قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 16 مارس 2023 في الملف الإداري رقم 2021/1/4/4655.
موضوع القرار: صفقة عمومية - محضر التسليم المؤقت والنهائي - أثره.
قاعدة القرار
إن المحكمة لما ثبت لها أن إنجاز الخدمات تحقق بمقتضى محضر التسليم المؤقت والنهائي، الذي تمت الإشارة من خلاله إلى إنجاز الخدمات وفق المواصفات المتفق عليها، فإنها لم تكن في حاجة إلى إجراء بحث وجاء قرارها معللا تعليلا سائغا، والوسيلة على غير أساس.
وقائع القرار
يستفاد من وثائق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه بالنقض، أنه بتاريخ 2018/12/05 تقدمت شركة (و) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة الإدارية بمكناس، عرضت فيه أن السيد (ع.م.ع) بصفته مسيرا لها، سبق له بمناسبة تنظيم النسخة التاسعة للسباق الدولي بالإشراف على الخدمات المتعلقة بهذا السباق والتي تم إنجازها وفق المطلوب من طرف العارضة حسب ما يشهد به محضر الاستلام المؤقت والنهائي المؤرخ في 6 يونيو 2018.
وأن المدعى عليه المجلس الإقليمي للرشيدية في شخص رئيسه الجهة المنظمة تحت إشراف عمالة إقليم الرشيدية سلم للعارضة إذنية طلبية رقم 1 حدد فيها موضوع النفقة والخدمة والثمن برسم السنة المالية 2017 بما مجموعه 175.200,00 درهم، ثم إذنية طلبية رقم 2 بما مجموعه 136.714,60 درهم مؤرخ في 2018/6/06 موقع عليها من طرف رئيس المجلس الإقليمي.
وقد راسلت العارضة المجلس المذكور بكتاب تظلمي من أجل أداء الدين توصل به بتاريخ 2018/8/7 بقي بدون جواب، كما وجهت بنفس التاريخ كتابا لوزير الداخلية للحصول على وصل التقاضي بقي بدوره بدون جواب. وطالبت الحكم على المجلس الإقليمي لعمالة الرشيدية في شخص رئيسه بأداء مبلغ 311.914,60 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ.
وبعد جواب عامل عمالة الرشيدية ملتمسا إخراجه من الدعوى، وإدلاء نائب المجلس الإقليمي لعمالة الرشيدية خلال فترة المداولة بمذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب، أصدرت المحكمة حكمها بأداء المجلس الإقليمي لعمالة إقليم الرشيدية في شخص رئيسه لفائدة المدعية مبلغا إجماليا قدره 311.914,60 درهم موضوع سندي الطلبية رقم 1 ورقم 2 عن السنة المالية 2017 مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم ورفض باقي الطلب وتكاليف الصائر.
استأنفه المجلس المدعى عليه أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط التي قضت بتأييده بمقتضى قرارها عدد 1996 الصادر بتاريخ 2020/06/22 في الملف عدد 2019/7207/293 والمطلوب نقضه.
وسائل الطعن
يعيب الطالب القرار المطعون فيه بخرق القانون ونقصان التعليل الموازي لإعدامه، على سند:
1. أن الأمر يتعلق بمنازعة بين طرفي عقد عادي ولا يندرج ضمن أشكال وصفقات الأشغال والتوريدات والخدمات ويتعلق بسندات الطلب، وأن الاختصاص ينعقد للقضاء العادي وليس الإداري، وأن القانون رخص للإدارة والجماعات وأعطاها الحق في إبرام تعاقدات في إطار القانون الخاص عن طريق سندات الطلب.
2. أن القرار الاستئنافي أيد الحكم الابتدائي دون التأكد من كون الأشغال موضوع الطلب المحتج بها قد أنجزت على الشكل المطلوب ووفق المتفق عليه وذلك بإجراء بحث أو خبرة، خاصة وأن المطلوبة في النقض لم تدل بما يفيد وجود تسليم نهائي لهذه الأشغال، وأنه يناسب نقض القرار.
جواب المحكمة
لكن حيث إنه ثبت للمحكمة من خلال وثائق الملف أن المجلس الإقليمي للرشيدية أصدر سندي الطلب رقم 1 و2 اللذين كلفت بمقتضاهما المستأنف عليها بإنجاز خدمات متصلة بتنظيم وتركيب مخيم لاستقبال المشاركين في السباق الدولي 2017 بالرشيدية، ويعتبران شكلا من أشكال صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات لحساب الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات وفق ما ينص عليه القانون، وفي إطار سقف قيمة الخدمة الذي لم يتجاوز مبلغ 200.000,00 درهم بالنسبة لكل سند طلب، وردت الدفع بعدم الاختصاص النوعي باعتباره غير مرتكز على أساس.
ومن جهة أخرى، فقد ثبت لها أن إنجاز الخدمات تحقق بمقتضى محضر التسليم المؤقت والنهائي المنجز بتاريخ 2017/01/01 الموقع من طرف الكاتب العام بالمجلس الإقليمي للرشيدية ورئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية جهة درعة تافيلالت الذي تمت الإشارة من خلاله إلى إنجاز الخدمات وفق المواصفات المتفق عليها، وبالتالي فإن المحكمة لم تكن في حاجة إلى إجراء بحث أو خبرة بعدما ثبت لها من وثائق الملف أن الخدمة أنجزت، والمحكمة بما أوردته لم تخرق القانون وجاء قرارها معللا تعليلا سائغا، والوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب، قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
الإطار القانوني والخاتمة الرسمية
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون.
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 2021/04/20 من طرف الطالب المذكور بواسطة محاميه الأستاذ (أ.م) الرامي إلى نقض القرار عدد 1996 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 2020/06/22 في الملف عدد 2019/7207/293.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/02/23.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16 مارس 2023 وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة فائزة بالعسري تقريرها والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد حسن نايب والمداولة طبقا للقانون.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد عبد المجيد بابا اعلى، والمستشارين السادة: فائزة بالعسري مقررة، نادية للوسي، عبد السلام تعناني وحسن المولودي، وبمحضر المحامي العام السيد حسن نايب، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة هدى عدلي.
أسئلة شائعة
ما أثر ثبوت إنجاز الخدمات بموجب محضر التسليم المؤقت والنهائي في صفقات سندات الطلب؟
إذا ثبت للمحكمة أن إنجاز الخدمات تحقق بمقتضى محضر التسليم المؤقت والنهائي الذي يشير إلى إنجاز الخدمات وفق المواصفات المتفق عليها، فإن المحكمة لا تكون في حاجة إلى إجراء بحث أو خبرة ويكون قرارها معللاً تعليلاً سائغاً.
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم