قرار محكمة النقض حول طلب إسناد كفالة طفل مهمل وسلطة المحكمة

المجلس الأعلى للسلطة القضائية - محكمة النقض
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
قرار صادر بتاريخ 27 يونيو 2023 في الملف الشرعي رقم 2022/2/2/332 بشأن طلب إسناد كفالة طفل مهمل وسلطة المحكمة.
بناء على طلب النقض المودع بتاريخ 2022/04/08 من طرف الطالبين (ع. ك.م) و(ف. ب) بواسطة نائبيهما الأستاذين (ع. س. ح) و(ع. ك.ع)، والرامي إلى نقض القرار رقم 54 الصادر بتاريخ 2022/02/09 في الملف عدد 2022/1617/18 عن محكمة الاستئناف بالناظور.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، والأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/05/30، والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/06/27، وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد المصطفى أقبيب بوقرابة والاستماع لمستنتجات المحامي العام السيد عبد الفتاح الزهاوي الرامية إلى رفض الطلب.

قرار محكمة النقض حول طلب إسناد كفالة طفل مهمل وسلطة المحكمة - صورة توضيحية 1

قاعدة القرار

يشترط بمقتضى المادة 9 من القانون رقم 15.01 المتعلق بالأطفال المهملين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.172 الصادر في 2002/06/13 في الراغب في الكفالة ألا يكون قد سبق الحكم عليه من أجل جريمة ماسة بالأخلاق أو جريمة مرتكبة ضد الأطفال. وإن ثبوت إدانة طالب الكفالة بجرائم ماسة بالأخلاق يلغي أهليته للكفالة، وتلتفت المحكمة صواباً عن شواهد رد الاعتبار لعدم جدواها، مراعاة لمصلحة الطفل واستعمالاً لسلطتها في تقدير الأدلة.

وقائع القرار

بتاريخ 2021/04/20 تقدم الطاعنان (ع. ك.م) و(ف. ب) بمقال إلى قاضي القاصرين بالمحكمة الابتدائية بالناظور - قسم قضاء الأسرة - التمسا فيه إسناد كفالة الطفل المهمل (أ.م) المزداد بتاريخ 2019/11/06 والمصرح بإهماله بتاريخ 2020/07/27 بموجب الحكم رقم 887 في الملف عدد 2020/1625/835.

وبعد إجراء بحث مع طالبي الكفالة ورجوع الأبحاث المنجزة حولهما من قبل فرقة الاستعلامات العامة بالناظور والمساعدة الاجتماعية بنفس المحكمة، وأداء النيابة العامة لمستنتجاتها الرامية لتطبيق القانون، أصدر قاضي التوثيق وشؤون القاصرين بتاريخ 2021/06/17 في الملف عدد 2021/12 أمره برفض الطلب. فاستأنفه المدعيان وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها رقم 54 المطعون فيه بالنقض بناء على وسيلة فريدة.

وسائل الطعن

عاب الطاعنان القرار المطعون فيه بانعدام التعليل، موضحين أن المحكمة تبنت الحكم المستأنف على علاته رغم أنهما عززا استئنافهما بوثائق جديدة تفند ما جاء بمحضر البحث الإداري وتثبت رد اعتبار الطاعن الأول بعد إنكارهما ما خلص إليه البحث ودفعا بعدم تعزيزه بأحكام قضائية والتمسا تكليف النيابة العامة بها وإجراء بحث، إلا أن المحكمة تجاهلت دفعهما واستجابت للعلل الابتدائية ولم تناقش حججهما.

جواب المحكمة

أوضحت محكمة النقض أنه بمقتضى المادة 9 من القانون رقم 15.01 المتعلق بالأطفال المهملين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.172 الصادر في 2002/06/13، يشترط ألا يكون طالب الكفالة قد سبق الحكم عليه من أجل جريمة ماسة بالأخلاق أو مرتكبة ضد الأطفال.

وحيث إنه بناء على البحث الإداري المنجز وفق المادة 16 من القانون نفسه، ثبت أدانه الطاعن الأول عن القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد سنة 1981، والسرقة سنة 1978، والمشاركة بالتزوير واستعماله سنة 1998، والسكر العلني وانتهاك حرمة منزل سنة 1990، والفساد وتحريض قاصرة على الفساد سنة 1999، وموضوع مسطرة بحث سنة 1999 عن إعداد وكر للدعارة؛ فإن المحكمة اعتبرته غير مؤهل لتولي كفالة الطفل ورعت مصلحته بتأكيد رفض الطلب، والتفتت عن صواب عن شواهد رد الاعتبار لعدم جدواها، مما يجعل قرارها قائماً على أساس وسلطتها التقديرية سليمة. ولهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطاعنين المصاريف.

الإطار القانوني

المراجع والتأسيس القانوني:

  • المادتان 9 و16 من القانون رقم 15.01 المتعلق بالأطفال المهملين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.172 بتاريخ 13 يونيو 2002.
  • قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 المعدل والمتمم.

تشكيل الهيئة الحاكمة:
صدر القرار بتاريخ 27 يونيو 2023 بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، برئاسة السيد محمد بازهة، وعضوية المستشارين: المصطفى أقبيب بوقرابة (مقرراً)، وعمر الأمين، ومحمد عصبة، ومصطفى زروقي، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الفتاح الزهاوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أو بهوش.

أسئلة شائعة حول القرار

هل تؤثر شواهد رد الاعتبار على رفض طلب الكفالة إذا كان المتقدم أدين بجرائم ماسة بالأخلاق؟

اعتبرت محكمة النقض أن شواهد رد الاعتبار لا جدوى منها في إسقاط مانع الأهلية للكفالة المنصوص عليه في المادة 9 من القانون رقم 15.01، وأيدت رفض طلب الكفالة مراعاة لمصلحة الطفل المهمل بناء على ثبوت السوابق والجرائم الماسة بالأخلاق.

تعليقات