طعن بإعادة النظر - خلو الملف من تبليغ القرار المطعون فيه - أثره

صادر عن محكمة النقض

القرار رقم 313 الصادر بتاريخ 04 يوليوز 2023 في الملف الشرعي رقم 2021/2/2/629.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون.

طعن بإعادة النظر - خلو الملف من تبليغ القرار المطعون فيه - أثره - صورة توضيحية 1

بناء على عريضة النقض الموقعة بتاريخ 02 نقشت 2027 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه الأستاذ (ر.ح)، والرامية إلى نقض القرار رقم 461 الصادر بتاريخ 2021/07/01 في الملف عدد 2021/1620/198 عن محكمة الاستئناف ببني ملال.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب ضده، والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، كما تم تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/05/23، والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/07/04، والمناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد المصطفى أقبيب بوقرابة والاطلاع على مستنتجات المحامي العام السيد عبد الفتاح الزهاوي الرامية إلى رفض الطلب، وبعد المداولة طبقا للقانون.

قاعدة القرار

إن المحكمة لما عللت ما انتهت إليه في قضائها من قبول الطعن بإعادة النظر بعلة أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن طالبة إعادة النظر قد بلغت بالقرار الاستثنائي هي أو من يقوم مقامها طبقا لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 30 من قانون المسطرة المدنية، فإنها من جهة ردت على ما أثاره الطاعن أمامها بشأن عدم قبول الطعن المذكور، ويبقى النعي بهذا الخصوص خلاف الواقع وغير مقبول. ومن جهة ثانية عللت قرارها تعليلا كافيا وسليما وأقامت قضاءها على أساس دون خرق لمقتضيات الفصل 403 من ق.م.م المحتج بها.

وقائع القرار

يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، أن (ب. ب) تقدمت بواسطة محاميها بمقال الطعن بإعادة النظر أمام محكمة الاستئناف ببني ملال مؤدى عنه بتاريخ 2021/03/02 ضد قرارها الصادر بتاريخ 2020/03/19 تحت رقم 72 في الملف الشرعي عدد 2020/1607/146، القاضي بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة بتاريخ 2018/09/18 في الملف عدد 1620/2018/42، مبدئيا مع تعديله وذلك بتحديد نفقة البنتين (و) و(ف) في مبلغ 500 درهم شهريا لكل واحدة منهما.

وبنت طعنها على تناقض القرار بين أجزائه ومنطوق الحكم، وحيثيات تعليله بخصوص تحديد مبلغ نفقة البنتين، بحيث جاء في الفقرة الرابعة من الصفحة الثالثة من القرار الاستئنافي ما يفيد اتخاذ الهيئة قرار الرفع من مبلغ نفقة البنتين لكونها قررت في حيثيات ذلك القرار "الرفع إلى الحد المعقول"، ونصت في منطوقه على "التأكيد مبدئيا مع التعديل"، بينما أبقت على نفس مبلغ النفقة المحكوم به ابتدائي سنة 2017 (ملف التطليق للشقاق عدد 2016/1626/409 والمؤيد استئنافيا في الملف عدد 2017/1607/329) دون مبلغ (500) درهم شهريا لكل بنت، وبناء على أن طلب إعادة النظر له ما يبرره طبقا للفصل 102 من ق.م.م، فالتمست إعادة النظر في القرار الاستئنافي المذكور برفع مبلغ النفقة إلى الحد المعقول بتحديد مبلغ آخر يفرق خمسمائة درهم شهريا لكل من البنتين المذكورتين.

وأجاب المطلوب ضده (ر.ب) بمذكرة جوابية التمس فيها التصريح بعدم قبول طلب إعادة النظر شكلا لكونه قدم خارج أجل ثلاثين يوما الفاصلة بين تاريخ تبليغها له القرار الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر في 2020/12/02 وقيامها بتنفيذ هذا القرار بتاريخ 2021/01/22، ورفضه موضوعا لعدم استناده على أساس لكونها استفادت منذ تاريخ الحكم بالتطليق من زيادة في واجب السكنى ومبلغ المستحقات وواجب الأعياد الدينية، ولعدم إدخال أي تغيير على دخله الذي لا يتجاوز 5200 درهم وله أسرة ثانية ويؤدي النفقة المحكوم بها لوالديه والمحددة في 1000 درهم، وأن الطاعنة موظفة وتملك شقة ومنزلا وسيارة.

وبعد استيفاء الإجراءات وإدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون، أصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارا بتاريخ 2021/07/01 تحت رقم 461 في الملف الأسري عدد 2021/1620/198، قضت فيه بالعدول جزئيا عن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2020/03/19 تحت رقم 72 في الملف عدد 2020/1607/146، وذلك بتحديد نفقة البنتين (و) و(ف) في مبلغ (550,00) درهم لكل واحدة منهما، وبتأييده في الباقي، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف الطاعن بواسطة محاميه بعريضة بمرفقات تضمنت وسيلتين أجابت عنها المطلوبة بمذكرة التمست فيها رفض الطلب.

وسائل الطعن

يعيب الطاعن القرار بحرقه لمقتضيات الفصل 403 من ق.م.م، وانعدام التعليل، ذلك أن المطلوبة قامت بتبليغه القرار رقم 12 (أو 72) الصادر في الملف عدد 146 بتاريخ 2020/12/02 وبتنفيذه بتاريخ 2021/01/22، وبالطعن فيه بإعادة النظر بتاريخ 2021/03/03، فيكون الطعن إذن قد قدم خارج ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ وقد أثار ذلك، إلا أن المحكمة لم تجب بشيء، والتمس نقض القرار.

جواب المحكمة

ردا على الوسيلتين المضمومتين لتداخلهما، وطبقا لمقتضيات الفصل 38 والفقرة الثانية من الفصل 403 من مقتضيات قانون المسطرة المدنية، يقدم طلب إعادة النظر خلال ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم المطعون فيه إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، ويجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار.

والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، لما عللت ما انتهت إليه في قضائها من قبول الطعن بإعادة النظر بعلة أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن طالبة إعادة النظر قد بلغت بالقرار الاستثنائي هي أو من يقوم مقامها طبقا لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، فإنها من جهة ردت على ما أثاره الطاعن أمامها بشأن عدم قبول الطعن المذكور، ويبقى النعي بهذا الخصوص خلاف الواقع وغير مقبول.

ومن جهة ثانية، فإنها عللت قرارها تعليلا كافيا وسليما وأقامت قضاءها على أساس دون خرق لمقتضيات الفصل 403 المحتج بها، وكان ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

الإطار القانوني ومنطوق القرار

قضت محكمة النقض بـ رفض الطلب وأمرت بتحميل الطاعن المصاريف.

به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد محمد برهة رئيسا، والسادة المستشارين: المصطفى أقبيب بوقرابة مقررا، ومحمد عصبة، ولطيفة أرجدال، ومصطفى زروقي أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الفتاح الزهاوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوهوش.

أسئلة وأجوبة

ما أثر خلو ملف القضية من وثيقة تثبت تبليغ القرار المطعون فيه للطاعن؟

إذا لم يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن طالب إعادة النظر قد بلّغ بالقرار هو أو من يقوم مقامه طبقاً للقانون، فإن الدفع بعدم قبول الطعن لتقديمه خارج الأجل يكون غير مقبول، ويكون قبول الطعن سائغاً ومسبباً تعليلاً سليماً.

المصدر:
  • محكمة النقض
  • محكمة الاستئناف ببني ملال
  • المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة
  • قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974
تعليقات