صادر عن محكمة النقض (الغرفة العقارية)، القرار رقم 131 الصادر بتاريخ 28 مارس 2023 في الملف العقاري رقم 5567\1\1\2020. بحضور الهيئة القضائية المتركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيساً، والمستشارين السادة: محمد اسراج مقرراً، ومحمد شافي، وعبد الوهاب عافلاني، وسمير رضوان أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد رشيد صدوق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
قاعدة القرار
إن ما بالنعي بالحكم في غيبة الطاعنة في المرحلة الابتدائية ينصرف إلى الحكم الابتدائي لا إلى القرار المطعون فيه والذي نشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف بناء على استئنافها مما مكنها من تقديم دفوعها، ومن جهة أخرى فإن ما أثير بشأن إدخال الغير في الدعوى لانتفاء صفة المطلوب لتفويت المدعى فيه غير منتج، فكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
وقائع القرار
يستفاد من مستندات الملف أن الحسين (ت) قدم بتاريخ 2018/11/14 مقالاً استعجالياً أمام رئيس المحكمة الابتدائية بكلميم عرض فيه أنه سبق للمدعى عليها (ر.ب) أن أقامت حجزاً تنفيذياً على نصيبه في المنزل السكني الكائن بعنوانه، وأنه قد أدى الدين موضوع الحجز المذكور، ملتمساً رفع الحجز التنفيذي لعدم وجود ما يبرره.
وبتاريخ 2018/11/29 أصدر رئيس المحكمة أمره عدد 2018/139 في الملف رقم 129/ 2018 قضى "برفع الحجز التنفيذي المنصب على نصيب المدعي على العقار المتمثل في المنزل السكني الكائن بشارع المقاومة مجموعة 9 رقم 6 كلميم بمقتضى محضر الحجز التنفيذي المؤرخ في 2018/8/3 موضوع ملف الحجز التنفيذي عدد 2018/2".
استأنفته المدعى عليها وأيدته محكمة الاستئناف، وذلك بمقتضى القرار عدد 5266 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 2019/11/25 في الملف عدد 2019/62. وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعنة أعلاه بمقال مرفوع بتاريخ 2020/9/25 بواسطة نائبها بوسيلتين اثنتين.
وسائل الطعن
تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون: ذلك أن مسطرة دعوى رفع الحجز هي مسطرة تواجهية، يتاح فيها للمدعى عليه الدفاع عن حقوقه وإبداء وجهة نظره في حجج المدعي والطعن فيها بالزور وغير ذلك، وأن الأمر القاضي برفع الحجز التنفيذي صدر في غياب الطاعنة ودون استدعائها خارقاً بذلك مقتضيات الفصلين 39 و 40 من قانون المسطرة المدنية.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل: ذلك أنه يتضح من شهادة التسليم الموجهة إلى الطاعنة في المرحلة الابتدائية، والتي رجعت بملاحظة عدم العثور عليها أنها لم تحترم مقتضيات الفصلين 39 و 40 من قانون المسطرة المدنية والآجال المذكورة فيها والإجراءات الواجب على المفوض القضائي القيام بها في حالة عدم العثور على المبلغ إليه، كإلصاق إشعار بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وغير ذلك، فضلاً عن عدم صفة المدعي في الدعوى بعد قيامه بتفويت نصيبه موضوع الحجز لفائدة شقيقه عبد الله، ووجوب إدخال أطراف آخرين في الدعوى المالكين للدار موضوع الحجز وغيرهم مما يوجب النقض.
جواب المحكمة
رداً على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإنه من جهة فإن ما بالنعي بالحكم في غيبتها في المرحلة الابتدائية ينصرف إلى الحكم الابتدائي لا إلى القرار المطعون فيه والذي نشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف بناء على استئناف الطاعنة مما مكنها من تقديم دفوعها، ومن جهة أخرى فإن ما أثير بشأن إدخال الغير في الدعوى لانتفاء صفة المطلوب لتفويت المدعى فيه غير منتج، فكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون، قضت محكمة النقض برفض الطلب وعلى الطاعنة المصاريف.
الإطار القانوني
صدر هذا القرار بعد استيفاء كافة الإجراءات المساطرية: بناء على مقال الطعن بالنقض المرفوع بتاريخ 2020/9/25، والأمر بتبليغ نسخة من المقال إلى المطلوب وعدم الجواب، والأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2023/2/20، والإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/3/28، وتلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد اسراج، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد صدوق الرامية إلى رفض الطلب، وذلك وفق أحكام الفصلين 39 و 40 من قانون المسطرة المدنية.
ما أثر استئناف الحكم الابتدائي الصادر غيابياً على الدفع بخرق مسطرة التبليغ؟
إن النعي بالحكم في غيبة الطاعنة ينصرف إلى الحكم الابتدائي لا إلى القرار الاستئنافي المطعون فيه، والذي نشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف بناء على استئنافها مما مكنها من تقديم كافة دفوعها.
- محكمة النقض
- محكمة الاستئناف بأكادير
- رئيس المحكمة الابتدائية بكلميم
- قرار محكمة النقض رقم 131
- القرار عدد 5266
- أمر رئيس المحكمة الابتدائية عدد 2018/139
- الفصلين 39 و 40 من قانون المسطرة المدنية
%20(2).jpg)
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم