محتويات المقال
- الفصل الأول: ماهية عمالة الأطفال ومفهومها
- المبحث الأول: مفهوم عمالة الأطفال وتعاريفها
- المطلب الأول: تعريف الطفل وعمالة الأطفال
- المطلب الثاني: الفئات والأعمال غير المشمولة بقانون العمل
- المطلب الثالث: خصائص عمالة الأطفال
- المبحث الثاني: أنواع عمالة الأطفال وأشكالها
- المطلب الأول: أعمال الرق والتجنيد قسري
- المطلب الثاني: أعمال الدعارة والأعمال غير المشروعة
- المطلب الثالث: الأعمال الضارة بصحة وسلامة وأخلاق الطفل
- المبحث الثالث: أسباب وآثار عمالة الأطفال وأبعادها
- المطلب الأول: أسباب عمالة الأطفال العميقة
- المطلب الثاني: الآثار المترتبة على عمالة الأطفال
- المطلب الثالث: أبعاد ظاهرة عمالة الأطفال
- أسئلة شائعة حول عمالة الأطفال
الفصل الأول: ماهية عمالة الأطفال ومفهومها
تعتبر عمالة الأطفال من بين الظواهر الاجتماعية التي أخذت أبعاداً كبيرة في الوقت الراهن نظراً للنتائج الوخيمة التي تنتج عن عمل الأطفال في سن مبكرة، بغض النظر عن القوانين الصادرة التي تحد من هذه الظاهرة أو الجمعيات التي تحمي هذه الفئة.
ومما لا شك فيه أن العناية بحقوق الطفولة والاهتمام بها كان محط العديد من الأديان، حيث تم وضع قواعد السلوك التي من شأنها أن تساعد في القيام ببناء مجتمع سامي الأعراق يتصف بالمحبة والعدالة.
ولهذا لابد من البحث في ملابسات الظاهرة التي انتشرت مؤخراً كالفطريات وشكلت منعرجاً خطيراً في حياة الأطفال، والتي دفعتهم الظروف القاسية إلى الخروج للعمل والبحث عن المال.
المبحث الأول: مفهوم عمالة الأطفال
على الرغم من أن عمالة الأطفال تعد خرقاً للقانون الدولي، فإن الكثير في بعض المجتمعات يعتقدون بأن عمل الأطفال هو أمر طبيعي بل وضروري لنشأة الطفل تنشئة تمكنه من الاعتماد على نفسه في المستقبل، وهذا ما جعل الكثير يختلف في تعريف عمل الطفل بشكل دقيق وجامع بين كل الدول والقوانين.
ففي تقرير لمنظمة العمل الدولية ذكر بأن هناك حوالي 250 مليون طفل بين سن الخامسة والرابعة عشر يعملون في الدول النامية وحدها، وأن أكثر من 120 طفلاً من هؤلاء يعملون طول الوقت، في حين أن العدد الباقي يجمع بين العمل والدراسة.
المطلب الأول: تعريف عمالة الأطفال
شغل موضوع عمالة الأطفال منظمة العمل الدولية منذ أن أبصرت النور، ولكنه يبقى اليوم مشكلة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية هائلة في كافة أنحاء العالم. إذ شهد العقد الماضي تقدماً ملحوظاً في الحد من عمل الأطفال، إلا أن هذا التراجع كان متفاوتاً وتباطأت وتيرته بين عامي 2004 و2008.
فعمل الأطفال هو ظاهرة قديمة، وظهر موضوع مكافحتها سنة 1890 على بساط البحث في مؤتمر دبلوماسي عقد في برلين، إلا أن الحرب العالمية آنذاك أوفت تلك الجهود. وفي مؤتمر العمل الدولي سنة 1919 لمنظمة العمل الدولية، حدد ممثلو 39 دولة سن الرابعة عشر كسن أدنى لعمل الأطفال في الصناعة، ثم ضيق في الزراعة وفي العمل البحري.
وفي ظل تزايد القلق إثر بلوغ بعض أشكال عمل الأطفال مستوى من الخطورة لا يمكن احتمالها، أجمعت الدول في التسعينات على ضرورة وضع مسألة القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في قمة الأولويات، وأصدر المؤتمر الاتفاقية 182 عام 1999 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال.
تبذل اليوم الجهود الدولية الحقيقية لمواجهة المشكلة، واكتسبت نجاحاً وقدرة مؤسسية في عام 1992 إثر إطلاق البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال التابع لمنظمة العمل الدولية. وفي المبادرة الأخيرة اجتمع مندوبو 80 بلداً في مؤتمر عالمي في لاهاي نظمته الحكومة الهولندية في 11 ماي 2010، حيث اتفق على خريطة طريق للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016.
الفرع الأول: تعريف الطفل
تختلف المفاهيم والنظرات للطفل بحسب العلوم والقوانين المتبعة:
- في علم النفس والتربية: الطفولة هي المرحلة العمرية الممتدة من الولادة إلى سن الثانية عشرة تقريباً، وتنقسم إلى: طفولة مبكرة (3-5 سنوات)، طفولة متوسطة (6-8 سنوات)، وطفولة متأخرة (9-11 سنة).
- في القانون الدولي (المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل): الطفل هو كل إنسان لم يبلغ سن الثامنة عشرة ولم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.
- في منظمة العمل الدولية (المادة 2 من الاتفاقية 182): يطبق تعبير الطفل على جميع الأشخاص دون سن الثامنة عشرة.
- في عهد حقوق الطفل في الإسلام (المادة 1): الطفل هو كل إنسان لم يبلغ سن الرشد وفقاً للقانون المطبق عليه.
تستخلص التعاريف أن الطفل هو ذلك الشخص الضعيف الذي يحتاج للحماية وتحقيق متطلباته للعيش. وقد نصت المادة 02 فقرة 01 من اتفاقية حقوق الطفل على حمايته من الاستغلال الاقتصادي والأعمال الضارة بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو الاجتماعي.
الفرع الثاني: تعريف عمالة الأطفال
المقصود بمصطلح العمل استناداً إلى التشريعات الدولية في قانون العمل أنه: منظومة قوى الإنتاج في أي مجال من مجالات العمل المجازة والمعتمدة من قبل الهيئات المختصة (وزارات العمل)، وهي لا تجيز أي إنسان قبل أن يصل إلى السن القانونية. ومن هنا فإن أي إنسان لم يتجاوز السن القانونية غير مهيأ للوفاء بالمتطلبات المهنية.
وتميز منظمة العمل الدولية والأسرة الدولية بين تصنيفين للعمل:
- العمل الإيجابي (المشروع): الأعمال المناسبة لعمر الطفل وقدراته والتي تندرج ضمن الأطر القانونية ولا تسيء لصحته أو نموه أو ارتياده للمدرسة، وقد تكون خبرة إيجابية تنمي قدراته.
- العمل السلبي (المحرم): الأعمال المرفوضة التي تضع أعباء ثقيلة وتستغل الطفل كعمالة رخيصة بديلة عن الكبار، وتمنعه من الدراسة وتضر بصحته ورفاهيته ومستقبله.
في حالة الأعمال السلبية يتألم الطفل جراء المسؤولية التي يتحملها، بينما تقع المسؤولية الحقيقية اتجاهه على عاتق الأبوين والدولة.
المطلب الثاني: الفئات والأعمال غير المشمولة بقانون العمل
لا تعد كل فئة الأطفال العاملة مشمولة بحيز ظاهرة عمالة الأطفال المحظورة، فهناك مجالات تمكن الطفل من تطوير قدراته الاستثنائية بضوابط قانونية.
الفرع الأول: الأشخاص غير المشمولين بقانون العمل
جاء في معظم نصوص قانون العمل لمعظم دول العالم استثناءات محددة لا ترسى عليها أحكام قانون العمل:
- أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعيلهم فعلاً.
- الأحداث الذين يشتغلون في الاستثمارات العائلية والأسرية التي لا يعمل فيها سوى أفراد العائلة تحت إشراف الأب أو الأخ أو الأخت أو العم أو الخال.
- الأحداث الذين يعملون عند أقاربهم من الدرجة الأولى وتحت إشرافهم بشروط معينة.
كما أجازت الاتفاقية رقم 138 لمنظمة العمل الدولية للأطفال فوق سن 15 إلى 18 سنة العمل في الأعمال الخفيفة بشروط، وجوزت تنزيل السن ليصبح بين 13 و15 سنة في العمل الخفيف غير الضار بالصحة والنمو والتعليم.
الفرع الثاني: الأعمال غير المشمولة بقانون العمل
أجازت القوانين والاتفاقيات الدولية عمل الأطفال في نشاطات معينة بهدف إكسابهم مهارات مستقبلاً:
- العمل الذي يؤديه الأطفال والأحداث في المدارس لأغراض التعليم العام أو المهني والتقني وفي مؤسسات التدريس الأخرى (المادة 06 من الاتفاقية 138).
- المشاركة في الحفلات الفنية بعد إعفاء السلطات المختصة من حظر الاستخدام (المادة 08 من الاتفاقية 138).
المطلب الثالث: خصائص عمالة الأطفال
تختلف ميزات وخصائص عمالة الأطفال باختلاف أنماط ارتباط الطفل بأسرته:
- نمط تكون فيه علاقة الطفل مقطوعة نهائياً بالأسرة.
- نمط تواجد الطفل بالشارع مع علاقات غير مستقرة مع الأسرة.
- نمط الأطفال الذين خرجوا إلى الشارع بمعرفة الأسرة.
- نمط نزول الطفل للشارع والعمل مع أسرته.
الفرع الأول: خصائص عمالة الأطفال المرتبطة بالدول
تختلف ميزات عمالة الأطفال من دولة إلى أخرى باختلاف الأنماط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وبحسب إحصائيات منظمة العمل الدولية لسنة 2010:
- أثيوبيا: 57.9 طفل عامل بين 7 و10 سنوات، و56.9 طفل عامل بين 12 و14 سنة.
- كمبوديا: 24.2 طفل عامل بين 7 و10 سنوات، و40.6 طفل عامل بين 12 و14 سنة.
- البرازيل: 4.9 طفل عامل.
الفرع الثاني: خصائص عمالة الأطفال حسب نوع العمل وسن الطفل
يبدأ عمل الأطفال في سن مبكرة؛ ويزداد لدى الذكور مع تقدم عمرهم حيث يعملون في الأعمال التي تتطلب قدرة جسمية كبيرة مثل ورش البناء. بينما يرتكز عمل البنات بنسبة أكبر في الشرائح العمرية الصغيرة وتنخفض مع تقدم العمر، حيث يعملن في الحيازات العائلية دون أجر أو في الخدمة المنزلية بالمدن.
كما ترتبط الخصائص بمستوى التحصيل العلمي والمنطقة (ريف أم حضر). وفي إحصائية خاصة، يوجد 65.075 طفلاً منخرطاً في العمالة بسن بين 5 و11 سنة، ومنهم 25.949 طفلاً منخرطون في الأعمال الخطيرة.
المبحث الثاني: أنواع عمالة الأطفال
تغطي عمالة الأطفال مختلف القطاعات كالصناعة والزراعة والأعمال المنزلية والبحرية. ومع التطور التكنولوجي والاقتصادي، ظهرت مجالات أكثر خطورة كالتسرب والتهريب والاتجار بالأطفال وجمع القمامة والدعارة.
وقد أصدرت منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 182 الخاصة بحظر أسوأ أشكال عمالة الأطفال للتركيز على الجرائم والأعمال الأكثر خطورة.
المطلب الأول: أعمال الرق
يشمل الرق كافة أشكال العبودية التي تكبل حرية الطفل، كبيع الأطفال والاتجار بهم والرهن بسبب الديون والسخرة والتجنيد الإجباري.
الفرع الأول: استعمال الأطفال في النزاعات المسلحة
يعد التجنيد القسري للأطفال في الصراعات المسلحة من أخطر أنواع العمالة وأسوئها، خاصة في إفريقيا حيث ينتزع الطفل من عالمه البريء ليحمل السلاح. وقد حرمت المواثيق الدولية ذلك:
- عهد حقوق الطفل في الإسلام: ألزم الدول بتأمين حماية الأطفال بعدم إشراكهم في النزاعات المسلحة والحروب.
- الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل: فرض اتخاذ التدابير لكفالة عدم مشاركة أي طفل مباشرة في الصراعات.
- البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل: حظر إشراك من هم دون 18 سنة في الأعمال الحربية (مع جواز تخفيض السن بشروط في التجنيد التطوعي).
- المحكمة الجنائية الدولية: أدرجت تجنيد الأطفال دون 15 سنة أو إشراكهم النشط في الحرب كجريمة حرب.
الفرع الثاني: بيع الأطفال والاتجار بهم كسبب من أسباب الرق
يعاني الأطفال من البيع والاتجار بهم كبضاعة وعبيد. وتتعدد المفاهيم ذات الصلة:
- الرق: حالة الشخص الذي تُمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية.
- العبودية: أن يولد الشخص بثبوت صك الملكية فلا يمكنه الهروب.
- الاسترقاق: أن يولد الشخص حراً ثم يسترق لسبب كالدين أو الخطف أو الهجرة للاستغلال المهني أو الجنسي.
- القنانة: الاستغلال المرتبط بدمج الشخص في خدمة الأراضي الفلاحية.
وقد صدرت اتفاقيات دولية حاسمة لمنع هذه الظاهرة، منها: الاتفاقية الدولية الخاصة بالرق 1926، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 (المادة 4)، الاتفاقية الخاصة بحظر الاتجار بالأشخاص 1949 (المادة 14)، الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق 1956، اتفاقية حقوق الطفل 1989 والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بها، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص (النساء والأطفال) المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة لعام 2000.
المطلب الثاني: أعمال الدعارة والأعمال غير المشروعة
الفرع الأول: الأعمال غير المشروعة والضارة بالطفل
يقصد بالأعمال غير المشروعة الأنشطة غير المرخص بها قانوناً، كإنتاج المخدرات والاتجار بها والتسول المنظم والأنشطة الإجرامية. وتستغل العصابات الأطفال في الاتجار بالمخدرات لأن عقوبات الأحداث تختلف قانوناً عن عقوبات الكبار.
الفرع الثاني: أعمال بغاء الأطفال واستعمالهم في المواد الإباحية
تعتبر هذه الأعمال شكلاً خطيراً من أشكال العنف والجريمة بحق المستضعفين:
- بغاء الأطفال: هو استعمال الطفل لغرض أنشطة جنسية لقاء عوض، ويكثر في ظروف العمل المنزلي أو العمل ليلاً وفي المناطق البعيدة.
- الأعمال الإباحية الخاصة بالأطفال: هي أي تصوير للطفل بأي وسيلة كان يمارس فيها أنشطة جنسية حقيقية أو بالمحاكاة بغرض إشباع الرغبة الجنسية، وتنتشر عبر شبكات الإنترنت مخلفة آثاراً نفسية وتدميرية.
ولمواجهة ذلك، أنشأت الأمم المتحدة منصب المقرر الخاص المعني بمسألة بيع وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بمسألة العنف ضد الأطفال.
المطلب الثالث: الأعمال الضارة بصحة وسلامة وأخلاق الطفل
اعتمدت منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 87 والتوصية رقم 197 لعام 2006 حول الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيين لتوفير السلامة في أوساط العمل.
الفرع الأول: العمل الضار بسلامة الطفل
صنفت اللائحة الإرشادية لمكتب شؤون العمل الدولية وفقاً للمادة 190 لمنظمة العمل الدولية الأعمال الخطيرة التي تضر بسلامة الطفل، ومنها: العمل تحت الأرض وتحت الماء، العمل على ارتفاعات خطيرة، العمل في أماكن مغلقة، والعمل باستخدام ماكينات أو أدوات خطرة.
وقد أصدرت المنظمة توصيات خاصة كالتوصية بشأن الحد الأدنى للاستخدام تحت سطح الأرض في المناجم، واتفاقية وتوصية السلامة والصحة في البناء 1988.
الفرع الثاني: العمل الضار بصحة الطفل
يشمل العمل في أوساط غير صحية تعرض الطفل للمواد الخطرة أو درجات الحرارة المرتفعة أو الضوضاء والاهتزازات. ويعد القطاع الزراعي من أكثر القطاعات استقطاباً للأطفال وتكريضاً لهم للمبيدات والمواد الكيميائية السامة، مما دفع المنظمة لإصدار اتفاقية وتوصية بشأن المواد الكيميائية 1990.
الفرع الثالث: العمل الضار بأخلاق الطفل
يشمل العمل في ظروف قاسية كساعات العمل الطويلة، أو العمل ليلاً، أو احتجاز الأطفال في مكان صاحب العمل، أو العمل في الحانات وبائعي المسكرات. وقد أصدرت المنظمة التوصية رقم 14 بشأن عمل الأطفال والأحداث الليلي في الزراعة، واتفاقية عمل الأحداث ليلاً في الصناعة.
المبحث الثالث: أسباب وآثار عمالة الأطفال وأبعادها
المطلب الأول: أسباب عمالة الأطفال
تتعدد وتتداخل العوامل المؤدية لظاهرة عمالة الأطفال بشكل يمنع فصل أحدها عن الآخر:
- العامل الاجتماعي: التفكك الأسري، الجهل، كثرة أفراد الأسرة (حيث أن 74% من الأطفال العاملين ينتمون لأسَر يزيد عدد أفرادها عن المعدل العام)، الطلاق، ورفقاء السوء.
- العامل الاقتصادي: الفقر، البطالة الإجبارية للوالدين، وتراجع المستوى المعيشي، مما يدفع الأطفال للعمل لإعانة العائلة ماديين، ويستغل أرباب العمل ذلك لتوظيفهم بأجور رخيصة.
- العامل التعليمي: سوء التكيف الاجتماعي بالمدرسة، العقاب البدني والمعاملة السيئة، ضعف المناهج الدراسية، التسرب المدرسي، وبعد المدارس عن المساكن وعدم وجود تعليم إلزامي.
- العامل القانوني: غض النظر عن محاسبة المسؤولين، وجود ثغرات قانونية، ضعف المساءلة الجنائية لأولياء الأمور وأصحاب العمل، وتخلي بعض الآباء عن الإنفاق دون رقابة.
- عامل عدم الاستقرار: الحروب، النزاعات المسلحة، الأزمات المالية والتحول لاقتصاد السوق، والكوارث الطبيعية.
المطلب الثاني: آثار عمالة الأطفال
تخلف عمالة الأطفال آثاراً مدمرة تتوزع على عدة جوانب:
- التطور والنمو الجسدي: إصابات العمل، الكدمات، السقوط من أماكن مرتفعة، الاختناق بالغازات السامة، التأثير على البصر والسمع والتناسق العضلي، وحرمان الطفل من اللعب والرعاية الصحية.
- التطور الاجتماعي والأخلاقي: فقدان الشعور بالانتماء، اكتساب سلوكيات مجرمة، انتشار الأمية بين فئات المجتمع مما يعيق النمو الاقتصادي ومواكبة التكنولوجيا.
- التطور المعرفي والعاطفي: تراجع القدرة على القراءة والكتابة والحساب جراء التسرب المدرسي، وفقدان الدفء العاطفي والارتباط الأسري، والتعرض للعنف وفقدان احترام الذات.
المطلب الثالث: أبعاد عمالة الأطفال
تتسم أبعاد الظاهرة بالشمولية والتأثير العالمي:
- البعد النفسي: اهتزاز الشخصية، الشعور بالفشل، الخوف المستمر، الاكتئاب، تجنب الناس، اضطرابات النوم والشهية، والإصابة بالتوحد والانزواء.
- البعد الاجتماعي: التنافر بين الطفل ومجتمعه، التحرش الجنسي، التدخين، تعاطي المخدرات، وحوادث العمل والجرائم.
- البعد الاقتصادي: عكس الظن السائد، تعتبر عمالة الأطفال استثماراً خاسراً يكرس الجهل والفقر، ويهدر رأس المال البشري اللازم للتنمية الاقتصادية.
أسئلة شائعة حول عمالة الأطفال
ما هو تعريف الطفل وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل الدولية؟
يُعرف الطفل في المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل الدولية بأنه كل إنسان لم يبلغ سن الثامنة عشرة، ولم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.
ما الفرق بين عمل الأطفال وشغل (استغلال) الأطفال؟
عمل الأطفال يعد مهماً في حياة الطفل حيث ينمي مهاراته ويكسبه معارف تساعده عند بلوغ سن العمل، أما شغل أو عمالة الأطفال فهو جريمة واستغلال محظور للطفل.
ما هي الفئات والأعمال الاستثنائية التي لا يشملها حظر عمالة الأطفال في قانون العمل؟
يستثنى أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعيلهم، والأحداث العاملين في الاستثمارات العائلية تحت إشراف الأقارب في أعمال غير مؤذية، والعمل لأغراض التعليم المهني والتقني في المدارس والمشاركة في الحفلات الفنية.
ما هي العوامل الرئيسية المسببة لانتشار ظاهرة عمالة الأطفال؟
تتعدد الأسباب وتتشابك لتشمل العامل الاجتماعي (كالتفكك الأسري والجهل)، والعامل الاقتصادي (كالفقر والبطالة)، والعامل التعليمي (كالتسرب المدرسي)، والعامل القانوني (كضعف المساءلة)، وعامل عدم الاستقرار والنزاعات.
- اتفاقية حقوق الطفل 1989
- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 لسنة 1999
- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138
- عهد حقوق الطفل في الإسلام
- الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل
- البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة
- البروتوكول الاختياري الثاني لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية
- الاتفاقية الدولية الخاصة بالرق 1926
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948
- الاتفاقية الخاصة بحظر الاتجار بالأشخاص 1949
- الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق 1956
- بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص (النساء والأطفال) المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة 2000
- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 وتوصية رقم 197 لعام 2006
- اتفاقية وتوصية السلامة والصحة في البناء 1988
- اتفاقية وتوصية بشأن المواد الكيميائية 1990
- التوصية رقم 14 لمؤتمر العمل الدولي
- المحكمة الجنائية الدولية
- البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال التابع لمنظمة العمل الدولية
- منظمة اليونيسيف
- المقرر الخاص المعني بمسألة بيع وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية
- الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بمسألة العنف ضد الأطفال
- تقرير المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة الأسباب والعواقب Policy Report
- لائحة إرشادية لمكتب شؤون العمل الدولية وفق المادة 190 لمنظمة العمل الدولية
- مؤتمر العمل الدولي 1919 (39 دولة)
- مؤتمر لاهاي 2010 (الحكومة الهولندية)
- مؤتمر برلين 1890

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم