القائمة الرئيسية

الصفحات

الضريبة على أرباح الشركات في التشريع الجزائري

 


الضريبة على أرباح الشركات في التشريع الجزائري 


مقدمـــــــة :

     تعتبر الضرائب من بين أقدم و أهم مصادر الإرادات العامة للدولة حيث تشكل موردا

أساسيا من موارد الدولة بالإضافة إلى الدور الاقتصادي والاجتماعـي الذي تلعبه هذا ما يستوجب على كل دولة إختيار نظام جبائي بسيط و حديث يتماشى و التطورات الاقتصادية و في هذا العدد فقد لجأت السلطات في السنوات الأخيرة إلى إصلاح النظام الجبائي إصلاحا يثاوب التحركات الجديدة و كان ذلك سنة 1992 حيث مست عملية الإصلاح هذه العديد من الضرائب لغرض التكيف مع الديناميكية الجديدة و في هذا المجال فقد أنشأت ضرائب جديدة من بينها الضرائب على أرباح الشركات .

 

أهميـة البحــث :

    تكمـن أهمية البحث في اعتبار الضرائب موردا أساسيا من موارد الدولة بالإضافة إلى أهمية الدور الذي تلعبه لتحقيق أغراض السياسة المالية وكون أن الضريبة على أرباح الشركات تعتبر جزء هام من هذه الضرائب.

    تكمـن أهمية البحث باعتبار أن الضرائب على أرباح الشركات تمثل جزء هام من مجموع الضرائب وان الضرائب تعد موردا أساسيا من موارد الدولة بالإضافة إلى أهمية الدور الذي تلعبه لتحقيق أغراض السياسة المالية.

هـدف البحـــث :

    نهدف من خلال هذا البحث التعرف على الإطار التنظيمي والقانوني للضريبة على أرباح الشركـات.

إشكاليـة الدراسـة :

    تنـدرج الإشكالية الأساسية لهذا البحث من خلال السؤال الرئيسي التالي :

ـ ما هو واقع فرض ضريبة على أرباح الشركات بالجزائر؟.

    وتحت هذه الإشكالية نضع التساؤلات الفرعية التالية :

ـ ما المقصود بالضرائب على أرباح الشركات ؟ وما هي خصائصها ؟.

ـ ما هي الشركات الخاضعة للضريبة ؟.

ـ كيف يتم تحصيل الضريبة ؟ ما هي أنواع الإعفاءات الخاصة بها ؟.

الفرضيـــــات :

    محاولة منا للإجابة على السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية نقترح الفرضيات التالية :

ـ هي ضريبـة تطبق وجوبا على شركات الأموال حسب نظام الربح الحقيقي مهما كان 

   رقم الأعمال.

ـ ومن خصائصها : ضريبة سنوية وحيدة ، ضريبة نسبية ، ضريبة تصريحية.

ـ أن الضريبـة على أرباح الشركات تطبق على الكثير من الشركات فهناك من تخضع   

   لهذه الأخيرة بصفة إجبارية وهناك من تخضع بصفة اختيارية.

ـ تحص عن طريق قائمة جماعية يوقع عليها مدير الضرائب لولاية الإقليم التي تقع فيه  

   الشركة.

ـ يوجد نوعين من الإعفاءات : 01)ـ إعفاءات دائمة. 02)ـ إعفاءات مؤقتة.

المنهـج المتبــع :

    المنهج المتبع هو المنهج الوصفي التحليلي.

هيكــل البحــث :

    تم تقسيم البحث إلى أربعة مباحث حيث تناولنا في :

المبحـث 01 : ما هي أرباح الشركات وتحديد الوعاء الضريبي لها.

المبحـث 02 : الشركات الخاضعة ل IBS   ومجال إقليمها ومكان تطبيقها.

المبحـث 03 : المعدلات المطبقة وكيفية تحصيل IBS و الإعفاءات الخاصة بها.

المبحـث 04 : التزامات المكلف بالضريبة.

 


 

المبحث الأول :

مفهوم أرباح الشركات و تحديد الوعاء الضريبي لها ،تعتبر الضريبة أداة مالية يقطع بموجبها جزء من ثروة الأفراد و يحول إلى الدول لتستخدمه في تحقيق أغراضها و بالتالي فالضريبة تأتي انعكاسا للأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية السائدة في المجتمع و عليه فإن حجم الضريبة يخضع لتذبذب هذه الأوضاع .

المطلب الأول :

مفهوم أرباح الشركات و إخضاعها لضريبة IBS

أ) مفهوم أرباح الشركات : هو عبارة عن النتيجة التي تحققها الشركة من خلال مزاولة النشاط و ذلك في النهاية كل سنة مالية حيث ترصد الحسابات و تقوم بتسويتها و استخلاص النتيجة و تعتبر هذه الأخيرة المادة الخاضعة الضريبة على أرباح الشركات و التي على أساسها تقوم مصلحة الضرائب المباشرة بفرض الضريبة و تكون هذه النتيجة بعد حذف جميع التكاليف(1) .

ب) الضريبة على أرباح الشركات : أسست هذه الضريبة بموجب المادة  38 من قانون المالية لسنة 1991 م و جاءت هذه الضريبة لتعويض الضريبة على الأرباح الصناعية و التجارية و تطبق وجوبا على شركات الأموال ( شركات المساهمة ) حسب نظام الربح الحقيقي مهما كان رقم الأعمال المحقق أي أن كل الأشخاص الخاضعين لضريبة IBS ملزمين بمسك محاسبة منظمة و إعداد دفاتر محاسبة و ميزانية ختامية (2).

وتتميز هذه بعدة خصائص منها :

- ضريبة وحيدة تفرض على مجمل الأرباح المحققة دون التمييز بين مصادر هذه الأرباح .

- ضريبة سنوية لأنها تفرض مرة واحدة في السنة .

- ضريبة نسبية لأن الربح الضريبي يخضع لنسبة .

- ضريبة تصريحية و ذلك من خلال إجبار جميع المكلفين بها بتقديم الوثائق و الدفاتر المحاسبية التي على أساسها يتحدد الربح الخاضع للضريبة .

الربح الضريبي  =  مجموع الإيرادات  ـ  مجموع التكاليف .

معدل ضريبة IBS حسب المادة 150 من قانون الضرائب المباشر و الرسوم المماثلة المستحدث في سنة 1991 فإن معدل IBS  يتمثل في 3 معدلات :

- المعدل العام : جميع الأرباح المحققة بصفة عامة ليس فيها تخفيض .

- المعدل المخفض : معدل الأرباح المعاد إستثمارها .

- المعدلات الخاصة : معدلات الإقتطاع من المصدر – إقتطاع أرباح من المصدر يخص الشركات الأجنبية .

في سنة 1991 كان المعدل العام 30% .

في سنة 2007 أصبحت 25% حسب  قانون المالية 2007 .

و يمكن تحصيل ضريبة IBS لتقديم أربع تسبيقات مؤقتة بحيث يمثل كل تسبيق 4/1 أي 25% من النتيجة المحققة في السنة (e-1) من السنة السابقة .

- التسبيق الأول يكون قبل 20 فبراير.

-التسبيق الثاني يكون قبل 20 ماي .

-التسبيق الثالث يكون قبل 20 أوت .

-التسبيق الرابع يكون قبل 20 نوفمبر .

المطلب الثاني :

تحديد الوعاء الضريبي ل IBS و تحديد الأعباء القابلة للخصم و تسجيلها .

1/ تحديد الوعاء الضريبي :

يعتبر الوعاء الضريبي الربع الخاضع للضريبة و هو الربع الصافي يتم تحديده إما عن طريق جدول حسابات النتائج أو عن طريق مقارنة ميزانيتين متتابعتين ( إفتتاحية و ختامية ) وفق للمادة 140 الفقرة 01 من قانون الضرائب المباشرة فإن الربع الخاضع للضريبة هو الربع الصافي المحدد من خلال نتائج العمليات الطبيعية المنجزة من قبل المؤسسة وحدات إستثمارية تابعة لنفس المؤسسة بما في ذلك التنازل عن بعض العناصر من الأصول سواء كان ذلك خلال دورة الإستغلال أو في أخرها بالإضافة إلى ذلك فإنه يتم تحديد الربح الصافي بتجميع الإيرادات بالإيجاب و المصاريف السالب التي لها علاقة مباشرة بالعمليات و النشاطات المنجزة من طرف المؤسسة فضلا في ذلك فإن المادة 140 الفقرة 2 من قانون الضرائب المباشرة تعرف الربح الصافي بأنه الفرق بين قيم الأصول الصافية عند بداية و نهاية الدورة و من خلال قيم الأصول و الخصوم للميزانية المحاسبية .

2) تحديد الإيرادات و الأعباء القابلة للخصم و تسجيلها .

تحديد الإيرادات: الإيرادات المقصود هنا تشمل ما يلي:

- هامش ربح المنتج .

- المبيعات أو المداخيل المتأتية من الأعمال و الخدمات  .

- المنتوجات خارج الإستغلال .

- القيمة المضافة.

-الإرادات الخاصة بالعقارات و الأملاك الموجودة بأصول المؤسسة .

تحديد الأعباء القابلة للخصم : حسب المادة 141 من قانون الضرائب المباشرة أنواع من النفقات و التكاليف التي يجب حسمها من نواتج ( الإرادات ) لسنة من أجل الحصول على  الربح الصافي الخاضع للضريبة بالإضافة إلى ذلك فقد ذكرت بعض التكاليف و المصاريف التي لا يمكن حسمها (3).

عموما فإن التكاليف القابلة للحسم تنقسم إلى عناصر أساسية :

المصاريف العامة : أحصت المادة 141 من قانون الضرائب المباشرة على سبيل الإشارة غير أنه لم تعطي أي تعريف لها إلا أننا نقصد بها المصاريف التي لا يقابلها دخول عنصر جديد في أصول المؤسسة تتمثل شروط حسمها في :

- أن يؤدي صرفها إلى انخفاض في قيمة الأصول الصافية هذا يؤدي إلى إعفاء المصاريف الإستثمارية التي تهدف إلى إدخال عناصر جديدة .

- يجب أن تكون ضرورية لتسيير المؤسسة أو مصروفة لفائدة المؤسسة .

- يجب أن تكون حدوثها في الدفاتر المحاسبية مبررة بالوثائق اللازمة هذا يعني أن المصاريف الخاصة و بعض المصاريف الكمالية معفاة من حق الخصم.

- يجب أن تكون مصروفة خلال السنة و تأخذ في المحاسبة العامة لنفس القيمة.

- يجب أن لا تتعدى التصنيف المحدد لها في بعض الحالات.

* تصنف المصاريف العامة حسب ما يلي :

- مصاريف العاملين : أجور و رواتب يجب أن تتطابق مع عدد فعلي و يجب أن لا تزيد أو يبالغ فيها بالمقارنة مع الأجور التي تعطي لعمال لهم نفس المؤهلات المهنية و يمارسون نشاطاتهم في شروط مماثلة بمؤسسات أخرى هذه الأجور يجب أن تخضع إلى دفع المساهمات المقررة بالنسبة للمنح العائلية و اقتطاعات أخرى الإجتماعية المرتبطة بالأجور هي قابلة للحسم .

- النفقات المالية : فوائد الديون و خسائر الصرف و غيرها من المصاريف المالية الخاصة بالإقتراضات .

-  مصاريف المساعدات التقنية – مصاريف المقر .

أعباء جبائية :

إن الضرائب ذات الطابع المهني قابلة للحسم بإستثناء تلك التي تضمن النتيجة نفسها و على هذا المنوال فإن الرسم العقاري ، رسم التطهير ، الرسم على النشاطات المهنية ، الدفع الجزافي ، حقوق التسجيل و الطوابع و الرسوم الجمركية هي:

- ضرائب محسومة قانونا من نتيجة السنة قبل إخضاعها ل IBS .

* مصاريف أو أقساط التأمين.

* المصاريف الخاصة بالصيانات و إصلاح العقارات .

* مصاريف الهدايا : ذات الطابع الإستثماري شرط ألا يتعدى 500 دج  للوحدة .

*المصاريف المخصصة للإشهار و الرعاية الرياضية  ، شرط إثباتها في حدود 10 % من رقم الأعمال السنة المالية و في حد أقصى لا يتجاوز 3.000.000  دج  سنويا .

الإهتلاك :  الغرض من حسم الاهتلاك هو السماح للمؤسسة بإنشاء مرة أخرى عند نهاية المدة العادية باستعمال رأس المال يساوي القيمة الاسمية سعر التكلفة العنصر الأصلي وعند الاقتضاء وإعادة تقريره ومن أنواعه ( الاهتلاك الخطي ، الاهتلاك التنازلي ، الاهتلاك التصاعدي ) (04)

  المؤونات: هي إقتطاع من نتائج السنة المالية قصد تغطية بعض التكاليف أو خسارة لم تقع

بعد أن تجعلها الأحداث ممكنة الوقوع تساوي مبلغ مقابل إنخفاض القيمة لعناصر الأصول الغير القابلة للإهتلاك المالي ، تمتاز المؤونات بخاصية قابلية الإلغاء بمعنى يمكن إضافتها كليا أو جزئيا إلى الربع الخاضع للضريبة للسنة المالية المعينة متى زال الخطر الذي خصصت له سواء زال كليا أو جزئيا .

تسجيل الأعباء: في حالة تسجيل عجز في السنة المالية فإن هذا العجز يعتبر عبئ يدرج في السنة المالية وينخفض من الربح المحقق خلال تلك السنة إذا كان هذا الربح غير كافي لتخفيض كل العجز فإن العجز المتبقي ينتقل بالترتيب إلى السنوات المالية الموالية إلى غاية السنة الخامسة الموالية لسنة تسجيل العجز(5) .

ملاحظة: إن عملية تأجيل قد تم حذفها في قانون المالية 2003 .

 

 

المبحث الأول:

(1)            د: منصوري زين جباية المؤسسة ص13.

(2)            د: منصوري زين مرجع سبق ذكره ص20.

(3)            أنظر المادة 140 الفقرة 02 من قانون الضريبة المباشرة .

(4)            G.TLXIR et Gest «Droit fiscal»Edlgj.P330paris1981

(5)            قانون المالية لسنة 1992

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني:
الشركات الخاضعة ل SIB ومجال إقليمها ومكان تطبيقها .

إن الضريبة على أرباح الشركات تطبق على العديد من الشركات ولكن هناك من تخضع لهذه الضريبة بصفة إجبارية وأخرى إختيارية حسب أشكالها المنصوص عليها في القانون التجاري .

المطلب الأول: الشركات الخاضعة إجباريا

وهي شركات ذات رؤوس الأموال كما ذكرها القانون التجاري .

الفرع الأول : شركة الأسهم

تتكون من شركاء لا يحتملون الخسارة إلا حسب أسهمهم وعددهم لا يقل عن تسعة أعضاء (1) .

الفرع الثاني: شركات ذات المسؤولية المحدودة

كما عرفها القانون التجاري فهي تتكون من شركاء لا يحتملون الخسارة إلا حسب حصصهم والمشار إليها بتسمية حيث يكون إسم أحد أو عدة شركاء في تسمية الشركة يسبق أو يلحق بالكلمات التالية " الشركة ذات مسؤولية محدودة "

ونجد أنه يصرح برأس مال الشركة (2).

 

الفرع الثالث : شركات التوصية بالأسهم

فهي شركة مختلفة حيث تكون في نفس الوقت شركات بالتوصية البسيطة أو شركات غير مسمات و هناك شركات بالتوصية هم أساسا مسيرين ثابتين في هذه الوضيفة و من جهة أخرى شركاء بالمال فقط غير تجار و ليس لهم مسؤولية معينة.

الفرع الرابع : الشركات الإقتصادية

كما عرفها القانون 88-01 (12 جانفي 1992) و خاصة المادة 5 والمتعلقة بقانون توجيه شركات ذات مسؤولية محدودة مهما تكن الدولة أو المجموعات المحلية تمتلك مباشرة أو غير مباشرة مجموع الأسهم أو حقوق الشركة (3).

الفرع الخامس : الشركات و المؤسسات و الدواوين

و المرافق العامة ذات الطابع الصناعي و التجاري و الفلاحي و المالي و الذين لم يتلقوا ماليا كما هو منصوص عليه في القانون 88-01 . (4)

الفرع السادس : الشركات المدنية و المكونة على شكل شركات الأسهم

هي شركات الأسهم و المسؤولية المحددة أي تساهم حسب الأسهم و رأس المال المقسم إلى أسهم تتميز بالقابلية للتحويل و التعامل و في الأخير فإن شركتهم لا تحل عند وفاة أحد الشركاء .

المطلب الثاني : الشركات الخاضعة اختياريا

هي شركة الأشخاص و الشركات بالمشاركة و الشركاء المدنية التي لم تنشأ على شكل بالأهم .

الفرع الأول : شركة الأشخاص

المحدد في القانون التجاري كما يلي :

شركات التضامن : الشركة التي توفر للشركات فيها صفة التاجر و يتحملون بصورة تضامنية ديون الشركة (5).

الشركة التوصية البسيطة : العنصر المميز لها أنها تنشأ بحضور نوعين من الشركاء الأوصياء المسؤولين و المتضامنين بصورة غير محددة للديون

المتعلقة بالشركة و تكون لهم صفة التاجر

و الأوصياء أو مقدمي الأموال الذين يتحملون الديون المتعلقة بالشركة في حالة المنافسة حسب حصصهم و هذا السبب أدى إلى تسميتها هكذا و لهذا لا تظهر أسمائهم في تسمية الشركة كما يمكن لهم إدارة الشركة .

الفرع الثاني : شركات بالمشاركة

يعني هذا أنها شركات تتميز بخاصيتين إثنتين أنها لا تشهر في الشهر العقاري و ليس لها شخصية معنوية و عندما تفقد هاتين الخاصيتين تصبح معروفة لدى الغير بشكل شركات التضامن .

الفرع الثالث : الشركات المدنية

و هي الشركات التي لم تنشأ على شكل شركات بالأسهم بحيث أن نشاطها يتمثل في العمليات المدنية لا تكون منشأة على شكل شركات ليست خاضعة للضريبة على أرباح الشركات و لما تريد ذلك عليها أن تشكل طلب الخضوع في رسالة موقعة من طرف مدير الشركة و ترفق بالتصريح السنوي المنصوص عليه في المادة 151 من قانون الضرائب المباشرة و قبولها الخضوع لهذه الضريبة يكون على مدى حياة الشركة (6).

المطلب الثالث : المجال الإقليمي و مكان تطبيق IBS .

*المجال الإقليمي لضريبة IBS :

تطبق الضريبة على أرباح الشركات المحققة فقط من طرف الشركات التي تقوم بالإستثمار داخل الجزائر و كذلك تلك التي تم إخضاعها بالإتفاق إلى الجباية الجزائرية و هذا عن طريق اتفاقية دولية مع دول أخرى من أجل تفادي الإزدواج الضريبي ، نصتخلص مما سبق أن الشركة إذا كانت من جنسية جزائرية و لكن كان استثمارها فيمكن أن تخضع إلى الضريبة الجزائرية  ( حسب الإتفاقية ) أو يمكن أن تخضع للضريبة الجزائرية رغم أنها لم تحقق الربح في الجزائر ( حسب الإتفاقية ) ، و مما سبق نفهم أن الضريبة على أرباح الشركات تستحق على ألأرباح المحققة في الإقليم الجزائري و الناتجة عن الممارسة العادية لنشاط صناعي أو تجاري أو فلاحي إذا كانت مؤسسة تمارس في آن واحد نشاطها بالجزائر و خارج الجزائر فإن الربح الذي تحققه في عمليات الإنتاج أو عند الإقتضاء من عمليات المنجزة بعدما حققته في حالة إثبات العكس من خلال مسك محاسبتين متساويتين و تتمثل الإعفاءات من IBS مثلا كما يلي :

-النشاطات الممارسة من طرف الشباب المستثمر و المستفيدين من إعانة الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب من الإعفاء الكلي لمدة 3 سنوات .

مكان تطبيق ضريبة IBS و حسابها :

حسب المادة 129 ق ض م فإن IBS تطبق على الأشخاص المعنويين في مقرهم الإجتماعي أو مؤسساتهم الرئيسية و كما يجب على كل شخص معنوي ليس له إقامة بالجزائر و يحقق بها مداخيل وفق الشروط الواردة في المادة 137 و هي كالتالي :

* تستحق الضريبة على أرباح الشركات المحققة بالجزائر على الخصوص الأرباح المحققة في شكل شركات و العائد من الممارسة العادية لنشاط ذو طابع صناعي أو تجاري أو فلاحي عند عدم وجود إقامة ثابتة .

* أرباح المؤسسات التي و إن كانت لا تملك إقامة أو ممثلين معينين إلا أنها تمارس بصفة مباشرة نشاطا يتمثل في إنجاز حلقة كاملة من العمليات التجارية .

- إذا كانت مؤسسة مالية ما تمارس في آن واحد نشاطها بالجزائر و خارج الجزائر فإن الربح الذي تحققه من عمليات الإنتاج أو الإقتضاء من عمليات البيع المتجرة بالجزائر بعد فيما عدى في حالة إثبات العكس من خلال مسك محامين متابعين و بالتالي يعني لدى الإدارة الجبائية مثلا يسكن بالجزائر و مؤهلا قانونا لأن يلتزم بالقيام بالإجراءات التي يخضع لها الأشخاص المعنون الخاضعون للضريبة على أرباح الشركات و إن لدفع هذه الضريبة عوض الشخص المعنوي المعني.

و إن تعذر ذلك فإن الضريبة على أرباح الشركات و الغرامات المرتبطة بها عند الإقتضاء يدفعها الشخص الذي يتصرف باسم الشخص المعنوي الذي سبب له الإقامة بالجزائر .

* حساب الضريبة على أرباح الشركات :

إن حساب الضريبة على أرباح الشركات موضح في المادة 16 من قانون الضرائب المباشرة و هو كما يلي :

- يحدد معدل الضريبة على أرباح الشركات ب 25% و هو معدل ثابت و تخفض الأرباح التي يعاد استثمارها من قبل المؤسسة بمعدل منخفض قدره 12.5% غير أن هذا المعدل 25% يمكن أن ينخفض إلى 20% بالنسبة إلى الأرباح الموزعة             15% بالنسبة إلى المداخيل الناتجة عن الديون و الودائع و الكفالات  .

20% بالنسبة إلى المداخيل عن السندات – الصناديق مجهولة الإسم و يكتسي هذا المعدل طابعا جديدا .

8% بالنسبة للمداخيل الإجمالية المحققة من طرف المؤسسات الأجنبية للأشغال العقارية التي تقتطع الضريبة المفروضة عليها من المصدر.

18% بالنسبة للمبالغ المحصل عليها من طرف المؤسسات الأجنبية التي لا تملك في الجزائر مقرات مهنية دائمة في إطار صفقات تأدية للخدمات التي تحصل ضريبتها عن طريق الإقتطاع من المصدر.

10% بالنسبة للمبالغ المقبوضة من طرف المؤسسات الأجنبية للنقل البحري إذا كانت بلادها الأصلية تخضع المؤسسات الجزائرية للنقل البحري للضريبة .

- غير أنه في حالة ما إذا لجأت هذه البلدان إلى تطبيق معدل أعلى و أدنى تستطبق قاعدة المعاملة بالمثل .

- يتم الإخضاع للضريبة في شكل إقتطاع من المصدر .


المبحث الثالث : المعدلات المطبقة و كيفية تحصيل  IBS و الإعفاءات الخاصة بها ، يتم تحصيل الضريبة للمكلفين بالضريبة على أرباح الشركات لدى مصلحة الضرائب و بالتالي يمكن أن يكونوا من بين المعنيين من هذه الضريبة و سنرى في هذا المبحث المعدلات الخاصة ب IBS و كيفية تحصيلها و كذا الإعفاءات و الأنظمة الخاصة التي تكون لصالح هؤلاء المكلفين (1).

المطلب الأول :  المعدلات المطبقة .

المعدل العادي هو 25% بدأ تطبيقه ابتداءا من سنة 2007 .

المعدل المخفض هو 12.5% خاص بالأرباح المعاد استثمارها .

معدل إقتطاع من المصدر هو خاص بالودائع و الكفالات قدره 10% يعتبر كقرض ضريبي (2) .

المطلب الثاني :  كيفية تحصيل ضريبة IBS :

إن الأشخاص المعنويين الخاضعين للضريبة على أرباح الشركات يجب عليهم أن يقدموا تصريحا على ربح الشركة الخاضعة للضريبة و الخاص بالنشاط السابق و هذا قبل الفاتح أفريل من كل سنة لدى مفتش الضرائب المباشرة بمكان إقامة المؤسسة الرئيسية أو مكان ممارسة النشاط إن قانون المالية لسنة (1991) يوضح و يبين أن الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة تحصل عن طريق قائمة جماعية يوقع عليها مدير الضرائب لولاية الإقليم الذي الشركة و بتعويض من الوالي يمثل وزير المالية و وزير الإقتصاد حتى تصبح هذه القائمة قابلة للتنفيذ فكل خاضع للضريبة ظهر إسمه في هذه القائمة مطالب بدفع المبالغ التي على عاتقه عن طريق إنذار يتلقاه من قباضة الضرائب المختلفة و فيما يخص إقتطاع الضريبة على أرباح الشركات بالخصوص مداخيل الشركات الأجنبية التي ليس لها إقامة مهنية بالجزائر و التي تعمل مؤقتا عن طريق عقد .

الإقتطاع يتم عن طريق شخص طبيعي أو معنوي على مجموع رقم الأعمال لهذه الشركات و نسبة الإقتطاع (3) .

و هذه الحقوق التي على عاتق الشركة تدفع لدى قابض الضرائب المختلفة الذي يسلم بالمقابل ملخص من دفع أو وصل عن الدفع بالبلدية التي يتم فيها تحقيق الأشغال و هذا قبل 15 من الشهر الموالي لشهر تلقي المدفوعات و كذلك إقتطاع من المصدر بنفس السنة و يخص الشركات .

 

المستفيدة من مداخيل القيم العقارية و مداخيل قيم الودائع و الإبداعات المسبقة و هذا الإقتطاع يعطي حق دين ضريبي .

المطلب الثالث  :  الإعفاءات و الأنظمة الخاصة بها

إن الإعفاءات بالنسبة للضريبة على أرباح الشركات تخضع إلى مطالب حيث يجب أن تراعى في ذلك عدة جوانب كالمناطق التي تمارس فيها النشاط و نوعية النشاطات التي تقوم بها الشركات و يمكن الإستفادة من هذه الإعفاءات لمدة معينة قد تكون دائمة و قد تكون مؤقتة ( بين 3-5-10 سنوات ) .

و من خلال هذه الإعفاءات يتضح لنا سياسة الدول لنستنتج و تحديد النشاطات حسب أولويتها ضمن المخططات التنموية و هذا ما جاء في المادة 138 من قانون الضرائب المباشرة و التي عدلت بموجب قانون المالية لسنة 1994 و عليه ترتيب الإعفاءات كما يلي :

الفرع الأول  : الإعفاءات الدائمة

يستفيد منها:

- التعاونيات الاستهلاكية التابعة للمؤسسات و الهيئات التي تمارس نشاطا مسرحيا .

- الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي و الصناديق الجهوية التابعة له بالنسبة للهيئات المرتبطة بتأمين الأخطار الفلاحية باستثناء عمليات التأمين ذات الطابع التجاري .

الفرع الثاني  :الإعفاءات المؤقتة

و تكون ما بين ( 5-3-10 سنوات )

 

 

الإعفاءات لمدة 03 سنوات :

تفيد النشاطات التي يمارسها الشباب المستثمر المستفيد من إعانة الصندوق الوطني لدعم و تشغيل الشباب من إعفاء كلي لمدة 3 سنوات إبتداء من تاريخ الشروع في الإستغلال و ترفع هذه المدة إلى 6 سنوات إذا كانت النشاطات ممارسة في منطقة من المناطق التي يجب ترقيتها (4)

كما يستفيد من الإعفاءات لمدة 03 سنوات ابتداءا من السنة المالية 1996 وكالات السياحة و السفر و كذا المؤسسات الفندقية حسب حصة رقم أعمالها بالعملة الصعبة .

الإعفاءات لمدة 5 سنوات  :

تستفيد من إعفاء كلي لمدة 5 سنوات ابتداءا من السنة الموالية 1996 عمليات البيع و الخدمات الموجهة للتصدير عدا النقل البري و البحري و الجوي لو لا يمنح هذا الإعفاء إلى المؤسسات التي تلتزم بإعادة إستثمار الأرباح المحققة بعنوان هذه العمليات و ذلك حسب شروط المادة 1142 من قانون الضرائب المباشرة لسنة 1996 .

ترفع مدة الإعفاء إلى5 سنوات إذا كانت تمارس في منطقة يجب ترقيتها (5).

إعفاء لمدة 10 سنوات  :

المؤسسات السياحية المحدثة من قبل مستثمرين وطنيين أو أجانب باستثناء الوكلات السياحية و الأسفار و كذا الشركات المختلفة التي تمارس نشاطا في القطاع السياحي .


المبحث الرابع: إلتزامات المكلف بالضريبة

إن الشركات التي تخضع للضريبة على أرباح الشركات عليها إلتزامات إتجاه مصلحة الضرائب وبالتالي تستجيب لما تطلبه مفتشية الضرائب وهذه الواجبات تتعلق بالتصريح بالوجود بالنسبة للشركات، وكذلك إذا غيرت هذه الشركات مكان الخضوع للضريبة وكذا في حالة تحويل أو تعطيل الشركات .

المطلب الأول: الإلتزامات الجبائية

1/ التصريحات المتعلقة ب IBS:تتمثل هذه التصريحات في ما يلي

1) التصريح بالوجود :

إن الأشخاص الخاضعين للضريبة على أرباح الشركات لابد عليهم في خمسة عشر يوما التي تلي تاريخ بداية النشاط أن يكتبوا لدى مفتشية الضرائب المباشرة وذلك بتصريح مطابق للنوع المقدم من قبل إدارة الضرائب ويجب أن يكون هذا التصريح يحتوي على الإسم واللقب، العنوان التجاري ، العنوان بالجزائر أو خارجها هذا إذا كان الشخص المعنوي من جنسية غير جزائرية ، هنا يكون التصريح المرفوق بعقود الدراسات والخدمات الموكلة لهم بالجزائر وفي حالة وجود وحدات أخرى تابعة للمؤسسات الرئيسية يكون التصريح بالوجود الإجمالي مع ذكر المعلومات المبينة سابقا(6).

2) التصريح بالنتيجة :

إن القانون يفرض على المستغل التسريح الخاص بالنتيجة واداعها مرفوقا بالوثائق المختلفة لدى مفتشية الضرائب.

الفرع الأول : التصريح

 أن الأشخاص المعنويين الذين تم ذكرهم في المادة 136 من قانون الضرائب المباشرة يجب عليهم أن يكتبوا كل سند تسريحا مسلما من طرف مصلحة الضرائب و يسمح لهم هذا التصريح بتحديد ومراقبة نتائجهم الجبائية ( الفائض ، العجز ) للنشاط السابع ، وهذا التصريح الزمني يكون موقع من طرف الشخص ذوا الأهلية وقانونية ، حيث أن الشركة ملزلة بان تحرر هذا التصريح أمام مفتش الضرائب المباشرة لمكان إقامة الشركة أو الشركة الرئيسية وذلك قبل أول افريل من السنة التي يتم فيها خضوع للضريبة (7).

وأحيانا نجد أن الأجل يمدد وبالتالي يمكن أن يتجاول ثلاثة أشهر ويقرر هذا من قبل مدير مصلحة الضرائب فهو الوحيد الذي يقرر تمديد الأجل بالنسبة للتصريح بعد الاطلاع على هذه الظروف.

الفرع الثاني : الوثائق الملحقة بالتصريح.

نجد انه إلى الجانب تقديم تصريح من قبل الأشخاص المعنويين الخاضعين للضريبة على أرباح الشركات وتقديم الوثائق، حيث انه ملزمين بذلك وهذه الوثائق التي نجدها موضوعة تحت تصرفها من طرف الإدارة وهي :

ـ مخلصات حسابات النتائج المحاسبية.

ـ جدول النتائج أو بيان النتائج للسماح بتحديد المادة الخاصة للضريبة.

ـ التزام بإعادة الاستثمار المحددة في المادة 173 من قانون الضرائب مباشرة عن الضرورة.

ـ كشف المدفوعات فيما يخص الرسم على النشاط المهنى.

ـ كشف التسبيقات المدفوعة فيما يخص الضريبة على أرباح الشركات (8).

الفرع الثالث : وثائق ومعلومات أخرى ملحقة بالتصريح.

أن الكثير من المعلومات والوثائق تنجز في نفس الوقت مع التصريح وهي كالتالي:

ـ حالة تبين التخصيص الأحادي بكل السيارات السياحية ومسجلة في أصول الشركة وهذا التبرير نفقاتها أثناء النشاط.

ـ كشف يبن طبيعة المكاسب الممنوحة للعمال.

ـ تقارير وملخصات المداولة لمجلس الإدارة أو المساهمين أن الشركات التأسيس وإعادة التامين المحولة لرأس المال أو التوفير تودع نسختين من تقرير المفصل والجدول الملحق من التقرير المقدمين إلى مديرية التأمينات.

- حالة تبين الإسم و اللقب و نوع مسكن كل أعضاء مجلس الإدارة و قاعة حصص أعضاء مجلس الإدارة و التعويضات المتقطعة و المتقدمة لكل واحد منهم خلال السنة المالية الماضية .

- كشف يبين فيه كل المبالغ لكل الشركاء و المساهمين في الشركة ، و هذا خلال السنة الماضية على شكل فوائد ، و حصص الأسهم من الربع و مبالغ أخرى و المبالغ الموضوعة تحت تصرف الشركاء خلال السنة مباشرة أو شخصيا أو عبر شركات الوساطة على أساس أنها سلفات أو تسبيقات و كذا الأسماء و العناوين الخاصة بالمعنيين بالأمر و هذا الكشف يجب أن يحتوي على مبلغ الإقتطاعات من المصدر التي أجريت عند اللزوم عن المبالغ المدفوعة .

- إن المؤسسات و الشركات و الجمعيات التي تقوم بتحصيل و دفع حقوق المؤلف أو المخترع ملزمين بالتصريح بالمبالغ التي20 دج كل سنة و مدفوعة لأعضائها أو موكليها الفرع الرابع  :  وثائق أخرى إلزامية غير ملحقة بالتصريح 

إن المؤسسات المالية والجمعيات و المجموعات التي تتلقى دوما عند إيداع قيم منقولة ملزمة أن توجه إلى المدير الضرائب لولاية إقامة إشعارا لفتح و غلق حسابات إيداع العناوين قيما و هذا ( حسابات التسبيقات و الحسابات التجارية )

و هذه الإشعارات تحرر وفقا لمعايير و نوعيات تقررها الإدارة تبين فيها اسم و لقب و عنوان صاحب الحساب و ترسل خلال عشرة أيام الأولى من الشهر الذي يلي شهر فتح و غلق الحسابات و في كل سنة قبل فاتح 1 فيفري ، توجه هذه المؤسسات كشف للقسيمات 61 سجلة خلال السنة الماضية في خصوم أصحاب حسابات قيما و هذا ( حسابات التسبيقات أو حسابات أخرى ) .

3) حالة تحويل أو تعطيل الشركة  :

في حالة التحويل أو التوقف الكلي أو الجزئي لأي شركة خاضعة لنظام الربح الحقيقي فالضريبة الواجبة تسبب الأرباح التي لم ترسم بعد المنجزة حاليا تؤسى عليها مباشرة .

إنسحب اعتماد مجلس النقد و القرض مشبه بالتوقف عن النشاط و تحويل الشركةالمساهمة أو شركة ذات مسؤولية محددة إلى شركات أشخاص ، يعتبر في هذه الحالة بالنسبة للشركة توقف فعلى المشتركين إعلام مفتشين الضرائب في عشرة أيام من التحويل أو التوقف وتبين له أجل تاريخها الحقيقي ، بالإضافة إذا ممكن إسم ولقب المحول له وعنوانه وهذا الأجل يبدأ من :

-         اليم الذي ينشر فيه البيع أو التنازل في جريدة الإعلانات القانونية إذا تعلق الأمر ببيع أو تنازل عن محل تجاري.

-         اليوم الذي أغلق فيه نهائيا ، أي بالنسبة للمؤسسات إذا تعلق الأمر بتوقف النشاط

-         وكذا في حالة وفاة المستغل فالمعلومات المهمة للمؤسسة فيما يخص الضريبة

4) تغيير مكان الخضوع للضريبة:

إن الشركات في حالة ما إذا قامت بتحويل مقر مديريتها أو المكان الرسمي لها فإن الإسهامات التي هي على عاتقها فيما يخص الضريبة على أرباح الشركات المستحقة منها والمتعلقة بالنشاط السابق الذي لم يتم بعد فرضه، فإنه من الممكن أن تحرر في مكان فرض الضريبة الذي يلائم الوضعية الجديدة (9) .

المطلب الثاني : إلتزامات محاسبية

إن الشركات عند مسكها للمحاسبة تظهر فيها كل ما يتعلق بنشاطها والمصاريف التي صرفت أثناء النشاط والنفقات الأخرى تساعد المؤسسات في استخلاص النتيجة الصحيحة من خلال المحاسبة وبالتالي فإن مفتشية الضرائب تنظر في هذه الدفاتر وتتأكد من صحة النتيجة المقدمة لها من قبل هذه الشركات هي تتطلب مايلي:

1) مسك المحاسبة:

يجب على الشركة أن تمسك محاسبة طبقا للقانون والأنظمة المعمول بها ، وخاصة المخطط الوطني للمحاسبة ، وهذا التأكيد وتبرير النتائج المحصل عليها والمصرح بها ومن هذا المنظور فالأشخاص المعنويين الذين تتوفر فيهم صفة التاجر ملزمين طبقا للمادة 3 من القانون التجاري بتسجيل حركة أرصدة الشركة وبالمراقبة عن طريق الجرد والذي تتبعه مرة كل سنة عن وجود عناصر الأصول والخصوم للشركة وقيمها وكذلك تحرير الحسابات السنوية عند انتهاء النشاط نظرا للتسجيلات المحاسبية والجرد وهي تحتوي على الميزانية وجدول حسابات النتائج بالإضافة إلى هذا هؤلاء المستغلين يجب أن يتبنوا في تصريحاتهم مبلغ رقم الأعمال وكذلك رقم التسجيل بالنسبة للسجل التجاري ، وكذلك لقب المحاسبين أو الخبراء المكلفين بمسك محاسبتهم مع ذكر ما إذا كان هؤلاء المحاسبين أو التقنيون من بين المستخدمين الأجراء للمؤسسة أو خارجين عنها (10) .

ويمكنهم أيضا عند الإقتضاء إرفاق تصريحاتهم بالملاحظات الأساسية والخلاصات المتوقعة ، التي استلمها الخبراء أو المحاسبين المعتمدين الذين كلفوهم في حدود إختصاصهم بإعداد ومراقبة وتقديم حواصلهم وحساباتهم الخاصة بحسابات النشاط .

2) تقديم الوثائق المحاسبية:

يجب على المستغلين تقديم كل الوثائق المحاسبية عندما تطلب منهم الإدارة ذلك بالإضافة إلى تقديم وثائق تخص الجرد والمداخيل والمصاريف وهذا كله من أجل تبرير النتائج المبينة والمذكورة في التصريح المقدم وفي حالة ما إذا مسك هذه المحاسبة باللغة الأجنبية وهذه اللغة مقبولة ، فإنه يجب تقديم ترجمة يكون مصادق عليها من قبل مترجم معتمد وكذلك كلما طلبها مفتش الضرائب .

3) الحفاظ على الوثائق المحاسبية :

إن المكلفين بالضريبة على أرباح الشركات ملزمين بأن يقدموا المصلحة الضرائب الدفاتر و الوثائق التي تعدها الشركة و يجب عليها أن تحفظها لمدة عشرة (10) سنوات و هذا طبقا للمادة 12 من قانون التجاري .  (11)



خاتمة  :

 

       تعتبر الضريبة على أرباح الشركات ( IBS ) التي هي موضوع دراستنا من أهم الضرائب على الدخل نظرا لأهميتها و سعة وعائها و قد جاءت هذه الضريبة لتحقيق عدة أغراض اقتصادية و اجتماعية هامة و مواكبة للإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها البلاد

و من خلال الدراسة التحليلية يمكن استنتاج عدة نقاط هامة في الموضوع منها:

* الضريبة على أرباح الشركات ضريبة مباشرة و تطبق على الشركات و التي يمكن أن تخضع بصفة إجبارية و إختيارية حسب أشكالها ، حيث تطبق على الربح الصافي الذي يحدد بعد خصم كل التكاليف التي تتحملها الشركة خلال سنة مالية فيما يخص الإعفاءات الخاصة بهذه الضريبة و كيفية تحصيلها المقررة في المادة 138 و التي ترمي إلى :

 

     - تشجيع الإستثمارات و إنتاج المواد الإستراتجية .

     - تدعيم قطاع السياحة باعتباره كمصدر هام للعملية الصعبة .

     - القضاء على الفوارق الجهوية و تنمية المناطق المحرومة .



تعليقات