القائمة الرئيسية

الصفحات



https://i.postimg.cc/fWH3P9mF/image.gif

الشأن السجني وفق المرجعية الملكية و التوجهات الحكومية ذ حسن الكراب

 





 

مقال تحت عنوان : الشأن السجني وفق المرجعية الملكية و التوجهات الحكومية




حسن الكراب 
طالب باحث بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية – السوسي-




مقدمة : 
لقد  خولت  الدساتير المغربية المتعاقبة للمؤسسة الملكية باعتبارها من  ركائز  للنظام السياسي المغربي  مكانة متميزة بحكم وجودها على رأس المؤسسات الدستورية، سواء على المستوى التنظيمي والمؤسساتي، أو على مستوى بنيانها وصلاحيتها وكيفية اشتغالها. وتجد هذه المكانة السياسية والدستورية أسسها من خلال شرعيتها التاريخية التي تجد أصولها في العرق الشريف المتصل بالأصل النبوي، وكذا من بعدها الديني والروحي، والتي تمنحها التميز والتفرد ن باقي الأنظمة السياسية.
ولعل هذه المكانة السامية وهذا التفرد والتميز هو ما أعطاها مكانة مهمة داخل النسق السياسي المغربي وجعلها على رأس المؤسسات الدستورية، وامتلاكها لصلاحيات دستورية تجعل منها مؤسسة على رأس جميع السلطات والمؤسسات الدستورية والسياسية.
فهذه المرجعية الدينية والتاريخية هي التي جعلت من اعتلاء المؤسسة الملكية مكانتها العليا والمحورية داخل النظام السياسي المغربي وبالتالي تكريسها دستوريا،على اعتبار أن الملكية سابقة على إحداث الدستور،بل هي من أوجدته بالرغم من المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي واكبت إحداثه. 
وتجسدت مكانة المؤسسة الملكية دستوريا من جهة، في الفصل الأول من دستور 2011 الذي ينص على أن نظام الحكم بالمملكة المغربية نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية. تم من خلال الصلاحيات التي يمارسها جلالة الملك كأمير المؤمنين من خلال الفصل 41، وكرئيس الدولة من خلال الفصل 42، من جهة أخرى.
ويستهل المشرع الدستوري الباب المتعلق بالملكية في الوثيقة الدستورية بفصل ذو حمولة دينية ،من خلال الفصل 41  الذي ينص على أن الملك أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية، يتمتع بصلاحيات دينية حصرية.
فانطلاقا من الفصل 42 من الدستور المغربي ، نجده يؤسس لمكانة المؤسسة الملكية في النظام السياسي من خلال 4 عناصر أساسية :
- -  الملك رئيس الدولة، وبالتالي فهي مؤسسة على هرم باقي السلطات والمؤسسات.
- - الملك الساهر على احترام الدستور، والذي يعد أسمى القوانين داخل الدولة.
- -  الساهر على حسن سير المؤسسات .
- -  الساهر على احترام حقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات.
فهذه الصلاحيات تمنحه الحق في تتبع المنجزات والاستثمارات والوقوف على تسير الإدارات للمجالات التي تخصها.وعلى هذا الأساس نجد المؤسسة الملكية تعنى بالقطاع السجني وفق مجموعة من التدخلات منها ما هو مرتبط بتوجهات ملكية إنطلاقا من الخطابات الرسمية،والتوجيهات من خلال الزيارات الميدانية للمؤسسات السجنية،وكذلك من خلال عملية الإحداث لمؤسسات تهتم ببرامج إعادة الإدماج ،
تعتبر الحكومة، إلى جانب رئاسة الدولة أهم مؤسسة دستورية من بين كل مؤسسات الدولة.إنها جهاز جماعي لتدبير كافة شؤون الدولة،يوجد على رأسه قائد ينسق أشغاله ويشرف  على إدارة أعماله ويصرف جل الاختصاصات الموكولة للدولة، كما يتحمل المسؤولية أمام البرلمان عن سياسته،وأحيانا أمام رئيس الدولة،تضامنا مع باقي الوزراء،أو فرادى، حسب الدساتير والقوانين المنظمة.   فتجليات السياسة الحكومية وإستراتيجيتها على جميع الأصعدة يتم الوقوف عليها أولا من خلال التصريح الحكومي ،والذي يعد مدخلا لكسب ثقة البرلمان وبالتالي تنصيب الحكومة,وهنا سوف يتم إبراز تموقع الشأن السجني داخل السياسة لحكومية من خلال البرامج الحكومية.
هذا   ولمناقشة موضوع المقال بمكن لن طرح الإشكالية التالية :
مدى تموقع مواضيع الشأن السجني في المرجعية الملكية واهتمامات الحكومة؟
وعليه يمكنننا التطرق للموضوع التالي من خلال   التصميم التالي:
المبحث الأول : الشأن السجني وفق المرجعية الملكية ،في حين نتطرق في المبحث الثاني لشان السجني وفق التوجهات الحكومية:




 المبحث الاول : الشأن السجني وفق المرجعية الملكية : 

ما من شك في أن المؤسسة الملكية تحتل منذ 12 قرنا مكانة أساسية في النظام السياسي المغربي ،فهي تستمد شرعيتها من تاريخها العريق وبعدها الديني والروحي  المتمثل في إمارة المؤمنين ، حيث تملك السلطة الدينية وما لها من دلالات رمزية ارتباطا بالتراث الإسلامي ، تقوم المؤسسة الملكية بدور محوري في النظام السياسي المغربي من خلال فاعليتها ونشاطها، وكذلك مميزاتها باعتبار الملك يسود و يحكم، عكس باقي الملكيات التي تسود ولا تحكم ويبقى دورها رمزيا ليس إلا. وجميع الدساتير المغربية جعلت المؤسسة الملكية  في موقع بارز على مستوى البنيان الدستوري وأعطتها سموا تجعل من الملك مرجعا محوريا في النظام السياسي والدستوري المغربي.
وعليه يمكن إبراز هنا للخطب الملكية ذات البعد التوجيهي للاستراتيجية الحكومية في مجال السجون والمواضيع ذات الصلة به (أولا)،تم سنتطرق لمختلف الزيارات الميدانية الملكية للمؤسسات السجنية أو المعارض ذات العلاقة بالشان السجني  (ثانيا)

 اولا: الخطب الملكية خارطة طريق لانسنة الفضاء السجني

تعتبر الخطب الملكية آلية موجهة وخارطة طريق تستلهم منها الحكومة سياستها، وتبني عليها برامجها باعتبارها توجيهات من رئيس الدولة،حيث تخول له المقتضيات الدستورية ممارسة السلطة التنفيذية ،والإشراف وتتبع البرامج والمشاريع المنجزة أو التي في طور الانجاز.
وعلى هذا الأساس فالمجال السجني لا يخرج عن هذا السياق،وعن اهتمامات السياسة الملكية لارتباطه أساسا بالمجال الحقوقي الإنسان بصورة عامة والسجناء بصفة خاصة،وفي ارتباط أيضا بالاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليه المغرب وبالهيئات المراقبة والمتتبعة لشأن الحقوقي. لذلك نجد مجموعة من الخطابات التي تكرس هذا  الاهتمام منها:
- خطاب الملك الراحل الحسن الثاني بمناسبة إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا (من المعلوم أن للمواطنين حقوقا حتى من أدينوا في المحاكم, يجب أن يكونوا في مأمن من الجوع و المرض ومن التعسفات،ويجب أن يتمتعوا بصلة الرحم مع ذويهم و أن يتمكنوا من الدواء و زيارة الطبيب إذا اقتضى الحال بل يجب على النظام القضائي و الدولة أن تحيطهم بكل ما من شأنه أن يمكنهم من الكرامة) 
الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة القضائية 29 يناير 2003:  " وأن ما توليه من رعاية شاملة للبعد الاجتماعي في مجال العدالة لا يستكمل إلا بما نوفره من الكرامة الإنسانية للمواطنين السجناء التي لا تجردهم منها الأحكام القضائية السالبة للحرية "،"وإن ما نوليه من رعاية شاملة للبعد الاجتماعي في مجال العدالة لا يستكمل إلا بما نوفره من الكرامة الإنسانية للمواطنين السجناء التي لا تجردهم منها الأحكام القضائية السالبة للحرية. ولقد تأثرنا بالغ التأثر لما وقع في بعض السجون من حوادث مؤلمة. لذلك وبموازاة مع الإصلاح المتقدم الذي شمل قانون السجون وبرنامج العمل الطموح الذي نسهر على أن تنهض به مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية فقد أصدرنا تعليماتنا قصد الإسراع ببناء مركبات سجنية عصرية مدنية وفلاحية والاعتناء بالظروف المادية والمعنوية للسجناء" .
فهذا الخطاب كان بمثابة خارطة طريق محورية نحو وضع إستراتيجية واضحة المعالم تهدف إلى أنسنة الفضاء السجني،من خلال وضع مخططات وبرامج دقيقة تستند في انجازها على مبادئ التدبير العمومي الجديد، وأساسيات الحكامة الجيدة.
  لقد ارتكز الخطاب الملكي على ضرورة أنسنة الفضاء السجني بما يحفظ  كرامة السجناء وحقوقهم،عبر  تجديد حظيرة السجون ببناء سجون جديدة والاهتمام بالظروف المادية والمعنوية سواء من حيث التغذية والرعاية الصحية أو من حيث تجسيد المقاربة الحقوقية في المعاملات اليومية مع السجناء،والأنشطة الثقافية والتربوية للسجناء.هذا بالإضافة جعل القضاء في خدمة البرامج والإستراتيجية  الإدماجية من خلال الدعوة إلى تفعيل دور قاضي تنفيذ العقوبات في تتبع ومراقبة سلوك السجناء ،ومدى استفادتهم واستجابتهم لبرامج التأهيل من أجل إعادة إدماج فعال في النسيج الاجتماعي ، ويحد من ظاهرة العود. هذا مع إبراز وتفعيل مسطرة العفو الذي يعتبر حقا دستوريا للملك، في حق بعض الفئات الهشة كإجراء مساهم في عملية إعادة الإدماج.
و با لإضافة للتوجيهات الملكية من الخلال الخطب ،نجد التوجيهات الملكية بمناسبة تعيين المندوب  العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج ،والتي ترتكز على مجموعة من العناصر المحورية
- حفظ الأمن والانضباط بالمؤسسات السجنية، بجميع تجلياته ، باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح باقي البرامج،
- حفظ حقوق المعتقلين وصيانة كرامتهم: leur dignité ،في إطار أنسنة ظروف الاعتقال.
- توفير ظروف ملائمة لإعادة إدماج المعتقلين. كعنصر أساسي يتماشى والتحول  الحاصل في فلسفة الغرض من العقوبة السجنية. 
-اعتماد تدبير محترف وحديث للمؤسسات السجنية،في إطار تحقيق مبادئ الحكامة الجيدة،ومسايرة التطورات المتصاعدة لوسائل التدبير والتقنيات الحديثة.
* وترسيخا لرؤية الملك في الرقي بالمنظومة السجنية فقد جاء خطاب سيادته أثناء  افتتاح السنة القضائية 
ثانيا : الزيارات الميدانية للمؤسسة الملكية  الية للتبع المباشر للشأن السجني :
تشكل الزيارات الميدانية خطوة محورية نحو الوقوف المباشر ،والتتبع الآني لمختلف الأوراش المرتبطة بالمجال السجني والحقوقي للسجناء،وهي وسيلة لتتبع مدى تنزيل التوجات الملكية في هذا الإطار،كما تمثل  مدى أهمية وقيمة الشان  السجني  في التوجهات الملكية.
هذا ويمكن لنا هنا إبراز مختلف الزيارات الميدانية الملكية لمختلف المرافق ذات الصلة بالشأن السجني  من مؤسسات سجنية ومراكز للإصلاح والتهذيب،والمعار ض التي تحتضن  إبداعات السجناء، وعمليات توزيع المشاريع المدرة للدخل،وذلك وفق إطار  كرونولوجي:
كرونولوجيا الزيارات الميدانية لمراكز الاصلاح والمؤسسات السجنية ومعارض منتجات السجناء 

الموقع
التاريخ
مركز الاصلاح بالدار البيضاء 06/12/2001
وضع الحجر الاساس من أجل بناء مركز النكوين المهني بمركز الاصلاح بسلا 20/05/2002
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بوجدة 15/03/2003
وضع الحجر الاساس من أجل بناء مركز النكوين المهني بمركز الاصلاح بالدار البيضاء 30/10/2003
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي تولال بمكناس 07/11/2003
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي سلا 18/10/2004
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي عكاشة ، حي النساء 19/10/2004
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بوركايز فاس 23/10/2004
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بطنجة 05/11/2004
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بورزازات 26/01/2005
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي ايت ملول باكادير 08/02/2005
اليوم العالمي لاعادة اادماج السجناء وحضور المعرض الدولية للدار البيضاء من 23 الى 29 ماي 2005 25/05/2005
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بخنيفرة 19/10/2005
وضع الحجر الاساس من أجل بناء مركز النكوين المهني بمركز الاصلاح بتازة 25/10/2005
المعرض الدولي بالدار البيضاء 30/05/2006
زيارة مركز التكوين المهني بتولال بمكناس  02/06/2006
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بوزان 29/09/2006
معرض منتجات السجناء بمركز حماية الفتيات بوجدة 06/07/2007
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن الفلاحي الفقيه بن صالح 03/04/2008
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بتازة 06/09/2008
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي أسفي 01/11/2008
عرض مشاريع صغرى منجزة من قبل السجناء  ( القافلة العاشرة للتضامن ) 08/11/2008
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بالراشدية 28/10/2009
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بوعرفة 21/12/2009
زيارة مركز الاصلاح بالدار البيضاء 30/08/2010
زيارة حي النساء بالسجن المحلي مراكش ومركز التكوين 04/03/2011
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بعكاشة 17/08/2011
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بتطوان 28/08/2011
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بخريبكة 22/03/2012
زيارة ملكية : - توزيع مشاريع مدرة للدخل على السجناء السابقين ، ووضع الحجر الاساس لبناء جناح خاص بالنساء السجينات المصاحبات لاطفالهن بالدار البيضاء. 10/08/2012
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي بتيفلت 19/07/2013
. افتتاح مركز التكوين المهني بدار الامهات بالدار البيضاء 27/07/2013
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي ببني ملال  22/05/2014
توزيع مشاريع مدرة للدخل بمركز المصاحبة واعادة الادماج بسلا 02/07/2014
افتتاح المعرض الدولي  بالدار البيضاء ، عرض وبيع منتوجات المنجزة من قبل السجناء 18/07/2014
  توزيع مشاريع مدرة للدخل بمركز المصاحبة واعادة الادماج بالدر البيضاء 03/07/2015
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي العرجات 10/06/2016
توزيع مشاريع مدرة للدخل وتوقيع 3 اتفاقيات :
- شركة رونو المغرب : تشغيل 50 من السجناء السابقين:
1. -شركة بوجو سيترويين : تشغيل 50 من السجناء السابقين 
2. الجمعية المغربية من أجل تصنيع السيارات 
21/06/2016
: توقيع اتفاقيتين 
1 -  جمعية للاسلمى لمحاربة ومعاجة السرطان
2 -  وزارة الصحة
      3 - المندوبية  العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج  
05/07/2016
افتتاح مركز التكوين المهني بالسجن المحلي العرجات 2 18/05/2018

ومن خلال  هذه الزيارات  الملكية ، يتضح جليا الاهتمام الكبير والرعاية السامية  للمؤسسة الملكية لظروف لسجناء  ولبرامج إعادة الإدماج باعتبارها  الأولوية في السياسة الحكومية في مجال تدبير الشأن السجني والمنبثقة عن التوجيهات الملكية.
ولتحديد أكثر لمختلف الزيارات الميدانية فإننا سوف نعتمد مبيان يوضح طبيعة الزيارات الميدانية،وكذلك مدى تطورها عبر السنوات.
 


رسم مبياني يوضح تطور الزيارات الملكية للمؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة والمعارض الوطنية والدولية 

يتبين من خلال هذا الرسم المبياني مدى تطور وتعدد الزيارات الملكية مابين سنوات 2001-2018 إلا انه وبالرغم من تغير عددها صعودا ونزولا، فإن مايهمنا هنا بالدرجة الأولى هو انتظام تلك الزيارات الملكية والتي نستنتج من خلالها قيمة وأهمية الشأن السجني في التوجهات الملكية،كما أن الارتفاع المتزايد للزيارات الملكية مابين سنتي 2001 و2005 يعزى لكون هذه المرحلة جاءت تزامنا  مع مرحلة التغيير ،والمتعلقة أساسا بإحداث مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء و الخاصة بالعناية ببرامج إعادة إدماج السجناء. كما عرفت ارتفاعا خلال سنة 2008 وهي الفترة التي عرف فيه التدبير السجني مرحلة انتقالية جديدة وذلك بإحداث مندوبية عامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في استقلال تام عن وزارة العدل، والتي كانت تشرف على تدبيره،حيث جاءت هذه الزيارات الملكية لتتمم هذا الانتقال وتكرس مرحلة التجديد والتغيير.
وبصورة عامة يمكن القول بأن هذا الاهتمام المتزايد والتتبع للشأن السجني وللمقاربة الحقوقية والإدماجية من قبل الملك ،ومن خلال تمتع الملك باختصاصات واسعة خاصة في المجال التنفيذي، حيث يعتبر الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية بالمغرب ، نظرا لرئاسته للمجلس الوزاري وهو أعلى هيئة في السلطة التنفيذية، ولا ينعقد إلا بمبادرة من الملك ،  ما هو إلا تفعيلا للاختصاصات الممنوحة له من خلال الوثيقة الدستورية وتنزيلا للتوجيهاته المعبر عناها في خطاباته وزياراته الميدانية للمؤسسات السجنية وبمناسبة إحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
ثانيا :  مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء  والعفو الملكي وسيلتان لإعادة الإدماج :
يستمر الاهتمام الملكي بالشأن السجني  والمجال الحقوقي  في ارتباط بتفعيل برامج إعادة الإدماج من خلال الإحداث المؤسساتي لهيئة خاصة بالتأهيل للإعادة  الإدماج،والتفعيل الدستوري للحق في العفو كإمكانية تمنح بموجبها للمعتقلين من الاستفادة من فرصة ثانية للتعبير عن إرادتهم في الاندماج الفعال والمنتج في النسيج الاجتماعي. 
لا ينحصر  تتبع المؤسسة الملكية للشأن السجني  في مجال تطوير المنظومة القانونية المرتبطة بأوظاع السجون  وحقوق المعتقلين ولا في  التوجهات المرتبطة بالخطابات، أو الزيارات الميدانية للمؤسسات السجنية، وإنما يكتمل بالسهر على إحداث مؤسسات تعنى بالمعتقلين سواء خلال مرحلة الاعتقال أو بعد الإفراج

1 : إحداث مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء  توجه ملكي  نحو التأهيل لإعادة الإدماج :


انسجاما مع الرؤية الحديثة للهدف من العقوبة،والتي تجعل من السجون فضاء للإصلاح والتهذيب من أجل  محاربة ظاهرة العود والحد من ظاهرة الاكتظاظ  بغية الوصول للهدف الأسمى وهو إعادة السجين للفضاء المجتمعي  كعنصر فعال ومنتج داخله ،
وعلى هذا الأساس تم إحداث مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء كوسيلة للاهتمام بأوضاع السجناء خلال وبعد مرحلة الاعتقال.
أ‌- التأسيس :
 وتعد مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء إحدى الآليات  المساهمة في أنسنة الوسط السجني، وفي تطوير لعملية الإصلاحية، حيث تأسست وفق المعطيات السابقة ونتيجة الزيارات المتكررة التي قام بها الملك لمركز الإصلاح والتهديب بالدار البيضاء في 06 دجنبر 2001، ففي 15 يناير 2002 أعلن الملك بمدينة طنجة عن تأسيسي مؤسسة محمد  السادس لإعادة إدماج السجناء ن والتي تجسد الإرادة الملكية لضمان الكرامة الإنسانية للسجناء، وضرورة تمتيعهم بظروف إعتقال من شانها المحافظة على احترام أنفسهم والرفع من شعورهم بالمسؤولية اتجاه ذواتهم واتجاه المجتمع  لذلك فسياق تأسيس مؤسسة محمد السادس لإعادة  إدماج السجناء  يمكن إجماله في ثلاث عناصر  أساسية :
1- العنصر الأول :تكريس فلسفة الملك في شان تدعيم مجتمع عادل وديمقراطي لكافة مواطنيه،وتأسيس لفلسفة اجتماعية تساهم في مواجهة ملامح الاختلال والجنوح بإعمال مقاربة تربوية تكوينية تسير في إتجاه بناء المواطنة الفاعلة. 
2- العنصر الثاني : يرتكز على الصعوبات  المادية والاجتماعية التي تواجه نزلاء المؤسسات السجنية، والتي تخلق إكراهات وعراقيل ما بعد الإفراج. لذلك فهذه المؤسسة جاءت لتقوم بدور هام في هذا الإطار ،وذلك من خلال المساهمة في تحسين ظروف للاعتقال ثم التغلب على الصعوبات التي يواجهها السجناء، بعد الإفراج.
3- العنصر الثالث: يتعلق بالاستجابة للتوجه الحديث في السياسة العقابية، فيما يتعلق بالجهات المخولة لها  مساعدة السجناء خصوصا المفرج عنهم على الاندماج في الوسط  الحر، والذي يقر بضرورة إسناد هذه المهمة لجهات جمعوية، تشرف عليها إشرافا فعالا وتساهم في مواردها المادية والبشرية، حيث تعتبر مؤسسات هذه المؤسسة بمثابة تنظيم جمعوي حائز على صفة المنفعة العامة. وبالتالي فهي قوة اقتراحية لتجاوز اختلالات تدبير ظروف الاعتقال من جهة ، ثم قوة مساهمة في إدماج المفرج عنهم في المجتمع من جهة ثانية. 

ب - مهام المؤسسة:
ب‌- تتلخص  المهام التي أناطها جلالة الملك بالمؤسسة التي يترأسها، ويتتبع شخصيا عملها، في  المهام العامة ،كما جاء في مداخلة مستشارة الملك وعضو المجلس الإداري ( الفقيدة) ،زليخة نصري "إعادة الإدماج، هي،مواكبة السجين وإكسابه الثقة في النفس والمؤهلات لتي ستمكنه من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي وبالتالي تجنيبه الوقوع في نفس الخطأ الذي كان سببا في سجنه"  ،ويعتبر البرنامج السوسيومهني لإعادة الإدماج من أهم البرامج المؤسساتية التي قامت بإعداده مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ، حيث يهدف إلى إعادة إدماج المفرج عنهم وتشجيعهم على الانخراط الفعلي في المجتمع، نظرا لما لذلك من أهمية في مكافحة الجريمة بصفة عامة من زاوية الحد من ظاهرة العود إليها .،وتضاف للمهام العامة،مهام خاصة للمؤسسة تتمثل في:
1- - انسنة وسط الاعتقال وذلك بالمساهمة في تحسين تجهيزات السجون ومراكز حماية الطفولة، وكذا تطوير التنشيط الرياضي والثقافي.
2- - تشكيل منبه حول الاختلالات المعاينة في تدبير دور الاعتقال وإعادة تربية الأطفال، وكذا قوة اقتراحية من اجل تطبيق أفضل للقانون المنظم لمجال الاعتقال وجهاز تاطيره.
3- - تطوير برامج التربية  والتكوين المهني لتيسير إعادة إدماج السجناء والأطفال نزلاء مراكز حماية الطفولة.
4- - محو الأمية والتكوين الأساسي الملقن من لدن أطر التربية الوطنية.
5- التكوين المهني المؤطر من طرف المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل.
6- التمرس في مجال الفلاحي الذي تتولاه وزارة الفلاحة.
7-   التنشيط الثقافي من خزانات وعروض مؤطرة من طرف وزارة الثقافة. 
8- قوة اقتراحية بالنسبة للمتدخلين في تدبير المؤسسات السجنية ووضعية الاعتقال فيما يخص التطبيق الأفضل للقانون المنظم للسجون، ومقتضيات للتأطير الاجتماعي والنفسي والصحي. 
9- إنعاش وتشجيع برامج التربية والتكوين المهني بهدف إعادة إدماج السجناء والجانحين في الوسط الحجر، حيث يعتبر التكوين المهني إحدى أهم المحاور التي تركز عليها مؤسسة محمد السادس باعتباره المدخل الأساسي نحو إعادة إدماج المفرج عنهم مهنيا. 
هذا وما يؤكد العناية الملكية للشأن السجني،ورعايته لفلسفة إعادة الإدماج، ترأسه للمؤسسة، والتتبع لأشغالها ،بالإضافة لخطابه الواضح والمحدد بشكل مياشر  للاهتمام الملكي للمجال السجني ولسياسة وفلسفة التأهيل لإعادة الإدماج بمناسبة إفتتاح السنة القضائية يوم 29 يناير 2003،حيث أكد الملك على أنه"...بموازاة مع الإصلاح المتقدم الذي شمل قانون السجون وبرنامج العمل الطموح الذي نسهر على أن تنهض به مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية،فقد أصدرنا تعليماتنا قصد ........الاعتناء بالظروف المادية والمعنوية للسجناء".
2 -   العفو الملكي ترسيخ للاهتمام بالمجال الحقوقي والية لإعادة الإدماج:
يجد نظام العفو أساسه الشرعي في الوثيقة الدستورية من خلال الفصل 58 و الذي يمنح للمؤسسة الملكية حق العفو ،ومن خلال الفصل 71 والذي يمنح للمؤسسة التشريعية  اختصاص  العفو الشامل ، وذلك لما للنصوص القانونية من قوة ومصداقية  ،وأي تعطيل لتلك النصوص قد يكون فيه مساس بحقوق البعض الغير، لذلك  منح الدستور للسلطة التشريعية هذه المبادرة لدوره الأساسي في سن القوانين. 
وين القانون الجنائي ينص في الفصل 49 على أنه: « تنفذ على المحكوم عليه العقوبات الصادرة ضده بتمامها، إلا إذا طرأ سبب من أسباب الانقضاء أو الإعفاء أو الإيقاف الآتي بيانها...العفو الشامل... » كما أوضحت  المادة 51 صيغة إصدار العفو الشامل بتنصيصه على أنه: « لا يكون العفو الشامل إلا بنص تشريعي صريح. ويحدد هذا النص ما يترتب عن العفو من آثار دون المساس بحقوق الغير.وفي إطار ترسيخ حق الملك في العفو فقد  نص الفصل 53 من القانون الجنائي على أن العفو حق من حقوق الملك يباشره وفق الترتيبات التي تضمنها الظهير رقم 1.57.387  الصادر في 16 رجب 1377 موافق  في 6 فبراير1958  .وكذا النظام الداخلي للجنة العفو الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 2015، والتي بموجبها أسندت للجنة العفو بوزارة العدل مهمة دراسة الطلبات المقدمة من طرف السجناء أو أقاربهم أو أصدقائهم أو محاميهم أو المصالح القنصلية لبلدانهم أو كل شخص له مصلحة في ذلك، وكذا الاقتراحات الصادرة عن النيابة العامة أو قاضي تطبيق العقوبات أو المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أو اللجنة الإقليمية لمراقبة السجون.
 فالعفو الملكي  يشكل مظهرا من مظاهر إهتمام المؤسسة الملكية  بهذه الفئة من المواطنين الذين يقض عقوباتهم السجنية،والتي تعتبر  الفرصة الثانية لبناء طريق جديد وإعادة النظر في مختلف الأفكار وتصويبها حتى يصبح الفرد له دور فعال في خدمة الصالح العام . ومعلوم أن العفو الملكي الذي يعد حقا يمارسه جلالة الملك نره الله، ينتج عنه إلغاء العقوبة كليا أو جزئيا،أو استبدالها بعقوبة أخف، ويمكن أن يكون العفو فرديا أو جماعيا، كما يمكن التماسه قبل تحريك الدعوة أو أثناء ممارستها أو بعد صدور حكم نهائي يقي بالإدانة.
وقد جاء في أحد خطابات الملك "وللتخفيف من معاناة بعض الفئات من السجناء الذين يحظون بعطفنا لاعتبارات إنسانية فقد أصدرنا توجيهاتنا السامية لوزيرنا في العدل ليرفع لنظرنا السديد اقتراحات بالعفو الملكي على مجموعة من السجناء المصابين بمرض عضال أو العاجزين أو المعاقين أو النساء الحوامل والمرضعات أو الأطفال ذوي المهارات التربوية والفنية بحسب معايير ولوائح اسمية مدققة سنعلن عن قرارنا بشأنها في الوقت المناسب. كما أننا ندعو الحكومة إلى اغتنام المهلة المحددة لتفعيل القانون الجديد للمسطرة الجنائية من أجل تكوين وتأهيل قضاة تنفيذ العقوبات لمتابعة سلوك السجناء التائبين والإسهام في توسيع فرص الإفراج." 
ولمزيد من التوضيح حول  نظام العفو يمكن إعطاء الاحصاءيات التالية:(  )
   السنوات 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018 2019 2020
     العدد 2613 2451 14127 6562 3294 3611 4080 6706 9965

         
يلاحظ من خلال معطيات هذا المبيان أن نسبة العفو سنتي 2012 و2013  كانت منخفضة مقارنة مع سنة 2014 ،والتي عرفت ارتفاعا كبيرا، لتنخفض  بعد ذلك خلال سنوات 2015 -2016 لتعاود الارتفاع بشكل تدريجي إلى غاية سنة 2020  ، نظرا للحالة الوبائية التي عرفها المغرب والتي كانت بواعثها إنسانية وأمنية في ذات الوقت .
وعموما يمكن تسجيل استمرار تفعيل الحق الدستوري للملك في هذا الإطار ،وانسجامه مع المعطيات والظروف الاجتماعية والاقتصادية  للبلاد وكذلك مع تطور الساكنة السجنية.
 المبحث الثاني : الشأن السجني وفق التوجهات الحكومية :
بعد تعيين رئيس الحكومة من قبل الملك وفق المنهجية الدستورية طبقا للفصل من الدستور 47 ،وتعيين أعضائها الذين يتم اقتراحهم من قبل رئيسها بعد المشاورات وعقد اللقاءات مع جميع الأحزاب الفائزة في الانتخابات،يتم الانتقال إلى مرحلة استكمال الشروط السياسية والدستورية لممارسة الحكومة لصلاحياتها،وعلى هذا الأساس تأتي مرحلة التنصيب البرلماني للحكومة من خلال التصويت على البرنامج الحكومي والذي يقوم رئيس الحكومة بعرضه للمناقشة أمام مجلسي البرلمان طبقا للفصل 88 من الدستور. هذا البرنامج الحكومي يعد بمثابة ميثاق بين الحكومة وممثلي الأمة،فهو خارطة طريق الحكومة،والتوجه الذي تعتزم تنفيذه من خلال السياسة الحكومية على مستوى جميع الأصعدة. 
هذا ولا تخلو البرامج الحكومية من الإشارة للشأن السجني وللمجال الحقوقي المرتبط به، والإكراهات التي يعرفها القطاع،وهذا يستدعي منا إبراز  تموقع  الشأن السجني من خلال التصريح الحكومي (أولا)،ثم لدورها  في تنفيذ  هذه البرامج (ثانيا).  

أولا: التصريح الحكومي 

نظرا لكون المندوبية العامة هي القطاع الوصي على السجون ، فإنها لاتخرج عن إطار التوجهات العامة للحكومة،بل هي مساهمة وملزمة بتنفيذ السياسة الحكومية في المجال الذي يخصها، وفق البرنامج الذي حددته والتزمت به أمام البرلمان باعتباره مؤسسة دستورية، ويخول لها الدستور ومقتضيات قانونية أخري الحق في مراقبة العمل الحكومي من خلال مجموعة من آليات الرقابة البرلمانية .
لذاك فاستراتيجيات المندوبية العامة هي عبارة عن  برامج منفذة للتوجهات الحكومية.
هذا وسوف نبرز هنا الرؤية الحكومية للإصلاح السجون والنهوض بها من خلال البرامج الحكومية التي تم تقديمها أمام مجلسي البرلمان من أجل التنصيب الحكومي.  
يعد التصريح الحكومي بمثابة البرنامج الذي تعتزم الحكومة تنفيذه وتطبيقه خلال فترة ولايتها، والذي تتم عرضه أمام مجلسي البرلمان،حيث يتضمن مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية،طبقا للفصل 88 من الدستور المغربي.كما يجب الإشارة إلى كون هذا التصريح الحكومي لايخرج عن الإطار المحدد للبرنامج الذي تقدم به الحزب الذي تقلد رئاسة الحكومة خلال حملته الانتخابية والذي يعتبر بمثابة وعد والتزام أمام المواطنين.
فعملية التصويت على البرنامج الحكومي يمكن اعتبارها أولى آليات الرقابة السابقة على العمل الحكومي  ،وهي التي ترسخ  الديمقراطية البرلمانية، وتأكد قوة العمل البرلماني في منح وعدم منح الثقة للحكومة وبالتالي القدرة على ممارسة صلاحياتها.   
وعلى هذا الأساس  تقودنا هذه الدراسة إلى إبراز التوجه الحكومي في المجال السجني والحقوقي من خلال البرامج الحكومية . ومن خلال تنفيذ السياسة الحكومية في مجال الشأن السجني. 
والتي يمكن إبرازها على الشكل التالي:
 1 _ التصريح الحكومي يناير 2012 خلال الولاية التشريعية (2011-2016) 
خلال تقديم البرنامج الحكومي تقدم رئيس الحكومة أمام البرلمان بمجلسيه،وأوضح في مجال السياسة الحكومية السجنية، بأنه سوف يتم :
- اعتماد مقاربة  مندمجة لإعادة إدماج السجناء ومواصلة المجهودات المبذولة لأنسنة ظروف اعتقال السجناء وصون كرامتهم من خلال الإجراءات التالية:
- تحسين شروط الإيواء والحد من مشكل الاكتظاظ وبناء سجون جديدة وفق مواصفات نموذجية والقيام بالتوسيع والترميم الواجب في شأن بعض السجون القديمة.
- تحسين الرعاية الصحية من خلال دعم الشراكة في هذا الإطار مع القطاع المعني وتعزيز الإجراءات الوقائية في هذا المجال وتحسين حجم مستوى التأطير وكذا تجهيزات السجون من المعدات الطبية الضرورية.
-   - تطوير البرامج التربوية وتوسيع دائرة السجناء المستفيدين منها ، من خلال ملاءمة حاجياتهم لهذه البرامج وتعزيز آليات الشراكة والتواصل مع القطاعات المعنية،في شأن برامج التعليم ومحو الأمية والتكوين المهني، وإعمال المراقبة والتتبع والتحسين اللازم في هذا المجال يكفل تحقيق دعم مادي ومعنوي للسجناء وتهيئهم  للإدماج بشكل فعال وسليم بعد الإفراج.
ولتأكيد ارتباط الشأن السجني بالسياسة الحكومية،ولتتبع مختلف التطورات التي يعرفها القطاع فقد تحدث رئيس الحكومة السابق عن أهمية تطوير الشأن السجني وأنسنة الفضاء السجني وحفاظه على حقوق الإنسان،مبرزا أن “الوسط السجني فضاء لتنفيذ القرارات القضائية والمخططات الهادفة إلى الحماية الاجتماعية بمختلف مكوناتها؛ وبالتالي فهو جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية، وأرضية لتنفيذ السياسات الحكومية والالتزامات الدولية في مجال احترام منظومة حقوق الإنسان”. 
ومن حيث تتبع تنفيذ  الأهداف المسطرة في البرنامج الحكومي  حول الشأن السجني، فقد تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات في إطار التعاون والشراكة من اجل إعادة الإدماج المهني ،حيث شملت الأولى المندوبية العامة ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ،ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ،والجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات،والتي تتعلق بتكوين السجناء في مهن السيارات، في تجمع الثانية والثالثة بين مؤسسة محمد السادس وإعادة إدماج السجناء ومجموعتين لصناعة  وتسويق السيارات تتعلق بإدماج 50 سجينا من طرف كل واحدة منهما. 
وفي الجانب المتعلق بالرعاية الصحية فقد تم التوقيع على اتفاقيتين تخص تطبيب السجناء الذين هم في حالة اعتقال   والسجناء المفرج عنهم،مما يدعم ويؤكد استمرار المصاحبة إلى ما بعد الإفراج.
فقد كانت الاتفاقية الأولى تجمع بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء،ومؤسسة للاسلمى للوقاية وعلاج السرطان،في حين الثانية فتجمع بين المندوبية العامة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ،ووزارة الصحة من أجل من أجل تسهيل ودعم  الخدمات الصحية للسجناء.
وفيم يتعلق بمحاربة ظاهرة الاكتظاظ فقد تم السهر على تزويد حظيرة السجون  سنة 20َ15 و 2016 يمجموعة من المؤسسات السجنية،في الوقت الذي تم إغلاق مجموعة من المؤسسات السجنية المتهالكة والتي لاتتوفر على المعايير الدولية الأزمة للحفاظ على إنسانية المعتقلين . 
 2 - مقتطفات من التصريح الحكومي ( 26 أبريل 2017)  ، 

تكوين أزيد من 241 ألف من الفئات ذات الاحتياجات الخاصة ومن المتدربين بالوسط السجني، وكذلك السجناء السابقين الذين ستتم تقوية استفادتهم من التكوين المهني، بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء .
تأهيل وتكوين الموارد البشرية في مجالات النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وضع سياسة متكاملة لإعادة إدماج السجناء عن طريق مساعدتهم على متابعة دراساتهم وتحسين شروط إيواء السجناء والحد من مشكل الاكتظاظ.
تأهيل المؤسسات السجنية وتطوير البرامج التربوية وتوسيع دائرة السجناء المستفيدين منها.
توسيع الاستفادة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وحقوق الفئات الخاصة، ومنها حقوق الطفل وحقوق نزلاء المؤسسات السجنية والأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرين واللاجئين، والأشخاص المسنين وحقوق الإنسان في العصر الرقمي.
وقد جاء في التصريح الحكومي لرئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان ، وفي الشق المتعلق بصون حقوق وكرامة المواطن وتعزيز الحريات والمساواة،وباعتبار سجناء المؤسسات السجنية جزئ من هذه المواطنة وينطبق عليهم ما ينطبق على المواطن العادي إلا ما حرم منها نتيجة لخضوعه لعقوبة سالبة للحرية،أو نتيجة لقانون يقلص من هامش تلك الحريات، على أن الحكومة  ستعمل لتحقيق هذا الهدف باتخاذ إجراءات من بينها:
- اعتماد سياسة حكومية مندمجة في مجال حقوق الإنسان وفق تخطيط استراتيجي تشاركي، وتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بدءا من2018,
- تعزيز قيم حقوق الإنسان والمساواة والإنصاف وفق مضامين الأرضية المواطنة للنهوض بحقوق الإنسان بما يتلاءم  مع دستور البلاد والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب أو انضم إليها.
- تعزيز الإطار القانوني وتطوير المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، خصوصا من خلال المصادقة على قانون جديد للمجلس الوطني لحقوق الإنسان يسند له اختصاصات الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا الانتهاكات، والآلية الوطنية الخاصة بتتبع تنفيذ اتفاقية الأشخاص في وضعية إعاقة، مع تعزيز آلية مكافحة كل أشكال التمييز، وتوفير ضمانات استقلال هذه الآليات.
- دعم وتطوير التعاون البناء والتفاعل الإيجابي مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان.
- استكمال الانخراط في منظومة حقوق الإنسان الدولية والإقليمية، خاصة من خلال المصادقة والانضمام إلى البروتوكول الملحق بالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان، وتطوير التفاعل مع الآليات المحدثة بموجب اتفاقيات مجلس أوروبا التي انضم إليها المغرب.
- توسيع الاستفادة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وحقوق الفئات الخاصة،ومنها حقوق الطفل وحقوق نزلاء المؤسسات السجنية والأشخاص في وضعية إعاقة.
3- التصريح الحكومي للولاية التشريعية (2021-2026 )
لم يشر التصريح الحكومي لرئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان  مجتمعين للسياسة التي ستنهجها في مجال السجون، وما يرتبط به من سياق حقوقي،بينما اكتفى بإبراز أن القطاعات كلها ستحظى ببالغ الاهتمام، سواء فيما يتعلق  باستكمال المخططات والاستراتيجيات  التي سبق إطلاقها وأثبتت نجاعتها،أو فيما يتعلق بالمجالات التي تستدعي المزيد من المواكبة والإصلاح أو حتى وضع استراتيجيات بديلة ومكملة.
كما أبرز وفي نطاق الانفتاح والتعاون الدولي والشراكة على انه "لقد نهج جلالة الملك نصره الله سياسة انفتاح وتعاون وصداقة مع مجموعة من الدول والمؤسسات الدولية والشركاء الدوليين والاستراتجيين، مما عزز مكانة المغرب داخل المنتظم الدولي وجعل مواقف المملكة المغربية قوية في  مختلف المحافل ومكنها من الدفاع عن قضاياها العادلة بكل فخر واعتزاز. وإن دعم السياسة الخارجية للبلاد عامة، وفي مجال التعاون جنوب- جنوب  خاصة جلالة الملك محمد السادس حفظه  الله،هو مرتكز ستعمل هذه الحكومة على ترسيخه.فالمغرب بقيادة جلالة الملك نصره الله بعد عودته إلى أحضان أسرته بالاتحاد الإفريقي ، وإصراره الدائم والمبدئي على التمسك بجذوره الإفريقية، بكل صدق ومصداقية ،الى تطوير شراكة قوية مع عمقه الإفريقي وفق مبادئ تنبني على توجيهات " التنمية المشتركة" 

    تنفيذ البرنامج الحكومي:

يعمل القطاع المشرف على السجون على تنفيذ السياسة  الحكومية في الجانب الذي يخصه مع التنسيق مع باقي  الوزارات أو الإدارات العمومية ذات الصلة،وذلك باعتباره خاضعا للوصاية المباشرة لرئيس الحكومة من جهة ،وبالتالي فهو (أي القطاع المشرف) مسؤول عن تنفيذ السياسة الحكومية في الجانب المتعلق به طبقا للفصل 93 من الدستور، وباعتبار الإدارة تحت تصرف الحكومة من جهة ثانية طبقا للفقرة الثانية من الفصل 89 من الدستور .
 لذلك فالشأن السجني جزئ لايتجزأ من التوجهات الحكومية،وأرضية لتنفيذ الساسة العمومية،كما أبرز رئيس الحكومة السابق عز الدين العثماني“الوسط السجني فضاء لتنفيذ القرارات القضائية والمخططات الهادفة إلى الحماية الاجتماعية بمختلف مكوناتها؛ وبالتالي فهو جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية، وأرضية لتنفيذ السياسات الحكومية والالتزامات الدولية في مجال احترام منظومة حقوق الإنسان”. 
ومن جهة أخرى يجب الإشارة لدور المجلس الحكومي والذي يتداول في قضايا السياسات العمومية  طبقا للفصل 92 من الدستور من خلال مناقشة مختلف القضايا التي ترتبط بها،وهو مرحلة للخروج بخلاصات وتوجهات معينة لتنزيل البرامج وفق الأولويات والإستراتجية الحكومية مع المحافظة على المكاسب والمنجزات ،ومناسبة لتقييم النتائج .
خاتمة:
يحتل الشأن السجني أهمية كبرى في المرجعية الملكية نظرا لخصوصيته وتميزه،ولارتباطه بالسياق الحقوقي والذي يعد محط اهتمام المنظمات الوطنية والدولية المهتمة بالشأن الحقوقي،ومعيارا لترسيخ التصور الديمقراطي وتكريس دولة الحق والقانون،لذلك لاحظنا كيف  أن المؤسسة الملكية لا تكتفي فقط بالتوجيهات عن طريق الخطب وإنما تمتد إلى تتبع مسار تلك التوجيهات من خلال الوقوف المباشر على الأوراش المتعلقة بإحداث المراكز البيداغوجية بالإضافة إلى إحداث مؤسسة تعنى برعاية السجناء خلال وبعد الإفراج. كما تجب الإشارة فالشأن السجني عبارة عن فضاء لتحقيق الإستراتيجية الحكومية على مستوى مجموعة من المجالات، وخصوصا ما يرتبط بأنسنة الفضاء السجني والمرتبط بالمقاربة الحقوقية. 
المراجع:

1- كريم لحرش : الدستور الجديد للمملكة المغربية : شرح وتحليل، سلسلة العمل التشريعي والاجتهادات القضائية ، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، العدد 3، 2012،، ص 58
2-   صلاح بشري: القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، النظرية العامة، مطبعة المعارف الجديدة الرباط 2014، ص 163.
3 -   مصطفى قلوش : النظام الدستوري المغربي : المؤسسة الملكية ، بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، الطبعة الأولى، 1997، ص 12.
4   -  كريم لحرش : الدستور الجديد للمملكة المغربية : شرح وتحليل، سلسلة العمل التشريعي والاجتهادات القضائية ، م س ،ص 57.
5-   عبد اللطيف أوعمو: الأعمال التحضيرية للقانون الجديد للسجون,أشغال الدورة التكوينية  المنظمة من قبل وزارة حقوق الإنسان سنة 2002 ص 29
6   مقتطف من الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة القضائية يوم 29 يناير 2003.
7   --  الظهير الشريف رقم 49-08-1 الصادر في 22 من ربيع الأخر 1429 (29 أبري 2008
8  : Fondation Mohammed VI pour la Réinsertion des Détenus : Rapport Moral 2018،p9-10-11-12
9  - الحاج قاسم محمد، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، مطبعة النجاح الجديدة، الدارالبيضاء، الطبعة الخامسة، 2011 ص: 193
10 -   ينص الفصل 48 من الدستور "يرأس الملك المجلس الوزاري، الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء ينعقد المجلس الوزاري بمبادرة من الملك، أو   بطلب من رئيس الحكومة. للملك أن يفوض لرئيس الحكومة، بناء على جدول أعمال محدد، رئاسة مجلس وزاري.
 كما ينص الفصل 49  من الدستور  على أنه "يتداول المجلس الوزاري في القضايا والنصوص التالية:
-  التوجهات الإستراتيجية لسياسة الدولة؛...."
 11   معاد الازدي: دور مؤسسة محمد السادس في الحد  من ظاهرة  العود، ماستر متخصص في إعادة تربية الجانحين و الإدماج المهني ص 1-2 سنة 2009
12-  عن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، مجلة إدماج عدد 12، سنة 2007.
13  -العبار إبراهيم: الرعاية اللاحقة وفق منظور سياسة إعادة الإدماج ماستر متخصص في إعادة    تربية الجانحين و الإدماج المهني ص 1-2 سنة 2009  ص59 كلية علوم التربية السويسي.
 14   - العبار إبراهيم:م.س.ص59
15 - ندوة صحافية عقدت لتقديم برنامج الأيام الوطنية لإعادة إدماج السجناء التي أقيمت مابين 23 و29/05/2005 من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
16   Guide pratique; fondation Mohamed VI pour la réinsertion des détenus، vocation et mission; sans édition;2008;p4. 
17  -  Rachid Bouabid; la stratégie de la fondation Royale dans la réinsertion socioprofessionnelle de détenus: contraintes et enjeux، Rapport de stage pour l'obtention de diplôme de études supérieurs spécialisées en sciences de l'éducation; faculté Sciences de l'éducation université Mohammed V- souissi- rabat; 2008-2009،p19. 
18  - معاد الازدي: دور مؤسسة محمد السادس في الحد  من ظاهرة  العود،  م س ص1
19  Rachid  bouabid: la stratégie de la fondation Royale  dans la Réinsertion socioprofessionnelle des détenais contraintes et enjeux، Rapport de stage pour l'obtention  de diplôme de études supérieurs spécialisées en sciences de l'éducation; faculté Sciences de l'éducation université Mohammed V- souissi- rabat; 2008-2009،p19. 
20 -   Khadija hanani: la fondation Mohammed VI pour la Réinsertion des détenais: Rapport de stage de fin d'étude، master de Réduction des délinquants et intégration professionnelle: FSG.UMV، souissi 08/2009،p:5   
21 -  ينص الفصل 58 من دستور « :2011 يمارس الملك حق العفو »
22-  ينص الفصل 71 من دستور « :2011 يختص القانون بالإضافة إلى المواد المسندة إليه صراحة بفصول أخرى من الدستور، بالتشريع في الميادين التالية:...العفو... »
23 - عبد القادر الكيحل، المعاملة العقابية بالمغرب، دراسة تحليلية مقارنة للقانون 23 . 98 ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص بكلية الحقوق، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، الموسم الجامعي 2014 - 2013
24  - والذي تم تعديله وتتميمه بظهير بمثابة قانون رقم226.77.1 الصادر بتاريخ 8 أكتوبر 1977 . الذي تم تعديله وفق القانون 11.58 صادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.170 بتاريخ 27 من ذي القعدة  1432 ( 25 أكتوبر ( 2011).
25-  تقرير الأنشطة الصادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة  الإدماج لسنة 2018.               
26    - مقتطف من الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة القضائية يوم 29 يناير 2003.
27    تركيب شخصي لمعطيات تم الحصول عليه من خلال تقارير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عن سنوات 2016-2017-2018-2019-2020.
28   - يُحدد مكتب المجلس باتفاق مع الحكومة جلسة لمناقشة البرنامج الحكومي، ويحدد المدة الزمنية للإجمالية للمناقشة في إطار الجلسات المخصصة لها، وفق قاعدة التمثيل النسبي.  بعد تقديم رئيس الحكومة لمشروع البرنامج الحكومي ترفع الجلسة وتتم المناقشة العامة لمشروع البرنامج الحكومي داخل أجل لا يقل عن ثلاثة أيام ولا يتعدى خمسة أيام، ويعطى الرئيس الكلمة للأعضاء المسجلين للمناقشة، ويتناول الكلمة في الأخير رئيس الحكومة للرد على المداخلات. وتعطى الكلمة للفرق والمجموعات النيابية لتفسير التصويت.
       وتنص المادة 245 من النظام الداخلي لمجلس النواب إنه "طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 88 من الدستور، تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين تتألف منهم لصالح البرنامج الحكومي، وذلك بعد أن يعرض رئيس مجلس النواب البرنامج الحكومي للتصويت بالاقتراع العلني برفع اليد أو بالتصويت الالكتروني.
29 -   هذه الولاية التي عرفت فوز حزب العدالة والتنمية،حيث ترأس الحكومة أمين عام  الحزب الفائز عبد الإله بن كيران طبقا للمنهجية الدستورية المنصوص عليها في الفصل47    من الدستور.










المراجع المعتمدة:
،
الكتب:
- الحاج قاسم محمد، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الخامسة، 2011
- كريم لحرش : الدستور الجديد للمملكة المغربية : شرح وتحليل، سلسلة العمل التشريعي والإجتهادات القضائية ، مطبعة النجاح الجديدة، الدارالبيضاء، العدد 3، 2012
- صلاح بشري، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، النظرية العامة، مطبعة المعارف الجديدة الرباط 2014.
- لبابة عاشور، القانون الدبلوماسي والقنصلي مع دراسة معمقة للأجهزة المختصة في المجال الدبلوماسي بالمغرب،مطبعة الفيلة، الرباط،الطبعة الاولى،2008،
- مصطفى قلوش : النظام الدستوري المغربي : المؤسسة الملكية ، بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، الطبعة الأولى، 1997
الرسائل الأطروحات:
- عبد القادر الكيحل، المعاملة العقابية بالمغرب، دراسة تحليلية مقارنة للقانون 23 . 98 ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص بكلية الحقوق، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، الموسم الجامعي 2014 - 2013
- العبار إبراهيم: الرعاية اللاحقة وفق منظور سياسة إعادة  الإدماج ماستر متخصص في إعادة تربية الجانحين و الإدماج المهني ص 1-2 سنة 2009  ص59 كلية علوم التربية السويسي.
- معاد الازدي دور مؤسسة محمد السادس في الحد  من ظاهرة  العود   ماستر متخصص في إعادة تربية الجانحين و الإدماج المهني ص 1-2 سنة 2009

- . Khadija hanani: la fondation Mohammed VI pour la Réinsertion des détenais: Rapport de stage de fin d'étude، master de Réduction des délinquants et intégration professionnelle: FSG.UMV، souissi 08/2009،p:5   
- Rachid bouabid: la stratégie de la fondation Royale  dans la Réinsertion socioprofessionnelle des détenais contraintes et enjeux، Rapport de stage pour l'obtention  de diplôme de études supérieurs spécialisées en sciences de l'education; faculté Sciences de l'education université Mohammed V- souissi- rabat; 2008-2009،p19. 

المجلات:
- مجلة إدماج عدد 12 ، سنة 2007 ، صادرة عن وزارة العدل والحريات.
- Guide pratique; fondation Mohamed VI pour la réinsertion des détenus، vocation et mission; sans édition;2008;p4.

- ندوات ومنتديات : 
- أشغال الدورة التكوينية  المنظمة من قبل وزارة حقوق الإنسان سنة 2002 
- ندوة صحافية عقدت لتقديم برنامج ال،يام الوطنية لإعادة إدماج السجناء التي أقيمت مابين 23 و29/05/2005 من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
- المنتدى الإفريقي الأول لإدارات السجون   وإعادة الإدماج، يومي 30 و 31 يناير 2020 بالرباط، تحت شعار "نحو رؤية مشتركة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب لمواجهة تحديات وإكراهات تدبير المؤسسات السجنية".
- التقارير:
- Fondation Mohammed VI pour la Réinsertion des Détenus : Rapport Moral 2018
- تقارير الانشطة للمندوبية العامة لادارة السجون وغعادة الإدماج، عن سنوات 2016-2017-2018-2019 -2020.
- التصريح الحكومي يناير 2012 خلال الولاية التشريعية (2011-2016
- التصريح الحكومي لعز الدين العثماني ( 26 أبريل 2017)
- - التصريح الحكومي لعزيز أخنوش  يوم 11  أكتوبر 2021 


تعليقات