المسؤولية القانونية للمستشفيات عن نقل دم ملوث للمريض

مقدمة عن المسؤولية القانونية ونقل الدم الملوث

تنتشر العديد من الأمراض والأوبئة الفتاكة من خلال فيروسات تنقل العدوى من إنسان لآخر أو من الحيوانات للإنسان. من أبرزها فيروس حمى الوادي المتصدع والفيروس المسبب للالتهاب الكبدي الوبائي عبر عمليات نقل دم ملوث، بالإضافة إلى فيروس الإيدز.

يزيد من خطورة الإصابة أن بنوك الدم قد تقوم بتجميع الدم من أوساط المسجونين ومدمني المخدرات دون فحص سابق. هذا يثير جدلاً قانونياً حول المسؤولية القانونية الناشئة عن الأعمال الطبية وتشخيص الأمراض والعمليات الجراحية ونقل الدم.

مسؤولية المستشفيات والمراكز الصحية

تبدو جوانب المسؤولية أكثر صعوبة في تحديد مسؤولية المستشفى أو المستوصف باعتباره شخصاً معنوياً مستقلاً. يميل الرأي القانوني إلى تقرير مسؤولية الشخص الاعتباري عن الأفعال الضارة لممثليه.

أما الأفعال التي تصل لدرجة الجرائم، فتقرر معظم القوانين الوضعية المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية، وتعطي القاضي سلطة استبدال العقوبة المقيدة للحرية بعقوبة الغرامة المالية.

تعويض ضحايا الإيدز ونقل الدم الملوث

تناول شراح المعاملات المدنية إمكانية تعويض ضحايا الإيدز، كتعويض المريض عن حياة العدم أو عن الضرر الأدبي جراء العزله، وهو ما يُعرف بـ "النفي الاجتماعي" الذي يتعرض له.

أصدرت بعض الدول قوانين لتنظيم هذه المسائل؛ مثل القانون الفرنسي الصادر في 31 كانون الأول (ديسمبر) 1991م بتأسيس صندوق تعويض، والقانون الصادر في 4 كانون الثاني (يناير) 1992م المتعلق بتجميع الدم.

ملاحظة: إذا ثبت وقوع العدوى بسبب نقل دم ملوث، يجوز للضحية رفع دعوى تعويض مدني يشترط فيها توافر خطأ وضرر وعلاقة سببية.

يلتزم بنك الدم بتحقيق نتيجة وهي نقل دم نظيف غير ملوث، ويعتبر في حكم المنتج أو الصانع الذي يعلم بعيوب منتجه. كما يميل القضاء لتأسيس حق التعويض على التزام الأمن والسلامة.

الأسئلة الشائعة

ما هي المسؤولية القانونية المترتبة على نقل دم ملوث للمريض؟

تثبت مسؤولية بنك الدم أو المستشفى عن نقل دم ملوث إذا توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية، باعتبار أن البنك يلتزم بتحقيق نتيجة وهي نقل دم نظيف وآمن.

هل تتحمل المستشفيات بصفتها أشخاصاً معنوية المسؤولية الجنائية؟

تقرر معظم القوانين الوضعية المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية، مع منح القاضي سلطة استبدال العقوبات المقيدة للحرية بالغرامة المالية.

المصدر:
  • د. محمد عرفة
  • القانون الفرنسي الصادر في 31 كانون الأول (ديسمبر)1991م
  • القانون الفرنسي في الرابع من كانون الثاني ( يناير) 1992م
تعليقات