بطلان اعتراف المتهم
تتضمن هذه المادة مجموعة من المبادئ القضائية المستقرة بشأن بطلان اعتراف المتهم، وذلك استناداً إلى اجتهادات محكمة النقض في الطعن رقم 1987 لسنة 37 (مكتب فني 18، صفحة 1250)، والطعن رقم 0246 لسنة 47 (مكتب فني 28، صفحة 771)، والطعن رقم 0962 لسنة 12 (مجموعة عمر 5ع، صفحة 639).
قاعدة القرار
لا يصح التعويل على الاعتراف متى كان وليد إكراه أو تهديد، كائناً ما كان قدره، ولو كان صادقاً. ويعد الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه دفعاً جوهرياً يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً، سواء أثاره المتهم المقر أو متهم آخر في الدعوى، ما دام الحكم قد عول في إدانته على هذا الاعتراف.
وقائع القرار
تتعدد الوقائع في القرارات المذكورة، حيث تمسك المتهمون في مراحل التحقيق والمحاكمة ببطلان اعترافاتهم لكونها وليدة إكراه مادي أو أدبي، أو تهديد، أو نتيجة استدراج من قبل ضباط الشرطة، أو بسبب تعذيب، أو لكونها مرتبطة بإجراءات باطلة كالتفتيش الباطل. وقد عولت المحاكم في أحكامها على تلك الاعترافات دون تمحيص أو رد كافٍ على الدفوع الجوهرية المثارة.
وسائل الطعن
اعتمد الطاعنون في طعونهم على قصور الحكم المطعون فيه في التسبيب، وفساد الاستدلال، ومصادرة الدفاع، وذلك لعدم رد المحكمة على الدفع الجوهري ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه أو التهديد أو الإغراء، وعدم بحث الصلة بين الإكراه المقول بحصوله وبين الاعتراف الذي اتخذته المحكمة دليلاً للإدانة.
جواب المحكمة
أكدت محكمة النقض أن الاعتراف المشوب بالإكراه لا يصح التعويل عليه. وأوجبت على محكمة الموضوع، متى دفع أمامها ببطلان الاعتراف، أن تتولى تحقيق هذا الدفاع وتبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقوال المتهم، وأن تنفي قيامه في استدلال سائغ. كما قضت بأن إغفال الرد على هذا الدفاع الجوهري أو الاكتفاء برد غير سائغ يجعل الحكم مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، مما يوجب نقضه.
الإطار القانوني
تستند هذه المبادئ إلى القواعد العامة في الإثبات الجنائي، مع الإشارة إلى تطبيق المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 في بعض الحالات.
- قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم