جريمة الضرب المفضى الى الموت أركانها وعقوبتها في قانون العقوبات المصري

(الطعن رقم 715 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/6/7)

قاعدة القرار

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت يكون المتهم مسؤولاً ما دامت الوفاة قد نشأت عن الإصابة التى أحدثها و لو عن طريق غير مباشر ، كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ، ما لم يثبت أن ذلك كان متعمداً لتجسيم المسؤولية .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

ما دام الثابت مما أورده الحكم بإدانة المتهمين فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت أن المتهمين إتفقوا فيما بينهم على ضرب المجنى عليهم و باشر كل منهم فعل الضرب تنفيذاً لما إتفقوا عليه ، مما مقتضاه قانوناً مساءلتهم جميعاً عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت دون حاجة إلى تعيين من منهم أحدث الإصابة أو الإصابات المميتة ، فإن مصلحتهم فى إثارة الجدل حول توافر ظرف سبق الإصرار فى حقهم أو عدم توافره تكون منتفية .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

الأصل ألا يسأل شخص بصفته فاعلاً أصلياً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضرب أو الضربات المفضية إلى الوفاة أو التى ساهمت فى ذلك ، أو إذا كان قد إتفق مع آخرين على ضرب المجنى عليه ثم باشر معهم الضرب فعلاً تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معهم على مقارفته ، و فى هذه الحالة الأخيرة يستوى أن يكون هو محدث الضربات التى سببت الوفاة أو أن يكون قد أحدثها غيره ممن إتفقوا معه . و على هذا فإنه إذا كان الحكم قد خلا مما يثبت أن الإصابة أو الإصابات التى وقعت من متهم كانت هى السبب فى وفاة المجنى عليه أو أنه إتفق مع المتهم الآخر على ضرب المجنى عليه ، و كان كل ما قاله هو أن هذا المتهم ضرب المجنى عليه على رأسه كما ضربه الآخر على الرأس أيضاً و أن ضربات الرأس جميعاً ساهمت فى إحداث الوفاة ، مشيراً فى ذلك إلى التقرير الطبى الشرعى عن الكشف على المجنى عليه مع أن ما أورده من هذا التقرير لا يؤدى إلى تلك النتيجة التى إنتهى إليها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 2

إذا كانت الدعوى قد رفعت على المتهمين بأنهم ضربوا المجنى عليه عمداً مع سبق الإصرار و لم يقصدوا من ذلك قتله و لكن الضرب أفضى إلى موته ، فدانتهم المحكمة بهذه الجريمة ذاتها بعد أن إستبعدت ظرف سبق الإصرار لعدم ثبوته فى حقهم و أسست هذه الإدانة على النتيجة القانونية المستخلصة من قيام الإتفاق بينهم على ضرب المجنى عليه و مباشرة كل منهم ضربه ، فإن ذلك منها لا يعد تغييراً فى الوصف القانونى للتهمة .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 3

1) إنه و إن أبيح للزوج تأديب المرأة تأديباً خفيفاً على كل معصية لم يرد فى شأنها حد مقرر إلا أنه لا يجوز له أصلاً أن يضربها ضرباً فاحشاً - و لو بحق - و حد الضرب الفاحش هو الذى يؤثر فى الجسم و يغير لون الجلد .

2) لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود و سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها و أن تطرح ما يخالف ذلك من صور أخرى ، و ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أداة مقبولة فى العقل سائغة فى المنطق و لها أصلها فى الأوراق . و هى فى ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة ، بل إن لها أن تستخلص الصورة الصحيحة للواقعة كما إرتسمت فى وجدانها بطريق الإستنتاج و الإستقراء و كافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل و المنطق دون تقييد هذا التصوير بدليل معين .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

الإشتراك بالمساعدة لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الشريك قصد الإشتراك فى الجريمة و هو عالم بها ، بأن تكون لديه نية التدخل مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ، و أن يساعد فى الأعمال المجهزة أو المسهلة لإرتكابها مساعدة تتحقق بها وحدة الجريمة . و متى كانت المحكمة - و إن خلصت فى قضائها إلى أن وفاة المجنى عليه قد نشأت عن إصابة واحدة ، و نفت حصول إتفاق بين المتهمين على إرتكاب الحادث - قد أسست مسئوليتهم جميعاً على ما قالته من علمهم بإرتكاب الفاعل - و هو مجهول من بينهم - للجريمة و مساعدته بقصد معاونته على إرتكابها ، دون أن تدلل على قصد إشتراكهم فى الجريمة التى دانتهم بها و أنهم كانوا وقت وقوعها عالمين بها قاصدين إلى الإشتراك فيها و ذلك ببيان عناصر إشتراكهم و مظاهره بأفعال إيجابية صدرت عنهم تدل على هذا الإشتراك و تقطع به - فإن ذلك لا يتوافر به الإشتراك بالمساعدة و لا يتحقق به معنى وحدة الجريمة كما هى معرفة فى القانون ، و لا يكفى لمساءلة كل من الطاعنين عن الوفاة التى نشأت عن إصابة بعينها لم يعرف محدثها . و من ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

=================================

رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

إذا كان الحكم قد أثبت أن كلاً من المتهمين قد ضرب المجنى عليه فى رأسه بقطعة من الخشب ضربة واحدة ، و أن الضربتين ساهمتا معاً فى إحداث الوفاة فهذان المتهمان يكون كل منهما قد إرتكب جناية الضرب المفضى إلى الموت .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 3

متى كانت الوفاة حصلت نتيجة هبوط القلب المفاجئ عقب إعطاء حقنة البنسلين - بسبب حساسية المجنى عليها و هى حساسية خاصة بجسم المجنى عليها - كامنة فيه - و ليس هناك أية مظاهر خارجية تنم عنها أو تدل عليها - و لم يتحوط لها الطب حتى اليوم و لا سلطان له عليها ، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت إن هى لم تحمل المتهم المسئولية عن وفاة المجنىعليها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

إن السببية فى القانون الجنائى مسألة موضوعية بحتة ، لقاضى الموضوع تقديرها بما يقوم لديه من الدلائل ، و متى فصل فى شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه إلا من حيث الفصل فى أن أمراً معيناً يصلح قانوناً لأن يكون سبباً لنتيجة معينة أو لا يصلح . فإذا قرر قاضى الإحالة - إستناداً إلى ما أوضحه الطبيب الشرعى فى تقديره عن الحادثة - أن الضرب الذى وقع من المتهم على المجنى عليه ليس له علاقة بالوفاة إطلاقاً ، فليس لمحكمة النقض أن تتعرض لقرارها هذا .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 2

ما دام الثابت من الحكم أن السبب الرئيسى فى وفاة المجنى عليه هو الإصابة التى أحدثها به الجانى ، فهذا الجانى مسئول عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت و لو كان المجنى عليه به من الأمراض ما ساعد أيضاً على الوفاة .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

إن المتهم يكون مسئولاً جنائياً عن جميع النتائج المحتمل حصولها عن الإصابات التى أحدثها و لو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ، فإن هذه النتائج مما يجب أن يدخل فى تقديره وقت إرتكابه فعلته . و إذن فإذا كان المتهم لا ينازع فى أن الوفاة تسببت عن النزيف الناشئ عن الإصابة ، و لا يدعى أن التأخير فى إسعاف المجنى عليه كان متعمداً لتجسيم مسئوليته ، فإنه يكون مسئولاً جنائياً عن الوفاة .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

يجب أن يثبت بالحكم الصادر بعقوبة فى جريمة ضرب أفضى إلى موت إرتباط الوفاة بالضرب إرتباط المسبب بالسبب و المعلول بالعلة .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 2

متى كان ما قاله الحكم يوفر فى حق المتهم إرتكابه فعلاً عمدياً ، إرتبط بوفاة المجنى عليه إرتباط السبب بالمسبب ، فإنه يسوغ إطراح ما دفع به المتهم من إنتفاء مسئوليته عن وفاة المجنى عليه .

=================================

الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

إن الجانى لا يسأل بصفته فاعلا فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك أو أنه يكون قد إتفق مع غيره على الضرب ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها . و إذن فإذا كانت الإصابات التى وجدت بالمجنى عليه متعددة ساهم بعضها فى إحداث الوفاة و البعض الآخر لم يساهم فيها ، و كان الحكم الذى إعتبر المتهمين كليهما فاعلين فى جريمة ضرب المجنى عليه ضرباً أفضى إلى موته دون تحقق أحد الشرطين السالف ذكرهما و لا توافر العناصر التى تجعل أحد المتهمين شريكاً فى جريمة الآخر - فهذا الحكم يكون قاصراً فى بيان الأسباب التى أقيم عليها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

متى كان الحكم قد إعتبر الطاعنين فاعلين فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت على أساس أن الضربة التى أحدثها كل منهما برأس المجنى عليه قد ساهمت فى إحداث الوفاة ، فإنه يكون قد بنى مسئوليتهما على أساس قانونى صحيح .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

ما دامت المحكمة قد إستخلصت إستخلاصاً سائغاً و فى منطق سليم من الوقائع التى تناولها التحقيق أن المتهمين إتفقوا فيما بينهم على ضرب المجنى عليه و باشر كل منهم فعل الضرب تنفيذاً لهذا الإتفاق فإن ما إستخلصته المحكمة من ذلك تتحقق به مسئوليتهم جميعاً عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت بصفتهم فاعلين أصليين دون حاجة إلى تعيين من أحدث منهم الإصابة أو الإصابات التى ساهمت فى إحداث الوفاة و دون حاجة إلى توفر ظرف سبق الإصرار .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 2

إن مساءلة متهمين معاً عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت تكون صحيحة فى القانون بغير تعيين من منهما المحدث للإصابة التى أدت إلى الوفاة ما دام أن الحكم قد أثبت أنهما إرتكبا جريمتهما عن سبق إصرار و ترصد .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

متى أثبت الحكم أن المجنى عليه أصيب فى رأسه بإصابات أربع رضية ، و أن المتهم هو المحدث لإحدى هذه الإصابات و إنتهى الحكم من ذلك إلى أن المتهم مسئول عن جناية الضرب المميت على أساس ما إستبان من تقرير الصفة التشريحية من أن الضربة التى أوقعها المتهم هى و سائر الضربات التى وقعت على رأس المجنى عليه كانت مجتمعة هى السبب فى وفاته ، فإن الحكم يكون قد أصاب بحجة الصواب فى تقرير مسئولية المتهم .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن الجانى لا يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك ، أو أن يكون هو قد إتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 5

القصد الجنائى فى جرائم الضرب عامة و منها جريمة الضرب المفضى إلى الموت - يتحقق متى إرتكب الجانى الفعل عن إرادة و علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجنى عليه أو صحته ، و لا يلزم تحدث الحكم صراحة عنه ، بل يكفى أن يكون مفهوماً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 2

من المقرر أن الجانى يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك أو أن يكون هو قد إتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها .

=================================

الاشتراك فى جريمة الضرب المفضى إلى موت

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الاشتراك فى جريمة الضرب المفضى إلى موت

فقرة رقم : 1

إذا إتهم عدة أشخاص بإرتكاب جريمة ضرب أفضى إلى الموت مع سبق الإصرار و كانت وفاة المجنى عليه ناشئة من ضربة واحدة من ضربات متعددة و إستبعدت المحكمة سبق الإصرار فإنه يصبح واجباً عليها عندئذ أن تعين من بين المتهمين من هو الذى ضرب المجنى عليه الضربة المميتة . فإذا ما عنيت المحكمة أحد المتهمين و إعتمدت فى تعيينه على مصدر ذكرته بالحكم و تبين أن هذا المصدر لا يفيد هذا التعيين ، فإن حكمها يكون باطلاً متعيناً نقضه لمخالفته للمصدر الذى إستقت منه إعتقادها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الاشتراك فى جريمة الضرب المفضى إلى موت

فقرة رقم : 2

ما دام الحكم قد أثبت بالأدلة التى أوردها و التى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها أن كلاً من المتهمين قد ضرب المجنى عليه فى رأسه ، و أن الوفاة نشأت عن الإصابات التى سببها الضرب الذى وقع من كل منهم ، فإن كلاً منهم يكون مسئولاً عن جناية الضرب المفضى إلى الموت .

=================================

تعدد الفاعلين فى جريمة الضرب المفضى الى موت

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : تعدد الفاعلين فى جريمة الضرب المفضى الى موت

فقرة رقم : 1

إذا وقع الضرب من شخصين أو أكثر و توفى المصاب بسبب هذا الضرب و ظهر أن وفاته نشأت عن مجموع الضربات التى وقعت عليه عد كل ضارب مسئولاً عن جناية الضرب الذى أفضى إلى الموت لمساهمة ضرباته فى الوفاة سواء أكانت هذه المساهمة بطريق مباشر أو غير مباشر .

=================================

عقوبة جريمة الضرب المفضى الى الموت

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : عقوبة جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 4

متى كانت المحكمة قد إنتهت إلى عدم تحميل المتهم بجريمة الجرح المفضى إلى الموت المسئولية عن وفاة المجنى عليها فإن هذا النظر لا يترتب عليه براءة المتهم جملة بل كل ما ينتج عنه هو أن لا يسأل عن النتيجة و تظل مسئوليته قائمة فى خصوص إحداث الجرح البسيط .

وقائع القرار

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

إذا كان الحكم قد أثبت أن جذب المتهم للحقيبة من يد المجنى عليها بعنف هو الذى أوقع المجنى عليها من الترام فأصيبت بجروح ، و أصيبت أثناء علاجها منها بإلتهاب رئوى حدث بسبب رقادها على ظهرها أثناء مدة العلاج ، و إنتهى بوفاتها - فإن ما أثبته الحكم من ذلك يتوافر فيه ظرف الإكراه فى جناية السرقة كما يجعل المتهم مسئولاً عن جناية إحداث جرح عمدى أفضى إلى موت المجنى عليها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن إلتقى بالمجنى عليها بساحة المولد و صحبها إلى مكان بعيد عن جمهور المحتفلين و بعد أن راودها عن نفسها خلعت ملابسها و أخذ يرتكب الفحشاء معها إحتكاكاً من خارج قبلها ثم ما لبث أن جمحت به الشهوة و إبتغى إتيانها إيلاجاً و ما أن هم بذلك حتى إستغاثت و قاومته و لكنه جثم بيديه على فمها و أنفها ليحول دون إستغاثتها و مقاومتها و تمكن بذلك من بلوغ غايته و ترتب على ذلك تمزق بكارتها و مهبلها و نجم عن ضغطه على فمها و أنفها وفاتها بأسفكسيا كتم النفس - ثم خلص الحكم من ذلك إلى أن ما وقع من الطاعن بضغطه بيديه على فم و أنف المجنى عليها فعلى عمدى لم يقصد منه قتل المجنى عليها و لكنه أدى لوفاتها و كان ما أثبته الحكم فيما تقدم تتوافر به أركان جناية الضرب المفضى إلى الموت ما دام قد ثبت تعمده الفعل ذاته و هو كتم فم و أنف المجنى عليها و مساسه بسلامتها ، و لا يقدح فى ذلك أن يكون الحكم قد أشار إلى أن قيام الطاعن بكتم فم و أنف المجنى عليها كان بقصد منعها من الإسترسال فى الإستغاثة ذلك لأن الباعث على إرتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصر من عناصرها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 3

من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى إقترفه  الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها و متى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه دفع المجنى عليه فسقط على الأرض و إرتطمت رأسه بقطعة من المبانى المسلحة و المرتفعة عن الأرض فأخذت الدماء تنزف منه ، و دلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة و الوفاة بما أثبته تقرير الصفة التشريحية من أن الوفاة نتيجة كسر شرخى بالجمجمة و نزيف ضاغط على المخ بما يجعل الطاعن مسئولاً فى صحيح القانون عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة و لو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لجسيم المسئولية و هو ما لم يقل به الطاعن و لا سند له فى الأوراق و من ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الوجه يضحى غير قويم .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

يجب - فى جريمة الضرب - أن يحمل المتهم المسئولية عن كل ما كان فى مقدوره ، أو ما يكون من واجبه ، أن يتوقع حصوله من النتائج . فإذا كانت فعلة المتهم هى العامل الأول فى إحداث النتيجة التى وقعت و لم تكن لتقع لولا تلك الفعلة فإنه يسأل عنها و لو كانت هناك عوامل أخرى ساعدت عليها كضعف صحة المجنى عليه أو وجود أمراض به أو إهماله فى العلاج متى كان يسيراً . و إذن فإذا كانت الواقعة هى أن المتهم أحدث بالمجنى عليه جروحاً و بجبهته و بمواضع أخرى من جسمه ، و ظهر أثناء علاجه بالمستشفى تسوس فى عظام الجدارية و الصدغية اليمنى فإستؤصل بعضها ، ثم حصل له تجمع صديدى بأعلى الرأس فعملت له فتحة ، و بعد أن مكث بالمستشفى 126 يوماً خرج منه ليتولاه طبيب خاص ، ثم توفى بعد خروجه بأيام ، و كانت وفاته نتيجة الإمتصاص العفن الناشئ عن الجروح و إن كان قد ساعد على حدوثها تركه بدون علاج مدة أسبوع و حالة قلبه و الرئتين و الكبد و الطحال ، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت إذا هى حملت المتهم المسئولية عن وفاته .

وسائل الطعن

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

لما كان ما أجرته المحكمة بالجلسة قد إقتصر على لفت نظر الدفاع إلى أن يتناول فى مرافعته أيضاً ما نمت عنه التقارير الطبية من أن الأعراض - لا الإصابات - هى التى أودت بحياة المجنى عليه مما لا يعد فى حكم القانون تغييراً لوصف جناية الضرب الذى أفضى إلى الموت و إنما هو مجرد بيان لعناصرها . و لما كانت المحكمة قد إنتهت - فى حدود سلطتها التقديرية - إلى عدم قيام رابطة السببية بين فعل المتهم و وفاة المجنى عليه و إستبعدت تبعاً لذلك وصف الجناية و أسبغت على الواقعة وصفاً جديداً هو وصف الجنحة المنطبقة على المادة 1/242 من قانون العقوبات ، فما كانت إذن بحاجة إلى أن تشير فى مدونات حكمها إلى ما أجرته بالجلسة من تعديل لعناصر جناية الضرب المفضى إلى الموت .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 5

من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى إقترفه الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و لما كانت هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها و متى فصل فيها إثباتاً و نفياً ، فلا رقابة لمحكمة النقض ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه . و إذ ما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه أحدث بالمجنى عليه عمداً إصابة برأسه بأن ضربه بعصا ، و دلل على توافر رابطة السببية بين الإصابة و الوفاة بما حصله من تقرير الصفة التشريحية من إصابة المجنى عليه برأسه عبارة عن جرح رضى بأيسر قمة الرأس تحدث من مثل الإعتداء عليه بعصا و أن الوفاة أصابته نتيجة الإصابة المذكورة و ما نشأ عنها من كسر بالجمجمة و نزيف دماغى و تكدم بجوهر المخ و ما ضوعفت به من إلتهاب حاد رسوبى بالرئتين و هبوط  فى القلب ، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها عن الإصابة التى أحدثها و لو كانت بطريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ، ما لم يثبت أن المجنى عليه يتعمد التجسيم فى المسئولية ، و  هو ما لم يقل به الطاعن و لا سند له فى الأوراق ، و من ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 3

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى و حصل مؤدى أقوال شهود الإثبات بما مفاده أن الطاعن و المتهم الآخر ضربا المجنى عليه بالعصى و الأيدى ، خلص إلى إدانته إستناداً إلى ما إستخلصه من تقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجنى عليه حدثت نتيجة الإصابات جميعها . و كان البين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن أن ما إستخلصه الحكم من ذلك له أصله الثابت بتقرير الصفة التشريحية إذ تبين من مطالعته أنه بعد أن أشار إلى إصابات المجنى عليه بالرأس و العنق و الظهر و الصدر و الطرفين العلويين و السفليين إنتهى إلى أن هذه الإصابات رضية تحدث من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة كعصا أو ما شابه و أنها لنوعيتها و تعددها و مواضعها تحدث من مثل التعدى عليه بالضرب و أن الوفاة إصابية ناشئة عن هذه الإصابات الرضية و مضاعفاتها من تقيحات و إمتصاص توكسيمى عفن و إذ كان ذلك ، و كان مفاد ما أوره الحكم - على نحو ما تقدم - أن وفاة المجنى عليه نشأت من إصاباته الرضية مجتمعة التى أوقعها به الطاعن و المحكوم عليه الآخر و أن كلاً منهما ضربه على الأقل ضربة ساهمت فى إحداث الوفاة فإن ما إنتهى إليه من مساءلة الطاعن عن جناية الضرب المفضى إلى الموت يكون قد أصاب محجة الصواب فى تقدير مسئوليته ، و أثبت بما فيه الكفاية العناصر التى تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته و النتيجة التى حدثت و هى موت المجنى عليه .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

من المقرر أن الجانى لا يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك ، أو أن يكون هو قد إتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لو لم يكن هو محدث الضرب أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها ، و لما كان يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه إنه نفى عن الطاعنين إتفاقهما على التعدى فى قوله " و حيث أنه لما كان الثابت أن المتهم الأول هو الذى أحدث إصابة الرأس التى أدت إلى الوفاة و أن المتهم الثانى هو الذى أحدث إصابة الكتف الأيسر بالخرطوم و أن التعدى على المجنى عليه لم يكن وليد إتفاق سابق بين المتهمين بل وليد ساعة وقوعه نتيجة إعتداء المجنى عليه على الجيران بالشتم و رغبة المتهمين فى فض المشاحنة . و من ثم لا يسأل كل منهما إلا عن فعله فقط " .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : تعدد الفاعلين فى جريمة الضرب المفضى الى موت

فقرة رقم : 1

إذا كان الحكم المطعون فيه لا يقوم على أن هناك إتفاقاً بين الطاعنين على مقارفة الضرب و كانت المحكمة لم تحدد الضربات التى وقعت من كل من المتهمين ، و كان ما أوردته عن الكشف الطبى لا يفيد أن جميع الضربات التى أحدثاها قد ساهمت فى إحداث الوفاة ، و مع ذلك ساءل المتهمين كليهما عن الحادث فإنه يكون معيباً متعيناً نقضه .

جواب المحكمة

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 5

من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذى قارفه الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و ثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التى ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ، و متى قصل فى شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه ، و كان الحكم المطعون فيه إعتماداً على الأدلة السائغة التى أوردها و التى لا يمارى الطاعن أن لها معينها الصحيح من الأوراق قد خلص إلى إحداث الطاعن جرحاً عمدياً برأس المجنى عليه بضربه بعصا ، و كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن و فنده و أطرحه بأسباب سائغة إلتزم فيها بالتطبيق القانونى الصحيح ، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جناية الضرب المفضى إلى الموت التى أثبت الحكم مقارفته إياها ، و لا يجدى الطاعن ما يثيره عن الإهمال فى علاج المجنى عليه لأنه فضلاً عن أنه لا يعدو القول المرسل الذى سيق بغير دليل - فإنه بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية لأن المتهم فى جريمة الضرب يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة و لو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية و هو ما لم يقل به الطاعن و لا سند له من الأوراق و من ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يضحى و لا محل له .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

من المقرر أن الجانى لا يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذ كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك أو أن يكون قد إتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها . و لما كانت واقعة الدعوى كما حصلها الحكم و أقوال الشهود كما أوردها قد خلت من توفر سبق الإصرار أو وجود إتفاق بين المطعون ضدهما على مقارفة الإعتداء بالضرب على إصابات المجنى عليه قد ساهمت مجتمعة فى إحداث الوفاة ، و كان من بين تلك الإصابات ما لا يؤدى إلى الوفاة و لم يمكن تحديد أى من المطعون ضدهما الذى أحدث الضربات التى نشأت عنها كسور عظام الجمجمة و تهتك و نزيف المخ التى كانت السبب فى الوفاة ، فإن الحكم المطعون فيه و قد أقام قضاءه على أساس أن كلاً من المطعون ضدهما ضرب المجنى عليه و إنه لم يعرف أيهما الذى أحدث الإصابات التى نشأت عنها الوفاة فأخذهما بالقدر المتيقن فى حقهما و دانهما بجنحة الضرب العمد المنطبقة على المادة 1/242 من قانون العقوبات ، يكون قد أصاب محجة الصواب .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : اركان جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 2

إذا كان مفاد ما أورده الحكم أنه ثبت من  تقرير الصفة التشريحية - مما لا ينازع الطاعنان فى صحة إسناد الحكم بشأنه - أن وفاة المجنى عليه نشأت من الإصابات المجتمعة التى أوقعها به الطاعنان و أن كلاً منهما ضربه على الأقل ضربة ساهمت فى إحداث الوفاة فإن ما إنتهى إليه من مساءلتهما معاً عن جناية الضرب المفضى إلى الموت يكون قد أصاب محجة الصواب فى تقدير مسئوليتهما و أثبت بما فيه الكفاية العناصر التى تستقيم بها علاقة السببية بين فعلتهما و النتيجة التى حدثت و هى موت المجنى عليه .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

الأصل أن المتهم يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها عن الإصابة التى أحدثها و لو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً ذلك لتجسيم المسئولية الأمر الذى لم يقل به الطاعن ، كما أن مرض المجنى عليه هو من الأمور القانونية التى لا تقطع رابطة السببية بين الفعل المسند إلى المتهم و النتيجة التى إنتهى إليها أمر المجنى عليه بسبب إصابته . و لما كان ما قاله الحكم من أن الطاعن ضرب المجنى عليه بعصا على رأسه فحدثت به الإصابات التى أودت بحياته يوفر فى حق الطاعن إرتكابه فعلاً عمدياً إرتبط بوفاة المجنى عليه إرتباط السبب بالمسبب لأنه لولا هذه الضربة بالعصا على رأسه لما حدثت تلك الإصابة التى أودت بحياته .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى إقترفه الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها و متى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه أحدث بالمجنى عليه عمداً إصابة العنق بأن طعنه بمطواة و دلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة و الوفاة بما إستخلصه من أقوال الطبيب المعالج فى التحقيقات و شهادة الطبيب الشرعى بجلسة المحاكمة بعد إطلاعه على أوراق علاج المجنى عليه بالمستشفى بما يجعل الطاعن مسئولاً فى صحيح القانون عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة و لو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية و هو ما لم يقل به الطاعن ، و لا سند له من الأوراق ، و من ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يضحى و لا محل له .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

متى ثبت أن الضرب الذى وقع من المتهم هو السبب الأول المحرك لعوامل أخرى متنوعة تعاونت - بطريق مباشر أو غير مباشر - على إحداث وفاة المجنى عليه كالضعف الشيخوخى أو إهمال العلاج ، فالمتهم مسئول عن كافة النتائج التى ترتبت على فعله و مأخوذ فى ذلك بقصده الإحتمالى و لو لم يتوقع هذه النتائج ، لأنه كان يجب عليه قانوناً أن يتوقعها .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : رابطة السببية فى جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 5

لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه إعتدى على المجنى عليه بمطواة فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية الذى أورد مضمونه ، و التى أودت بحياته ، و كانت علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى إقترفه الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و إذ كان قيام رابطة السببية بين الأصابات و الوفاة فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت من الأمور الموضوعية التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع ، و متى فصلت فى شأنها - أثباتاً أو نفياً - فلا رقابة لمحكمة النقض عليها ، ما دامت قد أقامت قضاءها على ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهت إليه - كما هى الحال فى الطعن الماثل - فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير قويم ، و لا يقدح فى ذلك ما يثيره من تعدد الأدوات المستخدمة فى إحدى إصابات المجنى عليه و ذلك لما هو مقرر من أنه يكفى لمساءلة الطاعن كفاعل أصلى أن يثبت الحكم أن الإعتداء الذى وقع منه على المجنى عليه قد ساهم فى إحداث الوفاة .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

الأصل أن المتهم يسأل عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامى ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجانى و النتيجة ، كما أنه يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات المفضية إلى الوفاة أو التى ساهمت فى ذلك . و إذ كان الثابت مما أورده الحكم عن التقرير الطبى الشرعى أن كلا الجرحين - المسند إلى المطعون ضدهما إحداثهما بالمجنى عليه - قد تضاعف بالتقيح الذى إمتد إلى داخل الجمجمة عن طريق الأوردة الثاقبة و نجم عن ذلك إلتهاب سحائى قيحى تسبب فى وفاة المجنى عليه ، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تستظهر ذلك و تحققه لإستجلاء حقيقة ما إذا كان التقيح قد نشأ من إصابتى المجنى عليه معاً أم لا إذ أن من شأن حصوله نتيجة الإصابتين معاً - إن صح - أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

لما كان الطاعن لا ينازع فى أن ما أورده الحكم - نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية له معينه الصحيح من هذا التقرير ، و كان مؤداه أن إصابة المجنى عليها - على بساطتها و ما صاحبها أثناء الشجار من إنفعال نفسانى و مجهود جسمانى ، كل ذلك قد أدى إلى تنبيه العصب السمبتاوى مما ألقى عبئاً جسيماً على حالة القلب و الدورة الدموية و التى كانت متأثرة أصلاً بحالة مرضية متقدمة بالقلب مما مهد و عجل بظهور نوبة هبوط القلب السريع التى إنتهت بالوفاة ، و إن الشجار و ما صحبه من إصابة على بساطتها - لا يمكن إخلاء مسئوليته من المساهمة فى التعجيل بحدوث النوبة القلبية التى إنتهت بوفاة المجنى عليها ، فإن فى ذلك ما يقطع بتوافر رابطة السببية بين الفعل المسند إلى الطاعن و بين الوفاة و يحقق بالتالى مسئوليته عن هذه النتيجة التى كان من واجبه أن يتوقع حصولها ، لما هو مقرر من أن الجانى فى جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً - يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامى و لو كانت عن طريق غير مباشر كتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله و بين النتيجة ، و من أن مرض المجنى عليه إنما هو من الأمور الثانوية التى لا تقطع هذه الرابطة ، و من ثم فإن النعى على الحكم بالفساد فى الإستدلال يكون غير سديد .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : الفاعل الاصلى فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت

فقرة رقم : 1

من المقرر أن الجانى لا يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك أو أن يكون قد إتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها ، و كانت واقعة الدعوى كما حصلها الحكم و أقوال الشهود كما أوردها قد خلت من توفر سبق الإصرار أو وجود إتفاق بين المطعون ضدهما على مقارفة الإعتداء بالضرب على المجنى عليها ، و كان التقرير الطبى الشرعى - حسبما جاء بمدونات الحكم - و هو ما لا تمارى فيه النيابة الطاعنة - قد أثبت أن بالمجنى عليها إصابتين و كان من بين تلك الإصابتين ما لا يؤدى إلى الوفاة و لم يمكن تحديد أى من المطعون ضدهما التى أحدثت الإصابة التى ينتج عنها الكسر و النزيف التى كانت سبباً فى الوفاة ، فإن الحكم المطعون فيه و قد أقام قضاءه على أساس أن كلاً من المطعون ضدهما ضربت المجنى عليها و أنه لم يعرف أيهما التى أحدثت الإصابة التى نشأت عنها الوفاة فأخذهما بالقدر المتيقن فى حقهما و دانهما بجنحة الضرب المنطبقة على المادة 1/242 من قانون العقوبات ، يكون قد أصاب محجة الصواب و لا مخالفة فيه للقانون . 

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : عقوبة جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 1

لما كانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دين المطعون ضده بها هى الأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع ، و كانت المادة 17 من قانون العقوبات التى أعملها الحكم فى حق المطعون ضده تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور ، و إنه و إن كان النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى أباح النزول إليها جوازياً إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة و معاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فى هذه المادة بإعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة . و إذ كانت المحكمة قد دانت المطعون ضده فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت و ذكرت فى حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 عقوبات و مع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن و هى إحدى العقوبتين التخييريتين المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة 1/236 من قانون العقوبات فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس .

=================================

الموضوع : الضرب المفضى الى الموت  

 الموضوع الفرعي : عقوبة جريمة الضرب المفضى الى الموت

فقرة رقم : 2

لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إنتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة الضرب المفضى إلى الموت طبقاً لنص المادة 236 من قانون العقوبات و أعمل فى حقه المادة 17 من ذات القانون ثم قضى بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، و كانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دين الطاعن بها هى الأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع و كانت المادة 17 من قانون العقوبات التى أعملها الحكم فى حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن التى عقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور و أنه و إن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم و معاملته طبقاً لنص المادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فى هذه المادة بإعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة . لما كان ذلك ، و كانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة الضرب المفضى إلى الموت و ذكرت فى حكمها أنها رأت معاملته طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات و مع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن و هى إحدى العقوبتين التخييريتين المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 1/236 من قانون العقوبات فإن حكمها يكون مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس ، و يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه و أن يكون مع النقض الإعادة لما هو مقرر من أن تطبيق العقوبة فى حدود النص المنطبق هو من إختصاص محكمة الموضوع .

المصدر:
  • محكمة النقض
  • قانون العقوبات
  • المادة 1/242 من قانون العقوبات
  • المادة 17 من قانون العقوبات
  • المادة 1/236 من قانون العقوبات
  • المادة 236 من قانون العقوبات
  • الطعن رقم 715 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/6/7
تعليقات