تراخيص المحلات الصناعية في القانون المصري

الموضوع: تراخيص

الموضوع الفرعي: تراخيص المحلات الصناعية

بيانات الطعن: الطعن رقم 1379 لسنة 41 مكتب فنى 23 صفحة رقم 27، والطعن رقم 2329 لسنة 52 ق، جلسة 1982/1/27.

قاعدة القرار

إن المادة الأولى من القرار رقم 268 سنة 1950 المعدل بالقرار رقم 2 لسنة 1952 تنص على " إلزام أصحاب المصانع و المقاولين و المستوردين و تجار الجملة " الذين يتعاملون فى كل أو بعض الأصناف الواردة بالجدول المرافق لذلك القرار أو الذين يحوزونها بأى صفة كانت بالإخطار عما فى حيازتهم منها بالطريقة المبينة به ، مما مفاده أنه لا يلزم الحائز لصنف من تلك الأصناف إلا إذا كان من أصحاب المصانع و المقاولين و المستوردين و تجار الجملة المشار إليهم فيها .

جريمة السماح ببيع البوظة فى محل عمومى دون الحصول على ترخيص هى من الجرائم المستمرة التى يستند الأمر المعاقب عليه فيها على تدخل إرادة المتهم و تقوم المسئولية الجنائية عنها كلما تجدد هذا التدخل ، و فى هذا النوع من الجرائم لا تشمل المحاكمة إلا الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى أما ما يتجدد بعد ذلك فإن تدخل إرادة الجانى فى إستمرار الحالة الجنائية يكون جريمة جديدة تجوز محاكمته من أجلها دون إعتبار للحكم السابق الذى لا تكون له أى حجية فى صدد هذه الجريمة الجديدة .

ليس فى صياغة المادة 45 من القانون رقم 38 لسنة 1941 و لا فى مقارنة فقرتيها ما يفيد أن أحكام القانون المذكور "فيما عدا المادة الثانية منه" لا تسرى إلا على ما أنشئ من المحال العمومية بعد صدوره .

الأصل طبقاً للقانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحلات الصناعية و التجارية و غيرها من المحال المقلقة للراحة و المضرة بالصحة و الخطرة أن يكون المحل الذى حرم الشارع إنشاءه أو إقامته إلا بترخيص من الجهة المختصة مما يخصص لغرض صناعى أو غرض تجارى أو أن يكون محلاً بطبيعة ما يجرى فيه من نشاط مقلقاً للراحة أو مضراً بالصحة العامة أو خطراً على الأمن ، مما يقتضى عند تقرير المسئولية الجنائية أو عدم تقريرها تبين قيام موجب التجريم أو عدم قيامه فى شأن المحل موضوع الإتهام للتعرف على ما إذا كان يسرى عليه حكم القانون أو لا يسرى .

تنص المادة 17 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية و التجارية على أن : " كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة قرش و لا تجاوز ألف قرش و تتعدد العقوبة بتعدد المخالفات و لو كانت لسبب واحد " .

لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل تنص على أنه " لا يجوز إقامة أى محل تسرى عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص ، و أن كل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإدارى أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذراً " . بما مؤداه أن الحصول على رخصة بإقامة المحل لا تغنى صاحبها عن الحصول على ترخيص بإدارته . يؤكد ذلك أيضاً ما نصت عليه المادة 24 من القانون ذاته من إستثناء المحال التى يكون أصحابها قد تقدموا بطلب للترخيص بإدارتها قبل العمل بهذا القانون من حكم المادة الثانية.

لما كانت المادة 11 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 395 لسنة 1956 بشأن المحال الصناعية و التجارية تنص على أن " لا يجوز إجراء أى تعديل فى المحال المرخص بها إلا بموافقة الجهة المنصرفة منها الرخصة .... و يعتبر تعديلاً كل ما يتناول أوضاع المحل فى الداخل أو الخارج أو إضافة نشاط جديد أو زيادة فى القوى المحركة أو تعديل أقسام المحل " و تنص المادة 17 من ذات القانون فى فقرتها الأولى على أن " كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة قرش و لا تجاوز ألف قرش و تتعدد العقوبة بتعدد المخالفة و لو كانت لسبب واحد " و تنص المادة 18 من القانون ذاته بعد تعديلها بالقانون رقم 359 لسنة 1956 على أن " مع عدم الإخلال بالمادة السابقة يجوز للقاضى أن يحكم بإغلاق المحل المدة التى يحددها فى الحكم أو إغلاقه أو إزالته نهائياً . و يجب الحكم بالإغلاق أو الإزالة فى حالة مخالفة أحكام الفقرة الثالثة من المادة 1 و المادتين 2 ، 11 و فى حالة الحكم بالإغلاق أو الإزالة تكون مصاريف الضبط و الإغلاق على عاتق المخالف " .

تنص المادة 11 من القانون رقم 453 لسنة 1954 بالمعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 بشأن المحال الصناعية التجارية على أنه " لا يجوز إجراء أى تعديل فى المحال المرخص بها إلا بموافقة الجهة المنصرفة منها الرخصة و تتبع فى الموافقة على التعديل إجراءات الترخيص المنصوص عليها فى المواد 4 ، 5 ، 6 و تحصل رسوم معاينة بقيمة هذا التعديل على أساس الفرق بين قيمة الرسوم المفروضة على المحل قبل إجرائه و قيمتها بعده ، و يعتبر تعديلاً كل ما يتناول أوضاع المحل فى الداخل أو الخارج أو إضافة نشاط جديد أو زيادة فى القوة المحركة أو تعديل أقسام المحل " كما تنص المادة 17 من ذات القانون فى فقرتها الأولى على أن " كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة قرش و لا تجاوز ألف قرش و تتعدد العقوبة بتعدد المخالفات و لو كانت لسبب واحد " و تنص المادة 18 من القانون ذاته بعد تعديله بالقانون 359 لسنة 1956 على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة يجوز للقاضى أن يحكم بإغلاق المحل المدة التى يحددها فى الحكم أو إغلاقه أو إزالته نهائياً . و يجب الحكم بالإغلاق أو الإزالة فى حالة مخالفة أحكام الفقرة الثالثة من المادة 1 و المادتين 2 ، 11 و فى حالة الحكم بالأغلاق أو الإزالة تكون مصاريف الضبط و الإغلاق و الإزالة على عاتق المخالف " .

وقائع القرار

إدانة الطاعن و هو مدير مطبعة بجريمة عدم إخطاره مراقبة التموين عما فى حيازته من ورق الطباعة قد أثبت على الطاعن أنه يستخدم الورق فى صناعة الطباعة التى يشتغل بها فى مطبعته .

إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بالبراءة على مجرد الأخذ بدفاع المطعون ضده من أن الأرض موضوع الإتهام عبارة عن أرض خربة يضع فيها السيارات فترة إصلاحها .

توقيع الحكم المطعون فيه عقوبة واحدة عن جرائم عدم تقديم ترخيص المحل و الرسم الهندسى المعتمد و صورة الإشتراطات الخاصة به إلى الموظف المختص " موضوع التهم الثالثة و الرابعة و الخامسة الموجهة إلى المطعون ضده " .

انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن الرخصة التى يتطلبها هذا القانون هى التى تصرف عن إقامة المحل فقط .

إضافة آلة جديدة فى ورشة نجارة الطاعن وإغفال الحكم المطعون فيه القضاء بعقوبة الغلق أو الإزالة، وإضافة آلة جديدة فى مطبعة طاعن آخر حيث أثار أن الهيئة العامة للتصنيع سبق لها أن وافقت على إضافة الآلة المستخدمة فى مطبعته.

وسائل الطعن

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

جواب المحكمة

و إذن فمتى كان الحكم إذ قضى بإدانة الطاعن و هو مدير مطبعة بجريمة عدم إخطاره مراقبة التموين عما فى حيازته من ورق الطباعة قد أثبت على الطاعن أنه يستخدم الورق فى صناعة الطباعة التى يشتغل بها فى مطبعته ، فإنه يكون من أصحاب المصانع المشار إليهم ، و لما كان ورق الطباعة هو أحد الأصناف المبينة بالجدول المرافق للقرار ، فإن الحكم لا يكون مخطئاً ، و لا يؤثر فى ذلك ما قاله من تقريرات قانونية غير صحيحة فى شأن إعتبار الطاعن ممن يحوزون الورق بأى صفة كانت ما دام قضاؤه بإدانة الطاعن كان مطابقاً لصحيح القانون على أساس الصفة التى أثبتها عليه و هو أنه صاحب مطبعة .

و لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة على مجرد الأخذ بدفاع المطعون ضده من أن الأرض موضوع الإتهام عبارة عن أرض خربة يضع فيها السيارات فترة إصلاحها دون أن يبين الأساس الذى إعتمد عليه فى عدم إعتبار هذه القطعة من الأرض ، مما ينطبق عليه القانون رقم 453 لسنة 1954 السالف الإشارة إليه على خلاف ما إعتبرها عليه الإتهام مما يعيب الحكم بالقصور الذى لا تستطيع معه محكمة النقض مراقبة صحة إنطباق القانون على الواقعة بما يستوجب نقضه و الإحالة .

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف نص هذه المادة بتوقيعه عقوبة واحدة عن جرائم عدم تقديم ترخيص المحل و الرسم الهندسى المعتمد و صورة الإشتراطات الخاصة به إلى الموظف المختص " موضوع التهم الثالثة و الرابعة و الخامسة الموجهة إلى المطعون ضده " فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً و تصحيحه وفقاً للقانون .

فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر بما إنتهى إليه من أن الرخصة التى يتطلبها هذا القانون هى التى تصرف عن إقامة المحل فقط يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه .

لما كان ذلك و كانت إضافة آلة جديدة فى ورشة نجارة الطاعن تعد تعديلاً فيها بزيادة القوة المحركة هو ما لا يجوز إلا بموافقة الجهة المنصرفة منها رخصة الورشة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة الغلق أو الإزالة يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه . و إذا كانت العقوبة التكميلية التى ينبغى توقيعها - فضلاً عن عقوبة الغرامة - هى إحدى عقوبتى الغلق أو الإزالة مما يقع فى تقدير قاضى الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .

لما كان ذلك ، و كانت إضافة آلة جديدة فى مطبعة الطاعن تعد تعديلاً فيها بزيادة القوى المحركة و هو ما لا يجوز إلا بموافقة الجهة المنصرفة منها رخصة المطبعة و هو ما خلص إليه الحكم المطعون فيه . و من ثم يكون قضاؤه بالغلق متفقاً مع صحيح القانون - و لا يعتبر من ذلك ما أثاره الطاعن من أن الهيئة العامة للتصنيع سبق لها أن وافقت على إضاقة الآلة المستخدمة فى مطبعته إذ فضلاً عن أن الآلة المذكورة لم يشملها كتاب الهيئة المقدم من الطاعن فإن موافقة الهيئة العامة للتصنيع لا تغنى عن موافقة الجهة المنصرفة منها الرخصة على هذه الجهة الأخيرة من سلطة كاملة فى الموافقة أو عدم على إجراء أى تعديل فى المطبعة يتقدم به الطاعن .

أسئلة وأجوبة

س: هل تغني رخصة إقامة المحل الصناعي أو التجاري عن ترخيص إدارته؟

ج: لا، فالحصول على رخصة بإقامة المحل لا تغني صاحبها عن الحصول على ترخيص بإدارته وفق أحكام القانون رقم 453 لسنة 1954، وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإداري أو يضبط إذا تعذر الإغلاق.

المصدر:
  • القرار رقم 268 سنة 1950 المعدل بالقرار رقم 2 لسنة 1952
  • القانون رقم 38 لسنة 1941
  • القانون رقم 453 لسنة 1954
  • القانون رقم 395 لسنة 1956
  • القانون رقم 359 لسنة 1956
  • محكمة النقض
  • مراقبة التموين
  • الهيئة العامة للتصنيع
تعليقات