القائمة الرئيسية

الصفحات

الغاء القانون

 


 

الغاء القانون

=================================

الطعن رقم  0805     لسنة 45  مكتب فنى 26  صفحة رقم 528

بتاريخ 22-06-1975

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 1

من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له فى مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع . و إذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر زالت به القوة التنفيذية لأى من القوانين أرقام 80 لسنة 1947 و 9 لسنة 1959 و 95 لسنة 1967 أو أباح التعامل فى النقد الأجنبى و أفعال المقاصة بما تنطوى عليه من تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبى أو أجاز للأفراد و القطاع الخاص إستيراد السلع من الخارج بغير ترخيص من وزارة الإقتصاد بقصد الإتجار . فإن القول بغير ذلك إجتهاد غير جائز .

 

 

=================================

الطعن رقم  0805     لسنة 45  مكتب فنى 26  صفحة رقم 528

بتاريخ 22-06-1975

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                     

فقرة رقم : ب

1) من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له فى مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع . و إذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر زالت به القوة التنفيذية لأى من القوانين أرقام 80 لسنة 1947 و 9 لسنة 1959 و 95 لسنة 1967 أو أباح التعامل فى النقد الأجنبى و أفعال المقاصة بما تنطوى عليه من تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبى أو أجاز للأفراد و القطاع الخاص إستيراد السلع من الخارج بغير ترخيص من وزارة الإقتصاد بقصد الإتجار . فإن القول بغير ذلك إجتهاد غير جائز .

 

   2) الأصل أنه يجب التحرز فى تفسير القوانين الجنائية و إلتزام جانب الدقة فى ذلك و عدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، و أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع و لا يجوز الإنحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ، و لا الخروج على النص متى كان واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه بدعوى الإستهداء بالحكمه التى أملته لأن البحث فى حكمه التشريع و دواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، إذ تدور الأحكام القانونية مع علتها مع حكمتها ، و أنه لا محل للإجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، فإن القول بأن خروج نظام الإستيراد بدون تحويل عمله إلى حيز الوجود بمقتضى القرارات الصادرة فى هذا الشأن يترتب بالضرورة و بطريق اللزوم العقلى التعارض مع حكم المادة الأولى من قانون النقد و أن التعارض يرتكز على محل واحد هو التعامل فى النقد الأجنبى للإحتياج إليه فى التمويل و أن السماح بإستيراد السلع بدون ترخيص وفقاً لنظام السوق الموازية قد ألغى تراخيص الإستيراد بصورة مطلقة شاملة يكون فضلاً عن مخالفته لصحيح القانون إجتهاد غير جائز إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه و توسعاً فى تفسير القوانين الجنائية و أخذاً بحكمتها لا بعلتها و هو ما لا يجوز قانوناً .

 

   3) إن من حق السلطة التنفيذية - طبقاً للمبادىء الدستورية المتواضع عليها - أن تتولى أعمالاً تشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ، و ليس معنى هذا الحق نزول السلطة التشريعية عن سلطتها فى سن القوانين إلى السلطة التنفيذية ، بل هو دعوة لهذه السلطة لإستعمال حقها فى وضع القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين دون أن تزيد عليها شيئاً جديداً أو تعدل فيها أو تعطل تنفيذها أو أن تعفى من هذا التنفيذ ، و من ثم فإن اللائحة التنفذية لا يصح أن تلغى أو تنسخ نصاً آمراً فى القانون .

 

   4) من المقرر أنه يشترط لصدور القرار فى حدود التفويض التشريعى ألا يوجد أدنى قضاء بين الحظر الوارد فى نص القانون  بين الشروط و الأوضاع المحددة فى القرار ، و أنه عند التعارض بين نصين : أحدهما وارد فى القانون و الآخر وارد فى لائحته التنفيذية ، فإن النص الأول يكون هو الواجب التطبيق بإعتباره أصلاً للائحة .

 

   5) لما كان حاصل تشريعات الرقابة على النقد الأجنبى و تنظيم الإستيراد هو حظر مطلق و تنظيم إدارى يسمح بالإستثناء عن طريق إصدار القرارات اللازمة فى حدود التفويض التشريعى و كانت القرارات المتعاقبة الصادرة من الوزير المختص فى شأن الإستيراد بدون تحويل عملة و إستيراد السلع من الخارج بدون ترخيص وفقاً لنظام السوق الموازية تخص فئات و أشخاصاً معينة هى المخاطبة بهذه القرارات أما غير المخاطبين بها و التى لا تسرى عليهم الصفات المنصوص عليها فيها فقد ظل الحظر بالنسبة إليهم قائماً ، فإن الحكم المطعون فيه و قد خالف هذا النظر بما تردى فيه من تفسير و تأويل خاطئين حين إنتهى إلى أن مقتضى صدور هذه القرارات إباحة التعامل فى النقد الأجنبى و المقاصة إذا إرتكبا لتمويل أذون الإستيراد ، و إلغاء تراخيص الإستيراد بصورة مطلقة شاملة بدعوى أن تلك القرارات تعد من قبيل القانون الأصلح للمتهم . مما مؤداه تعديل نص المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المشار إليه ، و تعطيل نص المادة الأولى من القانون رقم 9 لسنة 1959 و المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 95 لسنة 1963 ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 

   6) إن قصد الشارع من عبارة " القانون الأصلح للمتهم " المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات القوانين التى تلغى بعض الجرائم أو تلغى بعض العقوبات أو تخففها أو تلك التى تقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية دون أن تلغى الجريمة ذاتها ، و القرارات الوزارية الصادرة فى نطاق النقد و الإستيراد و فى حدود التفويض التشريعى لا تعد قانوناً أصلح للمتهم إذا كان كل ما تضمنته تعديلاً لنظم معينة مع إبقاء الحظر الوارد فى القانون على حاله لما كان ذلك ، و كان الحكم قد قضى ببراءة المطعون ضدهم - من الأولى إلى الرابع ... ... و ... ... و ... ... من جريمتى عدم عرض ما لديهم من النقد الأجنبى على وزارةالإقتصاد لبيعه بسعر الصرف الرسمى ، و تحويله إلى الخارج بدعوى أن قرار وزير المالية رقم 66 لسنة 1974 قد أباح للمصريين تحويل الأرصدة الأجنبية من الحسابات غير المقيمة بإسمهم مباشرة إلى الخارج قد عطل نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 و أعفى بذلك المواطنين من وجوب عرض ما لديهم من النقد الأجنبى على وزارة الإقتصاد ، و أنه ليس ثمة ما يحول دون تغذية قيمة البضائع المستوردة من هذه التحويلات مما يعد معه هذا القرار من قبيل القانون الأصلح للمتهمين ، فإنه لما كان البين من نص المادة من نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 فى شأن الرقابة على النقد أنه أوجب على كل شخص طبيعى أو معنوى أن يعرض للبيع على وزارة المالية و بسعر الصرف الرسمى الذى يحدده وزير المالية جميع الأرصدة المصرفية من العملة الأجنبية المملوكة له و كذلك كل دخل مقوم بعملة أجنبية أو أية مبالغ أخرى مستحقة لأى سبب كان يحصل عليها فى مصر أو فى الخارج . . . و كذلك كل ما يدخل فى ملكه أو فى حيازته من أوراق النقد الأجنبى ، وأجاز لوزير المالية أن يستثنى من أحكام هذه المادة المصريين الذين يكون لهم فى الخارج وظائف بالنسبة إلى ما يحصلون عليه من نقد أجنبى ناتج عنها ، و كان قرار وزير المالية الرقيم 66 لسنة 1974 فى شأن تطوير الحسابات المجاز فتحها بالعملة الأجنبية و الذى عدل حكم المادة 33 مكرر من لائحة الرقابة على عمليات النقد ، قد أجاز للبنوك أن تحتفظ بحسابات مقيمة بالعملة الأجنبية تفتح بأسماء المواطنين الذين يعملون فى الخارج أو الذين يؤدون خدمات ما مفاده أنه أباح لهؤلاء تحويل هذه الأرصدة إلى الخارج دون إلزامهم بعرضها على وزارة الإقتصاد إلا أن هذه الإجازة قاصرة على أصحاب هذه الحسابات التى يحصلون على أرصدتها عن عمل لهم بالخارج دون غيرهم و من ثم يبقى الإلتزام بالعرض طبقاً للقانون قائماً بالنسبة لمن عداهم من المواطنين . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يورد من وجوه الأدلة السائغة ما يثبت أن من سلف ذكرهم من المطعون ضدهم من المخاطبين بذلك القرار مؤسساً قضاءه على ما إنتهى إليه من تقرير قانونى خاطىء هو إعتبار قرار وزير المالية الرقيم 66 لسنة 1974 قراراً معطلاً بالضرورة حكم المادة الثالثة من قانون النقد و معفياً المواطنين كافة من واجب العرض على وزارة الخزانة بما يعد معه قانوناً أصلح بالنسبة إلى المطعون ضدهم فإنه يكون معيباً فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب .

 

   7) نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 على أنه " يحظر على غير المقيمين فى المملكة المصرية أو وكلائهم التعامل بالنقد المصرى أو تحويل أو بيع القراطيس المالية المصرية إلا بالشروط و الأوضاع التى تعين بقرار من وزير المالية و عن طريق المصارف المرخص لها منه فى ذلك " و جاء بالمذكرة الإيضاحية تبريراً لإصدار القانون رقم 157 لسنة 1950 فى شأن تعامل غير المقيم بالنقد المصرى ما نصه " و قد ظهر أن غير المقيمين فى مصر و وكلائهم يتعاملون بالنقد المصرى و القراطيس المالية بطرق عدة تنتهى بطريقة غير مباشرة إلى ضياع كثير من النقد الأجنبى من حق الدولة أن تحصل عليه . . " و كان المقصود بالتعامل بالنقد المصرى كل عمليه من أى نوع - أياً كان الإسم الذى يصدق عليها فى القانون - يكون فيها دفع بالنقد المصرى إخلالاً بواجب التجميد الذى فرضه الشارع على أموال غير المقيم و ضرورة وضعها فى حسابات فى غير مقيم فى أحد المصارف المرخص لها فى مزاولة عمليات النقد حتى يأذن وزير المالية بالإفراج عما يرى الإفراج عنه منها ، و إستيداع النقد المصرى و تسليمه إلى غير مقيم يعتبر و لا شك عملية من هذا القبيل .

 

   8) لما كان غير المقيم هو من يقيم فى مصر إقامة مؤقتة أو غير مشروعة ، و أما المقيم فهو من ينطبق عليه أحد الشروط الواردة فى المادة 24 من قرار وزير الإقتصاد الرقيم 893 لسنة 1960 ، و كانت الإقامة فى الأصل واقعة مادية و مسألة فعلية ، و إذ إعتبر الشارع من يقيم إقامة مؤقتة أو غير مشروعة فى حكم غير المقيم ، فمعنى ذلك أنه قصد بالإقامة المعتبرة أن يتوافر لها شرطا المشروعية و الإعتياد ، ولما كان شرط الإعتياد يقبل التفاوت و يخضع للتأويل الذى لا تنسد به الذرائع و هو ما أراد الشارع تلافيه ، فقد حددت اللائحة مدة الإقامة المعتادة بخمس سنوات تثبت للأجنبى بحمله بطاقة إقامة لهذه المدة أو إقامة لمدة متصلة يبلغ مجموعها خمس سنوات ميلادية ما لم يحتفظ بصفة غير المقيم بعد الحصول على موافقة اللجنة العليا للنقد على ذلك . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أورد فى معرض تبريره لقضائه ببراءة كل من المطعون ضدهم الرابع و السابع و التاسع ... ... ... ... و ... ... ... ... و ... ... ... ... من جرائم الإشتراك فى التعامل بالنقد المصرى مع غير مقيم هو . . أنهم لا يعلمون بتوافر تلك الصفة لديه دون أن يستظهر شرطى الإقامة المعتبرة قانوناً من مشروعية و إعتياد فإن ذلك مما يصم الحكم بالتخاذل و بالقصور فى إيراد ما تندفع به عنهم تلك الجريمة بعناصرها سالفة البيان .

 

   9) لما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه إقتصر حين قضى ببراءة المطعون ضدهم من باقى التهم المسندة إليهم على مجرد القول بأن أقوال ... بشأن تعامل المطعون ضده الأول ... ... ... - بالنقد المصرى مع ... ... ... غير المقيم جاءت مرسلة و كذلك بالنسبة لأقوال ... ... ... فى خصوص تهمة المقاصة المسندة إلى المطعون ضده التاسع - ... ... ... رغم أنه دان أولهما بذات الجريمة كما إكتفى بالقول بأنه لا شأن لنفس المطعون ضده بتهمة المقاصة الأخرى المسندة إليه و أطراح إعتراف المطعون ضده الخامس عشر - ... ... بمقولة أنه أدلى به فى ظروف صحيه و بعدم قدرته على التراجع فى أقواله ، و أغفل الحديث عن شيكين آخرين صادرين إلى المطعون ضده الثانى ... ... ... ... من سفارة المكسيك حينما قضى ببراءته من تهمة التعامل فى الشيكات المقومة بنقد أجنبى ، كما قضى ببراءة المطعون ضده السابع ... ... من تهمتى المقاصة المسندتين إليه لمجرد أنه قام بتوصيل مبالغ بسيطة فى إحداهما و أنه بعيد عن الأخرى ، وبأن دور المطعون ضده السابع عشر - فى تهمة المقاصة المسندة إليه قد إقتصر على سحب النقد المصرى من حسابه فى البنك حيث تولى ... ... ترتيب وسيلة إرساله للخارج عن طريق ... ... ... دون أن يعنى ببحث ترديد نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1953 للجريمة التامة و الشروع فيها و محاولة ذلك بما يفهم منه أن العقاب يمتد حتماً إلى ما دون الشروع من الأعمال التى يقصد بها الوصول إلى التهريب و إن لم يصل إلى البدء فى التنفيذ ، و كان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم - و لو كان صادراً بالبراءة على الأسباب التى بنى عليها و إلا كان باطلاً ، و المراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد و الحجج المبنى عليها و المنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، و لكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام و لا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم .

 

  10) من المقرر أن محكمة الموضوع و إن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق و بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى و أحاطت بظروفها و بأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر و بصيرة و وازنت بينها و بين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، و إذ ما كان الثابت مما ساقه الحكم المطعون فيه و تساند إليه فى قضائه بالبراءة على نحو ما سلف بيانه أنه لم يبين سنده فيما أطرحه من إعتراف و أقوال حتى يبين منه وجه إستدلاله لما جهله ، و لما باعد به بين بعض المطعون ضدهم و بين التهم المسندة إليهم ، و لا كيف إنها إندفعت عن غيرهم بالرغم مما حصله فى شأنهم على صورة تفيد توافر عناصر الجرائم المسندة إليهم ، و ما ينبىء عن أن المحكمة وازنت و رجحت فيما بين أدلة الثبوت و النفى ، لذلك و لأن التهم لا تدفع بغلبة الظن فى مقام اليقين فإن المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الموجب لنقضه . لما كان ذلك ، و كان ما إنطوى عليه الحكم من خطأ قانونى قد حجبه عن تقدير أدلة الدعوى فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب فإنه يتعين نقضه و الإحالة بالنسبة إلى جميع ما أسند إلى المطعون ضدهم .

 

  11) الأصل أن الإعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون إختيارياً و هو لا يعتبر كذلك - و لو كان صادقاً - إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه ، و كان من المقرر أن الدفع ببطلان الإعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته و الرد عليه ما دام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على ذلك الإعتراف . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعن على هذا الإعتراف بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى و يقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب ، و لا يغنى فى ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى .

 

  12) إن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدهما أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة . ما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن فى أوجه طعنه .

 

  13) لما كان يبين من إستقراء الجرائم التى دين بها كل من الطاعنين ... ... ... و ... ... - بالنسبة للتهمة الأولى المسندة لهذا الأخير - أن تلك الجرائم تلتقى جميعاً فى صعيد واحد يدور فى فلك المقاصة غير المشروعة مع الطاعن السابق - فإن نقض الحكم بالنسبة لهذا الأخير يقتضى نقضه أيضاً للطاعنين المشار إليهم ، لأن إعادة المحاكمة بالنسبة له ، و ما تجر إليه أو تنتهى عنده تقتضى لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث فى الواقعة بالنسبة لهم من كل من هؤلاء الآخرين - الطاعنين - و من النيابة العامة بالنسبة إلى كل من .

 

  14) متى كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الإستئنافية أن المدافع عن الطاعن أشار إلى أن الطاعن قد أبلغ عن النقد المضبوط لديه و أثبته فى جواز سفره و أن المباحث العامة قد إستولت على جميع أوراقه . لما كان ذلك ، و كان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه فى خصوص الجريمة موضوع التهمة الثانية التى دان بها الطاعن ، و هى التعامل فى أوراق النقد الأجنبى المضبوطة لديه ، أنه إنتهى إلى قوله " أما عن العملة الأجنبية التى ضبطت مع المتهم فقد جاء دفاع المتهم بشأنها مرسلاً دون أن يقرن بدليل يؤيده ، فلم يقدم الإقرار الجمركى الذى أثبت فيه هذه النقود الأمر الذى تضحى معه هذه التهمة ثابتة فى حقه و تعين لذلك معاقبته عنها عملاً بمواد الإتهام على النحو المبين بالمنطوق " و إذ كان من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل فى الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكناً و هذا بغض النظر عن مسلك المتهم فى شأن هذا التدليل لأن تحقيق أدلة الإدانة فى المواد الجنائية لا يصح أن تكون رهناً بمشيئة المتهم فى الدعوى ، فإن هى إستغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الإستدلال السائغ و هو ما إفتقده الحكم المطعون فيه حين برر إطراح دفاع الطعن بأنه لم يقدم الإقرار الجمركى كما سلف البيان الأمر الذى ينطوى على إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم بما يستوجب نقضه و الإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن فى أوجه طعنه . لما كان ما تقدم جميعه فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة بالنسبة للمطعون ضدهم و للطاعنين من المحكوم عليهم .

 

                      ( الطعن رقم 805 لسنة 45 ق ، جلسة 1975/6/22 )

=================================

الطعن رقم  0805     لسنة 45  مكتب فنى 26  صفحة رقم 528

بتاريخ 22-06-1975

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : ج

1) من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له فى مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع . و إذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر زالت به القوة التنفيذية لأى من القوانين أرقام 80 لسنة 1947 و 9 لسنة 1959 و 95 لسنة 1967 أو أباح التعامل فى النقد الأجنبى و أفعال المقاصة بما تنطوى عليه من تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبى أو أجاز للأفراد و القطاع الخاص إستيراد السلع من الخارج بغير ترخيص من وزارة الإقتصاد بقصد الإتجار . فإن القول بغير ذلك إجتهاد غير جائز .

 

   2) الأصل أنه يجب التحرز فى تفسير القوانين الجنائية و إلتزام جانب الدقة فى ذلك و عدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، و أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع و لا يجوز الإنحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ، و لا الخروج على النص متى كان واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه بدعوى الإستهداء بالحكمه التى أملته لأن البحث فى حكمه التشريع و دواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، إذ تدور الأحكام القانونية مع علتها مع حكمتها ، و أنه لا محل للإجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، فإن القول بأن خروج نظام الإستيراد بدون تحويل عمله إلى حيز الوجود بمقتضى القرارات الصادرة فى هذا الشأن يترتب بالضرورة و بطريق اللزوم العقلى التعارض مع حكم المادة الأولى من قانون النقد و أن التعارض يرتكز على محل واحد هو التعامل فى النقد الأجنبى للإحتياج إليه فى التمويل و أن السماح بإستيراد السلع بدون ترخيص وفقاً لنظام السوق الموازية قد ألغى تراخيص الإستيراد بصورة مطلقة شاملة يكون فضلاً عن مخالفته لصحيح القانون إجتهاد غير جائز إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه و توسعاً فى تفسير القوانين الجنائية و أخذاً بحكمتها لا بعلتها و هو ما لا يجوز قانوناً .

 

   3) إن من حق السلطة التنفيذية - طبقاً للمبادىء الدستورية المتواضع عليها - أن تتولى أعمالاً تشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ، و ليس معنى هذا الحق نزول السلطة التشريعية عن سلطتها فى سن القوانين إلى السلطة التنفيذية ، بل هو دعوة لهذه السلطة لإستعمال حقها فى وضع القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين دون أن تزيد عليها شيئاً جديداً أو تعدل فيها أو تعطل تنفيذها أو أن تعفى من هذا التنفيذ ، و من ثم فإن اللائحة التنفذية لا يصح أن تلغى أو تنسخ نصاً آمراً فى القانون .

 

   4) من المقرر أنه يشترط لصدور القرار فى حدود التفويض التشريعى ألا يوجد أدنى قضاء بين الحظر الوارد فى نص القانون  بين الشروط و الأوضاع المحددة فى القرار ، و أنه عند التعارض بين نصين : أحدهما وارد فى القانون و الآخر وارد فى لائحته التنفيذية ، فإن النص الأول يكون هو الواجب التطبيق بإعتباره أصلاً للائحة .

 

   5) لما كان حاصل تشريعات الرقابة على النقد الأجنبى و تنظيم الإستيراد هو حظر مطلق و تنظيم إدارى يسمح بالإستثناء عن طريق إصدار القرارات اللازمة فى حدود التفويض التشريعى و كانت القرارات المتعاقبة الصادرة من الوزير المختص فى شأن الإستيراد بدون تحويل عملة و إستيراد السلع من الخارج بدون ترخيص وفقاً لنظام السوق الموازية تخص فئات و أشخاصاً معينة هى المخاطبة بهذه القرارات أما غير المخاطبين بها و التى لا تسرى عليهم الصفات المنصوص عليها فيها فقد ظل الحظر بالنسبة إليهم قائماً ، فإن الحكم المطعون فيه و قد خالف هذا النظر بما تردى فيه من تفسير و تأويل خاطئين حين إنتهى إلى أن مقتضى صدور هذه القرارات إباحة التعامل فى النقد الأجنبى و المقاصة إذا إرتكبا لتمويل أذون الإستيراد ، و إلغاء تراخيص الإستيراد بصورة مطلقة شاملة بدعوى أن تلك القرارات تعد من قبيل القانون الأصلح للمتهم . مما مؤداه تعديل نص المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المشار إليه ، و تعطيل نص المادة الأولى من القانون رقم 9 لسنة 1959 و المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 95 لسنة 1963 ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 

   6) إن قصد الشارع من عبارة " القانون الأصلح للمتهم " المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات القوانين التى تلغى بعض الجرائم أو تلغى بعض العقوبات أو تخففها أو تلك التى تقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية دون أن تلغى الجريمة ذاتها ، و القرارات الوزارية الصادرة فى نطاق النقد و الإستيراد و فى حدود التفويض التشريعى لا تعد قانوناً أصلح للمتهم إذا كان كل ما تضمنته تعديلاً لنظم معينة مع إبقاء الحظر الوارد فى القانون على حاله لما كان ذلك ، و كان الحكم قد قضى ببراءة المطعون ضدهم - من الأولى إلى الرابع ... ... و ... ... و ... ... من جريمتى عدم عرض ما لديهم من النقد الأجنبى على وزارةالإقتصاد لبيعه بسعر الصرف الرسمى ، و تحويله إلى الخارج بدعوى أن قرار وزير المالية رقم 66 لسنة 1974 قد أباح للمصريين تحويل الأرصدة الأجنبية من الحسابات غير المقيمة بإسمهم مباشرة إلى الخارج قد عطل نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 و أعفى بذلك المواطنين من وجوب عرض ما لديهم من النقد الأجنبى على وزارة الإقتصاد ، و أنه ليس ثمة ما يحول دون تغذية قيمة البضائع المستوردة من هذه التحويلات مما يعد معه هذا القرار من قبيل القانون الأصلح للمتهمين ، فإنه لما كان البين من نص المادة من نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 فى شأن الرقابة على النقد أنه أوجب على كل شخص طبيعى أو معنوى أن يعرض للبيع على وزارة المالية و بسعر الصرف الرسمى الذى يحدده وزير المالية جميع الأرصدة المصرفية من العملة الأجنبية المملوكة له و كذلك كل دخل مقوم بعملة أجنبية أو أية مبالغ أخرى مستحقة لأى سبب كان يحصل عليها فى مصر أو فى الخارج . . . و كذلك كل ما يدخل فى ملكه أو فى حيازته من أوراق النقد الأجنبى ، وأجاز لوزير المالية أن يستثنى من أحكام هذه المادة المصريين الذين يكون لهم فى الخارج وظائف بالنسبة إلى ما يحصلون عليه من نقد أجنبى ناتج عنها ، و كان قرار وزير المالية الرقيم 66 لسنة 1974 فى شأن تطوير الحسابات المجاز فتحها بالعملة الأجنبية و الذى عدل حكم المادة 33 مكرر من لائحة الرقابة على عمليات النقد ، قد أجاز للبنوك أن تحتفظ بحسابات مقيمة بالعملة الأجنبية تفتح بأسماء المواطنين الذين يعملون فى الخارج أو الذين يؤدون خدمات ما مفاده أنه أباح لهؤلاء تحويل هذه الأرصدة إلى الخارج دون إلزامهم بعرضها على وزارة الإقتصاد إلا أن هذه الإجازة قاصرة على أصحاب هذه الحسابات التى يحصلون على أرصدتها عن عمل لهم بالخارج دون غيرهم و من ثم يبقى الإلتزام بالعرض طبقاً للقانون قائماً بالنسبة لمن عداهم من المواطنين . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يورد من وجوه الأدلة السائغة ما يثبت أن من سلف ذكرهم من المطعون ضدهم من المخاطبين بذلك القرار مؤسساً قضاءه على ما إنتهى إليه من تقرير قانونى خاطىء هو إعتبار قرار وزير المالية الرقيم 66 لسنة 1974 قراراً معطلاً بالضرورة حكم المادة الثالثة من قانون النقد و معفياً المواطنين كافة من واجب العرض على وزارة الخزانة بما يعد معه قانوناً أصلح بالنسبة إلى المطعون ضدهم فإنه يكون معيباً فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب .

 

   7) نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 على أنه " يحظر على غير المقيمين فى المملكة المصرية أو وكلائهم التعامل بالنقد المصرى أو تحويل أو بيع القراطيس المالية المصرية إلا بالشروط و الأوضاع التى تعين بقرار من وزير المالية و عن طريق المصارف المرخص لها منه فى ذلك " و جاء بالمذكرة الإيضاحية تبريراً لإصدار القانون رقم 157 لسنة 1950 فى شأن تعامل غير المقيم بالنقد المصرى ما نصه " و قد ظهر أن غير المقيمين فى مصر و وكلائهم يتعاملون بالنقد المصرى و القراطيس المالية بطرق عدة تنتهى بطريقة غير مباشرة إلى ضياع كثير من النقد الأجنبى من حق الدولة أن تحصل عليه . . " و كان المقصود بالتعامل بالنقد المصرى كل عمليه من أى نوع - أياً كان الإسم الذى يصدق عليها فى القانون - يكون فيها دفع بالنقد المصرى إخلالاً بواجب التجميد الذى فرضه الشارع على أموال غير المقيم و ضرورة وضعها فى حسابات فى غير مقيم فى أحد المصارف المرخص لها فى مزاولة عمليات النقد حتى يأذن وزير المالية بالإفراج عما يرى الإفراج عنه منها ، و إستيداع النقد المصرى و تسليمه إلى غير مقيم يعتبر و لا شك عملية من هذا القبيل .

 

   8) لما كان غير المقيم هو من يقيم فى مصر إقامة مؤقتة أو غير مشروعة ، و أما المقيم فهو من ينطبق عليه أحد الشروط الواردة فى المادة 24 من قرار وزير الإقتصاد الرقيم 893 لسنة 1960 ، و كانت الإقامة فى الأصل واقعة مادية و مسألة فعلية ، و إذ إعتبر الشارع من يقيم إقامة مؤقتة أو غير مشروعة فى حكم غير المقيم ، فمعنى ذلك أنه قصد بالإقامة المعتبرة أن يتوافر لها شرطا المشروعية و الإعتياد ، ولما كان شرط الإعتياد يقبل التفاوت و يخضع للتأويل الذى لا تنسد به الذرائع و هو ما أراد الشارع تلافيه ، فقد حددت اللائحة مدة الإقامة المعتادة بخمس سنوات تثبت للأجنبى بحمله بطاقة إقامة لهذه المدة أو إقامة لمدة متصلة يبلغ مجموعها خمس سنوات ميلادية ما لم يحتفظ بصفة غير المقيم بعد الحصول على موافقة اللجنة العليا للنقد على ذلك . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أورد فى معرض تبريره لقضائه ببراءة كل من المطعون ضدهم الرابع و السابع و التاسع ... ... ... ... و ... ... ... ... و ... ... ... ... من جرائم الإشتراك فى التعامل بالنقد المصرى مع غير مقيم هو . . أنهم لا يعلمون بتوافر تلك الصفة لديه دون أن يستظهر شرطى الإقامة المعتبرة قانوناً من مشروعية و إعتياد فإن ذلك مما يصم الحكم بالتخاذل و بالقصور فى إيراد ما تندفع به عنهم تلك الجريمة بعناصرها سالفة البيان .

 

   9) لما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه إقتصر حين قضى ببراءة المطعون ضدهم من باقى التهم المسندة إليهم على مجرد القول بأن أقوال ... بشأن تعامل المطعون ضده الأول ... ... ... - بالنقد المصرى مع ... ... ... غير المقيم جاءت مرسلة و كذلك بالنسبة لأقوال ... ... ... فى خصوص تهمة المقاصة المسندة إلى المطعون ضده التاسع - ... ... ... رغم أنه دان أولهما بذات الجريمة كما إكتفى بالقول بأنه لا شأن لنفس المطعون ضده بتهمة المقاصة الأخرى المسندة إليه و أطراح إعتراف المطعون ضده الخامس عشر - ... ... بمقولة أنه أدلى به فى ظروف صحيه و بعدم قدرته على التراجع فى أقواله ، و أغفل الحديث عن شيكين آخرين صادرين إلى المطعون ضده الثانى ... ... ... ... من سفارة المكسيك حينما قضى ببراءته من تهمة التعامل فى الشيكات المقومة بنقد أجنبى ، كما قضى ببراءة المطعون ضده السابع ... ... من تهمتى المقاصة المسندتين إليه لمجرد أنه قام بتوصيل مبالغ بسيطة فى إحداهما و أنه بعيد عن الأخرى ، وبأن دور المطعون ضده السابع عشر - فى تهمة المقاصة المسندة إليه قد إقتصر على سحب النقد المصرى من حسابه فى البنك حيث تولى ... ... ترتيب وسيلة إرساله للخارج عن طريق ... ... ... دون أن يعنى ببحث ترديد نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1953 للجريمة التامة و الشروع فيها و محاولة ذلك بما يفهم منه أن العقاب يمتد حتماً إلى ما دون الشروع من الأعمال التى يقصد بها الوصول إلى التهريب و إن لم يصل إلى البدء فى التنفيذ ، و كان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم - و لو كان صادراً بالبراءة على الأسباب التى بنى عليها و إلا كان باطلاً ، و المراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد و الحجج المبنى عليها و المنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، و لكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام و لا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم .

 

  10) من المقرر أن محكمة الموضوع و إن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق و بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى و أحاطت بظروفها و بأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر و بصيرة و وازنت بينها و بين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، و إذ ما كان الثابت مما ساقه الحكم المطعون فيه و تساند إليه فى قضائه بالبراءة على نحو ما سلف بيانه أنه لم يبين سنده فيما أطرحه من إعتراف و أقوال حتى يبين منه وجه إستدلاله لما جهله ، و لما باعد به بين بعض المطعون ضدهم و بين التهم المسندة إليهم ، و لا كيف إنها إندفعت عن غيرهم بالرغم مما حصله فى شأنهم على صورة تفيد توافر عناصر الجرائم المسندة إليهم ، و ما ينبىء عن أن المحكمة وازنت و رجحت فيما بين أدلة الثبوت و النفى ، لذلك و لأن التهم لا تدفع بغلبة الظن فى مقام اليقين فإن المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الموجب لنقضه . لما كان ذلك ، و كان ما إنطوى عليه الحكم من خطأ قانونى قد حجبه عن تقدير أدلة الدعوى فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب فإنه يتعين نقضه و الإحالة بالنسبة إلى جميع ما أسند إلى المطعون ضدهم .

 

  11) الأصل أن الإعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون إختيارياً و هو لا يعتبر كذلك - و لو كان صادقاً - إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه ، و كان من المقرر أن الدفع ببطلان الإعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته و الرد عليه ما دام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على ذلك الإعتراف . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعن على هذا الإعتراف بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى و يقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب ، و لا يغنى فى ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى .

 

  12) إن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدهما أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة . ما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن فى أوجه طعنه .

 

  13) لما كان يبين من إستقراء الجرائم التى دين بها كل من الطاعنين ... ... ... و ... ... - بالنسبة للتهمة الأولى المسندة لهذا الأخير - أن تلك الجرائم تلتقى جميعاً فى صعيد واحد يدور فى فلك المقاصة غير المشروعة مع الطاعن السابق - فإن نقض الحكم بالنسبة لهذا الأخير يقتضى نقضه أيضاً للطاعنين المشار إليهم ، لأن إعادة المحاكمة بالنسبة له ، و ما تجر إليه أو تنتهى عنده تقتضى لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث فى الواقعة بالنسبة لهم من كل من هؤلاء الآخرين - الطاعنين - و من النيابة العامة بالنسبة إلى كل من .

 

  14) متى كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الإستئنافية أن المدافع عن الطاعن أشار إلى أن الطاعن قد أبلغ عن النقد المضبوط لديه و أثبته فى جواز سفره و أن المباحث العامة قد إستولت على جميع أوراقه . لما كان ذلك ، و كان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه فى خصوص الجريمة موضوع التهمة الثانية التى دان بها الطاعن ، و هى التعامل فى أوراق النقد الأجنبى المضبوطة لديه ، أنه إنتهى إلى قوله " أما عن العملة الأجنبية التى ضبطت مع المتهم فقد جاء دفاع المتهم بشأنها مرسلاً دون أن يقرن بدليل يؤيده ، فلم يقدم الإقرار الجمركى الذى أثبت فيه هذه النقود الأمر الذى تضحى معه هذه التهمة ثابتة فى حقه و تعين لذلك معاقبته عنها عملاً بمواد الإتهام على النحو المبين بالمنطوق " و إذ كان من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل فى الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكناً و هذا بغض النظر عن مسلك المتهم فى شأن هذا التدليل لأن تحقيق أدلة الإدانة فى المواد الجنائية لا يصح أن تكون رهناً بمشيئة المتهم فى الدعوى ، فإن هى إستغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الإستدلال السائغ و هو ما إفتقده الحكم المطعون فيه حين برر إطراح دفاع الطعن بأنه لم يقدم الإقرار الجمركى كما سلف البيان الأمر الذى ينطوى على إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم بما يستوجب نقضه و الإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن فى أوجه طعنه . لما كان ما تقدم جميعه فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة بالنسبة للمطعون ضدهم و للطاعنين من المحكوم عليهم .

 

                      ( الطعن رقم 805 لسنة 45 ق ، جلسة 1975/6/22 )

=================================

الطعن رقم  1920     لسنة 45  مكتب فنى 27  صفحة رقم 422

بتاريخ 12-04-1976

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 3

من المقرر وفق القاعدة القاعدة العامة الواردة بالمادة الثانية من القانون المدنى أنه " لا يجوز إلغاء نص تشريعى إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع " و إذ كان الأمر العسكرى رقم 8 لسنة 1972 - مطروح و الأمر العسكرى رقم 15 لسنة 1973 كلاهما بمنزلة سواء فى مدارج التشريع و كان هذا الأمر اللاحق لم ينص صراحة على إلغاء الأمر السابق ، بل قد خلت نصوصه و حتى ديباجته البتة من أية إشارة إلى الأمر السابق إنما هو تشريع عام فيما إنتظمه من أحكام فى شأن دخول إقليم الدولة و الخروج منه بعاهة فى حين أن الأمر العسكرى رقم 8 لسنة 1972 الصادر من محافظ مطروح بوصفه حاكماً عسكرياً لهذه المحافظة إنما هو تشريع خاص مستقل بما إنتظم من تجريم وعقاب ، و نطاقه مقصور على محافظة مطروح و يعالج أوضاعاً خاصة بها لمكافحة التسلل فى دائرة هذه المحافظة وحدها و بذاتها - عبر الحدود المصرية الليبية بخاصة و ذلك لإعتبارات محلية قدرها هذا الحاكم العسكرى المحلى حسبما إرتآه محققاً للمصلحة العامة فى دائرة محافظته بما ضمته من عقوبة فبذلك بقى هذا التشريع الخاص السابق إستثناء من التشريع العام اللاحق ، ماضياً فى تحقيق الغرض الذى سن من أجله لما هو مقرر من أن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً ، و من ثم فإن الأمر العسكرى رقم 8 لسنة 1972 مطروح يكون قد ظل قائماً لم يلغ . ضمناً بالأمر العسكرى رقم 15 لسنة 1973 .

 

                     ( الطعن رقم 1920 لسنة 45 ق ، جلسة 1976/4/12 )

=================================

الطعن رقم  0037     لسنة 48  مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 139

بتاريخ 04-12-1930

الموضوع : قانون                    

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 1

إن الأمر الملكى رقم 46 لسنة 1928 قد وقف كل ما يتعلق بالسلطة التشريعية فى دستور أبريل سنة 1923 و صار منذ صدوره نظاماً من أنظمة الحكم فى البلاد . فكل تشريع صادر بالمطابقة له هو تشريع صادر من سلطة مختصة لا يمكن إلغاؤه إلا بتشريع آخر من السلطة ذاتها أو من يحل محلها فى التشريع على الوجه الذى يحدد لإختصاص من يحل محلها . فعدم إقرار مجلس النواب و الشيوخ للقانون رقم 22 سنة 1929 الخاص بحفظ النظام فى المعاهد و للقوانين الثمانية الأخرى الصادرة تحت أحكام هذا الأمر الكريم لا يلغيها لأنها إنما صدرت بطريقة خاصة عينتها السلطة الشرعية العليا فى البلاد بأمر منها لم تؤسسه على المادة 41 من دستور أبريل سنة 1923 التى كانت موقوفة وقتئذ . و مما يقطع وجوب إعتبار تلك القوانين قائمة و العمل بمقتضاها واجباً أن الأمر الملكى رقم 70 الصادر فى 22 أكتوبر سنة 1930 نص صراحة فى مادته السادسة على أن الأحكام و كل ما سن أو إتخذ من الأعمال و الإجراءات طبقاً للأصول و الأوضاع التى قررها الأمر رقم 46 لسنة 1928 تبقى نافذة و تظل تنتج آثارها غير منقطعة العمل فى الماضى .

 

                      ( الطعن رقم 37 لسنة 48 ق ، جلسة 1930/12/4 )

=================================

الطعن رقم  1058     لسنة 49  مكتب فنى 30  صفحة رقم 722

بتاريخ 21-06-1979

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                     

فقرة رقم : 3

جرى قضاء محكمة النقض بأن الدستور هو القانون الوضعى الإسمى صاحب الصدارة فكان على مدونه من التشريعات النزول عند أحكامه فإذا ما تعارضت هذه و تلك وجب إلتزام أحكام الدستور و إهدار ماسواها و يعتبر الحكم المخالف فى هذه الحالة قد نسخ حتماً بقوة الدستور نفسه . لما كان ذلك ، و كان يبين مما نصت عليه المادة 20 من القانون رقم 79 لسنة 1958 من أنه : " إذا قدم إقتراح بإتهام وزير و كانت خدمته قد إنتهت " يتعارض مع ما نصت عليه المادة 159 من الدستور من أنه : " لرئيس الجمهورية و مجلس الشعب حق إحالة الوزير إلى المحاكمة " . . الأمر الذى يقطع بأن من يحال إلى المحاكمة أمام المحكمة المبينة فى القانون رقم 79 لسنة 1958 هو الوزير الذى يشغل منصبه لا الوزير السابق فإنه يتعين الإلتفات عن المادة 20 سالفة الذكر .

 

                   ( الطعن رقم 1058 لسنة 49 ق ، جلسة 1979/6/21 )

=================================

الطعن رقم  1052     لسنة 58  مكتب فنى 40  صفحة رقم 332

بتاريخ 23-02-1989

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 1

لما كان أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 5 لسنة 1973 الصادر بتاريخ 8 من أبريل سنة 1973 إستناداً إلى قانون الطوارىء رقم 162 لسنة 1958 و قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967 بإعلان حالة الطوارىء ، قد نص فى المادة الأولى على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر و بغرامة لا تجاوز ثلاثين جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من إشترى لغير إستعماله الشخصى و لإعادة البيع مواد التموين عن طريق مؤسسات القطاع العام و الجمعيات الإستهلاكية و فروعها " . و نص فى المادة العاشرة منه على أن " تعتبر مواداً تموينية جميع المواد الغذائية و الأقمشة و غيرها مما يجرى توزيعه طبقاً لنظام البطاقات أو المحدد سعرها و المحددة نسبة الربح فيها أو التى يخضع تداولها أو توزيعها على المستهلكين لنظام تحدده وزارة التموين و التجارة الداخلية " . و كان قد صدر فى 14 من مايو سنة 1980 قرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 بإنهاء حالة الطوارىء إعتباراً من 15 من مايو سنة 1980 ، فإن مؤدى ذلك إلغاء الأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1973 الذى كان قد صدر إستناداً إلى قيام حالة الطوارىء و ذلك إعتباراً من تاريخ إنهائها فى 15 من مايو سنة 1980 .

 

 

=================================

الطعن رقم  1916     لسنة 56  مكتب فنى 37  صفحة رقم 499

بتاريخ 17-04-1986

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 4

من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له فى مدارج التشريع ينص على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع .

 

                    ( الطعن رقم 1916 لسنة 56 ق ، جلسة 1986/4/17 )

=================================

الطعن رقم  4442     لسنة 56  مكتب فنى 37  صفحة رقم 1020

بتاريخ 10-12-1986

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 4

لما كان من المقرر وفق القاعدة العامة الواردة فى المادة الثانية من القانون المدنى أنه " لا يجوز إلغاء نص تشريعى إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع " و كان قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ، و قانون كلتا المحكمتين العليا و الدستورية ، بمنزلة سواء فى مدراج التشريع ، و كانت القوانين اللاحقة على قانون الأحكام العسكرية سالفة الذكر لم تنص صراحة على إلغاء نص المادة 48 من هذا القانون ، بل و خلت نصوصها و ديباجاتها من أية إشارة إلى قانون الأحكام العسكرية ، و كانت القوانين اللاحقة إنما هى تشريعات عامة فيما إنتظمته من أحكام فى شأن تنازع الإختصاص - إيجاباً و سلباً - بالنسبة للدعاوى التى ترفع عن موضوع واحد أمام مختلف جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى بعامة ، و سواء أكانت تلك الدعاوى مدنية أم إدارية أم جنائية ، فى حين أن نص المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية إنما هو نص خاص ورد فى تشريع خاص و قصر ولاية السلطات القضائية العسكرية المنصوص عليها فيه على الفصل فى تنازع الإختصاص فى الدعاوى الجنائية التى تكون فيها تلك السلطات طرفاً فى هذا التنازع فحسب ، و كان من المقرر أيضاً أن الخاص يقيد العام ، فإن نص المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية يكون قائماً لم ينسخه قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 ، و لا قانون الإجراءات و الرسوم أمام تلك المحكمة الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 ، و لا قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 و الذى خصتها المادة 25 ثانياً منه - دون غيرها - بالفصل فى تنازع الإختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى ، و يكون لكل من النصين مجال تطبيقه ، لا يتداخلان و لا يبغيان . يؤيد بقاء نص المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية قائماً ، إستثناء من المنصوص الواردة فى التشريعات العامة اللاحقة ، أنه ظل ماضياً فى تحقيق الغرض الذى سن من أجله تشريع عسكرى روعيت فيه - و على ما جاء عن هذا النص المذكرة الإيضاحية " إعتبارات خاصة سواء بالنسبة للأفراد أو بالنسبة للجرائم و عقوباتها، الأمر الذى أصبح معه حق السلطات العسكرية فى تقدير ما إذا كانت الجريمة داخلة فى إختصاص التشريع العسكرى أو لاحقاً واضحاً يتمشى مع الهدف من القانون العسكرى " سواء فى ظل قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 - من قبل - و الذى كان ينص فى المادة 17 منه على محكمة تنازع الإختصاص ، أم فى ظل قانون كلتا المحكمتين العليا و الدستورية - من بعد - الذى نقل الفصل فى تنازع الإختصاص - على التعاقب - إليهما ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - على تطبيق نص المادة 48 المشار إليه بهذا المفهوم على التنازع السلبى بين السلطات القضائية العسكرية و بين المحاكم العادية ، و ألزمت هذه المحاكم بالفصل فى أية جريمة ترى تلك السلطات عدم إختصاصها بها إعتباراً بأن قرارها فى هذا الشأن هو القول الفصل الذى لا يقبل تعقيباً . لما كان ما تقدم ، و كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظرها ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم إختصاص المحكمة المطعون فى حكمها بنظر الدعوى يكون على غير سند من القانون ، و يتمحض دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لم يكن الحكم فى حاجة إلى الرد عليه أو حتى إبراده .

 

 

=================================

الطعن رقم  1468     لسنة 57  مكتب فنى 38  صفحة رقم 1015

بتاريخ 19-11-1987

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                     

فقرة رقم : 3

من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له فى مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، و إذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر إستثنى أفراد هيئة الشرطة من إختصاص المحاكم العادية فيما يتعلق بجرائم القانون العام ، فإن القول بعدم إختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى إستناداً إلى القرار الوزارى سالف الذكر و القرارات المعدلة له ، غير جائز ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد إتبع هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً و يكون النعى عليه بمخالفته غير سديد .

 

 

=================================

الطعن رقم  3906     لسنة 58  مكتب فنى 39  صفحة رقم 1016

بتاريخ 03-11-1988

الموضوع : قانون                    

 الموضوع الفرعي : الغاء القانون                                    

فقرة رقم : 8

إن إلغاء التشريع أو تعديله إنما يكون بتشريع لاحق عليه مماثل له أو أقوى منه ينص صراحة على ذلك أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع .

 

 

=================================

 

العلم بالقانون

=================================

الطعن رقم  11347    لسنة 60  مكتب فنى 42  صفحة رقم 1328

بتاريخ 11-12-1991

الموضوع : قانون                   

 الموضوع الفرعي : العلم بالقانون                                   

فقرة رقم : 3

لما كان القانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها قد نشر بالجريدة الرسمية فى الرابع من يولية سنة 1989 و عمل به إعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره ، و كان العلم بالقوانين و بكل ما يدخل عليها من تعديل مفروض على كل إنسان و ليس على النيابة العامة إذا أرادت رفع الدعوى الجنائية على شخص إلا أن تعلنه برقم المادة التى تريد أن تطلب محاكمته بمقتضاها ، و ليس عليها فوق هذا أن تعلنه لا بنص تلك المادة و لا بما أدخل عليها من تعديل إذ أن ذلك مما يعده القانون داخلاً فى علم الكافة ، كما أن المحكمة التى تتولى محاكمة المتهم ليست مكلفة قانوناً بأن تلفت نظره عند المحاكمة إلى ما أدخل من التعديلات على المادة التى تطلب النيابة العامة تطبيقها ما دام علمه بذلك مفروضاً .

 

                 ( الطعن رقم 11347 لسنة 60 ق ، جلسة 1991/12/11 ) 


تعليقات