محتويات المقال
إعداد: ياسين جريفي، طالب باحث بوحدة القانون المدني المعمق.
هل يغني الحوز القانوني عن الحوز المادي؟
انقسم القضاء المغربي في موضوع الحيازة المادية والقانونية إلى اتجاهات متباينة:
- تيار يكتفي بالحيازة المادية.
- تيار ينتقص من الحيازة القانونية ويشترط المادية.
- تيار ينتصر لقوة الحيازة القانونية وكفايتها، وهو ما أيده المجلس الأعلى بقرار لغرفه الست.
المطلب الأول: الحيازة المادية تكفي لصحة الحيازة
إذا كانت الحيازة المادية تكفي في العقار غير المحفظ، فإن الأمر يختلف مع العقار المحفظ. ومع ذلك، توجد قرارات قضائية لا تعير أهمية للتسجيل في السجل العقاري وتكتفي بالحيازة المادية.
وفي نفس الإطار، اشترطت استئنافية الرباط في قرارها بتاريخ 30/3/1993 (حكم عدد 387) ضرورة توافر الحيازة المادية قبل الحيازة القانونية، مؤكدة أن التسجيل لا يكتسب حجية مطلقة وفقاً للفصول 66 و 67 من ظهير 12/8/1913.
من وجهة نظرنا، يتعارض هذا التوجه مع قانون التحفيظ العقاري، حيث يجب أن تنضاف الحيازة القانونية إلى المادية في العقارات المحفظة، باعتبار السجل العقاري وسيلة أكثر نجاعة.
المطلب الثاني: الحيازة القانونية تغني عن الحيازة المادية
ذهب اتجاه قضائي إلى عدم كفاية الحيازة القانونية وحدها، كما في القرار عدد 4204 بتاريخ 29/11/2001، الذي اعتبر أن عقود الهبة غير المسجلة قبل وفاة الواهب لا يعتد بها ما لم يحز الموهوب له العقار حيازة فعلية.
بالمقابل، حسم المجلس الأعلى النقاش بقراره رقم 555 بتاريخ 8/12/2003 (الملف الشرعي عدد 596/2/2/1995)، حيث قرر أن:
- تسجيل الصدقة في الرسم العقاري يحقق غاية خروج العين من يد المتصدق إلى المتصدق عليه.
- يعتبر التسجيل حيازة قانونية تغني عن إشهاد العدلين بمعاينة الحيازة وإخلاء العين.
خلاصة القول، إن الحوز شرط تمام لا شرط صحة، وتسجيل عقود التبرع في نظام التحفيظ العقاري يعد شكليّة كافية تغني عن الحيازة المادية، بما يخدم مصلحة الناس ومقاصد الشريعة الإسلامية.
- ياسين جريفي
- المجلس الأعلى
- ظهير 12/8/1913
- قانون التحفيظ العقاري

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم