ملف رقم 25366/1967، قرار رقم 95 بتاريخ 31/12/1969 صادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حالياً).
قاعدة القرار
ان المحكمة لم تحد عن قواعد الاثبات التي يقررها القانون عندما استخلصت بما لها من سلطة ان الحجج الكتابية المدلى بها جاءت مؤكدة لمقال الدعوى الذي يتوفر على العناصر الضرورية لقيام دعوى الاسترداد المقدم في إطارها ومن جهة أخرى فإن المحكمة التي هي غير ملزمة باتباع الخصوم في مناحي أقوالهم كانت على صواب حين لم تلتفت لبعض الدفوع المثارة مصرحة بأنها مجرد مناقشات نظرية ليست ذات فائدة في موضوع النزاع.
وقائع القرار
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 15 ابريل 1967 من طرف الدواسي محمد ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ دكود ييرك ضد حكم المحكمة الإقليمية بالدار البيضاء الصادر في 4 يونيه 1966. حيث يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المطعون فيه (إقليمية البيضاء في 4 يونيو 1966) أنه بتاريخ 17 دجنبر 1964 ادعى السيد جناح أحمد ذاكرا أنه استأجر من طالبي النقض قطعة أرضية بروش نوار مساحتها 750 مترا ليستعملها محلا لبيع الحديد القديم وقد ادى واجب الكراء وتسلم البقعة في فاتح ماي 1964 ووضع فيها بضاعته إلا أن المدعى عليهما هجما عليه واستوليا عليها طالبا الحكم بإرجاعه إليها، وتدعيما لمطلبه أدلى أولا: بمحضر معرف من تصريح السيد الدواسي محمد لدى ضابط الشرطة القضائية الذي ذكر فيه أنه اكرى للمدعي القطعة بثمن 615 درهم للمتر المربع وبما أن المكتري لم يؤد له الكراء ولم يشغل القطعة فقد ظهر له استرجاعها ليجعل فيها سيارته، وفي يوم 22 ماي 1964 حاول المدعي اخراج سيارته منها، وثانيا بتلقية من اربعة أشخاص مضمنة بعدد 905 شهدت بوقوع معاملة بين الطرفين أحمد جناح والعمري محمد في شان كراء بقعة روش نوار، وثالثا بلفيفية مستفسرة ضمنت تحت عدد 772 يشهد شهودها بأن المدعي اشترى من المدعى عليهما مفتاح المحل المعد للتجارة والكائن بحي روش نوار زنقة الزبير بن العوام رقم 4 ومكناه منه ففتح به بابين وانزل سلعته، وبعد جواب الدواسي عن المقال بالانكار مصرحا بأنة سبق له ان وعد شفويا بأن يكري المحل المتنازع فيه للمدعي وبقي هذا الوعد معلقا على ايجاب المدعي فحكمت مسددية البيضاء بتاريخ 2 نوفمبر 1965 على المدعي عليهما باليمين على أن المدعي لم يكتر منهما محل النزاع وبعد استئناف الحكم المذكور قضت المحكمة الإقليمية بالدار البيضاء بالغائه وحكمت من جديد على المدعى عليهما بالإفراغ وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
وسائل الطعن
وحيث إن طالبي النقض يطعنان في الحكم المذكور بخرق القواعد الجوهرية للمرافعات وذلك لعدم بيانه للمدعى فيه بيانا كافيا، وعدم التنصيص على أنه حضوري أو غيابي ابتدائي أو نهائي، وعدم بيانه لحرفة الطرفين خارقا بذلك الفصل 189 من قانون المسطرة المدنية. وحيث إن الطاعنين يعيبان على الحكم المطلوب نقضه خرقه لقواعد الاختصاص ذلك أن النزاع يتعلق بمحل تجاري وجميع النزاعات التي تثار بشان المحلات التجارية تختص بالنظر فيها المحاكم الإقليمية عملا بالفصل 34 من ظهير 24 ماي 1955. وحيث إن طالبي النقض يقدحان في الحكم المطعون فيه بعدم ارتكازه على أساس وانعدام الموجبات وذلك لكونه لم يبرز الاركان اللازمة لقيام دعوى استرداد الحيازة كما ينص عليها الفصل 365 من قانون المسطرة المدنية كما أنه لم يناقش المستندات ويرد على الدفوع المثارة من الطرفين ولم يتقيد بقواعد الإثبات المقررة في القانون.
جواب المحكمة
لكن حيث يستفاد من الحكم المطعون فيه (الصحيفة السادسة) ان محل النزاع يقع في حي روش نوار زنقة الزبير بن العوام رقم 4 الأمر الذي أصبح المدعى فيه بمقتضاه مبينا بيانا كافيا. وحيث إن صدور الحكم المطعون فيه من طرف محكمة الدرجة الثانية بعد الاطلاع على طلبات الخصوم الختامية يفيد أنه صدر بصفة نهائية وحضورية وذلك بالإضافة إلى عدم وجود نص قانوني يوجب التنصيص في الحكم على الصفة التي صدر بها. وحيث إن عدم بيان حرفة الأطراف في الحكم لا يشكل وسيلة للطعن وإنما يصلح أن يكون سببا لإعادة النظر متى ادى إلى تحقيق خلل في هوية الأطراف. وبذلك تكون الوسيلة مخالفة للواقع في فرعها الأول وغير مبنية على أساس في فرعيها الأخيرين. لكن حيث إن الدعوى انما تهتف إلى مجرد استرداد الحيازة (وان جميع الدعاوى الحيازية المبنية على وقائع حصلت خلال سنة سابقة تختص محكمة السدد بالنظر فيها عملا بالفصل 7 من قانون المسطرة المدنية) فالوسيلة غير مبنية على أساس. لكن من جهة حيث إن المحكمة استخلصت بما لها من سلطة ان الحجج الكتابية المدلى بها جاءت مؤكدة لمقال الدعوى الذي يتوفر على العناصر الضرورية لقيام دعوى الاسترداد المقدم في اطارها ومن جهة فإن المحكمة التي هي غير ملزمة باتباع الخصوم في مناحي أقوالهم كانت على صواب حين لم تلتفت لبعض الدفوع المثارة مصرحة بأنها مجرد مناقشات نظرية ليست ذات فائدة في موضوع النزاع، وأنه على خلاف ما زعمه الطاعن فإن المحكمة حين اعتمدت الحجج الكتابية المذكورة استنادا إلى الفصل 407 و416 و417 من قانون العقود والالتزامات لم تحد عن قواعد الإثبات التي يقررها القانون. قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبيه بالصائر، مع ذعيرة قدرها مائتا درهم تؤدى لخزينة الدولة.
الإطار القانوني
بناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957. وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 16 أكتوبر 1969. وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 24 دجنبر 1969. * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى 1966 – 1982 ص 352.
- قانون المسطرة المدنية
- ظهير 24 ماي 1955
- قانون العقود والالتزامات
- الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى 1966 – 1982

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم