صور الرقابة الجمركية وأسبابها

مفهوم الرقابة الجمركية

تتمثل المهمة الأساسية لدائرة الجمارك في استيفاء الرسوم والضرائب على البضائع المستوردة أو المصدرة، ومنع إدخال أو إخراج البضائع بصورة مخالفة للقانون. كما تلعب دوراً ريادياً في مؤازرة مصالح الدولة نظراً لانتشار موظفيها على كافة الحدود.

تعد الرقابة الجمركية ظاهرة قديمة عرفتها المجتمعات المنظمة عبر العصور؛ فقد طبقها المصريون القدماء لمنع تسرب النبيذ والمنسوجات، وعرفت روما قديماً نظاماً مشابهاً لمكافحة تسلل العبيد دون أداء الرسوم.

صور الرقابة الجمركية

تتخذ الرقابة الجمركية في العصر الحديث ثلاث صور رئيسية:

  • المنع المطلق: أي حظر استيراد أو تصدير البضاعة بشكل نهائي.
  • التقييد: تعليق دخول أو خروج البضائع لحين استيفاء إجراءات معينة تنظمها قوانين الاستيراد والتصدير.
  • الإخضاع الضريبي: فرض رسوم جمركية تجبى عند دخول البضائع للبلاد أو خروجها منها.

الأسباب الاقتصادية للرقابة الجمركية

تعد الرسوم الجمركية أداة فاعلة لحماية الاقتصاد الوطني وتقويم ميزان المدفوعات. وتتلخص أهم أسبابها الاقتصادية في الآتي:

  • حماية المنتجات والصناعات الوطنية من المنافسة الأجنبية.
  • جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.
  • المحافظة على ثروة البلاد ومنع تهريبها (مثل الذهب، الأحجار الكريمة، والتحف الأثرية).
  • تخفيض أسعار المنتجات المحلية عبر إعفاء المواد الخام من الرسوم.
  • زيادة الصادرات وتقليل الواردات لتحقيق توازن في الميزان التجاري.
  • عقد الصفقات المتكافئة مع دول العالم الخارجي.
ملاحظة: تسعى الدول لمكافحة تهريب الأشياء خفيفة الوزن وسهلة الإخفاء مثل الطوابع البريدية والأعمال الفنية ذات القيمة الكبيرة، حيث يصعب ضبطها من قبل رجال الجمارك.

أسباب متنوعة لفرض الرقابة الجمركية

إلى جانب الأسباب الاقتصادية، توجد دوافع أخرى لفرض الرقابة الجمركية:

  • الأسباب السياسية والعسكرية: كحظر الاستيراد من دول معينة للضغط عليها سياسياً.
  • الأسباب الدولية: تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاستيراد والتصدير مع دول معينة.
  • الأسباب النقدية: حماية العملة الوطنية من التدهور ومنع خروج النقد الوطني.
  • الأسباب الصحية: حظر استيراد المواد المخدرة، السموم، السلع الفاسدة، أو المنتجات الموبوءة.
  • الأسباب الاجتماعية: فرض ضرائب باهظة على السلع الاستفزازية أو الخمور للحد من الإقبال عليها.
  • الأسباب الأخلاقية: منع استيراد المطبوعات والصور المخلة بالآداب العامة.
  • الأسباب الأمنية: منع دخول الأسلحة والمفرقعات كإجراء وقائي ضد الجريمة.

ختاماً، لا تحقق الرقابة الجمركية غرضاً واحداً بل تخدم مصالح عليا للدولة. ولردع جريمة التهريب وحماية المصالح الوطنية، نجد أن المشرع قد خرج عن القواعد العامة للاختصاص المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

المصدر:
  • الدكتور صخر عبدالله الجنيدي
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية
  • الأمم المتحدة
  • Claude Tigier
  • J. E. Meade
  • W. ARTHER LEWIS
تعليقات