القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: المعتبر للتحقق من أن سبب طلب الإفراغ مشروع وخطير هو تاريخ الإنذار بالإفراغ ليعرف هل كان من حق المكرى رفض التجديد أم لا ولهذا فإن أداء الكراء بعد صدور الحكم الابتدائي لا أثر له.

 


ملف  18944/1965            قرار  257              بتاريخ 05/06/1968

 

المعتبر للتحقق من أن سبب طلب الإفراغ  مشروع وخطير هو تاريخ الإنذار بالإفراغ  ليعرف هل كان من حق المكرى رفض التجديد أم لا ولهذا فإن أداء الكراء بعد صدور الحكم الابتدائي لا أثر له.

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 6 يوليو 1963 من طرف الحاج أحمد بن يوسف بواسطة نائبه الأستاذ جان لوران ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 25 يناير 1963.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 16 نونبر 1963 تحت إمضاء الأستاذ بنحمو النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 3 ابريل 1968.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 29 ماي 1968.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يؤخذ من ملف النازلة ومحتوى الحكم المطعون فيه (25 يناير 1963) ان الاخوان بن يوسف كانوا اكتروا محلا للتجارة وعلى إثر تماطلهم في أداء الكراء أنذرهم المالكون بيرجيل ومن معه بالإفراغ  بتاريخ 22 يونيه 1960 واعطوهم أجلا ينتهي بتاريخ 31 يناير 1961 فتقدم الاخوان بن يوسف بدعوى أمام رئيس المحكمة الابتدائية وبعد ان فشلت محاولة الصلح طلبوا أمام المحكمة الابتدائية بالتعويض عن الإفراغ  وطلب فريق بيرجيل من جهته الحكم عليهم بالإفراغ، واثناء روجان الدعوى أدخل الاخوان بن يوسف شركة ميمران وبنزارف اعتمادا على أن الشركة كانت مكلفة بقبض كراء عقار شركة بن يوسف كما كانت مكلفة بقبض كراء عقار بيرجيل كذلك، وقد رفضت أن تدرج في حساب بيرجيل ما قبضته من كراء لفائدة شركة بن يوسف كما أدخلوا في الدعوى المشرف على عقد أملاك شركة بن يوسف المذكورة لرفضه هذا الادراج حتى بالنسبة للمبالغ التي كانت بين يدي شركة ميمران وبنزارف قبل العقد، وبتاريخ 20 نونبر 1961 أخرجت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء من الدعوى شركة ميمران وبنزرف والمشرف على العقد لشركة بن يوسف اخوان واعتبرت أنعدم أداء الكراء يكون سببا خطيرا ومشروعا يبرر رفض تجديد عقد الكراء ورفضت طلب التعويض كما قضت على المكترين بالإفراغ  وقد ارتكزت على العلل الآتية:

«حيث إنه من الثابت ان الكراء لم يؤد منذ فاتح دجنبر 1958 وأن الاخوان ابن يوسف لتبرير عدم أداء الكراء يدعون ان شركة بن يوسف التي هم شركاء فيها تملك عقارا قد خصص كراؤه لأداء كراء العقار الذي يملكه فريق بيرجيل».

« وحيث إن بيع الدين المدعى لا ينتج من عقد صريح كما يقتضي ذلك الفصل 212 من قانون العقود والالتزامات، وحيث إن الشخصية القانونية لشركة بن يوسف التي يدعي الاخوان بن يوسف انهم يملكون مصالح فيها لا تندمج مع شخصية الاعضاء الذين يكونون هذه الشركة وحيث إن هذه الشركة. توجد زيادة على ذلك تحت العقد القضائي وحيث يعتبر موقف الاخوان بن يوسف بمثابة مجرد رفض لأداء الكراء مما يجب معه تطبيق الفصل 11 من ظهير 24 مايو 1955 وحيث إنه لا حق لهم في التعويض عن الإفراغ، وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المقدمة من المدعى عليهم المتعلقة بالإفراغ  فحتى لو سلمنا ان الأطراف مغاربة فإن المحكمة العصرية مختصة لارتباط الدعوى الثانية بالدعوى الأولى تطبحقا، للفصل 2 من ظهير 12 غشت 1913، وحيث إن المكترين أصبحوا بعد الإنذار بالإفراغ  المستوفي للشروط القانونية محتلين بدون حق» وبعد استئناف أحد الاخوان وهو الحاج أحمد بن يوسف قضت محكمة الاستئناف بالتصحيح لعلة ان المستأنف لم يدل بشيء جديد.

وحيث يطعن الحاج أحمد بن يوسف في هذا الحكم بالتناقض في الحيثيات وبخرق الفصل 11 من ظهير 24 مايو 1955 وذلك أن الحكم من جهة صرح ان عدم أداء الكراء يكون سببا مشروعا لعدم التجديد، ومن جهة أخرى ذكر ان شركة ميمران بنزارف والمشرف على العقد رفضا الأداء في حين أن الأسباب المشروعة للرفض يجب ان لا تنتج عن تصرفات الغير ولكن عن تصرفات المكتري.

لكن حيث إن المحكمة صرحت أنه ليس هناك ما يثبت بيع الدين كما وضح أعلاه واعتبر قضاة الموضوع الاخوان بن يوسف رفضا لأداء الكراء وقد ركزت المحكمة حكمها لا على موقف الغير بل على موقف طلب النقض وتصرفاته وحده ولا وجود للتناقض المزعوم بالتالي في حيثيات الحكم المنتقد مما يجعل الوسيلة مخالفة للواقع.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

وحيث يطعن الطالب في هذا الحكم بخرق الفصل 212 من ظهير العقود والالتزامات وانعدام التعليل والقصور فيه وعدم الارتكاز على أساس قانوني وذلك أن المحكمة صرحت أن عملية بيع الدين المزعوم غير ناتجة عن اتفاق صريح كما ينص على ذلك الفصل 212 من ظهير العقود والالتزامات في حين أن هذه العملية تكون حوالة الدين المنصوص عليها في الفصل 217 من الظهير المذكور.

لكن حيث إنه سواء كان الأمر يتعلق ببيع الدين طبقا للفصل 212 أو بحوالة الدين طبقا للفصل 217 وما بعده فإن كلتي العمليتين يجب أن تنتج عن اتفاق صريح مما يكون معه الوجه غير مرتكز على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوجه الثالث:

وحيث يطعن الطالب في الحكم بخرق الفصل 189 من ظهير المسطرة المدنية وذلك أن المحكمة صرحت ان المستأنف لم يدل بوجه جديد في حين أنه يكفي أن يرجع لمذكرة الاستئناف لإبراز الأوجه الجديدة المستدل بها وبالأخص أداء طالب النقض لجميع الكراء.

لكن حيث إن أداء الكراء بعد صدور الحكم الابتدائي لا اثر له لأن التاريخ الذي يجب اعتباره للتحقق من أن السبب مشروع وخطير هو تاريخ الإنذار بالإفراغ  ليعرف هل كان من حق فريق بيرجيل رفض التجديد أم لا.

وحيث إن هذه الوسيلة غير مجدية بالنسبة للنزاع فعدم الجواب عنها من لدن المحكمة لا يبرر للنقض مما تكون الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوجه الرابع:

وحيث يطعن الطالب في هذا الحكم بخرق الفصل 2 من ظهير التنظيم القضائي و21 من ظهير 24 مايو 1955 وانعدام التعليل وذلك أن المحكمة اعتبرت نفسها مختصة طبقا للفصل الثاني المشار إليه نظرا لارتباط الدعويين في حين أن الارتباط الذي يوسع الاختصاص هو المتعلق بنزاع له صلة بتنفيذ وتأويل حكم صادر عن المحكمة العصرية لا ارتباط بين دعويين وفي حين أن الإفراغ  المطالب به في إطار ظهير 24 مايو 1955 يجب أن يرتكز على الفصل 21 وحده.

لكن حيث من جهة ينص الفصل 34 من ظهير 24 مايو 1955 ان الأحكام التي نص عليها الظهير من اختصاص المحاكم العصرية ايا كانت جنسية المتداعيين لغاية أجل يحدد بمقتضى قرار وزيري وبهذه العلة المحضة قانونية التي تحل محل العلة المنتقدة يكون الحكم مبررا، ومن جهة أخرى فإن الفصل 21 الذي لا يتعلق إلا بالحالة التي يكون فيها المالك ملزما باعطاء التعويض عن الإفراغ  لا محل لتطبيقه هنا إذ أنه في هذه النازلة صرحت المحكمة أنه لا حق للمكتري في التعويض لأن فريق بيرجيل رفض التجديد لسبب خطير ومشروع مما يكون معه الوجه لا يمكن اعتباره في فرعه الأول وغير مرتكز على أساس في فرعه الثاني.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: محمد عمور، إدريس بنونة، سالمون بنسباط، امحمد بن يخلف، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

(المحاميان: الأستاذ لوران وبنحمو)

 

* مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 17.

 


تعليقات