القائمة الرئيسية

الصفحات

إن عدم الجواب على المستنتجات المقدمة بشكل صحيح والتي لها اثر حاسم على البت في القضية يجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدمه

 


ملف 88150/1981           قرار 2251       بتاريخ  28/11/1984

 

 

إن عدم الجواب على المستنتجات المقدمة بشكل صحيح والتي لها اثر حاسم على البت في القضية يجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدمه، إذ لا يكفي أن تصرح المحكمة أن لا تعارض  بين الحجج مع وجود تناقض بينها.

 

 

باسم جلالة الملك

 

 بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 07-05-84 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ محمد عاشور والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 24-01-80 في الملف عدد 204-1.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 30-05-80.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 14-11-84.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد إعفاء الرئيس المستشار المقرر السيد إدريس المزدغي من تلاوة تقريره وعدم معارضة الأطراف والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد أحمد بناس.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا صحيحا وإلا  كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

حيث تفيد مستندات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 24 يناير 1984 في القضية عدد 204-1 أن السادة بوشعيب المزابي والزبير بن محمد المزابي وعلي بن محمد المزابي والجيلالي بن محمد المزابي والعربي الشياظمي تقدموا بتاريخ 20-02-70 بطلب تحفيظ أرض تسمى ارمول الدروة الكائنة بدوار حيوط الغابة جماعة الدروة ناحية البيضاء وسجل مطلبهم بعدد 40429 وبتاريخ 03-12-70 تقدم السادة بوشعيب وأحمد ومحمد والتهامي أبناء علي بن أحمد شكري بطلب تحفيظ نفس البقعة حسب الطلب عدد 40555. وبتاريخ 13-01-73 تقدم بوشعيب المزابي ومن معه بطلب سجل تحت عدد 834 يطلبون فيه ممارسة الشفعة في النصف الباقي من أرض النزاع وقد اصدرت المحكمة الابتدائية بسطات حكما في القضية يقضي بصحة تعرض أبناء شكري في المطلب عدد 40555 ضد المطلب 40429 وبعدم صحة التعرض عدد 834 ضد المطلب عدد 40555 وذلك اعتمادا على كون حجة فريق شكري اقوى ولحيازتهم لمحل النزاع عن حسن نية ولكون المدة الفاصلة بين طلب الشفعة وتاريخ التعرض وتاريخ البيع تسقط الحق في الأخذ بالشفعة. فاستأنف بوشعيب المزابي ومن معه ذلك الحكم. وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه ويقضي بإلغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بصحة تعرض المطلب عدد 40429 ضد المطلب 40555 وبإلغاء تعرض المطلب 40555 ضد المطلب 40429 وبإلغاء التعرض المتعلق بالشفعة عدد 834 وذلك اعتمادا على أن الاراثتين اللتين أدلى كل فريق بأحدهما تعتمدان معا على علم شهودها ويجب الأخذ باراثة فريق المزابي لكونها جعلت وارثين في القضية بينما جعلت إراثة فريق شكري وارثا واحدا ولكون طالبي الشفعة يعترفون بعدم الشركة وعدم الشياع وهما شرط أساسي في الشفعة.

 

وحيث يعيب الوجه الأول من الوسيلة الثالثة للنقض على القرار المطعون فيه انعدام التعليل أو نقصانه، وذلك بعدم جوابه على مستنتجات الطاعنين وخاصة منها المقدمة بواسطة المذكرة المؤرخة ب 8 يناير 1980 والتي جاء فيها بأنه ناقش اللفيف عدد 88 مبينة ان المشهود لهم فيه هم أبناء محمد بن أحمد وفي ذلك تناقض مع الاراثة عدد 89 التي تفيد أن المشهود لهم بها هم أبناء محمد بن محمد بن أحمد وانهم قد صرحوا بأن مساحة الأرض المشهود بها هي خمس هكتارات بينما المساحة الحقيقية لأرض النزاع هي عشرة هكتارات وأن حدود القطعة المشهود بها تختلف عن الحدود التي اعترف بها الفريق المستأنف نفسه في الإشهادين عدد 264 وعدد 391.

 

حيث تبين صحة ما نعاه هذا الوجه من الوسيلة، ذلك أنه يوجد تناقض بين أسماء المشهود لهم، فالغراثة عدد 89 تجعلهم أبناء محمد بن محمد ضما بينما لفيفية الملكية عدد 88 تجعلهم أبناء محمد بن أحمد ويوجد كل من محمد واحمد من بين الوارثين في درجات مختلفة كما يوجد تناقض في مساحة الأرض موضوع النزاع وحدودها بين الإشهاد عدد 391 الذي يجعلها عشر هكتارات ويحدها  -  بعد الإصلاح  -  قبلة بطريق البيضاء إلى مولاي التهامي ويمينا ملك الشافعي ويسارا الشيخ عبد الله وورثة ج إدريس وغربا ورثة الحاجة، وبين لفيفية إثبات الملكية عدد 88 المستفسرة تحت عدد 89 التي تجعل مساحة القطعة خمس هكتارات وحدودها قبلة التهامي بن محمد المزابي ويمينا طريق الخياطي من الدار قاصدة مولاي التهامي وشمالا ج عبد الله بن الحسن وغربا ولد المعلم سعيد واحمد بن الزبير.

 

وحيث إن عدم الجواب على المستنتجات المقدمة بشكل صحيح والتي لها أثر على القضية مع وجود تناقض في الحجج المدلى بها والاكتفاء بذكر أن ليس هنالك تعارض  ولا تساقط بينها يجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه ويتعرض من أجل ذلك للنقض طبق الفقرة الأخيرة من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية.

 

 لهذه الاسباب

 

قضى بنقض القرارالمطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة للبت فيها من جديد وهي مكونة من هيئة أخرى طبقا للقانون، وبتسجيل هذا القرار إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته، مع تحميل المطلوبين في النقض للصائر مجبرا في الحد الأدنى.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد حسن والمستشارين السادة: إدريس المزدغي مقررا  -  ومولاي إدريس بن رحمون الإدريسي وعبد الرحمان بن فضيل أحمد الحسوني وبمحضر المحامي العام السيد أحمد بناس وبمساعدة كاتب الضبط السيد لحسن الخيلي.

 

المحامي الأستاذ محمد عاشور.

 

  * من مجلة المحاكم المغربية عدد 47       

 


تعليقات