ملف 946/1976 | قرار 1962 | بتاريخ 10/08/1986
باسم جلالة الملك وبعد المداولة طبقا للقانون.
قاعدة القرار
ليس كناش التحملات نظاما داخليا لمكتب الشحن فقط بل هو إطار قانوني ينظم علاقة المؤسسة بأطراف عقد النقل البحري الذين يلتجؤون إلى خدماته وهو الذي يحدد حقوقه والتزاماته إزاءهم وما يجب أن يقوم به للمحافظة على البضاعة إلى تاريخ تسليمها... وعلى أساس ما ينظمه من أحكام يقاضي عما يصيب البضاعة أثناء وجودها في عهدته.
ولهذا فإن ما ورد في الفصل 5 من كناش التحملات من أن مسؤولية مكتب الشحن لا تتعدى مسؤولية الناقل يعتبر قاعدة ملزمة.
وقائع القرار
يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ سابع ابريل 1981 أن المطلوبة في النقض (الشركة المغربية للتأمين بصفتها مؤمنة المرسل إليه) أقامت الدعوى ضد الطاعن (مكتب الشحن والإفراغ بالدار البيضاء) وبحضور العون القضائي، طالبة الحكم بأداء مبلغ 90,46118 درهما قيمة التلف الذي أصاب بضاعة نقلت بحرا من مرسيليا إلى ميناء الدار البيضاء وذلك أثناء وجودها في مخازنه زيادة على مبلغ 780 درهما مصارف الخبرة.
وبعدما نازع المدعى عليه في مسؤوليته عن الخسارة المطلوب تعويضها أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بالأداء، استأنفه الطاعن وأثار أمام محكمة الاستئناف أنه يجب أن يطبق في حقه التحديد القانوني لمسؤولية الناقل البحري في ألف درهم عن كل طرد استنادا إلى الفصل الخامس من كناش التحملات الذي ينص على أن مسؤوليته لا يجوز أن تتجاوز مسؤولية الناقل المذكور، فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي وردت الدفع بالتحديد القانوني لمسؤولية مكتب الشحن بعلة أن هذا التحديد وقع لفائدة الناقل ولا يمكن أن يستفيد منه مكتب الشحن إلا بمقتضى نص قانوني وأن كناش التحملات ليست له هذه الصفة.
وسائل الطعن
بناء على الوسيلة الثالثة: حيث يعيب الطاعن القرار بخرق الفصل الخامس من قرار وزير الأشغال العمومية لكون المحكمة رفضت تطبيق التحديد القانوني لمسؤولية مكتب الشحن المنصوص عليه في الفصل الخامس من كناش التحملات بعلة أن هذا الكناش ليست له صفة قانون في حين أنه يشكل الإطار القانوني لتعامل الأغيار مع مكتب الشحن الذي تفرض عليهم طبيعة خدماته الاستعانة بمرافق الميناء.
جواب المحكمة
حقا، فإن قرار وزير الأشغال العمومية الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 1971 المتعلق بكناش تحملات مكتب الشحن ليس فقط نظاما داخليا لهذه المؤسسة بل هو إطار قانوني ينظم العلاقة بين هذه المؤسسة وبين أطراف عقد النقل البحري الذين يلتجؤون إلى خدماته التي منح له القانون صفة احتكارها وهو الذي يحدد حقوق المكتب والتزاماته إزاءهم وما يجب أن يقوم به للمحافظة على البضاعة إلى تاريخ تسليمها للمرسل إليه وعلى أساس ما يتضمنه من أحكام يقاضي هذا الأخير عما تتعرض له البضاعة من تلف أو خصاص أثناء وجودها في عهدته.
وأن هذه الدعوى نفسها إنما تستند إلى بنود هذا الكناش في مطالبته بالتعويض، فكناش التحملات لهذا ليس ملزما فقط لمكتب الشحن وإنما لهؤلاء الأطراف الذين يلتجؤون إلى خدماته ومنهم المرسل إليه. وحيث إن الفصل الخامس من هذا الكناش الذي ينظم مسؤولية المكتب ينص على أنه لا يجوز أن تتجاوز مسؤولية الناقل البحري، ولهذا فإن التحديد القانوني لمسؤولية الناقل المذكور والمنصوص عليه في الفصل 166 من القانون البحري يعتبر كذلك تحديدا قانونيا لمسؤولية المكتب في نفس الأحوال.
وأن المحكمة لما رفضت اعتبار هذا التحديد القانوني لمسؤولية المكتب بعلة أن أحكام الكناش ليست لها صفة الالتزام والحال هذه تكون قد أولت هذا النظام تأويلا خاطئا وعرضت قرارها للنقض.
لهذه الأسباب قضى بالنقض والإحالة.
الإطار القانوني
قرار وزير الأشغال العمومية الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 1971 المتعلق بكناش تحملات مكتب الشحن (لا سيما الفصل الخامس منه).
الفصل 166 من القانون البحري.
تشكيلة الهيئة القضائية: الرئيس السيد محمد عمور، المستشار المقرر أحمد عاصم، المحامي العام السيد محمد الشبيهي، الدفاع ذ.كتان.
من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40.
أسئلة وأجوبة
س: هل يعتبر كناش تحملات مكتب الشحن مجرد نظام داخلي لا يلزم الأغيار؟
ج: لا، قررت محكمة النقض أن قرار وزير الأشغال العمومية المتعلق بكناش تحملات مكتب الشحن ليس نظاماً داخلياً فقط، بل هو إطار قانوني ملزم ينظم العلاقة بأطراف عقد النقل البحري ويحدد الحقوق والالتزامات وحدود المسؤولية.
- قرار وزير الأشغال العمومية الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 1971
- الفصل 166 من القانون البحري
- محكمة الاستئناف بالدار البيضاء
- مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم