القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن عدم بيان الزيف الذي عيب على رسم شراء كان يجب إثارته أمام قضاة الموضوع ، لا يمكن الاستدلال به لأول مرة أمام المجلس الأعلى.

 


ملف 22961/1966         قرار234         بتاريخ 07/05/1969

 

 

إن عدم بيان الزيف الذي عيب على رسم شراء كان يجب إثارته أمام قضاة الموضوع ، لا يمكن الاستدلال به لأول مرة أمام المجلس الأعلى.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 21 ابريل 1966 من طرف سعيد بن المعاشي بواسطة نائبه الأستاذ البشير التعارجي ضد حكم محكمة إقليمية الدار البيضاء الصادر في 23 يوليوز 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 7 مارس 1968 تحت إمضاء الأستاذ أيوب النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 30 دجنبر 1968.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 30 ابريل 1969.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج عبد الغني المومي في تقريره وإلى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص السبب الأول المستدل به:

حيث يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن أوراق الملف ان مبارك بن فرجي ادعى عن نفسه ونيابة عن أمه مريم ومحاجيرها بوشعيب وجميعة وزهراء ومحمد ومولودة والسعدية واحميدة طالبا من قاضي العونات الحكم على سعيد بن المعاشي بالتخلي عن الأرض المبينة بالمقال وأجاب عنها بالشراء من موروث المدعين وبطول الحيازة الشرعية مع سكوت المدعين رغم كون المدعى عليه أجنبيا، وبعد إدلاء المدعين بحجج تملك موروثهم أدلى المدعى عليه بلفيفية تشهد بشرائه من الموروث المذكور فلاحظ عليها المدعون خلوها من الرخصة القانونية للملك العائلي وطعنوا فيها بافتاء فقهي.

فحكم القاضي على المدعى عليه بالتخلي عن المدعى فيه وصحح هذا الحكم من طرف إقليمية البيضاء مع تعديله بزيادة اليمين لرد دعوى الشراء وإرجائها في حق المحاجير من المستأنف عليهم مع مراعاة حكم النكول.

وحيث إن الطالب يعيب على الحكم المطلوب نقضه عدم بيان اسماء المحاجير وعددهم واسم مقدمهم.

لكن حيث أفادت عناصر الملف ان ذلك كله مبين في إجراءات الحكم الابتدائي الذي تبناه الحكم المطعون فيه بتصحيحه فالسبب لا يرتكز على أساس.

 

وفيما يتعلق بالطعن بعدم بيان القطعة المحكوم فيها:

حيث إن الحكم الابتدائي الذي تبناه الحكم المطعون فيه قد بين القطعة المشار لها بالسبب بيانا شافيا لذا فالسبب لا يرتكز على أساس.

 

وفيما يتعلق بالطعن بعدم بيان الأسباب التي جعلت المحكمة تستغني عن متابعة المسطرة في شأن ما سبق لها من تكليف المدعين بإثبات استمرار تملكهم إلى تاريخ الترامي المزعوم وقوعه بعامين قبل المقال سنة 1964 فحصل بذلك فراغ في المسطرة جعل الحكم فاقد التعليل والأسباب وبكون رسم شراء المدعى عليه أحدث تاريخا وهو يفيد تغيير الحالة من يد إلى أخرى:

لكن حيث كان من جملة الحيثيات التي ارتكز عليها الحكم المطعون فيه في هذا الموضوع حيثية تفيد عدم اعتبار المحكمة لحجة شراء المدعى عليه إذ صرحت قائلة:

وحيث اتضح من الإجراء لدى قاضي الدرجة الأولى ولدى المجلس أن ما أجاب به المدعى عليه المستأنف سعيد المذكور من شرائه بقعة النزاع من موروث المدعين المستأنف ضدهم لم يثبته كما يجب بل اقتصر في الإدلاء باللفيفية عدد 635 التي زيفها قاضي النازلة بما بينه في مستندات حكمه مما بقيت معه دعواه أن انتقال الملك من موروث المدعين فرج المذكور مجردة عن الإثبات.

وحيث كانت المحكمة بعملها هذا قد طبقت الفصل السابع عشر من ظهير الملك العائلي المؤرخ ب 7 يبراير 1953 الذي ينص على أن العقار الكائن بالمناطق الجارية عليها القوانين الخاصة بالملك العائلي يتوقف تفويته على شهادة تسلمها السلطة المحلية لمركز العقار يبين فيها أن المعني بالأمر غير ملزم بإحداث الملك العائلي أو أحدثه في أملاك أخرى. الأمر الذي تكون معه المحكمة قد أشعرت ضمنيا بوجهة نظرها في العدول عن متابعة المسطرة فيما يرجع لما ذكر بأنها لم تعط أي اعتبار لرسم الشراء على الحالة التي قدم عليها لذا فالسبب عديم الجدوى.

 

وفيما يتعلق بالطعن بعدم بيان نوع الزيف الذي يعاب على رسم الشراء مع أنه رسم صحيح مدعم بإفتاء فقهي مع سكوت المدعين على حيازة المدعى عليه الأجنبي طيلة مدة الحيازة الشرعية:

حيث إن الفرع الأول من هذا السبب أثير لأول مرة أمام المجلس الأعلى وباقي فروع السبب يرجع بعضها للواقع والبعض الآخر لتقدير قيمة الحجج التي لمحكمة الموضوع كامل السلطة المطلقة في تقديرها لذا فالسبب غير مقبول من جهة ولا يرتكز على أساس من جهة أخرى.

 

وفيما يتعلق بالطعن بعدم الإشارة في الحكم المطعون فيه إلى كونه حضوريا أو غيابيا أو بمثابة الحضوري:

حيث إن هذا السبب لم يدخل في نطاق أسباب طلب النقض على أن الحكم الواقع بعد الأخذ والرد بين المتداعيين، وبعد الإعذار ونفي الحجة يعتبر حضوريا لذا فالسبب لا يرتكز على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة ، والمستشارين السادة: الحاج عبد الغني المومي – مقررا – والحاج محمد عمور وسالمون بنسباط ومحمد بن يخلف، وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 347.       


تعليقات