محتويات المقال
الأستاذ عطاف محمد، مستشار بمحكمة الاستئناف بأكادير.
طرق البت في قضايا حوادث السير
تشكل ملفات حوادث السير جانباً هاماً من النشاط القضائي بالمغرب لكثرتها ومساسها بجميع فئات المتقاضين. يتسم العمل القضائي بتباين في طريقة البت، خاصة في حوادث الجروح.
هناك ثلاثة أساليب متبعة:
- الطريقة التقليدية: النظر في الدعوى العمومية، ثم البت في المسؤولية والإحالة على الخبرة الطبية لتحديد الأضرار.
- الأسلوب الثاني: إحالة الضحايا على الخبرة الطبية بحكم تمهيدي مستقل قبل البت في الدعوى العمومية والمسؤولية.
- الأسلوب الثالث: المصادقة على خبرات طبية حصل عليها المطالبون بالحق المدني أمام القضاء الاستعجالي، ثم البت في الدعوى العمومية والمسؤولية.
صعوبات الطريقة التقليدية
تثير الطريقة التقليدية صعوبات تتعارض مع مبدأ الإسراع في البت، منها:
- التأخير في منح التعويضات للضحايا مما يؤدي لتفاقم الضرر.
- تعدد المحاكمات وطول أمد التقاضي بسبب إحالة الملفات بين المحاكم الابتدائية والاستئنافية.
- عرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى العمومية لعدم اعتبارها نهائية وفق اجتهادات المجلس الأعلى.
ملاحظة: أكد المجلس الأعلى في قراره رقم 8340 بتاريخ 30/10/1984 (ملف جنحي 10335) أن القرارات التي تحيل الملف للمحكمة الابتدائية لمتابعة النظر في الدعوى المدنية تعتبر تمهيدية وغير نهائية.
مقترح عملي للبت في الملفات
نقترح في جميع القضايا الجنحية المرتبطة بدعوى مدنية، أن يبت القاضي الزجري أولاً في الدعوى العمومية، ويترك المسؤولية والتعويضات لحين انتهاء الخبير من مهمته.
فوائد الطريقة المقترحة
تتجلى فوائد هذا المقترح في:
- تفادي تضارب الطعون الموجهة ضد الحكم التقليدي.
- الإسراع في تنفيذ الأحكام الزجرية (الغرامات) لإضفاء صبغة الردع.
- تجاوز إشكالية تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى العمومية التي اعتبرها المجلس الأعلى تمهيدية.
هذه وجهة نظر متواضعة أملتها ظروف المعايشة القضائية، آملاً المساهمة في الرفع من مستوى القضاء ببلادنا.
المصدر:
- الأستاذ عطاف محمد
- المجلس الأعلى
- قرار رقم 8340 بتاريخ 30/10/1984

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم