القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يجوز للمحكمة أن تتخذ كأساس لقضائها بمراجعة قيمة الكراء مجرد العناصر الخارجية المتعلقة بكراء المثل دون باقي العناصر الذاتية للمحل المراد مراجعة قيمة كرائه.

 


ملف 78338/1979          قرار1574        بتاريخ  19/05/1983

 

 

لا يجوز للمحكمة أن تتخذ كأساس لقضائها بمراجعة قيمة الكراء مجرد العناصر الخارجية المتعلقة بكراء المثل دون باقي العناصر الذاتية للمحل المراد مراجعة قيمة كرائه.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالدفع بعدم القبول المثار من المطلوب ضده النقض:

حيث أثار المطلوب ضده النقض الدفع بعدم قبول مقال الطعن بالنقض نظرا إلى أن الطاعن قد صرح فيه بأنه قد بلغ إليه القرار المطعون فيه بتاريخ 26 يوليوز 1979 ولم يتقدم بمقال طعنه إلا بتاريخ 31 غشت 1979 بعد مضي 36 يوما من تاريخ التبليغ في حين أن أجل الطعن بالنقض لا يتعدى 30 يوما طبقا لمقتضيات الفصل 358 من قانون المسطرة المدنية.

لكن حيث إنه يتضح بالرجوع لمقال الطعن بالنقض أنه قدم لمحكمة الاستئناف بمراكش المصدرة للقرار المطعون فيه يوم 16 غشت 1979 وبذلك فإنه قدم داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ الذي هو يوم 26 يوليوز 1979.

فيما يتعلق بالفرع الأول من الوسيلة الوحيدة المثارة للطعن بالنقض:

بناء على الفصل 345 من قانون المسطرة فإنه يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا كافيا وإلا  كان باطلا.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ خامس فبراير 1979 تحت رقم 195 في الملف 9079 أنه سبق للمدعي السيد شاكر ابراهيم بن الحسن بن بوجمعة ان قدم مقالا لرئيس المحكمة الابتدائية باسفي بتاريخ 27 يوليوز 1977 عرض فيه أنه يملك الدار الكائنة بزنقة مارتينز حي افريد رقم 21 باسفي وقد عقد كراءها للمدعى عليه السيد الفضالي محمد بن صالح على أساس وجيبة كرائية مبلغها مائة درهم شهريا هذه مدة من ثلاثة اعوام وبما أن الدار المكتراة تتوفر على المرافق الضرورية مجهزة بالكهرباء وأن القيمة التي يؤديها المدعى عليه أصبحت ضئيلة بالنسبة للزمن الحاضر الذي ارتفعت فيه الضرائب والمواد فإن القيمة الكرائية المناسبة هي 200 درهم طالبا إحضار المدعى عليه والحكم بأن قيمة الكراء الجديدة يتحدد مبلغها في مائتي درهم ابتداء من فاتح غشت 1977 وفي حالة ما اذا نازع ذلك المدعى عليه الأمر بتعيين خبير للوقوف على عين المكان لتقرير قيمة الكراء المناسبة مع تحميله المصاريف وأجاب المدعى عليه بأن الدار لا تتوفر على الماء الذي يعتبر ضروريا للحياة كما ان المرحاض لا يتوفر على نافذة تخرج الروائح مما يضر بالصحة وبالجهاز التنفسي وبذلك فإن قيمة كرائها أقل مما يؤديه فيها شهريا وأمر رئيس المحكمة الابتدائية بإجراء خبرة قصد تحديد القيمة الكرائية لمحل النزاع وبعد ان رفع الخبير المعين تقريره في النازلة وقدم الطرفان مستنتجاتهما أصدر رئيس المحكمة الابتدائية باسفي بتاريخ 14 يوليوز 1978 تحت رقم 919-78 في الملف رقم 2216-77 امره بتحديد كراء الدار محل النزاع في مبلغ 120 درهم في الشهر ابتداء من تاريخ الطلب مع تحميل المدعى عليه المصاريف واستانفه المدعي السيد شاكر ابراهيم بن الحسن بناء على أن المحل يوجد في موقع هام وبناؤه جديد ويتوفر على المرافق الضرورية حسب ما أشار إليه الخبير في تقريره غير ان الأمر المستأنف قد قضى برفع قيمته إلى 120 درهما بدل 200 درهم التي طالب بها وبعد الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش قرارها المشار إليه أعلاه القاضي بتأييد الأمر المستأنف مبدئيا مع رفع السومة الكرائية إلى مائتي درهم شهريا مع تحميل المستأنف عليه المصاريف بناء على ما اسفرت عنه الخبرة من كون المحلات المماثلة للمحل المطلوب رفع قيمته مكراة بمائتي درهم الشيء الذي يعتبر معه الأمر المستأنف مجانبا للصواب وبالتالي يتعين بتأييده في مبدئه مع رفع السومة الكرائية إلى مبلغ مائتي درهم وهذا هو القرار موضوع الطعن بالنقض.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق مقتضيات الفصلين 354 و359 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه قضى برفع السومة الكرائية إلى مائتي درهم اعتمادا على ما ورد في تقرير الخبرة بأن هناك محلات مجاورة مكراة بمائتي درهم في الشهر من غير أن يأخذ بعين الاعتبار في تقويم السومة التي حددتها المعطيات التقنية والحسابية التي اسفر عنها مسح المحل ومشاهدة بنائه ومعاينة موقعه وتحديد قيمته العقارية مما كان معه ناقص التعليل.

وحيث تبين صحة ما نعته الوسيلة ذلك أنه يتجلى من تعليل القرار المطعون فيه أنه اعتمد فقط للقول برفع القيمة الكرائية لمحل النزاع إلى مبلغ مائتي درهم تعديلا للأمر الابتدائي الذي قضى برفعها إلى مائة وعشرين درهما على مجرد ما ورد في تقرير الخبرة ان المحلات المجاورة مكراة بمائتي درهم في حين أن هذا العنصر الخارجي لا يمكن أن يتخذ وحده أساسا لاستعمال سلطة التقدير في تحديد القيمة الكرائية ما لم يضم إلى باقي العناصر الذاتية للمحل المراد رفع قيمة كرائه والتي لم يشر إليها القرار المطعون فيه مما كان معه ناقص التعليل ومعرضا للنقض.

 

من أجله

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ خامس فبراير 1979 تحت عدد 195 في الملف رقم 2216 وبإحالة القضية والأطراف على محكمة الاستئناف بآسفي لتنظر في الدعوى من جديد طبقا للقانون مع تحميل المطلوب ضده النقض المصاريف.

 

الرئيس: محمد حسن.

المستشار المقرر: السيد مولاي إدريس برحمون.

المحامي العام: السيد محمد بناس.

المحاميان الأستاذان: شفيق الحسن ولوزال بوبكر.

 

   * مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 112.       

 


تعليقات