القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يوجد في القانون ما يفرض على المستأنف – تحت طائلة عدم القبول – أن يدخل في الاستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم الابتدائي حتى ولو كان محكوما عليه بالتضامن معه.

 


ملف 95664/1981        قرار1119        بتاريخ 08/05/1985

 

 

لا يوجد في القانون ما يفرض على المستأنف – تحت طائلة عدم القبول – أن يدخل في الاستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم الابتدائي حتى ولو كان محكوما عليه بالتضامن معه.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.

فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة لطلب النقض:

حيث يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا ويعد الخطأ في التعليل بمثابة انعدامه.

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه: ان الطاعن موحى بن عدى حدير استأنف بتاريخ 06-12-1980 الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 28-02-80 في الملف المدني عدد 9497-78 والقاضي بادائه، تضامنا مع باقي المدعى عليهم مبلغا يقابل 60 الف دينار جزائري بالعملة المغربية القدر الذي ثبت اختلاسه من طرف المدعى عليهم للمدعى) ومبلغ 1500 درهم تعويضا عما لحقه من ضرر فقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستيناف شكلا بعلة: ان المستأنف لم يوجه استئنافه ضد جميع الأطراف وخاصة المحكوم عليهم بالتضامن معه.

وحيث يعيب الطاعن على القرار فساد التعليل الموازي لانعدامه وخرق الدفاع ذلك أنه كان قد اثار اثناء المرحلة الاستئنافية ما من شأنه أن يبرر اقتصاره في طلب الاستئناف على المدعى الأصلي المحكوم له اندري بنزال وعدم توسيع طلبه إلى باقي المدعى عليهم ابتدائيا كما ابرز أنه لا تربطه أية علاقة بباقي المدعى عليهم وليست له الصفة لاستئناف الحكم بالنيابة عنهم إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب على ذلك واكتفت بالقول بأن اخراج بقية المدعى عليهم من الدعوى من شأنه أن يضر بحقوق باقي المدعى عليهم مع أنه ليس من المنطق أن يجبر الانسان على حماية مصالح الغير على حساب مصالحه.

حقا، لقد تبين صدق ما نعته الوسيلة على القرار ذلك أنه لا يوجد نص في القانون يفرض على المستأنف تحت طائلة عدم القبول أن يدخل في الاستنئاف الطرف الذي تضرر من الحكم المستأنف حتى ولو كان هذا الطرف محكوما عليه بالتضامن معه إذ لكل مدين متضامن أن يتمسك بالدفوع الشخصية الخاصة به وبالدفوع المشتركة بين المدين المتضامن جميعا و لا يسوغ أن يتمسك بالدفوع الشخصية المتعلقة بواحد أو أكثر من المدينين معه طبقا للفصل 168 من قانون العقود والالتزامات لذلك فإن محكمة الاستئناف عندما قضت بعدم قبول الاستئناف بعلة: ان المستأنف لم يوجه استئنافه ضد باقي الأطراف الذين كانوا في الدعوى الابتدائية المحكوم عليهم بالتضامن معه  -  تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما يعرض قرارها للنقض.

وحيث إن مصلحة الطرفين تقتضي إحالة الملف على نفس المحكمة.

 

لهذه الأسباب

قضى بنقض القرار وإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون وعلى المطلوب في النقض الصائر.

 

     الرئيس: السيد محمد بوزيان  -  المستشار المقرر: السيد محمد أفيلال

         المحاميان: الأستاذة غيتة والأستاذ بنسعيد.

 

   * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 228.        

 


تعليقات