القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن عدم الجواب على مستنتجات الخصوم يوازي عدم التعليل ولهذا يتعرض للنقض الحكم الذي أغفل الجواب على ما استدل به الطالب

 


      ملف 18941/1965             قرار 154              بتاريخ 11/03/1970

 

إن عدم الجواب على مستنتجات الخصوم يوازي عدم التعليل ولهذا يتعرض للنقض الحكم الذي أغفل الجواب على ما استدل به الطالب من " أن الإدارة تعتبر القرار الاستئنافي الصادر في 24 نوفمبر 1956 مستحيل التطبيق والتمس من المحكمة الانتقال إلى عين المحل للتثبت من إمكان التنفيذ أو من استحالته " في حين أن هذه الوسيلة كان من شأنها أن تغير وجهة نظر المحكمة في الدعوى.

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 8 يناير 1965 من طرف أحمد بن ابريك المراكشي بواسطة نائبه الأستاذ جلير كوسطا ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 11 مارس 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 15 مارس 1965 تحت إمضاء الأستاذ طيبي جان النائب عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 25 نونبر 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 25 فبراير 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد بن يخلف في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالفرع الأول من الوسيلة الوحيدة المستدل بها:

بناء على أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وإلا  كان باطلا وأن عدم الجواب على مستنتجات الخصوم يوازي عدم التعليل.

حيث يؤخذ من أوراق الملف ان محكمة الاستئناف بالرباط بمقتضى حكم مؤرخ في 24 نوفمبر 1956 لبت طلب ورثة بطاش بن بوشعيب الرامي إلى منع أحمد بن بريك من استعمال الطريق الخاص المتنازع فيه بين الأطراف المتداعين والى الحكم على المدعى عليه بغلق – بواسطة بناء حيطان – الابواب والنوافذ المفتوحة على هذا الطريق أو باعدادها وفقا للقانون، وقد أصبح هذا الحكم نهائيا بعدما رفض المجلس الأعلى بتاريخ 17 مارس 1959 طلب النقض المرفوع ضده، وبتاريخ 11 مارس 1964 قضت محكمة الاستئناف بالرباط تأييد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في 19 مارس 1963 على أحمد بن بريك بتنفيذ الحكم الاستئنافي السالف الذكر الصادر في 24 نوفمبر 1956 مع تهديد مالي قدره 50 درهما عن كل يوم تاخير.

وحيث أدلى طالب النقض أحمد بن بريك لدى محكمة الاستئناف المطعون في حكمها بشهادة من بلدية الدار البيضاء مؤرخة في 9 ابريل 1907 – أي لاحقة لحكم 24 نوفمبر 1956 – تثبت ان الطريق المدعى في شأنه يعتبر من طرف الإدارة طريقا، ناتجا عن التقسيم في الواقع وأن أرضه ان لم تضم للأملاك العامة البلدية إلا انها اعدت من طرف البلدية كطريق مخصص للمرور وأن المصاريف الخاصة باعدادها أدت إلى تحصيل رسوم التاسيس الأول من المتاخمين إعمالا لظهير 10 نوفمبر 1951 المتعلق بالرسوم البلدية، وأنه يوجد بها مزاب وخطوط كهربائية وبالتالي فإن الطريق المذكور يجب أن يبقى مفتوحا للسير العمومي وأنه يخضع لمقتضيات الفصل 115 من القرار البلدي الدائم الصادر في 2 يناير 1952 بشان التنظيم العام لمصلحة الطرق والبناء والذي ينص على أن كل طريق خاص مفتوح للمرور العام يخضع للتنظيم العام الخاص بالشرطة وبمصلحة الطرق حتى وأن لم يكن مدرجا ضمن الأملاك العامة البلدية.

وحيث إن الطالب استدل لدى قضاة الاستئناف بكون الإدارة تعتبر الحكم الاستئنافي الصادر في 24 نوفمبر 1956 مستحيل التطبيق والتمس احتياطيا من المحكمة الحكم بالانتقال إلى عين المحل للتثبت من إمكان التنفيذ أو من استحالته.

وحيث إن ما استدل به الطالب في هذا الشأن لدى قضاة الدرجة الثانية كان من شأنه – ان ثبت – أن يغير وجه نظر المحكمة في الدعوى باعتبار انها تملك حق الحكم بتهديد مالي أو برفضه حسب ظروف الحال وملابسات القضية، خصوصا وأن تغيير البناء بفتح أبواب ونوافذ أخرى – غير التي صادقت عليها مصلحة البلدية المختصة والتي حكم بإغلاقها – يقتضي صدور رخصة ادارية جديدة من المحتمل رفضها من طرف الإدارة نظرا لموقفها السالف الذكر، المستنتج من أوراق الملف.

وحيث إن المحكمة اغفلت الجواب على هذا الدفاع الجوهري مع ما له من اثر في الفصل مما يجعل حكمها معرض للنقض.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم الصادر في 11 مارس 1964 على محكمة الاستئناف بالرباط وبإحالة القضية على محكمة الاستئناف بفاس لتبت فيها طبق القانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: محمد بن يخلف – مقررا – وإدريس بنونة والحاج محمد عمور والحاج عبد الغني المومي، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 -  1982 ص*248.

 

 


تعليقات