القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن التشابه الجزئي بين علامتين تجاريتين والذي ليس من شأنه أن يوقع الجمهور في الخطأ للاختلاف في اللون والشكل والإسم لا يشكل منافسة غير مشروعة.

 


ملف 4472/1986        قرار 834        بتاريخ 07/02/1996

 

 

إن التشابه الجزئي بين علامتين تجاريتين والذي ليس من شأنه أن يوقع الجمهور في الخطأ للاختلاف في اللون والشكل والإسم لا يشكل منافسة غير مشروعة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى . . .

وبعد المداولة طبقا للقانون،

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار عدد 717 الصادر عن استئنافية أكادير بتاريخ 09-04-84 ادعاء الطاعن الشركة الصناعية لإفريقيا الشمالية (سيدانا) أنها تملك العلامة التجارية والصناعية المعروفة بسيدي بليوط وأنها أودعت هذه العلامة في المكتب الدولي للملكية الصناعية بسويسرا بتاريخ 15-05-1952 وجددت هذا الإيداع في 15-05-1972 كما أوعدت هذه العلامة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 08-02-1952 وجددته في 26-02-1972، غير أن المطلوبة في النقض شركة شمس سوس قلدت هذه العلامة وأصبحت تضعها على منتوجاتها من الشمع المسمى بشمع سيدي بوقنادل وتضررت المدعية من جراء ذلك طالبة الحكم عليها بوقف استعمالها لهذه العلامة على شكلها الحالي مع أداء تعويض رمزي قدره درهم واحد. وبعد جواب المدعى عليها استجابت المحكمة الابتدائية لطلب المدعية بحكم أيدته محكمة الاستئناف مستندة في ذلك على خبرة أجرتها في الموضوع، وبتاريخ 03-11-1983 قضى المجلس الأعلى بنقض هذا القرار بعلة أنه قرر مسؤولية شركة شمس سوس على المنافسة غير المشروعة بدون أن يتعرض لجانب تحقق الضرر خارقا بذلك مقتضيات الفصلين 77 و 89 من قانون الالتزامات والعقود، وبعد عرض القضية من جديد أمام محكمة الاستئناف أصدرت هذه الأخيرة قرارها المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي رفض الطلب بعلة أن العلامة التجارية التي تستعملها المدعية حاليا تختلف من العلامة الموضوعة بسويسرا والمكتب المغربي للملكية الصناعية وبالتالي فالعلامة المستعملة غير محمية وليس من حق المدعين مقاضاة المدعى عليها بالمنافسة غير المشروعة، ومن جهة أخرى فالتشابه بين العلامتين ليس من شأنه أن يوقع الجمهور في الخطأ.

أسباب النقض:

حيث تعيب الطاعنة على المحكمة في وسيلتها الأولى انعدام الأساس القانوني والإفراط في السلطة ذلك أنها صرحت باختلاف العلامة التجارية التي تستعملها حاليا عن العلامة المسجلة وهي بذلك لم تأخذ بعين الاعتبار وجود البطاقة المرفقة بالبطاقة الوحيدة موضوع التسجيل، والبطاقة الثانية تشمل المطابقة والألوان التي تم تقليدها من طرف المطلوبة ومن جهة ثانية فالمطلوبة لم تنازع في ذلك في جميع مراحل الدعوى وإثارة ذلك من طرف المحكمة يشكل شططا في السلطة، ومن جهة فالحجج المدلى بها تبين أن الطاعنة وضعت وسجلت علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية وبذلك فبإمكانها استرداد الحماية القانونية بسبب المنافسة غير المشروعة، والمحكمة بمخالفتها لما ذكر تعرض قرارها للنقض.لكن بالرجوع إلى تعليلات القرار يتبن أن ما ناقشته الطاعنة في وسيلتها يتعلق بعلة زائدة يستقيم القرار بدونها فكان ما بها غير جدير بالاعتبار، وتعيب عليها في وسيلتها الثانية انعدام التعليل ذلك أن المحكمة حينما صرحت بأن التشابه بين العلامتين ليس من شأنه أن يوقع الجمهور في الخطإ لم تراع في ذلك حقوق المستهلك لمادة الشمع والذي في غالب الأحيان يكون من سكان البادية ومن الطبقة الأمية التي لا يميز بين المواد إلا بألوان وشكل العلب التي تلف المنتوج المعروض للاستهلاك وبذلك يكون قرارها ناقص التعليل وعرضة للنقض لكن حيث أن المحكمة بما لها من سلطة قدرت بطاقتي العلامتين واتضح لها من خلال ذلك أن التشابه الجزئي بينهما ليس من شأنه أن يوقع الجمهور في الخطإ نظرا للاختلافات في اللون والشكل والاسم، وعللت ما انتهت إليه بما فيه الكفاية فكان ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطاعنة الصائر.

وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة السيد محمد الأجراوي رئيسا والمستشارين مليكة بنديان مقررة وبديعة ونيش والمدور جميلة وأبو بكر بودي أعضاء وفايدي عبد الغني محاميا عاما ونعيمة الإدريسي كاتبة للضبط.        


تعليقات