القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: للمصاب أو لذوي حقوقه الحق في أن يطالب الغير المسؤول عن الحادث بتكملة التعويض المستحق له في إطار حادثة شغل

 


ملف 13026/1966           قرار 359        بتاريخ 22/06/1977

 

 

للمصاب أو لذوي حقوقه الحق في أن يطالب الغير المسؤول عن الحادث بتكملة التعويض المستحق له في إطار حادثة شغل وللمشغل أو لمؤمنه القانوني الحق كذلك في مطالبة هذا الأخير باسترداده ما أداه للعامل أو الغير ولذوي حقوقه.

اذا اقيمت الدعوى على الغير من طرف أحد هذين الفريقين وجب عليه أن يدخل في الدعوى الطرف الاخر.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الوحيدة المستدل بها والمتخذة من خرق مقتضيات الفصول 189 - 148 - 232 من قانون المسطرة المدنية والفصلين 137 - 175 من ظهير 25 يونيو 1927 المعدل بظهير 6 فبراير 1963:

حيث يستخلص من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 27 أكتوبر 1965 ان الانسة دالوز كانت تعمل مع شركة فورج دوبازاس المؤمنة لدى شركة التأمين لاكونكورد وحينما فارقت عملها على متن دراجتها قاصدة محل إقامتها صدمتها حافلة يسوقها ابراهيم ابن محمد على ملك روبيردوار مؤمنة لدى شركة التأمين لفونسيا فأصيبت بجروح بالغة، فقضت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالرباط ببراءة السائق مؤيدة بذلك حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء فتقدمت من جهة الانسة دولوز بمقال لدى المحكمة المدنية على أساس الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود ضد كل من دوربار ومؤمنته وشركة فورج ومؤمنتها والسائق تطالب الحكم لها بتعويض تكميلي زيادة على ما سبق أن يكم لها به في إطار حادثة الشغل (ملف 85.935) كما تقدمت من جهة أخرى شركة لاكونكورد ضد دوبوار شركة فورج ومؤمنتها طالبة الحكم لها بإرجاع المبالغ التي سبق ان ادتها المدعية للضحية في إطار حادثة الشغل (ملف 38.766) فقضت المحكمة بضم الملفين إلى بعضهما وبإلغاء الطلبين بناء على أن السائق فعل ما كان ضروريا لمنع الضرر وأن الضرر يرجع لخطأ المتضررة وحدها وفي التاريخ أعلاه (2 أكتوبر 1965) قضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لشركة التأمين لاكونكورد شكلا لكون شركة لاكونكورد اغفلت عند تقديمها لعريضة الاستئناف أن تذكر شركة فورج دوبازاس من جملة المستأنف عليهم وقد كانت الشركة المذكورة في الطور الابتدائي طرفا في الدعوى، مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 175 من ظهير 6 فبراير 1963 المعوض بظهير 25 يونيو 1927 المتعلق بحوادث الشغل وهذا القرار هو المطلوب نقضه من طرف الشركة المذكورة.

حيث تعيب الطالبة على القرار عدم قبوله لاستئنافها لسبب انها لم تدخل في طلبها الاستئنافي مؤمنتها شركة فورج دوبازاس المشغلة للضحية والحال أنه لا فائدة في إدخال الشركة المذكورة في الاستئناف لأنها لم تؤد شيئا للمتضررة في إطار حادثة الشغل وإنما التي قامت بذلك هي مؤمنتها شركة لاكونكورد طالبة الاستئناف لأن مقصود المشرع عندما نص في الفصل 175 أعلاه على وجوب إدخال الطرف الآخر في الدعوى هو الطرف الذي يهمه الأمر أي الذي ادى بالفعل التعويضات للمتضررة فاما المشغل نفسه واما مؤمنته وبما أن المشغل لم يؤد شيئا فإن الإغفال عن ذكره في الطور الاستئنافي غير موجب لعدم قبول الاستئناف لانعدام الفائدة في إدخاله.

حيث نص الفصل 173 من ظهير 6 فبراير 1963 على أن الدعوى على الغير المسؤول يمكن أن يقيمها المؤجر ومؤمنته لتمكينهما من المطالبة بحقوقها الخاصة، كما نص الفصل 175 من نفس الظهير على أنه اذا اقيمت الدعوى من طرف المصاب أو ذوي حقوقه أو من طرف المآجر وعند الاقتضاء من طرف مؤمنته فإن الطرف المعني بالأمر يجب عليه أن يدخل الطرف الآخر في تقدير الاشتراك في الحكم.

وحيث إن المؤمن القانوني الذي هو في النازلة شركة لاكونكورد بمجرد ان طالب بإرجاع المبالغ التي سبق له ان اداها بالفعل شخصيا بصفة كونه حال محل المشغل في التزاماته ضد الضحية المذكورة التي صارت حقا، خاصا لشركة لاكونكورد طبقا للفصل 173 أعلاه كان غير ضروري وعديم الفائدة إدخال مؤمنة شركة فورج دوبازاس في الدعوى – فعدم إدخالها حينئذ غير موجب لعدم قبول الاستئناف، الذي تقدمت به شركة لاكونكورد خلافا لما قضت به محكمة الاستئناف، إذ المقصود من عبارة الطرف الآخر الواردة في الفصل 175 الانف الذكر هو الطرف المضاد أي الذي لم تتخذ مصلحته مع مصلحة المؤمن القانوني الذي هو في النازلة شركة لاكونكورد أما المؤجر أي شركة فورج دوبازاس فليست بطرف مضاد لشركة التأمين المذكورة لأن مصلحتها متحدة.

وحيث إن محكمة الاستئناف حينما قضت بعدم قبول استئناف لاكونكورد بسبب عدم إدخالها في طلبها مؤمنها المؤاجر تكون قد خالفت مقتضيات ظهير 6 فبراير 1963 وعرضت بذلك قرارها للنقض.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد ابراهيم قدارة، والمستشارين السادة: عبد اللطيف التازي  -  مقررا  -  وإدريس بنونة والحاج محمد عمور ومحمد بن يخلف، وبمحضر جناب المدعي العام السيد عبد القادر المذكوري وبمساعدة كاتب الضبط سعيد المعروفي.

 

          الدفاع   ذ. العمراني وملائت

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 384.        



تعليقات