القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: محكمة التحفيظ غير مؤهلة بالبت إلا في وجود ومدى الحق الذي يدعي به المتعرض دون ما يدعي به طالب التحفيظ الذي يبقى للمحافظ حق النظر فيه.

 


ملف 77931/1979          قرار 2953       بتاريخ  18/12/1985

 

 

محكمة التحفيظ غير مؤهلة بالبت إلا في وجود ومدى الحق الذي يدعي به المتعرض دون ما يدعي به طالب التحفيظ الذي يبقى للمحافظ حق النظر فيه.

لهذا إذا كان المتعرض لم يدل بحجج مقبولة لإثبات ما يدعيه فإن المحكمة لا تكون لها صلاحية مناقشة حجج طالب التحفيظ.

أما إذا أدلى بالحجج التي تعزز دعواه فاذاك يكون للمحكمة أن تناقش حجج الطرفين وتقارن بين قوة إثبات كل حجة بهدف البت في دعوى التعرض.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة للنقض:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر من محكمة الاستيناف بسطات بتاريخ 23-06-1976 تحت عدد 49 في الملف المدني عدد 40-77 ان المطلوب في النقض أحمد بن محمد بن بوعزة طلب بتاريخ 01-02-1949 من المحافظ على الملكية العقارية بالجديدة تحفيظ الملك المسمى بلدات أحمد المشتمل على أرض فلاحية الكائن بمنطقة المراقبة المدنية للجديدة قبيلة أولاد فرج أولاد عمر ان مساحته خمس هكتارات تقريبا معتمدا على ملكية مؤرخة ب 29 شعبان 1367 موافق 27-06-1946.

فتعرض على المطلب السيد اسماعيل بن الجيلالي ومن معه مدعين ان الملك لموروثهم الجيلالي.

وبعد إحالة الملف من طرف المحافظ على المحكمة الإقليمية بالجديدة آنداك أصدرت هذه الأخيرة بتاريخ 20-12-1972 حكما بعدم صحة تعرض المتعرضين اللذين استانفوا هذا الحكم فألغته محكمة الاستيناف بالدار البيضاء بتاريخ 14-12-1973 وقضت بصحة التعرض غير ان المجلس الأعلى نقض قرار محكمة الاستيناف واحال النزاع على محكمة الاستيناف بسطات التي أصدرت القرار المطلوب نقضه والذي أيد الحكم الابتدائي القاضي بعدم صحة التعرض بعلة ان اللفيف المضمن بعدد 30 صحيفة عدد 30 المدلى بها من طرف المتعرضين ناقص عن درجة الاعتبار حتى بقطع النظر عن رجوع شهود ستة من شهوده وذلك لعدم توافره على جميع شروط الملك المنصوص عليها فقها كما ان الموجب اللفيفي المضمن بعدد 416 ناقص عن درجة الاعتبار حتى بقطع النظر عن التناقض القائم بينه وبين اللفيف عدد 30 لأن شهوده لم يذكروا ن محمد المتوفي لم يفوت شيئا مما انجز ارثا ولانهم لم يعتمدوا به شهادتهم على مستند العلم الخاص.

وحيث يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه انعدام المبررات وانعدام الأساس القانوني وعدم الجواب على وسائل دفاعهم وانعدام التعليل والخطأ أو عدم بناء القرار على أسس قانونية ذلك أنهم عززوا تعرضهم بالملكيتين المضمنتين بعدد 30 و416 وموجب مضمن بعدد 310 وأن المحكمة أجابت عن اللفيفتين المذكورتين دون الموجب المذكور، كما انهم اعتمدوا على ما ثبت لدى الوقوف على عين المكان وعلى النزاع القائم أمام القضاء وكذا على الحكم الجنحي الذي ادان المطلوب في النقض بالزور واستعماله مؤكدين بأن النزاع بين الطرفين حول الحيازة والتصرف قد نشا منذ مدة، وأن المحكمة اعتمدت على تصرف طالب التحفيظ الثابت بشهادة ثلاث شهود وانهم أثبتوا ملكيتهم بالحكم الجنحي الذي ادان هذا الأخير من أجل الزور وكذا باوارق الضرائب ورسوم الشركة، وأن المحكمة إذا كانت قد ابعدت الملكيتين المدلى بهما من طرفهم فعلى أي أساس ايدت حق طالب التحفيظ الذي هو موضوع شك بسبب للزور الذي ادين من أجله.

لكن حيث إنه بمقتضى نص الفصل 37 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري فإن المحكمة انما تبت فيما يخص وجود ومدى الحق المدعى به من طرف المتعرضين وأنها عند عدم اقتناعها بوجود ذلك الحق لا تكون مؤهلة للبت في الحجج المؤيد بها طلب التحفيظ حيث تبقى للمحافظ صلاحية اتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها.

وأن المحكمة يمكنها أن تفحص الحجج المستدل بها من لدن الأطراف قصد المقارنة بين قوة إثبات كل حجة ولكن إذا كان المتعرض قد عزز تعرضه بحجج مقبولة شرعيا في إثبات ما يدعيه.

وحيث - من جهة - فإن المحكمة اعتبرت بما لها من سلطة تقديرية أن اللفيفتين عدد 30 و416 اللذين أدلى بهما الطاعنون لا ترقيان إلى درجة الاعتبار مبينة بما فيه الكفاية اسباب استبعادهما، ومن جهة أخرى فإن الطاعنين لم يبينوا ما هو الموجب الثالث الذي أدلوا به ولم تتعرض له المحكمة، كما ان محضر الوقوف على عين المكان لا يتضمن أي عنصر إيجابي يفيد الطاعنين في اثبات ادعاءاتهم، هذا بالإضافة إلى أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على جميع أقوال الطاعنين الغير المنتجة في الدعوى وأنه فيما يتعلق بزورية حجج طالب التحفيظ فإن المحكمة لم يكن لديها ما يبرر بحثه مادامت قد استبعدت حجج المتعرضين فتكون بذلك وسائل الطاعنين جميعها غير جديرة بالاعتبار وغير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الأسباب

 

قضى برفض الطلب وترك الصائر على الطالبين.

 

     الرئيس: السيد محمد حسن  -  المستشار المقرر السيد أحمد بنكيران.

         المحامي العام: السيد محمد بناس.

         المحاميان: الأستاذان بنسودة والعبدي.

 

  * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 308.       

 



تعليقات