محكمة النقض: لا يكون الإذن بالتقاضي ضروريا إذا كان في تأخير إقامة الدعوى ضرر على المحجور.

 


ملف 64340/1978        قرار324      بتاريخ 07/07/1978

 

 

المبدأ القانوني للقرار حول إذن التقاضي للمحجور

لا يكون الإذن بالتقاضي ضروريا إذا كان في تأخير إقامة الدعوى ضرر على المحجور.

 

 

باسم جلالة الملك

 

الوقائع ومسار الطعن بالنقض

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 25 شتنبر 1977 من طرف محمد بن عبد القادر بن عبد الله بواسطة نائبه الأستاذ الغرباوي علال المحامي بمراكش ضد حكم محكمة الاستئناف بمراكش الصادر بتاريخ 12 ماي 1977 في القضية عدد: 5616.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 6 يبراير 1978 تحت إمضاء الأستاذ نزيه سداتي ماء العينين المحامي بمراكش نائب المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية وبالأخص فصوله 353 وما بعده والفقرة الأخيرة من فصله 2.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 28 يبراير 1978.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 7 يوليوز 1978.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد عمر التازي في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد عبد القادر المذكوري.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

مناقشة الدفع بانعدام التعليل ومحضر الضابطة القضائية

فيما يخص الوسيلتين الأولى والثانية:

 

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 12 ماي 1975 ان الغالية بنت أحمد تقدمت بدعوى أمام المحكمة الابتدائية باسفي تذكر فيها ان زوجها علال بن صالح توفي على اثر سقوط جدار كان يشارك في بنائه بمنزل صاحبه محمد بن عبد القادر بن عبد الله الواقع بالشماعية أقليم اسفي وأنها تلتمس أصالة عن نفسها ونيابة عن ولديها القاصرين عبد الكبير وحفيظة الحكم بتعويض عن الضرر الناتج عن فقدان زوجها فصدر حكم وفق الطلب في مبدئه وايدته محكمة الاستئناف.

 

وحيث يعيب طالب النقض محمد بن عبد القادر على المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عدم التعليل وخرقها للفصلين 334 و345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنها لم تجبه بصفة قانونية على الدفع الذي اثاره وهو أنه يعتبر نفسه غير مسؤول مسؤولية حارس البناء لعدم توفر عناصره الثلاثة ثبوت ملكيته للبناء وحالة الهدم والسقوط وأخيرا وجود علاقة سببية بين سقوط الجدار ووفاة زوج المدعية إذ ان مسالة سبب الموت مسالة مبنية يكشف عنها الاطباء ولا يمكن للقضاء أن يفسرها باحتمالات واستنتاجات.

 

لكن حيث إنه ورد في القرار المطعون فيه ان محضر الضابطة القضائية لمركز الشماعية يفيد أن المستأنف  -  طالب النقض  -  قدم شخصيا لديها بتاريخ 21 أكتوبر 1971 حوالي الساعة السادسة مساء واخبرها بأن علال بن صالح لقي حتفه اثر سقوط حائط واثر ذلك ذهب رجال الدرك إلى عين المكان فشاهدوا هدم اجزاء من جدار مكون من التراب يبلغ ارتفاعه مترين اقيم لتحويط منزل المستأنف محمد بن عبد القادر... وقد اعترف محمد بن عبد القادر لهم بأنه كان يبني حائطا لاحاطة منزله بمعونة الهاشمي وخليفة ابن عبد القادر ومسعود وحسن وانهم كانوا جميعا مع الضحية قرب الحائط فشاهدوا الجدار مشرفا على السقوط ففروا عدا الضحية الذي لم يستطع وأكد ذلك الحاضرون أمام الدرك الشيء الذي لا يدع مجالا للتردد في تملك المستأنف للجدار ومسؤوليته عن سقوطه على الضحية وأن العلاقة السببية قائمة وبدون تردد بين السقوط والموت ولا يمكن مطلقا أن يقال أن تشريح الضحية وحده هو الذي يمكن أن يثبت العلاقة السببية « مما تكون معه المحكمة قد أجابت بصفة قانونية وبما فيه الكفاية عن الدفع المشار إليه أعلاه» وتكون الوسيلة غير مبنية على أساس.

 

وفيما يخص الوسيلة الثالثة:

الصفة في إثارة خرق تبليغ الدعوى للنيابة العامة

حيث يعاب على المحكمة خرقها للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية بعدم تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة مع أن القضية تتعلق بفاقدي الأهلية.

لكن حيث إن فاقدي الأهلية المعنيين بالأمر لهم وحدهم الصفة القانونية والمصلحة لاثارة هذه الوسيلة إذ ان الإجراء المشار إليه في الفصل التاسع المذكور قرره المشرع لفائدتهم مما يتعين معه عدم قبول الوسيلة.

 

استثناء الإذن بالتقاضي لدفع الضرر عن المحجور

وفيما يرجع للوسيلة الرابعة:

حيث ينعي طالب النقض على القرار المطعون فيه خرقه للفصل 158 من قانون الأحوال الشخصية ذلك أن المحكمة قررت قبول الدعوى في الشكل في حين أن الفقرة التاسعة من الفصل المذكور تنص على أنه لا يمكن رفع الدعوى نيابة عن القاصرين إلا باذن من القاضي.

 

لكن حيث إن محكمة الاستئناف تطرقت إلى هذا الموضوع واستندت عن صواب إلى الفقرة التاسعة من الفصل 158 المستدل به وصرحت به: بأنه يمكن رفع الدعوى بدون احتياج إلى الإذن بالتقاضي حينما يكون في تاخير رفعها ضرر على القاصر والضرر هنا قائم يؤدي التأخير إلى عدم الاستفادة من التعويض وقد يؤدي كذلك إلى سريان التقادم وبالتالي تكون الوسيلة عديمة المفعول.

 

مدى صحة الإجراءات بشأن تقرير المستشار المقرر

وفيما يخص الوسيلة الخامسة:

حيث يواخذ الطالب على المحكمة خرقها للفصل 342 من قانون المسطرة المدنية إذ يظهر جليا من الحكم عدم تهيئ تقرير مكتوب من قبل المستشار المقرر.

لكن حيث إنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجده ينص على أنه: « نظرا لتقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته في الجلسة باعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين» مما يدل على أن التقرير المذكور قد حرر وذلك ما يجعل الوسيلة مخالفة للواقع.

 

منطوق قرار محكمة النقض

لهذه الأسباب

 

 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة الإدارية مكسيم أزولاي، والمستشارين: عبد اللطيف التازي وعمر التازي ومحمد زين العابدين بنبراهيم وعبد الكريم الحمياني ختات وبمحضر المحامي العام السيد عبد القادر المذكوري، وبمساعدة كاتب الضبط عبد الغفور بوعياد.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 286.        

 


أسئلة شائعة

متى يجوز رفع الدعوى نيابة عن المحجور دون الحاجة إلى إذن بالتقاضي؟

يمكن رفع الدعوى دون احتياج إلى إذن بالتقاضي إذا كان في تأخير إقامتها ضرر يلحق بالمحجور وفقاً لمقتضيات الفصل 158 من قانون الأحوال الشخصية.

من يملك الصفة والمصلحة في التمسك بعدم تبليغ الدعوى للنيابة العامة بشأن فاقدي الأهلية؟

فاقدو الأهلية المعنيون بالأمر هم وحدهم من يملكون الصفة القانونية والمصلحة لإثارة خرق الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، لأن الإجراء شُرع لمصلحتهم وحمايتهم.

هل يؤثر عدم تلاوة تقرير المستشار المقرر في الجلسة على صحة القرار؟

لا يؤثر إذا كان التقرير قد تم إعداده بالفعل وأُعفي المستشار المقرر من تلاوته بأمر من الرئيس وبدون معارضة من الأطراف.

المصدر:
  • المجلس الأعلى
  • محكمة الاستئناف بمراكش
  • قانون المسطرة المدنية
  • قانون الأحوال الشخصية
تعليقات