القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا شيء يمنع قاضي المستعجلات من اتخاذ أي تدبير تحفظي عندما يرى في ذلك مصلحة أحد الطرفين ومن ضمن تلك التدابير الأمر بالعقل ( الأمر بالوضع تحت الحراسة القضائية ).

 


ملف 19271/1965             قرار  279              بتاريخ 16/03/1966

 

 

لا شيء يمنع قاضي المستعجلات من اتخاذ أي تدبير تحفظي عندما يرى في ذلك مصلحة أحد الطرفين ومن ضمن تلك التدابير الأمر بالعقل ( الأمر بالوضع تحت الحراسة القضائية ).

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 16 فبراير 1965 من طرف مونان لوسيان بواسطة نائبه الأستاذ ايوب ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 8 يوليوز 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 27 مايو 1965 تحت إمضاء الأستاذ محمد عاشور النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى بتاريخ ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 16 يناير 1966.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 16 مارس 1966.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد عمور في تقريره وإلى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد الحاج أحمد زروق.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجهين الأول والثاني معا:

حيث يتضح من ملف النازلة ومحتويات الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 8 يوليوز 1964) أن السعدية بنت محمد وخدوج بنت محمد وبوشعيب بن الحاج محمد والعاليا بنت محمد يملكون على الشياع مع طالبي النقض عمر بن محمد ومن معه (باستثناء مونان لوسيان) قطعا أرضية كان يستغلها هؤلاء فتقدمت السعدية ومن معها بدعوى لإجراء القسمة وفي نفس التاريخ تقدموا بمقال أمام قاضي المستعجلات للأمر بوضع تلك الأراضي تحت العقل فأصدر القاضي المذكور قرارا بتاريخ 10 دجنبر 1960 وفق الطلب وبعد ذلك تقدم لوسيان مونان وباتريسيا مارتنيز بتسجيل حقوقهما بالمحافظة العقارية بناء على الحقوق التي اشترياها مع بوشعيب بن الحاج لحسن والعاليا بنت محمد حسب رسم بيع مؤرخ في 1952 وعلى اثر ذلك تقدم طالبو النقض أمام قاضي المستعجلات بتاريخ 14 شتنبر 1963 بطلب لرفع العقل فقضى برفعه فيما يتعلق بالأملاك المسجلة تحت عدد 21837 و23020 وبعد الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بإلغاء القرار الأول وباعتبار القرار المؤرخ ب 10 دجنبر 1960 ما زال ساري المفعول.

وحيث يطعن طالبو النقض في هذا الحكم من جهة بخرقه الفصل 971 من ق ع ل. وذلك أن هذا الفصل ينص على أن قرارات الأغلبية التي تتجاوز ثلاثة أرباع الشيء المشترك – كما هو الحال في هذه النازلة تلزم الأقلية ورغم ذلك رفضت المحكمة تعرض الاغلبية ضد العقل ومن جهة أخرى بخرق الحكم للفصل الثالث من ظهير 2 يونيو 1915 الذي ينص على أن الرسوم العقارية وما تتضمنه من تسجيلات تحفظ الحق الذي تنص عليه وذلك أن المحكمة اعتبرت أن الطالبين لا يملكون الثلاثة أرباع في حين أنه يكفي أن يرجع إلى الرسوم العقارية لملاحظة أن حقوق الطالبين في جميع هذه الرسوم تتجاوز ثلاثة أرباع.

لكن من جهة حيث إن المحكمة إذا كانت قد صرحت أن هذا النص لا يخضع العقل القضائي لشرط ملكية الطالبين لثلاثة أرباع الحقوق وأن طلب العقل مقبول حتى ولو تقدم به أحد الشركاء على الشياع وكان يملك جزءا صغيرا من الحقوق المشتركة "فانها لم تكتف بهذه الحيثية بل أضافت لها حيثية أخرى" ورد فيها: "انه لا يظهر من اللائق في النازلة إلغاء قرار العقل إذ يوجد نزاع يتعلق بالتصرف حيث إن السعدية وخدوج تشتكيان من انهما ابعدتا عن الملك ونظرا لكون التسجيلات التي انجزت لفائدة المستأنف عليه مونان يظهر أنها موضع نزاع أمام محكمة الدار البيضاء وأخيرا فإن بيع الحقوق الذي يدعيه مونان ليس من شأنه أن يضع حدا للنزاع الذي كان موجودا منذ 1960 عندما أمر بالعقل" فتكون المحكمة من جهة قد عللت حكمها تعليلا كافيا ولم تخرق من جهة أخرى الفصل الثالث من الظهير العقاري لأنها لم تذكر قط أن الحقوق المشاعة لمونان ومن معها لم تبلغ ثلاثة أرباع مما يكون معه الوجهان غير مرتكزين على أساس.

 

وفيما يخص الوجه الثالث:

حيث يطعن طالبو النقض في هذا الحكم لكون المحكمة صرحت أن ملكية العقارات منازع فيها حسب أقوال السعدية وخدوج في حين أن مونان ومن معه لم ينازعوا قط في حقوقهما زيادة على أن حقوقهما هذه محفوظة في السجلات العقارية كما يطعنون بكون المحكمة صرحت خلافا للواقع أن هناك دعوى قائمة بشان التسجيلات العقارية التي قام بها مونان في حين أن الدعوى التي أقامها من باعوا لمونان انتهت بحكم مؤرخ ب 5 مارس 1954 الذي رفض دعواهم وفي حين أنه لا مصلحة للسعدية وخدوج في الدعوى التي أقامها من باعوا لمونان لأن حقوقهما كما تقدم محفوظة.

لكن حيث إنه لم يدع قط أن مونان كان ينازع في ملكية خدوج والسعدية بل كان يمنعهما من التصرف.

وحيث إن طالبي النقض من جهة أخرى لم يثبتوا أنهم أدلوا بحكم نهائي أمام قضاة الموضوع فلم يعملوا به بل سكتوا عن صدوره مما جعل المحكمة تعتقد ان النزاع ما زال قائما وأنه خلافا لما ذكره مونان فإن الدعوى التي أقامها من باعوا له تهم السعدية وخدوج لأن مونان بنى طلبه برفع العقل على تملكه أكثر من ثلاثة ارباع الناتجة له عن هذا البيع وحيث إن المحكمة صرحت أن هناك نزاعا حول التصرف لأن السعدية وخدوج صرحتا أنهما أبعدتا عن العقارات.

وحيث إنه لا شيء يمنع قاضي المستعجلات من اتخاذ أي تدبير تحفظي عندما يرى في ذلك مصلحة أحد الطرفين ومن ضمن تلك التدابير الأمر بالعقل مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الاسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى أصحابه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، وإدريس بنونة، وامحمد اليطفتي، ومحمد عمور، وسالمون بنسباط مستشارين، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد أحمد زروق، وبمساعدة كاتب الضبط السيد الصديق خليفة.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 427.

 

 

تعليقات