القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: في دعوى طلب الحق من يد غاصبه لا يلزم الوارث المدعى بتوجيه الدعوى إلى جميع الورثة بل يكفي أن يقيمها ضد الوارث الذي استولى على حقه.

 


ملف 50014/1975        قرار20       بتاريخ 13/01/1981

 

في دعوى طلب الحق من يد غاصبه لا يلزم الوارث المدعى بتوجيه الدعوى إلى جميع الورثة بل يكفي أن يقيمها ضد الوارث الذي استولى على حقه.

أما في دعوى القسمة فيجب على الوارث المدعى إدخال جميع الورثة وإلا  فلا تسمع دعواه.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 8 - 11 - 74 والمؤدى عنه الواجبات القضائية من طرف العربي ابن الحسين ومن معه بواسطة نائبيهما الأستاذ بن مسعود ضد حكم المحكمة الإقليمية بالرباط الصادر بتاريخ 21-2-74 في القضية الشرعية عدد: 2791.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 6 - 5 - 75 بإمضاء المطلوبة ضدها النقض المذكورة حوله والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على مقتضيات قانون المسطرة المدنية منها الفصل 353 وما بعده من الفصول المتعلقة بالمجلس الأعلى.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 8 - 7 - 1980.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 6 - 1 - 1981.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى تقرير المستشار السيد الزبير الحسني والى ملاحظات المحامي العام السيد محمد حكم.

وبعد المناداة على نائبي طالبي النقض وعدم حضوره.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

من حيث الشكل:

حيث إن طلب النقض قدم على الصفة وداخل أجله القانوني فهو مقبول شكلا.

ومن حيث الموضوع:

يستفاد من محتويات الملف ومن الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 21 - 2 - 1974 تحت عدد: 3465 في القضية عدد: 2791 أنه بتاريخ 5 - 6 - 67 قدمت السيدة يطو بنت الحسين بن الحسن الخماني (المطلوبة في النقض) مقالا لمحكمة السدد بالخميسات ضد السادة: العربي وبوعزة (طالبا النقض) وعلال أبناء الحسن الخماني تعرض فيه ان والدها توفي منذ ستة اشهر، وخلف ما يورث عنه شرعا، منقولا وحيوانات، وعقارا مذكورا ذلك ومحددا بالمقال، وقد استولى عليه المدعى عليه وهي تطلب الحكم عليه بتمكينها من حظها فيما ذكر حسب الفريضة الشرعية، وسجلت الدعوى تحت رقم 424.

وأدلت المدعية بإراثة والدها تحت عدد: 108 ص: 321 تتضمن وفاته عن زوجته برى بنت إدريس وبنتيه منها يطو (المدعية) ومسعودة، وعصبة اشقاؤه: علال، والعربي، وبوعزة، (المدعى عليهم) ورحمة، ومباركة، وزهرة وصفية، وعرضت الاراثة على المدعى عليهم فسلموها، وأجابوا عن المقال بالاعتراف، وقالوا: ان الحوائج لا توجد عند والدهم (كذا ؟) وعن الحمير والبقرة مع ولدها: ان ذلك قد بيع، فكلفوا بالحجة وأجلوا مرارا فأدلوا أخيرا بلفيفية تحت عدد: 326 ص: 201 شهد شهودها بأن الحمير التي تركها والد المدعية مات منها ثلاثة، والرابعة توجد عند والدة المدعية.

وبتاريخ 15 ربيع الأول 88 الموافق 12 - 6 - 68 أصدرت المحكمة حكمها على المدعى عليهم بتمكين المدعية مما ينوبها شرعا في المدعى فيه المعترف به مع التنفيذ المؤقت (كذا).

استانف الحكم إثنان من المحكوم عليهم وهما: العربي، وبوعزة، وقالا في استئنافهما انهما منحا المدعية حظها فباعته، وقامت تطلبه من جديد، وأجابت المستأنف عليها فانكرت أن تكون قد تسلمت أي شيء قبل الدعوى وقبل الحكم لها ابتدائيا، ولكنها بعد الحكم طلبت التنفيذ فسلم لها فدان: "شعبة الكمين" مساحته ثلاثة خداديم، توصلت به وباعته لابن عمها المسمى إدريس بن بوعزة باربعة الاف ريال للخدام الواحد، وامضت معه عقدا بذلك، وقالت في مذكرة مكتوبة انها ما تزال تطالب بباقي حظها في البلاد، والبهائم، والحوائج.

وبتاريخ 21 - 2 - 1974 أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم المطعون فيه، أيدت الحكم الابتدائي وتممته بيمين المدعية انها لم تتوصل بشيء من واجبها في العقار والمنقول ما عدا القطعة الأرضية المسماة: "شعبة الكمين" مع اعمال قاعدة النكول، معللة حكمها بأن المستأنفين ادعيا تمكين المستأنف عليها من واجبها، وهي انكرت ذلك باستثناء القطعة الأرضية المشار لها وبذلك تتوجب عليها اليمين لما يقضي بذلك الفقه والقانون.

ويعيب الطاعنان بواسطة محاميهما الأستاذ عبد الواحد بن مسعود المحامي بالرباط على الحكم:

1) مخالفة القواعد الشرعية، بعدم توجيه الدعوى على سائر الورثة، إذ اقتصرت المدعية على ثلاثة منهم فقط، كما ان أحد المحكوم عليهم وهو علال قد توفي في المرحلة الاستئنافية فلم تأمر المحكمة المستأنف عليها بإصلاح المسطرة، وقالت الوسيلة: ان هذا السبب وحده كاف لنقض الحكم.

2) انعدام التعليل، لكون العارض ين قدما لفيفية تشهد بأن المطلوبة في النقض قد حازت جميع واجبها وهي لفيفية مستوفية لجميع شروطها (كذا) ولم تعارض ها المطلوبة في النقض بحجة مماثلة، وقالت الوسيلة: ان الحكم المطعون فيه اغفل الجواب عما جاء في هذه اللفيفية فجاء ناقص التعليل، وبلغت العريضة للمطلوبة في النقض فأجابت عنها شخصيا.

 

فيما يعود لما استدل به الطاعنان:

إنه يتجلى من المستندات ومن الحكم المطعون فيه ومما استدل به الطاعنان أنه لا صحة لما نعياه على الحكم في الوسيلتين:

فبالنسبة للوسيلة الأولى في شطرها الأول، فالأمر لا يعدو كون المدعية طلب من المدعى عليهم الذين استولوا على متروك والدها – بحكم انهم عصبة الذكور – طلبت منهم أن يمكنوها من حظها، وهم لم ينكروا ذلك في جميع مراحل التداعي وإنما زعموا انهم مكنوا المدعية من حقها فباعته، وهذا إقرار صحيح بأنهم استولوا للمدعية على حظها، ولذا فلا موجب لإدخال كل الورثة في دعوى طلب حق من يد غاصبه، ولو كان الأمر يتعلق بطلب إجراء قسمة لوجب إذ ذاك إدخال كل الورثة، والأمر هنا ليس كذلك.

وبالنسبة للشطر الثاني من الوسيلة، فالحكم الابتدائي لم يستانفه سوى شخصين اثنين ما زالا على قيد الحياة ولم يكن أمام محكمة الاستئناف مستأنف قد توفي حتى يمكن البحث في إصلاح المسطرة، وعليه فالوسيلة بشطريها غير جديرة بالاعتبار.

أما بالنسبة للوسيلة الثانية: فالحكم معلل تعليلا كافيا، ولفيفية الوسيلة التي أشارت لها دون أن تذكر لا عددها ولا تاريخ تحريرها، ولا حتى تاريخ الإدلاء بها – هذه اللفيفية لا وجود لها بالملف واللفيفية الوحيدة المدلى بها من طرف المدعى عليهم في الطور الابتدائي تحت عدد: 326 ص: 210 لا تحتوي على شيء مما ذكرته الوسيلة كما هو مبين ذلك في عرض الوقائع، ومن ثم فما أوردته الوسيلة هو اختلاف لوقائع لا وجود له، وبذلك كانت كسابقتها غير جديرة بالاعتبار.

وهكذا يتجلى أن الطعن المقدم ضد الحكم المطعون فيه لا سند له وغير جدي وبالتالي يتعين رفضه.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى مقدميه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة السيد محمد بنونة والمستشارين السادة: الزبير الحسني  -  مقررا  -  محمد عجرود، محمد حجي – الزبير الحسني، وبمحضر المحامي العام السيد محمد حكم، وكاتب الضبط السيد عبد الرحيم اليوسفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 416.        


تعليقات