القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يقصد بمصاريف الدعوى التي يتحملها من خسرها مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبير والترجمان وتقع تصفيتها غير أنها لا تشمل مصاريف التنقل وكتابة المذكرات وغيرها.

 


ملف 86673/1980             قرار 115              بتاريخ 24/02/1982

 

 

يقصد بمصاريف الدعوى التي يتحملها من خسرها مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبير والترجمان وتقع تصفيتها طبقا للفصل 125 من قانون المسطرة المدنية غير أنها لا تشمل مصاريف التنقل وكتابة المذكرات وغيرها.

ويتعرض للنقض الحكم الذي استجاب لطلب المدعي الرامي إلى استرداد ما أنفقه من أجل مواجهة الدعوى التي أقيمت ضده بعلة أن الحكم برد طلب الشفعة وإن كان قد قضى بالمصاريف فإنه لم يتعرض للأتعاب.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلتين الثالثة والرابعة:

وحيث يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا وصحيحا ويوازي فساد التعليل انعدامه.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 26-2-1980 في الملف المدني 480 - 9 - 6 ان السيد لطفي المعطي بن الحاج أحمد رفع بتاريخ 23 - 5 - 1978 مقالا لدى مركزية برشيد عرض فيه ان الحاجة حليمة بنت محمد كانت أقامت ضده دعوى بطلب الشفعة وصدر حكم ابتدائي لفائدتها باستحقاق الشفعة من يده ألغته محكمة الاستئناف وقضت برفض طلبها وذلك تحت عدد 233.3 وبما أن المدعى تحمل متاعب ومصاريف يقدرها بمبلغ 6119 فإنه يطلب الحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور وتحملها للصائر، وأجابت المدعى عليها بأن المصاريف القضائية محددة وفق ظهير 1966 الخاص بالرسوم القضائية وجرت العادة أن تحكم المحاكم على خاسر الدعوى بتحملها وأن المتقاضين احرار في اختيار وسائل دفاعهم، وفي نطاق هذه الحرية فإن المصاريف التي يصرفها المتقاضي في الدفاع عن حقوقه ليست اجبارية ولا يحق له الرجوع بها على الطرف الاخر، زيادة على أن المدعى عليها طعنت بالنقض ضد القرار الذي رفض لها طلب الشفعة فأصدرت المحكمة بتاريخ 21 - 3 - 1979 في الملف عدد 54 - 8 - 1978 حكما على المدعى عليها بادائها للمدعي تعويضا إجماليا مبلغه 3369 درهما استانفته المحكوم ضدها وبعد إجراءات أصدرت محكمة الاستئناف بسطات بالتاريخ أعلاه قرارا يقضي بتأييد الحكم المستأنف في مبداه مع تعديله بجعل المبلغ المحكوم به محدد في 1500 درهم وهذا هو القرار المطعون فيه.

وحيث تعيب الطاعنة على القرار انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية لكون القرار المطعون فيه لا يرتكز على أي تعليل مقنع خاصة وأن هذه الدعوى تعتبر لاغية من أصلها طبقا لمقتضيات الفصل 124 وما يليه من قانون المسطرة المدنية التي تشير إلى أنه يحكم بالمصاريف على كل طرف خسر الدعوى وأن المصاريف التي يمكن المطالبة بها هي صوائر الدعوى المتعلقة باتعاب الخبير أو الترجمان ولم يسبق ان كانت مصاريف التنقل أو كتابة المذكرات أو غيره مما جاء في مقال الدعوى نوعا من انواع المصاريف التي يحملها القانون خاسر الدعوى وخاصة وأن طلب الطاعنة الشفعة كان في نطاق ممارسة حق من حقوقها ولو ان المحكمة اسقطت هذا الحق بحكمها المطعون فيه، ولذلك فإن الفصل 95 من قانون الالتزامات والعقود يؤكد ذلك وينفي المسؤولية مدنية في حالة الدفاع الشرعي عن الحق .

وحيث تبين صحة ما نعته الطاعنة ذلك أنه طبقا لمقتضيات الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية فإنه يحكم بالمصاريف على كل طرف خسر الدعوى، وأن تصفيتها تقع طبقا لمقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية على أساس المصاريف الثابتة المتعلقة بالرسوم القضائية واجور واتعاب الخبير والترجمان حسب ما جاء في الفصل 126 من نفس القانون وبما أن دعوى المطلوب في النقض ترمي إلى الحكم على المدعى عليها بأداء مصاريف مذكرات وبطاقة الطائرة للتنقل من الخارج إلى المغرب ذهابا وايابا وهي مصاريف غير قضائية طبقا لمقتضيات الفصول 124 وما بعده من قانون المسطرة المدنية وللمرسم الملكي رقم 65 - 851 بتاريخ 22-10-1966 المنظم لاستخلاص الأداءات والصوائر العدلية في المسائل المدنية والتجارية والإدارية، فإن المحكمة حينما استجابت لطلبه معللة ذلك بأن الحكم بإبطال الشفعة وإن كان قد قضى بالمصاريف فإنه لم يتعرض للأتعاب، تكون قد عللت ما قضت به تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضت قراراها للنقض.

وحيث إن المجلس الأعلى يملك حق التصدي للبت في النقطة القانونية التي استوجبت النقض وذلك في حدود ما يتوفر عليه من العناصر الواقعية التي بقيت قائمة في الدعوى.

وحيث إن الاستئناف وقع بنفس صفة التقاضي وداخل الأجل القانوني فهو مقبول شكلا.

وحيث إن المحكمة الاستئنافية عندما قضت بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي باستحقاق الحاجة حليمة للشفعة من السيد لطفي المعطي وحكمت من جديد برفض طلبها حملتها مصاريف الدعوى ابتدائيا واستئنافيا، وأن المصاريف التي يتحملها خاسر الدعوى هي المصاريف القضائية التابثة من رسوم قضائية واجور واتعاب الخبير والترجمان والتي تقع تصفيتها طبقا لمقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن مصاريف كتابة المذكرات وبطاقة التنقل بواسطة الطائرة من الخارج إلى المغرب لا تعتبر مصاريف قضائية طبقا للمرسوم المؤرخ في 22 أكتوبر1966 وللفصول 124 وما بعده من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبعد التصدي والحكم بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب وبالصائر على المطلوب في النقض ابتدائيا واستئنافيا ونقضا.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 687.


تعليقات