القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تكون غير مرتكزة على أساس الوسيلة المتخذة من خرق مبدإ قوة الشيء المقضي به إذ أن المحكمة لم تنظر في جوهر الدعوى

 


ملف 18624/1965             قرار  206              بتاريخ 22/04/1970

 

تكون غير مرتكزة على أساس الوسيلة المتخذة من خرق مبدإ قوة الشيء المقضي به إذ أن المحكمة لم تنظر في جوهر الدعوى فلم يكن في إمكانها التعرض لهذه النقطة التي لم تثر أمامها من لدن المستأنفين الذين لم يحضروا ولم يدليا بوجه استئنافهما.

تكون المحكمة قد صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه ما دام المستأنفان لم يدليا بوجه استئنافهما فلا يمكنها النظر في أصل النازلة.

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 10 سبتمبر 1964 من طرف عبد القادر بن أحمد وزوجته حبيبة بواسطة نائبها الأستاذ يبغى لازار ضد حكم محكمة إقليمية البيضاء الصادر في 20 مايو 1964.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 10 فبراير 1970.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 15 ابريل 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائب طالبي النقض وعدم حضوره.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يتعلق بالوجه الأول:

حيث يؤخذ من ملف النازلة ومحتوى الحكم المطعون فيه (إقليمية البيضاء 20 مايو 1964) ان التباري بن مزوارة قيد دعوى أمام محكمة السدد بالجديدة طالبا الحكم على حبيبة بنت عبد الله وزوجها عبد القادر بن أحمد بأداء مبلغ 670 درهما منها 440 درهما رأس مال بقرتين وعجلين والباقي من قبل واجبه في ربح البهائم فحكمت محكمة السدد على المدعى عليهما تضامنا بأداء المبلغ المطلوب 670 درهما مرتكزة على العلل الآتية: « حيث صرح عبد القادر بن أحمد ان القضية سبق فيها حكم وحيث تبين من الحكم عدد 137 سنة 1963 ان الدعوى القائمة ليست متحدة الموضوع مع الدعوى السالفة وحيث أدلى المدعى برسم إشهاد عدلي مضمن بعدد 739 صحيفة 339 مفاده ان التباري بن محمد دفع للمدعى عليه عبد القادر بن أحمد وزوجته حبيبة بقرتين الأولى دبساء بولدها على لونها والثانية صفراء بولدها على لونها وحيث أثبت المدعي دعواه» وبعد استئناف عبد القادر بن أحمد وزوجته حبيبة حكمت المحكمة الإقليمية بالبيضاء بعدم قبول استئناف المستأنفين مرتكزة على العلل الآتية:

 

«حيث قدم الاستئناف على الشكل داخل الأجل المنصوص عليهما قانونا وحيث حضر المستأنف عليه ولم يحضر المستأنفان ولم يعتذرا ولم يدليا بعلة استئنافهما».

 

وحيث يطعن عبد القادر بن أحمد وزوجته حبيبة في هذا الحكم بخرق الإجراءات الجوهرية للمسطرة وبالتناقض بين حيثيات الحكم ومنطوقه وذلك أنها صرحت في حيثيات الحكم ان الاستئناف توفرت فيه شروط القبول غير انها حكمت بعدم قبول استئناف المستأنفين.

 

لكن حيث إن الاستئناف قبل من حيث الأداء ومن حيث وقوعه داخل الأجل القانوني لتقديم الاستئناف ولم يقبل من حيث عدم الإدلاء بوسائل الاستئناف فلا وجود لاي تناقض مما يكون معه الوجه غير مبني على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوجه الثاني:

 

وحيث يطعن الطالبان في هذا الحكم بخرق مبدأ قوة الشيء المقضى به إذ أن طلب المدعى في هذه الدعوى هو نفس الطلب في دعوى سابقه.

 

لكن حيث إن المحكمة الإقليمية وهي تبت استئنافيا لم تنظر في جوهر الدعوى فلم يكن في إمكانها التعرض لهذه النقطة التي لم تثر أمامها من لدن المستأنفين اللذين لم يحضرا ولم يدليا بوجه استئنافهما مما يكون معه هذا الوجه كذلك غير مرتكز على أساس.

 

وفيا يتعلق بالوجه الثالث:

 

وحيث ينتقد الطالبان هذا الحكم بانعدام الأسباب والأساس القانوني إذ ان الحكم المطعون فيه اقتصر على عدم حضور طالبي الاستئناف ولم ينظر لا لاصل النازلة ولا لجواب طالبي النقض لدى محكمة السدد.

 

لكن حيث إن المحكمة الإقليمية قد صادفت الصواب ولم تخرق القانون عندما اعتبرت أنه ما دام المستأنفين لم يدليا بوجه استئنافهما فلا يمكنها النظر في أصل النازلة وقد وضحت كما سلف ان المستأنفين لم يحضرا ولم يعتذرا ولم يدليا بوجه استئنافهما مما يكون معه هذا الوجه غير مبني على أساس.

 

لهذه الأسباب

 

 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر.

 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة‏: الحاج محمد عمور  -  مقررا  -  وإدريس بنونة ومحمد بن يخلف والحاج عبد الغني المومني، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 253.

 


تعليقات