محكمة النقض: إذا كان الالتجاء إلى القضاء حق فيجب أن يمارس بحسن نية وأن المحكمة بما له من سلطة في تقدير الوقائع اعتبرت أن الطاعنين قدموا الدعوى المباشرة التي أدت إلى الاعتقال والى تحريك الدعوى العمومية بسوء نية فمصدر الضرر هو الشكاية التي أدت إلى الاعتقال.

ملف 93961/1981 قرار 226 بتاريخ 15/02/1984

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 16 يوليوز 1981 ان المطلوبين في النقض رفعا دعوى ضد الطاعنين فيها الحكم لهما بالتعويض عن الضرر الذي تعرضوا له بسبب الدعوى المباشرة التي قدمت ضدهما من طرف المدعي عليهم أدت إلى اعتقالهما مرتين وأن القضاء الجنحي قد صرح في الاخير ببراءتهما من التهمة التي الصقت بهما وأن الدعوى المباشرة قدمت بسوء نية لأن المشتكين الذين اشتروا العقار كانوا يعلمون بأن الطاعنين يشغلونه على وجه الكراء وليسوا محتلين له بدون حق فقضت المحكمة الابتدائية بالتعويض ايد استئنافيا بعلة ان الشكاية المباشرة قدمت بسوء نية فيه فذلك يعتبر عملا ضارا يستحق عنه التعويض.

حيث يعيب الطاعنون القرار بخرق القانون لكونه إذا كان الاعتقال يعتبر عملا ضارا فإنه لم يقم به الطاعنون وإنما قامت به السلطة المختصة وانهم قدموا شكايتهم بحسن نية وأن تقديم الشكاية حق مقدس.

ملاحظة: إذا كان الالتجاء إلى القضاء حق فيجب أن يمارس بحسن نية "الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية" وأن المحكمة بما له من سلطة في تقدير الوقائع اعتبرت أن الطاعنين قدموا الدعوى المباشرة التي أدت إلى الاعتقال والى تحريك الدعوى العمومية بسوء نية فمصدر الضرر هو الشكاية التي أدت إلى الاعتقال. فالوسيلة غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

الرئيس السيد محمد عمور المستشار المقرر السيد أحمد عاصم، المحامي العام السيد المزدغي، المحامي الأستاذ موفف.

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 - 1991 ص 129

المصدر:
  • الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية
  • محكمة الاستئناف بمراكش
  • المجلس الأعلى
تعليقات