محتويات المقال
ملف 14818/1964 قرار 301 بتاريخ 13/04/1966
باسم جلالة الملك
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 28 غشت 1963 من طرف رقية بنت عبد الله بواسطة نائبها الأستاذ كوسطا ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 14 دجنبر 1962. وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 10 أكتوبر 1964 تحت إمضاء الأستاذ جورو النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور والرامية إلى الحكم برفض الطلب. وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957. وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 11 يبراير 1966. وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 13 ابريل 1966. وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد عمور في تقريره والى ملاحظات المحامي العامي السيد أحمد الوزاني. وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوجه الوحيد بفرعيه:
حيث يتضح من ملف النازلة ومحتويات الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 14 دجنبر 1962) أنه بعد صدور حكم من قاضي الصلح بالدار البيضاء بتاريخ 24 يبراير 1933 لصالح المطلوب في النقض كروانتلم والذي قضى بالإفراغ لعدم أداء الكراء على عبد القادر بن فاتح ومن الت إليهم حقوقه ورقية بنت عبد الله طالبة النقض تعرضت رقية المذكورة ضد التنفيذ وعند عرض القضية على قاضي المستعجلات قرر هذا الأخير إيقاف إجراء التنفيذ لعلة ان رقية بنت عبد الله أدلت برسم عدلي يشهد لها بحق الزينة وأنه يجب انتظار الفصل في حقوق رقية وبعد الاستئناف قضت محكمة الاستئناف غيابيا بتاريخ 28 ابريل 1961 بإلغاء أمر قاضي المستعجلات، كما قضت بمتابعة إجراءات التنفيذ فتعرضت رقية ضد الحكم غير ان محكمة الاستئناف صححته بتاريخ 14 دجنبر 1962.
وحيث تطعن طالبة النقض في هذا الحكم بكونه خرق الفصل الثامن من ظهير 2 يونيه 1915 والفصل 197 من نفس الظهير وذلك أن الحكم المطعون فيه صرح أن يق الزينة يعتبر تجزئة للملك وقضى بمتابعة إجراءات التنفيذ لعدم تسجيل هذا الحق بالدفتر العقاري في حين أن طالبة النقض استدلت أمام قضاة الموضوع بوجود قضية أولية يجب الفصل فيها وهي أصل حقوق رقية بنت عبد الله في احتلال المحل تلك الحقوق التي ليست من اختصاصات قاضي المستعجلات إذ تتعلق بنزاع جدي وفي حين أنه ينتج من الفصلين 8 و97 أن حق الزينة يظل خاضعا للقواعد الشرعية ولذلك يمكن الاحتجاج بهذا الحق ضد المالك الذي اعترف به صراحة أو ضمنيا ولو لم يسجل في الدفتر العقاري وأنه من جهة أخرى ثبت من اقدمية حقوق رقية بنت عبد الله اعتراف كرو - الضمني على الأقل - بحقوق الزينة لصالح مالكي هذه الزينة المتتابعين.
التعليل القانوني للمجلس الأعلى
لكن حيث إنه من جهة ينتج من الفصلين 65 و67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري أنه يجب أن تشهر بواسطة تسجيل في السجل العقاري جميع الاتفاقات والاعمال متى كان موضوعها تاسيس حق عقاري أو نقله إلى الغير أو إقراره أو تغييره وأنه لا ينتج عنها أي اثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ تسجيل ومن جهة أخرى فإن حق الزينة حسب الفصل 8 من ظهير 2 يونيه 1915 يعتبر حقا، عقاريا عينيا وأن الفصل 197 من نفس الظهير - عندما نص على أن الحقوق التي نص عليها الفقه الواردة في الفصل 8 ومن بينها حق الزينة تبقى خاضعة للقواعد التي تحكمها - لا يحدد إلا القواعد الجوهرية المطبقة على هذه الحقوق وأنه لا يمكنه أن يخالف مقتضيات الفصلين 65 و67 المشار إليهما، وعليه فإن المحكمة صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه لا يمكن الاحتجاج بحق الزينة من لدن رقية بنت عبد الله ضد كرو بناء على الفصلين السابقين إذ النزاع المثار حول أصل هذا الحق أصبح غير ذي فائدة ما دام الاحتجاج بهذا الحق غير ممكن لانه لم يقع تسجيله وهكذا فإن محكمة الاستئناف لم تخرق النصوص المشار إليها في الوسيلة وركزت حكمها على أساس قانوني عندما قضت بمتابعة إجراءات التنفيذ مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.
لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر. وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الجلسة إدريس بنونة والمستشارين: محمد عمور، عبد الرحمان بن عبد النبي، عبد الغني المومي، عمر العراقي وبمحضر المحامي العام السيد أحمد الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد الصديق خليفة.
* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 467.
- ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري
- ظهير 2 يونيه 1915
- المجلس الأعلى
- محكمة الاستئناف بالرباط
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم