ملف 17799/1964 قرار 160 بتاريخ 18/03/1970
الإطار القانوني والوقائع
باسم جلالة الملك بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 24 يوليوز 1964 من طرف عائشة بنت محمد بواسطة نائبها الأستاذ فيطاليس ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 6 مارس 1964. وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 17 ابريل 1965 تحت إمضاء الأستاذ لابورط النائب عن المطلوب ضدها النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب. وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول 1377 موافق 27 شتنبر 1957. وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2 يناير 1970. وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 11 مارس 1970. وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة. وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما. وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيثيات القرار ومنطوقه
فيما يتعلق بالوجه الثاني: بناء على الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات. حيث إن عائشة بنت محمد تقدمت أصالة عن نفسها وبالنيابة عن محاجيرها بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء على أساس الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات ضد الشركة الافريقية لمؤسسات كورفونك وشركة التأمين لافونسيير مطالبة بأداء 25.000 درهم لها و15.000 درهم لكل واحد من ابنائها أي ما قدره 85.000 درهم كتعويض عن وفاة زوجها اليزيد بن محمد بن حمو الذي ذهب ضحية حادثة سير بتاريخ 12 غشت 1960 فقضت المحكمة الابتدائية بتوزيع المسؤولية مناصفة بين المصاب والشركة الافريقية حارسة الشاحنة وحددت الضرر بما قدره 60.000 درهم مانحة 30.000 درهم للارملة واولادها وقد ارتكزت على العلل الاتية: "حيث إن عبد الرحمان بن عزوز كان يقود شاحنة في ملك الشركة الافريقية فصدم اليزيد بن محمد الذي كان يقطع الطريق بعد ان برز من وراء حافلة واقفة على الجانب الايسر بالنسبة لسائق الشاحنة. وحيث إن بحث رجال الشرطة أثبت ان المصاب لم يتحقق من إمكان بروزه وسط الطريق دون خطر، وحيث إنه ارتكب تهورا وحيث إن هذا الخطأ لا يمكن أن يعفى من المسؤولية إلا إذا كان هو السبب الوحيد الغير المتوقع والذي لا يمكن تجنبه بحيث يكون القوة القاهرة، وحيث إنه لا يعتبر غير متوقع مرور رأجل في الطريق وحيث إن انعدام اثار "الحصر" (الضغط على الفرملة) تثبت ان السائق لم يراع الاحتياط الضروري في مثل تلك الطريق المسلوكة باستمرار وحيث إن السائق لم يتأكد حين مقابلته العربة الواقفة من أنه يمكنه متابعة السير بدون خطر بالنسبة للمارين وحيث إنه لم يفعل كل ما في استطاعته لتجنب الحادث "وبعد الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وبإلغاء طلبات عائشة بنت محمد مرتكزة على العلل الاتية: حيث إن المصاب خرج وهو يجري من وراء الحافلة فصدم وأن حركته نظرا لسرعتها جعلت من المستحيل على سائق الشاحنة أن يقوم باية عملية انقاد".
وحيث إن محكمة الاستئناف بعدما ارتكزت من جهة على خطأ المصاب لم تبين من جهة أخرى هل فعل عبد الرحمان بن عزوز كل ما في استطاعته لتجنب الضرر وهل اتخذ الاحتياطات الضرورية التي املاها الموقف في طريق مسلوك جدا بالرأجلين كتخفيف السرعة واستعمال المنبه عند الاقتضاء خصوصا حين مقابلته لعربة واقفة فتكون المحكمة لم تركز حكمها على أساس قانوني.
لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وإحالة القضية والطرفين على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها طبق القانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر. كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته. وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا - وإدريس بنونة وسالمون بنسباط وامحمد بن يخلف، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.
* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 639.
- الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات
- الظهير المؤسس للمجلس الأعلى
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم