القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: التعويضات عن الأقدمية تضاف للأجر

 



ملف 24473/1967        قرار336         بتاريخ 02/07/1969

 

 محكمة النقض:  التعويضات عن الأقدمية تضاف للأجر

إن القرار المؤرخ ب 23 أكتوبر 1948 المتخذ تطبيقا، للظهير الشريف المؤرخ بنفس التاريخ ينص في فصله الثامن على أن التعويضات عن الأقدمية تضاف للأجر وأن ظهير 24 يناير 1953 إنما جاء ليؤكد تلك المقتضيات ويوضح بعضها.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 16 يوليوز 1966 من طرف شركة لوبتي بوسي "صارل" بواسطة نائبها الأستاذ ابن سهل ضد حكم محكمة الشغل بالدار البيضاء الصادر في 9 نوفمبر 1965.

وبناء على مذكرات الجواب المدلى بهم بتاريخ 13 نوفمبر 1968 و6 مارس 1969 و27 مايو 1969 تحت إمضاء الأستاذ بردوكو النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والراميين إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرات الأضافية وتحت المداولة المدلى بها بتاريخ 18 يناير 1969 و22 فبراير 1969 و24 مايو 1969 من طرف الأستاذ عبد القادر بن جلون نيابة عن طالبة النقض.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ في ثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 28 ابريل 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 25 يونيو 1969.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهم.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة المستدل بها:

حيث إنه بمقتضى مقال مؤرخ ب 10 نوفمبر 1961 طلب كلوزيو دانت أمام محكمة الشغل بالدار البيضاء الحكم على شركة لوبتي بوسي بأداء تعويض عن الاقدمية لمدة اثني عشر سنة أي منذ 1949 وقدر ذلك ب 5.677,18 درهما كما طالب بالتعويض عن الضرر فقضت محكمة الشغل بعد إجراء الخبرة وفق الطلب باعطائه التعويض ابتداء من 16 سبتمبر 1949 أي دراهم 5.677,18 وبإلغاء طلب التعويض عن الضرر لعلة ان الشركة لم توقف قط نشاطها منذ تاسيسها في فاتح يوليوز 1943 كما أنه لم يطرا أي تغيير جدري على وضعها القانوني يسمح بالقول بأن المستخدم اشتغل عند ارباب عمل متتابعين (الفصل 754 من ظهير العقود والالتزامات) وبعد استئناف شركة لوبتي بوسي ايدت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الحكم الابتدائي مرتكزة على العلل الاتية: حيث إن المستأنف عليه اشتغل "كرئيس صف" من 16 سبتمبر 1949 إلى 24 يونيو 1960 وحيث إن محكمة الشغل ارتكزت على تقريرين للخبير للقول باحقية المستخدم في التعويض عن الاقدمية، وحيث إنه صدر حكم من هذه المحكمة بتاريخ 18 مارس 1963 بمناسبة الأمر بالخبرة ورفض الدفع بالتقادم وأصبح هذا الحكم نهائيا وحيث ينتج من تقرير الخبير ان الشركة المستأنفة ليست بشركة جديدة وأنه لم يقع تغيير إلا في الشركاء ومسير الشركة وحيث ينتج من التقرير المذكور ان كلوزيو دانت كان يتوصل باجرة هي جزء قار من نسبة مائوية قارة من المبالغ التي يؤديها الزبناء وأن هذه النسبة المائوية 12 % كان يوزعها مسير الشركة على المستخدمين حسب وظيفة كل واحد منهم في المطعم وأن كلوزيو دانت توصل في السنة السابقة لتقديم المقال باجرة مبلغها 2892,42 درهما.

وحيث تطعن طالبة النقض شركة لوبتي بوسي في هذا الحكم بخرق الفصل 189 من ظهير المسطرة المدنية وانعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني وخرق ظهير 24 يناير 1953 المغير بظهير 8 دجنبر 1959 وخرق مبدأ عدم رجعية القوانين وذلك أن المحكمة اعتبرت أنالاكراميات تكون اجرة وبالتالي يجب أن يضاف إليها التعويض عن الاقدمية في حين أن هذا الحكم طبق منذ سنة 1946 نصا قانونيا لم يدخل في حيز التطبيق إلا في تاريخ 24 ابريل 1953 وفي حين أن قرار مدير الانتاج الصناعي والشغل المؤرخ بفاتح مايو 1946 المتمم بقرار 12 نوفمبر 1945 ينص على أن المشغل لا يدفع اجرة بل يتكلف بتسليم مبالغ عن الخدمة لحساب مستخدميه وأن النسبة المائوية محددة من لدن القانون في حين أن العرف الثابت هو ان الاجر الناتج عن الاكراميات لا يرتكز عليه لإضافة التعويض عن الاقدمية وأن المحكمة لم تجب عن ذلك.

لكن من جهة حيث إنه خلافا لما ورد خطأ في الوسيلة فإن التعويض طلب وحدده الخبير ومنحه قضاة الموضوع ابتداء من 16 شتنبر 1949 لا ابتداء من 1946.

ومن جهة أخرى فإن القرار المؤرخ ب 23 أكتوبر 1948 المتخذ تطبيقا، للظهير الشريف المؤرخ بنفس التاريخ ينص في فصله الثامن على أن التعويضات عن الاقدمية تضاف للاجر: خمسة في المائة بعد سنتين من العمل وعشرة في المائة بعد خمس سنوات وأن ظهير 24 يناير 1953 انما جاء ليؤكد تلك المقتضيات ويوضح بعضها كما ان الفصل السادس من الظهير المذكور ينص على أنه عندما يكون المستخدم يأخذ اجرته في شكل نسبة مائوية يعد التعويض عن الاقدمية كل شهر ارتكازا على الاجرة الحقيقية المسلمة للعامل في الشهر السابق.

مما تكون معه المحكمة قد أجابت جوابا كافيا عن الوسائل المثارة أمامها وعللت حكمها تعليلا كافيا وتكون الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا  -  وإدريس بنونة وسالمون بنسباط والحاج عبد الغني المومي، وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 442.        

تعليقات