القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن شرط توفر الأهلية والصفة في تقديم الطعون في الأحكام والقرارات من طرف الخصوم، أو ضدهم يعتبر من النظام العام يثار تلقائيا ولو تعلق الآمر بمسطرة التحفيظ .

 


ملف 3918/1991         قرار152       بتاريخ 09/01/1996

 

 

إن شرط توفر الأهلية والصفة في تقديم الطعون في الأحكام والقرارات من طرف الخصوم، أو ضدهم يعتبر من النظام العام يثار تلقائيا ولو تعلق الآمر بمسطرة التحفيظ .

لا يجوز التمسك في خصوصية هذه النازلة بمقولة: إنه إذا توفي أحد الأطراف أثناء المسطرة فإن المحكمة يجب عليها أن تستمر في الإجراءات لتصدر حكمها بصحة التعرض أو عدم صحته إذ أن الأمر يتعلق بشرط النظام العام.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه: " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة ".

وحيث إن الطاعنين عبد الكريم بن الحاج محمد وعائشة بنت الحسين طعنا بالنقض بتاريخ 08-09-91 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 11-06-91 تحت عدد 20 في الملف عدد 3576 المؤيد للحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 30-05-84 تحت عدد 423 القاضي على الخصوص بصحة تعرض المطلوب في النقض إبراهيم بن محمد الباز.

 

 وحيث إن شهادة التسليم المودعة بكتابة الضبط بتاريخ 20-07-93 التي تم بمقتضاها إجراء تبليغ مقال النقض للمطلوب في النقض المذكور تضمنت أن هذا الأخير توفي منذ تاريخ 05-07-72 وأن الطاعنين أجابا عن ذلك بمقتضى مذكرة مودعة بكتابة الضبط بتاريخ 16-03-94 مؤكدين أن وفاة المطلوب في النقض إبراهيم بن محمد الباز ليست جديدة في المسطرة وأن مسطرة التحفيظ عندما تحال من طرف المحافظ على المحكمة فإنه يجب عليها أن تبت في وجود الحق المدعى فيه من طرف المتعرض وإذا توفي أحد الأطراف فإنها تستمر في الإجراءات لتصدر حكمها بصحة التعرض أو عدم صحته، هذا بالإضافة إلى أن عريضة النقض المقدمة من طرف الطاعنين قدمت ضد الهالك المذكور بصفته متعرضا أصلا وضد ابنه الحاج مبارك الباز الذي صرح للقضاء أنه اشترى حقوق والده الحاج إبراهيم مؤكدا وثائقه.

 

لكن حيث إن شرط توفر الأهلية والصفة في تقديم الطعون في الأحكام والقرارات من الخصوم أو ضدهم يعتبر من النظام العام يثار تلقائيا ولو من طرف المجلس ولو تعلق الأمر بمسطرة التحفيظ، وأنه لا يمكن التمسك في خصوص هذه النازلة بمقولة أنه إذا توفي الأطراف أثناء المسطرة فإن المحكمة يجب عليها أن تستمر في الإجراءات لتصدر حكمها بصحة التعرض أو عدم صحته إذ الأمر كما سبق القول يتعلق بشرط من النظام العام وأن الثابت من أوراق الملف أن القرار المطعون فيه بلغ للطاعنين بتاريخ 08-08-91 وطعنا فيه بتاريخ 08-09-91 في حين أن المطلوب في النقض إبراهيم بن محمد الباز كان قد توفي بتاريخ 05-07-72 مما كان معه فاقد الأهلية وبالتالي يكون الطعن بالنقض في مواجهته قد قدم ضد ميت ويتعين عدم قبوله.

 

وفيما يتعلق بالمطلوب في النقض مبارك بن إبراهيم الباز فإن الثابت من الملف الإداري المحال على المحكمة من طرف المحافظ أن المطلوب المذكور لم يكن من بين المتعرضين الذين أحال المحافظ تعرضاتهم على المحكمة للبت فيها وأن المحكمة إنما قضت بصحة تعرض والده إبراهيم بن محمد الباز الذي كان معروضا عليها وبالتالي فإن الطعن بالنقض المقدم ضد مبارك بن إبراهيم قدم ضد من لا صفة له باعتبار أنه لم يكن طرفا في الخصومة وبالتالي فإن هذا الطعن يكون بدوره غير مقبول.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بعدم قبول الطعن بالنقض المقدم ضد المطلوبين في النقض وترك الصائر على الطاعنين

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة المدينة السيد عبد العلي العبودي والمستشارين السادة: أحمد بنكيران مقررا ومولاي جعفر سليطن  عبد العزيز توفيق  العربي العلوي اليوسفي وبمحضر المحامي العام السيدة زهرة المشرفي وبمساعدة كاتب الضبط السيدة مليكة بنشقرون.

 

   * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الاربعين 1997        

تعليقات