القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن تحريف الوقائع لا يشكل سببا من أسباب النقض

 



ملف 25424/1967          قرار162         بتاريخ 02/04/1969

محكمة النقض: إن تحريف الوقائع لا يشكل سببا من أسباب النقض


1. إن تحريف الوقائع لا يشكل سببا من أسباب النقض المبينة بالفصل 13 من ظهير 27 شتنبر 1957 المتعلق بالمجلس الأعلى.

2. لم تحرف المحكمة واقعا عندما استعملت كملة خبرة مكان كلمة بحث التي ولا شك هي مقصود المستأنف.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 27 مارس 1967 من طرف الغزواني القرطاوي بواسطة نائبه الأستاذ إدريس المراكشي ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 27 يوليوز 1966.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 5 ديسمبر 1968 تحت إمضاء الأستاذ جان فيطاليس النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 9 يناير 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 19 مارس 1969.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد الفلاح في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الأولى:

حيث يؤخذ من أوراق الملف والحكم المطعون فيه (استئنافية الرباط عدد 2531  -  تاريخ 27 يوليوز 1966) ان المخاطري الحاج بوشعيب ادعى أمام المحكمة الابتدائية بالبيضاء في 9 يوليوز 1963 على الغزواني القرطاوي بأنه كان أنشأ علامة تجارية لما يصنعه من سراويل « البلودجين» وأن المدعى عليه قام بمنافسة غير مشروعة حينما أخذ يصنع سراويل البلودجين ويبيعها تحت العلامة التي أنشأها المدعى يطلب منعه من بيعه السراويل تحت العلامة التي أنشأها المدعي والحكم عليه بتعويض قدره 25.000 درهم عما لحقه من ضرر فدفع المدعى عليه بأن الدعوى غير مقبولة لأنها لم ترفع داخل 15 يوما من يوم ايقاع الحجز على السراويل التي كان يبيعها المدعى عليه، ولان المدعي اخطأ في الفصل الواجب التطبيق ثم أجاب بأن العلامة التي يبيع سراويله تحتها هو الذي انشأها واستعملها أولا  -  وله حجة على استعمالها قبل أن يستعملها المدعي وأن العبرة بالسبق إلى الاستعمال لا إلى التسجيل بإدارة الملكية الصناعية والتجارية كما ان العلامة التي وضعها هو مغايرة لعلامة المدعي فأصدرت المحكمة حكمها القاضي بمنع المدعى عليه من بيع سراويل البلودجين تحت العلامة التي نقلها عن المدعي وبتعويض قدره 15.000 درهم فاستأنفه المحكوم عليه وطعن بأن الدفوع التي ابداها أمام المحكمة الابتدائية هي وجيهة ولا معنى لرفضها كما ان الحجة بل ان رفض الحجة التي قدمها لإثبات أنه السابق لاستعمال العلامة في غير محله بالإضافة إلى تقصير المحكمة في البحث في أوجه الفروق بين العلامتين وبذلك خالفت مقتضيات ظهير 23 يونيه 1916 وايدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي.

وحيث يعيب طالب النقض القرار المطعون فيه بأنة خرق مقتضيات المسطرة المدنية الفصول 73 و185 و237 إذ لم يحمل القرار في رأسه عبارة (ظهير 21 رمضان 1376 موافق 22 ابريل 1957) وفي ذلك خرق لمقتضيات الفصل 73 من قانون المسطرة المدنية كما أنه وأن نص على تلاوة تقرير المستشار المقرر لم يوضح ما إذا كان التقرير المتلو كتابيا والحال أن الفصلين 185 و237 يوجبان أن يكون كتابيا وقد اخل القرار بتأكيد ذلك.

لكن حيث إن الحكم وإن خلا من عبارة (( ظهير 27 رمضان 1376 )) فإنه استجابت لمقتضيات هذا الظهير إذ حمل في رأسه عبارتي ((المملكة المغربية باسم جلالة الملك)) وذلك كاف كما ان الحكم نص على تلاوة تقرير المقرر  -  والأصل فيما يتلى أن يكون مكتوبا على أن النص المستدل به لا ينص على وجوب كتابة تقرير المقرر وأن الفصل 189 لا يزيد على أن الحكم يذكر  -  عند الاقتضاء  -  أنه وقعت تلاوة التقرير فالوسيلة اذن لا ترتكز على أساس.

فيما يخص الوسيلة الثانية:

حيث يعيب طالب النقض الحكم بأنة غير مرتكز على أساس وغير معلل تعليلا كافيا لانه لم يجب على النقط التي اثارها طالب النقض أمام محكمة الاستئناف وعلى الأخص النقطة المتعلقة بكون وضع العلامة بإدارة الملكية التجارية والصناعية لا يعطي ملكيتها وإنما يعطي ملكيتها الاستعمال وحده وبناء عليه يثبت بجميع وسائل الإثبات وقد التمس إجراء بحث لإثبات أنه السابق للاستعمال.

لكن حيث ورد بالحكم المطعون فيه «ان الغزواني دفع باسبقيته لاستعمال العلامة المتنازع فيها إلا أنه لم يات بحجة على هذه الاسبقية ولم يدعم زعمه إلا بفاتورتين خاليتين من كل وصف للعلامة كما أنه لا وجود لاسم الغزواني في البطائق المذكورة فكان الحكام الأولون على صواب في رفضهم لهذه الحجة» فيكون الحكم المطعون فيه قد أجاب عن الدفع المذكور بكون الاسبقية لم تثبت لطالب النقض وتكون الوسيلة مخالفة للواقع.

وفيما يخص الوسيلة الثالثة:

حيث ينتقد الطاعن القرار بأنة حرف الوقائع والمستنتجات فيكون منعدم الأساس والتعليل إذ سار في اتجاه أن العارض  التمس إجراء خبرة في وجود التشابه المزعوم في العلامتين مع أن الحقيقة أنه التمس إجراء بحث هل الورقتان متشابهتان.

لكن حيث إن تحريف الوقائع لا يشكل سببا من اسباب النقض المبينة بالفصل 13 من ظهير 27 سبتمبر 1957 المتعلق بالمجلس الأعلى بالإضافة إلى أن المحكمة لم تحرف واقعا وإنما استعملت كلمة خبرة مكان كلمة بحث التي ولا شك هي « مقصود» المستأنف فالوسيلة لا ترتكز على أساس ومخالفة للواقع.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض وعلى طالبه بالصائر مع ذعيرة قدرها مائتا درهم يؤديها لصندوق الدولة.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة، والمستشارين السادة: محمد الفلاح  -  مقررا -  سالمون بنسباط محمد بن يخلف أحمد بن شقرون، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

(المحاميان: الأستاذ إدريس المراكشي والأستاذ فيطاليس).

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 341.

تعليقات