القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يكون للإتفاقات الرامية إلى إنشاء أو نقل حق عيني عقاري أثر حتى بين المتعاقدين إلا من تاريخ تسجيلها في الرسم العقاري

 


ملف  18089/1965              قرار 233              بتاريخ   15/05/1968

 

 

لا يكون للإتفاقات الرامية إلى إنشاء أو نقل حق عيني عقاري  أثر حتى بين المتعاقدين إلا من تاريخ تسجيلها في الرسم العقاري، ولا يمكن حصول حماية الحق العيني حتى بين المتعاقدين إلا عن طريق إشهاره بتقييده في الرسم العقاري المخصص لكل عقار؛ كما يستفاد كل ذلك من الفصل 67 من الظهير العقاري الصادر بتاريخ 12 غشت 1913 والفصل الثاني من ظهير ثاني يونيه 1915 المنظم للعقارات المحفظة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 3 شتنبر 1964 من طرف الشركة المدنية اطلس ومن معها بواسطة نائبهم الأستاذ بنعطار ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 26 فبراير 1964.

وبناء على مذكرتي الجواب المدلى بهما الأولى بتاريخ 5 فبراير 1966 تحت إمضاء الأستاذ بيسيير والثانية بتاريخ 5 غشت 1965 تحت إمضاء الأستاذ بوتان النائبين عن المطلوبين ضدهم النقض المذكورين أعلاه والراميين إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 29 فبراير 1968.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 8 مايو 1968.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد سالمون بنسباط في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يخص الوسيلة الثانية:

بناء على الفصل 67 من الظهير العقاري الصادر بتاريخ 12 غشت 1913 والفصل 2 من ظهير 2 يونيه 1915 المنظم للعقارات المحفظة.

حيث إنه طبقا لهذين النصين فإن الاتفاقات الرامية إلى إنشاء أو نقل حق عيني عقاري لا يكون لها اثر حتى بين المتعاقدين، إلا من تاريخ تسجيلها في الرسم العقاري، وأن حماية الحق العيني لا يمكن حصولها حتى بين المتعاقدين إلا عن طريق إشهاره بتقييده في الرسم العقاري المخصص لكل عقار.

 

وحيث يتضح من أوراق الملف ومحتوى الحكم المطعون فيه (الرباط 26 فبراير 1964) أنه بمقتضى عقد بخط اليد محرر في فاتح يونيه 1928 قام الحاج عمر التازي ببيع اربع قطع من أرض تكون جزءا من عقار محفظ تحت عدد 1920-ر، وذلك للمدعو دي شابان، وأن هذه القطع قدمها دي شابان كحصة له للاشتراك في رأس مال شركة "مريم" بتاريخ 24 يوليوز 1931 وأن هذا الشراء وكذلك تقديم حصة الاشتراك لم يسجلا في الرسم العقاري المشار إليه وأنه بعد وفاة الحاج عمر التازي سجل ورثته في الرسم المذكور 1920 انتقال تركته تطبحقا، لمقتضيات الفصل 82 من الظهير العقاري الصادر في 12 غشت 1913، وأن إحدى ورثته وهي ارملته لالا زهور بنت عبد الواحد التازي قامت بتقديم حقوقها الشائعة في ارث زوجها ومن بين هذه الحقوق القطع الاربع المبيعة من طرف هذا الأخير إلى دي شابان، إلى الشركة المدينة اطلس كاسهم لها في هذه الشركة وذلك بمقتضى عقد تلقاه هنريون الموثق بمدينة الرباط بتاريخ 20 يونيه 1949، وأن تقديم هذه الاسهم قد سجل في الرسم العقاري المذكور بتاريخ 7 يوليوز 1949، وأنه بتاريخ 2 ابريل 1953 رفعت شركة « مريم» مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالرباط تطلب فيه أن تأمر المحكمة بشطب هذا التسجيل الأخير ليتم تقييد عقد شرائها المحرر في فاتح يونيه 1928 في الرسم العقاري، وتبعا لإحالة القضية للبت فيها من جديد بعد نقض الحكم لسبب عيب في الشكل (عدم الإشارة إلى تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر) فإن محكمة الاستئناف بالرباط قضت في حكم صادر عنها بتاريخ 26 فبراير 1964 بقبول مطلب شركة « مريم» المذكور.

 

وحيث إنه لقبول مطالب شركة « مريم» فيما يخص شطب التسجيل الواقع لفائدة شركة اطلس المتعلق بالقطع الاربع المذكورة من الرسم العقاري عدد 1920-ر وليتم فيه تقييد العقد المحرر بتاريخ فاتح يونيه 1928 والذي بواسطته اشترى دي شابان القطع الاربع المذكورة من الحاج عمر التازي فإن محكمة الاستئناف اعتبرت أنه إذا كانت لالا زهور لها الحق في التصرف في حقها الشائع من العقار الموروث فإنها مع ذلك لا يمكنها تسليم الا ربع القطع المذكورة للشركة المدنية اطلس كحصة لها فيها لعلة ان هذه القطع لم تكن أبدا على ملكها أو على ملك شركائها في الارث.

 

لكن حيث إن محكمة الاستئناف عندما قضت بهذا لم تأخذ بعين الاعتبار ان العقد الذي بمقتضاه دفعت لالا زهور وواجبها لشركة اطلس للاسهام فيها كان قد تم تقييده بصفة صحيحة في الرسم العقاري قبل أن تقوم شركة « مريم» برفع دعواها خارقة بذلك المبادئ التي تضمنها النصان المشار لهما المتعلقة بالاثر القانوني للتسجيلات المقيدة في الرسم العقاري.

 

لهذه الأسباب

 

وبقطع النظر عن الوسائل الباقية، قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 26 فبراير 1964 تحت عدد2111 وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها من جديد طبقا للقانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: امحمد بن يخلف، إدريس بنونة، محمد عمور، سالمون بنسباط، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 179.

تعليقات