القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يسمح القانون بتنقيح رسوم الحالة المدنية وتصحيح وثائقها إذا لم يشر فيها إلى جميع البيانات اللازمة أو كانت بياناتها غير مطابقة للواقع ويدخل في هذا الشأن تاريخ الولادة.

 


ملف 4711/1986             قرار 1033               بتاريخ 17/04/1989

 محكمة النقض: يسمح القانون بتنقيح رسوم الحالة المدنية وتصحيح وثائقها إذا لم يشر فيها إلى جميع  البيانات اللازمة أو كانت بياناتها غير مطابقة للواقع ويدخل في هذا الشأن تاريخ الولادة.

 

يسمح القانون بتنقيح رسوم الحالة المدنية وتصحيح وثائقها إذا لم يشر فيها إلى جميع  البيانات اللازمة أو كانت بياناتها غير مطابقة للواقع ويدخل في هذا الشأن تاريخ الولادة.

 ودعاوي الحالة المدنية هذه توجه من النيابة وعليها ولا توجه ضد ضابط الحالة المدنية.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن وسيلة النقض الأولى:

حيث يستفاد من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف، أن أسروت بوجمعة محمد تقدم أمام المحكمة الابتدائية بالناضور بمقال يعرض فيه أنه من مواليد سنة 1928، وأنه عند تأسيس حالته المدنية، صرح لضابط الحالة المدنية بهذا التاريخ، إلا أن هذا الأخير سجل أنه مزداد سنة 1935، ومدليا طالبا إصلاح هذا الخطأ وجعل تاريخ ازدياده هو سنة 1928 بدلا من 1935، ومدليا بشهادة ادارية وشهادة لفيفية وشهادة طبية وشهادة الحياة وشهادة الازدياد وكناش الحالة المدنية.

وبعد تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى رفض الطلب، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه برفض الطلب، فاستانفه المدعي، متمسكا بما جاء في مقاله وبالحجج التي أدلى بها.

وبعدما أجابت النيابة العامة بمستنتجات كتابية التمست فيها تأييد الحكم الابتدائي، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة طبية، وانجازها بالفعل، أصدرت محكمة الاستيناف بالناضور بتاريخ 1-7-1986 قرارا تحت عدد 293 في القضية المدنية ذات العدد 639-83 قضت فيه بإلغاء الحكم الابتدائي، والحكم من جديد، بعد التصدي، بتسجيل ازدياد أسروت بوجمعة محمد في سجلات الحالة المدنية وجعله واقعا سنة 1928 بدلا من1935، بعلة أن الوثائق المدلى بها، ونتيجة الخبرة تفيد أن عمر المستأنف 58 أي ولادته كانت سنة 1928، وهو المطلوب نقضه.

وحيث يعيب الطاعن القرار المذكور بخرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد على الشهادة الطبية المؤرخة في 6-3-1986 والمحررة من طرف الدكتور حيضر محمد، دون أن يؤدي اليمين أمام المستشار المقرر بالرغم من أنه مدرج بجدول الخبراء المحلفين وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد خالف مقتضيات الفصل 59 المشار إليه.

لكن حيث إنه وبقطع النظر عن كون الخبير لا يجب عليه أداء اليمين إذا كان مدرجا بجدول الخبراء المحلفين، طبقا لمقتضيات الفصل المستدل به، فإن الدفع ببطلان الخبرة لعدم أداء اليمين القانونية، يجب أن يثار قبل مناقشة تقرير الخبرة عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، وأنه لا يستفاد لا من القرار المطعون فيه، ولا من باقي وثائق الملف، ان الطاعن فعل ذلك، ولذلك فإن هذه الوسيلة تعتبر جديرة تثار لأول مرة أمام المجلس الأعلى مما تكون معه غير مقبولة.

وفي شأن الوسيلة الثانية المتخذة من خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المحكمة لم تتأكد من صفة المحكوم له أو حرفته بدليل خلو حكمها من ذلك، وهو شيء جوهري كان يجب التأكد منه لمعرفة ما إذا كان المعني بالامر خاضعا لقانون الوظيفة العمومية أم لا.

لكن حيث إن الغاية من ذكر الصفة أو المهنة في قرارات محاكم الاستيناف طبقا للفصل 345 المستدل به، هي الزيادة في التعريف بالأطراف، ولذلك فمتى تحققت هذه الغاية، كما هو الشان في النازلة، لم تبق للطاعن مصلحة في التمسك بما اغفلته المحكمة، مما تكون معه الوسيلة  -  كسابقتها  -  غير مقبولة.

وفي شأن الوسيلة الثالثة المتخذة أيضا من خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن القرار المطعون فيه لم يشر إلى النصوص القانونية التي طبقت في النازلة.

لكن، حيث إن عدم الإشارة إلى النصوص لا أثر له على صحة الأحكام، ما دام الأصل فيها هو إصدارها مطابقة للقانون، كما هو الحال في هذه النازلة، مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.

وفي شأن الوسيلة الرابعة المتخذة من خرق مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ في 4-9-1915 ذلك أنه بمقتضى هذا الظهير لا يسوغ لأي شخص أن يغير شيئا من العقود التي صرح بها في ابانها وكان يتوفر على دفتر الحالة المدنية، كما هو الشان بالنسبة للمطلوب، ولذلك فإن القرار المطعون فيه عندما قضى بقبول الطلب يكون قد خرق مقتضيات الفصلين 21 و50 من ظهير 1915 والفصلين 11 و13 من ظهير 1950 والقرار الوزيري المؤرخ في 3-4-1950.

لكن حيث إن الفصلين 50 و13 المستدل بهما والفصلين 217 و210 من قانون المسطرة المدنية تسمح صراحة بتنقيح رسوم الحالة المدنية وتصحيح وثائقها إذا لم يشر فيها إلى جميع البيانات المتطلبة قانونا أو إذا كانت هذه البيانات كلا أو بعضا غير مطابقة للواقع، ويدخل ضمن البيانات التي يتطلبها القانون، الولادة، ولذلك فإن المحكمة عندما استجابت للطلب الرامي إلى إصلاح الخطأ الواقع في تاريخ الازدياد - والحالة هذه -  تكون قد احترمت القانون ولم تخرق أي مقتض من مقتضياته، وتكون الوسيلة بالتالي مرتكزة على أساس.

وفي شأن الوسيلة الخامسة المتخذة من كون القرار المطعون فيه نص على إجراء الإصلاح بجماعة عين زمرة، دون أن يوجه أمرا إلى ضابط الحالة المدنية هناك للقيام بالمطلوب، مما يجعل منطوقه غير واضح، وبالتالي يستعصى تنفيذه.

لكن، حيث يستفاد من الفصل 216 من قانون المسطرة المدنية، ومن الفصل 50 من ظهير 4-9-1915 والفصل 7 من ظهير 3-4-1950، أن دعاوي الحالة المدنية توجه من النيابة العامة، كمدعية، أو كمدعى عليها، ولا توجه ضد ضابط الحالة المدنية، ومن ثمة فلا يمكن الحكم عليه، ويقتصر دوره - حسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 15 من ظهير 4-9-1915 المشار إليه على تنفيذ الأحكام والقرارات النهائية الصادرة بتغيير الحالة المدنية، بتقييد هاته التغييرات في سجلات الحالة المدنية بالمكتب الذي سجلت فيه، بعد أن يوجهها إليه لهذا الغرض، وكيل الملك، ولذلك فلا داعي إلى توجيه أمر - بواسطة الأحكام أو القرارات الصادرة بالتغيير - إلى ضابط الحالة المدنية في هذا الشان ما دام القانون قد تكفل بهذا الامر، مما تكون معه الوسيلة -  كسابقتها - غير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب.

الرئيس   : السيد محمد بنعزو - المستشار المقرر: السيد أبو مسلم الحطاب.

المحامي العام : السيد محمد عزمي.

الدفاع   : سيادة الوكيل العام.

الأستاذ التزنيتي.

   

      * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 42 - 43.

 


تعليقات