القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن تعيين المحكمة خبرة ثانية لا ينبئ عن عدم اقتناعها بالخبرة الأولى ولا العدول عنها وهي ملزمة بأخذ رأي الأولى أو الثانية إذ لها كامل السلطة في تقرير قوة إثبات الخبرة الأولى التي عملت بها .

 




ملف  20164/1965            قرار  151              بتاريخ 26/03/1969

 محكمة النقض: إن تعيين المحكمة خبرة ثانية لا ينبئ عن عدم اقتناعها بالخبرة الأولى ولا العدول عنها وهي ملزمة بأخذ رأي الأولى أو الثانية إذ لها كامل السلطة في تقرير قوة إثبات الخبرة الأولى التي عملت بها .

 

إن تعيين المحكمة خبرة ثانية لا ينبئ عن عدم اقتناعها بالخبرة الأولى ولا العدول عنها وهي ملزمة بأخذ رأي الأولى أو الثانية إذ لها كامل السلطة في تقرير قوة إثبات الخبرة الأولى التي عملت بها .

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 5 يونيو 1965 من طرف مريم الدكالية والزاهية الدكالية بواسطة نائبهما الأستاذ محمد بوستة ضد حكم المحكمة الإقليمية بالرباط الصادر في 8 ابريل 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 27 ديسمبر 1965 تحت إمضاء الأستاذ البشير عباس التعارجي النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 5 ديسمبر 1968.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 12 فبراير 1969.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد إدريس بنونة في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبعد المناداة على محامي الطرفين فلم يحضرا.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المستدل بها:

حيث يؤخذ من عناصر الملف والحكم المطعون فيه ان لحسن بن علي الإدريسي كان ادعى على الأختين الزاهية ومريم الدكاليتين بمقال طالبا فيه الحكم عليهما بإفراغ  داره التي تسكنانها بالكراء والكائنة بالسويقة رقم 5 بزنقة ابن إسماعيل بالرباط لكونها قديمة ويريد إصلاحها خوف السقوط فحكمت عليهما محكمة السدد بالرباط بإفراغ  الدار مؤقتا لأجل الإصلاح ثم العودة إليها بعد الإصلاح طبق تقرير الخبير فاستانفته المدعى عليهما وايدت المحكمة الأقليمة بالرباط هذا الحكم.

وحيث إن طالبتي النقض الزاهية ومريم تطعنان في الحكم المطلوب نقضه بكونه خرق القواعد الجوهرية للمسطرة لإغفاله اسم المستأنف عليه وعنوانه وحالته المدنية ولإغفاله أيضا عنوان المحل المطلوب إفراغه، وعدم ذكر اسم أحد الطرفين في الحكم يجعل الحق المحكوم به لا يسند لصاحبه كما ان عدم ذكر عنوان المحل المطلوب إفراغه يجعل الحكم غير قابل للتنفيذ.

لكن حيث إن الحكم الابتدائي يكمل الاستئنافي فيما يرجع لعناصر الدعوى وحيث بين الحكم الأول المحل المطلوب إفراغه موضوع الدعوى كما ذكر اسم المستأنف عليه ونسبه ومحاميه الأمر الذي لم يبق معه لبس فيما يرجع لموضوع النزاع ولا لشخصية الطرف المدعى (المطلوب في النقض) ولا يلحق طالبتي النقض أي ضرر لعدم ذكر حرفته ومحل سكناه فالوسيلة الأولى لا ترتكز على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

وحيث إن الطالبتين تعيبان الحكم بتحريفه للوقائع وبعدم ارتكازه على أساس قانوني وذلك أنه لم يشر إلى ما اثارتاه من أن تقرير الخبير الذي بنى عليه المسدد حكمه غير موقع من طرفه كما لم يشر إلى أن المحكمة قررت بحكم تمهيدي عرض التقرير على الخبير ليثبته أو ينفيه مكتفية بالقول بأنه كان موقعا من طرفه مع أن الحكم يجب أن يتضمن الإشارة إلى جميع الوقائع والأحكام التمهيدية السابقة.

لكن حيث إن تحريف الوقائع ليس من أسباب النقض المبينة بالفصل الثالث عشر من ظهير المجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 الموافق لسابع وعشرين شتنبر 1957 فالوسيلة إذن غير مقبولة.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثالثة:

حيث إن طالبتي النقض تنتقدان الحكم بأنه غير معلل تعليلا كافيا ومتناقض الحيثيات ذلك أنه قرر إجراء خبرة مضادة نتج عنها حاجة المحل إلى الإصلاح وأنه يمكن اجراؤه مع بقاء الطالبتين به، فلم تأخذ بها المحكمة واكتفت بأن قالت بأنها " نظرية غير واقعية ولم تعلل أخذها بالخبرة الأولى مع أنها كانت عدلت عنها مما يدل على عدم اقتناعها بها، وهذا الرجوع إلى الأخذ بها يشكل تناقضا في الحيثيات ويجعل الحكم ناقص التعليل ثم إن القانون المتبع في هذه الحالة هو أن تعين المحكمة تلقائيا خبيرا ثالثا.

لكن من جهة حيث إن تعيين المحكمة خبرة ثانية لا ينبئ عن عدم اقتناعها بالخبرة الأولى ولا العدول عنها، وهي غير ملزمة بأخذ رأي الأولى أو الثانية إذ لها كامل السلطة في تقرير قوة إثبات الخبرة الأولى التي عملت بها، وقد عللت عدم أخذها بالثانية بقولها "وحيث اعيدت الخبرة بواسطة خبير غير الخبير الأول فرفع تقريرا يبين فيه إن المحل محتاج للإصلاح ولتسديد سقفه بالسيما رمي مع بقاء المستأنفتين في المحل، وحيث إن نظرية الخبير ليست واقعية لأنه لا يمكن القيام بالإصلاح الذي اقترحه مع وجود السكان في المحل لذلك فلا يمكن الاعتماد عليه" ومن جهة ثانية فإن الطالب لم يبين القانون الذي أشار إليه والذي يوجب على المحكمة أن تعين خبيرا ثالثا من تلقاء نفسها فالحكم إذن معلل تعليلا كافيا ولا تناقض فيه وبالتالي فالوسيلة مخالفة للواقع.

وفيما يتعلق بالوسيلة الرابعة:

حيث إن الطالبتين تطعنان في الحكم بالغموض في منطوقه إذ حكم بالإفراغ  مؤقتا للإصلاح ولم يحدد أجلا للقيام به.

لكن حيث إن هذه الوسيلة كالثانية ليست من الوسائل الموجبة للنقض المبينة بالفصل الثالث عشر من الظهير المؤسس للمجلس الأعلى فتكون الوسيلة الرابعة غير مقبولة.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى طالبته بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة المقرر والمستشارين السادة: محمد عمور، سالمون بنسباط محمد بن يخلف، الحاج محمد الفلاح، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد إبراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

(المحاميان: الأستاذ محمد بوستة والأستاذ البشير التعارجي).

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 -  1982 ص 200.

 

تعليقات