القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: وسائل الإثبات في المعاملات التجارية تخضع للفصول من 10 إلى 18 من القانون التجاري والفصل 433 من قانون الالتزامات والعقود.

 



ملف 2281/1985         قرار 3373         بتاريخ  15/10/1993

 محكمة النقض: وسائل الإثبات في المعاملات التجارية تخضع للفصول من 10 إلى 18 من القانون التجاري والفصل 433 من قانون الالتزامات والعقود.

 

وسائل الإثبات في المعاملات التجارية تخضع للفصول من 10 إلى 18 من القانون التجاري والفصل 433 من قانون الالتزامات والعقود.

 من حق المحاكم أن تستبعد سند الدين إذا كان كشف الحساب فقط، واذا اعتبر قرار مطعون فيه ان الطالب لم يدل بما يثبت دائنيته للمطلوب يكون قد استبعد ضمنيا العمل بكشف الحساب ولا حاجة للرد على من اثار الاحتجاج به.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أنه بتاريخ 1986.8.17 تقدم الاتحاد البنكي الاسباني بواسطة ممثله القانوني بمقال أمام المحكمة الابتدائية باسفي يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليه السيد محمد جاكاني بما قدره 9442,58 درهم الممثل لرصيد مدين متعلق بحساب جار مفتوح له لدى فرع العارض  باسفي تحت عدد 945 كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المصادق عليه وأن رسالة الإنذار التي وجهت إليه رجعت تحمل عبارة: غير مطلوب، ملتمسا استدعاء المدعى عليه والحكم عليه بادائه للعارض  المبلغ المذكور كاصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ توقف الحساب [76.1.13] ومبلغ الف درهم كتعويض مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع التنفيذ المؤقت وتحديد الاكراه في الاقصى معززا طلبه بكشف الحساب.

ونظرا لعدم العثور على المدعى عليه نصب في حقه وكيل وبتاريخ 77.12.8 قضت عليه المحكمة بأداء مبلغ 9442,58 درهم مع الفوائد من تاريخ توقف الحساب ومبلغ 500 درهم كتعويض وبالصائر مع تحديده الاكراه في الحد الادنى، استانفه المحكوم عليه مبرزا بأنه لم يتوصل بأي استدعاء للجلسة مما يعد خرقا لحقوق الدفاع، وخرقا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية إذ كان على قاضي الدرجة الأولى أن يطالب المدعي بالإدلاء بما يثبت دعواه، أما الكشف الحسابي المدلى به فلا يرقى إلى درجة الاعتبار، ولم يدل بالسند الذي ترتب عليه هذا الدين طالبا إلغاء الحكم الابتدائي وأجاب المستأنف ضده بأن سجلات الحسابات تعتبر حجة قوية في الميدان التجاري وأن كل تاجر له حساب جار بالبنك فإنه يمتلك فاتورات عن طريق شيكات كما تبقى بحوزته تقاطيعها، وأنه في كل شهر يوجه كشف الحساب إلى صاحبه فيصادق عليه ان لم يتخذ اي تحفيظ داخل أجل 15 يوما مطالبا تأييد الحكم الابتدائي.

وبتاريخ 84.10.19 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بعلة عدم إدلاء المستأنف ضده بما يثبت ادعاءه وهذا هو القرار المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطالب على القرار المطعون فيه تغيير الوقائع وانعدام الأساس القانوني وقلب عبء الإثبات وانعدام أو نقص التعليل وخرق الفصل 25 من قانون العقود والالتزامات ذلك أن القرار المطعون فيه لم يشر لماذا وسائل الإثبات المدلى بها من طرف العارض  ليست مقبولة أو ليست كافية بالرغم من أية عملية تضمنها الكشف الحسابي لم تكن موضوع أية منازعة وأن الكشوف الحسابية التي يتوصل بها صاحب الحساب كل شهر تتضمن الإشارة إلى أنه يمكن المنازعة في أية عملية من العمليات الموجودة في كشف الحساب خلال أجل 15 يوما واذا انصرم هذا الأجل فإن كشف الحساب الجاري يعتبر مقبولا، وأن بإمكانه أن ينازع في عملية معينة بشرط أن يقيم الدليل على ذلك سواء بواسطة ارومة الشيك أو بواسطة توصيل البنك عن دفعة معينة، وأن هذه المبادئ القانونية منصوص عليها في الفصل 25 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن عدم المنازعة يعتبر قبولا هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنه لم يقع الجواب على دفع العارض  المتعلق بأن الكشف الحسابي البنكي يشكل وسيلة إثبات وأن هذا الأخير لا يمكن المنازعة فيه في مجموعه مما يجعل القرار المطعون فيه معرضا للنقض.

لكن حيث إن المعاملات التجارية بين التجار فإن وسائل إثباتها قد نصت عليها الفصول من 10 إلى 18 من القانون التجاري وخاصة الفصل 14 منها الذي يعطي الحجية للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام، كما ان الفصل 433 من قانون الالتزمات والعقود اعتبر الدفتر التجاري كوسيلة إثبات في العلاقة بين التاجر وغيره، وفي النازلة فإن سند الدين الذي هو كشف الحساب لا يقبل كحجة إلا إذا اقر الزبون بتوصله به ولم يطعن فيه، وهو ما ليس متوفرا في النازلة، ولهذا فإن القرار المطعون فيه عندما تأكد له ان الطالب لم يدل بما يثبت دائنيته للمطعون ضده يكون قد استبعد ضمنيا العمل بالكشوف الحسابية فكان عدم الجواب على ما اثاره الطالب غير مؤثر وتبقى الوسيلة بدون أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب وعلى صاحبه الصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد بوزيان والمستشارين السادة محمد واعزيز مقررا  -  محمد أفيلال  -  عبد الخالق البارودي  -  عبد الحق خالص وبمحضر المحامي العام السيد أحمد شواطة وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد بولعجول.

 

   * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47       

 


تعليقات