القائمة الرئيسية

الصفحات

ظهير شريف مؤرخ في 18 جمادى الأولى 1334 (23 مارس 1916) يتعلق باللقط البحرية

ظهير شريف مؤرخ في 18 جمادى الأولى 1334 (23 مارس 1916) يتعلق باللقط البحرية 


 اللقط البحرية 


ظهير شريف مؤرخ في 18 جمادى الأولى 1334 (23 مارس 1916) يتعلق باللقط البحرية 
الحمد لله وحده؛
يعلم من كتابنا هذا أسماه الله وأعز أمره أنه،
حيث اقتضى الحال تقرير القواعد التي يتمشى عليها في تسليم أو بيع اللقط البحرية وتعيين حقوق مخلصيها وما يتحتم على أربابها من المسؤولية،
أصدرنا أمرنا الشريف بما يأتي:

الفصل الأول: في تحديد اللقط البحرية 

يفهم باللقط البحرية كل ما يعثر عليه من الأشياء الطافية على وجه الماء أو التي تستخرج من قعر البحار ما عدا ما يختص بصناعة الصيد البحري أو التي تقذف على السواحل والشواطئ وذلك بدون صاحبها.
ومما بعد بالخصوص من اللقط البحرية:
أولا: المحصولات البحرية مثل العنبر والمرجان والإسفنج والأسماك ذات الشحم.
ثانيا: المراسي أي المخاطف كبيرة كانت أو صغيرة والسلاسل الغير المعلقة بحبال أو بعوامات تدل عليها.
ثالثا: الحلي والأشياء الثمينة التي توجد مع الغرقى ما عدا ثيابهم.
أما النبات المعروف بورق البحر وغيرة من النباتات البحرية فلا تعتبر من اللقط البحرية بل تعد من محصولات الملك العمومي الدولة الشريفة.
الفصل الثاني: في المخلصين
إن الأشخاص الذين يستخرجون الأشياء السائبة من قعر البحر أو يجمعونها على الأمواج أو الشاطئ سواء وقع ذلك في شواطئ إيالتنا الشريفة أو منطقتها البحرية يجب عليهم أن يعلموا بما ذكر مكتب المرفأ الأقرب أو موظفي الديوانة أو موظفي إدارة المنائر البحرية والعلامات المشيرة إلى الأخطار أو موظفي إدارة نقل السلع أو حكومة المراقبة المدنية في مهلة 24 ساعة بعد إخراجها من البحر أو العثور عليها وأن يسلموها لهم في أثناء المهلة المذكورة. ويجب على الموظفين المذكورين أن يدفعوا أيضا للمخلصين توصيلا مفصلا بما تسلموه منهم من الأشياء السائبة.

وإذا لم يخبر المخلصون بما عثروا عليه أو لم يسلموه لمن ذكر من الأعوان فيستوجبون العقوبات المترتبة على السارقين ومخفي الأشياء المسروقة المتضمنة في النصوص العدلية الجاري العمل بها.

الفصل الثالث: في واجبات ضبط المرفأ

يجب على ضباط المراسي أن يهتموا بحراسة وحفظ الأشياء السائبة التي تسلم لهم وعند عدم وجودهم فيكلف بما ذكر أعوان الديوانة أو أعوان غدارة المنائر والعلامة الدالة على الأخطار أو أعوان إدارة نقل السلع أو إدارة المراقبة المدنية وذلك إلى أن يقع تسليمها إلى ضابط المرفأ الأقرب.
ويحرر الضابط المذكور حالا قائمة مفصلة بما سلم له فيها والموضع الذي أودعت فيه وبما أخد من الاحتياطات لحراستها والمحافظة عليها.
الفصل الرابع: في الإعلان والنشر
تنشر قائمة الأشياء السائبة وقع تخليصها في الجريدة الرسمية للدولة الحامية وذلك في بدء كل ثلاثة أشهر وتلصق في كل مكاتب المراسي بواسطة المدير العام للأشغال العمومية.
ويجب أن يذكر في هذه القائمة التفاصيل التي من شأنها أن تسهل معرفة الأشياء المذكورة وخصوصا اليوم والمكان الذين اكتشفت فيهما مع بيان الظروف والعلامات المعرفة للأشياء المذكورة. وإذا كانت هذه الأشياء ذات أهمية فيجب تلصيق الإعلانات وإجراء النشر في الجريدة بدون أدنى تأخير. كما أنه يجب أن يبلغ صاحبها رسميا إذا كان معروفا بأن يأخذها في أجل تعينه الإدارة المذكورة.
الفصل الخامس: في رد الأشياء السائبة
يمكن المطالبة بالأشياء السائبة لدى مكتب المرسى المودعة فيه وذلك في أجل ثلاثة أشهر ابتداء من نشر الإعلان بها وعلى أربابها ووكلائهم أن يثبتوا ما لهم من الحقوق بواسطة تذاكر الشحن أو التأمين أو القائمات أو غيرها من الأوراق المثبتة لملكيتهم.
وترجع الأشياء السائبة لأربابها بشرط أن يدفعوا ما صبر عليها حسب قائمة يحررها المدير العام الأشغال العمومية وتضمن هذه القائمة صوائر تخليصها وحفظها ولاسيما صوائر نقلها وخزنها وحراستها وتحرير قائمتها تلصيق الإعلانات ونشرها وحقوق الديوانة الخ كما تضمن سهم المخلصين حسب الفصل السابع بعده.
الفصل السادس: في الأشياء السائبة أو غير المطالب بها
إذا لم يطالب بالأشياء السائبة قبل انتهاء الأجل المعين بالفصل الخامس فإنها تصبح ملكا للدولة الشريفة ويقع بيعها بواسطة إدارة الأملاك المخزنية وما ينتج عن البيع المذكور يسلم لخزينة الدولة بعد إسقاط حظ مخلصي تلك الأشياء.
وإذا لم يكن المتحصل من البيع كافيا لسد ما صيرته الإدارة في سبيل تخليصها وبيعها وذلك بعد دفع حظ المخلصين لها فيمكن للإدارة الرجوع على رب هذه الأشياء الذي وقع إعلامه رسميا وفق الفصل الرابع أعلاه ولا يمكنه التخلص من مطالبة الإدارة المذكورة إلا إذا أثبت أسباب القوة القاهرة الموجبة لغرق الأشياء السائبة وعدم مقدرته على أخدها من المكان المودعة فيه.

الفصل السابع: في حقوق المخلصين

يعطي عادة للمخلصين ثلث الأشياء التي عثروا عليها. ويستثنى من ذلك:
أولا: المراسي أي المخالف كبيرة كانت أو صغيرة والسلاسل التي استخرجت من قعر البحار فإنها تصبح بتمامها ملكا لهم إذا لم يطالب بها في الأجل المعين بالفصل الخامس أعلاه.
ثانيا: الأشياء التي هي من محصولات البحر فإنها تكون بتمامها ملكا لمخلصيها إذا استخرجوها من عقر البحر أو جمعوها على الأمواج ما عدا محصولات الصيد البحري.
ثالثا: أما البارود والتبغ والأسلحة النازية والذخائر الحربية على اختلاف أنواعها وعلى العموم كل الأشياء المحتكرة أو الممنوع جلبها منعا قطعيا أو التي يحتاج اجلبها إلى تسريح خصوصي فإنها لا تقسم عينا، بل تسلم حسب الأحوال للإدارة التي لها النظر ويمنح بعدئذ لمخلصيها تعويض يعينه المدير العام للأشغال العمومية بنسبة الثلث لقيمة الأشياء السائبة التي تقدرها الإدارة المكلفة بذلك.
أما المخلصون فيسلم لهم في مكتب المرسي الذي توضع فيه الأشياء السائبة وذلك من طرف مالكها وعند عدم وجوده من طرف ضابط المرفأ.
ويقع تقسيم الأشياء السائبة عينها كلما أمكن ذلك بدون أن يقطع من ثمنها شيء في مقابلة صوائر النقل والحراسة والحزن والمحافظة عليها إنما يشترط على الذين لهم حق فيها أن يدفعوا الصوائر اللازمة لتحسين حال الأشياء السائبة بتمامها أو تحسين قسم منها مما يزيد في ثمنها وأن يدفع أيضا صوائرالديوانة وغيرها من الضرائب وذلك كل على حسب منابه.
وإذا لم يكن التقسيم عينا ممكنا، فيقع البيع بطريق المزايدة وفقا للفصل 499 والفصل 500 من الظهير المتعلق بالمرافعة المدنية.
أما الأشياء السائبة للتلف أو الفساد فيمكن بيعها قبل انتهاء الآجال المعينة أعلاه بموجب أذن عدلي تصدره المحكمة التي لها النظر ووفقا للمرافعات الاعتيادية وذلك بناء على طلب المدير العام الأشغال العمومية.
 وعلى كل حال فيعفى المخلصون من صوائر البيع بتمامها.
أما الأعمال المتعلقة بتسليم ما ينوب كلا من أرباب الحقوق والأعمال المتعلقة أيضا بالبيع والقسمة الوقعين بواسطة ضابط المرفأ فيحرر بشأنها تقرير مفصل في نسختين يمضيها من له حق في ذلك ثم يصادق عليهما المدير العام الأشغال العمومية والسلام.

وحرر برباط الفتح في 18 جمادى الأولى عام 1334 الموافق 23 مارس سنة 1916.

قد سجل هذا الظهير الشريف بالوزارة الكبرى
 بتاريخ 19 جمادى الأولى عامه صح به
محمد بن محمد الجباص
اطلع عليه وأذنه بنشره الرباط في 25 مارس سنة 1916

تعليقات