القائمة الرئيسية

الصفحات

القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة PDF

القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة PDF

النظام الأساسي للقضاة


ظهير شريف رقم 1.16.41 صادر في 14 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016) تنفيذ القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة 


الحمد لله وحده،

الطابع الشريف- بداخله:
( محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :

بناء على الدستور ولاسيما الفصول 42 و50 و85 و132 منه؛ 

وبعد الاطلاع على قرار المجلس الدستوري رقم 992.16 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1437 (15 مارس 2016)، الذي صرح بمقتضاه بأن: 
 عبارة «بصفة خاصة» الواردة في الفقرة الثانية من المادة 97 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وما ورد في البند الأول من نفس الفقرة من « إخلال القاضي بواجب الاستقلال والتجرد والنزاهة والاستقامة»، وما تضمنه المقطع الثاني من البند التاسع من نفس الفقرة من «أو الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية»، مخالف للدستور؛
2- بأن المواد 35 و43 و72 والبندين الثاني والثالث من الفقرة الثانية من المادة 97 من القانون التنظيمي المذكور، ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة الملاحظات المسجلة بشأنها؛ 
3- بأن باقي مقتضيات هذا القانون التنظيمي، ليس فيها ما يخالف الدستور؛ 
4- بأن عبارة «بصفة خاصة» الواردة في الفقرة الثانية، والبند الأول من هذه الفقرة، والمقطع الثاني من البند التاسع من نفس الفقرة من المادة 97 المذكورة أعلاه، المصرح بعدم مطابقتها للدستور، يمكن فصلها عن أحكام هذه المادة، ويجوز بالتالي إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، باستثناء هذه المقتضيات.
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بالرباط في 14 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016).
وقعه بالعطف:
رئيس الحكومة،
الإمضاء: عبد الإله ابن كيران.

باب تمهيدي

أحكام عامة
المادة الأولى 
تطبيقا لأحكام الدستور ولا سيما الفصل 112 منه، يحدد هذا القانون التنظيمي النظام الأساسي للقضاة الذي يتضمن المقتضيات الخاصة بتأليف السلك القضائي وحقوق القضاة وواجباتهم ووضعياتهم والضمانات الممنوحة لهم.
المادة 2 
تطبيقا لأحكام الفصل 113 من الدستور، يسهر المجلس الأعلى للسلطة القضائية على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة وفق مقتضيات هذا القانون التنظيمي. وكذا القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية .
يشار إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية في هذا القانون التنظيمي باسم المجلس.
القسم الأول: تأليف السلك القضائي
المادة 3
يتألف السلك القضائي بالمملكة الخاضع لهذا النظام الأساسي من هيئة واحدة، تشمل قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة، المعينين بمحاكم أول درجة ومحاكم الاستئناف ومحكمة النقض، الموجودين في إحدى الوضعيات المنصوص عليها في المادة 57 أدناه.
المادة 4
تحدد المناصب القضائية التي يعين فيها القضاة كما يلي:
- قاض بمحكمة أول درجة؛
- نائب وكيل الملك لدى محكمة أول درجة؛
- مستشار بمحكمة استئناف؛
- نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة استئناف؛
- مستشار بمحكمة النقض؛
- محام عام لدى محكمة النقض.
المادة 5
 تحدد مهام المسؤولية القضائية كما يلي:
- رئيس محكمة أول درجة؛
- وكيل الملك لدى محكمة أول درجة؛
- رئيس أول لمحكمة استئناف؛
- وكيل عام للملك لدى محكمة استئناف؛
- الرئيس الأول لمحكمة النقض؛
- الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض؛
- نائب الرئيس الأول لمحكمة النقض؛
- رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض وباقي رؤساء الغرف بها؛
- المحامي العام الأول لدى محكمة النقض.
المادة 6
يرتب القضاة في درجات متسلسلة على النحو التالي:
- الدرجة الثالثة؛
- الدرجة الثانية؛
- الدرجة الأولى؛
- الدرجة الاستثنائية؛
- خارج الدرجة.
تحدد بنص تنظيمي الرتب التي تشتمل عليها كل درجة من الدرجات المذكورة وتسلسل الأرقام الاستدلالية المطابقة لها.
المادة 7
يشترط في المترشح لولوج السلك القضائي :
1. أن يكون من جنسية مغربية؛
2. أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية وذا مروءة وسلوك حسن؛
3. ألا يكون مدانا قضائيا أو تأديبيا بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف والمروءة أو حسن السلوك ولو رد اعتباره ؛
4. أن يكون متوفرا على شروط القدرة الصحية اللازمة للقيام بالمهام القضائية.
المادة 8 
علاوة على الشروط العامة المنصوص عليها في المادة السابقة، يشترط في المترشح لاجتياز مباراة الملحقين القضائيين:
1. ألا تتجاوز سنه خمسا وأربعين (45) سنة في فاتح يناير من سنة إجراء المباراة؛
2. أن يكون حاصلا على شهادة جامعية يحدد القانون نوعها والمدة اللازمة للحصول عليها.
يعين قضاة في السلك القضائي الملحقون القضائيون الناجحون في امتحان نهاية التكوين بمؤسسة تكوين القضاة، طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
تحدد بقانون مهام مؤسسة تكوين القضاة، وقواعد تنظيمها وكيفيات تسييرها.
المادة 9 
يمكن أن يعين قضاة في السلك القضائي، وبعد اجتياز مباراة، المترشحون المنتمون إلى بعض فئات المهنيين والموظفين الذين لا تتجاوز سنهم، عند تقديم الطلب، خمسا وخمسين (55) سنة والذين مارسوا مهنتهم أو مهامهم بصفة فعلية لمدة لا تقل عن عشر (10) سنوات.
يحدد القانون فئات المهنيين والموظفين المخول لهم اجتياز المباراة وكذا نوع الشهادات الجامعية المطلوبة.
المادة 10 
يعفى من المباراة المترشحون الحاصلون على شهادة دكتوراه الدولة في القانون أو الشريعة، أو شهادة الدكتوراه في القانون أو الشريعة، أو ما يعادلهما طبقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، الذين لا تتجاوز سنهم، عند تقديم الطلب، خمسا وخمسين (55) سنة، والمنتمون إلى بعض فئات المهنيين والموظفين التالي بيانهم: 
- الأساتذة الباحثون الذين مارسوا مهنة التدريس الجامعي في فرع من فروع القانون لمدة لا تقل عن عشر(10) سنوات؛ 
- المحامون الذين مارسوا مهنة المحاماة بصفة فعلية لمدة لا تقل عن عشر(10) سنوات؛ 
- موظفو هيئة كتابة الضبط المنتمون إلى درجة مرتبة في سلم الأجور رقم 11 على الأقل والذين زاولوا مهام كتابة الضبط بصفة فعلية لمدة لا تقل عن عشر(10) سنوات؛
- موظفو الإدارات المنتمون إلى درجة مرتبة في سلم الأجور رقم 11 على الأقل والذين قضوا مدة لا تقل عن عشر (10) سنوات من الخدمة العمومية الفعلية في مجال الشؤون القانونية.
المادة 11 
توجه طلبات الترشيح لولوج السلك القضائي بالنسبة للفئات المذكورة في المادتين 9 و10 أعلاه، إلى الرئيس المنتدب للمجلس.
المادة 12 
يقضي القضاة المعينون طبقا للمادتين 9 و10 أعلاه تكوينا بمؤسسة تكوين القضاة يحدد القانون مدته.
المادة 13
يعين المجلس الملحقين القضائيين المذكورين في المادة 8 أعلاه، نوابا لوكيل الملك لدى محاكم أول درجة، ويرتبون في الرتبة الأولى من الدرجة الثالثة؛ ويعين قضاة الأحكام من بين هؤلاء النواب، بعد قضاء سنتين على الأقل.
غير أنه يمكن، من أجل سد الخصاص، تعيين الملحقين القضائيين المذكورين مباشرة قضاة للأحكام.
ويعفى الملحقون القضائيون الذين لا تتوفر فيهم شروط تعيينهم قضاة، أو يعادون إلى إدارتهم الأصلية إذا كانوا موظفين.
المادة 14 
يعين المجلس المترشحين المنتمين إلى الفئات المشار إليها في المادتين 9 و10 أعلاه، قضاة أحكام أو قضاة للنيابة العامة، ويرتبون في إحدى الدرجات المنصوص عليها في المادة 6 أعلاه.
 يراعي المجلس، عند ترتيب القضاة المنتمين إلى فئات المهنيين والمحامين، مدة الأقدمية التي اكتسبوها خلال مسارهم المهني بالإضافة إلى تخصصهم.
 يرتب الموظفون والأساتذة الباحثون المعينون قضاة في الرتبة التي تساوي رقمهم الاستدلالي أو تفوق مباشرة الرقم الاستدلالي الذي كانوا ينتفعون به في سلكهم الأصلي، ويحتفظون، في حدود سنتين (2)، بالأقدمية المكتسبة في رتبتهم القديمة، إذا تم إدماجهم في رقم استدلالي معادل أو إذا كانت استفادتهم من هذا الإدماج تقل عن الاستفادة التي قد تترتب عن الترقي في الرتبة بسلكهم الأصلي.
 يتقاضى الموظفون الذين ترتب عن ولوجهم السلك القضائي نقص في الأجرة التي كانوا يتقاضونها في سلكهم الأصلي، تعويضا تكميليا يجري عليه الاقتطاع لأجل التقاعد.
المادة 15 
يلتزم القاضي، بعد تعيينه، بقضاء ثمان (8) سنوات على الأقل من الخدمة الفعلية في السلك القضائي أو في وضعية الإلحاق.
 يتعين على القاضي الذي لم يتقيد بالالتزام المذكور، رد الأجور التي تقاضاها أثناء مدة التكوين بنسبة المدة الباقية لانتهاء فترة ثمان (8) سنوات المذكورة ما لم يكن موظفا.
 ويعفى القاضي من رد الأجور المذكورة إذا وضع حد لمهامه بسبب عدم قدرته الصحية التي أصبح معها من المستحيل عليه الاستمرار في أداء مهامه، ويتخذ مقرر الإعفاء من قبل المجلس.
 المادة 16 
يعين قضاة محاكم أول درجة ونواب وكيل الملك لديها من بين القضاة المرتبين في الدرجة الثالثة، غير أنه يمكن تعيينهم من بين القضاة المرتبين في درجات أعلى.
المادة 17 
يعين المستشارون بمختلف محاكم الاستئناف ونواب الوكيل العام للملك لديها، من بين القضاة المرتبين في الدرجة الثانية على الأقل.
المادة 18 
يعين المستشارون بمحكمة النقض والمحامون العامون لديها من بين القضاة المرتبين في الدرجة الأولى على الأقل، الذين مارسوا أو يمارسون مهامهم بمحاكم الاستئناف.
المادة 19 
يعين رؤساء محاكم أول درجة ووكلاء الملك لديها، من بين القضاة المرتبين في الدرجة الثانية على الأقل.

المادة 20 

يعين الرؤساء الأولون لمختلف محاكم الاستئناف والوكلاء العامون للملك لديها، من بين القضاة المرتبين في الدرجة الأولى على الأقل.
المادة 21 
يعين المجلس، باقتراح من المسؤول القضائي بالمحكمة المعنية، كلا من: 
- نائب رئيس محكمة أول درجة، والنائب الأول لوكيل الملك لديها؛
- نائب الرئيس الأول لمحكمة استئناف، والنائب الأول للوكيل العام للملك لديها.
 تحدد بقرار للمجلس المحاكم التي يعين بها النواب المشار إليهم مع تحديد عددهم بالنسبة لكل محكمة.
المادة 22
يعين الملك الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها لمدة خمس (5) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، غير أنه يمكن وضع حد لهذا التعيين قبل انتهاء المدة المذكورة.
 يرتب كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها خارج الدرجة، ويحتفظان بهذا الترتيب بعد انتهاء مهامهما.
المادة 23
 يعين المجلس، باقتراح من الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها، كل فيما يخصه، نائبا للرئيس الأول لمحكمة النقض ومحاميا عاما أول لديها، من بين القضاة المرتبين في الدرجة الاستثنائية.
المادة 24
يمكن تعيين القضاة، خلال مسارهم المهني، إما قضاة أحكام أو قضاة للنيابة العامة.
المادة 25 
يوضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة ومراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورؤسائهم التسلسليين.
القسم الثاني: حقوق وواجبات القضاة
المادة 26 
يتقاضى القضاة أجرة تتضمن المرتب والتعويضات العائلية والتعويضات الأخرى كيفما كانت طبيعتها المحدثة بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
المادة 27
يستفيد القضاة بمناسبة مزاولتهم لمهامهم من:
- تعويض عن الديمومة؛ 
- تعويض عن التنقل والإقامة للقيام بمهام خارج مقار عملهم أو من أجل المشاركة في دورات التكوين المستمر والتكوين التخصصي.
يحدد مبلغ التعويضين المذكورين وشروط الاستفادة منهما بنص تنظيمي.
المادة 28 
يستفيد القضاة المكلفون بمهام الإشراف على التدبير والتسيير الإداري للمحاكم من تعويض عن المهام يحدد بنص تنظيمي.
المادة 29
يستفيد المستشارون المساعدون بمحكمة النقض، المشار إليهم في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمرتبون في الدرجة الثانية أو الأولى، من تعويض عن المهام يحدد بنص تنظيمي.
المادة 30
علاوة على عناصر الأجرة المشار إليها في المادة 26 أعلاه، يستفيد الرئيس الأول لمحكمة النقض من التعويض عن التمثيل ومختلف المزايا العينية المقررة بمقتضى المادة 13 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
المادة 31 
يستفيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض من المرتب والتعويضات والمزايا العينية المقررة للوزراء.
المادة 32 
يرقى القضاة من رتبة إلى رتبة ومن درجة الى درجة، بكيفية مستمرة، طبقا لمقتضيات هذا القانون التنظيمي والنصوص المتخذة لتطبيقه.
 لا يمكن ترقية القضاة من درجة إلى درجة أعلى إلا بعد التسجيل في لائحة الأهلية للترقية.
 تحدد بنص تنظيمي أنساق الترقي من رتبة إلى رتبة أعلى.
المادة 33 
يسجل في لائحة الأهلية للترقية:
- إلى الدرجة الثانية، قضاة الدرجة الثالثة الذين بلغوا الرتبة الخامسة في درجتهم؛
- إلى الدرجة الأولى، قضاة الدرجة الثانية الذين يتوفرون على أقدمية خمس (5) سنوات في درجتهم على الأقل؛
- إلى الدرجة الاستثنائية، قضاة الدرجة الأولى الذين يتوفرون على أقدمية خمس (5) سنوات في درجتهم على الأقل.
المادة 34 
توضع لائحة الأهلية للترقية برسم كل سنة على حدة، ويمكن وضع لوائح إضافية خلال نفس السنة إذا اقتضى الأمر ذلك.
يمكن بصفة استثنائية وضع لوائح إضافية برسم سنوات سابقة من أجل ترقية القضاة الذين تقرر تأجيل البت في ترقيتهم، بسبب متابعة تأديبية انتهت بتبرئتهم، أو إذا صدر مقرر قضائي لصالحهم إثر المتابعة المذكورة.
كما توضع لوائح إضافية خاصة لترقية الأعضاء المنتخبين بالمجلس برسم السنوات التي قضوها بالمجلس، وذلك بعد انتهاء عضويتهم به.
المادة 35 
يقبل كل قاض تمت ترقيته في الدرجة المنصب القضائي الجديد المعين به وإلا ألغيت ترقيته؛ وفي هذه الحالة يسجل في لائحة الأهلية برسم السنة الموالية.
المادة 36 
يمكن للمجلس أن يكلف، في حالة شغور منصب أو مناصب بمحكمة النقض أو بإحدى المحاكم، قضاة، بعد موافقتهم، للقيام بمهام تستلزم أن يكونوا مرتبين في درجة أعلى من درجتهم، وذلك بالنظر لكفاءتهم ولتخصصهم أو للخصاص الموجود بتلك المحاكم.
يستفيد القضاة المشار إليهم أعلاه، خلال مدة قيامهم بهذه المهام، من المرتب والتعويضات التي تخولها الرتبة الأولى من الدرجة المطابقة لمهامهم الجديدة.
المادة 37 
تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 111 من الدستور، للقضاة الحق في حرية التعبير، بما يتلاءم مع واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية، بما في ذلك الحفاظ على سمعة القضاء وهيبته واستقلاله.
المادة 38 
تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 12 والفقرة الثانية من الفصل 111 من الدستور، يمكن للقضاة المعينين طبقا لمقتضيات المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الانخراط في جمعيات مؤسسة بصفة قانونية وتسعى لتحقيق أهداف مشروعة، أو إنشاء جمعيات مهنية، وفي كلتا الحالتين يتعين مراعاة واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية، واحترام واجب التجرد واستقلال القضاء، والحفاظ على صفات الوقار صونا لحرمة القضاء وأعرافه.
غير أنه يمنع على القاضي تأسيس جمعية غير مهنية أو تسييرها بأي شكل من الأشكال .
المادة 39 
يتمتع القضاة بحماية الدولة وفق مقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة الجاري بها العمل، مما قد يتعرضون له من تهديدات أو تهجمات أو إهانات أو سب أو قذف وجميع الاعتداءات أيا كانت طبيعتها أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها.
وتضمن لهم الدولة التعويض عن الأضرار الجسدية التي يمكن أن يتعرضوا لها أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها والتي لا تشملها التشريعات المتعلقة بمعاشات الزمانة ورصيد الوفاة، وفي هذه الحالة تحل الدولة محل الضحية في الحقوق والدعاوى ضد المتسبب في الضرر.
المادة 40
يؤدي كل قاض عند تعيينه لأول مرة في السلك القضائي وقبل الشروع في مهامه اليمين التالية:
"أقسم بالله العظيم أن أمارس مهامي بحياد وتجرد وإخلاص وتفان، وأن أحافظ على صفات الوقار والكرامة، وعلى سر المداولات، بما يصون هيبة القضاء واستقلاله، وأن ألتزم بالتطبيق العادل للقانون، وأن أسلك في ذلك مسلك القاضي النزيه".
تؤدى هذه اليمين أمام محكمة النقض في جلسة رسمية.
يحرر محضر أداء اليمين ويوجه إلى الأمانة العامة للمجلس، كما توجه نسخة منه إلى المحكمة المعين بها القاضي المعني وكذا إلى الوزارة المكلفة بالعدل.
وكل إخلال بالالتزامات الواردة في اليمين المذكورة يعتبر إخلالا بالواجبات المهنية.

المادة 41

تطبيقا لأحكام الفصل 117 من الدستور، يجب على كل قاض أن يسهر، خلال مزاولته لمهامه القضائية، على حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون.
المادة 42
طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 110 من الدستور، لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون، ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون.
المادة 43
تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 110 من الدستور، يجب على قضاة النيابة العامة تطبيق القانون، كما يتعين عليهم الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها وفق الشروط والكيفيات المحددة في القانون.
كما يلتزم قضاة النيابة العامة بالامتثال للأوامر والملاحظات القانونية الصادرة عن رؤسائهم التسلسليين .
المادة 44
يلتزم القاضي باحترام المبادئ والقواعد الواردة في مدونة الأخلاقيات القضائية، كما يحرص على احترام تقاليد القضاء وأعرافه والمحافظة عليها، ويمنع عليه ارتداء البذلة خارج قاعات الجلسات.
المادة 45
تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 120 من الدستور، يحرص القاضي على البت في القضايا المعروضة عليه داخل أجل معقول، مع مراعاة الآجال المحددة بمقتضى نصوص خاصة.
المادة 46
تطبيقا لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 111 من الدستور، يمنع على القضاة الانخراط في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية.
 يمنع عليهم كذلك القيام بأي عمل فردي أو جماعي كيفما كانت طبيعته قد يؤدي إلى وقف أو عرقلة عقد الجلسات أو السير العادي للمحاكم.

المادة 47 
يمنع على القضاة أن يمارسوا خارج مهامهم، ولو بصفة عرضية، أي نشاط مهني، كيفما كانت طبيعته بأجر أو بدونه؛ غير أنه يمكن منح استثناءات فردية بموجب قرار للرئيس المنتدب للمجلس، وذلك لضرورة التدريس أو البحث العلمي أو القيام بمهام تكلفهم بها الدولة.
لا يشمل هذا المنع إنتاج المصنفات الأدبية أو العلمية أو الفنية، غير أنه لا يجوز لأصحابها أن يذكروا صفاتهم كقضاة إلا بإذن من الرئيس المنتدب للمجلس.
يمكن للقاضي المشاركة في الأنشطة والندوات العلمية شريطة ألا يؤثر ذلك على أدائه المهني، مع مراعاة مقتضيات المادتين 37 و44 أعلاه، وتعتبر الآراء التي يدلي بها القاضي المعني بمناسبة هذه المشاركة آراء شخصية، ولا تعتبر معبرة عن أي رأي لجهة رسمية إلا إذا كان مرخصا له بذلك.
المادة 48
 تطبيقا لأحكام الفصل 109 من الدستور، لا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات، ولا يخضع لأي ضغط، ويجب على كل قاض اعتبر أن استقلاله مهدد، أن يحيل الأمر إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بهذا الأخير.
المادة 49
يمنع على القاضي إبداء رأيه في أي قضية معروضة على القضاء.
المادة 50
يلتزم كل قاض بالمشاركة في دورات وبرامج التكوين المستمر التي تنظم لفائدة القضاة.
المادة 51
يتلقى المسؤولون القضائيون تكوينا خاصا حول الإدارة القضائية.
المادة 52
يقيم القاضي داخل دائرة نفوذ محكمة الاستئناف التي يمارس مهامه بها.
غير أنه، يمكن للرئيس المنتدب للمجلس أن يمنح ترخيصا للإقامة خارج الدائرة المذكورة بناء على طلب معلل يقدمه القاضي المعني.
المادة 53 
يمسك المجلس ملفا خاصا بكل قاض تحفظ به جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بحالته المدنية والعائلية، وتلك المتعلقة بتدبير وضعيته المهنية.
المادة 54
 يعهد بتقييم أداء القضاة إلى كل من:
- الرئيس الأول لمحكمة النقض بالنسبة للمستشارين بهذه المحكمة وللرؤساء الأولين لمختلف محاكم الاستئناف؛
- الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالنسبة لقضاة النيابة العامة بهذه المحكمة وللوكلاء العامين للملك لدى مختلف محاكم الاستئناف؛ 
- الرؤساء الأولين لمختلف محاكم الاستئناف بالنسبة للقضاة الممارسين لمهامهم بهذه المحاكم ولرؤساء محاكم أول درجة التابعة لدوائر نفوذهم؛
- الوكلاء العامين للملك لدى مختلف محاكم الاستئناف بالنسبة لنوابهم ولوكلاء الملك لدى محاكم أول درجة التابعة لدوائر نفوذهم؛
- رؤساء محاكم أول درجة بالنسبة للقضاة الممارسين لمهامهم بهذه المحاكم؛
- وكلاء الملك لدى محاكم أول درجة بالنسبة لنوابهم.
المادة 55
  ينجز المسؤولون القضائيون المذكورون في المادة 54 أعلاه، كل فيما يخصه، قبل متم شهر ديسمبر من كل سنة، تقريرا لتقييم أداء القضاة.
 يحدد نموذج هذا التقرير بقرار للمجلس، ويتضمن على الخصوص العناصر التالية:
- الأداء المهني؛
- المؤهلات الشخصية؛
- السلوك والعلاقات بالمحيط المهني؛
- القدرة على التدبير؛
- رغبات القاضي وآراءه حول ظروف العمل والإمكانيات المتوفرة.
 توجه نسخة من تقرير تقييم الأداء، فور إنجازه، إلى الأمانة العامة للمجلس لتضم إلى ملف القاضي.
المادة 56
يحق للقاضي، طبقا لمسطرة يحددها النظام الداخلي للمجلس، الاطلاع على اخر تقرير تقييم الأداء الخاص به، وذلك قبل متم شهر يونيو من السنة الموالية لإنجاز التقرير.
 يمكن للقاضي المعني بالأمر أن يقدم، داخل أجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ اطلاعه على تقرير تقييم الأداء الخاص به، تظلما بشأنه إلى المجلس.
 يبت المجلس داخل أجل ثلاثين (30) يوما، مع مراعاة الفترة الفاصلة بين دورات المجلس، في التظلمات المرفوعة إليه، من قبل القضاة بشأن تقارير تقييم الأداء.
ويخبر القاضي المعني من قبل المجلس بما تقرر في شأن تظلمه.
القسم الثالث: وضعيات القضاة
المادة 57
يوجد كل قاض في إحدى الوضعيات التالية:
1. وضعية القيام بالمهام؛
2. وضعية الإلحاق؛
3. وضعية الاستيداع.
الباب الأول: وضعية القيام بالمهام
المادة 58
 يعتبر القاضي في وضعية القيام بالمهام إذا كان يمارس فعليا مهامه بإحدى محاكم المملكة.
 ويعتبر في نفس الوضعية القاضي الموضوع رهن الإشارة وكذا القاضي المستفيد من الرخص المذكورة في المادة 59 بعده.
المادة 59
تنقسم الرخص إلى ما يلي:
1. الرخص الإدارية التي تشمل الرخص السنوية والرخص الاستثنائية أو الرخص بالتغيب؛
2. الرخص الممنوحة لأسباب صحية وتشمل:
‌أ) رخص المرض القصيرة الأمد؛
‌ب) رخص المرض المتوسطة الأمد؛
‌ج) رخص المرض الطويلة الأمد؛
‌د) الرخص بسبب أمراض أو إصابات ناتجة عن مزاولة العمل أو بمناسبته.
3. الرخص الممنوحة عن الولادة؛
4. الرخص بدون أجر.
يتقاضى القضاة الموجودون في رخصة لأسباب صحية، بحسب الحالة، مجموع أو نصف أجرتهم المحتسبة في معاش التقاعد، ويستفيدون من مجموع التعويضات العائلية في جميع حالات الرخص لأسباب صحية.
المادة 60
يحق لكل قاض يوجد في وضعية القيام بالمهام أن يستفيد من رخصة سنوية مؤدى عنها.
تحدد مدة الرخصة في اثنين وعشرين (22) يوم عمل برسم كل سنة زاول أثناءها مهامه.
المادة 61
يتولى منح الرخص الإدارية للقضاة:
- الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها، كل فيما يخصه، بالنسبة للقضاة الممارسين لمهامهم بمحكمة النقض، والرؤساء الأولين لمختلف محاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها؛
- الرؤساء الأولون لمختلف محاكم الاستئناف والوكلاء العامون للملك لديها، كل فيما يخصه، بالنسبة للقضاة الممارسين لمهامهم بهذه المحاكم، وكذا رؤساء محاكم أول درجة ووكلاء الملك لديها الممارسين لمهامهم بدائرة نفوذها؛
- رؤساء محاكم أول درجة ووكلاء الملك لديها، كل فيما يخصه، بالنسبة للقضاة الممارسين لمهامهم بهذه المحاكم.
المادة 62
يتولى المسؤولون القضائيون المذكورون في المادة 61 أعلاه، كل فيما يخصه، تحديد جدولة الرخص السنوية، كما يمكن لهم رعيا لضرورة المصلحة، أن يعترضوا على تجزئتها، وتؤخذ بعين الاعتبار الوضعية العائلية من أجل تخويل الأسبقية في اختيار فترات الرخص السنوية.
ولا يمكن تأجيل الاستفادة من الرخصة السنوية برسم سنة معينة إلى السنة الموالية إلا استثناء ولمرة واحدة.
ولا يخول عدم الاستفادة من الرخصة السنوية الحق في تقاضي أي تعويض عن ذلك.
يشعر المجلس فورا بالرخص الممنوحة.
المادة 63
يمكن للمسؤولين القضائيين المذكورين في المادة 61 أعلاه، كل فيما يخصه، أن يمنحوا رخصا استثنائية، أو أن يرخصوا بالتغيب، مع التمتع بكامل الأجرة دون أن يدخل ذلك في حساب الرخص الاعتيادية:
- للقضاة الذين يعززون طلبهم بمبررات عائلية أو أسباب وجيهة واستثنائية، على ألا تتجاوز مدة هذه الرخصة عشرة (10) أيام في السنة؛
- للقضاة الراغبين في أداء فريضة الحج، ولا تمنح هذه الرخصة إلا مرة واحدة لمدة شهرين (2) طيلة مسارهم المهني على ألا يستفيد القضاة المذكورون من الرخصة المنصوص عليها في المادة 60 أعلاه خلال السنة التي استفادوا فيها من رخصة أداء فريضة الحج.
تحدد قائمة الرخص الاستثنائية التي يستفيد منها القضاة بنص تنظيمي.
المادة 64
يمكن للقاضي، بطلب منه وبعد موافقة الرئيس المنتدب للمجلس، أن يستفيد مرة واحدة كل سنتين (2) من رخصة بدون أجر لا تتعدى شهرا واحدا غير قابل للتجزئة.
المادة 65
إذا أصيب القاضي بمرض مثبت بصفة قانونية يجعله غير قادر على القيام بمهامه، وجب عليه الإدلاء بشهادة طبية تحدد فيها المدة التي يحتمل أن يظل خلالها في وضعية لا تسمح له بمزاولة مهامه، وفي هذه الحالة، يعتبر في رخصة مرض بقوة القانون.
يمكن القيام بكل مراقبة طبية أو إدارية مفيدة، بهدف التأكد من أن القاضي لا يستفيد من رخصته إلا لأجل العلاج.
تمنح رخص المرض الطويلة والمتوسطة الأمد من قبل الرئيس المنتدب للمجلس.
باستثناء رخص المرض القصيرة الأمد التي تمنح مباشرة من قبل المسؤولين القضائيين المذكورين في المادة 61 أعلاه، لا يجوز منح الرخص الأخرى لأسباب صحية إلا بعد موافقة المجلس الصحي.
المادة 66
لا يجوز أن تتعدى مدة رخصة المرض القصيرة الأمد ستة (6) أشهر عن فترة كل اثني عشر (12) شهرا متتابعا، ويستفيد القاضي خلال الثلاثة أشهر الأولى من مجموع أجرته، وتخفض هذه الأجرة إلى النصف خلال الثلاثة أشهر الموالية.
المادة 67
لا يجوز أن يتعدى مجموع مدة رخصة المرض المتوسطة الأمد ثلاث (3) سنوات، وتمنح هذه الرخصة للقاضي المصاب بمرض يجعله غير قادر على القيام بعمله، إذا كان يستلزم علاوة على ذلك مداواة وعلاجات طويلة الأمد وكان يكتسي طابع عجز ثبتت خطورته.
ويتقاضى القاضي طوال السنتين الأوليتين من الرخصة المذكورة مجموع أجرته، وتخفض هذه الأجرة إلى النصف في السنة الثالثة.
تحدد بنص تنظيمي قائمة الأمراض التي تخول الحق في الرخص المنصوص عليها في هذه المادة.
المادة 68
لا يجوز أن يتعدى مجموع مدة رخص المرض الطويلة الأمد خمس (5) سنوات، وتمنح هذه الرخصة للقاضي المصاب بأحد الأمراض المحددة بنص تنظيمي.
يتقاضى القاضي خلال الثلاث سنوات الأولى من رخصة المرض مجموع أجرته، ونصف هذه الأجرة طوال السنتين التاليتين.
المادة 69
 إذا أصيب القاضي بمرض أو استفحل هذا المرض عليه إما أثناء أو بمناسبة مزاولة عمله وإما خلال قيامه بعمل تضحية اقتضته المصلحة العامة أو لإنقاذ حياة أحد الأشخاص وإما على إثر حادث وقع له أثناء أو بمناسبة مزاولة عمله، فإنه يتقاضى مجموع أجرته إلى أن يصير قادرا على استئناف عمله أو إلى أن يثبت عدم قدرته نهائيا على العمل، ويحـال إلى التقاعد طبقا للشروط المنصوص عليها في مقتضيات نظام المعاشات المدنية بعد عرض وضعيته على المجلس.
 ويحق للقاضي، زيادة على ما ذكر، في جميع الحالات المنصوص عليها في هذه المادة، أن يسترجع أبدال الأتعاب الطبية والمصاريف المترتبة مباشرة عن المرض أو الحادث.
المادة 70
إذا لاحظ المجلس الصحي، وقت انقضاء الرخصة لأسباب صحية، أن القاضي غير قادر على استئناف عمله نهائيا، أحيل المعني بالأمر إلى التقاعد إما بطلب منه وإما بصفة تلقائية.
وإذا لم يقر المجلس الصحي بالعجز النهائي للقاضي عن القيام بالعمل ولم يستطع المعني بالأمر بعد انتهاء الرخصة لأسباب صحية استئناف عمله، وضع تلقائيا في حالة الاستيداع طبقا للمادة 87 بعده.
المادة 71
تتمتع المرأة القاضية الحامل برخصة ولادة مدتها أربعة عشر (14) أسبوعا، تتقاضى خلالها كامل أجرتها.
المادة 72
يمكن أن ينقل القاضي وفق المعايير المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية في الحالات التالية: 
- بناء على طلبه؛ 
- على إثر ترقية في الدرجة؛
- إحداث محكمة أو حذفها؛
- شغور منصب قضائي أو سد الخصاص.  
المادة 73
يمكن للرؤساء الأولين لمختلف محاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها، كل فيما يخصه، أن ينتدبوا من بين القضاة الممارسين لمهامهم بدوائر نفوذهم القضائية، قاضيا لسد خصاص طارئ بإحدى المحاكم التابعة لهذه الدوائر.
كما يمكن، عند الاقتضاء، للرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها، كل فيما يخصه، انتداب قاض من دائرة استئنافية إلى أخرى لسد خصاص طارئ بإحدى المحاكم.
يراعى في جميع الحالات عند الانتداب: 
- استشارة المسؤول القضائي المباشر؛ 
- القرب الجغرافي؛
- الوضعية الاجتماعية للقاضي.
المادة 74
يجب ألا تتجاوز مدة الانتداب ثلاثة (3) أشهر.
يمكن تجديد مدة الانتداب مرة واحدة بعد موافقة المعني بالأمر.
يرجع القاضي المنتدب، بعد انصرام مدة الانتداب، إلى منصبه الأصلي بقوة القانون.
يشعر المجلس فورا بقرارات الانتداب.
المادة 75 
يستفيد القاضي المنتدب من تعويض يحدد مبلغه بنص تنظيمي.
المادة 76 
لا يجوز انتداب القاضي أكثر من مرة واحدة خلال كل خمس سنوات، إلا بعد موافقته.
المادة 77 
يمكن للقاضي المنتدب أن يقدم، داخل أجل عشرة (10) أيام من تاريخ توصله بقرار الانتداب، تظلما إلى المجلس.
لا يحول تقديم التظلم دون تنفيذ قرار الانتداب.
المادة 78
يكون القاضي موضوعا رهن الإشارة عندما يبقى تابعا للسلك القضائي ويتمتع بكل الحقوق بما فيها الحق في الترقية والتقاعد وشاغلا لمنصبه المالي به ويزاول مهامه بإدارة عمومية.
كما يمكن وضع القاضي رهن الإشارة في الحالات المقررة في النصوص التشريعية الجاري بها العمل من أجل القيام بمهام معينة خلال مدة محددة.
يستفيد القاضي الموضوع رهن الإشارة من مختلف التعويضات التي تمنحها الإدارة المستقبلة.
تقوم الإدارة التي يوضع القاضي رهن إشارتها، سنويا، برفع تقرير تقييم أداء القاضي إلى المجلس قصد تمكينه من تتبع نشاط القاضي المعني.
يحتفظ القاضي الموضوع رهن الإشارة بمنصبه القضائي الذي كان معينا به.
الباب الثاني: وضعية الإلحاق
المادة 79
يعتبر القاضي في وضعية الإلحاق، إذا كان يعمل خارج السلك القضائي مع بقائه تابعا له ومتمتعا فيه بحقوقه في الترقية والتقاعد.
يحتفظ القاضي الموجود في وضعية الإلحاق بمنصبه القضائي الذي كان معينا به.
المادة 80
يمكن إلحاق القضاة، وفق الشروط المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في الحالات التالية:
- لدى إدارات الدولة أو لدى الهيئات والمؤسسات العامة؛
- لشغل مهام قاضي الاتصال أو مستشار بإحدى سفارات المملكة؛ 
- لدى دولة أجنبية أو منظمة دولية.
المادة 81
يتحمل القاضي الملحق الاقتطاع من الأجرة المطابق لدرجته ورتبته النظامية في سلكه الأصلي، طبقا لمقتضيات نظام المعاشات المدنية.
المادة 82
باستثناء حالات الإلحاق بقوة القانون، يكون الإلحاق لمدة أقصاها خمس (5) سنوات قابلة للتجديد.
المادة 83
يمكن تعويض منصب القاضي الملحق حالا، ما عدا إذا كان القاضي ملحقا لمدة لا تتعدى ستة (6) أشهر غير قابلة للتجديد.
وعند انتهاء مدة الإلحاق، ومع مراعاة مقتضيات المادة 84 بعده، فإن القاضي الملحق يرجع وجوبا إلى سلكه الأصلي حيث يشغل أول منصب شاغر، وإذا تعذر إعادة إدماجه بسبب عدم وجود منصب شاغر مطابق لدرجته في السلك القضائي، يستمر في تقاضي الأجرة المطابقة لوضعيته النظامية خلال السنة الجارية من الإدارة التي كان ملحقا بها.
وتتحمل الإدارة الأصلية وجوبا القاضي المعني ابتداء من السنة الموالية في أحد المناصب المالية المطابقة.
المادة 84
يعاد إدماج القاضي الذي تم إلحاقه لدى دولة أجنبية أو منظمة دولية في الحال في السلك القضائي في حالة إنهاء إلحاقه.
وإذا تعذر إعادة إدماجه بسبب عدم وجود منصب شاغر مطابق لدرجته في السلك القضائي، يعاد إدماجه، زيادة عن العدد المحدد، بمقرر للمجلس تؤشر عليه السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، وتستدرك هذه الزيادة عن العدد المحدد مباشرة عند توفر أول منصب في الميزانية يطابق الدرجة المعنية.
المادة 85
يخضع القاضي الملحق لجميع القواعد السارية على الوظيفة التي يمارسها بحكم إلحاقه، وتقوم الجهة الملحق لديها القاضي، سنويا، برفع تقرير تقييم أداء القاضي الملحق إلى المجلس قصد تمكينه من تتبع نشاط القاضي المعني.

الباب الثالث: وضعية الاستيداع

المادة 86
يعتبر القاضي في حالة الاستيداع إذا وضع خارج السلك القضائي مع بقائه تابعا له دون أن يتمتع بحقوقه في الترقية والتقاعد.
لا يتقاضى القاضي في هذه الحالة أي أجر باستثناء الحالات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي.
المادة 87
لا يوضع القاضي في حالة الاستيداع التلقائي إلا في الحالات المقررة في الفقرة الثانية من المادة 70 من هذا القانون التنظيمي.
المادة 88
لا يمكن أن تتجاوز مدة الاستيداع التلقائي سنة واحدة قابلة للتجديد مرتين لنفس المدة، ويجب عند انصرامها:
- إما إرجاع القاضي إلى السلك القضائي في درجته؛ 
- إما إحالته إلى التقاعد؛
- إما قبول انقطاعه عن العمل.
غير أنه إذا كان القاضي بعد مرور السنة الثالثة للاستيداع، عاجزا عن استئناف عمله ولكن تبين من رأي المجلس الصحي، أنه يستطيع استئنافه بصفة عادية قبل انصرام سنة أخرى، وقع تجديد الاستيداع للمرة الثالثة.
المادة 89
يحال بقوة القانون إلى الاستيداع بعد تقديم طلب:
- القاضي أو المرأة القاضية لرعاية ولد مصاب بعاهة تستوجب معالجة مستمرة؛ 
- القاضي أو المرأة القاضية لتربية ولد يقل عمره عن خمس (5) سنوات.
ولا يمكن أن تتجاوز مدة هذا الاستيداع سنتين (2)، غير أنه يمكن تجديدها ما دامت الشروط المتطلبة للحصول عليه متوفرة.
 يستمر القضاة المعنيون في الاستفادة من التعويضات العائلية طبق الشروط المقررة في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
المادة 90
يمكن منح الاستيداع للقاضي بطلب منه، لمرافـقة زوجه الذي يضطر بسبب مهنته أن يجعل محل إقامته الاعتيادية خارج أرض الوطن، وذلك لمدة سنتين (2) قابلة للتجديد دون أن تتجاوز عشر (10) سنوات.
المادة 91
 علاوة على الحالات المنصوص عليها في المواد السابقة، يخول الاستيداع بناء على طلب من القاضي في الأحوال التالية:
- عند وقوع حادثة للزوج أو للولد أو إصابة أحدهما بمرض خطير؛
- عند القيام بدراسات أو أبحاث تكتسي طابع المصلحة العامة؛
- لأسباب شخصية.
 لا يمكن أن تتجاوز مدة الاستيداع ثلاث (3) سنوات في الحالات المشار إليها في البندين الأول والثاني، وسنة واحدة في حالة الأسباب الشخصية.
 لا تجدد هذه الفترات إلا مرة واحدة لنفس المدة.
المادة 92
يمكن للرئيس المنتدب للمجلس إجراء الأبحاث اللازمة للتحقق من صحة الأسباب التي أدت إلى وضع القاضي في حالة الاستيداع.
المادة 93 
يطلب القاضي الموجود في وضعية الاستيداع إرجاعه إلى منصبه قبل انصرام المدة الجارية بشهرين (2) على الأقل، ويحق له أن يشغل أحد المناصب الشاغرة الثلاثة الأولى، وإلى أن يتحقق هذا الشغور، يظل القاضي في حالة الاستيداع، غير أنه يتعين إيجاد منصب له داخل السنة المالية الموالية لانتهاء مدة الاستيداع قصد إدماجه فيه.
المادة 94
 يمكن للقاضي الموجود في وضعية الاستيداع، باستثناء الحالة المنصوص عليها في المادة 93 أعلاه، ولو قبل انتهاء المدة المحددة لذلك، أن يطلب وضع حد لاستيداعه، شريطة توفر منصب مالي شاغر.
المادة 95
يمكن أن يحذف من السلك القضائي، بمقرر من المجلس، القاضي الذي يوجد في وضعية الاستيداع، إذا لم يطلب إرجاعه إلى منصبه خلال أجل شهرين على الأقل قبل تاريخ انتهاء فترة الاستيداع، أو رفض المنصب المعين له عند إرجاعه إليه.
القسم الرابع: نظام التأديب
المادة 96
يكون كل إخلال من القاضي بواجباته المهنية أو بالشرف أو الوقار أو الكرامة، خطأ من شأنه أن يكون محل عقوبة تأديبية.
  المادة 97
يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما.
 ويعد خطأ جسيما: 
- الخرق الخطير لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحريات الأطراف؛
- لخرق الخطير لقانون الموضوع؛
- الإهمال أو التأخير غير المبرر والمتكرر في بدء أو إنجاز مسطرة الحكم أو في القضايا أثناء ممارسته لمهامه القضائية؛
- خرق السر المهني وإفشاء سر المداولات؛
- الامتناع العمدي عن التجريح التلقائي في الحالات المنصوص عليها في القانون؛
- الامتناع عن العمل المدبر بصفة جماعية؛
- وقف أو عرقلة عقد الجلسات أو السير العادي للمحاكم؛ 
- اتخاذ موقف سياسي؛
- ممارسة نشاط سياسي أو نقابي أو الانتماء إلى حزب سياسي أو نقابة مهنية.
المادة 98 
لا تحول متابعة القاضي جنائيا دون متابعته تأديبيا.
المادة 99
تطبق على القضاة، مع مراعاة مبدأ التناسب مع الخطأ المرتكب، العقوبات التأديبية حسب الدرجات التالية:
1. الدرجة الأولى:
- الإنذار؛
- التوبيخ؛
- التأخير عن الترقية من رتبة إلى رتبة أعلى لمدة لا تتجاوز سنتين (2)؛
- الحذف من لائحة الأهلية لمدة لا تتجاوز سنتين (2).
يمكن أن تكون عقوبات هذه الدرجة مصحوبة بالنقل التلقائي.
2. الدرجة الثانية: 
- الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة لا تتجاوز ستة (6) أشهر مع الحرمان من أي أجر باستثناء التعويضات العائلية؛
- الإنزال بدرجة واحدة؛
تكون هاتان العقوبتان مصحوبتين بالنقل التلقائي.
3. الدرجة الثالثة:
- الإحالة إلى التقاعد الحتمي؛ أو الانقطاع عـن العمل إذا لـم يكن للقاضي الحق فـي معاش التقاعد؛ 
- العزل.
المادة 100
تضم لملف القاضي المتابع المقررات التأديبية النهائية الصادرة عن المجلس.
المادة 101 
يرد اعتبار القاضي، بطلب منه، بعد انصرام أجل ثلاث(3) سنوات بالنسبة لعقوبات الدرجة الأولى وخمس (5) سنوات بالنسبة لعقوبتي الدرجة الثانية، وذلك ابتداء من تاريخ تنفيذ العقوبة.
المادة 102 
باستثناء حـالات التغيب المبررة قانونا، فإن القاضي الذي يتعمد الانقطاع عن عمله يعتبر في حـالة مغادرة العمل، ويعد حينئذ كما لو تخلى عن الضمانات التأديبية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
يخبر المسؤول القضائي الرئيس المنتدب للمجلس بحالة مغادرة القاضي لعمله.
يوجـه الرئيس المنتدب للمجلس إلى القاضي المؤاخذ بمغادرة العمل إنذارا لمطالبته باستئناف عمله ويحيطه فيه علما بالإجراءات التي ستتخذ في حقه في حالة رفضه استئناف عمله.
 يوجه هذا الإنذار إلى القاضي بآخر عنوان شخصي صرح به للمجلس، بكل الوسائل المتاحة.
إذا انصرم أجل سبعة (7) أيام عن تاريخ تسلم الإنذار ولم يستأنف المعني بالأمر عمله، جـاز للمجلس أن يصدر في حقه عقوبة العزل.
إذا تعذر تبليغ الإنذار، أمر الرئيس المنتدب للمجلس فورا بإيقاف أجرة القاضي المؤاخذ بمغادرة العمل.
إذا لم يستأنف هذا الأخير عمله داخل أجل ستين (60) يوما الموالية لتاريخ اتخاذ قرار توقيف الأجـرة، أصدر المجلس في حقه عقوبة العزل؛ وفي حالة ما إذا استأنف القاضي عمله داخل الأجل المذكور، يحال ملفه إلى المجلس، وفق مسطرة التأديب المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
تسري عقوبة العزل في الحالتين المنصوص عليهما في هذه المادة ابتداء من تاريخ مغادرة العمل.
القسم الخامس: الانقطاع النهائي عن العمل
المادة 103 
تحدد الحالات التي تؤدي إلى الانقطاع النهائي عن العمل، والذي يترتب عنه الحذف من السلك القضائي، فيما يلي: 
1. الإحالة إلى التقاعد طبـق الشروط المنصوص عليها فـي المادة 104 أدناه؛
2. الاستقالة المقبولة بصفة قانونية؛
3. العـزل؛
4. الوفاة.
يفقد القاضي صفته القضائية بقوة القانون في الحالات المذكورة أعلاه، مع مراعاة مقتضيات المادة 105 أدناه.
المادة 104 
تتم الإحالة إلى التقاعد بمقرر للمجلس طبقا للشروط المنصوص عليها في مقتضيات نظام المعاشات المدنية.
تحدد سن التقاعد بالنسبة للقضاة في خمس وستين (65) سنة، ويمكن تمديد حد السن المذكور لمدة أقصاها سنة واحدة قابلة للتجديد أربع (4) مرات لنفس الفترة.
المادة 105 
يمكن للمجلس أن يمنح صفة قاض شرفي للقضاة المحالين إلى التقاعد الذين قدموا خدمات جليلة ومتميزة للقضاء والعدالة، ويدعون بهذه الصفة لحضور الاحتفالات الرسمية التي تقيمها المحاكم.
لا يترتب عن صفة القاضي الشرفي أي امتيازات عينية أو مالية.
لا يجوز للقاضي الشرفي استعمال صفة القاضي إلا مع الإشارة إلى كونه قاضيا شرفيا.
يمكن سحب هذه الصفة إذا ثبت أن صاحبها قد أساء استعمالها.
المادة 106 
تقدم الاستقالة ويبت فيها وفق الكيفيات المنصوص عليها في مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
لا يكون للاستقالة أي أثر قانوني إلا بعـد قبولها بصفة قانونية، ولا يمكن الرجوع عنها بعد هذا القبول.
لا تحول الاستقالة دون المتابعة التأديبية بسبب أفعال سابقة أو لم تكتشف إلا بعد هذا القبول.
المادة 107
يستفيد ذوو حقوق القاضي المتوفى من جميع الحقوق المترتبة عن الوفاة طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
القسم السادس: أحكام انتقالية ومختلفة 
المادة 108
يحتفظ جميع القضاة، عند دخول هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ، بأقدميتهم في الدرجة والرتبة.
 المادة 109 
تعاد تسمية القضاة تطبيقا للمادة 4 أعلاه كما يلي:
- رؤساء الغرف بمحكمة النقض يعينون مستشارين بمحكمة النقض؛
- المحامي العام الأول لدى محكمة النقض يعين محاميا عاما لدى محكمة النقض؛
- رؤساء الغرف بمحاكم الاستئناف بالدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش ومكناس يعينون مستشارين بهذه المحاكم؛
- النواب الأولون للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف بالدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش ومكناس يعينون نوابا للوكلاء العامين للملك لدى هذه المحاكم؛
- رؤساء الغرف بمحاكم الاستئناف الإدارية يعينون مستشارين بهذه المحاكم؛
- رؤساء الغرف بمحاكم الاستئناف التجارية يعينون مستشارين بهذه المحاكم؛
- النواب الأولون للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف التجارية يعينون نوابا للوكلاء العامين للملك لدى هذه المحاكم؛
- نواب رؤساء المحاكم الابتدائية بكل من الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش ومكناس يعينون قضاة بهذه المحاكم؛
- النواب الأولون لوكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بكل من الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش ومكناس يعينون نوابا لوكلاء الملك لدى هذه المحاكم؛
- نواب رؤساء المحاكم التجارية يعينون قضاة بهذه المحاكم؛
- النواب الأولون لوكلاء الملك لدى المحاكم التجارية يعينون نوابا لوكلاء الملك لدى هذه المحاكم؛
- المستشارون بالمحاكم الإدارية يعينون قضاة بهذه المحاكم.
يحتفظ باقي القضاة بمناصبهم القضائية المعينين بها.
المادة 110 
يجب على القضاة الذين يتولون مسؤولية بمكتب مسير لجمعية غير مهنية في تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية، العمل على ملاءمة وضعيتهم مع مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 38 أعلاه خلال أجل ستة (6) أشهر من تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي.
المادة 111 
يدخل هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ فور تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، غير أن مقتضيات المواد 104 و110 و116 تدخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المادة 112 
مع مراعاة مقتضيات المواد 113 و114 و115 و117 بعده، تنسخ جميع النصوص المخالفة لهذا القانون التنظيمي ولا سيما الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 بتاريخ 26 شوال 1394 (11 نونبر 1974) يكون النظام الأساسي لرجال القضاء كما تم تغييره وتتميمه.
غير أن النصوص المتخذة تطبيقا للظهير الشريف المذكور تظل سارية المفعول إلى حين تعويضها أو نسخها.
المادة 113 
يستمر العمل بصفة انتقالية بمقتضيات الفصل 16 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 بتاريخ 26 شوال 1394 (11 نونبر 1974) يكون النظام الأساسي لرجال القضاء كما تم تغييره وتتميمه، والمتعلقة بالتصريح بالممتلكات، إلى حين تعويضها طبقا لأحكام الفصل 158 من الدستور.
غير أنه، وتطبيقا لأحكام الفقرتين الأوليتين من الفصلين 107 و113 من الدستور، تحل الأمانة العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والرئيس المنتدب والأمين العام للمجلس مباشرة بعد تنصيب هذا المجلس، على التوالي، محل كتابة المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل وكاتب هذا المجلس، المنصوص عليهم في مقتضيات الفصل 16 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 السالف الذكر.
المادة 114 
يعين المجلس الملحقين القضائيين الذين يقضون مدة تكوينهم بالمعهد العالي للقضاء في تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية، بعد نجاحهم في امتحان نهاية التمرين، قضاة في الرتبة الأولى من الدرجة الثالثة، ويخضعون لنسق الترقي المذكور في المادة 115 بعده.
يعفى الملحقون القضائيون غير الناجحين أو يعادون إلى إدارتهم الأصلية، غير أنه يمكن تمديد التمرين لمدة سنة بالنسبة للمترشحين الذين لم ينجحوا في الامتحان.
المادة 115 
 استثناء من مقتضيات المادة 33 أعلاه، يظل نسق الترقي إلى الدرجة الثانية بالنسبة للقضاة المرتبين في الدرجة الثالثة في تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية خاضعا لمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 23 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 بتاريخ 26 شوال 1394 (11 نونبر 1974) يكون النظام الأساسي لرجال القضاء كما تم تغييره وتتميمه.
المادة 116 
استثناء من مقتضيات المادة 104 أعلاه، تحدد بصفة انتقالية سن تقاعد القضاة في:
- واحد وستين (61) سنة بالنسبة للمزدادين سنة 1957؛ 
- اثنتين وستين (62) سنة بالنسبة للمزدادين سنة 1958؛
- ثلاث وستين (63) سنة بالنسبة للمزدادين سنة 1959؛
- أربع وستين (64) سنة بالنسبة للمزدادين سنة 1960.
يستمر القضاة الذين يوجدون في فترة تمديد حد سن التقاعد، عند دخول هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ، في ممارسة مهامهم إلى غاية انتهاء فترة هذا التمديد.
 ويمكن للمجلس تمديد حد سن تقاعدهم لمدة أقصاها سنة واحدة قابلة للتجديد لنفس الفترة إلى حين بلوغهم سن سبعين (70) سنة، وفق المعايير المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
المادة 117 
 يستمر العمل بصفة انتقالية بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 56 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 بتاريخ 26 شوال 1394 (11 نونبر 1974) يكون النظام الأساسي لرجال القضاء كما تم تغييره وتتميمه، وتدخل مقتضيات المادة 25 أعلاه حيز التنفيذ بعد ستة (6) أشهر من تاريخ دخول هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ.
يستمر العمل بصفة انتقالية بمقتضيات الفصول من 4 إلى 12 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 السالف الذكر وبالنصوص التنظيمية المتخذة تطبيقا للفصول المذكورة إلى غاية دخول القانون المتعلق بتنظيم وسير مؤسسة تكوين القضاة حيز التنفيذ.





الفهرس
القسم الأول: تأليف السلك القضائي 4
القسم الثاني: حقوق وواجبات القضاة 9
القسم الثالث: وضعيات القضاة 16
الباب الأول: وضعية القيام بالمهام 16
الباب الثاني: وضعية الإلحاق 21
الباب الثالث: وضعية الاستيداع 22
القسم الرابع: نظام التأديب 24
القسم الخامس: الانقطاع النهائي عن العمل 26
القسم السادس: أحكام انتقالية ومختلفة 27
الفهرس 31





قرار المحكمة الدستورية بخصوص النظام الاساسي للقضاة 







المملكة المغربية                                                                     
 المجلس الدستوري                                                              الحمد لله وحده،        


ملف عدد : 16/1474       
قرار رقم : 16/992  م. د
                                                                                      

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
     
المجلس الدستوري،

بعد اطلاعه على القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة المحال على المجلس الدستوري بمقتضى رسالة السيد رئيس الحكومة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس في 18 فبراير2016، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور؛
وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لاسيما الفصول  112 و132و177 منه؛
وبناء على المادة 48 من القــانون التنظيمــي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)؛
وبنــاء على القــانون التنظيمي رقـم 29.93  المتعلق بالمجلس الدستــوري،  الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه، لا سيما الفقرة الأولى من المادة 23 والفقرة الثانية من المادة 24 منه؛
وبعد الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛
أولا– فيما يتعلق بالاختصاص:
حيث إن الفصل 132 من الدستور نص في فقرته الثانية على أن القوانين التنظيمية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، تحال إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور؛
وحيث إن المجلس الدستوري، القائم حاليا، يستمر في ممارسة صلاحياته إلى حين تنصيب المحكمة الدستورية، عملا بأحكام الفصل 177 من الدستور ومقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية التي جاءت تطبيقا له، الأمر الذي بموجبه يكون المجلس الدستوري مختصا بالبت في مطابقة القوانين التنظيمية للدستور؛
ثانيا– فيما يتعلق بالشكل والإجراءات المتبعة:
حيث إنه، يبين من الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف أن القـانون الـتنظيمـي رقــم 106.13 المتعلـق بالـنظــام الأســاسي للقضـاة المحـال علـى الـمجلس الدستوري اتخذ في شكل قانون تنظيمي، جرى التداول في مشروعه بالمجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 29 يناير 2015، طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وتم إيداعه بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب بتاريخ 3 أبريل 2015، وأن هذا المجلس لم يشرع في التداول فيه إلا بعد مرور عشرة أيام على إيداعه لدى مكتبه، وذلك خلال جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 27 أكتوبر2015 التي وافق خلالها على المشروع، في قراءة أولى، ثم صادق عليه نهائيا، في قراءة ثانية، في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 10 فبراير2016 بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، بعد أن تداول فيه مجلس المستشارين في الجلسة العامة بتاريخ 9 فبراير2016، وأدخل تعديلات على بعض مواده، والكل وفقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور؛  
ثالثا– فيما يتعلق بالموضوع:
حيث إن الدستور يسند في فصله 112 إلى قانون تنظيمي تحديد النظام الأساسي للقضاة؛
وحيث إن القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة،  المعروض على نظر المجلس الدستوري، يتكون من 117 مادة موزعة على باب تمهيدي وستة أقسام، يتضمن الباب التمهيدي أحكاما عامة (المادتان1و2)، ويتعلق القسم الأول بتأليف السلك القضائي (المواد 3-25)، والثاني بحقوق وواجبات القضاة (المواد 26-56)، والثالث بوضعيات القضاة (المواد 57-95)، والرابع بنظام التأديب (المواد 96-102)،والخامس بالانقطاع النهائي عن العمل (المواد 103-107)، والسادس والأخير بأحكام انتقالية ومختلفة (المواد 108-117)؛
وحيث إنه، يبين من فحص هذه المواد مادة مادة أنها تكتسي طابع قانون تنظيمي وفقا لأحكام الفصل 112 من الدستور، وأنها من حيث مطابقتها للدستور تثير الملاحظات التالية؛
في شأن المادة 25:
حيث إن هذه المادة تنص على أنه "يوضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة ومراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورؤسائهم التسلسليين"؛
وحيث إن الدستور نص في الفقرة الثانية من فصله 110 على أن قضاة النيابة العامة يتعين عليهم الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن "السلطة التي يتبعون لها"، دون تحديد الدستور لهذه السلطة؛
وحيث إن السلطة التي يعود إليها ترؤس النيابة العامة لا يمكن تحديدها إلا في نطاق أحكام الدستور المتعلقة بالوضع الدستوري لقضاة النيابة العامة، لاسيما ما يهم مسألة انتماء هؤلاء أو عدم انتمائهم للسلطة القضائية؛
 وحيث إن الدستور نص في فصله 107 على أن "السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية"، وأن "الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية"؛
وحيث إنه، يبين من الرجوع إلى أحكام الدستور أن هذا الأخير لم يميز بين قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة إلا في بعض الجوانب اللصيقة بطبيعة عمل كل منهما، فقضاة الأحكام، باعتبارهم يتولون الفصل في النزاعات والدعاوى المعروضة عليهم، يتمتعون بعدم القابلية للعزل أو النقل إلا بمقتضى القانون، ولا يلزمون إلا بتطبيق القانون، وتكون الأحكام النهائية الصادرة عنهم ملزمة للجميع، كما هو مقرر على التوالي في الفصول 108 و110 (الفقرة الأولى) و126 (الفقرة الأولى) من الدستور، في حين أن قضاة النيابة العامة، باعتبارهم يتولون إقامة الدعوى العمومية وممارستها والمطالبة بتطبيق القانون، يتعين عليهم، إلى جانب ذلك، الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها، كما هو محدد في الفصل 110 (الفقرة الثانية) من الدستور؛
وحيث إنه، مع مراعاة المقتضيات المذكورة الخاصة إما بقضاة الأحكام أو بقضاة النيابة العامة، فإن الدستور في باقي أحكامه المتعلقة بالقضاء متع القضاة جميعا وبدون تمييز، بنفس الحقوق وألزمهم بنفس الواجبات، كما أخضعهم، لنفس الأحكام، سواء تعلق الأمر بالمهمة العامة المنوطة بالقضاة المتجلية في حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون (الفصل 117)، أو بمنع التدخل في القضايا المعروضة عليهم، أو باعتبار كل إخلال من طرفهم بواجب الاستقلال والتجرد خطأ مهنيا جسيما (الفصل 109)، أو بالحق المخول لهم في حرية التعبير وفي الانخراط في الجمعيات وإنشاء جمعيات مهنية ومنع انخراطهم في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية (الفصل 111)، أو بكون المجلس الأعلى للسلطة القضائية يسهر على تطبيق الضمانات الممنوحة لهــم، لا سيما فيما يخص استقلالهم وتعيينهم وترقيتهم وتقاعدهم وتأديبهم (الفصل113)، أو بمشاركتهم في انتخاب ممثلي القضاة في هذا المجلس (الفصل 115) ؛
 وحيث إنه، يبين من مجموع الأحكام المذكورة أن الدستور أضفى صفة "قضاة" على قضاة الأحكام وعلى قضاة النيابة العامة معا، مما يجعلهم جميعا منتمين إلى السلطة القضائية ـ وهي سلطة موحدة ـ ومشمولين، تبعا لذلك، بصبغة الاستقلال اللصيقة بهذه السلطة؛
وحيث إن الاستقلال عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية شرط جوهري للانتماء إلى السلطة القضائية، الأمر الذي يحول دون إمكان تولي من لا ينتمي إلى السلطة القضائية لمهام قضائية وبالأحرى رئاسة هيئة أساسية فيها تتمثل في النيابة العامة؛
وحيث إن مبدأ تبعية قضاة النيابة العامة الوارد في الفقرة الثانية من الفصل 110 من الدستور، الذي يفرض عليهم "الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها"، يعد تبعية داخلية تتم وفق تراتبية قضاة النيابة العامة ومستويـات مسؤولياتهم،  ولا يمكن أن تكـون ـ دون الإخـلال بمبـدإ استقـلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ـ تبعية لجهة خارجة عن السلطة القضائية؛
وحيث إن صلاحية وضع السياسة الجنائية، التي تعد جزءا من السياسات العمومية، من خلال سن قواعد وقائية وزجرية لمكافحة الجريمة، حماية للنظام العمومي وصيانة لسلامة الأشخاص وممتلكاتهم وحرياتهم، وكذا تحديد الكيفيات والشروط القانونية لممارسة قضاة النيابة العامة لمهامهم، تظل من الصلاحيات المخولة إلى السلطة التشريعية التي يعود إليها أيضا تقييم هذه السياسة، طبقا لأحكام الدستور؛
وحيث إنه، تأسيسا على كل ما سبق بيانه، واعتبارا لكون عمل النيابة العامة يعد دستوريا عملا قضائيا، ومع مراعاة الصلاحية المخولة للسلطات الدستورية المختصة في وضع ومراجعة السياسة الجنائية على ضوء الممارسة، فإن رئاسة النيابة العامة ـ التي يعد قضاتها جزءا من السلطة القضائية ـ لا يمكن إسنادها إلا لجهة تنتمي إلى هذه السلطة، مما يكون معه ما تضمنته المادة 25 المذكورة من وضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة  ومراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، مطابقا للدستور؛
في شأن المادتين 35 و 72:
حيث إن المادة 35 تنص على أنه "يقبل كل قاض تمت ترقيته في الدرجة المنصب القضائي الجديد المعين به وإلا ألغيت ترقيته، وفي هذه الحالة يسجل في لائحة الأهلية برسم السنة الموالية"، وإن المادة 72 تنص على أنه "يمكن أن ينقل القاضي وفق المعايير المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية في الحالات التالية :
- بناء على طلبه؛
- على إثر ترقية في الدرجة؛
- إحداث محكمة أو حذفها؛
- شغور منصب قضائي أو سد الخصاص"؛
وحيث إن الدستور نص في فصله 108 على أن قضاة الأحكام "لا ينقلون إلا بمقتضى القانون"؛
وحيث إنه، لئن كـان عـدم القـابلية للنقـل من الضمانات الأساسية المخولة لقضاة الأحكام، التي لا يجوز المساس بجوهرها باعتبارها من مظاهر استقلال السلطة القضائية، فإنه يستفاد مما ينص عليه الفصل 108 المذكور من كون قضاة الأحكام لا ينقلون إلا بمقتضى القانون، أن المشرع يجوز له أن يحدد حالات معينة يمكن فيها، بصفة استثنائية، نقل هؤلاء القضاة؛
وحيث إن الدستور نص أيضا في فصله 118 على أن "حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون"، ونص في فصله السادس على "مبدإ المساواة أمام القانون"؛
وحيث إن حق التقاضي يعد من الحقوق الأساسية المخولة للمواطنين وضمانة رئيسية لإعمال مبدإ سيادة القانون، وأن مبدأ المساواة أمام القانون، الذي من مظاهره  المساواة بين المواطنين في الولوج إلى مرفق القضاء، يستلزمان أن توضع رهن إشارة المواطنين، المحاكم الضرورية والقضاة اللازمون لجعل حق التقاضي المخول دستوريا للمواطنين حقا مكفولا فعليا؛
وحيث إنه، يتعين ضمان التوازن بين المبدإ الدستوري القاضي بعدم قابلية قضاة الأحكام للنقل إلا بمقتضى القانون، والمبدإ الدستوري الذي يكفل للمواطنين حق التقاضي؛
وحيث إنه، تأسيسا على ذلك، فإن المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي أناط به الدستور، بصفة أساسية، السهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة ولا سيما فيما يخص استقلالهم وتعيينهم وترقيتهم وتقاعدهم وتأديبهم، لا يجوز له أن يقرر نقل قضاة الأحكام، في الحالات التي حددها المشرع، دون طلب منهم، إلا بصفة استثنائية، يبررها ضمان حق التقاضي المكفول دستوريا للمواطنين؛
وحيث إنه، مع مراعاة ما سبق، فليس في مقتضيات المادتين 35 و72 ما يخالف الدستور؛
في شأن المادة 38 (الفقرة الأخيرة):
حيث إن هذه المادة تنص في فقرتها الأخيرة على أنه "يمنع على القاضي تأسيس جمعية غير مهنية أو تسييرها بأي شكل من الأشكال"؛
وحيث إن الدستور نص، في الفقرة الثانية من فصله 111، على أنه "يمكن للقضاة الانخراط في جمعيات، أو إنشاء جمعيات مهنية، مع احترام واجب التجرد واستقلال القضاء، وطبقا للشروط المنصوص عليها في القانون"؛
وحيث إنه، لئن كان الدستور يضمن لعموم المواطنات والمواطنين بموجب فصله 29 حق تأسيس الجمعيات، فإنه، فيما يخص القضاة، ميز بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 111 المذكور بين الجمعيات المهنية وغيرها من الجمعيات، إذ أباح للقضاة إنشاء جمعيات مهنية بما يتضمنه ذلك، بداهة، من تسيير هذه الجمعيات التي تقتصر العضوية فيها على القضاة دون سواهم، في حين لم يخول لهم، فيما يخص سائر الجمعيات الأخرى، سوى حق الانخراط؛
وحيث إن الجمعيات يمتد نشاطها عموما إلى كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية؛
وحيث إن واجبات التجرد واستقلال القضاء، بما تستلزمه دستوريا من ضرورة حرص القاضي على استقلاله وحرمته، قد لا تتلاءم مع إنشاء القاضي لجمعيات غير مهنية وتولي مهام التسيير فيها، بما يترتب عن ذلك من مسؤولية ومساءلة؛
وحيث إنه، تأسيسا على ذلك، فإن ما تنص عليه المادة 38 في فقرتها الأخيرة من أنه يمنع على القاضي تأسيس جمعيات غير مهنية أو تسييرها بأي شكل من الأشكال، مطابق للدستور؛
في شأن المادة 43 (الفقرة الأخيرة):
حيث إن هذه المادة تنص في فقرتها الأخيرة على أنه "كما يلتزم قضاة النيابة العامة بالامتثال للأوامر والملاحظات القانونية الصادرة عن رؤسائهم التسلسليين"؛
وحيث إن الدستور نص في الفقرة الأخيرة من فصله 110 على أنه يجب على قضاة النيابة العامة، أولا وقبل كل شيء، "تطبيق القانون"، وفي حدود تطبيق القانون فرض على هؤلاء القضاة "الالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها"، كما أن الدستور اشترط أن تكون هذه التعليمات الملتزم بها كتابية وقانونية في ذات الوقت؛
وحيث إنه، في غير الحالات التي تهم تسيير شؤون النيابة العامة وتنظيم أشغالها، فإن الأوامر الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة 43المذكورة أعلاه، الموجهة إلى قضاة النيابة العامة من طرف رؤسائهم التسلسليين، لا يمكن أن تلزم هؤلاء القضاة، إذا كانت تهم اتخاذ النيابة العامة لمقرراتها، إلا إذا كانت في شكل تعليمات كتابية؛
وحيث إنه، مع مراعاة هذه الملاحظة، فإن ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 43 ليس فيه ما يخالف الدستور؛
في شأن المادة 97:
حيث إن هذه المادة تنص على أنه "يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما.
ويعد خطأ جسيما بصفة خاصة :
- إخلال القاضي بواجب الاستقلال والتجرد والنزاهة والاستقامة؛
- الخرق الخطير لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحريات الأطراف؛
- الخرق الخطير لقانون الموضوع؛
- الإهمال أو التأخير غير المبرر والمتكرر في بدء أو إنجاز مسطرة الحكم أو في القضايا أثناء ممارسته لمهامه القضائية؛
- خرق السر المهني وإفشاء سر المداولات؛
- الامتناع العمدي عن التجريح التلقائي في الحالات المنصوص عليها في القانون؛
- الامتناع عن العمل المدبر بصفة جماعية؛
- وقف أو عرقلة عقد الجلسات أو السير العادي للمحاكم؛
- اتخاذ موقف سياسي أو الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية؛
- ممارسة نشاط سياسي أو نقابي أو الانتماء إلى حزب سياسي أو نقابة مهنية"؛
وحيث إن الدستور نص في الفقرة الثالثة من فصله 109 على أنه "يعد كل إخلال من القاضي بواجب الاستقلال والتجرد خطأ مهنيا جسيما، بصرف النظر عن المتابعات القضائية المحتملة"؛
وحيث إن واجب الاستقلال والتجرد ينطوي على العديد من الالتزامات المهنية والأخلاقية؛
وحيث إنه، بالنظر لطبيعة المهام المنوطة بالقاضي، وحفاظا على هيبة القضاء ووقاره، فإن ارتكاب القاضي لأفعال تستوجب متابعة جنائية أو مخالفته لواجباته المهنية الأساسية مخالفة جسيمة، تجعل من غير المقبول استمراره في مزاولة مهامه القضائية إلى حين انتهاء أطوار متابعته تأديبيا أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لما يترتب عن ذلك من زعزعة ثقة المواطنين في العدالة التي يلجأون إليها لحماية حقوقهم وحرياتهم والدفاع عن مصالحهم، الأمر الذي يبرر إمكانية توقيف القاضي مؤقتا عن مزاولة مهامه، إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما، دون تجاوز مدة التوقيف القانونية؛
وحيث إن الخطأ الجسيم يتمثل في كل عمل إرادي أو كل إهمال أو استهانة يدلان على إخلال القاضي، بكيفية فادحة وغير مستساغة، بواجباته المهنية لدى ممارسته لمهامه القضائية؛
وحيث إن القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية – المعروض أيضا على نظر المجلس الدستوري – يشتمل على بعض الضمانات المخولة للقضاة المعرضين لإجراءات التوقيف، لا سيما ما تنص عليه مادته 65 في فقرتها الأخيرة من أنه تكون جميع المقررات المتعلقة بالوضعية المهنية للقضاة الصادرة عن المجلس أو رئيسه المنتدب معللة، وما تنص عليه مادته 92 من أن قرارات توقيف القضاة مؤقتا عن مزاولة مهامهم الصادرة عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تتخذ بعد استشارة اللجنة الخاصة المنبثقة عن هذا المجلس، المتألفة، بالإضافة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، من أربعة أعضاء يعينهم المجلس من ضمنهم قاضيان منتخبان، وما تنص عليه المادة 98 من نفس القانون التنظيمي من أنه إذا لم يبت المجلس في وضعية القاضي الموقوف داخل أجل أربعة أشهر من يوم تنفيذ قرار التوقيف، يرجع إلى عمله وتسوى وضعيته المالية والإدارية، ما لم يكن موضوع متابعة جنائية؛
وحيث إنه، اعتبارا للعواقب الوخيمة المترتبة عن توقيف القاضي ومراعاة لجسامة مسؤولياته، فإن على المشرع أن يحدد الحالات  التي يعتبرها مكونة للخطأ الجسيم، وأن يستعمل في ذلك عبارات دقيقة وواضحة لا يعتريها لبس أو إبهام؛
وحيث إنه، تأسيسا على كل ذلك، فإن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 97 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة من أنه يعد خطأ جسيما "بصفة خاصة"، يوحي بوجود حالات أخرى يمكن أن تعد خطأ جسيما غير تلك المذكورة صراحة في هذه المادة، مما يجعل عبارة "بصفة خاصة" مخالفة للدستور؛
وحيث إنه، علاوة على هذه الملاحظة الأولية، وبصرف النظر عن المتابعات الجنائية التي تخضع لمقتضيات القانون الجنائي، فإن الحالات المعتبرة من مكونات الخطأ الجسيم، الواردة في الفقرة الثانية من المادة 97 المذكورة، يتعين فحصها حالة بحالة، في ضوء أحكام الدستور، للتحقق مما إذا كانت، من حيث طبيعتها ومداها، تندرج في الخطأ الجسيم وتستوجب بالتالي توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه:
1- فيما يخص "إخلال القاضي بواجب الاستقلال والتجرد والنزاهة والاستقامة"؛
حيث إنه، لئن كان لا يجوز للقاضي، بأي حال من الأحوال وتحت طائلة تطبيق العقوبات التأديبية، الإخلال بواجب الاستقلال والتجرد والنزاهة والاستقامة التي تمثل أسمى قيم ومبادئ العدالة، فإن هذه المخالفة، بالنظر لعمومية العبارات التي صيغت بها والتي تجعلها تفتقر إلى مضمون محدد، لا يمكن أن تكون أساسا  لتوقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه، الأمر الذي يجعل هذا البند الأول مخالفا للدستور؛
2- فيما يخص "الخرق الخطير لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحريات الأطراف" و"الخرق الخطير لقانون الموضوع"؛
حيث إن القــاضي لا يســأل عن الأخطـــاء العــادية التــي يرتكبهـــا عند قيـــامه بالإجراءات المسطرية أو عند إصداره للأحكام والتي من أجل تصحيحها وجدت درجات التقاضي وطرق الطعن، وهي أخطاء يحق لكل من تضرر منها الحصول على تعويض تتحمله الدولة، طبقا للفصل 122من الدستور؛
وحيث إنه، لئن كانت حرية القاضي في تفسير وتطبيق القانون، حسب فهمه وقناعته، بما يحتمله ذلك من الخطإ والصواب، من شروط استقلال القاضي الذي لا يمكن تصوره دون توفر الحرية المذكورة، فإن مبدأ استقلال القاضي المقرر في الدستور حماية له من أي تدخل ليس امتيازا له وإنما هو مسؤولية وتكليف من أجل حماية حقوق الأشخاص والجماعات، ولا يمكن أن يتحول هذا المبدأ إلى عائق يحول دون تطبيق مبدأ دستوري آخر يتمثل في مسؤولية القاضي تأديبيا ومدنيا وجنائيا ، وهي مسؤولية منبثقة من واجباته الدستورية تجاه المتقاضين، بما يفرضه ذلك من استقلال وتجرد والتزام بالدستور وبالقانون وبالأخلاقيات القضائية، أداء للمهمة التي أناطها الدستور بالقاضي، سواء تعلق الأمر بقضاة الأحكام أو بقضاة النيابة العامة، المتمثلة في حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون، وفي ضمان محاكمة عادلة لكل شخص، كما هو مقرر على التوالي، في الفصلين 117 و120 من الدستور؛
وحيث انه، لئن كان لا يجوز الخلط بين الاجتهاد، المتمثل في المجهود الفكري الذي يبذله القاضي وفق الأصول المتعارف عليها في هذا الصدد، لتفسير وتطبيق مقتضيات القانون، بما يحتمله ذلك من الصواب والخطإ، وبين الخرق الخطير لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحريات الأطراف وكذا الخرق الخطير لقانون الموضوع، وهي أعمال تعتبر ـ سواء كانت عمدية أو ناتجة عن تهاون غير مستساغ ـ إخلالا من القاضي بواجباته المهنية، فإن هذا الخرق  الخطير لا يمكن اتخاذه أساسا لتوقيف القاضي ولا لمتابعته تأديبيا إلا بعد ثبوته بحكم قضائي نهائي؛
وحيث إنه، مع مراعاة هذا الشرط، فليس في مقتضيات البندين الثاني والثالث من الفقرة الثانية من المادة 97 المذكورة ما يخالف الدستور؛
3- فيما يخص "الإهمال أو التـأخيـر غيـر المـبرر والمـتكرر في بدء أو إنجـــاز مسطرة الحكم أو في القضايا أثناء ممارسته لمهامه القضائية"؛
حيث إن من الواجبات المنوطة بالقاضي أن يتولى حماية حقوق الأشخاص والجــماعــات وحريــاتهم وأمنهم القضـائي وتطبيق القانون، وأن يحرص ـ في حدود الإمكانات المتاحة له ومع مراعاة طبيعة القضايا المعروضة عليه ـ على إصدار الأحكام في أجل معقول، كما هو مقرر على التوالي في الفصلين 117 و 120 من الدستور، فإن ثبوت الإهمال أو التأخير غير المبرر والمتكرر من طرف القاضي في بدء أو إنجاز مسطرة الحكم أو البت في القضايا أثناء ممارسته لمهامه القضائية يعد إخلالا منه بواجباته تجاه المواطنين الذين كفل لهم الدستور، بموجب فصله 118، حق التقاضي، مما يجعل توقيفه حالا عن مزاولة مهامه، لهذا السبب، ليس فيه ما يخالف الدستور؛
4- فيما يخص "خرق السر المهني وإفشاء سر المداولات" و"الامتناع العمدي عن التجريح التلقائي في الحالات المنصوص عليها في القانون"؛
حيث إن هاتين المخالفتين تخلان بواجبات أساسية للقاضي تتمثل في المحافظة على السر المهني وسرية المداولات وفي التجريح التلقائي في الحالات المنصوص عليها في القانون، وتمسان بواجب التزام القاضي للتكتم والحياد تجاه الأطراف، وبواجب حماية حقوق المتقاضين المنوط به بمقتضى الفصل 117 من الدستور، الأمر الذي يجعل اعتبار المخالفتين المذكورتين من الأسباب الموجبة لتوقيف القاضي المعني حالا عن مزاولة مهامه، ليس فيه ما يخالف الدستور؛
5- فيما يخص "الامتناع عن العمل المدبر بصفة جماعية" و"وقف أو عرقلة عقد الجلسات أو السير العادي للمحاكم"؛
حيث إنه، لئن كان يجوز للقضاة التعبير عن مصالحهم المشروعة من خلال الجمعيات المهنية، التي أباح لهم الدستور إنشاءها بموجب الفقرة الثانية من فصله 111، فإن القضاة باعتبارهم، من جهة أولى، يجسدون إحدى السلطات الدستورية الثلاث، وبالنظر، من جهة ثانية، إلى كون الدستور، بموجب الفقرة الأخيرة من نفس الفصل 111، يمنع عليهم الانخراط في المنظمات النقابية، الأمر الذي ينطوي ضمنيا على منعهم من ممارسة حق الإضراب، واستحضارا، من جهة ثالثة، لمبدإ استمرار أداء مرفق القضاء لخدماته للمتقاضين، فإن اعتبار "الامتناع عن العمل المدبر بصفة جماعية" و"وقف أو عرقلـة عقد الجلســات أو السير العــادي للمحـاكم" من الأسباب الموجبة لتوقيف القاضي المعني حالا عن ممارسة مهامه، ليس فيه ما يخالف الدستور؛
6- فيما يخص "اتخاذ موقف سياسي أو الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية"؛
حيث إنه يتعين، بشأن هذه المخالفة، التمييز بين حالة اتخاذ القاضي لموقف سياسي وحالة الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية؛
وحيث إن اتخاذ موقف سياسي يعني الخوض الصريح والمباشر للقاضي في الشؤون السياسية، وهو ما يتنافى مع استقلاله وحياده، فإن توقيفه حالا عن مزاولة مهامه، في هذه الحال، ليس فيه ما يخالف الدستور؛
وحيث إن إدلاء القاضي بتصريح يكتسي صبغة سياسية، إن كان قد يستوجب اتخاذ إجراءات تأديبية في حقه، إذا كان هذا التصريح، في مضمونه ومداه، لا يتلاءم مع واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية الذي فرضه الدستور على القاضي بموجب الفقرة الأولى من فصله 111، فإن هذه المخالفة، بالنظر لعمومية العبارات التي صيغت بها، ليست من الأسباب التي تستدعي التوقيف الفوري للقاضي، مما يجعل اعتبار   "أو الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية" موجبا لتوقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه، غير مطابق للدستور؛
7- فيما يخص "ممارسة نشاط سياسي أو نقابي أو الانتماء إلى حزب سياسي  أو نقابة مهنية"؛
حيث إن "ممارسة نشاط سياسي أو نقابي أو الانتماء إلى حزب سياسي أو نقابة مهنية" يعد إخلالا صريحا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 111 من الدستور التي تمنع على القاضي "الانخراط في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية" فإن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه لهذا السبب، مطابق للدستور؛
وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، فإن المادة 97 أعلاه، التي تنص على إمكان توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما، باستثناء المقتضيات المصرح بعدم مطابقتها للدستور، ومع مراعاة الملاحظة المسجلة بشأن البندين الثاني والثالث من الفقرة الثانية من هذه المادة، ليس فيها ما يخالف الدستور؛
لهذه الأسباب:

أولاـ  يصرح:
1ـ بأن عبارة "بصفة خاصة" الواردة في الفقرة الثانية من المادة 97 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وما ورد في البند الأول من نفس الفقرة من "إخلال القاضي بواجب الاستقلال والتجرد والنزاهة والاستقامة"، وما تضمنه المقطع الثاني من البند التاسع من نفس الفقرة من "أو الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية"، مخالف للدستور؛
2ـ بأن المواد 35 و43 و72 والبندين الثاني والثالث من الفقرة الثانية من المادة 97 من القانون التنظيمي المذكور، ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة الملاحظات المسجلة بشأنها؛
3ـ بأن باقي مقتضيات هذا القانون التنظيمي، ليس فيها ما يخالف الدستور؛
4ـ بأن عبارة "بصفة خاصة" الواردة في الفقرة الثانية، والبند الأول من هذه الفقرة، والمقطع الثاني من البند التاسع من نفس الفقرة من المادة97 المذكورة أعلاه، المصرح بعدم مطابقتها للدستور، يمكن فصلها عن أحكام هذه المادة، ويجوز بالتالي إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي رقم106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، باستثناء هذه المقتضيات؛

ثانياـ يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وبنشره في الجريدة الرسمية.  
   وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 5 من جمادى الآخرة 1437
                                                                              (15 مارس 2016)

الإمضاءات

محمد أشركي


حمداتي شبيهنا ماء العينين     ليلى المريني     أمين الدمناتي    عبد الرزاق مولاي ارشيد




محمد الصديقي                 رشيد المدور                  محمد أمين بنعبد الله     


         محمد الداسر                شيبة ماء العينين                  محمد أترك

تعليقات