القائمة الرئيسية

الصفحات

مذكرة دفاع في قضية تعاطى المخدرات

مذكرة دفاع في قضية  تعاطى المخدرات 




143- مذكرة عن المتهم فى تعاطى 

محكمة =============
مــذكـرة


بدفاع / مصطفى ================ مـتـهم "
ضـــــــــــــــد

النيابة العامة " سلطة اتهام "
في الجنحة رقم .............. لسنة === جنح =====
والمحدد لنظرها جلسة ===========

مقدمة :
قبل الخوض فى الدفاع اعتذر لمعاليكم على الاطالة
وأحب ان استهل مرافعتى بقول الصادق الأمين رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فيما روى عنه عن عائشة رضى الله عنها أنه قال: ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم.. فإن كان له مخرج فخلوا سبيله.. فإن الإمام لأن يخطئ فى العفو خير له من أن يخطئ فى العقوبة.( ضعيف ) 

وفى البداية أحب أن أقول لمعاليكم أننى لا أقبل العمل فى قضايا المخدرات لكونى على يقين ان الخطأ فى الاجراءات فى هذه القضايا ليس مبرراً للدفاع عن خمرجى عربيد أو مدمن متسكع لأن الاصل ان الجريمة قد وقعت ويكون المحامى فى هذه الحالة يدافع عن الباطل متخلياً بذلك عن شرف مهنته وهدفها السامى ألا وهو الدفاع عن الحق
واننى والله يا سيادة المستشار أول مرة أقبل قضية مخدرات على الرغم من كثرة الالحاح على
فى قبول هذه القضايا ولكننى أرفض لأن هدفى هو الدفاع عن المظلوم 
كما هو الحال فى قضيتنا الماثلة
ففى حالتنا الماثلة فاننى أضع بين يدى معاليكم مستقبل شاب فى مقتبل عمره تربطه بى شخصيا صلة قرابة وجيرة وطيدة وأعرفه جيداً وأعرف سلوكه ولو تم الزج به فى السجن سوف يصبح شخصاً أخر ويكون مجرماً بالفعل من صناعة وزارة الداخلية
ولو أننى هنا أتعرض وأعتمد فى دفاعى على الاخطاء الاجرائية ليس من قبيل الدفاع عن مجرم خدمته الظروف فى وجود أخطاء اجرائية فى محضره 
ولكننى لا أدافع عنه الا من قبيل الدفاع عن الحق ورفع الظلم عن هذا البائس الفقير 
أرجو المعذرة على طول المقدمة
الدفاع
ولأننا نعلم أننا أمام قاض جنائي حكمه يتحكم في مصائر الناس ويوازن في ذلك بين أقوال ضابط الواقعة ودفاع المتهم من حيث تساند كل دليل فيهما وصولا إلى غايته وهي حقيقة الواقعة ومدى انطباق نصوص القانون عليها ومدى مقارفة المتهم للفعل المكون للنموذج الإجرامي الذي حدده المشرع في مادة العقاب والاتهام .. 
لذلك علينا أن نستعين بالله فى توضيح حقيقة الواقعة وذلك من خلال دفوعنا وهى تتلخص فى الآتي:
1. بطلان القبض والتفتيش لبطلان الإستيقاف 
2. بطلان القبض والتفتيش لإنتفاء وجود أحد حالات التلبس
3. استحالة تصور الواقعة على النحو المبين بالاوراق
4. بكيدية الاتهام وتلفيقه

أولاً : بطلان القبض والتفتيش لبطلان الإستيقاف وإنتفاء أحد حالات التلبس المذكورة على سبيل الحصر بالمادة (30) إجراءات جنائية وانعدام المبرر لاستيقاف المتهم


وأما عن بطلان القبض والتفتيش لبطلان الاستيقاف:
جاء بمحضر الضبط على لسان محرره أنه ( أثناء مرورنا بدائرة القسم لتفقد حالة الأمن العام وضبط الخارجين عن القانون وحال مرورنا والقوة المرافقة مترجلين بشارع === دائرة القسم شاهدنا أحد الأشخاص واقفاً باحدى النواصى بالشارع سالف الذكر والذى ما أن شاهدنا والقوة المرافقة وبيدنا الجهاز اللاسلكى وظهرت عليه علامات الحيرة والارتباك الشديدين وبالتوجه نحوه لسؤاله عن هويته قام باخراج شئ ما من بين طيات ملابسه محاولاً التخلص منها بالقائها أرضاً فتتبعناها ببصرنا حتى استقرت على الارض فالتقطناها فتبين أنها عبارة عن علبة كبريت مكتوب عليها سوليتير بفضها تبين أن بداخلها 10 أقراص بيضاء اللون تشبه الاقراص المخدرة وبمواجهته بالمضبوطات اعترف بحيازتها واحرازها بقصد التعاطى ..... )الى أخر ما جاء فى المحضر من إختلاق لحالة إستيقاف رتب عليها بعد ذلك خلق حالة تلبس ليس لها أساس من الصحة 
فمن المقرر قانونا وكما تعلمنا من معاليكم :
أن الاستيقاف هو مطالبة الغير بالتوقف ، والاستيقاف نوعان . استيقاف الريبة والشك أي استيقاف بسبب الريبة والشك ، و استيقاف تسمح به بعض القوانين للتأكد من الالتزام بالقانون
ونحن معالى المستشار فى حالاتنا الماثلة لا نجد لا ريبة ولا شك ولا حالة من الحالات التى يسمح بها القانون تبرر استيقاف المتهم فمجرد وقوفه على الناصية ان صدقت الرواية – لان المتهم أصلا قد اصطحبه أحد أمناء الشرطة غير الأمين للقسم لعدم حمله بطاقة ولفق له الواقعة هناك - فان هذا الفعل لا يوحى ابدا بريبة أو شك تدعو الضابط الى التوجه نحو المتهم لسؤاله عن اى شئ فانه مجرد مواطن عادى يقف بطريقة عادية 
وهذا فى حد ذاته يرتب بطلان الاستيقاف الذى آتاه محرر المحضر وبنى عليه ما ترتب من أحداث ملفقة

وأما عن انتفاء حالة التلبس: 
فانه ادعى أن المتهم أخرج من ملابسه علبة كبريت وألقى بها فالقاء علبة الكبريت لا تمثل جريمة متلبساً بها وانما قد يُفترض أنها علبة كبريت فارغة ألقى المتهم بها على الارض ولا توجد فى ذلك جريمة فلا يحق له فضها ولا التقاطها من الاساس
( هذا كله على افتراض ان المتهم ساذجاً وأبله وانتظر حتى حضر له الضابط فألقى أمامه دليل ادناته وكأنه يقول له هذه هى الممنوعات امسكها وأقبض على ) 
وأستأذن الهيئة الموقرة فى سؤال مُلح يحتاج الى اجابة وهو أين موضع الشك والظنون الذى أتاه المتهم ليبرر لمحرر المحضر استيقافه لسؤاله عن أسمه وعنوانه ووجهته وهذا ما يعنيه بالضبط استيقاف الريبة والشك الذى يتمثل فى إيقاف رجل السلطة العامة لشخص وضع نفسه طواعية واختيارا بفعل أتاه موضع ريبة وشك ، 0
فلماذا استوقف محرر المحضر هذا المتهم بالذات دون غيره ؟000
فان محرر المحضر لم يذكر لنا أتيان المتهم فعل غير مألوف أو غير طبيعي أو غير معتاد أو سلوك شاذ وينبئ عن ضرورة تدخله للكشف عن حقيقة الأمر في سبيل أداء واجبة في الكشف عما وقع من جرائم 
فحينما نسأل عن سبب استيقافه نقف عاجزين عن الاجابة ونجد
أنفسنا فى حاجة الى سؤال محرر المحضر شخصيا ليعطينا اجابة
عن هذا اللغز المحير ؟!!! 
فلو أنه مثلا ذكر لنا أنه فر هارباً كان سيضفى شيئاً من المصداقية فى روايته المصطنعة الملفقة 
وبذلك فانه بدون الفعل أو السلوك الغير مألوف لا يحق لرجل السلطة العامة أن يستوقف هذا الشخص 0
وبإنزال هذه المبادىء على الدعوى الماثلة يتضح لنا بجلاء بطلان الاستيقاف وانتفاء حالة التلبس
وزيادة فى الايضاح أستأذن معاليكم فى الاستشهاد ببعض أحكام محكمة النقض
فقد قضت محكمة النقض بأن : إجازة الاستيقاف لرجل السلطة العامة مناطه أن يكون الشخص قد وضع نفسه طواعية واختيارا موضع الريب والشكوك وأن يكون تدخل رجل السلطة العامة غايته استيضاح الحقيقة والوقوف على الأمر ( طعن 1877 لسنه 70 ق جلسة 24/3/2000 (
وقضت أيضا بأن (القوانين الجنائية لا تعرف الاشتباه لغير ذوى الشبهة والمتشردين وليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه 
( الطعن رقم 1287 لسنة 46 ق – جلسة 28/3/1977 )

كما قضت بأنه: متى كان المخبر قد أشتبه في أمر المتهم لمجرد تلفته وهو سائر فى الطريق ، وهو عمل لا يتنافى مع طبائع الأمور ولا يؤدى إلى ما يتطلبه الاستيقاف من مظاهر تبرره فان الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس فى القانون.
( أحكام النقض س 79 ق 28 ص 159 جلسة 24/4/1970 )

كما قضت بأنه: لما كان ضابط المباحث قرر أن المتهم كان يسير بالطريق العام ليلا يتلفت يمينا ويسارا بين المحلات ، فليس ذلك ما يدعو للاشتباه في أمره واستيقافه ، لأن ما أتاه لا يتنافى مع طبيعة الأمور ، وبالتالي فان استيقافه و اصطحابه إلى ديوان القسم هو قبض باطل. 
أحكام النقض س 66 ق 38 ص 491 جلسة 13/1/1980

-وعلى ذلك يتضح أمام عدالة المحكمة إنعدام وجود مبرر يستوجب إستيقاف المتهم , فظروف الواقعة كما بينا وكما سُطِر بمحضر الضبط أن المتهم كان واقفاً بطريقة عادية جدا فأى ريبة أو شك أو عمل غير طبيعى سلكه المتهم حتى يتم الشك فيه وبالتالى يتم إستيقافة ومن ثم تفتيشه ؟

-الأمر الذى يتعين معه الحكم ببراءة المتهم لإنعدام المبرر لإستيقافه , وبالتالى بطلان القبض والتفتيش وبطلان ما ترتب على الإستيقاف من آثار

ثانيا بطلان القبض والتفتيش لإنتفاء وجود أحد حالات التلبس :
نصت المادة (30 ) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة ) 
-وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا اتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به فى هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك هذا طبعاً ما لا يوجد فى حالتنا الماثلة اذ ان حالات التلبس كما وردت بنص المادة (30) جاءت على سبيل الحصر وهى أربع حالات كالآتى :
1- إذا اتبع المجني عليه مرتكبها 0
2- تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها 0
3- إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها 
4- إذا وجدت به فى هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك 
وبإنزال ما جاء به نص المادة (30) من قانون الإجراءات الجنائية على الواقعة محل الدعوى الماثلة نجد أنه لم تتوافر فى حق المتهم أى حالة من حالات التلبس التى جاءت على سبيل الحصر , وإنما قام مأمور الضبط بإختلاق حالة من حالات التلبس بناء على إستيقاف باطل منعدم المبررات , الأمر الذى يكون معه حريا معه الحكم ببراءة المتهم مما نسب إليه 

وقد قضت محكمة النقض بأن (التلبس الذى يُنتِج أثره القانوني مشروط بأن يجئ اكتشافه عن سبيل قانوني مشروع ، ولا يعد كذلك إذا كان قد كشف عنه إجراء باطل كالدخول غير القانوني لمنزل المتهم
) الطعن رقم 1391 لسنة 29 ق جلسة 18/1/1960 )

كما قضت أيضا بأنه ( لا تعرف القوانين الجنائية الاشتباه لغير ذوى الشبهة والمتشردين ، وليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك أو وضع يده فى جيبه - على فرض صحته - دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه ما دام أن المظاهر اللى شاهدها رجل البوليس ليست كافيه لخلق حالة التلبس بالجريمة التى يجوز لغير رجال الضبطية القضائية من آحاد الناس القبض فيها 
) الطعن رقم 506 لسنة 27 ق -جلسة 8/10/1957)

بناء على ما تقدم نلتمس من عدالة المحكمة الحكم ببراءة المتهم لبطلان القبض والتفتيش لإنتفاء وإنعدام المبرر لإستيقاف المتهم والإشتباه فيه , ولعدم وجود أى حالة من حالات التلبس المنصوص عليها على سبيل الحصر

ثالثاً استحالة تصور الواقعة على النحو المبين بالاوراق :
حيث أن الصورة الواهية التى بينها محرر المحضر لا تستقيم مع العقل والمنطق وطبائع الأمور حيث أنه من المستحيل أن ينظر المتهم بمنتهى السذاجة حتى يقترب منه الضابط محرر المحضر ويقوم أمامه باخراج ما فى جيبه من ممنوعات ويلقيها أمام عينيه
رابعاً ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه 
على ذلك نستدل أمام معاليكم بدليل قوى على التلفيق واختلاق الوقائع ألا وهو المحضر رقم 1532 لسنة 2009 جنح روض الفرج والذى كان منظوراً أمام معاليكم بجلسة 39 / 3 / 2009 
والذى تفضلتم معاليكم وقضيتم فيه بالبراءة 
وهذا المحضر صورة طبق الاصل من المحضر الماثل من حيث مكان حدوث الواقعة وهو شارع عبيد وكأن شارع عبيد هذا أصبح وكراً للمجرمين ومتعاطى الاقراص
وكذلك من حيث نوع المخدر وهو أيضاً أقراص 
ونستدل من هذا على التلفيق والكيدية واختلاق الوقائع 
( مستند رقم 1 بحافظة المستندات ) 

من جماع ماتقدم وأبديناه من دفاع ودفوع يتضح جليا أمام عدالة المحكمة أن الواقعة محل الدعوى هى محض واقعة مختلقة ليس لها أساس من الصحة

وطبقاً لأخر احصائية للجرائم نجد أن الواقع العملى يكشف عن أنه تتضاعف بشكل سرطاني أرقام قضايا التلبس التي تحملها إلينا تلك الاحصائيات سنوياً ، بل يومياً ، إلى الحد الذي يمكننا معه المقارنة بين عدد مأموري الضبط القضائي وكم قضايا التلبس ، وكأن التلبس صار قرين كل جريمة ، أو كأن كل جريمة صارت في حالة تلبس ، صحيح أن ضبط الجرائم ومعاقبة مرتكبيها وهو عين العدل وغاية العدالة ، لكن المرعب بل والمخيف أن تصل إحصائيات جرائم أو قضايا التلبس إلى عدد المليون ونصف في سنه واحدة. 

ووجهة الدهشة حقيقة ليس هذا الكم المرعـب والمخيف ، بل ما ألت إليه هذه القضايا ، وبمعني أوضح التصرفات والقرارات والأحكام التي صدرت في خصوص هذا الكم من القضايا.
1- أصدرت المحاكم أحكاماً بالبراءة لعدم توافر أي حالة من حالات التلبس في أكثر من 91% من هذا الكم من القضايا ، أي لأكثر من مليون وثلاثمائة قضية تلبس!!
2- أصدرت النيابة العامة قراراتها بالتقرير بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لأسباب حاصلها انتفاء حالات التلبس قانونا فى أكثر من عشرة آلاف قضية تلبس!!
3- صدرت أحكام بالإدانة فى الكم المتبقي من قضايا التلبس وهو ما لا يجاوز 7% من إجمالي قضايا التلبس التي ضبطتها أجهزة الأمن 000!!
فالمشكلة في تصورنا لم تعد في حالة التلبس ذاتها وإنما في اختلاق الجريمة والزعم أنها ضبطت في حالة تلبس ، فالبعض من مأمور الضبط القضائي ، من ذوي النفوس الضعيفة لا يكتفي بزعم وجود حالة تلبس ليحق له القبض والتفتيش ، بل أنه يقوم بدور أكثر خطورة ، فهو يختلق الجريمة ويختلق حالة التلبس ، فدس مخدر على شخص أو اختلاق لحالة تلبس بل اختلاق للجريمة ولحالة التلبس.
وهو ما يتكشف أمام عدالة المحكمة بسهولة شديدة , الأمر الذى ندفع معه ببطلان ماإتخذه الضابط محرر محضر الضبط من إجراءات باطلة , ونلتمس من عدالة المحكمة الحكم ببراءة المتهم 0

ومن قضاء محكمة النقض ( يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله .يرجع إلى وجدانه ما دام أن الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض . لأقوال شاهد الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها 
( الطعن رقم 2383 لسنة 50 ق جلسة 15/1/1981 ) 
ومن كل مما سبق نستخلص : 
1. انتفاء كافة اركان جريمة احراز أو تعاطى المخدرات 
2. بطلان الاستيقاف الذى يترتب عليه بطلان كل الاجراءات من قبض وتفتيش لأن ما بنى على باطل فهو باطل
3. استحالة تصور الواقعة على النحو المبين بالاوراق 
4. كيدية الاتهام وتلفيقه
بـنـاءً عـلـيه
نلتمس من عدالة المحكمة :
أولاً وأصلياً : براءة المتهم من التهمة المنسوبة اليه
ثانياً واحتياطياً : استدعاء ضابط الواقعة لمناقشته والوقوف على الحقيقة 
لأنه كما تعودنا من معاليكم أن أحكامكم العادلة انما تبنونها على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين 

و الله غالب على أمره ،،،
وكيل المتهم 

144مذكره شيك  الشروط الشكلية شيك الضمانالدفع بالتقادم  عدم الجواز 



مذكره شيك  الشروط الشكلية شيك الضمان
الدفع بالتقادم  عدم الجواز

مذكرة
محكمة جنح مركز أمبابه
بدفاع السيد / ========="متهم "

ضـــــــد
النيابة العامة                                                      " سلطة أتهام "

فى القضية رقم                  لسنة               جنح
والمحدد لنظرها جلسة              /              /

نلتمس براءة المتهم تأسيساً على0
1 - الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم عملاً بنصي المادة 15 ، 17     من                 قانون الإجراءات الجنائية 0
2- الدفع بإنتفاء الشرائط الشكلية لاعتبار المحرر محل الدعوى شيكاً عملاً بنص   المادة 473 ، 474 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999  .
الدفـــــــــــــاع

أولاً:الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم عملاً بنصي المادة 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية
وتزوير البنك لتاريخ الشيك وفقاً للثابت بتقرير الطب الشرعى و الشهادة الرسمية بالتحركات للمتهم

لما كان الثابت من أوراق الدعوى المطروحة بين يدى المحكمة الموقرة  أن الدعوى الجنائية فى الجنحة الماثلة قد تم تحريكها من جانب البنك المدعى بالحق المدني بموجب محضر تم تحريره      / 6/2008   وعن شيك معطى له تاريخ أستحقاق فى  11/7/2005 على غير الحقيقة أو الواقع لكون تلك الشيكات ليست سوى شيكات ضمان حررت للبنك حال تحرير عقد التسهيل الأئتمانى مع البنك ,  تأريخها جميعاً فى عام 2002 وليس فى عام 2005 إلا أن البنك المدعى بالحق المدنى قد عبث بالتاريخ وقام بتزويره لمحاولة تحريك الدعوى الجنائية فى الجنحة الماثلة عن شيكات قد تم سقوط الحق فى أقامة الدعوى الجنائية عنها بالتقادم .
أية ذلك ودليله يبين بوضوح تام لا لبس فيه و لا أبهام من دليلين رسميين بأوراق الدعوى تتمثل فى الاتى :
1- ما أكده تقرير ادارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى المودع فى الدعوى الماثلة فى نتيجته من أن المتهم لم يقم بتحرير بيان تاريخ الشيك (11/7/2005 ) ولا أسم  الفرع المستفيد .
2- ما أكدته الشهادة الرسمية الصادرة من مصلحة الجوازات المقدمة من الدفاع بجلسة اليوم  أن المتهم كان خارج البلاد خلال الفترة من (10/2/2005 وحتى 30/8/2005 ) ومن ثم يستحيل أن يعطى الشيك البمذكور للبنك فى هذا التاريخ أو يطلقه فى التداول

مما مفاده
حتماً أن الشيك سند الجنحة الماثلة قد تم أعطاءه للبنك فى تاريخ سابق على سفر المتهم للخارج فى 10/2/2005   ومن ثم فأن البنك المدعى بالحق المدنى حين تقدم بالبلاغ فى    /6/2008 كان ميعاد التقادم الثلاثى للدعوى الجنائية قد أنقضى ولا يمكن له تحريك الدعوى الجنائية بمقتضى هذا السند , فما كان من أمره سوى أن قام بأعطاء تاريخ غير حقيقى للشيك بأن أدعى كونه مستحق فى 11/7/2005 لتفادى أنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم , ولم يدر بخلد من قام بهذا التزوير من القائمين على البنك أن المتهم خلال هذا التاريخ خارج البلاد ولا يمكن أن يعطى هذا الشيك أو يحرره .

والحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن هذا الدليل دامغ وقاطع على هذا التزوير فى تاريخ الشيك و أنقضاء الدعوى الجنائية  بشهادة رسمية  صادرة عن مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية تثبت أن المتهم قد غادر البلاد فى 10/2/2005 ولم يعد من الخارج سوى فى 30/8/2005 ومن ثم فأنه من المحال أن يكون قد وقع على شيك للبنك وأصدره فى 11/7/2005 بما يقطع بأن الشيك قد جرى تزويره من جانب البنك المدعى بالحق المدنى كما أن ثبوت كون التاريخ و أسم المستفيد قد حرر بخط مغاير ومن ثم فى ظرف كتابى لاحق بأن أعطى له تاريخ الأستحقاق المذكور للتقاضى بشيكات قد سقطت بالتقادم قبل تحريك الدعوى الجنائية الأمر الذى يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم عملا بنصي المادتين 15،17 من قانون الإجراءات الجنائية وفى ذلك قضت محكمه النقض  فى غير ما أبهام فى العديد من أحكامها بأن :-

" الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية من الدفوع المتعلقة بالنظم العام ويجوز إثارته لاول مره أمام محكمه النقض مادامت مدونات الحكم ترشح له "
نقض 22/4/1973 أحكام النقض س 24 ق 111ص 583
نقض 7/4/1969 س 20 ق 97 ص 468
وقضـــــــــــــــــــت أيضا بأنـــــــــــــــــــــــه :-
من المقرر يان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دفع جوهري وهو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام .
نقض 8/2/79 أحكام النقض س 30 ق 46 ص 231
وقضـــــــــــــــــــى أيضـــــــــــــــــــــا بان :-
الدفــع بانقضاء الدعـــوى الجنائية بالتقادم تجوز أثارته فى اية حاله كانت عليها الدعوى ، ولو لأول مره أمام محكمه النقض لتعلقه بالنظام العام ، إلا انه يشترط ان يكون فى الحكم ما يفيد صحة هذا الدفع .
نقض 6/5/1958 أحكام النقض س 9 ق 128 ص 475
وقضـــــــــــــــــــــى أيضـــــــــــــــــــــــــــا :-
آن مجال البحث  انقضاء الدعوى الجنائية من عدمه يتأتى بعد أن يتصل الطعن بمحكمه النقض اتصالا صحيحا بما يتيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء حكمها فيــه .
الطعن 1679 لسنه 31 ق لجلسه 20/3/1/1962 س 13 ص 256
وقضـــــــــــــى أيضـــــــــــــــــا بانــــــــه :-
من المقرر بان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية تجوز أثارته في اى حاله كانت عليه الدعوى ولو لأول مره أمام محكمه النقض لتعلقه بالنظام العام ، طالما كان الثابت من مدونات المطعون فيه كما هو الحال فى الدعوى المطروحه ما بفبد صحته .
( الطعن رقم 3227 لسنه 57 ق جلسه 25/10/88 )
وقضى أيضا  بانــــــــــــــــــــه:-
يجوز لمحكمه النقض أن تنظر من تلقاء نفسها في مسألة سقوط الجريمة بمضي المدة وان لم يتمسك بها الخصم لأنها متعلقة بالنظام العام .
( نقض 31/12/1898 الحقوق س 14 ق 17 ص 249 )
فإذا ما تقرر ذلك وكانت واقعة إعطاء الشيك هي واقعة ماديه تثبت بكافة طرق الإثبات ويبدأ من تاريخها الحقيقي والفعلي حساب مدة انقضاء الدعوى العمومية ولا ينال من هذا النظر القول بأن عدم وجود تاريخ علي الشيك هو تفويض المستفيد بوضع تاريخ الاستحقاق عليه لان الساحب لا يملك بهذا التفويض وقف أو تعليق مدة انقضاء الدعوى الجنائية ولأن المستفيد من هذا التفويض لا يملك مدة انقضاء هذه الدعوى إلي ما شاء وقتما شاء , بل أن الثابت كون الشيك كــان له تاريخ وتم العـــبث به وتزويره وهو ما يعنى وجزب أنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم  0
فان المستقر عليه أن الدعوى الجنائية عن الشيك اياً ما كانت المسئولية والمسئول أنما تنقضي بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ تحرير أو إعطاء الشيك للمستفيد دون النظر للتاريخ الذى كتب على هذا الشيك لان العبرة بفعل الإعطاء , وليس للتاريخ الذى يعطيه المستفيد للشيك , أي أن العبرة بالتاريخ الفعلي والحقيقي والواقعي الذى تم فيه الإعطاء باعتباره مناط الجريمة التى يبدأ بها التقادم حسبما نصت على ذلك المادة 337من قانون العقوبات0
" كل من أعطى شيكاً لا يقابله رصيد 0000000000000" ففعل الإعطاء هو مناط التجريم وبه تبدأ الجريمة ويبدأ التقادم وعلى هذا نصت المنادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية :-
" لا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لاى سبب كان "
حتى ولو كان هذا السبب هو تحرير تاريخ غير صحيح أو متراخي عن عطاء الشيك ذلك أن قواعد التقادم من النظام العام ولا تتعلق مطلقاً على مشيئة الأفراد فان حساب مدة التقادم يبدأ من التاريخ الفعلي لتحرير وتسليم الشيك ( إعطاء الشيك ) ولا يمكن تحديد هذا التاريخ الفعلي بالاعتماد على التاريخ المدون على الشيك , وإنما يتم ذلك بمعرفة واقعة حصول إعطاء الشيك وهى واقعة خارجية يبدأ منها حساب مدة التقادم 0
فكما أن بداية مدة التقادم أو الانقضاء يبدأ حسابه من التاريخ الفعلي لواقعة التسليم ( فعل الإعطاء ) بغض النظر عن المدون بورقة الشيك لأنه واقعة خارجية , فان مدة الانقطاع هي الأخرى تحسب بوقائع خارجية لا يظهر ولا يمكن آن يظهر لها اثر فى المدون بورقة الشيك 0
وهو نفس الوقائع الخارجية الغير مدونة بورقة الشيك التى تثبت بها وجود الارتباط الغير قابل للتجزئة فى حالة إعطاء شيكات متعددة لسبب واحد ولمستفيد واحد يحمل كل شيك منهما تاريخ مختلف عن تاريخ الشيكات الأخرى ولان حكم الارتباط بنص المادة 32 عقوبات من النظام العام كشأن التقادم والانقضاء  -
لا يخضع لمشيئة الأفراد المتمثلة فى وضعهم تواريخ مختلفة لاستحقاق الشيكات خلافاً للواقع الفعلي – لذلك جرى قضاء محكمة النقض على عدم الاعتداد بالتواريخ المدونة بالشيكات والاعتداد بالواقع الفعلي فقضت محكمة النقض فى العديد من أحكامها:-

إعطاء عدة شيكات لصالح شخص واحد فى يوم واحد عن معاملة واحدة اياً ما كان التاريخ الذى يحمله كلاً منهما :- إنما يكونوا نشاطاً إجرامياً واحداً لا يتجزأ تنقضي الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائي فى أحداها سواء بالبراءة أو الإدانة ما دامت هذه الشيكات المرتبطة 0
نقض 8/6/1981-الطعن 183/51ق
نقض 29/11/1971 –س 22-164-673
نقض 17/5/1976-س 27-111-497
نقض 30/4/1972 –س 23-140-627
نقض 27/5/1958 –س 9-149-582
نقض 29/1/1973-س 24-26-108
نقض 29/5/1967 –س 18-145-730

وهذه القاعدة جزء من قاعدة أصولية اعم هي أن العبرة فى القضاء الجنائي هي بحقيقة الواقع لا سواه – مهما خالفه من اعتراف أو كتابة أو قول او حتى أحكام قضائية أخرى , فلا تبنى الأحكام الجنائية إلا على الواقع الفعلي فلا يتقيد القاضي الجنائي بما يتقيد  به القاضي المدن من قيود لما يترتب على الأحكام الجنائية من أثار خطيرة تتعلق بالحرية والحياة0
( وسيط السنهوري ج /2 –ط 1964 –ص / 29)
فلا يتقيد القاضي الجنائي باى حكم صادر من المحاكم المدنية ( م / 457اج ) ولا باى حكم صادر من اى جهة قضائية أخرى لان " وظيفة المحاكم الجنائية على حد تعبير محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كي لا يعاقب بريء آو يفلت مجرم وذلك يقتضى إلا تكون مقيدة فى أداء وظيفتها باى قيد لم يرد به نص فى القانون "0
نقض 21/11/1984 –س 35-180- 802 –س 22-19-78 , نقض 6/1/1969 –س 902 -38نقض 4/6/1956 –س س 7-228-824) , بل ولا يتقيد القاضى الجنائي برأي ولا بحكم قاضى جنائي أخر احتراماً وتحقيقاً لواجبه فى القضاء على حقيقة الواقع الفعلي على مقتدى العقيدة التى تتكون لديه هو مهما تناقضت مع رأى أو حكم سواه 0
نقض 9/5/1982 –س 33-163 -516 ,
نقض  10/4/1984-س 35-88-404
نقض 8/5/1984-س 35-108-491
نقض 23/10/1962-س 13-166-672
نقض 7/11/1961 –س12-177-888-
نقض 7/3/1966-س 17-45-233 )

وكذا من تطبيقات وجوب التزام القضاء الجنائي بحقيقة الواقع , ما جرت عليه أحكام القضاء فى أحكام النقض من أن العبرة هي حقيقة الواقع فلا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للواقع "

نقض 19/3/1981-س32-45-268
نقض 8/6/1975-س 26-166-497
وغنى عن البيان أن انقضاء الدعوى الجنائية  بمضي المدة وفقاً للمواد 15-18من قانون الإجراءات الجنائية يتعلق بالنظم العام ولذلك لا يلزم أن يدفع به المتهم بل يتعين أن تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها فى اى مرحلة للدعوى0
نقض 8/2/1979-س30-46-231
نقض 22/4/1973-س 24-111-538
نقض 27/12/1976 –س 27-231-1052

وغنى عن البيان انه تبعـــاً لكــون التقادم من النظــام العـــام , فانه لا يخضع لمشيئة الأفراد , ولا يجوز للمتهم نفسه أن يتنازل عنه فلا يقبل من المتهم التنازل عن انقضاء الدعوى بمضي المدة 0
د0محمود محمود مصطفى 0الاجراءت ط 11-1976-رقم 108
ص 143ط12-1988-رقم 108-ص 145
د0أحمد فتحي سرور الوسيط فى الإجراءات –ط1980 –فقرة /122-ص 229

ولما كان ذلك وكان الدفع بأنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم متعلقاً بالنظام العام  قرره المشرع مراعاة لضرورة الأستقرار القانونى وعدم أضطراب مصالح الأفراد بسبب تهديدهم بالدعوى الجنائية لفترة طويلة ، وبأعتباره تعبيراً عن ضرورة حسم الدعوى الجنائية فى زمن معين مهما كان الأمر وهو بتلك المثابة غير مرهون بمشيئة الخصوم فى الدعوى بتحريك الدعوى الجنائية وقتما يحلو لهم وانما هو ضابط أورده المشرع متعلقاً بالنظام العام وبحقيقة الواقع الذى هو قوام عقيدة القاضى الجنائى وهذا ثابت بمستندين رسميين هما شهادة التحركات و تقرير الطب الشرعى ومن ثم فأن الدعوى الجنائية فى الجنحة الماثلة تنقضى بمضى ما يزيد عن خمس سنوات منذ وقوع الجريمة – أن صح تسميتها كذلك – وحتى تحريك الدعوى الجنائية من جانب المدعى بالحق المدنى
ثانياً:-انتفاء الشرائط الشكلــية لاعتبار المحرر محل الـدعوى شيكــاً
عملاً بنص المادة 473 ، 474 من  قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999
و بأعتباره قانوناً أصلح للمتهم وفقاً  لحكم المحكمة الدستورية و محكمة النقض  .
من المتعارف عليه فقهاً من قديم أن قانون التجارة السابق وكذا قانون العقوبات لم يرد بأي منهما تعريفاً محدداً جامعاً للشيك الخاضع للتأثيم قانون إلا أن كبار شراح القانون قد وضعوا على عاتقهم مهمة وضع تعريف مميزاً للشيك كصك ذو طبيعة خاصة تمييزاً له عن كافة الأوراق التجارية المتداولة .
بيد أن قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 قد حسم كافة الخلافات الفقهية بوضع تعريفا محددا للشيك أورده بالماددة 473 من قانون التجارة ونص على عدم اعتبار الورقة شيكا عند عدم أكتمال الشكل الوارد بنص المادة المذكورة .

ومهما يكن من أمر فأن الناظر بعين الاعتبار لصحيح القانون يجد إن الصك سند الجنحة الماثلة لا يمكن من مطالعته الجزم بكونه شيك يخضع للتأثيم الوارد بنص المواد 336 , 337 من قانون العقوبات والمادة 534 من قانون التجارة  وإنما يعد من واقع الشكل المفرغ فيه كمبيالة واجبة الأداء بمجرد الإطلاع لكونه مفتقداً للشرائط القانونية اللازم توافرها لاعتبار الصك شيكاً وفقاً للمادة 473 من قانون التجارة والتى نصت على الأتي (( ......يجب أن يشتمل الشيك على البيانات ألأتيه :-
أ . كلمة شيك مكتوبة في الصك وباللغة التي كتب بها .
ب . .............
ج . .............
د . ..............
و . .............
ي . ............
ولما كان الشيك مدار التداعي قد خلا تماماً بمتنه من أيراد كلمة شيك ً بما يرفع عنه الحماية الجنائية المقررة له  باعتبار أن عدم أيراد هدا البيان الجوهري ينتفي معه عن الورقة تلك الصفة بقوة القانون أعمالاً لحكم المادة 474 من قــانون التجــارة والتي نصت على انه (( الصك الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة 473 من هذا القانون لا يعتبر شيكاً ......... ))
حرياً بالإشارة إن المشرع قد أوجب أيراد كلمة شيك بمتن الصك المحرر تمييزاً له عن كافة الأوراق التجارية الأخرى لما حباه من حماية جنائية تستوجب شكلاً محدداً يفرغ فيه الصك وقد أفصح المشرع عن أرادته تلك في المذكرة الإيضاحية للقانون على النحو الأتي :-

رسمت المادة 473 الشكل القانوني للشيك من خلال تعدادها للبيانات التي يجب أن يشتمل عليها لاعتباره شيكاً فاشترطت الفقرة الأولى كتابة لفظ شيك في متن الصك ذاته بذات اللغة التي كتب بها تمييزاً له عن الكمبيالة الواجبة الدفع بمجرد الإطلاع .
نقلاً عن المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة الجديد
كتاب قانون التجارة الجديد وأعماله ألتحضيريه
للمستشار / محمد إبراهيم خليل – ص 731

وكان قضاء النقض قد ذهب بهذا الشأن إلى أنه :-
(( لما كان ذلك وكان قد صدر في 17 من مايو سنة 1999 القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونشر في الجريدة الرسمية في التاريخ ذاته ، وأوجبت الفقرة ( أ ) من المادة 473 منه أن يشتمل الشيك على كلمة شيك وان تكتب في متن الصك وكانت المادة 474 من هذا القانون قد اعتبرت الصك الخالي من هذا البيان لا يعد شيكاً ، كما نص في الفقرة الثانية من المادة 475 على انه " والصك المسحوب في صورة شيك على غير بنك أو المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه لا يعتبر شيكاً ومفاد النصوص سالفة الإشارة أن قانون التجارة الجديد قد ألغى ما كان يعتد به العرف – من قبل – من جواز سحب الشيك على غير نماذج البنك المسحوب علية واشترطه تدوين كلمة شيك في متن الصك ومن ثم فقد أضحى هذا الفعل – في ظل العمل بأحكام قانون التجارة الجديد المشار إليه – فعلاً غير مؤثم ، وكان هذا القانون قد نص أيضاً في الفقرة ( أ ) من البند رقم 1 من المادة 534 على عقاب من إصدار شيكاً ليس له مقابل وفاء قابل للصرف بعقوبة الحبس وبغرامة لا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين خلافاً لما كان يقرره المشرع في المادتين 336 و 337 من قانون العقوبات من تقرير عقوبة الحبس وجوباً لتلك الجريمة . لما كان ذلك وكان ما تضمنه قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 سالف الإشارة من أحكام سلف بيانها في المواد 473 ، 474 ، 475 ، 534 هو قانون أصلح للمتهم – الطاعن – باعتباره أنشأ له من الناحية الموضوعية مركزاً ووضعاً أصلح له من القانون القديم باستبعاده الصك المسحوب في صورة شيك والمحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه وخلو الصك من كلمة شيك في متنه من عداد الشيكات ، ومن تقريره للجريمة عقوبة الحبس والغرامة أو إحدا هما بعد أن كان يقرر لها الحبس فقط ، ومن ثم يكون من حق المتهم في هاتين الحالتين – استمداداً من دلالة تغير سياسة التجريم والعقاب إلى التخفف – أن يستفيد لصالحه من تلك النصوص الجديدة من تاريخ صدورها . إلا أنه لما كان قانون التجارة الجديد المار ذكره قد نص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من مواد إصداره على إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ، وإلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق ، كما نصت المادة الثالثة من مواد الإصدار على العمل بالأحكام الخاصة بالشيك اعتباراً من هذا التاريخ ، وان تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، وإذا كان ما أورده القانون المذكور في المادتين الأولى والثالثة من إصداره على النحو المار ذكره المتضمن إلغاء العمل بالمادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ، وعلى تحديد هذا التاريخ موعداً لسريان الأحكام الخاصة بالشيك وعلى أن يطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره مما قد يحمل لعموم لفظه على أنه يشمل الجانب العقابي ، وعلى إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق . كل ذلك يخالف قاعدة رجعية النصوص العقابية الأصلح للمتهم وسريانها بأثر رجعى منذ صدورها على الجرائم التي ارتكبت من قبل طبقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات .
ولما كان ذلك ، وكان الدستور قد وضع قاعدة دستورية مطلقة في المادتين 66 و 187 مفادها عدم رجعية نصوص التجريم وهو ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بقولها : (( يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها )) وهو ما يدل على أن الشارع الدستوري قد حظر الرجعية على القوانين العقابية دون أن يحظر رجعية القوانين الأصلح للمتهم ، وأن هذه القاعدة التي يرتكز عليها هذا المبدأ تفرضها المادة 41 من الدستور التي تقرر أن (( الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وأن القول بغير ذلك افتئات على حريات المواطنين وفيه مخالفة لصريح نص المادة 41 من الدستور سالف الإشارة، وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن مبدأ عدم رجعية القوانين العقابية يقيد السلطة التشريعية إعمالا  لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وصوناً للحرية الشخصية بما يرد كل عدوان عليها ، إلا أن هذا المبدأ لا يعمل منفرداً بل تكمله وتقوم إلى جانبه قاعدة أخرى هي رجعية القانون الأصلح للمتهم وهى قاعدة مؤداها إفادته من النصوص التي تمحو عن الفعل صفته ألإجرامية أو تنزل بالعقوبة المفروضة جزاء على ارتكابها إلى ما دونها وان مؤدى رجعية النصوص العقابية الأصلح للمتهم هو سريانها بأثر رجعى – ومنذ صدورها – على الجريمة التي ارتكبها من قبل وذلك لانتفاء الفائدة الاجتماعية التي كان يرجى بلوغها من وراء تقرير العقوبة وتوقيعها عليه ، وأنه لئن كان الدستور لا يتضمن بين أحكامه مبدأ رجعية القوانين الأصلح للمتهم ، إلا أن القاعدة التي يرتكز عليها هذا المبدأ تفرضها المادة 41 منه التي تقرر أن الحرية الشخصية حق طبيعي ، وأنها مصونه لا تمس ، ذلك أن مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وما أتصل به من عدم جواز تقرير رجعية النصوص العقابية ، غايته حماية الحرية الفردية وصونها من العدوان عليها

الطعن رقم 12996 لسنة 64 ق – جلسة 28/6/ 1999

كما ان الثابت بحيثيات الحكم فى الدعوى رقم 118لسنه 21ق دستورية والصادر فى 15/1/2006
( وحيث ان الماده الاولى من مواد اصدار قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 تنص على " يلغى قانون التجارة الصادر بالامر العالى فى 13 نوفمبر 1883 ، عدا الفصل الاول من الباب الثانى والخاص بشركات الاشخاص ويستعاض عنه بالقانون المرفق ويلغى نص الماده (337) من قانون العقوبات اعتباراً من اول اكتوبر سنه 2000 " كما يلغى كل حكم يتعارض مع احكام القانون المرفق. كما تنص الماده الثالثة من مواد اصدار القانون ذاته على ان ينشر هذا القانون فى الجريده الرسميه ، ويعمل به اعتباراً من اول اكتوبر سنه 1999 ، عدا الاحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من اول اكتوبر سنه 2000 وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الاحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ اصداره اذا كان ثابت التاريخ او تم اثبات تاريخه قبل اول اكتوبر سنه 2001 ويكون اثبات تاريخ الشيك المشار اليه لدى احد مكاتب  التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم او بقيده فى سجلات خاصة لدى احد البنوك او بايه طريقه اخرى من الطرق المنصوص عليها فى الماده ( 15) من قانون الاثبات فى المواد المدنيه والتجاريه " وحيث انه من المقرر ان شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا ان تفصل المحكمة الدستوريه العليا فى الخصومه الدستورية من جوانبها العمليه وليس من معطياتها النظرية فلا تفصل فى غير المسائل الدستوريه التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : اولهما : ان يقيم المدعى – او حكم الاحاله وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على ان ضرار واقعياً – اقتصادياً او غيره قد لحق بالمدعى سواء كان مهدداً بهذا الضرر ، ام كان قد وقع فعلاً ويتعين دوماً ان يكون الضرر المدعى به مباشراً ، منفصلاً عن مجرد مخالفه النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ممكناً تصوره ومواجهته بالترضيه القضائية تسويه لاثاره . ثانيهما : ان يكون عائداً الى النص المطعون فيه وليس ضرراً متوهماً او منتحلا او مجهلا فاذا لم يكن هذا النص قد طبق اصلا على من ادعى مخالفته للدستور او كان من غير المخاطبين باحكامه وكان الاخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود اليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحه الشخصية المباشرة ذلك ان ابطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لم يحقق للمدعى اى فائدة عمليه يمكن ان يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليها قبله وحيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه لا يكفى توافر شرط المصلحه عند رفع الدعوى الدستوريه او عند احالتها اليه من محكمة الموضوع وانما يتعين ان تظل هذه المصلحه قائمه حتى الفصل فى الدعوى الدستوريه بحيث اذا زالت المصلحه بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل الى التطرق الى موضوعها وحيث ان الثابت من الاطلاع على حكم الاحاله ان محكمة النقض تراءى لها ان ما تضمنته الفقرتان الثانيه والثالثه من الماده الاولى والماده الثالثة من مواد اصدار قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 من ارجاء لالغاء نص الماده 337 من قانون العقوبات وارجاء العمل بالاحكام الخاصة بالشيك حتى اول اكتوبر سنه 2000 واستمر خضوع الشيك لاحكام القانون المعمول به وقت اصداره متى كان ثابت التاريخ قبل اول اكتوبر سنه 2001 يعد تعطيلاً واهداراً لقاعده رجعيه القانون الاصلح للمتهم والتى تعد تأصيلا للمبداء الدستورى المنصوص عليه فى المادتين 41 ، 66 من الدستور ومن ثم نطاق الدعوى – وفقاً للمصلحه فيها – ينحصر فيما ورد بالفقره الثانيه من المادة الاولى ، وعجز الفقرة الاولى والفقرة الثانيه من الماده الثالثة من مواد الاصدار المشار اليها وحيث ان ارجاء العمل بالاحكام المشار اليها فى مواد اصدار قانون التجاره رقم 17 لسنه 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين رقام 168 لسنه 2000 و 150 لسنه 2001 ثم صدر القانون رقم 158 لـ2003 الذى نص فى المادة الاولى منه على ان تستبدل عبارة اول اكتوبر سنه 2005 بعبارة اول اكتوبر سنه 2003 الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من الماده الاولى من القانون رقم 17لسنه 1999 باصدار قانون التجارة ونص الفقرة الاولى من الماده الثالثه من ذات القانون كما تستبدل عبارة المادتين 535 ، 536 قانون التجارة بعبارة المادة (536) الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها , و عبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها , وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن ( ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ) وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم (27) فى الثالث من يوليه سنة 2003 .
ومفاد ما تقدم أنه أعتبار من اول اكتوبر سنة 2005 فأن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى أشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً , وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب أضحى نافذاً و يتعين على محكمة النقض إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتيبر قانوناً أصلح له , ومن ثم بزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعن  مصلحة ترجى فى الفصل فى الدعوى الدستورية .
وحيث أنه لما كان ما تقدم وكان المحكمة الدستورية العليا فى الحكم سالف البيان قد أنتهت إلى أنه أعتباراً من أول أكتنوبر سنة 2005 فأن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة  خاصة بالشيك سيما البيانات التى أشترطت المادة 473 توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً , وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب أضحى نافذاً ويتعين على محكمة النقض أنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له.
فإذا ما تقرر ذلك وكان البين من مطالعة الصك سند التداعي أنه قد خلا من أيراد كلمة شيك في متنه وهو بيان جوهري عنى به المشرع وأفرد له نص المادة 473 من قانون التجارة بما ينسحب معه الحماية الجنائية عن الورقة سند  الدعوى بأعتبار أن قانون التجارة وما ورد به بهذا الشأن من وجوب أيردا كلمة شيك فى متن الورقة التجارية حتى تدخل فى نطاق الحماية الجنائية المقررة للشيك قد أضحى قانون أصلح للمتهم بأعتبار أنه القانون الواجب التطبيق حالياً بين يدى المحكمة الموقرة ويتعين تطبيقه وفقاً للمواد الدستور وما أقرته محكمة النقض بهذا الشان وكذا المحكمة الدستورية العليا على النحو المذكور بمدونات الحكمين الضافيين أنفى البيان  ومن ثم فأنها يضحى الصك سند الجنحة الماثلة وفقا للتكييف القانوني الصحيح  سند دسن تجارى لا ينطبق عليها التأثيم قانوناً بما يوجب براءة المتهم مما أسند إليه بأعتبار كون ذلك قانون أصلح للمتهم وفقاً للدستور  أنتهى لأباحة الفعل بأن جعل من مثل هذا الصك خارج نطاق التأثيم بما يتعين معه براءة المتهم  .

أولاً -الدفع بان الشيك مدار الجنحة الماثلة شيك ضمان وليس أداة وفاء ولم يقصد المتهم إطلاقه  فى التداوال  وقد سلمه للبنك المدعى بالحق المدني على سبيل الوديعة  0

من المتعارف عليه أن ما يجرى العمل عليه حالياً هو التجاء البنك الدائن للحصول على عدة ضمانات بمناسبة إبرامه لعقد التسهيل الائتماني أو عقد قرض ومن بين الضمانات التى يحرص عليها البنك الدائن غالباً الحصول على شيكات موقعة من العميل على بياض ركوناً  للحماية الجنائية المقررة للشيك ,  على أن يتم تقديم البشيكات للبنك المسحوب عليه فى التواريخ التى يحددها البنك المستفيد وفقاً لهواه معتمداً على تهديد العميل بالجزاء الجنائي عند عدم الوفاء  بالرغم من علم البنك اليقيني كبنك يعلم المركز المالى لعميله بعدم وجود رصيد للعميل سواء عند تحرير هذه الشيكات أو لحظة التقدم  به للتحصيل , وهو  الأمر المؤثم حالياً بنص  المادة 535 من قانون التجارة والتى جرى النص فيها على أنه" يعاقب بغرامة لا تجاوز ألف جنيه المستفيد الذى يحصل بسوء نية على شيك ليس له مقابل وفاء ، سواء فى ذلك أكان شخصاً طبيعياً أم أعتبارياً "

ومهما يكن من أمر فأن هذا المسلك وبحق يتجافى من ناحية أخرى مع طبيعة الشيك كأداة وفاء لا أداة ضمان فان الصك سند الجنحة الماثلة لا يعد بتلك المثابة شيكاً بالمعنى القانوني وفقاً لما ورد بتعريفه بنص المادة 473 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بأن يكون الشيك من حيث الشكل والمضمون و كذا حقيقة الواقع أمر غير معلق على شرط للوفاء بمبلغ معين من المال   ومن ثم فلا يخضع للحماية الجنائية للشيك باعتبار أنه من ناحية الساحب له لم يقصد التخلي نهائيا عن حيازته وطرحة للتداول ومن ناحية أخرى فأنه يعد تحت يد البنك المستفيد على سبيل الوديعة واجبة الرد ،  والقول بغير ذلك يجعلنا نعود لنظام الإكراه البدنى الذى كان مقررا فى القوانين الرومانية القديمة بأن يصبح للدائن الحق فى حبس مدينه وجوباً لمجرد انه قد استكتبه شيكاً شكلياً كضمان لحقوقه وهو الأمر الذى يتعارض مع النظام العام ومع قناعة القاضى الجنائى التى مبناها حقيقة الواقع
و الحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن جريمة الشيك ، قوامها الإعطاء  الإرادى الحر بقصد التخلي النهائي عن الصك للمستفيد  وليس مجرد " الإنشاء  " أو " التحرير " أو " الإصدار " أو " التوقيع " أو " المناولة " ، وإنما لابد من الإعطاء  وفقاً لمفهومه الإصطلاحى فى " القانون "  بقصد محدد بأن يطلق الشيك فى التداول ، ولا تقوم جريمة إصدار شيك بدون رصيد بغير ذلك   لأن القانون لا يعاقب على مجرد ، إنشاء " أو " تحرير " الشيك بدون رصيد ، وإنما يعاقب على " إعطائه "  أي بإطلاقه في التداول عن طريق تسليمه للمستفيد تسليماً حرا غير مقيد – كما فى دعوانا الماثلة بشرط الوفاء بالمديونية -  ولذلك سميت الجريمة بإجماع فقهاء القانون الجنائي وما تواترت عليه الأحكام  القضائية " بإعطاء شيك "  وهو عين ما جرى عليه نص المادة 336 عقوبات  "على كل من أعطى بسوء نيه شيكاً " ، ومن ثم فأن الركن المادي لجريمة الشيك لا قيام له بدون الإعطاء وهو لا يتحقق بمجرد كتابه أو تحرير أو إنشاء الشيك ، بل لابد لتحقيقه ، من إطلاق الشيك – بعد إنشائه – فى التداول ، ولا يكون ذلك إلا بتسليمة للمستفيد تسليماً حراً غير مقيد بشرط
وقد تواترت أحكام محكمه النقض على أنه :
الأصل أن إعطاء الشيك بتسليمه للمستفيد ، إنما يكون على وجه يتخلى فيه الساحب نهائياً عن حيازته ، بحيث تتصرف فى إرادة الساحب إلى التخلي عن حيازة الشيك ، فإذا التفت الإدارة لسرقة الشيك من الساحب ( أو لتبديده على ما سيجيء ) أو فقده له أو تزويره عليه ، أنهار الركن المادي للجريمة وهو فعل الإعطاء
نقض 1/3/1971– س 22 – رقم 44 – ص 183

وللهيئة العامة للمـــواد الجزائية ، لمحكمه النقض ( الدوائر مجتمعه ) حكم مشهور صدر فى 1/1/1963 س 14 رقم 1 ص 1 ) ، قررت فيه جمله مبادىء بالنسبة للشيكات :-" أولهما " : أن استعمال الحق المقرر بالقانون ، وهو كل حق يحميه القانون أينما كان موضعه من القوانين المعمول بها  ، إنما يعد من أسباب الإباحة ودون حاجه إلى دعوى لحمايته .
وثانيها :- ................
وثالثها :- أن سرقة الشيك والحصول عليه بطريق التهديد ، يدخلان فى حكم
الضياع الذى به تتخلف الإرادة وركن الإعطاء بالنتيجة وهو الركن المحوري
في جرائم الشيك
ورابعها :- أن تبديد الشــيك ، والحصول عليه بطريق النصب ، من حالات
أسباب الإباحة .
وخامسها : أن القياس فى أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف
وسادسها : أن مخالفة أي من القواعد المتقدمة ، خطأ يستوجب النقض والإحالة ، وما أوردة هذا الحكــم الضافي ، بالنسبة لسرقة أو تبديد الشيك متواتر فى الفقه ومتواتر فى قضاء محكمه النقض
و بمفهوم المخالفة قضت محكمة النقض بأنه :
" متى كانت المحكمة قد استظهرت أن تسليم الشيك لم يكن على وجه الوديعة وإنما كان لوكيل المستفيد وأنه تم على وجه تخلى فيه الساحب نهائياً عما سلمه لهذا الوكيل ، فإن الركن المادي للجريمة يكون قد تحقق ( ومفهوم المخالفة من ذلك أنه إن ثبت أن التسليم لم يكن نهائياً ، وإنما كان على سبيل الوديعة فلا إعطاء ولا ركن مادي ، ولا جريمة "
نقض 27/5/1958/ - س 9 – رقم 149 – ص 58

وقضى كذلك :
الشيك الذى تحميه الماده 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعروف فى القانون التجارى .
( نقض 5/6/1985 الطعن رقم 5219 لسنه 54 ق )
وهدياً بتلك المبادىء المستقرة التي درج عليه الفقه والقضاء وكان الثابت بما قدمه دفاع المتهم طي حافظة مستنداته بجلسة    /     /      أنه قد قدم اوراق تثبت أن علاقته بالبنك المدعى بالحق المدنى عبارة عن عقد تسهيلات أئتمانية لتمويل نشاط المتهم فى مجال تجارة الأسمدة والكيماويات و الأعلاف و التقاوى والبذور و أن تلك التسهيلات مضمونه  بالشيكات (ومنها الشيك سند الجنحة الماثلة ) وكذا رهن تجارى وفقاً للأعراف البنكية وذلك ثابت
على النحو التالى :
أولاً : أننا لسنا نطلق القول على عواهنه بهذا الشأن وأنما ذلك ثابت بمستندات ومكاتبات تخص البنك المدعى بالحق المدنى ذاته تثبت أن التعامل مع المتهم عبارة عن تسهيل أئتمانى مضمون برهن تجارى وشيكات مسلمة للبنك كضمان وكذا عدد من الدعاوى التجارية المرددة بين الطرفين والتى وبعضها لا زال متداول حتى الأن .
ثانياً : كما أن هناك ثمة دليل فنى أخر دامغ يثبت أن تلك الشيكات لم تطلق للتداول منذ البداية وأنما كانت مسلمة على سبيل الضمان وهو تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المودع فى الجنحة الماثلة والذى أثبت أن بيان التاريخ و أسم المستفيد قد تم تحريره بخط أخر خلاف خط المتهم وبمداد أخر بما يقطع بأن الشيك كان تحت يد البنك وقام بكتابة تلك البيانات فى وقت لاحق وهو ما ينبىء بوضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام عن كون هذا الشيك ضمانه لدى البنك يقوم باستخدامه لاحقاً وفقاً لما يسفر عنه الحساب وانه بتلك المثابة وديعة معلقه على شرط  ومن ثم فهو ليس أداة وفاء قانوناً ولا يعد شيكاً بالمعنى القانونى كأداة وفاء غير معلقه على شرط وفقاً للقانون .
ثالثاً : كما أن شهادة التحركات التى قدمها المتهم تدليلاً على أنه كان خارج البلاد فى التاريح المعطى له الشيك فى الجنحة الماثلة دليل أخر بليغ على أن جميع تلك الشيكات كانت تحت يد البنك ضمان فى تاريخ سابق و أنه يقوم بتحريكه فى الوقت الذى يشاء ومن ثم فهو ليس أداة وفاء و انما هى عدد من الشيكات المرتبطة التى تحت يد البنك منذ بداية التعامل و يتم أعطاء تواريخ استحقاق له مختلفة .
رابعاً : الثابت ان البنك المدعى بالحق المدنى قد حرك عدد كبير من قضايا الجنح عن شيكات بدون رصيد ومن الغريب أنها جميعها معطى لها تاريخ أستحقاق واحد فى

وحاصل القول أن ما أنتهي إليه التقرير المذكور بعاليه من نتيجة يترتب عليها أمور عدة
أولها :  أن البنك المدعى بالحق المدني حين أستحصل على الشيك مدار الجنحة الماثلة فقد كان على علم يقيني بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب لدى المتهم وأنه قد أستحصل على الشيك سند الجنحة بسوء نية يتوافق تماما ً مع الجريمة لمعاقب عليها بنص المادة 535 من قانون التجارة .
وثانيها  : أن الصك مدار التداعى لا يعد فى صحيح الواقع شيكاً بالمفهوم المتعارف عليه لكونه أداة ضمان ولم يصدر كأداة وفاء على نحو ما أستلزمه المشرع بنص المادة 473 من قانون التجارة .

وثالثها :  أن الصك سند الجنحة الماثلة قد سلم للمدعى بالحق المدني على سبيل الوديعة وهو بتلك المثابة تحت يده على سبيل الأمانة و استعماله فى أقامته الدعوى الماثلة يوجب عقاب القائمين عليه بمقتضى نص المادة341 من قانون العقوبات فضلاً عن نص العقوبة الواردة بنص المادة 340 من ذات القانون، سيما وان قناعة القاضي الجنائي تقوم دائم وأبداً على حقيقة الواقع ولا قيام لها على الفروض والقوالب الجامدة وأنما مناطها التحقق من مطابقة الشكل لواقع الحال المطروح بين يديها ، ولما كانت العلة التشريعية من تجريم الشيك منتفية فى الدعوى الماثلة باعتبار أن المدعى بالحق المدني ذاته أرتضى أن يصير الصك أداة ضمان وليس أداة للوفاء كالنقود فى المعاملات ولم ينخدع فى الصك الذى حرره المتهم له فأن الحماية الجنائية للشيك تنسحب عن الصك سند الجنحة الماثلة ذلك يقول الفقه :
وقوام القضاء الجنائي هو حقيقة الواقع ، فلا  تبنى الأحكام الجنائية إلا على الواقع الفعلي الثابت على وجه الجزم واليقين ، فإذا كان القاضي المدني مقيد في المسائل المدنية بقواعد لا يسمح فيها إلا بطرق محدده وينتج عن ذلك احتمال عدم تطابق الحقيقة القضائية مع الحقيقة الواقعية ... بل ينفرج الخلف بينهما..  ولكن يبرره اعتبار استقرار التعامل ، بينما يتمتع القاضي الجنائي ، في المسائل الجنائية ، بحريه مطلقه فى تلمس وسائل الاقنا ع من اى دليل يقدم إليه توصلا إلى العدالة المطلقة بقدر الامكان لما يترتب على الأحكام الجنائية من أثار خطيرة تتعلق بالحرية والحياة .
راجع الوسيط فى فى شرح القانون المدنى
للدكتور / عبد الرازق السنهورى - جزء 2
( الاثبات  ط 1964 - ص 15 - 29 )
ويقول الاستاذ السنهورى :
رأينا فيما تقدم أن الحقبقه القضائية قد تبتعد عن الحقيقة الواقعية ، بل قد تتعـــــارض . وقد يكون القاضي من اشد الموقنين بالحقيقة الواقعية ، وقد يعرفها بنفسه معرفه  لا يتطرق  إليها الشك ، ولكن ينعدم أمامه الطريق القانوني لإثباتها فلا يجد من إهدارها والأخذ بسبل القانون فى الإثبات ، ومن ثم قد تتعارض الحقيقة القضائية مع الحقيقة الواقعية ( المرجع السابق رقم 20 ص 27 ) .. ولذلك فان للمحكمة فى الدعوى الجنائية هنا ... مطلق الحرية في أن تحكم على مقتضى ما تقتنع به .. دون تتقيد باى حكم لسواها حتى وان تناقض حكمها الصادر فى دعوى أخرى مدنيه أو جنائية ..



بنـــــــاء عليـــــــه
نلتمــس بـــراءة المتهـــــم ممــا نســـب إلـــيه
أو الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم عملاً بنصي المادة 15 ، 17     من  قانون الإجراءات الجنائية0
وبراءة المتهم مما أسند إليه 0



145- مذكرة جنائى سلاح نارى

مــذكــــــــرة
في القضية رقم.......لسنة.......... جنايات أمن دولة طوارئ 
والمقيدة برقم ....................لسنة........ حصر تحقيق



* حيث تخلص الواقعة فيما أثبته النقيب بمحضره المؤرخ وما شهد به بالتحقيقات من انه حال مروره بدائرة وبرفقة النقيب /................... وقوة من الشرطة السرية ليتفقد الحالة الأمنية وضبط الخارجين عن القانون
أبصر المتهم /....... واقفاً على جانب الطريق وما أن شاهدهما حتى قام بإلقاء جسم معدني من بين طيات ملابسه كان بحوزته فتتبعه ببصره حتى استقر أرضاً والتقطه وتبين أنه سلاح ناري فرد خرطوش محلى الصنع
فأسرع بالعدو خلفه وتمكن من ضبطه وبمواجهته اقر له بإحرازه للمضبوطات بقصد الدفاع عن نفسه.
وأردف مقرراً أن أياً من أفراد القوة السريين لم يشاركه في واقعة ضبط المتهم فضلاً عن عدم مشاهدتهم إياها .
* وباستجواب المتهم أنكر ما نسب إليه من اتهام . 
* وحيث ورد تقرير المعمل الجنائي وثبت به آن السلاح المضبوط غير صالح للاستعمال 
* وحيث انه في مجال التكيف القانوني للاتهام فان الواقعة على نحو ما سلف تثير شبهة الجناية المؤثمة بالمواد1/1 ، 6، 26 / 1 ، 30 / 1 من القانون 394 لسنة1954المعدل بالقانون 26 لسنة 78
إلا انه سرعان ما تزول تلك الشبه عن الأوراق و أية ذلك ما جاء بتقرير المعمل الجنائي من أن السلاح المضبوط بحوزة المتهم غير صالح للاستعمال 
الأمر الذي تفقد معه الأوراق الركن المادي لجريمة إحراز سلاح ناري و هي الجريمة المثار شبهتها بالأوراق 
و يرجع ذلك لكون المشرع قد تطلب لتلك الجريمة المثارة ركنين هما 
أولا : ركن مادي يتمثل في إحراز السلاح الناري 
ثانيا: ركن معنوي يتمثل في انصراف نية المتهم لإحراز السلاح بدون ترخيص 
و لما كان الركن المادي السالف بيانه قد تلاشى عن الواقعة محل التحقيق و أية ذلك ما جاء بتقرير المعمل الجنائي من إن السلاح المضبوط غير صالح للاستعمال الأمر الذي تصبح معه المضبوطات محل التحقيقات ليست هي المضبوطات محل التجريم بالنسبة للجريمة المثار شبهتها بالأوراق .

* و حيث أن تقرير المعمل الجنائي قد جاء بنهايته أن السلاح المضبوط يشتمل علي الجسم المعدني و الماسورة و أنها أجزاء صالحه بذاتها للاستعمال من الوجهة الفنية 
و لما كان ضابط الواقعة قد اثبت بمحضرة و شهد بالتحقيقات أن المتهم أحرز المضبوطات بقصد الدفاع عن النفس و ليس بقصد الاتجار و لما كان ذلك و بيد أن المشرع لم يجرم الواقعة محل التحقيق
و أية ذلك أن نص المادة 35 مكررا من القانون 394 لسنة 1954 و المستبدل بالقانون 97 لسنة 1992 وهو:
( تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية المنصوص عليها بالجدولين 2 ، 3 و كاتمات أو مخفضات الصوت و التلسكوبات المعدة لتركيبها للأسلحة النارية 0 و يعاقب علي الاتجار فيها أو استيرادها أو صنعها أو إصلاحها بالمخالفة لأحكام هذا القانون بذات العقوبات المنصوص عليها في هذا الشأن علي الأسلحة النارية الكاملة 0 و يسري حكم الفقرة السابقة علي حيازة أو إحراز الأجزاء الرئيسية للأسلحة المبينة بالجدول رقم ( 4 ) المرافق أو كاتمات أو مخفضات الصوت و التلسكوبات التي تركب علي الأسلحة المذكورة ) 

* و حيث أن أحكام محكمتنا العليا قد استقرت علي :
( متى كان إيراد الشارع عبارة الأجزاء الرئيسية مطلقاً من كل قيد في نص الفقرة الثالثة من المادة 35 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1980 كما أن إيراد عبارة تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية في الفقرة الأولى من المادة المذكورة لا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول العام الوارد في عبارة النص 
فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى وجوب التفرقة بين الأجزاء الرئيسية للسلاح على إنفرادها و بينهما مجمعة على الرغم من وضوح النص و صراحة دلالته على شموله الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية سواء كانت مجمعة في سلاح أو متفرقة ، يكون قد أخطأ في تأويل القانون لما هو مقرر من أنه لا محل للاجتهاد أو عند صراحة نص القانون واجب التطبيق )
[ الطعن رقم 2483 - لسنـــة 52ق - تاريخ الجلسة 08 / 03 / 1983 - مكتب فني 34 ].

* و بإنزال ما استقرت عليه أحكام محكمتنا العليا علي وقائع دعوانا و بإعمال نص المادة 35 مكررا أنفة البيان فانه يصبح جليا أن ما تم ضبطته بحوزته المتهم يخرج عن مجال تأثيم المادة 35 مكررا من القانون 394 لسنة 1954 و المستبدل بالقانون 97 لسنة 1992 و ذلك لكون المشرع حينما فرق في تلك المادة بين الاتجار و الحيازة أو الإحراز في تحديد الأجزاء من السلاح الناري و التي تعتبر أسلحة نارية لهو الفرق الذي لا يجوز الاجتهاد فيه و لما كان المشرع قد نص في الفقرة الثالثة من تلك المادة علي أنة الأجزاء الرئيسية في حالة الحيازة أو الإحراز هي المبينة بالجدول رقم ( 4 ) المرافق للقانون و لما كان الجدول رقم ( 4 ) قد حدد البنادق ذات الماسورة المصقولة من الداخل و لم يذكر خلاف ذلك بالنسبة للأسلحة غير المششخنة علي الرغم من كون المشرع قد نص في الجدول رقم ( 2 ) من ذات القانون علي أن الأسلحة النارية غير المششخنة هي الأسلحة النارية ذات الماسورة المصقولة من الداخل و ذلك قيد أو حصر الأمر الذي يستبن معه أن المشرع حينما ذكر الأجزاء الرئيسية في الجدول رقم ( 4 ) علي سبيل الحصر و كذا ما ذكر في المادة رقم 35 مكررا سالفة البيان من فرق بين مرجع تحديد الأجزاء الرئيسية في حالة الاتجار عنه في حالة الحيازة أو الإحراز و ذلك بالفقرة الثانية و الثالثة من تلك المادة لهو النص الواجب التطبيق الذي لا يجوز الاجتهاد و التوسع فيه كما جاء بحكم محكمتنا العليا سالف الذكر .

* و من جماع ما تقدم فانه يصبح جليا أن جناية إحراز سلاح ناري بدون ترخيص و المثارة شبهتا بالأوراق قد زالت عنها و لا يقدح من ذلك كون المضبوطات هي أجزاء من فرد خرطوش ( محلي الصنع ) صالحة بذاتها للاستعمال حيث أن إحراز تلك الأجزاء ليس بفعل أجرامي نص القانون علي تجريمه الأمر الذي نري معه ونحن في مجال التصرف في الأوراق التقرير فيها باستبعاد شبهة الجناية المثارة بالوراق و لما كان ذلك يستو من حيث المآل و حفظها إداريا فأنة و من ثم قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية و حفظها أداريا علي ذلك الأساس و ذلك أعمالا لنص المادة 805 / ثانيا (1) من كتاب التعليمات العامة للنيابات ( التعليمات القضائية ).
لـــــــذلـــــــك

نلتمس من عدالة المحكمه:

أولا : استبعاد شبهة الجنائية المثارة بالأوراق.

ثانيا : قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية و حفظها أداريا.

ثالثا : إعدام المضبوطات و تحرير محضر بالإجراءات يرفق بالأوراق .


وكيل المتهم
__________________


146- مذكرة جنحة ضرب 

محكمـة جنـح
الدائرة ( ا )
مذكـــــــــرة
بدفاع السيد / ( متهـــم )
ضــــــــــــد
النيابــة العامـــة ( ممثلة الاتهام )

فى الجنحة رقم لسنة جنح
والمحـدد لنظرها جلسة / /

الموضــوع :

1- قدمت النيابة العامة المتهم للمحاكمـة استنـاداً على مـا جاء بمحضر جمع الاستدلالات بأنه في يوم / / تعدى بالضرب على السيد / ........ 1 وإحداث الإصابة الواردة بالتقريـر الطبي وطلبت عقابه بالمادة 242 عقوبات .
2- حكمت المحكمة غيابياً بجلسة / / بحبس المتهم شهر وكفالة 100 جنيه والمصاريف وحيث أن الحكم قد جاء مجحفا لحقوق المتهم ولم يلقى قبولاً لدى المتهم فعارض لجلسة اليوم .

الدفــــــــــاع

بادئ ذي بدء قبل الخوض في دفاعنا أمام الهيئة الموقرة نود أن نلقى الضوء على علاقة المتهم بالمجني عليها فالمتهم هو نجل شقيق المجني علية ويسكنوا في نفس العقار .
وحيث انه بتاريخ / / قام المتهم بتحرير محضر قيد تحت رقم لسنة جنح يتهم فيه كلا من ابن المجني علية في الجنحة الماثلة ويدعى ..... 2 واخرين اقاربة لتعديهم علية بالضرب وسبب الضرب هو إجبار والد المتهم ( شقيق المجني علية ) في الجنحة الماثلة على ترك الشقة سكنه. وقام المجني علية في الجنحة الماثلة بتحرير المحضر محل الجنحة جلسة اليوم بتاريخ / / يدعى فيه أن المتهم قام بالتعدي علية بالضرب وذلك للضغط علية بان يتنازل عن المحضر الذي قام بتحريره واجبار والد المتهم شقيقة بترك الشقة سكنه فرفض المتهم ذلك . مما حدا بالمجني علية إلى الذهاب إلى القسم وتحرير المحضر موضوع الجنحة الماثلة وذلك رغبة منه في الضغط على المتهم وإجباره على التنازل عن هذه الجنحة .

أولاً : ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه :-
"سيدي الرئيس" أن الاتهام المسند للمتهم ما هو إلا اتهام كيدي وملفق فالمتهم لم يضرب المجني عليه السيد / .......1 وإحداث إصابته كما جاء بمحضر جمع الاستدلالات والتقرير الطبي ولكن الحقيقة التي يعلمها الله سبحانه وتعالى ، أن المتهم لم يضرب المجني عليه ولم يعتدي عليه ولم يحدث بها أي إصابات ولكن الحقيقة " سيدي الرئيس " هي أن المجني عليه قام بتلفيق هذا المحضر للمتهم وذلك رغبه منه في إجبار المتهم على التنازل عن القضية المرفوعة من المتهم ضد نجلة السيد/ ......2 وشقيقته السيدة/ وزوجها السيد/....... وذلك للتنازل عن الجنحة رقم لسنة جنح .
والدليل على صحة أقوال المتهم ( حافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم وهى وصور رسمية من الجنحة رقم لسنة جنح ) وقد جاءت أقوال المجنى عليه أيضا لتؤيد صحة القول وتثبت براءة المتهم ، فقد جاء في الصفحة الثانية من المحضر ما يلي :
س / وهل توجد خلافات سابقة بينكم ؟
جـ / نعم وسبق وقمت بتحرير المحضر رقم لسنة وقمت بعمل محضر آخر بنقطة
س /وما هي علاقتك بالمشكو في حقهم؟
جـ / الأول نجل شقيقي والثانية زوجة شقيقي.
ولم يذكر المجني علية المحضر رقم لسنة جنح ع المحضر الذي قام نجلة بالاعتداء على المتهم وذلك لإجبار والدة بترك الشقة سكنه.
وقد ذهبت محكمة النقض إلى :-
( محاضر جمع الاستدلالات ليس لها الحجية المطلقة التى اسبغها القانون على البيانات التى أعدت لها الورقة الرسمية ، وانما تكون خاضعة للمناقشة والتمحيص وقابلة لاثبات عكسها بكافة الطرق دون حاجة لسلوك طريق الطعن بالتزوير ) .
نقض 8 /11/78 – طعن 1020 لسنة 46 ق
من كل ما تقدم يتضح جليا أمام الهيئة الموقرة أن الاتهام المسند للمتهم ما هو إلا اتهام كيدي وملفق من المجنى عليا للمتهم لاجبارة على التنازل عن الجنحة المرفوعة منه ضده ولاجبار والدة بترك الشقة سكنه .
إذ أنه يكفى في المحاكم الجنائية أن يتشكك القاضي في صحه اسناد التهمه إلى المتهم لكي يقضى بالبرءاة إذ يرجع الأمر في ذلك إلى اقتناعه هو.
نقض جنائي677لسنه46ق جلسة7/1/1977
وذلك يؤكد كيديه الاتهام وتلفيقه أن هناك خلافات سابقه بينها وبين المتهم أدت إلى تحرير المحضر ضده نقدم لعدالتكم صوره طبق الأصل من المحضر المحرر ضده في حافظه مستندات جلسة اليوم.

ثانياً : ندفع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى :-
" سيدي الرئيس " أن الله دائماً مع الحـق وينصـره على الباطـل مهمـا طال هذا البطلان فان الله سبحانه وتعالى أراد أن يكشف لنا مدى كذب وادعاءات المجني عليه ويبين لنا براءة المتهم وان المحضر ما هو إلا كيدي وملفق من المجني عليه وذلك من خلال التناقض التام والواضح بين ما جاء على لسان المجني عليه في المحضر وبين ما جاء من التقرير الطبي المرفق بالمحضر والواقع على المجني عليه وذلك كالآتي:-
1- حيث قررت المجنى عليه في أقواله بمحضر الشرطة الصفحة الأولى السطر الثامن عشر تحديداً وما بعده .
س/ وهل يوجد بك إصابات ؟
ج/ نعم .
س/ ومن أحدثها وبأي شئ أحدثها ؟
ج / المشكو في حقهم قاموا بالتعدي علية بالأيدي وقاموا برمي على الأرض.
2- تم مناظرة المجني علية وقرر محرر المحضر تلاحظ لنا وجود احمرار بالوجه أفاد بوجود علامات بالظهر وعلية تم اعطائة جواب لمستشفى لتوقيع الكشف الطبي علية.
3- ثم جاء التقرير الطبي وقرر أن المجني عليه مصاب بكدمة اسفل العين اليمنى وخدوش وسحجات بالساعد الأيسر والأيمن وخدوش وكدمات بالبطن .
4- اوجه التناقض بين ما قرره المجني عليها في محضر الشرطة وما ورد بالتقرير الطبي من إصابات حيث أن المجني عليه قرر في أقواله بمحضر الشرطة بان المتهم قد قام بالاعتداء عليه بالأيدي وقاموا برمى على الأرض.ولم يذكر تم ضربة في أي جزء من جسدة أو أي اله تم الاعتداء علية بها ولكن محرر المحضر هو الذي قام بمناظرة المجني علية ولاحظ وجود احمرار بالوجه فقط ثم قرر المجني علية انه يوجد علامات في ظهرة ولم يناظرها محرر المحضر . ولكن جاء التقرير الطبي أن المجني عليه مصاب بكدمة اسفل العين اليمنى وخدوش وسحجات بالساعد الأيسر والأيمن وخدوش وكدمات بالبطن .
5- أن تاريخ توقيع الكشف الطبي على المجني علية هو / / تاريخ قبل المحضر
6- أن رقم التقرير الطبي في الاستقبال تم التلاعب في تاريخه.
7- أن التقرير غير مختوم.
8- " سيدي الرئيس " أن هناك تناقض صارخ فى الأوراق بين الدليلين القولى والفنى " حيث أن ما قرره المجني علية فى محضر جمع الاستدلالات من إصابات غير مطابقة لما جاء به التقرير الطبي المرفق بالأوراق .
حيث محرر المحضر هو الذي قام بمناظرة المجني علية ولاحظ وجود احمرار بالوجه فقط ثم قرر المجني علية انه يوجد علامات في ظهرة ولم يناظرها محرر المحضر . ولكن جاء التقرير الطبي أن المجني عليه مصاب بكدمة اسفل العين اليمنى وخدوش وسحجات بالساعد الأيسر والأيمن وخدوش وكدمات بالبطن .

ويتضح من كل ذكر عدم صحة ما قرره المجني علية فى اقوالة.
• ويتضح من كل ما سبق أن التقرير الطبي المودع بالأوراق قد جاء باطلاً ولا يعد سبباً من أسباب الإدانة .
• وانما جاء التقرير الطبي مشكوكاً فى صحته وطبقاً لما استقر عليه الفقه والقضاء (الشك يفسر لمصلحة المتهم ) فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( ادرءوا الحدود بالشبهات ))
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وروى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت (( ادرءوا الحدود عن المسلم بما استطعتم فان وجدتم للمسلم مخرجاً فأخلوا سبيله فان الإمام لان يخطئ فى العفو خير من أن يخطئ فى العقوبة ))
( الدكتور محمد مصطفى فى الإثبات الجنائي _ الجزء الأول سنة 1977 )
وقد ذهبت محكمة النقض إلى :-
(أن التقارير الطبية لا تدل بذاتها على أحداث الإصابة إلى المتهم فان كانت تصلح كدليل مؤيداً أقوال الشهود فى هذا الخصوص فان الحكم إذا تساند إلى التقرير الطبي وحده فى قضاءه بالإدانة _ على انه غير دال بذاته على أحداث الإصابة بالطاعن دون أن يستند فى قضاءه بأدلة أخرى ، فأنة يكون مشوباً إلى جانب الفساد فى الاستدلالات بالقصور فى التسبيب يستوجب نقضه والإحالة )
(الطعن رقم 1540 لسنة 53 ق جلسة 1/10/1983)
" سيدي الرئيس " فمن كل ما تقدم يتضح جليا أمام الهيئة الموقرة أن الاتهام المسند للمتهم هو اتهام كيدي وملفق .

- وبما أن الدليل الفنى يستعصي على الملاءمة والتوفيق مع الدليل القولى فانه يتعين القضاء للمتهم بالبراءة.

ثالثاً : ندفع بعدم وجود دليل بالأوراق أو ثمه شاهد :-
" سيدي الرئيس " لا يوجد فى الأوراق من وجود دليل على أن المتهم قام بالتعدي على المجني علية سوى أقواله وهذا لايعد دليل لأنه كلام مرسل ينقصه الدليل والشهود وهذا ما أكدته محكمه النقض
وقد ذهبت محكمة النقض إلى :-
وكانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال
نقض جنائي514لسنه46ق جلسة6/2/1977

سيدي الرئيس
أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الشك والاحتمال ويقول الله عز وجل فى كتابه العزيز .
بسم الله الرحمن الرحيم
(( لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ))
(( يأبها الذين أمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا حتى لا تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ))
(( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ))
صدق الله العظيم
وإننا نثق أيضا أن عدالة المحكمة سوف تبين وجه الحقيقة فى الجنحة الماثلة وسيكون حكمها منفذاً لعدالة الله فى الأرض .

بنــــــاء عليـــــــــهُ

نلتمس من الهيئة الموقرة :
إلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجددا ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه .

وفقكم الله لما فيه أعلاه شأن الحق ونصره المظلومين فى الأرض .
والله ولى التوفيق ،،،

وكيـــل المتهـــم

المحامى

147- مذكرة خيانة أمانة مشتملة على مجموعة من الدفوع القانونية الهامة 

مذكــــــــــرة
بدفاع السيدة /============= [ متهم ]
ضـــــــــــــد
=========== [ مدعية بالحق المدنى ]
فى القضية رقم لسنة جنح الساحل
والمحدد لنظرها جلسة / /
الدفـــــــــــــاع
أولاً
أنتفاء أركان جريمه الخيانه الأمانه و أنتفاء التسليم
من المستقر عليه قضاء أنه :-
" لما كان من المقرر أنه لا تصح أدانه متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا أقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب أنما هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعتراف بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك كان مخالفاً للحقيقة ، ولما كان مؤدى دفاع الطاعن أما العلاقة التى تربطه بالمجنى عليها ليس مبناها الإيصال المقدم وانه حرره ضمانه لعدم طلاق زوجته ( أبنة المجنى عليها ) وكانت دفاع على هذه الصورة تعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه للتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فأن المحكمة إذا لم تفطـن لفحواها وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه كان حكماً معيباً بالقصور "
( 25/2/ 1986 أحكام النقض س 37 ق 63 ص 358 )
" لما كان من المقرر أنه لا تصح أدانه متهم بجريمة خيانة الأمانة ألا إذا أقتنع القاضى أنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ، وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه او بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقه " .
لما كان ما تقدم وكان دفاع الطاعن أمام المحكمة الإستئنافية يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح يتغير رأى الدعوى فيها فأن المحكمة إذا لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه فأن حكمها يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة .
( 19/3/1981 أحكام النقض س 32 ق 45 ص 268 )
وهدياًًًًًً بتلك المبادئ المستقرة التى درج عليها قضاء محكمتنا العليا من قديم فإن البين بما لا يـدع أدنى مجالاً لشك أن حقيقة الواقعة التى يضطر الدفاع أسفاً لإبدائها بين يدى المحكمة الموقرة أن المتهم و نجلة المدعى بالحق المدنى زميلين بالمعهد العالى للغات بمصر الجديدة وكان ينتوى التقدم للزواج بها و قد نشبت خلافات بينهما قام على أثرها أهل المدعية بالحق المدنى بأستكتابه على تلك الورقة لضمان عدم تعرضه لإبنتهم لرفضهم زواجه منها مدعين أن ذلك يضمن لهم عدم التعرض من جانبه لحين تمام دراسته و تقدمه لها بعد ذلك و قد صدق المتهم الغو هذا الأدعاء و أراد أن يثبت لهم جديته و أنه لا يريد سوء بإبنتهم و جاد فى طلبه الزواج منها و حرر الورقة فى حضور شهود من زملائه اخالها إلا أنه فؤجىء أنه ضحية خدعة لنيل مبلغ من المال منه حين قام والد زميلته بتحريك الدعوى الجنائية قبله فقد قام بتحريك الدعوى الجنائية بتلك الورقة التى لم يتسلم ما بها من مبالغ و لم يحدث أن أئتمن عليها ولكنه قاده حظه التعس و صغر سنه لتحرير مثل تلك الورقة دون أن يعى خطورتها .
والحق الذى لامراء فيه أن المتهم لم يكن سوى ضحية للإحتيال من جانب عائلة المدعية بالحق المدنى وخداعهم له وإزاء ذلك فإن الشئ المتوقع من جانب المدعى بالحق المدنى والذى يتــواءم مع مسلكه السابق أن يبادر بتحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم بالورقة التى تحت يـــدهم .
ومهما يكـــن من أمر فقد فات المدعى بالحق المدنى أن قضاء تلك المحكمة الماثل بين يديها تلك الدعوى والمؤيد بأحكام قضاء محكمتنا العليا قد استقر على أن جريمة خيانة الأمانة لا قيام لها فى عقيدتها إلا إذا استبان للمحكمة أن المتهم قد تسلم المبلغ محل العقد المزعوم على سبيل الأمانة وبأحد العقود الخمسة المؤثمة قانوناً فإذا كان الثابت بعكس ذلك التفتت المحكمة عن الورقة المقدمة بين يديها وقضت بحقيقة الواقع الذى استقر فى يقينها .
أن خطة الشارع الجنائى تختلف عن المدنى ذلك أن قوام القضاء الجنائى حقيقة الواقع أى كانت وسيلة إثباتها – فلا تبنى الأحكام الجنائية الا على الواقع الفعلى الثابت على وجه الجزم واليقين ، فإذا كان القاضى المدنى مقيد فى المسائل المدنية بقواعد لا يسمح فيها إلا بطرق محددة فى الإثبات وينتج عن ذلك احتمال ألا تتطابق الحقيقة القضائية مع الحقيقة الواقعية بل تنفرج مسافة الخلف بينهما ولكن يبرره اعتبار استقرار التعامل ، بينما يتمتع القاضى – فى المسائل الجنائية – بحرية مطلقة فى تلمس وسائل الإقناع من أى دليل يقدم إليه توصلا إلى العدالة المطلقة بقدر الإمكان لما يترتب على الأحكام الجنائية من آثار خطيرة تتعلق بالحرية والحياة
( الوسيط فى شرح القانون المدنى للدكتور / عبد الرازق السنهورى – جزء 2 ( الإثبات ط 1964 – ص 15 – 29 )
ويقول الاستاذ السنهورى :-
رأينا فيما تقدم أن الحقيقة قد تبتعد عن الحقيقة الواقعية ، بل قد تتعارض معها . ورأينا أن السبب فى ذلك أن الحقيقة القضائية لا تثبت إلا من طريق قضائى رسمه القانون . وقد يكون القاضى من أشد الموقنين بالحقيقة الواقعية ، وقد يعرفها بنفسه معرفه لا يتطرق إليها الشك ، ولكن ينعدم أمامه الطريق القانونى لإثباتها فلا يجد بداً من إهدارها والأخذ بسبل القانون فى الإثبات ، ومن ثم قد تتعارض الحقيقة القضائية مع الحقيقة الواقعية "، ولذلك فإن المحكمة – فى الدعوى الجنائية هنا – مطلق الحرية فى أن تحكم على مقتضى ما تقتنع هى به – دون أن تتقيد بأى حكم لسواها حتى وإن تناقض حكمها مع الحكم الصادر فى دعوى أخرى مدنيه أو جنائية فلا حجية أمام القاضى الجنائى للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية . .
فقد نصت المادة/ 457 أ . ج على أنه :- " لا تكون للإحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشىء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى
فاعلها ".
وبذلك قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها فقالت :-
من المقرر وفقاً للمادة 457 إجراءات جنائية أن لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشىء المحكوم فيه فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها . ذلك ان الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل فى جميع المسائل التى يتوقف عليها الحكم فى الدعوى الجنائية أمامها ما لم يقض القانون على خلاف ذلك . وهى فى محاكمه المتهمين عن الجرائم التى يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأى حكم صادر من أيه جهة أخرى مهما كانت وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشىء المحكوم فيه بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التى خولها القانون أياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعه على حقيقتها كى لا يعاقب أو يفلت مجرم ذلك أن يقتضى ألا تكون مفيدة فى أداء وظيفتها بأى قيد لم يرد به نص فى القانون ".
نقض 21/11/1984 – س 35 – 180 – 802
نقض 20/3/1972 – س 23 – 94 – 432
نقض 18/1/1971 – س 22 – 19 – 78
نقض 6/1/1969 – س 20 – 9 – 38
نقض 4/6/1956 – س 7 – 228 – 824
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
" إن المحكمة الجنائية وهى تحاكم المتهمين عن الجرائم المعروضة عليها ولا يمكن إن تتقيد بأى حكم صادر من أيه جهة أخرى مهما كانت ، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا تكون له قوه الشىء المحكوم فيه بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع ، بل أن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التى خولها القانون أياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها كشف الواقعة على حقيقتها كى لا يعاقب برىء أو يفلت مجرم . ذلك يقتضى ألا تكون هذه المحاكم مقيده فى أداء وظيفتها بأى قيد لم يرد به نص فى القانون مما يلزم عنه ألا يكون للحكم الصادر من المحاكم المدنية أو غيرها من الجهات ا~~لأخرى أى شأن فى الحد من سلطه المحاكم الجنائية التى مأموريتها السعى للكشف عن الحقائق كما فى الواقع . لا كما تقرره تلك الجهات مقيدة بما فى القانون المدنى أو المرافعات من قيود لا يعرفها قانون تحقيق الجنايات وملتزمة حدود طلبات الخصوم وأقوالهم فى تكييفهم هم للواقع المتنازع بينهم وهم دون غيرهم أصحاب الشأن فيها " .
نقض 16/12/1940 – مجموعه القواعد القانونية – ج 5 – 168 – 311
بل إن القاضى الجنائى لا يتقيد بحكم ولا برأى قاض جنائى آخر ، وله مطلق الحرية فى أن يحكم بما تهديه إليه عقيدته ، مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يبنى عقيدته على حكم أخر لسواه – وبذلك قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها فقالت :-
من المقرر أن القاضى وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية فى هذه المحاكمة غير مقيد بشىء مما تضمنه حكم صادر فى ذات الواقعة على متهم أخر ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التى تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التى تكونت لدى القاضى الآخر ".
نقض 9/5/82 – س 33 – 163 – 561
(6) " وجوب استناد القاضى فى المواد الجنائية فى ثبوت الحقائق القانونية إلى دليل الذى يقتنع به وحدة لا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأى غيره ".
نقض 7/3/66 – س 17 – 45 – 233
ومن التطبيقات المتعارف عليها من وجوب الالتزام بحقيقة الواقع .
( 1 ) الإلتفات عن اعتراف المتهم مادام يخالف حقيقة الواقع ، ومما
جرى عليه القضاء فى هذا الشأن أنه " لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للواقع لأن العبرة بحقيقة الواقع .
نقض 19/3/1981 – س 32 – 45 – 268
نقض 8/6/1975 – س 28 – 166 – 497
وقضت محكمه النقض بأن :- " المحكمة لا تكون فى حل من قواعد الإثبات المدنية ألا عند القضاء بالبراءة فيجوز لها أن تنشد البراءة فى أى موطن تراه لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد فى خصوص إثبات عقد الأمانة وواقعة التسليم ألا عند القضاء بالإدانة دون البراءة .
نقض 9/6/1974 – س 25 – 122- 573
نقض 31/3/1969 – س 20 – 92 – 433
نقض 20/10/1969 – س 20 – 213 – 1087
ومن المقرر أن بطلان الإجراءات وعدم مشروعيتها ، لا يمنع من الاستناد فى أدلة البراءة التى تولدت عن هذه الإجراءات الباطلة غير المشروعة ، وقد حكمت بذلك محكمه النقض فى العديد من أحكامها فقالت :-
" فأنه وأن كان يشترط فى دليل الإدانة أن يكون مشروعاً ، وإذ لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل فى القانون ، إلا أن المشروعية ليست بشرط واجب دليل البراءة ، ذلك بأنه من المبادىء الأساسية فى الإجراءات الجنائية أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة إلى إن يحكم بإدانته بحكم بات ، وأنه إلى ان يصدر هذا الحكم له الحرية الكاملة فى اختيار وسائل دفاعه بقدر ما يسعفة مركزة فى الدعوى وما تحيط نفسه من عوامل الخوف والحرص والحذر وغيرها من العوارض الطبيعية لضعف النفوس البشرية ، وقد قام على هدى هذه المبادىء حق المتهم فى الدفاع عن نفسه وأصبح حقا مقدسا يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التى لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذى العداله معاً أدانه برىء ، هذا الى ما هو مقرر من أن القانون – فيما عدا ما أستلزمه من وسائل خاصى للإثبات – فتح بابه أمام القاضى الجنائى على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلا الى الكشف عن الحقيقة ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر ، مع حرية مطلقة فى تقدير ما يعرض عليه ووزن قوته فى كل حاله حسبما يستفاد من وقائع الدعوى وظروفها ، مما لا يقبل معه تتقيد حرية المحكمة فى دليل البراءه باشتراط لما هو مطلوب فى دليل الأدانة
نقض 15/2/84 – س 35 – 31 – 153
نقض 31/1/67 – س 18 – 24 – 128
نقض 25/1/65 – س 16-21-87
ثانياً
كيديه الأتهام وتلفيقه
وذلك مستقى من الواقعة التى ساقها الدفاع على النحو أنف البيان والتى تثبت عدمك وجود علاقة أمانة أصلاً ومن ثم فإن دفاع المتهم يعتصم بوجوب حضور نجلة المدعى بالحق المدنى/ رنا يوسف و سماع أقوالها بعد حلف اليمين كشاهد لكى نقرر لنا ماهية العلاقة التى تربطه بالمتهم التى تسوغ له أن تأتمنها على المبلغ موضوع الدعوى الماثلة ؟؟؟؟ و من أين لها بتلك الاموال حتى تعطيها له بدون مبرر ؟؟؟؟ و ها هى مديونية أم أنه يعمل فى مجال البنوك ويقوم بحفظ الأموال ...؟؟؟ وهو مالا يستطيع المدعى بالحق المدنى و مجلته منه فكاكاً إذ أن حقيقة الواقع هو ما أورده دفاع المتهمة بصدر هذه الصحيفة أنه الم يتم تسليم تلك المبالغ إلى المتهم على سبيل الأمانة من جانب المدعى بالحق المدنى .
الأمر الذى يؤكد الحقيقة الساطعة التى طرحها الدفاع بصدر هذه المذكرة
المحكمة الموقرة أن المتهم وقد أبرز كل ما جادت به أوراق الدعوى من دفاع ودفوع كما أنه يعتصم بوجوب سماع شهادة الشهود الحاضرين لتحرير الورقة والعالمين يقينا بحقيقة الواقع ومن ثم فلا يسعه سوى أن يلوذ بالمحكــمة الموقرة إيماناً منه بأنها هى خير مدافع عن المتهم وأن الدعوى بين أيدٍ أمينة وصفها الله بصفه من صفاته فقال سبحانه :-
﴿ اذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ﴾
صدق الله العظيم
مع خلو الدعوى من أى دليل يؤازر أقوال المدعى بالحق المدنى التى حاقت بها الشكوك والريب وأن الشك يفسر لمصلحة المتهم وأن ما قام عليه الاحتمال سقط به الاستدلال
بنـــــــــــــاء عليه
ولما عساه يكون لدى المحكمة الموقرة من أسباب أفضل نلتمس :-
أولاً : القضاء ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية .
ثانياً : وبصفة احتياطية وعلى سبيل الطلبات الجازمة
1- أستدعاء رنا أشرف يوسف يوسف و تحليفها اليمين وسماع أقوالها بشان حقيقة العلاقة فيما بينها و بين المتهم على نحو ما ورد بالمذكرة
2- إحالة الدعوى إلى التحقيق لسماع أقوال شهود الواقعة لتفى تسليم المبلغ . 
إعداد الأستاذ عدنان عبد المجيد المحامى


148 مذكرة دفاع  جنحة تبديد جهاز فديو لاصلاحه فبدده إضرارا بالطالب


محكمة جنح ......


مـــــــذكــــــــــــــــــرة


بدفاع السيد / ............................................... متهم

ضــــــــــــــد


النيابة العامة
الخصم/.............................................. مدعى بالحق المدنى

فى الجنحة رقم ........ لسنة ......... جنح ..... جلســـــــــة .. / .. / .....


الاتهام :- أقام المدعى بالحق المدنى الجنحة المباشرة ضد المتهم واسند إليه بأن سلمه جهاز فيديو لاصلاحه فبدده إضرارا بالطالب وطلب معاقبته بالمادة 341 عقوبات 0 ولم يحدد تاريخ تسليم المتهم هذا الجهاز المزعوم ولا دليل تسليمه هذا الجهاز 0

الوقائع:-

قام المدعى بالحق المدنى برفع جنحة مباشرة ضد المتهم فحواها بأن قام المدعى بالحق المدنى بتسليم المتهم جهاز فيديو ماركة توشيبا العربى وذلك لإصلاح عطل به لان المعلن إليه الأول يعمل بإصلاح الأجهزة الكهربائي وهو المعتمد من شركة توشيبا العربى بمشتول وبعد مرور فترة اتفق عليها للإصلاح قام الطالب بمطالبته بجهاز الفيديو فامتنع المعلن إليه الأول عن تسليمه جهاز الفيديو الخاص به رغم مطالبته أكثر من مرة بطريقة ودية ولكنه امتنع عن رد هذا الجهاز وتسليمه للطالب وقام بتبديده بدون وجه حق فقام الطالب بتحرير المحضر الادارى رقم لسنة أدارى جاءت أقوال شهود الواقعة وتحريات المباحث مؤيدة لأقوال الطالب وقررت نيابة مشتول حفظ المحضر .
وبذلك فان ما أتاه المعلن إليه الأول يعد من الأعمال المادية لعقد الوكالة لأنه استلم جهاز الفيديو لإصلاحه ولم يرده للطالب وبدده واستولى عليه فانه يكون ارتكب الجريمة المنصوص عليها بالمادة 341 عقوبات ولما كان الطالب قد أصابه أضرارا مادية وأدبية من جراء هذا الفعل فانه يدعى مدنيا بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت 0 واختتم صحيفة الجنحة بطلب توقيع أقصى العقوبة الواردة بنص المادة 341 عقوبات على المعلن إليه الأول مع إلزام المعلن إليه الأول بتعويض مؤقت قرش صاغ وإلزامه بمقابل الأتعاب والمصاريف .
وطلب ضم المحضر الادارى سالف الذكر وضم لأوراق الجنحة وتضمن أقوال الشهود ومحضر التحريات .

الدفاع
أولا :- الدفوع الشكلية :-
1-
2-
( راجع الدفوع الجنائية فى الموسوعة - مساهمة أ/ ليلى - واختار ما يناسب منها )
ثانيا :- الدفوع الموضوعية :-

ثالثا :- الدفاع الموضوعي :-

أولا:- ننوه إلى أنه لا يوجد فى الأسواق جهاز فيديو ماركة ............ .

ثانيا:- لم يقدم المدعى بالحق المدنى ثمة اى دليل يفيد بأنه يمتلك جهاز فيديو ولم يقدم فاتورة تفيد بامتلاك جهاز فيديو يحمل هذه الماركة الغير موجودة بالأسواق .

ثالثا:- لم يقدم المدعى بالحق المدنى ثمة اى إيصال استلام جهاز منه لاصلاحه لدى المتهم .

رابعا:- قد وردت عقود الائتمان على سبيل الحصر فى المادة 341 عقوبات .

وفى هذا الشأن قدت محكمة النقض بأنه:-

من المقرر انه لا تصلح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 عقوبات والعبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقة 0
( الطعن رقم 1971 لسنة 32 ق 0 جلسة 18/2/1962)

وحيث إن أركان جريمة خيانة الأمانة – وجوب إن يكون التسليم قد تم بناء على عقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 عقوبات والعبرة فى تحديد ما هبة العقد هى بحقيقة الواقع 0 ولما كان الثابت من إن حقيقة العلاقة بين الطاعن والمدعى بالحق المدنى علاقة مدنية بحته فان الحكم المطعون فيه إذا دان الطاعن بجريمة خيانة الأمانة يكون قد لخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه والحكم ببراءة الطاعن مما اسند إليه ( الطعن رقم 1561 لسنة 39 ق جلسة 2/3/1970 س 21 ص 4325 )

وحيث إن الشرط الاساسى للإدانة المتهم بتهمة خيانة الأمانة فلابد إن يكون التسليم بموجب عقد من عقود الأمانة .

ففي هذا الشأن قضت محكمة النقض بان الشرط الاساسى فى عقد الوديعة كما هو معرف به فى القانون المدنى هو إن يلتزم المودع لديه برد الوديعة بعينها للمودع . وأذن فمتى كان الثابت فى الحكم إن المتهم والمجني عليه قد اتفقا على إن يتبادلا ساعتيهما, وان تسلم ولهما ساعة الثانى كان تنفيذا لهذا الاتفاق, فأن التسليم على هذه الصورة يكون مبنيا على عقد معاوضة، وهو ليس من العقود المنصوص عليها على سبيل الحصر فى المادة 341 عقوبات ويكون الحكم إذ دان المتهم بجريمة التبديد قد خالف القانون .
( الطعن رقم 2413 لسنة 23ق 0 جلسة 4/5/1945(

* كما إن المتهم يدفع بعدم جواز إثبات عقود المادة 341 عقوبات بالبينة – وان كان لا يتعلق بالنظام العام إلا انه من الدفوع الجوهرية – يجب على محكمة الموضوع إن تعرض له وترد عليه مادام الدفاع قد تمسك به قبل البدء فى سماع الشهود – عرض الدفع دون العناية بالرد عليه قصور وخطأ فى تطبيق القانون .

وفى هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه:-

من المقرر أن المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإثبات العقود المذكورة فى المادة 341 عقوبات الخاصة بخيانة الأمانة تكون مقيدة بأحكام القانون المدنى 0 ولما كان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إن قيمة عقد الائتمان الذى خلص الحكم إلى إن المال قد سلم إلى الطاعن بمقتضاه يجاوز النصاب القانونى للإثبات بالبينة, وقد دفع محامى الطاعن – قبل سماع الشهود – بعدم جواز إثبات عقد من عقود الائتمان بالبينة, ولم يعن أى من المحكمتين بالرد عليه، فما دام الطاعن قد تمسك به بالرغم من إن الطعن ليس من النظام العام إلا انه من الدفوع الجوهرية التى يجب على محكمة الموضوع إن تتعرض له وترد عليه فإغفال ذلك الرد فان الحكم قد عيب بالقصور فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه 0
( الطعن رقم 160 لسنة 34ق جلسة 8/4/1973 س 24 ص 499)

* كما إن الدفع بالحق فى حبس المنقولات محل الاتهام:-
وحيث انه قد نصت المادة 246: -
(1) لكل من التزم بأداء شىء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به أو ما دام المدين لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا.

(2) ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشىء أو محرزه، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة فإن له أن يمتنع عن رد هذا الشىء حتى يستوفى ما هو مستحق له إلا أن يكون الالتزام بالرد ناشئا عن عمل غير مشروع.
فانه يحق للدائن إذا ما قام بالأنفاق على الشىء مصروفات ضرورية أو نافعة, فان له إن يمتنع عن رد الشىء حتى يستوفى ما هو مستحق له .

* فمن حق المتهم بجريمة خيانة الأمانة إن يدفع بحق حبس الشىء الذى يحوزه لحساب المجنى عليه حتى يحصل على حقه فإذا ثبت ذلك فرفضه رد الشىء لا يعد خيانة أمانة وإنما يعد استعمالا لحق قرره القانون له قي المادة 60 عقوبات .

تطبيقا لذلك فان من تسلم الشىء لإصلاحه له إن يحبسه حتى يؤدى إليه اجر إصلاحه 0
( شرح قانون العقوبات الخاص – طبعة 88 للدكتور محمد نجيب حسنى 1149, 1150)
وحيث إن محكمة النقض قد قضت بأنه إذا قام دفاع الطاعن على إن الإلة المسلمة إليه موجودة ولم تبدد وأنه طلب أولا مهلة لاستكمال إصلاحها ثم أبدى بعد ذلك استعداده لتسليمها للشركة المجنى عليها بعد أن يتقاضى باقي أجره المتفق عليه لإصلاحها وإذا كان حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 مدني يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشىء ( الإلة موضوع الجريمة ) حتى يستوفى ما هو مستحق له من اجر إصلاحه وهو ما من شانه – أن صح وحسنت نيته – انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 عقوبات فأن الحكم المطعون عليه إذا اغفل تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الصدد وهو دفاع جوهري من شأنه أن صح إن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى – ولم يستظهر مدى جديته ولم يرد عليه بما يدفعه واجتراء فى أدانته بمجرد القول بأنه تسلم الإلة لإصلاحها ثم لم يرد ها يكون معيبا بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة .
( نقض رقم 1056 لسنة 42ق - جلسة 15/10م1972 س23ص1067)
وحيث إن المتهم كان قد امتنع عن رد الماكينات المسلمة إليه على سبيل إصلاحها حتى يستوفى ما هو مستحق من اجر إصلاحها قبل المدعى بالحق المدنى أعمالا لنص المادة 246 مدني مما تنتفى معه مسئولية الجنائية أعمالا لنص المادة 60 عقوبات لهذا يضحى الدفع قائما على أساس سليم يوافق صحيح القانون .

ثانيا:- ندفع بانقضاء القصد الجنائى:-

وان لمن المستقر فقها وقانونا وما استقرت عليه محكمة النقض أن خيانة الأمانة جريمة عمدي فلابد من توافر القصد الجنائى وان الجريمة لاتقوه إلا إذا توافرت لدى المتهم خطأ جسيم
ولا يتحقق القصد الجنائى فى خيانة الأمانة إلا إذا ثبت إن الجانى تصرف فى الشىء المسلم إليه كما لو كان مالكا له مع تعمد ذلك التصرف وان هذا التصرف قد حدث منه أضرارا بحقوق المالك لهذا الشىء .
وفى هذا ذهبت محكمة النقض إلى انه ولا يكفى لاعتبار المتهم مبددا مجرد امتناعه عن رد المنقولات التى تسلمها لإصلاحها مع وجود نزاع على مقدار الأجرة وعدم الوفاء بباقية ومع أبداه المتهم من استعداده لرد الجهاز عند استلام ما يستحقه من الأجرة بل لابد من ثبوت سوء النية لدى المتهم .
( نقض 104 لسنة 27ق0 جلسة 2/4/1957 )0
وحيث إن المتهم يداين المدعى بالحق المدنى باجرة أصلاح جهاز الفيديو وقدرها 150ج مائة وخمسون جنيها قيمة ثمن الهد وتغير جهاز الحركة الميكانيكية لباب الفيديو بخلاف أجرة الإصلاح .
وقد جرى العرف العام على انه لا يتم سداد أجرة اقطع الغيار والإصلاح إلا بعد الإصلاح لان الجهاز ضامن ذلك ولم يجرى العرف على سداد اى جزء مقدم من أجرة الإصلاح والمدعى بالحق المدنى رفض سداد ثمن قطع الغيار بعد تركبها ورفض سداد أجرة الإصلاح وقام بتحرير جنحة مباشرة ولا يعقل إن تضيع العدالة حق المتهم لمجرد إن تقدم المدعى بالحق المدنى بجنحة مباشرة .

بناء عليه


يلتمس المتهم براءة المتهم مما اسند إليه مع رفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف


وكيل المتهـــم ،



149- مذكرة دفاع إحراز سلاح أبيض

مذكرة
بدفاع السيد / ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ متهم

ضــــــــــــــــــــد

النيابة العامة

فى الجنحة رقم....... لسنة ....... جلسة ... / ../ ....

الاتهام :- أسندت النيابة العامة للمتهم لأنه فى يوم 22/4/2002 بدائرة ...... حاز بغير ترخيص سلاح أبيض " مطواة" بدون مسوغ ضرورة شخصية وطالبة عقابه بالمادة 25 مكرر من القانون رقم 165 لسنة 81 .
""""""""""""
الوقائع:- حسبما جاء بأوراق المحضر الأتى :-
1- محضر تحريات من المباحث محرر بتاريخ .. / .. / 2002الساعة 1،30 مساءا بمعرفة رئيس مباحث....... .
مفاد بأن وردت معلومات من مصادرة السرية الموثوق فى صحة وجدية معلوماتها مفادها قيام المدعو / ............. " خفير " قام بحيازة وإحراز سلاح نارى وذخيرة بدون ترخيص أثناء عمله وبعمل تحرياتنا السرية حول ما ورد من معلومات تأكدنا من صحتها .

2- وطلب استصدار إذن النيابة العامة لضبط وتفتيش شخص ومسكن ملحقات مسكن المتحرى عنه .

3- وأذنت النيابة العامة به حسبما هو ثابت بإذن النيابة العامة الساعة 11 صباحا بسراى النيابة يوم 22/4/2002 .

لذلك ندفع ببطلان إذن التفتيش وما أسفر عنه من مضبوطات لأن الإذن قد صدر على بياض والدليل على ذلك إن الإذن صدر يوم 22/4/2002 الساعة 11 صباحا فى حين أن الثابت فى محضر التحريات الجديد السابق على صدور الإذن أنه تحرر بتاريخ 22/4/2002 الساعة 1،30 م مساءا .

4- فتح المحضر بتاريخ 23/4/2002 الساعة 3،30 ص صباحا بمعرفة رئيس مباحث .................. الذى أفاد بأنه قام بنفسه بتنفيذ عملية الضبط والتفتيش أثناء تواجد المتهم بعمله بالمعهد الدينى وبتفتيشة أسفر التفتيش عن عثورة على مطواة قرن غزال فى جلباب الصديرى أسفل الجلباب الذى يرتدية [ سطر رقم 13 ص 1 بمحضر الشرطة ]

5- تم تحريز المطواة القرن غزال ولم يتم تحريز الصديرى الذى ضبطت بجيبه .

6- تم عرض المتهم رفقة الحرز على النيابة ولم تقم النيابة العامة بمناظرة الحرز أو مناظرة المتهم وما إذا كان يرتدى صديرى جيب يمكن للمطواة أن تستقر به من عدمه .

7- وبسؤال المتهم عن التهمة المنسوبة إليه نفى ذلك واستشهد بزميله النوبتجى فى هذا اليوم وقررت النيابة ذلك وطلبت سماع أقوال هذا الشاهد .
8- وبسؤال الشاهد إلى تم سؤاله بمعرفة الشرطة وهذا أمر مخالف لما استقرت عليه الأوضاع والعرف بأن يقوم مأمور الضبطية القضائية بضبط المتهم ويسمع شاهد النفى بمعرفة الشرطة أقر الشاهد وهو عامل نوبتجى فى هذه الليلة بالأتى :-
س/ وهل شاهدت السيد رئيس المباحث أثناء قيامه بضبط المتهم المذكور وبحوزته سلاح أبيض عبارة عن مطواة قرن غزال ؟
ج/ أنا مشفتش حاجة ومعرفش أى حاجة عن هذا الموضوع سوى أننى كنت موجود نوبتجى وكان معى أيضا المتهم المذكور لأننا أحنا الاثنين كنا نوبتجية فى


الدفاع

أولا:- ندفع ببطلان إذن التفتيش لأنه كان على بياض أو سابق على محضر التحريات والدليل على ذلك إن إذن التفتيش صادر يوم 22/4/2000الساعة 11 صباحا ومحضر التحريات صادر يوم 22/4/2002 الساعة 1،30 م مساءا .

ثانيا:- كما ندفع ببطلان إذن التفتيش لأنه لم يبين به اسم وصفة ومحل اختصاص مصدر إذن التفتيش فكان يتعين أن يصدر إذن التفتيش على النحو الأتى :- نحن فلان الفلانى وكيل نيابة مشتول السوق حتى يتبين أن مصدر إذن التفتيش وكيل نيابة فى دائرة اختصاصه حتى يتعين على محكمة الموضوع مراقبة صحة الإذن من عدمه .

ثالثا:- ندفع ببطلان إذن التفتيش لأنه صادر بناء على تحريات غير جديه والدليل على ذلك بأن ما جاء بمحضر التحريات طلب استصدار إذن الضبط والتفتيش لشخص ومسكن المأذون بتفتيشه لضبط حيازته لسلاح نارى وطلقات بدون ترخيص وما ضبط سوى خف حنين مطواة قرن غزال أتى بها من مصادره الموثوق بها .

رابعا :- كما ندفع ببطلان الدليل المستمد من إجراء باطل حيث أن ما أسفر عنه التفتيش المزعوم جاء نتيجة إذن تفتيش باطل لصدوره على بيض ودون أن تسبقه تحريات صحيحة وجادة أية الصدق على ذلك تاريخ التفتيش سابق على تاريخ محضر التحرى كما أن ما أسفر عنه التفتيش يكن السلاح النارى والطلقات التى أسفرت عنه التحريات المزعومة والذى صدر الإذن لضبطها .

خامسا :- كما ندفع ببطلان إجراءات الاستجواب حيث أن الذى استجوب المتهم وتم سؤاله فى صورة س، ج هو مأمور الضبطية القضائية فى حين كان يتعين أن يكون شاهد على واقعة الضبط والتفتيش فى استجوابه إمام النيابة العامة .

حيث أن المنوط بالاستجواب هى سلطة التحقيق وسلطة التحقيق تتمثل فى النيابة العامة أو قاضى التحقيق وكل إجراء يخالف ذلك يعد باطلا والدليل المستمد من إجراء باطل فهو باطل
.
سادسا :- ندفع ببطلان الإجراءات حيث إن مأمور الضبطية القضائية لم يتم سؤاله إمام سلطة التحقيق وتحليفه اليمين عن صحة الواقعة وقد خلت الأوراق من هذا الإجراء الأمر الذى يترتب عليه بطلان المحضر ويترتب على ذلك بطلان أقوال المتهم .

سابعا:- ندفع بتلفيق التهمة أية ذلك إن ما أسفر عنه التفتيش لم يثبت وجود السلاح النارى والطلقات الغير مصرح بحيازتها إلا بالتصريح بذلك وما ورد بمحضر التحريات المزعوم وإصرار مأمور الضبطية القضائية على ألا يرجع بخف حنين فاصطنع واقعة العثور على المطوة القرن غزال بجيب الصديرى للمتهم وعدم تحريز الصديرى محل ومستقر هذه المدية يؤكد عدم وجود صديرى يرتديه المتهم وبالتالى يؤكد عدم وجود المطواة المزعومة بحيازة المتهم بل والأدهى من ذلك إصرار مأمور الضبطية القضائية الصادر له بالإذن إلى استجواب المتهم يخالف بذلك القانون فجعل من نفسه نأمر ضبطية قضائية وسلطة تحقيق فى أن واحد مخالف بذلك القانون الأمر الذى يؤكد على تلفيق إسناد الاتهام .


بناء عليه

نلتمس من عدالة المحكمة اصليا واحتياطيا براءة المتهم مما اسند إليه
الوكيل


150- مذكرة دفاع جناية سرقة بالاكراه

محكمة جنايات القاهرة
الدائرة الثامنة جنوب
مذكـرة مرافعة
السيد / " المتهم الثالث " 
مقدمة فى القضية رقم ==== لسنة 2011 القاهرة الجديدة ثان والمقيدة برقم 1=== لسنة 2011 كلى شرق القاهرة والمؤجلة لجلسة 23 / 1 / 2012
الوقـائع
نحيل بشأنها إلى ما ورد بالقيد والوصف الخاص بالنيابة العامة ومدونات الأوراق حرصا منا على ثمين الهيئة الموقرة دون تسليم منا بما جاء بالأوراق من أقوال و مزاعـم واهية .
الدفـــاع
الحاضر مع المتهم الثالث طلب البراءة تأسيساً على الآتى :-
أولا :- بطلان القبض والتفتيش لتمامهما قبل صدور إذن النيابة العامة :-
- إنه لمن المستقر عليه فقها وقضاء وتواترت عليه أحكام محكمة النقض أن إجراء القبض من إجراءات التحقيق و لا يجوز لمأمور الضبط القضائى القيام به إلا فى الأحوال التى نص عليها القانون بناء على إذن النيابة العامة أو عن قيام حالة من حالات التلبس على النحو الوارد بالمادتين 30 , 34 من قانون الإجراءات الجنائية .
- ولما كان ما تقدم وحيث ان المتهم الثالث قد قرر فور استجوابه بتحقيقات النيابة العامة – ولم يكن برفقته محام – أنه تم القبض عليه وتفتيشه يوم الجمعة 3 / 6 / 2011 على قهوة فى الحرفيين فى السلام . وظل محبوسا دون وجه حق بقسم شرطة الأميرية . " الصفحة 7 بالتحقيقات "
- وقد قرر المتهم بذلك تلقائيا و للوهلة الأولى وهو لا يعلم شيئا عن إذن النيابة العامة و أن موعد صدوره كان يوم 4 /6 /2011 الساعة 11 صباحا حتى يثور فى حقه شبهة أنه أراد المخالفة بين المواقيت .
- كما أن الثابت أيضا بتحقيقات النيابة العامة " صفحة 5 بالسطر 7 " أن المتهم الثانى قرر بأن " يوم الجمعة أتمسكنا على قهوة فى الحرفيين فى السلام أنا وعماد و وليد و مصطفى " .
- كما أن الثابت أيضا بتحقيقات النيابة العامة " صفحة 8 بالسطر 28 " أن المتهم الرابع قرر عندما سئل متى و أين حدث ذلك ؟ أجاب " الكلام ده حصل يوم الجمعة فى قهوة فى شارع عمر بن الخطاب فى الحرفيين " .
- كما قرر ضابط الواقعة عند سؤاله بالتحقيقات عن ميعاد ضبطه للمتهمين بأن " الكلام ده حصل يوم 5 / 6/ 2011 الساعة 10:30 صباحا " .


- كما أن الثابت بالتحقيقات أن المتهم الرابع قدم تلغراف ثابت به أنه تم القبض عليه قبل واقعة الضبط المحررة من قبل الضابط بأكثر من 12 ساعة " الصفحة 10 السطر 1 بالتحقيقات " وهذا التلغراف يثبت عدم مصداقية الضابط فى أقواله بالتحقيقات علما بأن ذوى المتهمين يقومون بإرسال التلغرافات بعد مضى فترة ليست بالقليلة بعد أن يتأكدوا من احتجاز ذويهم بأحد أقسام الشرطة وهذا أمر ليس بالسهل عليهم معرفته .
- مما يثير الشكوك ويثبت للمحكمة الموقرة أن القبض على المتهم الثالث تم قبل صدور إذن من النيابة العامة وأن الضابط حاول بشتى الطرق أن يسبغ الشرعية القانونية على الإجراء الباطل الذى قام به بضبطه للمتهم الثالث وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة ثم عمد إلى استصدار الإذن حتى يضفى الشرعية على الإجراء الباطل .
- ولما كانت إجراءات الضبط قد تمت والمتهم الثالث تحت سيطرة محرر المحضر قبل صدور إذن النيابة العامة فمن ثم يضحى القبض على المتهم الثالث و تفتيشه باطلين ويمتد البطلان إلى كافة الآثار المترتبة عليه بما فيها الاعتراف المنسوب صدوره للضابط وفقا لما نصت عليه المادة 336 إجراءات جنائية .
- كما تستبعد كذلك شهادة من قام بالإجراء الباطل عملا بقاعدة مقررة هى أن من قام أو شارك فى الإجراء الباطل لا تقبل منه الشهادة عليه .
" نقض 4 / 12 / 1977 س 28 – 106 – 108 "
ثانيا : بطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية لإنتفاء صلة المتهم الثالث بالواقعة وعدم وجوده بمسرح الجريمة : -
- لما كان المستقر عليه فقها وقضاء وتواترت عليه أحكام محكمة النقض أن القانون وإن أجاز إصدار الإذن بضبط الجرائم التى وقعت وقامت الدلائل على أشخاص مرتكبيها , إلا أنه استلزم أن يسبق استصدار الإذن تحريات جادة تبرر اتخاذ هذا الإجراء الخطير ضد المتحرى عنه , والذى ينطوى على التعرض لحريته الشخصية التى صانها الدستور والقانون .
- وحيث أن لسلطة التحقيق كامل الحرية فى تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن , إلا أنها تخضع لرقابة محكمة الموضوع التى لها أن تقرها إلى ما ذهبت إليه أو عدم إقرارها .
- لما كان ما سلف وحيث أن ضابط الواقعة الذى استصدر الإذن غير جاد فى تحريه وآية ذلك أنه لو كان جاداً فى تحريه لعرف أن المتهم الثالث ليس له أى دور فى الجريمة و لم يكن موجوداً بمسرح الجريمة على الإطلاق و آيــة ذلك : -
1 – أن المتهم الثالث كان متوجداً بالجيزة يوم حدوث الواقعة فى 29 / 5 / 2011 لدى الطبيب للكشف الطبى وتلقى العلاج . فكيف يتواجد المتهم الثالث بمكانين فى وقت واحد ؟؟؟!!!!
2 – كما أن الثابت بالمحضر المؤرخ 5 / 6 /2011 أن المجنى عليهما عند مواجهتهما بالمتهمين جميعاً لم يتعرفا على المتهم الثالث " على الرغم من تحفظنا على هذا الإجراء لأنه من سلطات جهة التحقيق و محظور على مأمور الضبط القضائى . " الصفحة 13 السطر 24 "
3 – الثابت أيضا بالتحقيقات قيام النيابة العامة بعرض المتهمين برفقة أشخاص مدنيين على ثلاث مجموعات على المجنى عليهما وعدم تعرفهما على المتهم الثالث . " الصفحة 13 بالتحقيقات "
4 - نفى المتهم الأول والثانى وجود المتهم الثالث معهما بمسرح الجريمة وقت ارتكاب الواقعة بشكل واضح وصريح بالتحقيقات .
فقد قرر المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة:-

(( اللى حصل انه حوالى يوم الثلاثاء اللى فات أنا وسعد اللى جاى معايا النهاردة كنا ماشين على الدائرى وكان معانا عربية لانسر بتاعة واحد اسمه مودى .........)) (صفحة 2 السطر 13،14)
(( أنا كان معايا سعد شعبان المعروض معايا دلوقتى )) (الصفحة 2 السطر 27)
(( احنا كنا ماشين انا وسعد بالعربية اللانسر .... رحت نازل انا وسعد من العربية......وخت العربية و سعد خد العربية اللانسر و طلعنا ورا بعض و هربنا بالعربية )) (الصفحة 2 السطر 30 والصفحة 3 السطر 3:1)

(( ايوه الكلام ده حصل بس أنا مكنش معايا عماد شعبان ولا سلاح نارى ساعتها بس إحنا سرقنا العربية وأنا كان معايا كوريك أنا وسعد )) ( الصفحة 3 السطر 28،29 )
((ايوه الكلام ده حصل بس أنا ساعتها مكنش معايا سلاح كان معايا يد الكوريك بس وعماد شعبان مكنش معانا )) ( الصفحة 3 السطر 31 والصفحة 4 السطر الاول)
(( هو اللى كان معايا المدعو سعد شعبان احمد بس )) ( الصفحة 4 السطر 8)

وقد قرر المتهم الثانى بتحقيقات النيابة العامة:-
(( أنا كان معايا وليد ومودى)) (الصفحة 5 السطر 12)
(( ايوه الكلام ده حصل بس أنا مكنش معايا عماد شعبان......)) (الصفحة 6 السطر 6 ) 
5- إنكار المتهم الثالث للتهمة المنسوبة إليه بتحقيقات النيابة العامة . وهذا ثابت بأقواله (( هما زى ما قالوا أنا مكنتش معاهم ساعة سرقة العربية المازدا )) ( بالصفحة 7 السطر 24 )
6- كما لو أن التحريات جدية لكان فى مقدور الضابط التوصل لدور المدعو / محمد عبد الرازق الشهير بمودى والذى جاء ذكره على لسان المتهمان الأول والثانى واللذان قررا بأنه كان معهما أثناء ارتكاب الجريمة .
* لما كان ذلك وكان الدفع بانتفاء صلة المتهم الثالث بالواقعة هو دفاع جوهرى يسانده الواقع ويشهد به الثابت بالأوراق . وأن أقوال الضابط هى استنادا لعقيدته ووجهه رأيه الخاصة والتى خلت الأوراق من ثمة دليل على صحتها مما يضحى الدفع ببطلان إذن النيابة لإبتنائه على تحريات غير جدية لانتفاء صلة المتهم بالواقعة وعدم وجوده بمسرح الجريمة جديرا بالقبول وله ما يؤيده بالثابت بالأوراق والمستندات .
ثالثا : ندفع ببطلان استجواب مأمور الضبط القضائى للمتهم الثالث لكونه محظور عليه مباشرته قانونا طبقا لنص المادة ( 29 ) من قانون الإجراءات الجنائية: -
• لما كان المستقر عليه فقها و قانونا و تواترت عليه أحكام محكمة النقض أن الاستجواب إجراء من إجراءات التحقيق بمقتضاه يتثبت المحقق من شخصية المتهم و يناقشه فى التهمة المنسوبة إليه على وجه مفصل فى الأدلة القائمة فى الدعوى إثباتا و نفيا .
• أما المحاضر التى يحررها مأمورى الضبط القضائى فهى مجرد تسجيل إدارى لما قاموا به من جمع للاستدلالات .
• وحيث أن المقرر قانونا طبقا لنص المادة ( 29 ) من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمورى الضبط القضائى أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه و أن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم . أما الاستجواب فنظرا لدقته أشترط القانون أن تباشره جهة قضائية محايدة تختص بتحقيق الدعوى و هى قضاء التحقيق .
و قد قضت محكمة النقض بأن :
( لا يجوز لمأمورى الضبط القضائى أن يستجوب المتهم , و كل ما له هو سؤال المشتبه فى أمره – والذى قد يصبح متهما – ويفترض فى هذا السؤال ألا ينطوى على أى مناقشة تفصيلية عن الجريمة أو مواجهته بالأدلة المتوافرة ضده )
" نقض 21 يونيه سنة 1966 مجموعة الأحكام س 17 رقم 162 ص 862 "
وكذا قضت بأن :-
( الاستجواب المحظور على مأمورى الضبط القضائى هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله و مناقشتها مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكرا لها أو يعترف بها إذا شاء الاعتراف )
" نقض 24 فبراير سنة 1969 مجموعة الأحكام س 22 ص 277 "
• وقد زادت محكمة النقض هذا المبدأ إفصاحا حينما قضت بأن : - ( المقرر أن المواجهة كالاستجواب هى من إجراءات التحقيق المحظور على مأمور الضبط القضائى مباشرتها .
" نقض 15 يناير سنة 1999 – الطعن رقم 8544 لسنة 64 ق "


• وعلى هدى ما سلف ومتى كان ما تقدم و كان الثابت بالأوراق أن ضابط الواقعة بعد أن أثبت بمحضر الضبط ما أسفرت عنه التحريات استرسل فى مناقشة المتهم الثالث تفصيليا عما هو منسوب إليه . ثم انتهى إلى توجيه الاتهام إليه بارتكاب جريمة السرقة بالإكراه , فكانت أسئلته للمتهم الثالث بالمحضر المؤرخ 5 / 6 /2011 على النحو التالى : -
س : ما قولك فيما هو منسوب إليه ؟ 
س : ما تفصيلات تلك الواقعة ؟
س : و هل اشترك معك أحد فى تلك الواقعة ؟
س : و هل حدث بينكم اتفاق مسبق على السرقة ؟
س : و هل سبق ضبطك فى قضايا مماثلة من قبل ؟
س : منسوب إليك قيامك بتكوين تشكيل عصابى بالاشتراك مع كلاً من وليد جمعة و سعد شعبان و محمد عبد الرازق لسرقة السيارات بالإكراه تحت تهديد السلاح النارى و تصريفها لدى عميلكم مصطفى محمود عبد الحليم فما قولك ؟
* ثم قام الضابط بعرض المتهمين جميعاً على المجنى عليهما و أثبت أن المجنى عليه الثانى تعرف على المتهم الأول و الثانى .
- و لما كان ذلك و كان ما صدر عن مأمور الضبط القضائى فى مواجهة المتهم الثالث بالأدلة القائمة ضده و مناقشته تفصيليا فيها و مواجهته بالمجنى عليه الأول و توجيه الاتهام إليه إنما ينطوى على استجواب محظور وفقا لنص المادة ( 29 ) من قانون الإجراءات الجنائية .
* الأمر الذى يبطل ذلك الإجراء ويمتد البطلان إلى كافة الآثار المترتبة عليه بما فيه الاعتراف المقال بصدوره للضابط و ذلك وفقا لما نصت عليه المادة ( 336 ) إجراءات جنائية و التى تبطل كافة الأدلة المنبثقة عن الإجراءات التى يصحبها البطلان و المتصلة به اتصالا وثيقاً .

رابعا : ندفع ببطلان الاعتراف المنسوب صدوره للمتهم الثالث بمحضر الضبط لأنه كان وليد إكراه من قبل رجال الشرطة : -
من المستقر عليه فقها و قانونا و تواترت عليه أحكام محكمة النقض أن الاعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون اختياريا و هو لا يكون كذلك إذا صدر اثر إكراه كائنا ما كان قدر هذا الإكراه . فالاعتراف يجب أن يكون صادراً عن إرادة حرة مختارة و ليس وليد ضغط أو تهديد . ذلك أن أى قدر من الإكراه يكفى لإهدار الاعتراف و لو لم يترك أثر بالجسم يدل عليه أو ينبىء به , لأن التهديد بالإكراه يكفى وحده لبطلان الاعتراف لما شابه من عوار .
" الطعن رقم 6769 لسنة 53 ق – جلسة 13 /11 / 1984 "

• لما كان ما تقدم و حيث أن الاعتراف المنسوب للمتهم الثالث بمحضر الضبط المؤرخ 5 /6 / 2011 كان وليد إكراه مادى و معنوى وقع عليه من قبل رجال المباحث و انتزع منه بتعذيبه وضربه و تهديده بالإيذاء هو و باقى أفراد أسرته .
• خاصة و أن المتهم الثالث أنكر صلته بالواقعة بتحقيقات النيابة العامة ولم يعترف بها مثلما فعل المتهمان الأول و الثانى و كذا لم يتعرف عليه المجنى عليهما سواء بمحضر الضبط أو بتحقيقات النيابة العامة و كذا إقرار المتهمان الأول و الثانى بعدم وجود المتهم الثالث بمسرح الجريمة أثناء الواقعة .
• لما كان ذلك و كان أى قدر من الإكراه يكفى لإهدار الاعتراف و عدم التعويل عليه . مما يضحى معه الدفع ببطلان الاعتراف لما شابه من عوار قائما على أساس سليم و يصادف صحيح القانون .
خامساً : ندفع بعدم معقولية تصور حدوث الواقعة على النحو الوارد بالأوراق :-
الواقعة بها العديد من مظاهر عدم المعقولية التى توحى بأن للواقعة تصور آخر أمسك عنه محرر محضر الضبط غير الوارد بالأوراق .

و يتضح ذلك من عدة نقاط :-
1 – لا يعقل أن يتواجد المتهم الثالث بمسرح الجريمة وقت ارتكابها وهو كان متواجداً بالجيزة لدى طبيبه بالعيادة للكشف الطبى وتلقى العلاج . فهل يعقل أن يتواجد المتهم الثالث فى مكانين فى وقت واحد ( الجيزة و القاهرة الجديدة ) ؟؟!!!
2 – أن ضابط الواقعة صور المتهمين بأنهم تشكيلاً عصابياً والبديهى اتسام أعضاء التشكيل العصابى بالحنكة و الحرص الشديد . فهل يعقل أن يقوم المتهمين بالسير بالسيارة المسروقة مجتمعين غير عابئين بملاحقة رجال الشرطة والمرور لهم , حيث أن السيارة ستكون محط أنظار رجال الشرطة . الأمر الذى يتنافى مع الحرص الشديد الذى من المفترض أن يكون عليه أفراد التشكيل العصابى المتخصص فى سرقة السيارات كما يزعم الضابط .
3 – حجب الضابط لباقى أفراد القوة المرافقة له عن الإدلاء بشهادتهم سواء بمحضر الضبط أو أمام النيابة العامة حول كيفية القبض على المتهمين منعاً من وقوع تضارب فى أقوالهم مع أقواله يكشف عن الحقيقة ويفضح أمره وكذب روايته .
سادساً : ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه :-
- ذلك أن الثابت بالأوراق أن المتهم الثالث قد تم القبض عليه بعد حدوث الواقعة بأيام هو وباقى المتهمين و أقتيد إلى قسم شرطة الأميرية , ويساندنا فى إثبات صحة الدفع ما قدمناه من مستندات و ما قرره المتهم الأول و الثانى بتحقيقات النيابة العامة من عدم تواجد المتهم الثالث بمسرح الجريمة وقت إرتكاب الواقعة , وكذا عدم تعرف المجنى عليهما على المتهم الثالث سواء فى القسم أو أمام النيابة العامة أثناء إجراء النيابة العامة لعرض المتهمين على المجنى عليهما بصحبة أشخاص مدنيين . وكذا إقرار المتهم الرابع بسابقة معرفته بالضابط محرر محضر الضبط و أنه كان يعمل قبل ذلك رئيس مباحث قسم السلام و أنه حدثت مشادة كلامية بينهما قبل ذلك .
بنـــاء عليه
يلتمس الدفاع الحاضر مع المتهم الثالث الحكم :-
أصلياً : ببراءته من التهمة المسندة إليه .
و احتياطيا : التأجيل لسماع شهود النفى .

تعليقات