القائمة الرئيسية

الصفحات

أحكام مهمة جدا صادرة عن القضاء الاداري المصري

أحكام مهمة جدا صادرة عن القضاء الاداري المصري





141-ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻻﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﺘﻮﻗﻴﻌﻬﺎ
 ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺩﻳﺒﻴﺔﻓﻘﻂ ﺍﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ
 ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻴﻦ ؟؟
وهل ﻳﺤﻖ ﻟﺸﺆﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﻫﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺷﺆﻥ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻴﻦ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺠﻪ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ؟؟
********************؛
ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺮﺭﻩ ﺍﻟﺠﻬﻪ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻴﺲ ﻋﻘﻮﺑﻪ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺑﻘﻮﻩ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻧﺘﻴﺠﻪ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻼ ﻳﻤﻠﻚ
ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ﺍﻻ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﻪ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻋﻄﻲ ﻟﻠﺠﻬﻪ
ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﻪ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻟﻢ ﻳﻮﺭﺩ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﻞ
ﻭﺍﻻﺣﺎﻟﻪ ﻟﻠﻤﻌﺎﺵ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻋﻄﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﻪ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺟﻤﻴﻊ
ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻭﺍﻻﺣﺎﻟﻪ ﻟﻠﻤﻌﺎﺵ


* بـــــدلات ـ دائرة توحيد المبادئ 142-

ـ المبدأ : مدى استحقاق أعضاء هيئة البحوث بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لبدل الريادة وتاريخ الاستحقاق فى حالة توافر مناطه وشروطه :
تطبيق : " من حيث إنه لما كان الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4940 لسنة 43 ق عليا قضى باستحقاق أعضاء هيئة البحوث بدل الريادة وكان هذا القضاء يناقض المبدأ المستقر بأحكام الدائرة السابعة التى قضت بعدم استحقاقهم هذا البدل لتخلف مناط استحقاقه فإن هذه الدائــرة تكون مختصة بالفصل فى هذا التعارض نزولا على حكم المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ينص فى المادة الأولى على أن ( تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تتبع وزير الصحة ويكون مقرها مدينة القاهرة وتعتبر من المؤسسات العلمية فى تطبيق أحكام القانون رقم 69 لسنة 1973 فى شأن الباحثين العلميين فى المؤسسات العلمية ) وينص فى المادة الثانية على أن ( تتولى الهيئة بواسطة المستشفيات والمعاهد التابعة لها تحقيق الأغراض الآتية :-
أ – المساهمة بصورة فعالة فى توفير الرعاية الطبية للمواطنين ...... ب- إتاحة فرصة التعليم والتدريب الطبى كاملة لجيل جديد من الأطباء والفنيين ليكون قادرا على سد احتياجات المواطنين فى جميع مجالات الخدمة الطبية ..... جـ - توفير الإمكانيات اللازمة للبحوث الطبية .... ) ولما كانت المادة الثالثة من لائحة الهيئة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 174 لسنة 1976 تنص على أنه ( فيما لم يرد فيه نص فى اللائحة المرفقة تسرى أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 على أعضاء الهيئة .... ) وكانت المادة الثامنة عشرة من ذات اللائحة تنص على أن ( يكون التعيين فى الوظائف العلمية بالهيئة على الوظائف الآتية :-أ - استشارى وتقابل وظيفة أستاذ جامعة – ب- استشارى مساعد وتقابل وظيفة أستاذ مساعد بالجامعة – جـ- زميل وتقابل وظيفة مدرس بالجامعة . وتسرى على الوظائف المذكورة فيما يتعلق بالبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات ونظامها جميع الأحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المقابلة لها فى قانون الجامعات .
لما كان الأمر كذلك فإن المشرع يكون قد أجرى معادلة بين وظائف هيئة البحوث بهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية ووظائف هيئة التدريس بالجامعات وأفصح عن هدف تلك المعادلة فلم يقصرها على المعاملة المالية وإنما مد أثرها إلى البدلات والمزايا الوظيفية الأخرى , الأمر الذى يقتضى التسليم بأحقية أعضاء هيئة البحوث بالمستشفيات التعليمية فى كافة المزايا التى يتحقق فى شأنهم مناط وشروط استحقاقها ويتخذ فى شأنها الإجراءات اللازمة لتقريرها طبقا لأحكام القانون.
ومن حيث إنه لما كانت لائحة هيئة المستشفيات لم تتناول بالتنظيم مكافأة الريادة وكانت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الادرة بقـرار رئيس الجمهورية رقــــم 809 لسنة 1975 تنص فى المادة 28 على أنـــه ( تتولى لجنة شئون الطلاب بالكلية بصفة خاصة المسائل الآتية :- 0000 (6) – تنظيم سياسة علمية للطلاب , بحيث يكون لكل مجموعة من طلاب الفرقة الدراسية بالقسم أو الكلية أو المعهد , رائد من أعضاء هيئة التدريس , يعاونه مدرس مساعد أو معيد , يقوم بالالتقاء دوريا بطلاب مجموعته للوقوف على مشاكلهم العلمية وتوجيههم والعمل على حلها بمعرفة إدارة الكلية وأساتذتها 00000 ) وكانت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وفقا لقرار إنشائها مختصة بتدريب الأطباء الحاصلين على البكالوريوس فى الطب , ولا تمارس بناء على ذلك عملية تعليمية لصالح طلاب مقيدين بفرق دراسية بزاتها يمكن أن تشكل منهم المجموعات التى تمارس بشأنها الريادة والتى أشار إليها نص المادة 28 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات , فإن مناط استحقاق بدل الريادة يتخلف بالنسبة لأعضاء هيئة البحوث بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية , ومن ثم لا يكون للطاعنة أصل حق فى المطالبة بهذا البدل بأثر مباشر أو رجعى ."
( الطعن رقم 5733 لسنة 43 ق . عليا ـ جلسة 6/5/2004م – دائرة توحيد مبادئ )


143-احكام احكام ادارية عليا الموضوع الفرعي : اجراءات
 : تغيب الموظف بعد انتهاء اجازته


الطعن رقم  1695     لسنة 02  مكتب فنى 02  صفحة رقم 960
بتاريخ 20-04-1957
الموضوع : اجازة
الموضوع الفرعي : تغيب الموظف بعد انتهاء اجازته
فقرة رقم : 1
إن المادة 62 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة تنص على أن كل موظف لا يعود إلى عمله بغير مبرر بعد إنتهاء مدة أجازة مباشرة يحرم من مرتبه عن مدة غيابه من اليوم التالى لليوم الذى إنتهت فيه الأجازة مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية . و مع ذلك يجوز لوكيل الوزارة أن يقرر عدم حرمانه من مرتبه عن مدة التأخير متى كانت هذه المدة تقل عن خمسة عشر يوماً إذا أبدى الموظف أسباباً معقولة تبرر هذا الغياب . و تحسب المدة المتجاوز عنها من نوع الأجازة السابقة ، و تأخذ حكمها فيما يتعلق بالمرتب حسب الأحوال . و هذه المادة تقوم على حكمة تشريعية يستوجبها حسن سير العمل فى الدولاب الحكومى ، مردها أصل طبعى هو أن يحرم الموظف الذى لا يعود إلى عمله بغير مبرر بعد إنتهاء أجازته من مرتبه مدة غيابه ، لأن الأصل أن الأجر مقابل العمل ، فإذا تغيب الموظف بدون مبرر فلا حق له فى الأجر و هذا مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية بسبب إهماله فى أداء واجبه لتغيبه عن عمله بدون مبرر . و من ثم إذا أصدرت وزارة التربية و التعليم نشرة جاء بها أنه " لوحظ أن بعضاً من المدرسين و الموظفين بالمدارس يتغيبون عن مدارسهم دون أعتذار ، و إذا ما سئلوا عن ذلك بعد عودتهم أعتذروا بالمرض أو بأسباب أخرى . و لما كانت التعليمات تقتضى أن يتقدموا بأعتذارهم فى نفس اليوم الذى يتغيبون فيه و قبل بدء العمل بالمدرسة ليتسنى لها تدبير الموقف المترتب على تغيبهم ، فلهذا قررت الوزراة إعتبار كل تعيب من هذا القبيل تغيباً بدون عذر و يخصم اليوم أو الأيام التى يتغيبها السادة المدرسون و الموظفون من ماهيتهم " . فإن مضمون هذه النشرة المذكورة لا يخرج عن كونه تطبيقاً لهذا الأصل الطبيعى الذى رددته المادة 62 المشار إليها.
144-الحكم الصادر بعدم دستورية الحد الأعلى للاجور
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، السادس من ديسمبر سنة 2009م، الموافق التاسع عشر من ذى الحجة سنة 1430 ه .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 202 لسنة 28 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / .............................
ضد
1 السيد وزير العدل
2 السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء
3 السيد محافظ القليوبية
4 السيد رئيس شعبة الفحص بالجهاز المركزى للمحاسبات فرع القليوبية
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من ديسمبر 2006 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 105 لسنة 1985 بشأن الحد الأعلى للأجور ، وما فى حكمها فى الحكومة ووحدات الحكم المحلى ، والهيئات ، والمؤسسات العامة ، والشركات ، والجمعيات ، وكذا قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 فى شأن الحد الأعلى للأجور، وما فى حكمها ................... .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ، طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى ، على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى يعمل سكرتيراً عاماً مساعداً لمحافظة القليوبية ، وقد أسند إليه الإشراف على بعض المشروعات الخاصة بصندوق خدمات المحافظة ، مقابل مكافآت معينة ، وإذ وردت مناقضة من الجهاز المركزى للمحاسبات ، مفادها أنه تقاضى ما يزيد على الحد الأقصى للمبالغ المقرر صرفها ، طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 فى شأن الحد الأعلى للأجور ، وما فى حكمها فى الحكومة ووحدات الحكم المحلى ، والهيئات ، والمؤسسات العامة ، والشركات ، والجمعيات . فقد أصدر محافظ القليوبية قراراً بوقف صرف أية مبالغ له ، وتجنيبها بالحسابات الدائنة بديوان المحافظة ، فأقام المدعى ، أمام محكمة القضاء الإدارى " دائرة القليوبية " ، الدعوى رقم 1593 لسنة 5 قضائية ، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المشار إليه . وأثناء نظرها ، دفع بعدم دستورية كل من القانون رقم 105 لسنة 1985 ، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 المشار إليهما . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عن دفع هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى ، بمقولة أن محكمة الموضوع صرحت بإقامة الدعوى الدستورية ، دون أن يثير المدعى ، أمامها ، دفعاً بعدم دستورية النصوص المطعون فيها ، فهو مردود بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا ، بأن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية ، التى تطرح عليها ، مناطها اتصالها بها ، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة (29) من قانونها ، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها من محكمة الموضوع ، لتقول كلمتها فيها ، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى ، يبديه خصم ، أثناء نظر نزاع موضوعى ، وتقدر المحكمة جديته ، لترخص ، بعدئذ ، لهذا الخصم وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية ، فى شأن المسائل التى تناولها هذا الدفع . وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما تعلق منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية ، أو بميعاد رفعها تُعد من النظام العام ، باعتبارها من الأشكال الجوهرية ، التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة ، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها ، وفى الموعد الذى حدده . وإذ الثابت أن المدعى أثناء نظر الدعوى الموضوعية ، قدم بجلسة 18/5/2006 مذكرة ، ضمنها دفعاً بعدم دستورية القانون رقم 105 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 ، فقدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وقررت بجلسة 19/10/2006 إعادة الدعوى للمرافعة ، وتأجيلها إلى جلسة 18/1/2007 ، مع منح المدعى مهلة ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة ، ومن ثم فإن هذه الدعوى قد أقيمت بالطريق القانونى ، طبقاً لنص البند ( ب ) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع .
وحيث إن القانون رقم 105 لسنة 1985 المطعون فيه قد تضمن ثلاث مواد ، جرت نصوصها على النحو الآتى :
المادة الأولى :
يلغى العمل بالقانون رقم 113 لسنة 1961 بعدم جواز زيادة ما يتقاضاه رئيس أو عضو مجلس الإدارة ، أو العضو المنتدب ، أو أى شخص ، يعمل فى هيئة أو مؤسسة عامة ، أو شركة ، أو جمعية ، عن خمسة آلاف جنيه سنوياً ، ويتجاوز عن استرداد ما تم صرفه بالمخالفة لأحكام القانون الملغى .
المادة الثانية :
يضع مجلس الوزراء الحد الأعلى لمجموع ما يتقاضاه العاملون فى الحكومة ، أو وحدات الحكم المحلى ، أو الهيئات ، أو المؤسسات العامة ، أو الشركات ، أو الجمعيات ، فى صورة مرتبات ، أو بدلات ، أو مكافآت ، أو حوافز ، أو بأى صورة أخرى .
المادة الثالثة :
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
وإعمالاً لنص المادة الثانية المشار إليها ، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 ، معدلاً بقراره 234 لسنة 2000 ، متضمناً النصوص الآتية :
المادة الأولى :
لا يجوز أن يزيد على أربعة وخمسين ألف جنيه سنوياً ، مجموع ما يتقاضاه أى شخص ، يعمل فى الحكومة أو وحدات الإدارة المحلية ، أو الهيئات ، أو المؤسسات العامة ، أو بنوك القطاع العام ، أو هيئات القطاع العام وشركاته ، بصفته عاملاً ، أو مستشاراً ، أو بأى صفة أخرى ، سواء صرفت إليه المبالغ بصفة مرتبات ، أو مكافآت ، أو بدلات ، أو حوافز ، أو بأى صورة أخرى .
ويزاد هذا المبلغ سنوياً ، بمقدار الزيادة ، التى تقررها الدولة ، بمقتضى قوانين العلاوات الخاصة .
وتستثنى من ذلك المبالغ ، التى تصرف مقابل نفقات فعلية ، مؤداة فى صورة بدل سفر ، أو مصاريف انتقال ، أو إقامة ، متى كان صرفها فى حدود القواعد والنظم المعمول بها فى هذه الجهات .
المادة الثانية :
على الجهات المنصوص عليها فى المادة السابقة ، أن تقوم بإبلاغ الجهة التابع لها العامل ، بجميع المبالغ ، التى يتقاضاها منها ، فى أية صورة كانت ، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صرفها .
المادة الثالثة :
يحسب الحد الأعلى ، على أساس ما يستحقه العامل فى سنة ميلادية كاملة . وتجرى المحاسبة فى نهاية شهر ديسمبر من كل سنة .
ويؤول إلى الخزانة العامة ، المبلغ ، الذى يزيد على الحد الأعلى .
المادة الرابعة :
على وزير المالية إصدار القرارات والتعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار .
المادة الخامسة :
ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به من السنة الميلادية الحالية .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ارتباطها بالمصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها ، والمطروحة على محكمة الموضوع . متى كان ذلك ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول أحقية المدعى فى صرف المبالغ المستحقة له كمكافآت ، مقابل إشرافه على بعض المشروعات الخاصة بصندوق خدمات محافظة القليوبية ، التى يعمل سكرتيراً عاماً مساعداً لها ، والتى تجاوزت الحد الأعلى للأجور المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 ، وكان القانون رقم 105 لسنة 1985 قد خول ، بمادته الثانية ، مجلس الوزراء وضع الحد الأعلى لمجموع ما يتقاضاه العاملون فى الحكومة ، أو وحدات الحكم المحلى ، أو الهيئات ، أو المؤسسات العامة ، أو الشركات ، أو الجمعيات ، فى صورة مرتبات ، أو بدلات ، أو مكافآت ، أو حوافز ، أو بأى صورة أخرى ، فإن مصلحة المدعى الشخصية المباشرة فى اختصام تلك المادة ، وكذلك طعنه بعدم دستورية كامل نصوص قرار رئيس مجلس الوزراء السالف ذكرها ، تكون متوافرة ، وبذلك يتحدد نطاق هذه الدعوى .
وحيث إن المدعى ينعى على النصوص المطعون فيها مخالفتها لأحكام المواد (13 ، 23 ، 32 ، 34 ، 122 ) من الدستور لإهدارها حقى العمل والملكية ، وذلك بحرمان العامل من أجره ، الذى يستحقه نتيجة عمله ، وتسلب السلطة التشريعية من اختصاصها الأصيل بتفويضها مجلس الوزراء فى وضع الحد الأعلى للأجور .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدستور عهد بنص المادة (122) إلى المشرع بتعيين القواعد ، التى تتقرر بموجبها ، على خزانة الدولة ، المرتبات ، والمعاشات ، والتعويضات ، والإعانات ، والمكافآت ، وتنظيم حالات الاستثناء منها ، والجهات التى تتولى تطبيقها ، لتهيئة الظروف الأفضل ، التى تفى باحتياجات من تقررت لمصلحتهم ، وتكفل مقوماتها الأساسية ، التى يتحررون بها من العوز ، وينهضون معها بمسئولية حماية أسرهم ، والارتقاء بمعيشتها . ومقتضى هذا أن الدستور لم يعقد للسلطة التنفيذية اختصاصاً ما ، بوضع القواعد المشار إليها فيما تقدم ، وأن هذه القواعد يتعين أن تتولاها السلطة التشريعية ، بما تصدره من قوانين . متى كان ذلك ، وكان المقرر أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية ، فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها ، وتُحيل الأمر ، برمته ، إلى السلطة التنفيذية ، دون أن تقيدها ، فى ذلك ، بضوابط عامة ، وأسس رئيسية ، تلتزم بالعمل فى إطارها ، فإذا ما خرج المشرع على ذلك ، وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم حق من أساسه ، كان متخلياً عن اختصاصه الأصيل ، المقرر بالمادة 86 من الدستور .
وحيث إن نص المادة الثانية من القانون رقم 105 لسنة 1985 ، فيما فوض مجلس الوزراء فى وضع الحد الأعلى لمجموع ما يتقاضاه العاملون فى الحكومة ، أو وحدات الحكم المحلى ، أو الهيئات ، أو المؤسسات العامة ، أو الشركات ، أو الجمعيات ، فى صورة مرتبات ، أو بدلات ، أو مكافآت ، أو حوافز ، أو بأى صورة أخرى ، دون وضع الضوابط العامة أو الأسس الرئيسية ، التى تنظم موضوع الحد الأعلى لما يتقاضاه هؤلاء العاملون من مرتبات وما فى حكمها مما سلف ذكره ، على الرغم من أنها تمثل عبئاً مالياً على خزانة الدولة ، فإن مسلكه ، فى هذا الشأن يكون مخالفاً لنصى المادتين (86 ، 122) من الدستور .
وحيث إن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 المشار إليه ، قد وضع الحد الأعلى للأجور ، وما فى حكمها لمن حددته المادة الأولى منه ، ونظم أحكامه وكان يستند فى ذلك إلى السلطة المخولة له بالمادة الثانية من القانون رقم 105 لسنة 1985 سالف الذكر ؛ فإن القضاء بعدم دستوريتها يترتب عليه ، لزوماً ، سقوط ذلك القرار .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 105 لسنة 1985 بشأن الحد الأعلى للأجور ، وما فى حكمها ، فى الحكومة ، ووحدات الحكم المحلى ، والهيئات و المؤسسات العامة ، والشركات ، والجمعيات ، وسقوط قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 ، وألزمت الحكومة بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

145-الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بوقف
 تنفيذ قرار الامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر بإصدار
ترخيص لجريده عيون الليل

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الأولي
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء الموافق 9/6/2009
برئاسة المستشار الدكتور / محمد أحمد عطية نائب رئيس مجلس الدولة، و رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د محمد صبح المتولي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد محمود نائب رئيس الدولة 
وحضور السيد الأستاذ المستشار / جمال جمعة صديق مفوض الدولة 
وسكرتارية السيد / سامي عبد الله خليفة أمين السر
--------------
أصدرت الحكم الأتي
في الدعوي رقم 32821 لسنة 63ق
المقامة من السيد عبد السعيد علي بصفته
رئيس مجلس إدارة جريدة عيون الليل للصحافة و النشر و الطباعة و التوزيع
ضد
رئيس المجلس الاعلي للصحافة بصفته
*******************
الوقائع
****
أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/4/2009 طالبا في ختامها الحكم:
أولا: بقبول الدعوى شكلا. 
ثانيا : بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الأولي ) في الدعوى رقم 20086 لسنة 62ق بجلسة 8/11/2008 مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، و علي أن يكون تنفيذ الحكم بموجب المسودة دون حاجة للإعلان مع تغريم المطعون ضده بغرامة تهديديه يوميه تقدرها المحكمة ، و بالتعويض المناسب لجبر الأضرار التي أصابته مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات و مقابل أتعاب المحاماة . 
ثالثا: و في الموضوع بإلغاء القرار مع ما يترتب علي ذلك من أثار .
وذكر المدعي شرحا لدعواه أن هذه المحكمة أصدرت حكمها المشار اليه في الدعوى رقم 20086لسنة 62ق بجلسة 18/11/2008 لصالحة و الذي قضي (برفض الدفعين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، و بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، و بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالامتناع عن إصدار ترخيص لجريدة عيون الليل ، و ألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، علي أن ينفذ هذا الحكم بمسودته وبدون إعلان ، و أمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها و إعداد التقرير بالرأي القانوني في موضوعها .).
وقد أعلن الحكم المذكور إلا أن المدعي عليه بدلا من أن يبادر إلي تنفيذ الحكم نزولا علي مبدأ سيادة القانون واحترام أحكام القضاء ، أقام إشكالا أمام القضاء المستعجل و هو غير مختص بنظر الإشكال لان المستقر عليه وفقا لاحكام الدستور و أكدته المحكمة الدستورية العليا أن المحكمة التي أصدرت الحكم هي المختصة بنظر الإشكال ، و انه لما كانت الجهة الإدارية قد دأبت علي عدم تنفيذ الإحكام القضائية ، و هو ما يشكل بالنسبة لعدم تنفيذ الحكم المشار اليه قرارا سلبيا بالامتناع .
وقد نعي المدعي علي القرار المذكور انه يعد خرقا للدستور و القانون ، و انحرافا في استعمال السلطة ، و عن ركن الاستعجال فهو قائم من حيث أن الامتناع عن تنفيذ الحكم هو استمرار لأمر مخالف لاحكام الدستور و القانون ، و يترتب أضرارا و أثار يتعذر تداركها كلما استمر الحال علي ذلك ، الأمر الذي دعاه إلي إقامة الدعوى الماثلة للحكم حكم له بالطلبات المحددة سلفا بصدر الوقائع ، و قد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 21/4/2009 و فيها أودع الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت علي صورة كتاب نقيب الصحفيين إلي الأمن العام للمجلس الاعلي للصحافة ، و صورة إعلان المدعي بالصيغة التنفيذية للحكم المشار اليه .
و بجلسة 12/5/2009 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم و مذكرات خلال أسبوع ، و بتاريخ 19/5/2009 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها .
و بجلسة اليوم 9/6/2009 صدر الحكم ، و أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به . 
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات قانونا 
من حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلي الحكم بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة في الدعوي رقم 20086 لسنة 62ق بجلسة 18/11/2008 مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، و تغريم الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث انه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فان النزاع الماثل يتعلق بقرار سلبي علي النحو المذكور ، ومن ثم وبهذه المثابة يكون هذا النزاع داخلا في الاختصاص الولائي المقرر لمجلس الدولة طبقا لاحكام الدستور و القانون باعتبار صاحب الولاية العامة و القاضي الطبيعي المختص بنظر الطعن في القرارات الإدارية ايجابية كانت او سلبية ، و التي ما فتئ باسطا عليها ولايته علي مختلف إشكالها وتعدد صورها ، و عليه تقضي المحكمة برفض هذا الدفع ، و تكتفي المحكمة بإثبات ذلك في الأسباب دون المنطوق .
ومن حيث أن الدعوى تمثل طعنا علي قرار سلبي يحررها من المواعيد المقررة لدعاوي الإلغاء ، و قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية و الإجرائية فتكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه يلزم للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند إلي أسباب جديه، ثانيهما : أن يترتب علي تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان الدستور المصري قد ارسي دعائم الشرعية وسيادة القانون ووجوب احترام الإحكام القضائية وتنفيذها علي الوجه الصحيح إذ نص في المادة 64 علي أن (سيادة القانون أساس الحكم في الدولة )
و تنص المادة 72 علي أن ( تصدر الإحكام وتنفذ باسم الشعب ، ويكون الامتناع عن تنفيذها من جانب الموظفين جريمة يعاقب عليها القانون ......)
ونزولا عن هذه المبادي الدستورية أسبغ المشرع في القانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة علي الإحكام الصادرة من مجلس قوة الشئ المحكوم فيه ، كما أضفي علي الإحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري صفه النفاذ حتى ولو طعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا ، إذ نص في المادة (50) من القانون المذكور علي أن ( لا يترتب علي الطعن أمام المحكمة الإدارية وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك .......) .
وتنص المادة (52) من هذا القانون علي أن (تسرى في شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ) .
وتوجب المادة (280 ) من قانون المرافعات المدنية و التجارية علي الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر اليه متي طلب منها ، و علي السلطات المختصة أن تعين علي إجرائه ولو باستعمال القوة متي طلب إليها ذلك . 
ومن حيث انه يتبين من هذه النصوص انه يتعين إعمالا للشرعية وسيادة القانون أن تنفيذ الجهات الإدارية المختصة الإحكام القضائية الواجب تنفيذها طبقا لاحكام القانون علي كل المواطنين العموميين المختصين بذلك إصدار القرارات الإدارية اللازمة لتحقيق هذا الغرض لا علي سبيل المنحة ، و إنما علي سبيل الحكم و الإلزام .
وقد تواتر قضاء المحكمة الإدارية العليا تأكيد هذه المبادي بان اوجب الالتزام بأحكام القضاء الإداري و الإسراع إلي تنفيذها انطلاقا من كونها تمثل عنوان الحقيقة و تسمو علي النظام العام ، ونفي أن يكون للإشكالات التي ترفع أمام محكمة غير مختصة أي اثر علي تنفيذ الحكم إعمالا مقتضاه .
ومن حيث انه متي كان ذلك ، و كان البادي من ظاهر الأوراق أن هذه المحكمة سبق أن قضت في الدعوي المقامة من المدعي برقم 20086لسنة 62ق بجلسة 18/11/2008 بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالامتناع عن إصدار ترخيص جريدة عيون الليل ، وان المدعي قام بتاريخ 26/1/2009 بإعلان الحكم المنوه عنه إلي الجهة الإدارية ، وبدلا من أن تبادر هذه الجهة إلي تنفيذ الحكم عملا بأحكام الدستور و القانون فإنها امتنعت عن تنفيذه رغم انه حكم واجب النفاذ بحسبان انه حكم قطعي حائز لقوة الشئ المحكوم فيه .
وتود المحكمة أن تشير في هذا الصدد إلي أن عدم المبادرة إلي تنفيذ الإحكام و احترام حجيتها أمر يخالف الدستور و القانون ، وانه يجب علي الجهة الإدارية احترام القانون لأنها ليست فوق القانون ، ومن ثم فان امتناعها عن تنفيذ الحكم المطلوب تنفيذه بهذه الدعوى – في الحالة المعروضة – يعد سلف القول قرارا سلبيا بالمعني الذي قصده المشرع في المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 مشوبا بالمخالفة لاحكام الدستور و القانون ، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه ، هذا فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب عليه استمرار امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 20086لسنة 62ق بجلسة 18/11/2008 المشار إليها من نتائج يتعذر تداركها فيما يلحق بالمدعي من إضرار مادية و أدبية .
ومن حيث انه بناءا علي ما تقدم ، وحماية للشرعية وسيادة القانون فان هذه المحكمة تقضي بوقف تنفيذ القرار المطعون و تامر بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان عملا بنص المادة 286 من قانون المرافعات لتوافر مناط إعمالها . 
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :-
بقبول الطعن شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار السبي بالامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 18/11/2008 في الدعوى رقم 20086لسنة 62ق مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، و أمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، و ألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، و أمرت بالحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها و إعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء و التعويض .


146-المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة
 الدستورية العليا المصرية بشأن مبــدأ المــساواة



1- قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بأن : مبدأ المساواة أمام القانون لا يعنى معاملة فئات المواطنين على ما بينها من تفاوت فى مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة ولا كذلك معارضة صور التمييز جميعها أساس ذلك إن من صور التمييز المنهي عنه هو الذى يكون تحكمياً باعتبار أن كل تنظيم تشريعي ليس مقصوداً لذاته بل لتحقيق أغراض بعينها تعكس مشروعيتها إطاراً للمصلحة العامة التي يسعى المشروع إلى تحقيقها من ورائه ، فإن صادم النص التشريعي بما انطوى عليه من التمييز هذه الأغراض كان تحكيماً وغير مستند إلى أسس موضوعية ومجافياً للمادة 40 من الدستور([20][37]) .
2- قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بأن : يقيم النص المطعون فيه ،في مجال مواجهة الاتهام الجنائي ، تمييز لا يستند إلى أسس موضوعية ، بين من عناهم من القاذفين في حق القائم بالعمل العام ، وبين غيرهم من المتهمين ومن ثم يكون هذا التمييز تحكيماً ومنهياً عنه دستوريا([21][38]) .
3- قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بأن : مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون لا يعني معاملة فئاتهم على تباين مراكزهم معاملة قانونية متكافئة ولا معارضة صور التمييز على اختلافها ، من بينها ما يستند إلى علاقة منطقية بين النصوص القانونية التي يتبناها المشرع لتنظيم موضوع معين والنتائج التي رتبها عليها ، موافقة التمييز ، بالتالي أحكام الدستور([22][39]) .
---------------------------------------
([20][37]) وذلك فى القضية رقم 19 لسنة 8 قضائية دستورية ، جلسة 8 إبريل سنة 1992 . نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 19 بتاريخ 7/5/1992 .
([21][38]) وذلك فى القضية رقم 42 لسنة 16قضائية دستورية ، جلسة 20 مايو سنة 1995 . نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 23 بتاريخ 8/6/1995 .
([22][39]) وذلك فى القضية رقم 34 لسنة 15 قضائية دستورية ، جلسة 2 مارس سنة 1996 . نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 11 تابع بتاريخ 14/3/1996 .

147-المحكمة الدستورية العليا وحكم النقاب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 18 مايو 1996 الموافق 30 ذو الحجة 1416هـ 
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال ونهاد عبدالحميد خلاف وفاروق عبدالرحيم غنيم وعبدالرحمن نصير والدكتور عبدالمجيد فياض ومحمد علي سيف الدين
وحضور السيد المستشار الدكتور حنفي علي جبالي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد حمدي أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتي:
في القضية المقيدة بجداول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 17 قضائية دستورية المحالة من محكمة القضاء الإداري بالحكم الصادر عنها في الدعوي رقم 21 لسنة 49 قضائية
المقامة من السيد: محمود سامي محمد علي واصل بصفته وليا طبيعيا علي ابنتيه مريم وهاجر
ضد: السيد وزير التعليم والسيد مدير مديرية التعليم بالإسكندرية والسيدة مديرة مدرسة إيزيس الثانوية بنات بالسيوف.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة حيث إن الوقائع ـ حسبما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن السيد محمود سامي علي واصل كان قد أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية ـ وبصفته وليا طبيعيا علي ابنتيه مريم وهاجر ـ الدعوي رقم 21 لسنة 49 قضائية ضد وزير التعليم طالبا فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي الصادر بالامتناع عن قبول ابنتيه هاتين بإحدي المدارس الثانوية، وقال شرحا لدعواه انه كان قد توجه بهما إلي مدرسة إيزيس الثانوية للبنات بالسيوف، إلا أنه فوجئ بطردهما منها تأسيسا علي صدور قرار من وزير التعليم يمنع الطالبة المنتقبة من دخولها بالمخالفة لحكم المادتين 3و41 من الدستور التي تنص أولاهما: علي أن الاسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي لكل تشريعاتها وتكفل ثانيتهما: صون الحرية الشخصية وتحول دون المساس بها، وقد قضت محكمة القضاء الإداري ـ وأثناء نظرها الشق العاجل من الدعوي ـ 
أولا: بقبول الدعوي شكلاوبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من منع ابنتي المدعي من دخول مدرستهما منتقبتين، وألزمت الإدارة المصروفات وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلان.
ثانيا: إحالة الأوراق إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية قرار وزير التعليم رقم 113 لسنة 1994 والمفسر بالقرار رقم 208 لسنة 1994 وأقامت محكمة القضاء الإداري قضاءها علي أن القرار المطعون فيه، قد صدر استنادا إلي قرار وزير التعليم رقم 113 لسنة 1994 الصادر في 1994/8/17 متضمنا تحديد هيئة الزي المدرسي من حيث لونه وشكله ومكوناته، ومفسرا بمقتضي قراره رقم 208 لسنة 1994 وإن الفصل فيما إذا كان هذان القراران ـ وقد انطويا علي قواعد عامة مجردة ـ يخلان بحرية العقيدة التي كفل الدستور اصلها بنص المادة 46، مما يدخل في ولاية المحكمة الدستورية العليا دون غيرها، لتكون كلمتها في شأن اتفاقهما أو تعارضهما مع الدستور، قولا فصلا، مما يقتضي احالة الأوراق إليها ـ وعملا بالبند أ من المادة 29 من قانونها ـ وذلك للفصل في دستورية هذين القرارين.
وحيث إن البين من قرار وزير التعليم رقم 113 لسنة 1994 المشار إليه أنه نص في مادته الاولي علي أن يلتزم تلاميذ وتلميذات المدارس الرسمية والخاصة، بارتداء زي موحد.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا مطرد علي أن ما نص عليه الدستور في مادته الثانية بعد تعديلها في سنة 1980 ـ من أن مبادئ الشريعة الاسلامية هو المصدر الرئيسي للتشريع إنما يتمحض عن قيد يجب علي كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية أن تتحراه وتنزل عليه في تشريعاتها الصادرة بعد هذا التعديل ـ ومن بينها أحكام القرار رقم 113 لسنة 1994 المفسر بالقرار رقم 208 لسنة 1994 الطعون عليهما ـ فلا يجوز لنص تشريعي، أن يناقض الاحكام الشرعية القطعية في ثبوتها ودلالتها باعتبار أن هذه الاحكام وحدها هي التي يكون الاجتهاد فيها ممتنعا لانها تمثل من الشريعة الاسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لاتحتمل تأويلا أو تبديلا.
ومن غير المتصور بالتالي أن يتغير مفهومها تبعا لتغير الزمان والمكان، إذ هي عصية علي التعديل، ولايجوز الخروج عليها أو الالتواء بها عن معناها، وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا في شأنها علي مراقبة التقيد بها وتغليبها علي كل قاعدة قانونية تعارضها ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم علي هذه القواعد، أحكام الشريعة الاسلامية في أصولها ومبادئها الكلية، إذ هي اطارها العام، وركائزها الاصيلة التي تفرض متطلباتها دوما بما يحول دون اقرار أية قاعدة قانونية علي خلافها والا اعتبر ذلك تشهيا وانكارا لما علم من الدين بالضرورة، ولا كذلك الاحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معا ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ولا تمتد لسواها وهي بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها ولمواجهة النوازل علي اختلافها تنظيما لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعا ولا يعطل بالتالي حركتهم في الحياة، علي أن يكون الاجتهاد دوما واقعا في اطار الاصول الكلية للشريعة بما لايجاوزها ملتزما ضوابطها الثابتة، فالآراء الاجتهادية في المسائل المختلف عليها ليس لها في ذاتها قوة متعدية لغير القائلين بها، ولايجوز بالتالي اعتبارها شرعا ثابتا متقررا لايجوز أن ينقض والا كان ذلك نهيا عن التأمل والتبصر في دين الله تعالي، وإنكارا لحقيقة ان الخطأ محتمل في كل اجتهاد وتلك هي الشريعة الاسلامية في اصولها ومنابتها متطورة بالضرورة نابذة الجمود لايتقيد الاجتهاد فيها ـ وفيما لا نص عليه ـ بغير ضوابطها الكلية، وفي هذا الاطار اعلي الاسلام قدر المرأة، وحضها علي صون عفافها، وامرها بستر بدنها عن المهانة والابتذال، لتسمو المرأة بنفسها عن كل ما يشينها أو ينال من حيائها، وعلي الأخص من خلال تبرجها، أو لينها في القول، أو تكسر مشيتها، او من خلال اظهارها محاسنها اغواء لغيرها، أو بابدائها ما يكون خافيا من زينتها، وليس لها شرعا أن تطلق ارادتها في اختيارها لزيها، ولا أن تقيم اختيارها هذا بهواها، ولا أن تدعي تعلق زيها بدخائلها، بل يتعين أن يتسقيم كيانها، وأن يكون لباسها عونا لها علي القيام بمسئوليتها في مجال عمارة الارض، وبمراعاة ان هيئة ثيابها ورسمها، لا تضبطهما نصوص مقطوع بها سواء في ثبوتها أو دلالتها، لتكون من المسائل الاختلافية التي لا ينغلق الاجتهاد فيها، بل يظل مفتوحا في اطار ضابط عام حددته النصوص القرآنية ليخرج لباس المرأة بذلك عن أن يكون من الامور التعبدية التي لا تبديل فيها، بل يكون لولي الامر السلطة الكاملة التي يشرع بها الاحكام العملية في نطاقها، تحديدا لهيئة ردائها أو ثيابها علي ضوء ما يكون سائدا في مجتمعها بين الناس مما يعتبر صحيحا من عاداتهم وأعرافهم التي لا يصادم مفهومها نصا قطعيا، بل يكون مضمونها متغيرا بتغير الزمان والمكان، وان كان ضابطها ان تحقق الستر بمفهومه الشرعي، ليكون لباس المرأة تعبيراً عن عقيدتها.
وحيث ان تنازع الفقهاء فيما بينهم في مجال تأويل النصوص القرآنية، وما نقل عن الرسول من احاديثه صحيحها وضعيفها، وان آل الي تباين الآراء في شأن لباس المرأة، وما ينبغي ستره من بدنها، إلا ان الشريعة الاسلامية – في جوهر احكامها وبمراعاة مقاصدها – تتوخي من ضبطها لثيابها، أن تعلي قدرها، ولا تجعل للحيوانية مدخلا اليها، ليكون سلوكها رفيعا لا ابتذال فيه ولا اختيال، وبما لا يوقعها في الحرج اذا اعتبر بدنها كله عورة مع حاجتها الي تلقي العلوم علي اختلافها، والي الخروج لمباشرة ما يلزمها من الاعمال التي تختلط فيها بالآخرين، وليس متصورا بالتالي ان تموج الحياة بكل مظاهرها من حولها، وأن يطلب منها علي وجه الاقتضاء، ان تكون شبحا مكسوا بالسواد أو بغيره، بل يتعين ان يكون لباسها شرعا قرين تقواها، وبما لا يعطل حركتها في الحياة، فلا يكون محدداً لجمال صورتها، ولا حائلا دون يقظتها، ومباشرتها لصور النشاط التي تفرضها حاجتها ويقتضيها خير مجتمها، بل موازنا بين الأمرين، ومحددا علي ضوء الضرورة وبمراعاة ما يعتبر عادة وعرفا صحيحين.
ولا يجوز بالتالي أن يكون لباسها، مجاوزا حد الاعتدال، ولا احتجاجا لكل بدنها ليضيق عليها اعتسافا، ولا إسدالا لخمارها من وراء ظهرها بل اتصالا بصدرها ونحرها فلا ينكشفان، مصداقا لقوله تعالي: وليضربن بخمرهن علي جيوبهن واقترانا بقوله جل شأنه بأن يدنين عليهن من جلابيبهن فلا يبدو من ظاهر زينتها الا ما لا يعد عورة، وهما وجهها وكفاها، بل وقدماها عند بعض الفقهاء ابتلاء بابدائهما علي حد قول الحنفية ودون أن يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن.
وقد دعا الله تعالي الناس جميعا أن يأخذوا زينتهم ولا يسرفوا، وهو ما يعني أن التزامها حد الاعتدال، يقتضي ألا تصفها ثيابها ولا تشي بما تحتها من ملامح أنوثتها، فلا يكون تنقبها مطلوبا منها شرعًا طلبا جازما، ولا سترها لزينتها شكلا مجردا من المضمون، بل يتعين أن يكون مظهرها منبئا عن عفافها، ميسرا لاسهامها المشروع فيما يعينها علي شئون حياتها، ويكون نائيا بها عن الابتذال، فلا يقتحمها رجال استمالتهم اليها بمظاهر جسدها، مما يعودها الي الإثم انحرافا، وينال من قدرها ومكانتها.
وحيث إنه متي كان ما تقدم، وكان تحريم أمر أو شأن من الشئون، لا يتعلق بما هو محتمل، بل بما يكون معلوما بنص قطعي، وإلا ظل محمولا علي أصل الحل، وكان لا دليل من النصوص القرآنية، ولا من سنتنا الحميدة علي أن لباس المرأة يتعين شرعا أن يكون احتجاجا كاملا، متخذا نقابا محيطا بها منسدلا عليها لا يظهر منها إلا عينيها ومحجريها، فإن الزامها إخفاء وجهها وكفيها، وقدميها عند البعض، لا يكون تأويلا مقبولاً، ولا معلومًا من الدين بالضرورة، ذلك ان معني العورة المتفق عليها لا يتصل بهذه الاجزاء من بدنها، بل إن كشفها وجهها اعون علي اتصالها بأخلاط من الناس يعرفونها، ويفرضون نوعا من الرقابة علي سلوكها، وهو كذلك اكفل لحيائها وغضها من بصرها واصون لنفسيتها، وادعي لرفع الحرج عنها.
وما ارتآه البعض من أن كل شيء من المرأة عورة حتي ظفرها، مردود بأن مالكا وأبا حنيفة وأحمد بن حنبل في رواية عنه، والمشهور عند الشافعية، لا يرون ذلك والرسول عليه السلام يصرح بأن بلوغ المرأة المحيض، يقتضيها أن يكون ثوبها ساترا لبدنها عدا وجهها وكفيها.
وحيث ان استقراء الاحكام التي جري بها القرار المطعون فيه، يدل علي ان لكل طالبة ان تتخذ خماراً تختاره برغبتها، ولا يكون ساترا لوجهها، علي ان يشهد ولي امرها بأن اتخاذها الخمار غطاء لرأسها، ليس ناجما عن تدخل اخرين في شئونها بل وليد ارادتها الحرة، وهي شهادة يمكن ان يقدمها بعد انتظامها في دراستها.
كذلك دل هذا القرار، علي أن زيها ينبغي ان يكون مناسبا مظهرا وطرازًا – لابمقاييسها الشخصية – ولكن بما يرعي احتشامها، ويكون موافقا لتقاليد واخلاق مجتمعها ولا يجوز ان يكون اسلوبها – في مجال ارتدائها لزيها – دالا علي فحشها.
ولايناقض القرار المطعون فيه – في كل ما تقدم – نص المادة الثانية من الدستور، ذلك أن لولي الأمر – في المسائل الخلافية – حق الاجتهاد بما ييسر علي الناس شئونهم، ويعكس ما يكون صحيحاً من عاداتهم واعرافهم، وبما لا يعطل المقاصد الكلية لشريعتهم التي لا ينافيها أن ينظم ولي الأمر – في دائرة بذاتها – لباس الفتاة، فلا يكون كاشفاً عن عورتها أو ساقيها، ولا واشياً ببدنها، أو منبثاً عما لا يجوز اظهاره من ملامحها، او نافياً لحيائها، وهو ما توخاه هذا القرار، حين ألزم كل تلميذة تلتحق بإحدي المراحل التعليمية التي نص عليها، بأن يكون زيها مناسباً حائلاً دون تبذلها، ناهياً عن عريها أو اظهار مفاتنها، بل ان اسلوبها في ارتداء زيها يتعين فوق هذا، ان يكون ملائما لقيمها الدينية التي تندمج بالضرورة في اخلاق مجتمعها وتقاليده.
كذلك فان خمارها وفقاً لهذا القرار، ليس الا غطاء لرأسها لا يحجب وجهها وكفيها، وان كان مترامياً الي صدرها ونحرها، فلا يكفي أن تلقيه من وراء ظهرها. وحيث ان النعي علي القرار المطعون فيه، مخالفته لحرية العقيدة التي نص عليها الدستور في المادة 46 مردود بأن هذه الحرية – في أصلها – تعني ألا يحمل الشخص علي القبول بعقيدة لا يؤمن بها، أو التنصل من عقيدة دخل فيها أو الاعلان عنها، أو ممالأة احداها تحاملا علي غيرها سواء بإنكارها أو التهوين منها أو ازدرائها، بل تتسامح الاديان فيما بينها ويكون احترامها متبادلاً.
ولا يجوز كذلك في المفهوم الحق لحرية العقيدة، أن يكون صونها لمن يمارسونها اضرارا بغيرها، كذلك فإن حرية العقيدة لا يجوز فصلها عن حرية ممارسة شعائرها، وهو ما حمل الدستور علي أن يضم هاتين الحريتين في جملة واحدة جرت بها مادته السادسة والاربعون بما نصت عليه من ان حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، مكفولتان. وهو ما يعني تكاملهما، ومن ثم ساغ القول بأن أولاهما لا قيد عليها، وأن ثانيتهما يجوز تقييدها من خلال تنظيمها، توكيدا لبعض المصالح العليا التي ترتبط بها، وبوجه خاص ما يتصل منها بصون النظام العام والقيم الادبية، وحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
وحيث انه متي كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه لاينال من حرية العقيدة، ولا يقوض أسسها أو يعطل شعائر ممارستها ولا ولايناقض جوهر الدين في الأصول الكلية التي يقوم عليها، بل يعتبر اجتهادا مقبولا شرعا لا يتوخي غير تنظيم رداء للفتاة – في دائرة المعاهد التعليمية عبر المراحل الدراسية التي حددها – بما لا ينتقص من حيائها أو يمس عفافها، أو يشي بعوراتها، فإن هذا القرار يدخل في دائرة تنظيم المباح، ولا يعد افتئاتاً علي حرية العقيدة.
وحيث إن ما ينعاه المدعي من خلال القرار المطعون فيه بالحرية الشخصية بمقولة ان قوامها الاستقلال الذاتي لكل فرد، يكون الصالح العام ماثلاً فيها، وهو ما يعني أن الحرية الشخصية لا ينافيها أن يفرض المشرع قيودا علي الازياء التي يرتديها بعض الاشخاص، فلا تكون دائرتهم هذه نهباً لآخرين يقتحمونها غيلة وعدوانا، ليلتبس الامر في شأن من ينتمون اليها حقا وصدقا


148-بشأن إعفاء أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم
 من المبالغ الإضافية القانون رقم 3 لسنة 2013


باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه ؛
(المادة الأولى)
يعفى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم من المبالغ الإضافية المستحقة عليهم وذلك عن الإشتراكات و الأقساط المستحقة خلال المدة من 1/2/2011 حتى نهاية الشهر السابق على تاريخ العمل بهذا القانون وفقا لأحكام قانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، وقانون التأمين الإجتماعى على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976 ، وقانون التأمين الإجتماعى على العاملين بالخارج الصادر بالقانون رقم 50 لسنة 1978 
على أن يكون الإعفاء من هذه المبالغ وفقا للنسب الآتية : -
أولاً – ( 100 % ) من قيمة المبالغ الإضافية إذا تم سداد أصل المبالغ المستحقة بالكامل فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون .
ثانياً – ( 75 % ) من قيمة المبالغ الإضافية إذا تم سداد أصل المبالغ المستحقة بالكامل خلال الثلاثة أشهر التالية للمدة المنصوص عليها فى البند أولاً . 
ثالثاً – ( 50 % ) من قيمة المبالغ الإضافية إذا تم سداد أصل المبالغ المستحقة بالكامل خلال الثلاثة أشهر التالية للمدة المنصوص عليها فى البند ثانياً . 
(المادة الثانية)
يعفى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم من المبالغ الإضافية المستحقة عليهم وذلك عن الإشتراكات و الأقساط المستحقة عن المدة قبل 1/2/2011 بنسبة 50% من قيمة المبالغ الإضافية إذا تم سداد أصل المبالغ المستحقة بالكامل فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون .
(المادة الثالثة)
ينشر هذا القانون فى الجريد الرسمية ، ويعمل به إعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 13 ربيع الآخر سنة 1434 هـ .
( الموافق 23 فبراير
149-حكم المحكمة الدستورية باحقية اصحاب
 المعاش المبكر فى عدم تخفيض معاش الاجر المتغير
قضية رقم310لسنة24 قضائية المحكمة الدستوريةالعليا"دستورية
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من مايو سنة 2008 م ، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة 1429 ه .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 310 لسنة 24 قضائية " دستورية " .
المقامة من السادة .........................
ضد
1 السيد رئيس مجلس الوزراء .
2 السيدة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية بصفتها رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية .
3 السيد مدير عام منطقة التأمينات الاجتماعية بالمنوفية .
4 السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج .
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من ديسمبر سنة 2002 أودع المدعون صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة (2) من القانون رقم 30 لسنة 1992 الخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، والفقرة الثانية من المادة (23) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
وقدمت شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج مذكرة طلبت فيها إخراجها من الدعوى .
كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ، وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى عدة مذكرات طلبت فى ختام آخرها بعد فتح باب المرافعة بناء على طلبها الحكم أصلياً برفض الدعوى ، واحتياطياً فى حالة الحكم بعدم الدستورية تقرير تنفيذ الحكم بعد سنة من تاريخ نشره دون أن يكون له أثر رجعى تقليصاً للآثار المالية الخطيرة على صندوق التأمين الاجتماعى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
وحيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 190 لسنة 2002 مدنى كلى شبين الكوم ضد السيدة وزيرة التأمينات الاجتماعية وآخرين بطلب الحكم بأحقية كل منهم فى صرف نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة عن السنوات من 1996 حتى تاريخ إحالتهم للمعاش المبكر فى 28/8/2002 واعتبار هذه النسبة عنصراً أساسياً وجزءاً لا يتجزأ من معاشهم من المعاش الشهرى لكل منهم وبأثر رجعى اعتباراً من تاريخ الإحالة إلى المعاش المبكر ومستقبلاً وإعمال كل ما يترتب على ذلك من آثار ، ثم أضافوا طلباً عارضاً بإلزام المدعى عليهم بأن يردوا لكل طالب نسبة ال 5% من الأجر المتغير التى تم خصمها بدون وجه حق عن كل سنة من تاريخ إحالة كل منهم للمعاش المبكر وحتى تاريخ بلوغ كل منهم سن الستين ، على سند من أنهم كانوا من العاملين بشركة مصر شبين الكومع89 9 للغزل والنسيج ومنذ تاريخ تعيينهم وهم مشتركون فى نظام التأمين الاجتماعى ومنتظمون فى سداد اشتراكات التأمين سواء عن الأجر الأساسى أو الأجور المتغيرة مضافاً إليها العلاوات الخاصة ، وتنفيذاً لسياسة الخصخصة تقدموا باستقالاتهم بالإحالة للمعاش المبكر على أن تتم تسوية معاشهم وصرف كافة المستحقات المقررة لهم إلا أنهم فوجئوا بقيام هيئة التأمين الاجتماعى بصرف معاشهم عن الأجرين الأساسى والمتغير دون حساب العلاوات الخاصة الأمر الذى دعاهم لإقامة دعواهم بطلباتهم المشار إليها وإذ دفعت الهيئة بعدم أحقيتهم استناداً لنص المادة الثانية من القانون رقم 30 لسنة 1992 ونص الفقرة الثانية من المادة (23) من قانون التأمين الاجتماعى فقد طعنوا بعدم دستورية هذين النصين ، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية أقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى فإن مصلحة المدعين وفقاً لطلباتهم أمام محكمة الموضوع تتحقق فى الطعن على البند (1) من هذه المادة فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى ، دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة ، وذلك باعتبار أن الفصل فى دستورية هذا النص محدداً نطاقاً على الوجه المتقدم سيكون له انعكاسه على دعواهم الموضوعية .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى شأن البند المذكور وذلك بحكمها الصادر بجلسة 12/6/2005 فى القضية الدستورية رقم 33 لسنة 25 قضائية والذى قضى بعدم دستورية نص البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 بزيادة المعاشات المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات ، ورقم 14 لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، 14 لسنة 1991 بزيادة المعاشات ، 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات ، 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، 24 لسنة 1995 بزيادة المعاشات ، 86 لسنة 1996 بزيادة المعاشات ، 83 لسنة 1997 بزيادة المعاشات و91 لسنة 1999 بزيادة المعاشات ، فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة 
وحيث إن مقتضى نص المادتين ( 48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، فإنه يتعين الحكم بانتهاء الخصومة فى هذا الشق من الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (23) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بعد أن تناولت فى فقرتها الأولى حكم تخفيض المعاش عن الأجر الأساسى فى الحالة المحددة بها نصت فى فقرتها الثانية محل الطعن الماثل على أن " ويخفض المعاش المستحق عن الأجر المتغير بنسبة 5% عن كل سنة من السنوات المتبقية من تاريخ استحقاق الصرف وحتى تاريخ بلوغ المؤمن عليه سن الستين مع مراعاة جبر كسر السنة فى هذه المدة إلى سنة كاملة " .
وينعى المدعون على النص المذكور تقويضه نظام التأمين الاجتماعى الذى تتكفل الدولة بمقتضاه تهيئة أفضل الظروف التى تفى باحتياجات من تقرر لمصلحتهم والارتقاء بمعيشتهم ، ومخالفته مبدأ المساواة بتمييزه فى الحقوق التأمينية بين من انتهت خدمته بالمعاش المبكر ، ومن انتهت خدمته ببلوغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش رغم وفاء كل من أفراد الطائفتين بالتزاماته التأمينية وتساويهم بالتالى فى المركز القانونى ، واعتدائه على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور إلى صونها الأمر الذى يشكل إخلالاً بأحكام المواد ( 17 ، 34 و40 ) من الدستور .
وحيث إن هذا النعى سديد فى مجمله ، ذلك أن الدستور قد حرص فى المادة (17) منه على دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة مد خدماتها فى هذا المجال إلى المواطنين بجميع فئاتهم فى الحدود التى يبينها القانون ، من خلال تقرير ما يعينهم على مواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم ذلك أن مظلة التأمين الاجتماعى التى تكفل بمداها واقعاً أفضل يؤمن المواطن فى غده ، وينهض بموجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع وفقاً لنص المادة (7) من الدستور ، بما يؤكد أن الرعاية التأمينية ضرورة اجتماعية بقدر ما هى ضرورة اقتصادية ، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم ، وأن تكفل الحقوق المتفرعة عنها لأسرهم بعد وفاتهم ، بما مؤداه أن التنظيم التشريعى للحقوق التى كفلها المشرع فى هذا النطاق يكون مجافياً أحكام الدستور منافياً لمقاصده إذا تناول هذه الحقوق بما يهدرها .
وحيث إن الأصل فى المعاش متى توافر أصل استحقاقه وفقاً للقانون فإنه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها مترتباً فى ذمتها بقوة القانون ، بحيث إذا توافرت فى المؤمن عليه الشروط التى تطلبها القانون لاستحقاق المعاش استقر مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا المعاش بصفة نهائية ، ولا يجوز من بعد التعديل فى العناصر التى قام عليها أو الانتقاص منه .
وحيث إن المشرع قد استهدف من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 التأمين ضد مخاطر بذاتها تندرج تحتها الشيخوخة والعجز والوفاة وغيرها من أسباب انتهاء الخدمة التى عددتها المادة (18) من القانون المذكور ومن بينها المعاش المبكر ليفيد المؤمن عليه الذى يخضع لأحكام هذا القانون من المزايا التأمينية المقررة به عند تحقق الخطر المؤمن منه ، إلا أن النص المطعون عليه انتقص من هذه المزايا والمتعلقة بالمعاش المستحق عن الأجر المتغير نسبة 5% عن كل سنة من السنوات المتبقية من تاريخ استحقاق صرف هذا المعاش حتى بلوغ سن الستين بما مؤداه انتقاص قيمة المعاش المستحق والذى توافر أصل استحقاقه وفقاً للقانون الأمر الذى يتعارض مع كفالة الدولة لخدمات التأمين الاجتماعى الواجبة وفقاً للمادة (17) من الدستور .
وحيث إن من المقرر أن صور التمييز المجافية للدستور وإن تعذر حصرها ، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أو الحريات التى كفلها الدستور أو القانون ، وذلك بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة بين المؤهلين للانتفاع بها ، كما أن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون ، المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور والذى رددته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها ، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساساً للعدل والسلام الاجتماعى ، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها ، باعتباره وسيلة لتبرير الحماية القانونية المتكافئة التى لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، وقيداً على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق والتى لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية التى تتحدد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون فإن خرج المشرع على ذلك سقط فى حمأة المخالفة الدستورية .
لما كان ما تقدم ، فإن النص المطعون عليه فيما قرره من تخفيض المعاش المستحق عن الأجر المتغير على النحو السالف ذكره لمن تنتهى خدمتهم بالاستقالة ( المعاش المبكر ) يكون منطوياً على تمييز تحكمى بين هذه الفئة وبين غيرهم من المؤمن عليهم والتى تنتهى خدمتهم ببلوغ السن القانونية أو العجز أو الوفاة ، وكان هذا التمييز غير مستند إلى أسس موضوعية يقوم عليها ، ذلك أن الخطر المؤمن ضده متوافر فى شأن أفراد الفئتين وجميعهم مؤمن عليهم قاموا بسداد اشتراكات التأمين عن الأجر المتغير وخلال المدد المقررة بما يتوافر معه أصل استحقاق المعاش لكل منهم ومن ثم يكون النص المذكور معارضاً لمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها وفقاً لنص المادة (34) منه ، تمتد إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها ، باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصياً أم عينياً أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، لما كان ذلك ، وكان الحق فى صرف معاش الأجر المتغير إذا توافرت شروط استحقاقه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها ، وعنصراً إيجابياً من عناصر ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه ، تتحدد قيمته وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى بما لا يتعارض مع أحكام الدستور ، فإن النص المطعون عليه وقد ترتب عليه انتقاص المعاش المستحق لمن انتهت خدمتهم بالاستقالة ( المعاش المبكر ) رغم توافر شروط استحقاقهم وفقاً لمدة اشتراكهم وقيمة أقساط التأمين المقررة عن هذه المدة فإنه يشكل عدواناً على حق الملكية المصون دستورياً .
وحيث إنه فى ضوء ما تقدم يكون النص المطعون عليه مخالفاً لأحكام المواد ( 7 ، 34 ، 40 ) من الدستور بما يستلزم القضاء بعدم دستوريته .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للطعن على نص البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 30 لسنة 1992 الخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى .
ثانياً : بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (23) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .





150-حكم المحكمه الدستوريه العليا باحقيه
الزوج فى استحقاق معاش زوجته

بأسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلينة المنعقدة يوم الأحد 14 ديسمبر سنة 2003 الموافق 20 من شوال سنة 1424 هـ
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت المحكمة الأتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة 22 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / ..................................
ضـد
1 ـ السيد رئيس مجلس الوزراء .
2ـ السيدة وزيرة التأمينات والشئون الأجتماعية .
3 ـ السيد الممثل القانونى للهيئة القومية للتأمين الأجتماعى .
الأجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من أبريل سنة 2000 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (2) من المادة 106 ونص البند (4) من المادة 112 من قانون التأمين الأجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من أحقية الأرملة فى الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها وذلك دون الزوج .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى كما قدمت الهيئة القومية للتامين الأجتماعى عدة مذكرات طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة 112/4 لانتفاء المصلحة ورفض الدعوى موضوعًا .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كأن قد إقام الدعوى رقم 69 لسنة 1999 عمال كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الأبتدائية بطلب الحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمين الأجتماعى بتقرير معاش له عن زوجته الموظفة السابقة ببنك القاهرة وذلك تأسيسًا على أنه المستحق الوحيد لهذا المعاش دون باقى الورثة ولأنه عاجز عن الكسب وليس له من دخل سوى معاشه المستحق عن عمله ببنك مصر . وإذ أبدت الهيئة القومية للتأمين الأجتماعى أن المدعى لا يعد عاجزًا عن الكسب فى مفهوم المادة 106 من قانون التامين الأجتماعى ، ذلك أنه يتقاضى معاشًا عن عمله فى بنك مصر فقد دفع المدعى بعدم دستورية نصى المادتين 106/2 و 112/4 من قانون التامين الأجتماعى ، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المادة 106 من قانون التأمين الأجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 25 لسنة 1977 تنص على أن : " يشترط لاستحقاق الزوج ما يأتى :
1ـ أن يكون عقد الزواج موثقًا .
2ـ أن يكون عاجزًا عن الكسب وفقا للبيانات المقدمة بطلب صرف المعاش على أن يؤيد ذلك بقرار من الهيئة العامة للتامين الصحى .
3 ـ .............................. .
وتنص المادة 112 من القانون المذكور على أن :ـ استثناء من أحكام حظر الجمع المنصوص عليه بالمادتين ( 110 و 111 ) يجمع المستحق بين الدخل من العمل أو المهنة والمعاش أو بين المعاشات فى الحدود الأتية :
1 ـ ............. 2 ـ .................... 3 ـ .....................
4 ـ تجمع الأرملة بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون ، كما تجمع بين معاشها عن زوجها وبين دخلها من العمل أو المهنة وذلك دون حدود " .
وينعى المدعى على هذين النصين فيما تضمناه من اشتراط أن يكون الزوج عاجزًا عن الكسب لاستحقاق معاش عن زوجته وتمييز الزوجة بتقرير أحقيتها فى الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق عن زوجها دون تقرير ذات الحق للزوج عند وفاة زوجته فأنهما يكونان قد خالفا ما أوجبه الدستور على الدولة من كفالة المساواة بين المرأة والرجل فى ميادين الحياة السياسية والأجتماعية والأقتصادية ، وكفالة خدمات التامين الأجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعًا وفقا للقانون ، وكذا ما قرره الدستور من المساواة بين المواطنين جميعًا فى الحقوق والواجبات العامة دون تمييز فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة الأمر الذى يشكل اخلالأ بأحكام المواد 11 ، 17 ، 40 من الدستور .
وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص البند الرابع من المادة 112 سالفة الذكر تأسيسا على أن طلب المدعى فى الدعوى الموضوعية ينص على تقرير معاش له عن زوجته فى حين أنه لم يتوافر فيه أحد شروط استحقاقه لهذا المعاش ـ وهو العجز عن الكسب ـ ومن ثم فإن النص المذكور والمتعلق بالجمع بين المعاشين لا ينطبق على حالته وتنتفى مصلحته بالتالى فى الطعن عليه ، فإن هذا الدفع مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن المصلحة الشخصية المباشرة التى تعد شرطًا لقبول الدعوى الدستورية ، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعى يتمثل فى مطالبة المدعى إلزام الهيئة القومية للتأمين الأجتماعى بتقرير معاش له عن زوجته وأحقيته بالتالى فى الجمع بين هذا المعاش والمعاش المستحق له عن عمله السابق فى بنك مصر ، فأن القضاء بعدم دستورية نص المادة 106/2 المشار إليه ، وإن كان يترتب عليه إمكان تقرير معاش له عن زوجته ، الأ أنه لن يتمكن من الجمع بين المعاشين بسبب ما تقضى به المادة 110 من قانون التامين الأجتماعى والتى تحظر الجمع بين أكثر من معاش ، وذلك ما لم يقض أيضا بعدم دستورية نص المادة 112/4 فيما تضمنه من حق الأرملة فى الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها مننفعة بأحكام القانون دون الزوج ومن ثم فأن مصلحة المدعى تغدو متحققه فى الطعن على هذا النص الأخير 
وحيث أن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون رددته الدساتير المصرية جميعها بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها ، وأساسا للعدل والسلام الأجتماعى ، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صدور التمييز التى تنال منها ، أو تقيد ممارستها ، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافلة للحقوق جميعها ، الأ أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات ، بل يمتد ـ فوق ذلك ـ إلى يتعذر حصرها الأ أن التشريع . وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها الأ أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والعقوبات التى كفلها الدستور أو القانون ، سواء بأبكار أصل وجودها أو تعطيل أو يتقاضى أثارها ، بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونا للانتفاع بها .
وحيث أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مناط دستورية أى تنظيم تشريعى الأ تنفصل نصوصه أو تتخلف عن أهدافها ، ومن ثم فإذا قام التماثل فى المراكز القانونية التى تنظم بعض فئات المواطنين وتساووا بالتالى فى العناصر التى تكونها ، استلزم ذلك وحدة القاعدة القانونية التى ينبغى أن تظلمهم ولازم ذلك أن المشرع عليه أن يتدخل دوما بأدواته لتحقيق المساواة بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة ، أو لمداركه ما فاته فى هذا الشأن .
وحيث أنه تطبيقا لما سلف فأن قانون التأمين الأجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وأن وحد بين الزوج والزوجة الخاضعين لأحكامه سواء فى حقوقهما التأمينية أو التزاماتها المالية وفى الأسس التى يتم على ضوئها حساب معاشيهما ، الأ أنه حين نظم شروط استحقاق كل منهما للمعاش المستحق عن الأخر أضاف بالنسبة للزوج بنص المادة 106/2 شرطا مؤداه أن يكون عاجزأ عن الكسب ثم قرر بنص المادة 112/4 أحقية الأرملة فى الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون ، دون تقرير ذات الحق للزوج وهما النصان محل الطعن الماثل ومن ثم يكون قد اقام فى هذا المجال تفرقه غير مبررة مخالفا بذلك مبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور .
فلهذا الأسباب
حكمت المحكمة :
أولا : بعدم دستورية نص البند (2) من المادة 106 من قانون التأمين الأجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
ثانيا : بعدم دستورية نص البند (4) من المادة 112 من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج فى الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعا بأحكام هذا القانون ، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود .
ثالثا : بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .

151-حكم بدل شهور الصيف للعاملين بالمحاكم


المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها
مسودة بأسباب ومنطوق الحكم الصادر بجلسة 22 / 3 /2014
في الدعوى رقم 2853 لسنة 60 ق
المقامة من
عادل عبدالله سليمان عمر
ضــــــــــــــد / 1- رئيس مجلس الدولة 2- نائب رئيس مجلس الدوله والامين العام
3- وزير العدل 4- وزير الماليه "بصفتهم"
الوقــــــــــائع
أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذة المحكمة بتاريخ 11/ 4 / 2013 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع الحكم بأحقيته فى صرف راتبة شاملا ومضاعفا عن عملة فى اشهر الصيف (يوليو ــ أغسطس ــ سبتمبر) من كل عام من تاريخ التعيين وما يستجد مع مراعاة التقادم الخمسى وصرف الفروق المالية عن السنوات السابقة مع ما يترترب على ذلك من أثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والاتعاب .
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه من العاملين بمجلس الدولة ويشغل وظيفة من الدرجة الثالثه ونظرا لأنه يتم تكليفة بأعمال إضافية بالإضافه إلى عملة الأصلى وخاصة فى أشهر الصيف ومن ثم يغدو مستحقا مكافأة العمل خلال العطلة القضائية الصيفية محسوبه على أساس المرتب الشامل اسوة بالسادة أعضاء مجلس الدولة وإعمالا لمبدا المساواة المنصوص علية فى الدستور لأن العمل بالمحاكم يستمر أثناء العطلة القضائية الصيفية ويستمر الموظفون بالعمل أيضا الأمر الذى حدا به الى التقدم إلى لجنة التوفيق في المنازعات ثم اقام الدعوى الماثلة ، وخلص في ختام صحيفتها إلى طلب الحكم بالطلبات سالفة الذكر .
و قد تم تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة - على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويتا على بيان بمفردات مرتب المدعى وبيان حالته الوظيفية وتوصية لجنة فض المنازعات وتوكيل رسمى من المدعى ثم أعدت الهيئة تقريراً مسبباً برأيها القانوني أرتأت فية الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.
وقد نظرت المحكمة الدعوى بالجلسات - على النحو الثابت بمحاضرها قدم خلالها الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات طويت على صورة من القرار رقم 264 لسنة 2010 والقرار رقم 310 لسنة 2011 والقرار رقم 328 لسنة 2012 بصرف مكافاه للعاملين بمجلس الدوله خلال اشهر العطله القضائية كما قدم مذكرة دفاع ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 22/2/2014 وبتلك الجلسة تقرر مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداوله , حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق و سماع الايضاحات و المداولة قانوناً .
و من حيث أن المدعى يبتغى بدعواه الحكم بقبولها شكلاً و فى الموضوع بأحقيته فى صرف راتبه شاملاً و مضاعفاً عن قيامه بالعمل خلال أشهر العطلة القضائية ( يوليه – اغسطس – سبتمبر ) من كل عام مع صرف الحقوق المالية المترتبة على ذلك عن خمس سنوات سابقة و إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
و من حيث انه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد بمواعيد و اجراءات دعاوى الالغاء و اذ استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فانها تكون مقبولة شكلاً .
و من حيث ان المادة ( 105 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من اول يوليه و تنتهى فى اخر سبتمبر " .
وتنص المادة ( 106 ) من ذات القانون على ان " تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية فى نظر الدعاوى التأديبية و المستعجل من القضايا و تعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة . و تنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات و أيام إنعقادها و من يقوم من الأعضاء بالعمل فيها و يصدر بذلك قرار من رئيس المجلس " .
وتنص المادة ( 126 ) من ذات القانون على ان " يكون لرئيس مجلس الدولة سلطة الوزير المنصوص عليها فى القوانين و اللوائح بالنسبه الى العاملين من شاغلى الوظائف الادارية و الكتابية كما يكون لأمين عام المجلس بالنسبة الى هؤلاء سلطة وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة بحسب الأحوال"
وتنص المادة رقم ( 46 ) من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على أن " يستحق شاغل الوظيفة مقابلا عن الجهود غير العادية والاعمال الاضافية التى يكلف بها من الجهة المختصة ، وذلك طبقاً للنظام الذى تضعه السلطة المختصة و يبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ فى هذه الاحوال " .
و حيث ان المادة ( 5 ) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه " فى تطبيق هذا القانون يقصد : .......
ط - الأجر : كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلى و يشمل :-
الاجر الاساسى و يقصد به
الاجر المنصوص عليه فى الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم ... و ما يضاف اليها من علاوات ........
الاجر المتغير و يقصد به باقى ما يحصل عليه المؤمن عليه و على الاخص :
ا )الحوافز .
ب ) ........ .
جـ ) ........ .
د ) البدلات .
ز ) اعانة غلاء المعيشة .
حـ ) العلاوة الاجتماعية .
ط ) العلاوة الاجتماعية الاضافية .
مـ ) ما زاد عن الحد الاقصى للاجر الاساسى " .
و تنص المادة 63 من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالف الذكر على انه " ..... و يجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف اذا اقتضت الضرورة ذلك ، او ان يمنح اياماً عوضاً عنها ... " .
و من حيث ان المحكمة الدستورية العليا قد انتهت الى ان " الحق فى المساواة هو ما رددته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها باعتباره اساس العدل و الحرية و السلام الاجتماعى ، و على تقدير ان الغاية التى يتوخاها تتمثل اصلاً فى صون حقوق المواطنين و تأمين حرياتهم فى مواجهة صور من التمييز تنال منها ، او تقيد ممارستها ، و غدا هذا المبدأ فى جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التى لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة و التى لا يقتصر تطبيقها على الحقوق و الحريات المنصوص عليها فى الدستور ، بل يمتد مجال اعمالها الى تلك التى يقررها القانون و يكون مصدراً لها . و كانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق لا يجوز بحال ان تؤول الى التمييز بين المراكز القانونية التى تتحدد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون من خلالها امام القانون و كان الاصل فى القانون استلهام روحها و مقاصدها .... " ( حكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 1 لسنة 16 قضائية تفسير ، جلسة 15/4/1995 ، منشور بمجلة القضاة الفصلية ، السنة 27 العدد 2 ، صـ 263 ) .
و من حيث ان المحكمة الادارية العليا انتهت الى احقية السادة قضاة مجلس الدولة فى صرف مكافأة العمل خلال العطلة القضائية بذات مقدار المرتب الشامل الذى يتقاضاه كل منهم شهرياً عدا بدل العلاج مع صرف الفروق المالية عن ذلك و مراعاة التقادم
الخمسى و ذلك تأسيساً على ان " المشرع قد جعل الحق فى الاجازة السنوية حقاً مقرراً للعامل يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، و قد حدد المشرع بداية و نهاية العطلة القضائية و مدة تلك العطلة ...... و بالتالى فان استمرار القضاة فى العمل للفصل فى القضايا المتراكمة لتحقيق العدالة الناجزة انما يتم بقرار من الجمعيات العمومية للمحاكم و هذه الاسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله ، و هو ما يستلزم ان تتحمل جهة الادارة تبعة ذلك ..... " ( الطعن رقم 6040 لسنة 56 ق عليا ) .
و قد انتهت المحكمة الادارية العليا لذات الحكم فى الطعن الخاص بالسادة اعضاء هيئة النيابة الادارية تأسيساً على ان " استمرار القضاة فى العمل للفصل فى القضايا المتراكمة لتحقيق العدالة الناجزة انما يتم بقرار من الجمعيات العمومية للمحاكم و هذه الاسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله ، و هو ما يستلزم ان تتحمل جهة الادارة تبعة ذلك ، و من حيث ان العمل بهيئة النيابة الادارية هو عمل جماعى بطبيعته و مرتبط ارتباطاً وثيقاً بنظام العمل فى المحاكم على اختلاف درجاتها سواء خلال العام القضائى او خلال العطلة القضائية التى تستمر فيها المحاكم فى نظر بعض الدعاوى ..... " ( الطعن رقم 44727 لسنة 57 ق عليا ) .
و من ثم فان المحكمة الادارية العليا قد أخذت فى الحكمين بفكرة عمل المرفق ككل و ليس عمل القضاة فقط ، و ان اسباب العمل فى العطلة القضائية قد شملت كافة العاملين فى المرفق بأكمله دون استثناء .
و قد انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى و التشريع الى ان " الاصل ان للعامل الحق فى اجازة بأجر كامل عن ايام العطلات و المناسبات الرسمية و انه يجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف اذا اقتضت الضرورة ذلك او ان يمنح اياماً عوضاً عنها فان ذات الحكم يسرى تبعاً و ينسحب على ايام العطلات الاسبوعية " ( فتوى رقم 86/6/422 جلسة 15/10/1992 مشار لها مستشار/ سمير البهى شرح قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، صـ 494 ) .
و من حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع فى المادة 105 سالفة الذكر قد جعل من اشهر الصيف يوليه – اغسطس – سبتمبر عطلة قضائية للمحاكم من كل عام و اوجب استمرار بعض المحاكم لنظر بعض القضايا اضافة لما تقرره الجمعيات العمومية للمحاكم فى هذا الشأن بإعتبارها قائمة على حسن سير مرفق العدالة ، و كان المشرع فى هذا الشأن و هو يقرر العطلة القضائية للمحاكم آخذاً بفكرة العطلة القضائية للمرفق ككل بكل مكوناته و أركانه و ليس لركن معين دون الاخر و كان لهذا المرفق ركنين اساسيين و هما السادة القضاة و معاونيهم من العاملين الاداريين بالجهات و الهيئات القضائية و من ثم فإنه لا يجوز تفسير النص مجازاً على انه قد أقر العطلة القضائية لأحد الاركان دون الاخر تاسيساً على ان النص الذى قرر العطلة جاء فى القانون الذى ينظم شئون القضاة و ليس بالقانون المنظم لشئون العاملين المدنيين بالجهة القضائية .
و يؤكد ما تقدم ان المادة 105 سالفة البيان قد جاءت متفقة على نحو كبير مع اسانيد حكمى المحكمة الادارية العليا سالفى الذكر و اللذان اخذا بفكرة اجازة المرفق ككل و ان اسباب العمل خلال هذه العطلة القضائية قد عمت مرفق القضاء بأكمله فلم تقتصر على القضاه دون غيرهم و هو ما حدا بذات المحكمة ان تمد نطاق الاستفادة من مكافأة العمل خلال العطلة القضائية الى السادة أعضاء هيئة النيابة الادارية رغم خضوعهم لقانون خاص و عدم مخاطبتهم بنصوص قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 و من ثم فإن إعمال قواعد المساواة التى اوردتها الدساتير المصرية المتعاقبة توجب استفادة ركنى العمل القضائى من ذات الميزة المقررة قانوناً لقاء العمل خلال العطلة القضائية و دون إخلال بالمستحقات و البدلات المقررة لكل ركن من أركان العمل القضائى تبعاً للقانون المنظم لشئونه و طبيعة علاقته الوظيفية بالجهة او الهيئة القضائية .
و لا ينال مما تقدم التحدى بخضوع العاملين الاداريين بمجلس الدولة للقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة و عدم استفادتهم من نص العطلة القضائية المقرر بقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 حيث ان العبرة هنا فى مجال المنازعة الماثلة ليست بالقانون الذى يخضع له المدعيـ او غيره بل بالقانون الذى يخضع له المرفق محل عمل المدعيـ و هو واجب التطبيق على المدعيـ هو الاخر فقانون مجلس الدولة سالف الذكر قد قرر عطلة لهذا المرفق بكل ما فيه من قضاه و عاملين و معاونين و من ثم فإن عمل هذا المرفق خلال اشهر العطلة القضائية يقتضى التسوية بين العاملين فيه قضاةً و موظفين اداريين فى الحصول عل الاجر المضاعف على النحو سالف البيان كما انه فى حالة الاخذ بالدفع المتقدم جدلاً بخضوعهم للقانون
47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة و عدم إستفادتهم بمزايا العطلة القضائية المقررة للسادة أعضاء الجهات و الهيئات القضائية فإن المسلم به واقعاً و قانوناً ان عملهم فى حال تعطل المحاكم ليس بقدر عملهم فى حال استمرار عمل المحاكم من ناحية الكم و الكيف و بالتالى فانهم كانوا يستحقون هذا الاجر المضاعف على سبيل مكافأة الجهود غير العادية التى يبذلونها خلال العمل الكامل فى اشهر العطلة القضائية .
و من ثم فإنه بالبناء على ما تقدم و إجمالاً له و وفقاً لصحيح حكمى المحكمة الادارية العليا سالفى الذكر فإن المقصود بالعطلة القضائية هنا هى عطلة مرفق القضاء ككل و لا دلالة من قريب او من بعيد بصريح النص او تفسيره ان العطلة هنا مقررة للقاضى وحده دون العاملين الاداريين فلو كان المقصود كذلك لجاز للمحاكم الاستمرار فى العمل دون الموظفين الاداريين و السكرتارية معاونى القضاة .
و من حيث ان قانون العاملين المدنيين بالدولة و قانون التأمين الاجتماعى سالفى الذكر قد اوجبا حصول العامل على الاجر المضاعف لقاء العمل خلال العطلات المقررة قانوناً و تم تحديد هذا الاجر على النحو المتقدم و هو الاجر الشامل الذى يحصل عليه العامل عدا ما ليس له صفة الدوام و الاستمرار او المقرر تبعاً لأنظمة صناديق خاصة كبدل العلاج الذى يحصل عليه العاملين الاداريين بمجلس الدولة و الجهات و الهيئات القضائية الاخرى .
و من حيث انه بالبناء على ما تقدم و لما كان الثابت بالاوراق ان المدعي من ضمن العاملين الاداريين بمجلس الدولة و هو مرفق القضاء الادارى و كانت السلطة المختصة قد تواترت على تقرير مكافأة العمل خلال اشهر العطلة القضائية له و لزملائه على نحو مغاير لما تقدم الى ان قررت بتاريخ 4/5/2013 تطبيق ما جاء بهذا الحكم اعتباراً من 1/7/2013 دون صرف فروق مالية الامر الذى يتعين معه القضاء بأحقية المدعى فى استمرار صرف مكافأة العمل خلال اشهر العطلة القضائية بذات مقدار المرتب الشامل الذى يتقاضاه عدا بدل العلاج متى تحققت موجبات صرفه على النحو المتقدم و صرف الفروق المالية عن خمس سنوات سابقة بمراعاة خصم ما سبق صرفه منها و من ثم فان المحكمة و هى تبتغى وجه الحق فى الدعوى حينما تنتهج التفسير المتقدم فإنها تقضى بما وقر فى يقينها من ضرورة اعمال قواعد المساواة بين كافة العاملين بالمرفق تبعاً للقانون الذى ينظم شئون و مستحقات كل منهم باعتبار ان كل منهم يكمل الاخر و لا يستطيع العمل بدونه الامر الذى يقتضى ان تجنح الجهة القضائية المدعى عليها ناحية اقرار الحقوق و المساواة طبقاً لما جاء بهذا الحكم للمدعي و غيره من العاملين الاداريين بمجلس الدولة باعتبار ان هذا الحكم قد اقر مبدأ عاماً ، بل ان المحكمة تؤكد انها قد انتهجت فى مسلكها المتقدم نهج المحكمة الادارية العليا فى الطعنين سالفى الذكر نصوصاً و تفسيراً ، عدالةً و قضاءً ، سواءً بسواء . و من حيث انه عن المصروفات فانه يلزم بها من خسر دعواه عملاً بنص المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً و فى الموضوع بأحقية المدعي فى صرف مكافأة العمل خلال اشهر العطلة القضائية بذات مقدار الاجر الشامل الذى يتقاضاه عدا بدل العلاج بواقع ثلاثة أشهر سنوياً مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك و خصم ما سبق صرفه منها مع مراعاة التقادم الخمسى و ذلك على النحو المبين بالاسباب و الزام الجهة الادارية بالمصروفات .
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها
--------
الدعوى رقم 1608 لسنة 60 ق
المقامة من /
عادل عبدالله سليمان عمر
ضـــــد
رئيس مجلس الدولة ( بصفته )
رول جـلسة السبت الموافق 4/1/2014
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد محمد محمد المدبوح ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
الحكم بجلسة 22/2/2014
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً و فى الموضوع بأحقية المدعي فى صرف مكافأة العمل خلال اشهر العطلة القضائية بذات مقدار الاجر الشامل الذى يتقاضاه عدا بدل العلاج بواقع ثلاثة أشهر سنوياً مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك و خصم ما سبق صرفه منها مع مراعاة التقادم الخمسى و ذلك على النحو المبين بالاسباب و الزام الجهة الادارية بالمصروفات=============
152-حكم محكمة القضاء الاداري الدعوي رقم 31373 لسنة 59 ق
 في اعادة تصحيح كراسة اجابة الشريعة الاسلامية طالبة في
 جامعة القاهرة – كلية الحقوق
القضاء الإداري مستقر علي أن الدرجة التي تستحقها اجابة الطالب تندرج في اطار السلطة التقديرية للمصحح بلا معقب عليها من القضاء بشرط خلوها من عيب اساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها – أو الخطأ المادي ( تجميع الدرجات خطأ )
والطعن من الطالب بإعادة تصحيح ورقة اجابة الامتحان هو حق له أما إدعاء ادارة كلية الحقوق بأنه لا يجوز التصحيح فإنه يحول سلطتها التقديرية الي سلطة مطلقة وهذا لا يجوز قانونا
وبفحص طعن الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية حقوق القاهرة
تبين حصولها علي 6 درجات في مادة الشريعة الاسلامية
ونظرا لتفوقها في مادة الشريعة الاسلامية خلال السنوات الثلاث الماضية اقامت دعواها بعد رفض الكلية تظلمها وطلبت اعادة تصحيح كراسة اجابتها ومنحها الدرجة التي تستحقها
ورغبة من المحكمة في الوصول الي الدرجة التي تستحقها اصدرت المحكمة حكم تمهيدي بانتداب 3 من اساتذة الشريعة بجامعة اخري وهي جامعة عين شمس لإعادة تصحيح كراسة الاجابة
وتضمن تقرير لجنة الاساتذة من كلية حقوق عين شمس ان الطالبة تستحق في السؤال الاول سبع درجات من عشرة ، وتستحق في السؤال الثاني ستة درجات من عشرة وبالتالي تستحق ثلاث عشرة درجة من عشرون
لذا تري المحكمة ان رأي اللجنة هو رأي فني لا يجوز للمحكمة التعقيب عليه
وعليه فإن حصول الطالبة علي 6 درجات فإن هذا القرار من كلية حقوق القاهرة قد صدر معيبا بعيب عدم المشروعية
وتلزم المحكمة الكلية بإعادة منح الطالبة 13 درجة في مادة الشريعة الاسلامية وإعلان النتيجة بنجاحها
( محكمة القضاء الاداري الدعوي رقم 31373 لسنة 59 ق )

تعليقات