القائمة الرئيسية

الصفحات

قانون العمــــــل الجديد أســــــــئلة وإجابات

قانون العمــــــل الجديد أســــــــئلة وإجابات




فى 7 إبريل 2003 تم التوقيع على قانون العمل الجديد رقم 12 لسنة 2003 ..ثم توالى صدور القرارات الوزارية التنفيذية خلال الأشهر اللاحقة لهذا التاريخ حتى اكتمل صدورها فى 19/8/2003 ..ورغم مضى عشرة أشهر على صدوره....إلا أن كثيراً من الارتباك قد صاحب ولم يزل يصاحب خطوات القانون الجديد الذى دخل حيز التطبيق فى منتصف العام الماضى (8/7/2003)..ليس فقط لأن اكتمال تطبيقه كان يرتبط بصدور العديد من القرارات الوزارية ، وتشكيل اللجان والهيئات التى يدخل فى تكوين البعض منها عناصر قضائية وتنفيذية من خارج وزارة القـــــــوى العاملة (الجهة الإدارية المختصة) ..وإنما أيضاً لأن بعض نصوص القانون قد أحاط بها اللبس والغموض..كما أنه-مثله فى ذلك كأى قانون جديد-يستلزم ، ويستغرق بعض الوقت فى فض الاشتباك مع الأوضاع السابقة عليــــــه ، والتى لا يفترض سريانه فى شأنها.
على أية حال..ورغم أن هذا القانون قد لقى قبل صدوره من المعارضة-ما لا نعتقد أن قانوناً غيره من القوانين قد نال مثلها-ومهما يكن من أمر بعض مواد القانون التى تم تعديلها أثناء مناقشته ، وبعضها الآخر الذى استعصى على كل تعديل..فقد أصبحنا الآن أمام قانون جديد ينظم علاقات العمل ..سنظل بغير شك نطالب بتغيير ، وتعديل ما تضمنه من نصوص جائرة ..ونسعى من أجل هذا التغيير ..غير أننا فى نفس الوقت ينبغى أن نجيد التعرف عليه، والتعامل معه ..من أجل أقصى استثمار ممكن لما يكفله من حقوق .
ونحن-فى هذه الورقة- نحاول أن نخطو مع زملائنا العمال هذه الخطوة الأولى فى التعامل مع قانون العمل الجديد الذى بتنا نخضع لأحكامه.. ساعين إلى توضيح الحقائق، والإجابة على التساؤلات دون مبالغة أو تهوين.
س : هل يتم تطبيق قانون العمل الجديد رقم 12 لسنة 2003 على العاملين فى شركات قطاع الأعمال العام ؟
ج : بكل تأكيد يتم تطبيق القانون على عمال شركات قطاع الأعمال العام وذلك للأسباب الآتية :
• هذا القانون ينص صراحة على الفئات المستثناة منه على سبيل الحصر ، وليس بينها عمال قطاع الأعمال العام ..حيث تنص المادة 3 منه ( الباب الثانى-أحكام عامة) على اعتباره " القانون العام الذى يحكم علاقات العمل" ..كما تنص المادة 4 على أنه " لا تسرى أحكام هذا القانون على 
‌أ- العاملين بأجهزة الدولة بما فى ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة. 
‌ب- عمال الخدمة المنزلية ومن فى حكمهم.
‌ج- أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً " .. 
• أحد الدواعى الأساسية لإصدار هذا القانون-كما تنص مذكرته الإيضاحية هو تفادى تضارب قوانين العمل وتخبطها ، وسن قانون جديد ينطبق على جميع العاملين سواء فى القطاع الخاص أو فى قطاع الأعمال العام ..ولهذا السبب دون غيره عُرف القانون قبل إصداره-بمشروع قانون العمل الموحد.
س: ينص القانون الجديد على أن "تكون مدة الإجازة السنوية 21 يوماً بأجر كامل لمن أمضى فى الخدمة سنة كاملة ، تُزاد إلى ثلاثين يوماً متى أمضى العامل فى الخدمة عشر سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر ، كما تكون الإجازة لمدة ثلاثين يوماً فى السنة لمن تجاوز سن الخمسين " وعلى أن "تحسب الإجازة العارضة من الإجازة السنوية المقررة للعامل"..فهل يعنى ذلك نقص الإجازات فى شركات قطاع الأعمال العام -وعلى الأخص-فيما يتعلق باحتساب الإجازة العارضة من الإجازة السنوية ، وفيما يتعلق بمن بلغوا سن الخمسين ..أى أنهم سيكون لهم الحق فى إجازة ثلاثين يوماً فقط بدلاً من خمسة وأربعين يوماً؟ 
ج :- إن هذا القانون-ككل قانون عمل-هو الحد الأدنى من حقوق العمال الذى لا يجوز النزول عنه ، لكنه-ككل قانون عمل أيضاً-يمكن الزيادة عليه .. إذن ليس هناك ما يمنع فى نصوص هذا القانون من وجود لوائح أو اتفاقيات جماعية تمنح مزيداً من المزايا للعمال .. لكنه يقع باطلاً كل اتفاق ينص على الانتقاص من حقوق العمال الواردة فى هذا القانون.. إذن يمكن الآن ، وفى أى وقت أن تنص اللوائح أو اتفاقيات العمل الجماعية على مزايا وحقوق للعمال أكثر مما هو وارد فى القانون.
-ينص القانون الجديد فى المادة 5 منه على أن " يستمر العمل بأية مزايا أو شروط أفضل تكون مقررة أو تقرر فى عقود الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أ, غيرها من لوائح المنشــأة ، أو بمقتضى العرف".. أى أنه يمكـــن-أو يجب- أن يستمر العمل باللوائح القائمة والمعمول بها فى شركات قطاع الأعمال العام الآن ، والتى تنص جميعها-كما نعلم- على حق العاملين الذين تجاوزوا سن الخمسين على إجازة سنوية مدتها خمسة وأربعين يوماً ..وهكذا .. يستمر هؤلاء العاملين وغيرهم فى الحصول على ما كانوا يحصلون عليه من إجازات إلى أن يتم تغيير اللوائح المعمول بها الآن فى الشركات.
س : ومتى إذن يتم تغيير اللوائح المعمول بها الآن ؟
ج :- كما سبق أن ذكرنا ليس هناك فى القانون الجديد ما يستلزم تغيير اللوائح المعمول بها ..حيث ينص هذا القانون على استمرار العمل بها فيما يتعلق بالحقوق والمزايا إذا كانت هذه الحقوق أو المزايا أكثر مما ينص عليه القانون-بينما يصبح باطلاً أى نص-سواء كان وارداً فى اتفاقية أو لائحة أو عقد عمل فردى-إذا كان فيه انتقاص عن الحد الأدنى الوارد فى القانون.
-غير أن ذلك لا يعنى أن هذه اللوائح غير قابلة للتغيير .. أو التعديل على الأقل .. لأنها تتضمن عدداً من النصوص التى لم يعد ممكناً تطبيقها الآن .. مثل النصوص الخاصة باللجنة الثلاثية التى لم يعد لها وجود بعد تطبيق القانون الجديد ..حيث حلت محلها اللجنة الخماسية ذات الاختصاص القضائى..
-إذن ..من المتوقع إعادة النظر فى اللوائح القائمة إن عاجلاً أم آجلاً .. 
س: ماذا يمكن أن نفعل عند تغيير أو تعديل اللوائح القائمة ؟
ج :- كما سبق القول .. ليس فى هذا القانون-شأنه شأن أى قانون للعمل- ما يحول دون وجود لوائح أو اتفاقيات عمل جماعية .. أو حتى عقود عمل فردية تعطى مزايا أكثر للعمال .. وعلى ذلك فإن كثيراً من الأمر يصبح زمامه فى أيدينا .. 
- ستخضع اللوائح أو اتفاقيات العمل الجديدة للمفاوضة ، حيث يمكن لنا إذن أن نمارس كل ما نستطيعه من ضغط من أجل الحفاظ على المكتسبات والحقوق القائمة .. بل يمكن لنا الحصول على أكثر منها إذا كنا على درجة كافية من الوعى بحقوقنا وتنظيم أنفسنا ، ومتابعة عملية المفاوضة على أية لوائح أو اتفاقيات حتى لا تجرى أو تقر بعيداً عنا بمعرفة المستويات العليا من التنظيم النقابى.
س : ماذا عن الحوافز ، والأرباح ، وبدل طبيعة العمل ، والوجبة ؟
ج : الحوافز ، والأرباح ، وبدل طبيعة العمل ، والوجبة ..وغيرها من صور الأجر المتغير لم يأتِ لها ذكر فى القانون الجديد إلا فى الباب الأول ( التعاريف) حيث تم تعريفها جميعاً باعتبارها من صور الأجر .
فى مجال الأجور لا يشمل القانون بحمايته سوى أمرين اثنين لا ثالث لهما :
 الحد الأدنى للأجور الذى يضعه المجلس القومى للأجور ، والذى لا ينبغى النزول بأجر العامل عنه فى أى حــــــــال من الأحوال [ ويفترض تشكيل هذا المجلس خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بالقانون ].
 العلاوة الدورية السنوية بما لا يقل عن 7% من الأجر الأساسى الذى تحسب على أساسه التأمينات الاجتماعية .
وفيما عدا ذلك..فإن القانون يترك تحديد الأجر للوائح ، أو اتفاقيات العمل الجماعية ،أو عقود العمل الفردية
..ومعنى ذلك أن كل ما يتعلق بصور الأجر المتغير الأخرى- من حوافز وأرباح ..الخ- سوف تخضع لما يتم الاتفاق عليه فى اللوائح أو اتفاقيات العمل الجماعية ..فإذا كانت اللوائح الحالية تنص على طرق احتساب الحافز ، أو بدل طبيعة العمل أو الوجبة ..فإنها جميعاً تظل سارية فى هذا الصدد حتى يتم تعديل اللوائح ،وحينئذ ينبغى الحرص على عدم الانتقاص من هذه المكتسبات فى اللوائح أو الاتفاقيات الجديدة ..وإلا فإنها لن يعود لها من وجود إذا لم تنص عليها اللوائح أو الاتفاقيات.
وينطبق هذا أيضاً على المواصلات [ الأتوبيسات التى تنقل العاملين من وإلى مواقع العمل ] ، وأى مزايا عينية أخرى..فليس فى القانون ما يمنع من وجود هذه المزايا..لكنه لا ينص عليها ..فهى جميعاً رهن بالاتفاقيات الجــــــــماعية أو اللوائح.
س: ولكن ماذا عن مكافآت الأرباح التى لا ينص فى اللوائح على معدل احتسابها ؟
ج:-فى منشآت قطاع الأعمال العام عادة ما يتم تقرير معدل احتساب مكافآت الأرباح وفقاً لظروف كل منشأة فى كل عام .. وقد استطاع العمال فى كثير من هذه المنشآت الحفاظ على معدل احتساب الأرباح ثابتاً طوال الأعوام السابقة بغض النظر عن الظروف الاقتصادية للمنشأة-تأسيساً على اعتبار هذه الأرباح صورة من صور الأجر المتغير التى يحصل عليها العامل مجمعة فى نهاية كل عام-
-ولاشك أن مكافآت الأرباح هى أكثر صور الأجر المتغير التى تتعرض لمحاولات الانتقاص منها بصفة شبه دائمة .. وليس فى ذلك من جديد ..ففى كل عام عادة ما يجرى ما يمكن اعتباره مفاوضة غير معلنة على معدل احتساب الأرباح 
وغاية ما فى الأمر أنه ينبغى توخى المزيد من الحذر فيما يتعلق بمكافآت الأرباح بعد صدور القانون الجديد .. والتمسك بكونها جزءاً من الأجر المتغير جرى العرف على اقتضائه بهذه الصورة.
س: وما هو الحد الأدنى للأجور؟
ج: وفقاً للمادة 34من القانون الجديد "ينشأ مجلس قومى للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومى بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل والتدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار"..وقد أصدر رئيس الوزراء قراره رقم 983 بتشكيل المجلس من ستة عشر عضواً ووزير التخطيط رئيساً غير أن خبراً عن اجتماع المجلس أو مباشرته لأعماله لم يُسمع حتى الآن 
والمفترض أن هذا المجلس يضم فى عضويته أربعة ممثلين للعمال ( يختارهم الاتحاد العام للنقابات) كما أنه يضم أيضاً أربعة ممثلين لرجال الأعمال .أى أن عملية تحديد الحد الأدنى للأجور هذه ليست سوى مفاوضة اجتماعية كبرى لأنها تتم على المستوى القومى ..ولعل أهمية هذا الأمر لا تحتاج إلى تأكيد ..ليس فقط بالنسبة لعمال القطاع الخاص الذين يحتاجون أمس الحاجة إلى حد أدنى عادل للأجر يكفله القانون ( وليس الحد الأدنى الهزلى الذى يحتسب الآن) ..ولكن أيضاً بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص بل والحكومة أيضاً حيث الجميع فى حاجة إلى تعديل هيكل الأجور الذى يبدأ من الحد الأدنى للأجور..
س:فيما يختص بالعلاوة الدورية ..تنص اللوائح المعمول بها فى شركات قطاع الأعمال على تحديدها بنسبة 5% من الأجر ..بينما يحددها القانون بنسبة 7% فكيف يكون الحال بالنسبة لها؟
ج:- تنص الفقرة الثانية من المادة 34 أيضاً على أن "يختص المجلس القومى للأجور بوضع الحد الأدنى للعلاوات السنوية الدورية بما لا يقل عن 7% من الأجر الأساسى الذى تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية"..
حيث يجب هنا أن نلاحظ أمرين :
• -أن المجلس القومى للأجور يمكن أن يضع حداً أدنى للعلاوة الدورية أكثر من 7% إذا رأى ذلك من خلال دراسته للأحوال الاقتصادية ، وأحوال العمال.
• -أن ما يضعه المجلس القومى للأجور هو الحد الأدنى للعلاوة ..أى أن العلاوة يمكن أن تزيد عليه ، ولكنها لا يجب أن تقل عنه..حيث يجوز أن تنص اللوائح أو الاتفاقيات على علاوة دورية بنسبة أعلى من ذلك-ولكنه لا يجوز العكس وكما سبق التوضيح ..فإن ما ينص عليه القانون هو الحد الأدنى الذى لا يجوز النزول عنه ، حيث تنص المادة ه منه على أنه"يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقاً على العمل به إذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه"..وبناء على ذلك فإن النص على احتساب العلاوة الدورية بنسبة 5% ، وهو النص الموجود فى اللوائح المعمول بها الآن فى شركات قطاع الأعمال العام قد أصبح نصاً باطلاً الآن وفقاً للقانون الجديد.
يجب إذن تعديل هذا النص فى اللوائح القائمة الآن..لكنه حتى إذا لم يتم تعديله فإنه قد أصبح باطلاً-وكأنـــــه لا وجود له- حيث الحد الأدنى للعلاوة الدورية القادمة هو نسبة 7% من الأجر التأمينى ، ويمكن أن تزيد عن هذه النسبة وفقاً لقرار المجلس القومى للأجور لكنها لا ينبغى أن تقل عما ينص عليه القانون.
س: ولكننا سمعنا البعض يقول أن القانون قد سمح ببعض الاستثناءات فيما يتعلق بنسبة العلاوة الدورية؟
ج: ينبغى هنا أن نؤكد أولاً أن القانون يلزم المجلس القومى للأجور بتحديد الحد الأدنى للعلاوة الدورية كل سنة وبما لا يقل عن 7%..أى أنه يمكن أن يقرر علاوة بنسبة 8% ، أو 10% ، لكنه لا يمكنه تحديد العلاوة بنسبة 6% ..وهذا القرار الذى يصدره المجلس قراراً يتم تطبيقه على المستوى القومى أى على جميع المنشآت قطاع أعمال عام أو قطاع خاص، والعاملين فيها.
ولكن القانون-للأسف-قد أجاز للمنشآت التى تتعرض لظروف اقتصادية صعبة أن تتقدم بطلب إلى المجلس تطلب إعفائها من صرف العلاوة الدورية بالنسبة التى حددها المجلس ..ويجب على المجلس أن يبحث ظروفها الاقتصادية ثم يصدر قراره فى شأنها ( بالإعفاء أو عدم الإعفاء ) خلال شهر من تاريخ عرض الأمر عليه 
ينبغى هنا إذن التأكيد على أن أحداً من أصحاب الأعمال ( أو إدارات الشركات) ليس من حقه أن يتخذ من تلقاء نفسه قراراً بتخفيض العلاوة عن النسبة المقررة ، ولكنه يتقدم بطلب إلى المجلس يشرح فيه ظروفه الاقتصادية ..ويكون على عمال هذه المنشآت-التى تتقدم بمثل هذه الطلب-أن ينتبهوا إذن إلى ما تقدمه من أسباب ومستندات لتبرير طلبها ، وإلى تفنيد هذه المبررات ، والدفاع عن حقهم فى العلاوة.
الدكتور عادل عامر
03-11-2010, 10:51 PM
س: وماذا عن الترقيات؟
ج:- ليس من جديد فى شأن الترقيات ..لأننا فى ظل الوضع الحالى ومنذ يوليو 1995-مع صدور اللوائح-لم يعد القانون 48 لسنة 1978 هو ما ينظم أوضاعنا ، وإنما اللوائح المعمول بها فى الشركات..والقانون الحالى لم يتعرض لأمر الترقيات ،فهى إذن متروكة تماماً للوائح أو اتفاقيات العمل الجماعية ..و ما تتضمنه اللوائح أو الاتفاقيات من قواعد الترقيات والضمانات المتعلقة بها تكون هى النصوص واجبة التطبيق -سواء كانت اللوائح المعمول بها الآن أو أى لوائح أو اتفاقيات جديدة تحل محلها-
س: وماذا عن أجر العمل الإضافى؟
ج: فى القانون الجديد كما فى قانون العمل السابق رقم 137 لسنة 1981 الحد الأقصى لساعات العمل ثمانية وأربعين ساعة أسبوعياً فيما عدا المنشآت الصناعية التى تكون ساعات العمل الأسبوعية فيها اثنتى وأربعين ســاعة أسبوعياً ، ولا يجوز تشغيل العامل عدداً من الساعات يزيد عن الساعات المقررة قانوناً بدون موافقته ..وفى هذه الحالة يكون الأجر المستحق للعامل عن ساعات العمل الإضافية ما يعادل أجره الأصلى مضافاً إليه 35% عن ساعات العمــل النهارية ، وما يعادل أجره الأصلى مضافاً إليه 70% عن ساعات العمل الليلية ( حيث ينبغى الانتباه هنا إلى زيادة المستحق عن ساعات العمل الإضافية عما كان مقرراً فى القانون رقم 137 لسنة 1981)..أما إذا تم تشغيل العامل يوم الراحة الأسبوعية فإنه يستحق عن عمله مثل أجره ، على أن يقوم صاحب العمل بإعطائه يوم راحة فى وسط الأسبوع بدلاً من يوم راحته 
س: يتردد فى بعض الشركات-خاصة المتعثرة-أن القانون الجديد يعطى إدارات الشركات الحق فى تخفيض عدد العمال كما تشاء ، وقد سمعنا بعض العمال يقولون أن القانون ينص على تخفيض عدد العمال بنسبة 25% ..كما سمعنا أيضاً أن بعض إدارات الشركات (حتقعد الناس فى بيوتها ) بموجب هذا القانون ..فما هى الحقيقة؟
ج: يعطى القانون لصاحب العمل حق الإغلاق الكلى أو الجزئى للمنشأة ..وهذا الأمر من أخطر الأمور فى القانون وينبغى فهمه بدقة والتعامل معه بمنتهى الحذر والعناية ..ولكن ينبغى أولاً توضيح بعض الحقائق :
 القانون الجديد لا يتضمن النص على تخفيض العمال فى أى منشأة بنسبة 25% ، أو بأى نسبة أخرى.
 القانون الجديد لا يتضمن النص على تخفيض سن المعاش-كما يشاع أيضاً- بل إنه ينص فى المادة 125منه على أنه "لا يجوز تحديد سن للتقاعد تقل عن ستين سنة"..
 القانون الجديد لا يتضمن النص على إعطاء نسبة من العمال إجازة مفتوحة ( ويقعدوا فى بيوتهم).
ليس معنى ذلك أنه لا توجد مخاطر من تطبيق القانون فى هذا الأمر ..بل توجد مخاطر ليست بالقليلة ..ولكن ما هى؟
تتضمن المواد الخاصة فى القانون ( من 196 إلى 200) الأحكام التالية:
 يكون لصاحب العمل [ أو إدارة الشركة بالنسبة لشركات قطاع الأعمال العام ] أن يتقدم بطلب إغلاق منشأته إغلاقاً كلياً أو جزئياً :
 الإغلاق الكلى هو إغلاق المنشأة كلها.
 الإغلاق الجزئى هو إغلاق أحد الأقسام ، أو إيقاف أحد خطوط الإنتاج بما ينتج عنه التأثير على عدد العمال أو أوضاعهم [ إغلاق أحد العنابر أو الخطوط دون أن يؤثر ذلك على أوضاع العمال لا يستلزم تقديم طلب ، ويمكن أن يقوم به صاحب العمل من تلقاء نفسه].
 يتقدم صاحب العمل فى هذه الحالة بالطلب إلى اللجنة المحلية المشكلة لهذا الغرض والتى أصدر رئيس الوزراء قراره رقم 984 لسنة 2003 بتشكيلها الذى يتضمن ممثلاً عن المنظمة النقابية يرشحه اتحاد العمال العام ، وممثلاً عن منظمة رجال الأعمال.المعنية ( وهذه اللجنة تشكل على نطاق كل محافظة ، وتجتمع بمقر مديرية القوى العاملة المختصة)
 تبحث اللجنة فى الطلب ، وتصدر قرارها خلال 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب..ولابد أن تذكـر أسباب القبول أو الرفض.
 إذا لم يوافق أى طرف على قرار اللجنة يمكن التظلم من هذا القرار أمام اللجنة المركزية المشكلة لهــــذا الغرض ( ومقرها وزارة القوى العاملة ) ..حيث تجتمع هذه اللجنة خلال أسبوع من تاريخ تقديم التظلم ، وتبت فيه خلال خمسة عشر يوماً..حيث توافق على قرار اللجنة المحلية أو تأمر بوقف تنفيذ هذا القرار .
س :ماذا يحدث إذا تمت الموافقة على الإغلاق ؟
ج :-إذا كان الإغلاق كلياً أى أن المنشأة لم يعد لها وجود .. تنتهى خدمة جميع العمال ، ويجب فى هذه الحالة أن يحصل كل عامل على مكافأة نهاية خدمة ( شهر عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى ، ثم شهر ونصف عن كل سنة بعد ذلك ، والأجر الذى يحتسب هنا هو الأجر الشامل ) .
-إذا كان الإغلاق جزئياً بما يعنى إنهاء خدمة بعض العمال يتم الاتفاق بين صاحب العمل والمنظمة النقابية على المعايير التى سيتم تطبيقها فى اختيار هؤلاء العمال [يعطى القانون بعض الأمثلة للاسترشاد مثل الأقدمية ، السن ، الأعباء العائلية ، القدرات والمهارات]..ويحصل كل عامل تتم إنهاء خدمته تبعاً لذلك على مكافأة إنهاء خدمة أيضاً تحتسب بنفس الطريقة الموضحة سابقاً.
وعلى ذلك ..يمكن إذن أن نستنتج ما يلى:
 لا يتضمن القانون النص على تخفيض العمالة بنسبة معينة ( 25% مثلاً) ..ولكن يمكن أن يتقدم صاحب عمل ما إلى اللجنة المختصة بطلب إغلاق جزئى يتضمن تخفيض العمالة بنسبة 25% أو أى نسبة أخرى.
 لا يقوم صاحب العمل بالإغلاق الكلى أو الجزئى تلقائياً..وإنما يكون عليه أن يتقدم بالطلب ويحصل على الموافقة من اللجنة المختصة ..ويمكن للعمال خلال هذه العملية أن يمارسوا عمليات الضغط والتفاوض من أجل عدم الموافقة على طلب الإغلاق ، كما يكون لهم أن يتظلموا من قرار اللجنة إذا صدر بالموافقة على الإغلاق إلى اللجنة المركزية..إن شيئاً من هذه الأمور لا يحدث فجأة لكنه يستغرق وقتاً وإجراءات ..ويمكن لنا إذن أن نكون عنصراً فاعلاً فى هذه العملية وليس مجرد مفعولاً به ..كما أن دور التنظيم النقابى هنا أيضاً بالغ الأهمية لأنه ممثل فى كل من اللجنتين ، ويمكن لممثل المنظمة النقابية أن يرفض قرار الإغلاق .. كما أن المنظمة النقابية تدخل فى مفاوضة أخرى إذا تمت الموافقة على الإغلاق لوضع المعايير التى يتم على أساسها اختيار العمال الذين تتم إنهاء خدمتهم.
 إن هذا كله يؤكد الأهمية الشديدة لاختيار المنظمات النقابية ببالغ العناية ..كما أنه يؤكد أهمية الرقابة على عمل هذه المنظمات والضغط عليها هى أيضاً حتى نضمن عدم موافقة ممثل التنظيم النقابى على قرار الإغلاق ، ونحثه على تقديم التظلم من قرار الإغلاق إذا تمت الموافقة عليه..ونتابع عمليات المفاوضة التى تجرى فى هذا الشأن طوال الوقت.
س:يُقال أن صاحب العمل يمكن له أن يخفض أجر العامل فهل هذا صحيح؟
ج:- فى حالة الموافقة على قرار الإغلاق الجزئى ، وانتهاء جميع الإجراءات المتعلقة به ، والاتفاق مع المنظمة النقابية على تحديد العمال الذين يتم إنهاء خدمتهم ..يمكن لصاحب العمل-وفقاً للقانون-أن يعرض على العامل الذى ستنتهى خدمته- بناءً على هذه المعايير-بدلاً من إنهاء خدمته أن ينقله إلى عمل آخر ولو كان يختلف عن عمله الأصلى اختلافاً جوهرياً [ مثلاً من سائق إلى عامل إنتاج] ..أو أن يخفض أجره إلى الحد الأدنى للأجور [ حيث لا يجوز فى أى حال من الأحوال النزول عن الحد الأدنى للأجور]..(نحن هنا لا نقول رأينا-حيث نعارض هذه النصوص فى القانون-لكننا فقط نوضح حقائق القانون كما هى ).
-يمكن للعامل أن يقبل العرض فى هذه الحالة ..كما يمكن له أن يرفضه ،وفى هذه الحالة يتم إنهاء خدمته ويحصل على المكافأة التى سبق توضيح طريقة حسابها.
س: إذن يجوز لصاحب العمل أن ينقل العامل إلى عمل يختلف عن طبيعة عمله الأصلى دون موافقته.. ونحن نخشى أن يتم استخدام ذلك بصورة متعسفة-حيث أن بعض الإدارات تتعسف من الآن فى ذلك-كما أن بعض المديرين المباشرين قد يستندون إلى ذلك فى التنكيل بمن يرغبون فى التخلص منه؟
ج: يكفل القانون الجديد كل صور الحماية التى كان يكفلها قانون العمل السابق فيما يتعلق بالنقل التعسفى إلى عمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن العمل الأصلى ، حيث لا يحق لصاحب العمل أن يكلف العامل بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن عمله الأصـلى إلا بالشروط الآتية :
 فى حالة الضرورة القصوى أى منعاً لوقوع حادث ، أو إصلاح ما نشأ عن حادث .
 فى حالة القوة القاهرة.
 ولا يكون ذلك إلا لفترة مؤقتة.
 يشترط فى ذلك عدم المساس بحقوق العامل المادية.
لكن القانون الجديد قد أعطى لصاحب العمل استثناءين يجوز له فيهما نقل العامل إلى عمل يختلف عن عمله الأصلى اختلافاً جوهرياً وهما:
 فى حالة الموافقة على الإغلاق الجزئى التى تم توضيحها فيما سبق.
 أن يقوم صاحب العمل بتدريب العامل وتأهيله للقيام بعمل مختلف.
ونحن طبعاً لا نطمئن إلى هذا الاستثناء لأن بعض إدارات الشركات تدعى قيامها بتدريب العمال دون أن يكون لذلك أى أساس واقعى ، كما أن البعض يقوم بعمل تدريب صورى .. وقد يتم التعسف فى استخدام هذا الاستثناء من جانب بعض الإدارات ..لذلك فإنه ينبغى الاحتياط لهذا الأمر ..حيث ينبغى أن نطلب من النقابات التفاوض على وضع قواعد ومعايير للتدريب التحويلى الذى يترتب عليه تغيير مهنة العامل تغييراً جوهرياً -تتضمنها اللوائح أو اتفاقيات العمل الجماعية- حتى لا يكون تدريباً صورياً ، ويفضل أن يتم بموافقة العامل ، كما يجب أن يتوفر له الوقت الكافى ، ولا يترتب عليه أى إضرار بحقوق العامل.
أما عن النقل من محافظة إلى محافظة فإنه فى جميع الأحوال غير جائز لما يتضمنه من ضرر إلا إذا ارتبط ذلك بموافقة العامل أو تعويضه عن الضرر الناتج عن إبعاده عن عائلته ، ومقر إقامته.
س: وما هو الوضـع بالنسـبة للفصـل التعسفى .. هل أصبـح ذلك من حـق صاحب العمل -أو الإدارات-وفقـاً للقانون الجديد؟
ج: كان الفصل أو إنهاء الخدمة من أهم النقاط التى دار حولها نقاش طويل طوال السنين السابقة ..والذى كانت النصوص الخاصة به من أهم أسباب معارضة القانون الجديد أثناء مناقشة مشروعه..وقد تم إدخال بعض التعديلات الهامة فى ذلك الصدد أثناء مناقشة المشروع فى مجلس الشورى ، ولجنة القوى العاملة فى مجلس الشعب ..المهم ..أن الوضع الآن أصبح كالتالى :
 لا يجوز فصل العامل إلا لأحد الأسباب الواردة فى القانون ( فى المادة 69 ) .
 إذا أراد صاحب العمل فصل العامل استناداً إلى ارتكابه خطأ تأديبى فإنه يكون عليه- بدلاً من عرضه على اللجنة الثلاثية،كما كان يحدث فى ظل العمل بالقانون رقم 137 لسنة 1981-أن يتقدم بطلب فصل العامل إلى اللجنة الخماسية ذات الاختصاص القضائى ، وتتشكل هذه اللجنة من اثنين من القضاة ، بالإضافة إلى مدير مديرية القوى العاملة أو من ينيبه ، وممثل التنظيم النقابى ،وممثل منظمة أصحاب الأعمال.
 إذا وافقت اللجنة على الطلب المقدم من صاحب العمل يتم فصل العامل.
 إذا رفضت اللجنة كان على صاحب العمل أن يعيد العامل إلى عمله ،ويؤدى له جميع حقوقه.
 إذا رفض صاحب العمل إعادة العامل أصبح ذلك فصلاً تعسفياً حيث يصبح للعامل الحق فى التعويض.
 يكون قرار اللجنة بمثابة حكم صادر من المحكمة الابتدائية ويجوز استئنافه أمام محكمة الاستئناف.
 إذا قام صاحب العمل بفصل العامل (دون عرض الأمر على اللجنة الخماسية ، أو بعد العرض عليها ) يجب على العامل أن ينتبه إلى تقديم طلب تسوية النزاع إلى مكتب القوى العاملة المختص خلال سبعة أيام من تاريخ الفصل (كما هو الحال الآن بالنسبة للجنة الثلاثية ) ..حيث يحاول المكتب التسوية الودية خلال عشرة أيام فإذا لم تتم التسوية الودية يجب على العامل حينذاك أن يلجأ بنفسه إلى اللجنة الخماسية خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ الفصل ، وإلا سقط حقه فى ذلك..ويجب توجيه أقصى انتباه إلى هذه المواعيد.
س: ماذا يمكن أن يفعل العامل إذا تم توقيع الجزاء عليه؟
ج: إذا تعرض العامل لتوقيع جزاء جائر أو مغلظ عليه .. يمكنه أن يتظلم منه وفقاً للوائح المعمول بها فى شركات قطاع الأعمال ..كما يمكنه أن يتقدم بشكواه إلى الجهة الإدارية ( مكتب العمل المختص) خلال أسبوع من تاريخ علمه بالجزاء ، فإذا لم تتم التسوية يمكن له أن يقيم دعوى أمام اللجنة الخماسية العمالية ( المشكلة بالمحكمة الكلية التى يتبع لها ) خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ توقيع الجزاء.
إن هذه الخطوات هى الإجراءات التى حددها القانون فى شأن أى منازعة عمل فردية تنشأ بين العامل وصاحب العمل ( إدارة الشركة فى شركات قطاع الأعمال العام تعد صاحب عمل)..حيث ينبغى التنويه هنا أن توقيع جزاء جائر هو منازعة عمل ، والنقل من عمل إلى آخر منازعة عمل ، والحرمان من الإجازة دون وجه حق ، والتشغيل ساعات عمل أكثر دون مقابلها ..الخ ..جميعها تعد منازعات عمل ، ويمكن اللجوء بشأنها إلى مكتب العمـــــــل المختص طلباً لتسويتها أو إلى اللجنة العمالية الخماسية ذات الاختصاص القضائى.
لذلك ..ينبغى علينا إذن أن نقوم بتفعيل نص هذه المادة ( 70) باللجوء إلى الجهة الإدارية فى حالة نشوء منازعة العمل، وعدم الاكتفاء بالتظلم إلى إدارة الشركة شفاهة أو كتابة.
س: يشعر بعض العمال بالقلق من موضوع عقود العمل المؤقتة الذى ينص عليه القانون ..فما هى حقيقة هذا الأمر؟
ج: نحن جميعاً نشعر بالقلق من هذا الموضوع ..فهو أسوأ ما يتضمنه القانون من جديد من نصوص ..لماذا؟
 لأنه فى القانون السابق (137لسنة 1981) كان الأصل هو العقد الدائم ، والعقد المحدد المدة هو الاستثناء. لذلك ..كان استمرار علاقة العمل يعد قرينة على وجود علاقة عمل دائمة حتى ولو لم يكن هناك عقد عمل مكتوب.
 لم يكن ممكناً أو جائزاً قانوناً لصاحب العمل أن يبرم مع العامل عقد محدد المدة أكثر من مرة واحدة ..حيث يعتبر العقد الجديد عقداً دائماً حتى ولو تم تحريره كعقد محدد المدة.
 هذه الضمانات قد انتهت الآن ..وأصبح من حق صاحب العمل أن يحرر مع العامل عقوداً محددة المدة لأى مدة زمنية ولأى عدد من المرات.
 إن هذا الوضع يثير القلق فيما يتعلق بأوضاع عمال القطاع الخاص ، وأى عمال يلتحقون بالعمل حديثاً سواء فى شركات قطاع الأعمال أو شركات القطاع الخاص..لأن صاحب العمل-طبعاً- سيفضل إبرام عقود محددة المدة معهم.
 ولكن فيما يتعلق بعمال شركات قطاع الأعمال العام الذين يعملـــون الآن بعقــود دائمة ( غير محددة المدة) فليس هناك ما يدعو للقلق بشأنهم.
 وحتى فى حالة بيع الشركات أو خصخصتها ..فإن التزامات صاحب العمل القديم تجاه العمال تنتقل كما هى إلى صاحب العمل الجديد ..لذلك فإن العمال سوف ينتقلون بعقودهم الدائمة إلى تبعية المالك الجديد.
 غاية ما فى الأمر أنه ينبغى التزام الحرص على استمرار هذا الوضع ، وعدم قبول تغيير هذه العقود لأى سبب من الأسباب ، أو أى من المغريات التى قد يقدمها صاحب العمل .
س: ماذا عن مشكلة الاستقالات ..إننا نعرف أن الكثير من أصحاب الأعمال يجبرون العمال على توقيع الاستقالة واستمارة 6 مقدماً لكى يمكن لهم إنهاء خدمتهم وقتما يشاءون دون تعويضهم أو سداد مستحقاتهم..فما هو موقف القانون الجديد فى هذا الشأن؟
ج: يمكن القول أن القانون الجديد قد اتخذ خطوة إيجابية فى هذا الصدد..حيث نص فى المادة 119 منه على "أنــــه لا يعتد باستقالة العامل إلا إذا كانت مكتوبة ، وللعامل المستقيل أن يعدل عن استقالته كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبول الاستقالة ، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن".
وإذا ما تخيلنا "السيناريو المعتاد" الذى عادة ما يحدث فى شركات القطاع الخاص ..فإن صاحب العمل إذا رغب فى التخلص من العامل قام بفصله من العمل وتأريخ الاستقالة التى كان قد سبق له أن أجبر العامل على التوقيع عليها مقدماً قبل استلام العمل بنفس تاريخ الفصل مدعياً أن العامل قد تقدم باستقالته..عندئذ يمكن للعامل أن يتقدم بشكواه إلى مكتب علاقات العمل الذى يقع محل عمله فى دائرته خلال أسبوع ، ويصبح ذلك بمثابة عدول عن الاستقالة فتعد كأن لم تكن ، فإذا أصر صاحب العمل على عدم إعادة العامل إلى عمله أصبح ذلك فصلاً صريحاً..وبطبيعة الحال تظل هناك مخاوف من التلاعب فى تاريخ الاستقالة .على الأخص إذا لم يكن لدى العامل ما يثبت حضوره إلى العمل وانصرافه منه ..لكننا يمكن أن نأمل فى تقلص هذه الظاهرة الخطيرة التى ظلت لسنوات تجرى تحت بصر وسمع الجميع دون أى محاولة للتصدى لها.
وعلى أية حال ..ينبغى أن ينتبه العمال جميعهم سواء فى القطاع الخاص ، أو قطاع الأعمال العام إلى تأريخ توقيعهم على أى إخطار من صاحب العمل على الأخص إذا كان إخطاراً بالفصل لكيلا يتم تأريخ الإخطار قبل موعده الفعلى على النحو الذى يهدر حقوقهم.

وبعد ..كانت هذه بعض الإجابات على الأسئلة التى تتردد الآن بين صفوف العمال..فإذا ما بقيت أو ظهرت أسئلة أخرى..سنكون بكل تأكيد على أهبة الاستعداد لتناولها فى ورقة جديدة.

تعليقات