القائمة الرئيسية

الصفحات

شروط الدين الموجب للحجز التحفظي في قانون المسطرة المدنية

شروط الدين الموجب للحجز التحفظي



إعداد الدكتور عمر أزوكار


الفرع الأول الحجز التحفظي
الفصل 452
يصدر الأمر المبني على الطلب بالحجز التحفظي من رئيس المحكمة الابتدائية، ويحدد هذا الأمر ولو على وجه التقريب مبلغ الدين الذي رخص الحجز بسببه ويبلغ هذا الأمر وينفذ دون تأخير.
أولا-  شروط الدين الموجب للحجز التحفظي.
1."أن الحجز التحفظي ليس بالضرورة أن يكون من أجل دين ثابت في ذمة المحجوز عليه، لاسيما وأن الحجز المذكور لا يترتب عنه حرمان المحجوز عليه من منافع الشيء المحجوز وإنما يكتفي بمنع التصرف فيه، ووضعه تحت القضاء حتى لا يقع التصرف فيه من طرف مالكه تصرفا يضر بطالب الحجز. وأن القرار لما اعتبر اللفيف العدلي عدد 3016 بتاريخ 30-10-1996، والمنازعة المبنية عليه غير كافيين لإيقاع الحجز التحفظي يكون فاسد التعليل الموازي لانعدامه". قرار محكمة النقض عدد 2881 الصادر بتاريخ 09/10/2003 في الملف المدني عدد 2016/1/7/2002 غير منشور.
2." لكن حيث إنه يتجلى من مستندات الملف أن الدعوى التي أسس عليها ملف الحجز التحفظي إنما تهدف إلى الحكم على المدعى عليه المطلوب في النقض بإتمام البيع فهذه الدعوى تهدف بالتالي إلى نقل حق عيني على عقار محفظ وأنه بمقتضى الفصل 452 من قانون المسطرة المدنية فإن الحجز التحفظي يقع لضمان أداء مبلغ مالي لا لضمان حق عيني على العقار المحجوز تحفظيا ولذلك فإن المحكمة ولما لها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها حين عللت قرارها بأن "الدعوى التي أقامها المستأنف بتاريخ 30-01-95 ضد المستأنف عليه ترمي إلى إتمام إجراءات البيع وأن الحجز التحفظي موضوع الدعوى الحالية أنجز من أجل ضمان أداء ثمن البيع والمراد منه في حقيقة الأمر ضمان الحق العيني للعقار المبيع لأن الثمن لا يمكن اعتباره دينا في ذمة المستأنف عليه لفائدة طالب الحجز إلا إذا تم فسخ عقد البيع وإرجاع طرفيه إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وهو الشيء الذي لم يحصل لحد الآن والبيع لازال قائما وبالتالي فإن الحجز التحفظي المأمور به لا يستند على أساس قانوني ". فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار مرتكزا على أساس قانوني وغير محرف لوقائع الملف وما بالموجب أعلاه غير جدير بالاعتبار".  قرار محكمة النقض عدد 3269 المؤرخ في: 24/09/2008 ملف مدني عدد 607/1/1/2006 غير منشور.

شروط الدين الموجب للحجز التحفظي في قانون المسطرة المدنية 

3." حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه علل رفضه طلبه رفع الحجز الواقع على عقاراته بأن " طلبات التعويض المقدمة من طرف الأشخاص طالبي الحجز لازالت لم يبث فيها والتي كانت سببا في المطالبة بإيقاع الحجز على العقارات المملوكة للمستأنف". في حين أن الحجز التحفظي إنما يفترض عند وجود دين محقق في ذمة المحجوز عليه قبل الدائن أو أن يكون دينا له ما يرجح جديته وتحققه. وأن الحجز المطلوب رفعه إنما اتخذ لضمان ما قد تحكم به محكمة الموضوع من تعويض عن بناءات ومنشآت الأمر الذي يكون معه القرار عديم الأساس القانوني. مما عرضه للنقض والإبطال".قرار محكمة النقض عدد: 2140 المؤرخ في: 9/7/2003 ملف مدني عدد 24/1/1/2003 غير منشور.
4." حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه علل قضاءه بأن "المستأنف سبق له أن أبرم صلحا مع المستأنف عليها بشأن الدين الذي يدعيه، وأنه على إثر ذلك تم رفع الحجز الأول، وأن المستأنف لازال يدعي المديونية بسبب عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها بمقتضى عقد الصلح الذي يدعيه إضافة إلى تقديمه لدعوى في إطار نزاعات الشغل، مما يجعل هناك نزاعا بين الطرفين". في حين أن الحجز التحفظي العقاري يقتضي وجود دين ثابت أوله على الأقل ما يرجح جديته وثبوته، وأن مجرد الادعاء بكون الطاعنة لم تنفذ ما التزمت به في عقد الصلح والحال أن هذا العقد المؤرخ في 24-11-1997 إنما يتعلق  بتنازل المطلوب في النقض عن حجز سابق، وليس فيه أي التزام من طرف الطاعنة. وأن مجرد تقديم المطلوب لمقال افتتاحي لدعواه ضد شركة إيموتيكس في إطار نزاعات الشغل لا يبرر إجراء حجز تحفظي على عقار الطاعنة، الأمر الذي يعتبر معه القرار معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال".  قرار محكمة النقض عدد 1056 المؤرخ في: 29/3/2006 ملف مدني عدد 710/1/1/2003 غير منشور.
5." لكن ردا على الوسيلة الأولى والشق الثاني من الوسيلة الثانية مجتمعين لتداخلهما، فإن القرار المطعون فيه لم يستند فيما قضى به من رفع الحجز على أن المطالبة بالتعويض هي مستثناة من إيقاع الحجز، وإنما على أساس أن الطاعن لا يتوفر على حكم قضائي يثبت التعسف في استعمال الحق. وأن محكمة الاستيناف لما أيدت الحكم الابتدائي تكون لذلك قد تبنت علله التي جاء فيها "إن المدعى عليه لا يتوفر على حكم قضائي يثبت هذا النوع من التعسف في استعمال الحق في التقاضي رغم أن الدعوى سجلت منذ سنة 1990 وقد تطول الإجراءات أمام القضاء للحكم بالتعويض عن هذا الضرر المحتمل لسنوات عديدة سيظل المدعي خلالها محروما من التصرف في عقاره مما يلحق به بالغ الضرر. لا سيما وأن الدين الذي يطالب به المدعى عليه ينازع فيه المدعي بشده، وأنه حتى لا يكون الدين احتماليا وله صبغة الجدية كان على المدعي عليه أن يبين في مقاله الأضرار الفادحة التي تسبب له فيها المدعي وتستحق تعويضا قدره 200.000 درهم وبدون تردد". الأمر الذي يكون معه القرار معللا تعليلا كافيا ومتنازلا معطيات النازلة. وأن الطاعن لم يبين الدفوع التي أثارها ولم يتناولها القرار. وأن المحكمة لم تكن في حاجة إلى تعليل جديد مادام قد تبين لها أن ما علل به الحكم الابتدائي كان كافيا وغير مشوب بأي قصور. مما يبقى معه ما أثير بالوسيلة الأولى والشق الثاني من الوسيلة الثانية غير جدير بالاعتبار". قرار محكمة النقض عدد:1631 المؤرخ في: 19/5/2004 ملف مدني عدد 1907/1/1/2002 غير منشور.

شروط الدين الموجب للحجز التحفظي في قانون المسطرة المدنية 

6." لكن حيث انه وخلافا لما زعمه المستأنف بأن الحجز التحفظي كإجراء تحفظي يؤمر به في حالة وجود مظنة المديونية والمقصود بمظنة المديونية أن المديونية قائمة وواقعة ومحققة الوجود وليس كما في النازلة أنها احتمالية لأن ما اعتمده الطرف المستأنف في مقاله والوثائق المرفقة به الشكاية المباشرة الموجهة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش من أجل الاختلاس وخيانة الأمانة والنصب والمشاركة، والتي تتعلق بأحد مستخدمي العارضة وعلاقته بالمستأنف عليه، وهذا لا يمكن أن يكون أساسا لمديونية حقيقية مما يكون معه الاستئناف غير مؤسس، ويكون بالتالي الأمر المستأنف مصادف للصواب ويتعين تأييده ". قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم:  1367صدر بتاريخ: 02/12/2008 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية157/2/2008 غير منشور.
7." لكن، حيث إن إجراء  الحجز التحفظي يقتضي توفر الدائن على دين ثابت أو له ما يرجح جديته وان رئيس المحكمة(التجارية أو العادية) أو من ينوب عنه الذي يبت في طلب رفع الحجز يختص بالبت في المنازعات المتعلقة بثبوت المديونية والاستخلاص من ظاهر الوثائق  المعروضة عليه ما إذا كان الدين الذي تم إيقاع الحجز لضمان أدائه  ثابتا أوله ما يرجح  جديته كما يمكنه  في ذلك تفسير القانون والتأكد من وجود مجال تطبيقه ". قرار محكمة النقض عدد: 752 المؤرخ في: 4/7/2007 ملف تجاري عدد:1513/3/2/2006 غير منشور.
8." وحيث إنه لما كان الحجز التحفظي مجرد إجراء وقتي يمثل صورة من صور الحماية المؤقتة للحق ويكفي لقبوله أن يكون الدين محتمل الوجود واحتمال وجود الدين في النازلة يستنتج من دعوى الأداء المقدمة من قبل المستأنفة وكذلك من بيان الحساب المنجز من طرف مكتب التنسيق ومن النزاع القائم بين الطرفين من وجود عيوب بالأشغال ووجود تأمين لهذه العيوب إضافة إلى عدم منازعة المستأنف عليها في إنجاز المستأنفة للأشغال المتفق عليها وتسلمها، وبذلك فإن خشية فقدان المستأنفة لضمان حقها متوفر ومظنة المديونية لم يتأكد للمحكمة وجود ما يرفعها،  لذلك فإن طلب رفع الحجز يبقى غير ذي أساس والأمر المستأنف عندما قضى برفعه من دون أن يحدث ما يغير مظنة وشبهة المديونية يكون مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب".  قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم: 134 صدر بتاريخ: 24/01/2008 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية441/5/05.
9." حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه اعتمد في قضائه على أنه "يتضح من مقال دعوى التعويض أن النزاع لازال قائما بين الطرفين مما يجعل طلب رفع الحجز غير مرتكز على أساس". في حين أن الطاعنين سبق لهم أن دفعوا بسبقية البت وأدلوا بنسخة من قرار استينافي صادر عن محكمة الاستيناف بالرباط بتاريخ 09-05-2001 في الملف عدد 5308/2000 وأنه يتجلى من هذا القرار أنه اطلع على مقال دعوى التعويض المدلى به من طرف المطلوب في النقض أمام محكمة الاستيناف رفقة مقاله الاستينافي وناقشه وصرح القرار المشار إليه بأنه لا مبرر لإيقاع الحجز التحفظي على عقار الطاعن وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما لم تأخذ بعين الاعتبار ما ذكر وعللت قرارها على النحو المذكور تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود وعرضت بذلك قرارها للنقض والأبطال". قرار محكمة النقض عدد 1807 المؤرخ في: 23/05/2007 ملف مدني عدد 909/1/1/2005 غير منشور.
10." لكن حيث إنه لرفع الحجز التحفظي ، يتعين أن يكون  الدين مجرد ادعاء وهمي لا وجود له ، أو ليس له  ما يرجح جديته وتحققه والبين للمحكمة مصدرة  القرار المطعون فيه أن الحجز المضروب على عقار الطالب اتخذ بناء على مقال افتتاحي للدعوى ,,، فتكون قد اعتبرت ، وعن صواب أن مبررات رفع الحجز المستدل بها من الطالب لا ترقى لمستوى المنازعة الجدية في قيام المديونية وفي تعليلها المذكور رد ضمني على ما أثير بشأن سحب وثيقة النزاع من الملف ، بعد أن تركت أمر البت في ذلك  وفي صحة مضمونها من عدمه لمحكمة الموضوع ، وبخصوص عدم ردها على كون العقار ذي الرسم العقاري عدد 989 ك المضروب عليه الحجز تفوق قيمته الحقوق المزعومة للطالب فإنه خلافا لما أورده الشق الثاني للوسيلة، فهي ردته " بأن أموال المدين تعتبر قانونا ضمانا عاما لفائدة دائنيه، وبالتالي  يجوز البقاء على الحجز التحفظي على العقار المذكور وعلى كافة أمواله الأخرى إن وجدت" وبذلك أتى قرارها معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول".  قرار محكمة النقض عدد :630 المؤرخ في : 1/6/2005. ملف  تجاري عدد :1219/2003 غير منشور.

شروط الدين الموجب للحجز التحفظي في قانون المسطرة المدنية 

11." وحيث إن الحكم المذكور له حجيته ولو أنه مطعون فيه بالاستئناف، ويعتبر الدين تبعا لذلك ثابتا خلاف ما تتمسك به الطالبة، ذلك أنه إذا كان لرئيس المحكمة أن يصدر أمرا بالحجز لدى الغير بناء على وثائق مثبتة للدين فبالأحرى إذا كان الطلب مبنيا على حكم له حجيته إذ أن الحكم أقوى في الدلالة من الاعتماد على مجرد وثائق".  قرار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم : 4200/2007 صدر بتاريخ: موافق 24/08/2007 رقم الملف4216/07/1 غير منشور.
12." لكن ، حيث إن إصدار الأمر برفع الحجز  التحفظي لا يقتضي بالضرورة صدور حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به بخصوص دعوى الموضوع المتخذ على أساسها الحجز ، وإنما يكفي لذلك تأكد المحكمة ، من تلمسها لظاهر وثائق النزاع ، عدم وجود مديونية  أو شبهتها تستدعي القول باستمراره، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ذهبت إلى " أنه لئن  كان الأمر بإجراء الحجز التحفظي يستند لدعوى المحاسبة المعتمدة بدورها للخبرة الحسابية المجراة في الملف الجنحي المنتهي ببراءة المستأنف عليه وعدم الاختصاص في المطالب المدنية ، وكان هذا الحجز  مجرد إجراء وقتي يكفي لقبوله وجود دين  محتمل ، فإن الدعوى الحالية الرامية للمحاسبة صدر حكم ابتدائي بشأنها بتاريخ  25/9/06 قضى برفضها ، مما يبقى  معه طلب إجراء  الحجز غير مستند على أساس  " تكون قد سايرت المبدأ المذكور ، معتمدة فيما انتهت إليه على عدم توفر مبررات استمرار الحجز التحفظي على عقار  المطلوب ، فلم تتجاهل ما أثير أمامها وأتى قرارها مرتكزا عـلى أساس والوسيلة على غير أساس ". قرار محكمة النقض عدد: 868 المؤرخ في: 5/9/2007 ملف تجاري عدد:567/3/1/2007
13." لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن الحجز التحفظي لئن كان إجراء تحفظيا وقتيا، إلا أنه إجراء خطير باعتبار نتائجه لا يلتجأ إليه إلا إذا كان الدين ثابتا أو له ما يرجحه. وأنه يتجلى من وثائق الملف أن الحجز إنما تم إيقاعه على عقارات المطلوبة في النقض استنادا على الدعوى موضوع الملف المدني رقم 831/97 الهادفة إلى المطالبة بواجبات كرائية عن أسهم في نفس الشركة المفروض على عقاراتها الحجز. وأن هذه الدعوى صدر فيها الحكم رقم 270 بتاريخ 20-4-1998 قضى بعدم قبول الطلب شكلا بعلة أن "المدعين لم يدليا بالوثائق المثبتة لدعواهما رغم إنذارهما". ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستنتاج قضائها منها فإنها حين عللت قرارها بأن "الحجز التحفظي يفترض وجود دين محقق في ذمة المحجوز عليه قبل الدائن أو أن يكون دينا له ما يرجح جديته وتحققه، وأن الحجز المطلوب إنما اتخذ لضمان ما قد تحكم به محكمة الموضوع مما يفيد أن الدين المراد المحافظة على الوفاء به بالحجز مازال مجرد ادعاء". فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا وغير خارق للمقتضيات القانونية المحتج بها والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار".قرار محكمة النقض عدد 189 المؤرخ في1-1-2005 ملف مدني عدد 2193-1-1-2004 غير منشور.
14." حيث أثار الطالب أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى مقاله الاستئنافي " أنه بغض النظر عن كون الحجز التحفظي اجري بناء على مجرد دين احتمالي مزعوم  ليس له أدنى جدية فإنه على كل حال من المؤكد انه لا يجوز إجراء حجز في مواجهة  مؤسسة بنكية ولو كان تحفظيا لكون الاجتهاد القضائي  والفقه استقرا على اعتبار أن البنك يفترض فيه  اليسر لا العسر ، وهو ما لا يبرر بالتالي إجراء  حجز في مواجهته ولو كان تحفظيا " وان المحكمة  مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بقولها " أن  القول بأن المؤسسات البنكية لا يمكن الحجز عليها لكونها مليئة  الذمة وان عسرها أمر مستبعد يبقى قولا  عديم الأساس ، لأن من حق كل دائن أن يتخذ التدابير  التحفظية التي من شأنها أن تحافظ على حقوقه وتوفر له الضمان المنسب .." في حين أن الحجز التحفظي كإجراء شرع لفائدة الدائن في انتظار حصوله على سند تنفيذي حماية له من احتمال عسر المدين ومخافة  ضياع حقه بسبب تصرف المدين في أمواله تصرفا يضر بحقوقه ، لا يكون سائغا (أي الحجز التحفظي) إلا إذا كان هناك احتمال عسر المدين أو احتمال تصرفه في أمواله تصرفا يضر بدائنيه  وهو الأمر الذي لا يتصور في مواجهة الطالب يسره مفترض  ولا احتمال لقيامه بأي تصرف في أمواله إضرارا بدائنيه والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تراع ما ذكر يكون قرارها غير مرتكز على أساس فاسد التعليل عرضة للنقض ". قرار محكمة النقض عدد: 70 المؤرخ في: 17/1/2007 ملف تجاري عدد:27/3/1/2005 غير منشور.
15."  لكن ، حيث لئن كانت أموال المدين ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك  الفصل 1241 من ق ل ع فإن المفترض في هذه الأموال الذي ارتهنها الدائن لفائدته أن تكون كافية لتأمين أداء الدين المطالب به ومادام لم  يثبت انه أخطأ في تقدير قيمتها  أو لحقها انهيار  قيمي بتدخل من المدين أو بفعل عوامل خارجية فإنه لا موجب له لإجراء حجوز على أموال أخرى لما في ذلك من تعسف  في استعمال الحق وخنق المدين وغل يده عن التصرف في جميع أمواله والمحكمة التي ردت بأنه لا يجوز إجراء أي حجز إلا بموجب سند قابل للتنفيذ وسبب دين مقدر ومحقق وان الحجز التحفظي لا يلتجأ إليه بإجراء من طرف الدائن إلا بعد ثبوت  الدين  أو خوف الدائن من تصرف المدين في أمواله أو نقصان قيمتها أو حصول عدم تسديد  الدين وان المستأنفة (الطاعنة) لم تثبت شيئا من ذلك ، والمحكمة تبين لها أن العقار موضوع الرسم القضائي عدد 133463/12 المرهون لفائدتها تبلغ قيمته 13.500.000 درهم كافية لسداد دين لها سواء في مواجهة شركة KII  أو شركة ميطاسي ، ف جاء قرارها معللا بما يكفي وغير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس ". قرار محكمة النقض عدد: 900 المؤرخ في: 6/18/2008 ملف تجاري عدد: 449/3/1/2006
16." حيث إن الثابت من ظاهر الوثائق أن المستأنف عليه يتوفر على ضمانات تتمثل في الرهن على عقار تعود ملكيته للطاعن وان قيمة هذا العقار التي حددتها الخبرة المنجزة تفوق قيمة الدين الذي لا زال عالقا بذمة الطاعن.
وحيث إن المجلس الأعلى استقر في هذا الإطار بان الدائن لا يجوز له الحجز على باقي
أموال المدين طالما أن بيده رهنا قدر كفايته لضمان سداد دينه، وانه لا يحق الرجوع على
باقي الأموال إلا إذا اثبت بان تلك الضمانة أصبحت غير كافية.
وما دام لا يوجد أي شيء من هذا القبيل بالملف، فان الأمر المستأنف يكون قد جانب الصواب فيما ذهب إليه ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفع الحجز على مبالغ الأكرية المحجوز عليها بين يدي السيدة مارتين بودري موضوع الملف عدد 190/29/06".

تعليقات