احكام النقض المصرية فى تعريف القصد الجنائى تقدير قيام القصد الجنائى سبق الاصرار

أحكام النقض في تعريف القصد الجنائي والنتيجة المحتملة

الطعن رقم 1430 لسنة 48 مكتب فنى 29 صفحة رقم 809 - بتاريخ 20-11-1978
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي :
فقرة رقم : 2

إن معيار الجريمة المحتملة هو أمر موضوعى متعلق بالوقائع تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام حكمها يساير التطبيق السليم للقانون ، و إذا ما كان الحكم قد إستخلص فى منطق سائغ أن جناية قتل المجنى عليها كانت نتيجة محتملة لجناية السرقة بإكراه التى كانت مقصودة بالإتفاق و ساهم المتهمون - و من بينهم الطاعن الثانى - فى إرتكابها ، و إستدل على ذلك بما أورده فى مدوناته و فى تحصيله للواقعة من أن طعن المتهم الثالث للمجنى عليها إنما كان على أثر إستغاثتها حال إرتكاب الطاعنين جريمة السرقة لتحول دون وقوعها مما دفع الطاعن الثالث - خشية إفتضاح الأمر - إلى قتلها ، و هو ما يبين من تسلسل الوقائع على صورة تجعلها متصلة آخرها بأولها ، و من ثم يكون الحكم سديداً إذ آخذ الطاعن الثانى بجناية القتل على إعتبار إنها نتيجة محتملة لجريمة السرقة بإكراه وفقاً للمجرى العادى للأمور ، إذ أنه مما تقتضيه طبيعة الأمور أن من يحمل سلاحاً إنما يتوقع منه إذا أتى جريمة و أحس بإنكشاف أمره و محاولة الغير لضبطه أن يلجأ إلى التخلص من ذلك عن طريق إستعمال السلاح الذى يحمله ، و من ثم فإن مجادلة الطاعن الثانى فيما إستخلصه الحكم من إعتبار جريمة القتل نتيجة محتملة للسرقة يكون فى غير محله .

الطعن رقم 4150 لسنة 52 مكتب فنى 33 صفحة رقم 759 - بتاريخ 12-10-1982
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : تعريف القصد الجنائى
فقرة رقم : 2

توافر القصد الجنائى فى الجريمة أو عدم توافره مما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع و التى تنأى عن مراقبة محكمة النقض متى كان إستخلاصه سليماً مستمداً من أوراق الدعوى .

أحكام الاتفاق الجنائي وعلاقته بالقصد الجنائي

الطعن رقم 0565 لسنة 03 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 113 - بتاريخ 23-01-1933
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : تعريف القصد الجنائى
فقرة رقم : 2

إن النص الفرنسى للمادة 47 المكرر لا يشمل إلا الإتفاق على إرتكاب الجنايات أو الجنح " بالجمع " مطلقاً أو الجنايات أو الجنح التى تكون من نوع خاص ، سواء أكانت تلك الجنايات أو الجنح هى المقصودة بالذات من الإتفاق أم كانت وسيلة لتحقيق الغرض المقصود منه . و لكنه ليس من المستطاع الأخذ بمفهوم النص الفرنسى لهذه المادة ، لأن نصها العربى الذى يدل على أن الإتفاق الجنائى يتم و لو كان المتفق عليه جناية واحدة بعينها أو جنحة واحدة بعينها ، قد تضافرت عن تأييده المذكرتان الإيضاحيتان الفرنسية و العربية ، و فهمه مجلس شورى القوانين على هذا النحو ، و إعترض على هذا المفهوم بإعتراضات فنية دقيقة ، و أبت المحكمة قبول إعتراضه ، مما يدل على أن المراد بهذه المادة هو جعلها تنطبق بلا شك و لا ريب على الإتفاق الذى يحصل على إرتكاب جناية واحدة بعينها أو جنحة واحدة بعينها مهما تضاءلت تلك الجناية أو تلك الجنحة . و لئن كان هذا المعنى المحتوم الذى لا محيص عنه لنص المادة المذكورة يتصادم من جهة مع الفقرة الثانية من المادة 45 التى لا توجب عقاباً على العزم و التصميم و الأعمال التحضيرية ، و من جهة أخرى يختلط مع الفقرة الثانية من المادة 40 التى تجعل الإتفاق طريقة من طرق الإشتراك فى الجريمة التى ترتكب بناء عليه ، فإن هذا الخلط و ذلك الإصطدام يرجعان إلى إضطراب التشريع و عدم التدقيق فيه ، و فهم هذا التشريع على ما هو عليه يقتضى :

  • " أولاً " - وجوب القول فى الإتفاق الجنائى على إرتكاب جناية بعينها أو جنحة بعينها ، مهما تضاءلت تلك الجناية أو تلك الجنحة ، إنه فى حالة عدم تنفيذ الإتفاق فيكون معاقباً عليه وحده بحسب المادة 47 المكررة . أما إذا إرتكبت الجناية أو الجنحة بناء على هذا الإتفاق كان هناك جريمتان ناشئتان من حيث الإتفاق فى ذاته عن فعل واحد هما جريمة الإتفاق الجنائى المستقل و جريمة الإشتراك بالإتفاق ، و إن الفقرة الأولى من المادة 32 عقوبات تنطبق فى هذه الحالة فيعاقب الشريك بل الفاعل الأصلى بأشد العقوبتين .
  • " و ثانياً " إن مجرد الإتفاق على إرتكاب الجناية أو الجنحة ، و لو واحدة بعينها ، كاف فى ذاته لتكوين جريمة الإتفاق بلا حاجة لا إلى تنظيم و لا إلى إستمرار ، بل عبارات التنظيم و الإستمرار هى عبارات إضطرت المحاكم للقول بها هرباً من طغيان هذه المادة . و الواقع أن الشرط الوحيد الكافى لتكوين الجريمة هو أن يكون الإتفاق جدياً ، فكلما ثبت ذلك للقاضى قامت الجريمة و وجب تطبيق العقاب .

( الطعن رقم 565 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/1/23 )

الطعن رقم 0436 لسنة 14 مجموعة عمر 6ع صفحة رقم 475 - بتاريخ 08-05-1944
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : تعريف القصد الجنائى
فقرة رقم : 2

إن القانون يعاقب على الإتفاق الجنائى على إرتكاب جناية أو جنايات أو جنحة أو جنح ، سواء أكانت معينة أو غير معينة . و هذا المعنى يظهر بوضوح من المذكرة التفسيرية للمادة 47 المكررة من قانون العقوبات القديم التى حلت محلها المادة 48 من القانون الحالى إذ جاء فيها : " و يعتبر الإتفاق جنائياً سواء أكانت الجناية أو الجنايات أو الجنحة أو الجنح المقصودة منه معينة أم لا ، كما لو أشير إلى إستعمال القوة أو العنف أو المفرقعات أو الأسلحة و هكذا للوصول إلى غرض جائز أم لا " . و كذلك يكفى لتطبيق المادة 48 أن يكون إتفاق المتهم مع أى واحد ممن تكون منهم الإتفاق ، إذ الإتفاق يتكون قانوناً طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة المذكورة كلما إتحد شخصان فأكثر على إرتكاب جناية أو جنحة ما ... ألخ .

الطعن رقم 0436 لسنة 14 مجموعة عمر 6ع صفحة رقم 475 - بتاريخ 08-05-1944
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : تعريف القصد الجنائى
فقرة رقم : 3

إنه لما كان الإتفاق الجنائى ، طبقاً للتعريف الموضوع له ، يوجد كلما إتحد شخصان فأكثر على إرتكاب جناية أو جنحة ما أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لإرتكابها ، فإنه لا يشترط فيه أن تقع الجناية أو الجنحة المتفق على إرتكابها ، و من باب أولى لا يشترط عند وقوعها أن يصدر حكم بالعقوبة فيها . و من ثم فالعبرة فى الإتفاق الجنائى هى بثبوت واقعته ذاتها بغض النظر عما تلاها من الوقائع . فإذا كان الحكم قد إستخلص تدخل المتهم فى إدارة الإتفاق الجنائى من أدلة تؤدى إليه عقلاً ، فإنه لا يكون ثمة محل للطعن عليه .

( الطعن رقم 436 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/5/8 )

112- احكام النقض فى تقدير قيام القصد الجنائى

الطعن رقم 1596 لسنة 02 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 491 - بتاريخ 28-03-1932
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي :
فقرة رقم : 2

إن مسألة توافر القصد الجنائى من المسائل التى يقدرها قاضى الموضوع بحسب ما يراه من ظروف الدعوى .

( الطعن رقم 1596 لسنة 2 ق ، جلسة 1932/3/28 )

الطعن رقم 2421 لسنة 02 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 45 - بتاريخ 05-12-1932
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : تقدير قيام القصد الجنائى
فقرة رقم : 4

الترصد ظرف مستقل ، حكمه فى تشديد عقوبة القتل العمد حكم سبق الإصرار تماماً . فإذا أثبت الحكم توافر ظرف الترصد ، و قصر عن بيان توافر ظرف سبق الإصرار ، فلا ينقض . و ذلك لأن القانون ، إذ نص فى المادة 194 عقوبات على عقاب من يقتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار أو الترصد ، فقد غاير بين الظرفين و أفاد أنه لا يعلق أهمية على ضرورة وجود سبق الإصرار مع الظرف الثانى و هو الترصد ، بل يكفى فى نظره ثبوت مجرد الترصد مادياً على من يقتل متعمداً ، بقطع النظر عن كل إعتبار آخر .

الطعن رقم 0036 لسنة 46 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 56 - بتاريخ 29-11-1928
الموضوع : القصد الجنائى
الموضوع الفرعي : تقدير قيام القصد الجنائى
فقرة رقم : 1

النية هى ركن نفسانى داخلى متعلق بالوقائع . و متى أثبت قاضى الموضوع وجوده من ظروف الواقعة فليس لمحكمة النقض أن تفصل فيما إذا كانت الأسباب التى إشتمل عليها الحكم فيما يتعلق به هى صحيحة كافية أم لا . لأنه لا سلطان لها على ما يقرره قاضى الموضوع فى هذا الشأن .

113- اركان جريمة القتل العمد

إن المادة 3/234 من قانون العقوبات تستوجب لإستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القاتل لأحد المقاصد المبينة بها ، و هى التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو إرتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة ،

و إذن فإذا كان يبين من الحكم الذى طبق هذه المادة أن المحكمة إستخلصت من عبارة التهديد التى صدرت من المتهم أنه حقد على زوج المجنى عليها و إنتوى إلحاق الأذى به بالكيفية التى يراها ، و أنه قد نفذ وعيده فقتل زوجته و سرق مصوغاتها ، مما يفيد أن قتل الزوجة كان مقصوداً لذاته ، و أن سرقة المصوغات كانت مقصودة لذاتها ، و أن القتل و السرقة كليهما كانا من الأذى الذى إنتوى المتهم إلحاقه بزوج المجنى عليها ، فهذا الحكم يكون قاصراً لعدم بيان أن جريمة القتل التى أوقع من أجلها العقوبة المغلظة الواردة بتلك المادة قد ارتكبت لأحد المقاصد المبينة فيها . و لا يغير من هذا ما قالته المحكمة من أن المتهم و زميله بيتا النية على سرقة المجنى عليها و لما ذهبا لتنفيذ ما إنتوياه إعترضتهما المجنى عليها فقتلاها خنقاً ، فإن ذلك لا يفيد حتماً أن القتل كان بينه و بين السرقة رابطة السببية إذ يحتمل أن يكون إعتراض المجنى عليها لهما هو الذى هيأ لهما الفرصة لتنفيذ وعيد المتهم .

( الطعن رقم 874 لسنة 19 ق ، جلسة 1949/11/29 )

إنه لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من إرتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه و لما كان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم و كان هو بطبيعته أمراً يبطنه الجانى و يضمره فى نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة متهم فى هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عنه إستقلالاً و إستظهاره بإيراد الأدلة التى عليه و تكشف عنه . و بديهى إنه لكى تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بياناً يوضحها و يرجعها إلى أصولها من أوراق الدعوى و ألا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها ، إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها فى الحكم .

فإذا كان يبين من الحكم أن مما إستندت إليه المحكمة فى التدليل على توفر نية القتل لدى المتهم أنه صوب مسدسه نحو المجنى عليه و فى مقتل منه ، من غير أن تبين الأصل الذى يرجع إليه الدليل ، مع أنه لم يسبق لها ذكر شىء عن واقعة التصويب فيما ساقته قبل ذلك من بيان واقعة الدعوى فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه .

( الطعن رقم 1256 سنة 19 ق ، جلسة 1950/1/17 )

إنه لما كانت جريمة القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو إنتواء الجانى ، و هو يرتكب الفعل الجنائى ، قتل المجنى عليه و إزهاق روحه ، و لما كان لهذا العنصر طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم ، لما كان ذلك كان من الواجب أن يعنى الحكم بالإدانة فى الجريمة عناية خاصة بإستظهار هذا العنصر و إيراد الأدلة التى تثبت توافره . فإذا كان الحكم قد إقتصر فى الإستدلال على قيام نية القتل على قوله فى موضع [ إنه ثبت أن المتهم هو الذى أطلق العيار النارى على المجنى عليه عامداً فقتله ] و قوله فى موضوع آخر [ إن المتهم لم يكن مبيتاً النية على قتل المجنى عليه بل كان يقصد إتلاف زراعة شخص آخر فلما طلب من المجنى عليه الإرشاد عن الحقل و تباطأ ولدت نية القتل فى اللحظة تغيظاً منه و من تباطئه فقتله ] فهذا الحكم يكون قاصر البيان متعيناً نقضه .

( الطعن رقم 26 سنة 20 ق ، جلسة 1950/3/6 )

الأسئلة الشائعة

ما هي سلطة محكمة الموضوع في تقدير توافر القصد الجنائي؟

توافر القصد الجنائى فى الجريمة أو عدم توافره مما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع و التى تنأى عن مراقبة محكمة النقض متى كان إستخلاصه سليماً مستمداً من أوراق الدعوى .

ما هو حكم توافر ظرف الترصد دون سبق الإصرار في عقوبة القتل العمد؟

الترصد ظرف مستقل ، حكمه فى تشديد عقوبة القتل العمد حكم سبق الإصرار تماماً . فإذا أثبت الحكم توافر ظرف الترصد ، و قصر عن بيان توافر ظرف سبق الإصرار ، فلا ينقض . و ذلك لأن القانون ، إذ نص فى المادة 194 عقوبات على عقاب من يقتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار أو الترصد ، فقد غاير بين الظرفين و أفاد أنه لا يعلق أهمية على ضرورة وجود سبق الإصرار مع الظرف الثانى و هو الترصد ، بل يكفى فى نظره ثبوت مجرد الترصد مادياً على من يقتل متعمداً ، بقطع النظر عن كل إعتبار آخر .

ما الذي يشترطه القانون لاستحقاق العقوبة المنصوص عليها في المادة 3/234 عقوبات؟

إن المادة 3/234 من قانون العقوبات تستوجب لإستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القاتل لأحد المقاصد المبينة بها ، و هى التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو إرتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة .

المصدر:
  • محكمة النقض
  • مجلس شورى القوانين
  • قانون العقوبات
  • المادة 47 المكرر من قانون العقوبات القديم
  • المادة 48 من قانون العقوبات
  • المادة 45 من قانون العقوبات
  • المادة 40 من قانون العقوبات
  • المادة 32 عقوبات
  • المادة 194 عقوبات
  • المادة 3/234 من قانون العقوبات
تعليقات