القائمة الرئيسية

الصفحات

الطبيب الشرعي: عين القانون العلمية

الطبيب الشرعي: عين القانون العلمية




اسم الكتاب: الطب الشرعي 
**اسم المؤلف: د. ابراهيم صادق الجندي
**الناشر: أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية
(مركز الدراسات والبحوث 2000م )
** نسمع كثيرا عن الطبيب الشرعي، والطب القضائي، والطب الجنائي، والطب القانوني، وطب المحاكم، ويقول المؤلف إن هذه التسميات تعني شيئا واحدا وهو استخدام الطب لخدمة تحقيق الشرع أو القانون.
ويقول إن الطب الشرعي يقدم الخبرة العلمية ويصف الحالة المطلوب وصفها من نظرة علمية بحتة، ولكن ليس ما يقوله الطب الشرعي يكون ملزما للمحكمة أو القاضي، فالرأي الأخير للقاضي بعد قناعته بالتحريات والتحقيقات ونتيجة الفحص والتشريح. 
ويحاول المؤلف، وهو من ذوي الاختصاص الطبي، بأن يقدم للقارئ تعريفا وتنويرا بهذا العلم الواسع، والذي يتطور كثيرا، ويكون اليد اليمنى، والكشاف المنير لكثير من القضايا، التي يحتار أفراد التحقيقات الجنائية في تفسيرها. ويقول إن هذا الكتاب وضع بلغة سهلة وبسيطة "ليكون الإلمام بما فيه سهلا متاحا أمام الجميع".
ومن المعروف أن هذا العلم توسع كثيرا وخاصة بعد التقنيات العلمية الجديدة والاكتشافات البيولوجية والتحليلات للأحماض النووية.
وقد نشر إعلان في الصحف وعلى شاشات التلفزيون في مدينة (نيويورك) يطلب من أهالي المفقودين في أحداث انهيار مبني التجارة الدولي في نيويورك في شهر سبتمبر 2001م بأن يحتفظوا بشي من بقايا الأشخاص المفقودين مثل المشط أو فرشة الأسنان، أو بعض الملابس الداخلية، ليمكن استخلاص بعض المخلفات العضوية من الشخص المفقود، لمعرفة المتوفى من تحليلات تجري على الجثث العديدة، ومنها يتم التعرف على شخصية الجثة. 
فكثير من الأحداث والحوادث والجرائم المنصبة على الجسد الإنساني يختلف تأثيرها ونوعها، مما يتطلب معرفة علمية عن نوعها وشدتها ومكانها وزمانها ليتم معرفة حقيقة الواقعة والجريمة، ليقابلها الجزاء المناسب لها شرعا أو قانونا. أو لإثبات التهمة أو نفيها، وهذا هو اختصاص طبي لا يجيده رجال القضاء وليسوا مخولين للخوض فيه إلا بما يقدمه الطبيب الشرعي. 

ويقدم الكاتب هذه الدراسة من خلال أربعة فصول:
الفصل الأول، يقدم تعريفا وتمهيدا يشرح فيه أهداف الطب الشرعي ومجالاته، ودور الطبيب الشرعي مع المجني عليهم، ومع المحققين، ومع القاضي، ومع موضوع الجريمة .
الفصل الثاني يقدم فيه معلومات علمية ونظامية وقانونية واسعة، عن فحص الجثة لمعرفة خفايا الجريمة إن كان هناك جريمة، ويقدم للقارئ معلومات عامة مفيدة جدا عن أحوال الوفاة وأنواعها، وكيف يمكن للعلم والطب تحديد زمن الوفاة، وكيف يمكن معرفة شخصية الجثة (المشوهة أو المحروقة) ويقدم المؤلف قائمة معلومات في بيان عن التحولات الفسيولوجية على الجثة خلال الأربع والعشرين ساعة التي تعقب الوفاة، وفيها يتضح دقة هذا العلم لمعرفة الساعة التي تمت فيها الوفاة.
===============================================================

24-رأي الكاتب في إعلان حالة الوفاة!!
يثير المؤلف نقطة هامة جدا ويقول " ينص قانون معظم الدول على عدم دفن الموتى إلا بعد مضي ساعتين صيفا، و أربع ساعات شتاء، لأن هذا الوقت يكفي لظهور علامات الموت الأكيدة". ويضيف قائلا" ومن الغريب أن الأطباء ينتظرون حتى يتأكدوا من الوفاة في الأمور الفقهية (الميراث ـ العدة ) أما عندما يكون الأمر خاصا بنقل الأعضاء فيستعجلون تحديد الوفاة لأخذ العضو بسرعة قبل أن تموت أنسجته. ويرى أن هنا تناقض يحتاج إلى وقفة من علماء المسلمين لإعادة النظر في السماح بنقل الأعضاء من الأموات اعتمادا على موت الدماغ. ويرى أن يكتفى بنقل الأعضاء من وفيات الحوادث أو المحكوم عليهم بالإعدام بعد أخذ موافقتهم. 
==============================================================
25-الموت بالصعق الكهربائي:
وفي هذا الفصل الثاني أيضا، يقدم المؤلف معلومات تهم القارئ عن الوفاة نتيجة التماس الكهربائي، ويقول إن الصعق بالتيار الكهربائي قد يؤدي إلى حدوث حالة من الموت الظاهري، فيها يفقد المصاب وعيه، ويفقد الحس والحركة، ويتوقف النبض، ولا يمكن الاستماع لدقات القلب، ويتوقف التنفس مع شحوب أو ازرقاق الجسم. ويمكن إنقاذ المصاب في هذه الحالة إذا تم إسعافه خلال الدقائق الخمس الأولى التي تلي الحادث……. لذا يجب متابعة عمليات الإسعاف والإنعاش حتى ظهور التغيرات الرمية التي تؤكد الوفاة." ويذكر حالة مسجلة لفتاة صعقت بالتيار الكهربائي وعادت للحياة بعد حوالي 6 ساعات من تلقاء نفسها وهي داخل ثلاجة الأموات" .
===============================================================
26-وفي الفصل الثالث، يشرح المؤلف الآثار المادية،

 ودورها في الإدانة الجنائية ويقدم الطرق العلمية والمعملية، للتعرف على الآثار أولا، ثم ربطها بالجريمة أو بالحادثة ثانيا، فالدم قد يكون دم إنسان أو حيوان، والشعر كذلك، وكيف نعرف حركة اتجاه مشي الجاني أو المجني عليه من نقط الدم لمعرفة مكان الجريمة، وكيف نتعرف على الإنسان من أسنانه. أو دمه أو لعابه أو شعره.
ويختم كتابه بالفصل الرابع والذي خصصه للسموم، ويقدم للقارئ معلومات قيمة عن السموم وأنواعها، ويذكر كيف يمكن التفرقة بين التسمم العرضي، والتسمم الانتحاري، والتسمم الجنائي، ويقدم بيانا تفصيليا مقنعا يمكن لأي إنسان حين يقرؤه أن يعرف ويدرك على الفور إن كان هذا التسمم إجرامي أو انتحاري أو عرضي.
إن الطبيب الشرعي يبني معطياته على الحقائق العلمية والمثبتة، بما لا يقابلها شك، ولكن هناك أمر غاية في الأهمية في الأعمال الإجرامية، فالمجرم يسعى دائما وجاهدا على إخفاء معالم الجريمة، لذا فإن الطبيب الشرعي يكشف الكثير من الغموض، ولكنه أيضا يحتاج إلى ذكاء شديد، وملاحظات نابهة، يستطيع بها ربط الأطراف والخيوط المتفرقة لينسج منها تصورا كاملا للجريمة أو الواقعة أو الحدث.
كتاب "الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية" كتاب قيم ومفيد جدا للقارئ العادي ليعرف خفايا عن الإنسان في تكوينه الجسدي في حياته وبعد مماته.
***

27-الطب الشرعى والقانون مضان موسى

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق وحبيب الحق محمد بن عبدالله 
وبعد
الطب الشرعى هو احد الفروع الطبيه التخصيصيه التى تسخر المعلومات الطبيه فى خدمة العداله والقانون..

ويحتاج المحقق والمحكمه من الطب الشرعى الاجابه على هذه التساؤلات

هل الوفاه طبيعيه ام جنائيه 
فى حالات الاصابه ماهى نوعية الاصابه والوصف الدقيق لها والاله المحدثه لها
هل الاصابات الموجوده بجسم المصاب والمتوفى سبب مباشر لحدوث الوفاه
تحديد الوقت الذى مضى على الوفاه
تقدير ما اذا كان المولود الحديث ولد حيا ام ميتا خاصه فى جرائم قتل المولود
هل هناك شبهه اهمال طبى اثناء الممارسةالطبيه سواء من الطبيب المعالج او غيره من فريق العمل الطبى
هذا بالاضافه الى العديد من المجالات الطبيه الشرعيه مثل التزيف والتزوير

==============================================================

29-مجالات عمل الطب الشرعى :


هناك مفهوم خاطئ سائد بين كافة الناس ان مجالات عمل الطب الشرعى هو التعامل مع حالات الوفيات وتشريحها فقط وهو ماينافى الواقع والحقيقه حيث ان مجالات الممارسه الطبيه الشرعيه كثيره ومتعدده ومنها على سبيل المثال:

الكشف على المصابين الذين يتخلف لديهم بعد الشفاء عاهات مستديمه لتقدير نسبة العجز.
الكشف على حالات ادعاء هتك العرض والفسق وقضايا الزنا وحالات اثبات البنوه
الكشف على جثث المتوفين المشتبه فى حالة الوفاه
اجراء الفحوص المعمليه على الانواع المختلفه من الاثار والادله الماديه وتشمل اجراء الفحوص المعمليه الكيماويه لكافة الادله الماديه المحرزه فى الحالات ذات الصبغه الجنائيه مثل:

فحص المضبوطات والافرازات والاحشاء فى حالات الشبهه فى وجود سم 
فحص الاغذيه والادويه المغشوشه المضبوطه فى حوادث جنائيه 
فحص البارود والرصاص 
فحص المضبوطات المشتبهه فيها فى حوادث الحريق 
اجراء الابحاث الباثولوجيه والسيرولوجيه واختبارات الحمض النووى 
ابحاث التزوير والتزيف التى تحيلها المحاكم
==============================================================

30-أدلة الطب الشرعي


عرف الإنسان الجريمه منذ فجر البشريه منذ قابيل وهابيل حيث وقعت أول جريمة قتل في التاريخ الإنساني. وكلما تعددت وسائل وأساليب الجرائم . كلما تطورت وسائل الكشف عنها. لهذا تعتبر علوم الأدلة الطبيه الجنائية محصلة هذه الجرائم تتطور معها في طرق الكشف عنها والوقاية منها والبحث وراء الحقيقة وتعقب المجرمين.
ولقد ترك انسان ماقبل التاريخ شواهد علي بصمات الأصابع في رسوماته ومنحوتاته فوق جدران الصخور والكهوف . وكان قدماء المصريين والبابليين لديهم معرفة بالتشريح العملي لجسم الإنسان. وعرف الإغريق القدماء أنواع السموم . وصنفوهالسموم معدنيه كالزرنيخ والزئبق والنحاس (جنزار) وسموم نباتيه كناباتات ست الحسن والافيون والشوكران وبصل العنصل والداتوره . وفي عام 44 ق. م. كشف الطبيب الروماني أنستاسيوس علي جثة يوليوس قيصر بعد مصرعه. فوجد بها 23 جرحا من بينهم جرح واحد غائر في الصدر أدي لمقتله. وكلما استحدثت وتنوعت وسائل الجريمة. كلما تطور علم الأدلة الجنائية.
===============================================================
31-فهرست الادله الجنائيه
1 ــ بصمات الاصابع
2 ــ بصمات العرق
3 ـ بصمة الشعر
4 ـ بصمة الحمض النووي )dna
5-تحديد الهوية
6ــ بصمات الصوت
لقد مضي مائة عام علي اعتبار بصمات الأصابع كدليل جنائي أمام المحاكم والآن تعتبر بصمة الدي أن آيه (الدنا) بالدم أحد الوسائل لتحديد هوية الأشخاص. لأن هذه البصمات الدناوية مبرمجة على حواسيب لملايين الأشخاص العاديين والمجرمين والمشتبه فيهم. ولن يمر هذا العقد إلا ويكون لكل شخص بصمته الدناوية محفوظة في السجلات المدنية ومصالح الأدلة الجنائية.
وكان الصينيون واليابانيون قد اتبعوا بصمة الأصابع منذ 3 آلاف سنة في ختم العقود والوثائق . وفي القرن 19 استخدم الإنجليز البصمات عندما كانوا في اقليم البنغال بالهند للتفرقة بين المساجين والعمال هناك. لأنهم اكتشفوا أن البصمات لا تتشابه من شخص لآخر ولا تورث حتى لدي التوائم المتطابقة ( المتشابهة ). لهذا أصبح علم البصمات واقعا في عالم الجريمة.وكانت تضاهي يدويا وبالنظر بالعدسات المكبرة. والآن يكتشف تطابق بصمات الأصابع بوضعها فوق ماسح الكتروني حساس للحرارة. فيقرأ التوقيع الحراري للإصبع . ثم يقوم الماسح بصنع نموذج للبصمة ومضاهاتها بالبصمات المخزونة. وهناك ماسح آخر يصنع صورة للبصمة من خلال التقاط آلاف المجسات بتحسس الكهرباء المنبعثة من الأصابع. وكان يواجه الطب الشرعي مشكلة أخذ البصمات لأصابع الأموات حتى بعد دفنهم. لأنها ستكون جافة. لهذا تغمس في محلول جليسرين أو ماء مقطر أو حامض لاكتيك لتطري. ولو كانت أجهزة اليد مهشمة أو تالفة. . يكشط جلد الأصابع ويلصق فوق قفاز (جوانتي) طبي. ثم تؤخذ البصمه .
وفي عام 1248 ظهر أول كتاب صيني بعنوان (غسيل الأخطاء) فيه كيفية التفرقة بين الموت العادي والموت غرقا. وهذه تعتبر أول وثيقة مكتوبة حول استخدام الطب الجنائي في حل ألغاز الجرائم. ومنذ عام 1910 أخذت الأدلة الجنائية تضع في الحسبان الآثار التي يخلفها المجرمون وراءهم في مسرح الجريمة رغم عدم وجود آثار بصمات أصابع لهم. فلقد اتخذ الشعر والغبار وآثار الأقدام والدهانات أو التربة أو مخلفات النباتات أو الالياف أو الزجاج كدلائل استرشادية للتوصل إلى المجرمين. ويمكن جمع بعض الآثار من مكان الجريمة بواسطة مكنسة تشفط عينات نادرة من هذه المواد وقد تكون قد علقت بإقدام المشتبه فيهم.
===============================================================

32-بصمة العرق


أمكن تحليل عرق الأشخاص بواسطة التحليل الطيفي للتعرف علي عناصره. لأن العرق أكتشف أن لكل شخص بصمة عرق خاصة به تميزه. ويعتبر رائحة العرق أحد الشواهد في مكان الجريمة لهذا تستخدم الكلاب البوليسيه في شمها والتعرف علي المجرم من رائحته.
حقيقة في الماضي لم تكن الأدلة الجنائية تستطيع الحصول علي دليل لا يري بالعين المجردة حتى أخترعت الأجهزة التي أصبحت تتعرف عليه وتراه. فالعدسات المكبره كانت أول أداة استخدمت. ومازالت تستخدم في مسرح الجريمة كفحص أولي سريع.ولقد استخدمت عدسات الميكرو سكوب الضوئي المركب لتكبير صور الأشياء أكبر بعشر مرات من العدسة المكبرة العادية. وفي عام 1924 استخدم الميكروسكوب الإلكتروني الماسح وأعطي صورا ثلاثية الأبعاد مكبرة لأكثر من 150 ألف مرة. وهذه الطريقة تستخدم في التعرف علي الآثار الدقيقة من المواد كالدهانات أو الألياف.
===============================================================

33-بصمة الشعر


يعتبر الشعر من الأدلة القوية ولاسيما و أنه لا يتعرض للتلف مع الوقت. فيمكن من خلاله التعرف علي هوية الضحية أو المجرم. وقد أخذ دليل بصمة الشعر أمام المحاكم عام 1950. والآن أي عينة شعر توضع في قلب مفاعل نووي ليطلق النيترونات عليها. فتتحول كل العناصر النادرة بالشعر إلى مواد مشعة حتى ولو كانت نسبة المادة جزءا من بليون جزء من الجرام. وفي كل شعرة يوجد 14 عنصرا نادرا. وواحد من بين بليون شخص يتقاسم تسعة عناصر من هذه العناصر.
وفي عام 1895 أستخدم التحليل الطيفي بواسطة المطيافات التي تطلق الضوء علي المادة المراد تحليلها من خلال التعرف علي الخطوط السوداء التي تعتبر خطوط امتصاص لألوان الطيف. وكل مادة لها خطوطها التي من خلالها يتم التعرف عليها. والشعر كغيره من الألياف الصناعية والطبيعية كالنايلون أو الرايون أو القطن يمكن أن يعطي نتائج مبهمة في الطب الشرعي. لأن كل الألياف تتكون من سلاسل جزيئات معقدة وطويلة جدا. لكن يمكن التعرف علي أجزاء منها تحت الميكروسكوب الضوئي العادي أو الإلكتروني أو الذي يعمل بالأشعة دون الحمراء. كمايمكن مضاهاة ألوان هذه الألياف بالكومبيوتر.
===============================================================

34-بصمة الحمض النووي (dna)


لاشك أن الإنسان يختلف جينيا عن الشمبانزي وبقية الحيوانات رغم أننا في الواقع نشارك الشمبانزي في 98% من جيناتنا. ويختلف أيضا في أعراقه وأنسابه. لهذا نجد أن بصمة الدنا بصمة فريدة تظهر لنا التنوع البشري وتطوره. ولقد قام مشروع الخريطة الجينية مؤخرا علي التنوع البشري حسب تصنف البشرية بها الأجناس حسب الجينات لدي الأفراد وليس حسب اللون. لأن هناك اختلافات جينية بين الأفراد أكثر مما هي في المجموعات الأجناسية كالجنس الآري أو الحامي أو السلافي أو السكسوني.
لهذا أصبحت تكنولوجيا الدنا أحد الأدلة الرئيسية في علم الطب الشرعي الذي يعتمد حاليا علي لغة الجينات . وبات جزيء الدنا كبنك معلومات جينية عن أسلافنا وأصولهم حيث يعطينا هذه المعلومات كمعطيات سهلة وميسرة وبسرعة. وفي عام 1984. . ظهر التقدم في فحص جزيء الدنا في دماء الأشخاص والتعرف من خلاله عل الأفراد. وتعتبر بصمة الدنا أداة قوية ودامغة للتعرف من خلالها علي هوية الأشخاص والمجرمين والمشتبه فيهم.فلقد اكتشف علماء الجينات والوراثة أن ثمة مناطق متقطعة في أجزاء الاتصال بكل دنا. فتوجد في هذه الأجزاء أطوال قصيرة متكررة عدة مرات في الشفرة الوراثية. كما وجد أن هذه الأجزاء المتكررة والمتقطعة لها بصمة وحيدة لكل شخص أشبه بتفرد بصمات أصابع اليد. إلا أن هذه البصمة الدناوية متطابقة لدي التوائم المتطابقة. وأمكن تصوير هذه البصم باشعة اكس ورفعها علي أفلام حساسة. وتعتبر البصمة الدناوية هي البصمة التي ستتبع في الألفية الثالثة. لأنها أقوي أداة للتعرف من خلالها علي المجرم والكشف عنه من خلال رفع بصمة دناه من آثار دمه في مسرح الجريمة حتي ولو كانت من بقعة دمية متناهية. ثم مضاهاتها بملايين البصمات الدناوية والمخزنة في أجهزة الكومبيوترات الجنائية وفي بنوك الدنا. وأي بصمة دناوية سيمكن التعرف عليها و علي صاحبها في ثوان.
تحديد الهوية
لم تعد مصالح الأدلة الجنائية تستكفي ببصمات الأصابع فقط. كما كان ذي قبل. لكنها تستخدم آليات وتقنيات متنوعة تطورت مع تطور العلوم. فتستخدم حاليا بصمات كف اليد أو مفاصل الأصابع أو بصمة العينين أو الأذنين أو حتى البصمة الصوتية أو سمات الوجه وآخرها كانت بصمة الدنا. فنحن فعلا نعيش عصر الأمن من خلال العلم الذي يسعى علماؤه جاهدين لوضع طرق أساليب جديدة ومتنوعة لحمايتك أو حماية ممتلكاتك.
وكانت الحماية الأمنية للممتلكات تتمثل في القفل والمفتاح المعدني وهي طريقة عملية للتأمين ضد السرقة إلا لو سرق المفتاح أو قلد . ويوجد الكروت المشفرة التي توضع في القفل الإلكتروني لفتح الأبواب أو استعمالها في ماكينات صرف النقود بالبنوك بعد إدخال الرقم السري ورغم هذا فان اللصوص والإرهابيين يمكنهم اختراق هذه الحماية الإلكترونية.
وفي المطارات والموانئ تتم المراجعة البشرية للجوازات والتدقيق في الصور بها بواسطة رجال الجوازات . لكن علم القياس الحيوي دخل في هذه العملية لتجنب المراجعة البشرية لجوازات السفر أو البطاقات الشخصية لتفادي الأخطاء البشرية . فتوضع البطاقه الشخصيه أو الجواز داخل أجهزة إلكترونية للتدقيق فيهما والتعرف علي الأشخاص الحاملين لهما من خلال مقاييس وعلامات دقيقة .فمثلا ماكينة صرف النقود بالبنوك سوف تتعرف علي شخصيتك قبل الضغط علي زر السحب . والهواتف حاليا تعطيك رقم الطالب وشخصيته. وبعض المصاعد لا تفتح أبوابها إلا بعد التعرف علي الأشخاص من صور وجوههم أو نبرات أصواتهم أو عن طريق وضع بطاقة ذكية مبرمجة . فالشركات الكبرى توجه أموالها للاستثمار في تطوير وسائل الحماية والوقاية الأمنية عن طريق المقاييس الحيوية. وفي أمريكا تطورت مصلحة الهجرة والأدلة الجنائية في تطوير وسائل التعرف علي المتسللين والمجرمين والإرهابيين وحماية أجهزة الكومبيوترات وشبكات الإنترنت.
والمقاييس الحيوية لا تتطلب علوما جديدة للبحث فيها. وفي كل سجون أمريكا توجد هذه الأجهزة القادرة علي تمييز المساجين من الزائرين للسجون بسهولة وسرعة حتى لو اندسوا بينهم. وفي سجون ايرلندا وإنجلترا توجد هذه الأجهزة في السجون للتعرف علي العاملين بها بعدة طرق.
وفي أمريكا توجد ماكينات صرف النقود تتعرف علي العملاء من خلال بصمات عيونهم والتحقق من القزحيه. وهذه التقنية تستخدمها السلطات الجنائية الأمريكية في إدارات تحقيق الشخصية وهوية الأشخاص منذ عام 1980.لأن قزحية العين أشبه ببصمة الأصابع . فلكل شخص له بصمته اليدوية والقزحية . حتى ولو كانت بصمات المواليد . لأن هاتين البصمتين تظلان مع المولود من المهد إلى اللحد ولا تتغيران بالمرض أو الشيخوخة . فيمكن النظر في جهاز التعرف علي القزحية وهو أرخص من جهاز الماسح لشبكية العين. وهذه الأجهزة تركب حاليا في ماكينات صرف النقود بالبنوك . وتقنية التعرف علي قزحية العين استخدمت مؤخرا في الدورة الأوليمبية بسيدنى للتعرف من خلالها علي هوية اللاعبين بها. وبصمة العين لا تطابق في أي عين مع عين شخص آخر. حتى العين اليمني في الشخص الواحد لا تتطابق مع العين اليسرى. وقزحية العين بها 266 خاصيه قياسيه عكس بصمات الأصابع التي بها 40 خاصية قياسية يمكن التعرف عليها. ويمكن التعرف علي بصمة العينين من خلال كاميرا علي بعد 3 أقدام. و تستخدم في التعرف علي الخيول المشاركة في السباقات باليابان.
والآن تتطور تقنية التعرف علي الأشخاص . فلدى الشرطة أجهزة يمكن التعرف علي هوية الشخص بالشارع وفي ثوان . كما أن هذه الأجهزة تباع في المحلات لتركب علي أبواب العمارات والمصاعد والمباني العامة والخاصة . وفي السيارات توجد هذه الأجهزة فتتعرف علي شخصية صاحبها من رائحة عرقه أو صوته أو نظره . ولو حاول أحد اللصوص قيادتها تفككت السيارة واتصلت الأجهزة بالشرطة . وهذه الأجهزة سوف توضع حول أسوار او الحدائق العامه أو الخاصة . فإذا حاول الأطفال الخروج منها أطلقت تحذيراتها الصوتية لتنبيه المشرفين عليها . وتوجد حواسيب لا تعمل إلا بعد أن تتعرف أزرارها علي بصمة صاحبها حيث يوجد جهاز ماسح دقيق أو قارئ دقيق للبصمة ويوضعا في لوحة المفاتيح وهو رخيص ويباع حاليا . وهذه الأجهزة سوف تحقق حماية كبيرة لأجهزة الكومبيوترات بالشركات الكبرى والمؤسسات الأمنية . وهناك مسدسات لا تطلق أعيرتها إلا بعد أن يتعرف زرار الإطلاق علي بصمة صاحبه.
وفي المتاجر الكبرى لن يخرج أي شخص من أبوابها ببضاعة إلا بعد دفع ثمنها . لأن كل سلعه عليها بطاقة لاصقة ذكية (الباركود) وعندما يدفع ثمنها تلغي هذه التحذيرات فيمر الشخص من أمام أجهزة المراقبة علي الأبواب دون إطلاق صيحة إنذار للمشرفين . وبهذه الأجهزة يمكن تحديد عدد المرات التي زرت فيها المحل وأي الأقسام اشتريت منها.123
===============================================================

35-بصمات الصوت


عند التسوق بواسطة الهاتف فان العاملة أو جهاز التسجيل يتلقى رقم بطاقتك الاتمانيه والمعلومات حول التحقق من شخصيتك . وهذه المعلومات يمكن استغلالها في السطو علي حسابك في البنك وسحب أموال علي بطاقتك دون علمك . ولهذا أضيفت بصمة الصوت عن طريق جهاز خاص . فلا يمكن لأي شخص لديه هذه المعومات سحب أي أموال إلا بالبصمة الصوتية التي يتحكم فيها نبرات وطبقات صوتك والتي لا يمكن تقليدها . لأن هذه التقنية تعتمد علي الأحبال الصوتية وتجويف الأنف والفم . وهذه التقنية شائعة في البيوت بأمريكا . فعندما تقول : افتح يا سمسم . ينفتح لك الباب أتوماتيكيا . لأن الجهاز يتعرف علي نبرات صوتك ويسجلها بذبذبة ترددية واحد علي ألف من الثانية . ولقد أخترعت تليفونات محمولة لا تعمل إلا من خلال نبرات صوت صاحبها ولا تعمل مع آخرين ..لكن أحد المليارديرات وضع ملايينه في بنك بسويسرا وكان يعتمد علي بصمة صوته إلا أنه أصيب بالشلل في أحباله الصوتية فضاعت أمواله لأنها ظلت حبيسة بالبنك.
وتستخدم هندسة اليد في التعرف علي الهوية . ويتم هذا بإدخال اليد في جهاز يقيس أصابعك وكف يدك بدقة لأن كف كل شخص له سماته الخاصة وهي أشبه بسمات الأصابع مع التعرف علي الأوردة خلف راحة اليد. وهي دلائل تأكيدية لبصمة الكف والأصابع.
وتوقيعك على الأوراق والمستندات والشيكات له سماته الشكلية والهندسية المميزة . وبصمة توقيعك لا يتعرف عليها من خلال الشكل الظاهري لها فقط .فهناك أجهزة تتعرف علي (فورمة) توقيعك وشكله وطريقة ووقت ونقاط الكتابة وسرعة القلم. حتى الكتابة علي الآلة الكاتبة. فيمكن معرفة أي الأصابع تستعملها وطريفة الضغط علي كل مفتاح. لأن طريقة استعمل لوحة المفاتيح تختلف من شخص لآخر. وكل ماكينة آلة كاتبة لها بصمات حروفها. لهذا كانت بصمة الحروف تؤخذ بواسطة رافعي البصمات لدي المباحث الجنائية ويدون اسم صاحب الآلة حتى لا يكتب عليها منشورات سرية أو خطابات تهديدية ويمكن من بصمات الحروف التعرف علي كاتبها. والآن يوجد التوقيع الرقمي (الإلكتروني) حيث يوقع الشخص فوق قرص رقمي أو باستعمال قلم خاص. ويمكن التوقيع علي الإنترنت علي الوثائق أو العقود. ويمكن التوقيع به علي طلبات القبض أو الحضور للمتهمين.
ولكل شخص طريقة مشي ويمكن تفحص طريقة مشيك من خلال التصوير بالفيديو أو قياس ذبذبات الأرض أثناء المشي للتعرف علي هوية الشخص . وهذا علم كان لدي العرب يسمونه القيافة. والكلاب عندما تضع آذانها علي الأرض تتعرف علي أًصحابها والأغراب من طريقة المشي وصوت ذبذباته فتنتفض فجأة. Goireioergiforgdfjkrtui4rekfrk والآن تجري الأبحاث للتعرف علي سمات الأشخاص من خلال سمات الوجه .ففي المطارات سوف يؤخذ المشتبه فيهم لأجهزة للتعرف علي ملامح وجوههم. وهناك أجهزة تصور المارين بالصالات بالمطارات للتعرف علي المجرمين المسجلين من خلال انوفهم وعيونهم وافواههم وهذه ملامح لا تتغير مع الوقت أو بالسن. وصورة الوجه تحلل برمجيا من خلال فحص حوالي 50 نقطة حول الأنف والفم والحاجبين وبعض أجزاء الوجه. ويرصد الجهاز المصور الشخص من حركة رأسه إلا أن التوائم المتطابقة والأشخاص الذين يطلقون لحاهم أو يزداد وزنهم يشكلون عائقا للكشف عن شخصياتهم. وفي ماليزيا يصور كل شخص عند تسليمه حقائبه بالمطارات. وفي دراسة وجد أن الأشخاص يمكن التعرف عليهم من خلال كرمشة وثنيات الجلد بأيديهم. ويقال أن مطاعم الوجبات السريعة سيمكنها التعرف علي زبائنها من خلال تصوير طريقة قضم سندوتشات الهامبورجر وبقايا الأطعمة في الأطباق

تعليقات