القائمة الرئيسية

الصفحات

الفرق بين التقادم المكسب والتقادم المسقط

الفرق بين  التقادم المكسب والتقادم المسقط


119-موجز عن التقادم المكسب والتقادم المسقط

التقادم المسقط يصنف من أسباب انقضاء اللاتزام ، و التقادم المكسب يصنف من أسباب كسب الحقوق العينية 
و الفرق بين هذين النوعين من التقادم ظاهر ، فالتقادم المسقط يقضي الحقوق الشخصية
و العينية فيما عدا حق الملكية على السواء ، في حال لم يستعمل صاحب الحق حقه مدة معينة حددها القانون . 
و أما التقادم المكسب ( و هو مقترن بالحيازة ) فيكتسب الحائز بموجبه ما حازه من حقوق عينية بعد أن تستمر حيازته لها مدة معينة حددها القانون .
فالتقادم المسقط لا يقترن بالحيازة ، و يسقط الحقوق العينية كما يسقط الحقوق الشخصية ، و لا يتمسك به إلا عن طريق الدفع ، فإذا رفع صاحب الحق الساقط بالتقادم دعواه كان للمدعى عليه أن يدفع الدعوى بالتقادم المسقط ، و يعتد في هذا النوع من التقادم بحسن النية و المدة التي يحددها القانون لسقوط الحق تطول أو تقصر تبعاً لطبيعة هذا الحق .
و أما التقادم المكسب فهو الذي يقترن بالحيازة ، و يكسب الحقوق العينية دون الشخصية ، و للحائز أن يتمسك به عن طريق الدفع أو الدعوى ، فله أن يدفع به دعوى الاستحقاق المرفوعة عليه من المالك السابق ، و له أن يرفع دعوى الاستحقاق في حال انتزاع الحيازة من حائز جديد ، و يعتد في هذا النوع من التقادم بحسن النية فالحائز حسن النية يملك الحق في مدة أقصر من المدة التي يملك فيها الحائز سيئ النية .
و يخضع كلٌ من التقادم المسقط و التقادم المكسب لقواعد واحدة ، فيما يتعلق بحساب المدة ، و وقف التقادم و انقطاعه و التمسك به ، مع أنهما نوعان يختلفان عن بعضهما ، إلا أن القانون المدني الفرنسي جمع بينهما في باب واحد ، و ينتقد أغلب فقهاء القانون هذا الجمع و يعدونه عيباً في التقنين حينما جمع بين نظامين يختلفان اختلافاً جوهرياً في الغاية و النطاق و المقومات .


**الوسيط في شرح القانون المدني ، أ.د/ عبدالرزاق السنهوري 3/994

120-ملكية الشقق أو الطوابق


موجز الدراسة
"لمالك الشئ وحده فى حدود القانون حق استعماله و استغلاله و التصرف فيه"(1) . مناط ذلك ان حق الملكية يخول صاحبه من السلطات, ما يمكنه من الحصول على جميع منافع الشئ ، و ذلك باستعماله(2) , و استغلاله(3) و التصرف(4) فيه. وعليه ينصب حق الملكية على الشئ ذاته و ملحقاته ، و ثماره ، و منتجاته. غير ان هذا الحق مقيد بالعديد من القيود بعضها يفرضها القانون، و البعض الاخر يفرضه الجوار بوجه عام.

ففى حالة تعدد الملاك لشئ واحد سيكون استغلال هذا الشئ اكثر تعقيدا مما لو انفرد به شخص واحد. فاذا كان هناك مبنى مكون من شقق أو طوابق ، و كان المبنى مجزءا بين عدة ملاك ، بحيث يكون كل طابق أو شقة مملوكا ملكا خاصا لأحد الأشخاص أو لعدد منهم. فماذا ستكون حقوق و التزامات كل منهم؟ للاجابه على هذة التساؤلات سنقوم فيما يلى بتقديم دراسة متعلقة بملكية الشقق و الطوابق.

1- المادة 802 من القانون المدنى.
2- يقصد بالاستعمال، استخدام الشئ بحسب طبيعته ، مع الابقاء على جوهره (مثل: سكن المنزل).
3- و يقصد بالاستغلال، القيام بالاعمال اللازمة للحصول على ثمار الشئ. و يقصد بالثمار، ما يغله الشئ فى مواعيد دورية، دون ان يترتب على اخذه الانتقاص من أصل الشئ (مثل: اجرة المنزل).
4-و يقصد بالتصرف، استخدام الشئ استخداما تنفذ به مقوماته بصفه كلية أو جزئية ، و يترتب عليه ، من ثم ، زوال كل أو بعض السلطات عليه ، أو على الأقل تغييره.

تعليقات